recent
أخبار ساخنة

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم آية العربي

jina
الصفحة الرئيسية

            رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم آية العربي

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم آية العربي

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم آية العربي


فى تلك الاثناء ذهبت عبير الى النادى كي تلتقى بألفت لترى ماذا ستدبران هذه المرة .
وصلت ولكنها لم تجد الفت  .... هاتفتها ولم تجيب ... تعجبت وجلست تنتظرها قليلا .
اما فى فيلا احمد تقف الفت حيث كانت تستعد للذهاب ولكن اوقفها اسلام فى بهو الفيلا مردفاً يعيد سؤاله بغضب _ جاوبيني ! ... انتى اللى ورا الحكاية دي ؟ 
لوت فمها مردفة بتعجب _ حكاية ايه يا اسلام ؟ قصدك ايه انا مش فاهمة حاجة ؟
اقترب منها ينظر لعيناها التى تضيقهما مردفاً بحزن _ مش انا منعتك تقربي من حياة او تحاولي تأذيها ؟ ... مش انا حذرتك لو قربتى منها ! ... على العموم من اللحظة دى انسى ان ليكي ابن اسمه اسلام .... انا هسبلك الدنيا وامشي ... للاسف خلتيني اخجل منك ... ازااااي تقدرى تعملي كدة ؟ ... ازاااي تقدرى بسهولة كدة ! 
اردفت بغضب وصراخ _ انا معملتش حاااجة ... قلتلك معرفش حاجة ... عايز تمشي امشي يا اسلام ... وهتعرف فى يوم انك ظالمنى وهتندم ..
نظر لها مطولاً ... يريد تصديقها ولكنه شبه متأكد ان لها يد فيما حدث ... غادر الى غرفته حيث سيجمع اعراضه ويرحل تاركاً المنزل .
وقفت تعدل من هيأتها ... تفكر وتفكر ... اردفت بخبث وفحيح _ كله من عبير الزفت ... لو كانت خلصتنا منها كنا ارتحنا من وجع الدماغ ده ... ابنى هيسيبنى بسبب بنت الخدامة دي ... ماشي يا حياة يابنت حنان الخدامة ماشي .
توعدت لