recent
أخبار ساخنة

رواية نار وهدان الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم شيماء سعيد

jina
الصفحة الرئيسية

              رواية نار وهدان الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم شيماء سعيد


ثم توقف وهدان عن حديث نفسه لها عندما فتحت هيام عينيها مرددة بصوت خافت ...حمدي .
ليسمعها يونس فيستشيط غضبا ويتجه إليها لكي يوبخها .
هو أنتِ إيه حكايتك مرة مچوزة ومرة هتبرطمي بإسم واحد غريب وشكلك عتحبيه عشان إكده هملتيني ، بس
 وديني مش هسيبك .
وهمّ أن يهاجمها ولكن وهدان استوقفه ودفعه بغضب مردفا ...لا أنت اتچننت رسمي يا يونس ، وإظاهر كده لزمن تتحبس في استراحتك لغاية متتعلم الأدب وتحترم الكبير إهنه .
أنا صبرت عليك كتير چوي وآخرتها كنت عايز تموتني وأنا كنت مفروض أهدر دمك بس چولت ده طايش وعيحب والحب هيعمي الجلوب .
لكن تهچم عليها وهي مريضة وهتحاسبها على كلمة مش في وعيها تبچا اتچننت صوح .
ثم أمر زين ورجل آخر بتكتيفُه  وربطه بالحبال وإلقائه على أرض استراحته .
حاول يونس المقاومة صارخا...لا لا أنتوا شايفني عيل هتربطوه ، ده أنا اسيح دمكم .
لتأتي أم يونس هنادي على صوت صراخ إبنها لتُبوخ هانم بقولها...هو فيه إيه يا هانم متلمي ولدك عن ولدي شوية ؟؟
هانم بضعف وألم...ولدك هو اللي هيچيبه لنفسه يا هنادي .
عچليه شوية عشان ميضيعش حياته وإحمدي ربنا إن ولدي مچتلهوش بعد ما حاول هو يچتله.
نظرت هنادي لـ وهدان بحدة مردفة بنزق...يعملها مهو ابن حرام من يومه ، كان يوم أسود لما لمتيه من الشارع وچبتيه إهنه وسطنا تربيه .
جحظت عيني وهدان وتجمدت الدماء في عروقه وكأن أحدا صب عليه دلوا من الماء البارد على ظهره ، ليفتح فمه ببلاهة ناظرا لها بإندهاش ثم ناظرا لوالدته هانم بتساؤل ورجاء لعلها تنفي ما قالته ولكنه وجد الدموع قد فاضت من عينيها وهمهمت بضعف ...روحي يا هنادي، يارب تموتي مفضوحة أنتي وولدك .
حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ.
ثم سمع صوتا ضعيفا يخرج من هيام ...أنت كومان ناس ربوك زيّ حالاتي .
بس أنا الحمد لله اتربيت زين مع ناس تعرف ربنا ، لكن أنت صعبان عليه چوي .
قمر بصوت حاد مشيرة إلى هنادي وجميلة...خدي أمك يا بت يا جميلة وروحوا حداكم دلوك .
زفرت هنادي بغضب ...إكده ، أنتِ وأمك ووهدان علينا .
إلهي أشوف فيكم يوم .
ثم وجهت كلامها لـ جميلة....يلا يا بتي ، ملناش مكان إهنه .
فودعت جميلة وهدان بنظرة من عينيها العاشقةله و غادرت .
قمر كانت على علم منذ الصغر أن وهدان  أخا شقيقا لهاولكنه أخوها بالرضاعة .
إنحنى وهدان وهو في حالة صدمة مما سمع على والدته قائلا بصوت مقهور ...الكلام اللي عتچوله هنادي ده صوح يمه!؟ أنا مش ولدك؟ ، أنا ابن حرااااام؟ .
حاولت هانم الإنكار مراعاة له...دي كدابة مهتصدچهاش واصل ، دي من يومها غيرانة مني وابنها طلع چاموسة شبهها وهيغير منك وبنتها حطه عينيها عليك وأنت مش معبرها ، عشان إكده عتچول حديت ماسخ زيها .
لكن أنت ابني ومرضعاك من صدري ده ،وقمر أختك .
وهدان القهر يسيطر عليه ...حاسس إنك هتكدبي ، ولو مچولتيش أنا إبن مين دلوك هموت نفسي ، ثم أخرج مسدسه ووصوبه نحو رأسه .
فصرخت قمر...لا لا يا خوي ، أنت فعلا أخوي بالرضاعة .
بس إحنا مهنعرفش مين أبوك الحچيچي .
وهدان بغصة مريرة ...يعني صوح أنا ولد حرام .
هانم...لا يا ولدي ، متچولش إكده .
وسامحني يا ولدي، بس أنا أحلف بالله حبيتك كيف قمر وزيادة وعمري ما حسيت في يوم أنك مش ولدي .
وهدان ...تكونيش سرچتيني من أمي ، منا خابر زين هتعملوا إيه ؟؟
فصمتت هانم للحظة ثم تحدثت بحزن...أكده يا ولدي تظن إكده في أمك اللي ربتك .
والله يا ولدي أنا مسرچتكش .
أنا لجيتك زمان وأنت صغير في بيت مهچور ،وكان معاك كمان بنت .
وصعبت عليه وأخدتك بدل متموت من الچوع أو تكلك الديابة .
ثم نظرت لهيام مردفة...كان نفسي كومان آخد البت بس أبوك الله يسامحه مرداش وچال سبيها.
بس أهي شكلها خدها ناس أحسن منينا وربوها .
وسبحان الله طالعة شبهك ونفس العلامة على الكتف كومان .
فالتفت وهدان لـ هيام التي بكت مرددة ...يعني أنا كمان معرفش إن كنت بنت ناس ولا بنت حرام .
فأسرع إليها وهدان ودفن رأسه على صدرها ، يبكي وهي تبكي بمرارة ، ثم ربتت  على ظهره بحنو...أخيرا لچيت حد ليا من دمي أتحامى فيه .
فرفع وهدان رأسه بخيبة أمل ...تتحامي يا بت أبوي ، ده أنا اللي محتاج أتحامى في حد ، ياريتنا كنا اتربينا مع بعض ومتفرچناش إكده .
يارتني طلعت في بيت سوي مش طلعت ابن ليل .
هيام ...ده نصيب ومكتوب يا خوي .
المهم دلوك أنّ ربنا لم شملنا .
ويعالم يكون فعلا أبوي وأمي لساهم عايشين .
وهدان...وهنعمل إيه بيهم بعد ما رمونا إكده ، عشان چابونا من حرام .
أشفقت عليه هانم بقولها ...يا عيني عليك يا ولدي، هون على نفسك وأنت متعرفش ممكن تكون ابن حلال وحد
 سارچك فعلا من أمك ولما ملچاش حد يخدك منه ،رماك في الحتة دي.
وهدان...ياريت ده أهون عندي من أني أكون ابن حرام .
هانم ...ومتچساش عليا يا ولدي ، كلنا كان نفسنا نعيش حياة تانية بس مكنش ُچصدنا غير إكده ، يأما كنا نموت من الچوع .
أوعى تكرهني يا ولدي ، ده أنا روحي فيك أنت وقمر .
ثم أجهشت بالبكاء ، فرق قلب وهدان لها وأسرع إليها يقبل يدها مردفا بحنو...متبكيش يمه ، أنتِ كنتِ أحن عليه من اللي رموني للديابة .
هانم ...يعني مسامحني يا ولدي.
وهدان ...مسامحك يمه .
هانم....مش هوصيك على أختك قمر ، مش عشان لچيت أختك الحچيچية تنساها ، دي أختك برده .
وهدان ...طبعا يمه ، قمر غالية عندي چوي .
هانم ...أكده اطمنت وهموت وأنا مستريحة.
و إذ بها تشهق شهقة عالية ثم تسكن بعدها للأبد .
فقد ذهبت روحها إلى خالقها .
فصرخت قمر وجلست على ركبتيها بجانب والدتها ... أمي أمي ، لا لا لا .
متموتيش وتسبيني لحالي ، أنا محتاجاكِ چوي .
لا لا لا ، ليه مين من بعدك يمه .
انخرط وهدان أيضا في البكاء على تلك المرأة التي قامت على تربيته حتى وإن أخطأت في حقه ولكن يكفي قلبها
 الذي اتسعه بينما ضيق عليه العالم كله .
ثم أمسك بيد قمر فقامت من جلستها ، ثم أخذها لصدره واحتضنها مردفا ...أنا هنا يا قمر ، ومش هتكوني لحالك واصل وهفضل ضهرك طول ما أنا عايش ، أنتِ وهيام .
فابتسمت هيام رغم دموعها .
قمر...ربي يخليك ليا يا خوي .
وتجمع سكان الجبل حول هانم وقاموا بواجب العزاء.
ليقوم بعد ذلك وهدان بدفن والدته خلف الجبل .
كما تعودوا دفن موتاهم .
.......
ألقت وردة بنفسها على الفراش ودموعها تتسابق على وجنتيها 
وهي تحدث نفسها...معچول يا وهدان تطلع ابن ليل ، وأنا كنت مستنية اليوم اللي تيچي تتچدملي فيه بفارغ الصبر ، وكل يوم والتاني أچول هتيچي .
ليه بس إكده يا حبة چلبي ، تطلع دون عن الناس كلاتها ابن ليل وأنا اللي عحبك أكتر من نفسي.
بس معدش ينفع خلاص ، لازم أدوس على چلبي لغاية مچدر أنساك ، بس كيف أنساك ؟
آه يا ويل چلبي منك يا حبة چلبي .
ربنا يهديك وتبعد عن الطريج الواعر ده ، لو بتحبني صوح يا وهدان .
ثم قامت من على الفراش مردفة...أنا هچوم أتوضا وأصلي ركعتين لله .
وأظعي لو كان من نصيبي صوح ، أهديه اأول يارب .
عشان مچدرش أرتبط بواحد هيعمل كل الحرام ده ،وميخافش من ربنا ، يبچا حياتنا هتكون چحيم .
فصلت وردة ودعت الله أن يهدي قلبه ويرزقه حلالا يغنيه .
............
زين لـ قمر مواسيا لها ...أنا كمان چمبك يا قمر .
بس أنتِ افتحيلي چلبك شوية ، أنا عحبك يا بت الناس من زمان ، لكن مش خابر ليه چلبك مش حاسس بيه ؟
طأطأت قمر رأسها بخجل مردفة...مش بيدي والله يا زين .
أنا مش شيفاك غير أخوي زي وهدان بالظبط مش أكتر من إكده .
فمعلش متصعبهاش عليه .
زين وقد أحس أن الدنيا قد أحاطت به وشعر بالدوار وأمسك برأسه .
أكده يا قمر ، أخوكِ بس ، طيب يا بت الناس .
ثم ابتعد عنها حزينا ،يواري دمعاته ، حتى لا يشعر أحدا بضعفه .
أما هيام فقد توسلت إلى وهدان...إن شاءالله يخليك يا خوي ، عايزة أروح لأبوي اللي هو چوزى يعني اللي رباني .
زمانه هيموت عليه وخايفة يچراله حاچة من كتر الچلچ عليه .
وهدان ...وكيف تچوزي واحد من دور أبوكِ إكده وهو طمع فيكِ عشان رباكِ ولا إيه ؟؟
هيام....لا أبدا  ده مفيش في حنيته عليه ، بس ولاد الحرام قالوا مهينفعش أچعد معاه إكده من غير صفه ، فأنا
 اللي طلبت أچوزه ، عچبال يعني ما يچي نصيبي .
فابتسم وهدان قائلا...أظن نصيبك ده اسمه حمدي .
فافترشت هيام بنظرها الأرض خجلا .
وهدان ... خلاص متكسفيش ، بس واعر عليكِ تمشي دلوك .
خليكِ لبكرة أحسن يكون الحرارة راحت وبچيتي أحسن شوي.
استكثرت هيام قوله فصاحت وه  عاد لسه ...بكرة ، يعالم أبوي هيچضي ليلته دي إزاي من غيري ؟؟
وهدان ...معلش دي ليلة .
..............
ذهب عطية العمدة  في تلك الليلة لمديرية أمن مركز سوهاج ، فقد طفح به الكيل من هذا الچبل مستنقع القاذورات وملجأ الخارجين عن القانون .
فتحدث مع اللواء عبد المجيد الصياد .
عطية...يا سعادة الباشا ، أنا چي وكلي أمل في حضرتك لسمعتك الطيبة وقدرتك في إثبات أمن المنطقة.
اللواء عبدالمجيد...ده واچبي زى مهو واچبك يا عمدة .
عطية...طبعا ، كلنا خدامين تراب بلدنا .
وعشان إكده يا باشا ، أنا چي وأملي في الله كبير ثم في حضرتك .
نعمل حملة كبيرة چوي چوي المرة دي ، نچضي فيها على كل وش الإجرام اللي في الچبل .
أومأ عبد المجيد برأسه ...فعلا أنا چتلي شكاوي كتير وكنت فعلا بستعد لحملة تطهير للمنطقة كلها وعلى رأسهم الچبل ده .
عطية ...الله يبشرلك بالخير يا باشا .
وأنا لزمن ولابد أشارك فيها ، حتى لو اتصابت ومت ، هكون شهيد .
عبد المجيد ...أنا مقدر طبعا تعاطفك بس أنت وظيفتك إدارية أكتر من أنها تنفيذية .
فخلينا إحنا علينا التنفيذ يا عمدة ، ودعواتك بإذن الله بكرة هنخرج بالحملة ، وإن شاء الله نرچع منصورين .
عطية ...بإذن الله ربنا هينصركم على المچرمين دول .
ثم تابع...أستأذن أنا بچا يا باشا عشان مخدش من وقت حضرتك كتير .
عبد المجيد ...اتفضل يا عمدة ، شرفتنا .
عطية...الشرف لينا يا باشا .
ثم عاد عطية إلى النجع مستبشرا خيرا في القضاء على تلك الخلية الإجرامية المتمركزة في الجبل .
..................
صالح ببعض من القلق ...ها يا دكتور ، طمني على الشيخ عزيز ؟
الطبيب....والله الحاج اتعرض لصدمة جامدة ، أصابته بالشلل ده ، وصراحة عضلاته كلها تيبست ومحتاج يتنقل مستشفى المركز عشان يبدأ علاجه فورا .
صالح ...لا حول و لا قوة إلا بالله .
عين وصابتك والله يا شيخ عزيز .
أما عزيز فكان لا ينبس بكلمة بعدما فقد النطق ولكنه إكتفى بالدموع فقط .
صالح ...طيب يا دكتور بكرة إن شاء الله أچيبه المستشفى .
الطبيب...تمام ،كل ما قدمت المعاد هيكون نسبة الشفا أكبر  بإذن الله .
صالح ..يارب يعفو عنه ويشفيه .
وعندما غادر الطبيب ، جلس صالح بجانبه مداعبا بكلمات لعلها تخفف عنه .
مكنتش أعرف أنك هتحبها چوي أكده يا عزيز ، وأنا خابر إنك مش محتاج مستشفى ولا غيره .
ويمكن أول متيچي تطل عليك دلوك ، هتچف زي الحصان .
فأغمض عزيز عينيه وكأنه يقول ...يارب .
صالح...ربنا يطمنا عليها ، وإن شاء الله الحكومة تلاچيها وترچعها صاغ سليم .
..............
أما حمدي فارس هيام المنتظر كان يعمل مدرسا في الكويت وقد حان موعد إجازته السنوية .
فداعبه زميل له بقوله....يعني وشك منور النهاردة على غير العادة يا مستر حمي دي.
زينت ثغر حمدابتسامة مضيئة . .ومفرحش ليه وأنا أخيرا نازل البلد وأشوف الحبايب بعد سنة من الغربة المرة دي.
أحمد زميله ...الحبايب ولا حبيبة واحدة يا عم الحبيب .
فقذفه حمد بكشكول كان في يده ، فضحك أحمد قائلا....نشنت يا ناصح .
وخلاص خلاص يا عم ، غلطنا في الجماعة إياك .
حمدي...دعواتك بس المرة دي فعلا ،يكون ليه نصيب فيها واتچدم وتچبل ، عشان كل مرة تچول ، لسه شوية ومش رايدة تهمل أبوها لحاله .
أحمد ...لا كفاية كده وقولها العمر بيچري وعايزين نلم نفسنا وإن كان على أبوها تروحله وقت ما هي عايزة براحتها .
حمدي...ربنا يدبر الأمر ويكرمني وافرح الإچازة دي.
أحمد ...إن شاء الله هتيچي والدبلة منورة إيدك .
حمدي...يارب .
ثم جهز حمدي أغراضه وانتظر موعد الطائرة في صباح اليوم التالي ، لتهبط به بعد حين من الوقت في أرض الوطن.
فحمد الله ثم توجه سعيدا إلى النچع .
تهلل وجه أبيه وأمه وإخوته لرؤيته ، ثم تساءل كثيرا عن أحوال أهل النچع ، لتأتي سيرة هيام وعزيز لتنزل عليه كالصاعقة .
أم حمدي...أسكت يا ولدي ، مش هيام مرت عزيز اتخطفت عشية .
فقام حمدي من مجلسه فزعا  كأنه لدغ من عقرب قائلا بدهشة ...إيه چولتي إيه يمه ، مرت مين ؟؟
چصدك بته ؟ صوح .
واتخطفت كيف وإزاي ؟ 
وأكيد رچعت صوح ؟
چولي يمه بسرعة .
أنتِ ملخبطة الدنيا ومش مركزة .
ضيقت والدته عينيها بإستفهام  ...ما سر غضبه هو زواجها أم خطفها ؟ أم الإثنين معا ؟
حمدي غاضبا......مهترديش ليه يمه ؟؟
وتريحيني .
أم حمدي...ربنا يريح بالك يا ولدي بس أنت مش واخد بالك أنك مزودها حبتين ، هو فيه حاچة أنا معرفهاش .
أنت كان عينك من البت دي ولا إيه ؟
ولو كان عينك منها ، فانسى لأنها بچت في عصمة راچل دلوك.
وكمان اتخطفت يعني يعالم عملوا فيها إيه كومان ؟؟
فاسودت الدنيا في عيني حمدي وشعر بالدوار وأمسك برأسه للحظات ثم لم يعد يشعر بنفسه وسقط مغشيا عليه .
فصرخت والدته وتجمع عليه إخوته .
وحملوه على فراشه ، ثم بعد لحظات عاد إليه وعيه ولكنه رفض الحديث إلا كلمة لو سمحتم هملوني لحالي دلوك .
مش چادر أتكلم .
وعندما خرجوا ، ترك الدموع  المحبوسة في عينيه تنهمر على وجنتيه وكانت كالماء المغلي الذي يخرق قلبه وشعر بالقهر محدثا نفسه ...كيف ده يحوصل ، كيف يا هيام تبعيني وتچوزي الراچل الكبير اللي رباك ِ رغم الحب اللي بينا .
يعني كنتِ هتعشچيه هوا وتضحكِ عليه آني معچول ؟؟
لا لا مش مصدچ ، حاسس زي مايكون بحلم .
لا ده كابوس ونفسي أفوچ منه .
بس أنتِ فين دلوك يا ترى .
أنا لازم أشوفك وأحط عيني في عينك وأعرف أنتِ ليه عملتي فيه كده ؟
ورغم صدمتي فيكِ ، بس ربنا يرچعك بالسلامة يا حبة چلبي اللي خانت چلبي .
..........
وفي الچبل بعد شروق الشمس 
استيقظت هيام لترى وهدان نائما على مقعده الذي اتخذه بجانبها ، ليراعيها طول الليل بنفسه .
فابتسمت متمتمة ....ربي يخليك ليه يا خوي ، ويخلي چلبك الطيب ، اللي اتظلم في سكة الحرام والچبل دي .
ثم قامت بالنداء عليه ليستيقظ ....وهدان يا خوي ، وهدان چوم .
ففزع وهدان مردفا...إيه حوصل إيه ؟.
لساكِ تعبانة چوي ؟ حاسه بإيه ؟
هيام ...متتخضش أكده يا خوي.
أنا بچيت أحسن الحمد لله , بس خلاص معدتش عندي صبر وعايزة أروح ، أطمن على بوي وأطمنه عليه .
وهدان ...والله لولا الراچل ده كويس ورباكِ زين ، أنا مكنت أچدر تفارچيني يا بت بوي .
هيام ...وأفارچك ليه ؟
هو أنت مش هتيچي تطل عليه كل وچت والتاني ولا خلاص هتنساني؟.
فابتسم وهدان مردفا...لا طبعا أنا أچدر  ، هاچي عشان أكيد هتوحشيني وكمان عشان أشوف ...ثم تنهد بوجع مسترسلا....والله ما خابر هچدر أشوفها كيف تاني بعد مخلاص عرفت أنا مين ؟؟
ومبچتش طيچاني ، والحب اللي بينا ضاع بين الرچلين .
هيام ...چصدك وردة ؟
وهدان...وهو فيه غيرها .
هيام بخجل  ...معلش يا چلب أختك ، هو نصيب .
بس يعني يا خوي متأخذنيش يعني ....؟
وهدان ...چولي ولو أنى خابر عتچولإي إيه !
هيام...يعني مفيش شغلانة تانية بالحلال تعيش بيها مستور أحسن من الچبل ده واللي فيه .
تنهد وهدان بألم وضم شفتيه بندم ثم أردف...وأنا أعرف إيه غير كده ؟
خلاص دي حياتي ودي عيشتي ، وهو چدر ومكتوب .
وهي حرة يا تچبل على أكده أو ......؟؟
هيام ...يعني هتهملها لحالها لو مرضيتش ؟
ويمكن ساعتها تچوز واحد تاني ، هتچدر تستحمل أكده يا خوي ، ده الحب ده واعر  چوي.
فوقف وهدان فجأة كأنه أصيبب  بصاعق كهربائي فتجمد مكانه وإزرق جسده .
وحاول إخراج كلماته بصعوبة ...تچوز واحد تاني ؟
لااااااااا 
ده أنا أموتها بيد أحسن من إني أشوفها مع راچل تاني غيري.
فضحكت هيام ولمعت عينيها عندما تذكرت حمدي ثم قالت ..مش بچولك الحب واعر چوي يا خوي، بس محصلش للچتل ، حد بردك يچدر يچتل روحه ؟
وهدان ...آه يا چلبي ، هي فعلا روحىي، ومهتصورش حد غيرها في چلبي .
ولا حد غيري في چلبها.
هيام...طيب بزيادك عاد ، ويلا ساعدني أچوم ، أروح لبيتي .
وهدان مداعبا لها ...طيب يا چطة على رأي الزفت الچطران يونس .
فتوترت هيام وهزت رأسها بفزع...متچبليش سيرته ، ده اسمه بس بيخوفني، ومش عارفة ، هيعمل إيه فيه المرة الچاية أكتر من أكده ؟
طمأنها وهدان بقوله...طول ما أنا عايش متخفيش من حد واصل ، وأنا هعرف كيف أوچفه عند حده .
ابتسمت هيام ...إن شاء الله يخليك يا خوي .
وهدان ...ويخليكِ يا چلب وهدان .
ويلا هاتِ يدك أچومك واسندي عليه وچومي بشويش .
أمسكت هيام بيد أخيها وحاولت أن تستقيم جالسة ولكن داهمها ألم شديد في كتفها ، فلم تستطع وغارت عينيها بالدموع فأشفق عليها وهدان مردفا...چولت خليكِ يومين أكده يكون الچرح طاب وتعرفي تتحركِ وكمان أشبع منيكِ .
فابتسمت هيام بوهن مردفة...معلش أخاف أبوي يچراله حاچة ، هو راچل كبير ومهيستحملش .
وهدان ...أمري لله ، وأدي شيلة .
فانحنى وهدان وحملها بيده ، فضحكت .وضحك وهدان لأول مرة منذ زمن .
ثم أخرجها إلى دراجته البخارية وأچلسها برفق لينطلق بها نحو النچع، ولم يدري أن خروچه في هذا الوقت رحمة من الله عز وجل حيث كتب له عمر جديد .
فقد انطلقت قوات الأمن إلى الجبل في غيابه ، لتبدأ ملحمة وصراع شديد بين الحق والباطل ؟؟
فيا ترى من سينتصر هذه المرة وهل ستبيد قوات الشرطة الجميع ؟؟
وما مصير جميلة ويونس وقمر وزين وباقى الرجال ؟؟
يتبع...
لقراءة الفصل الثاني والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent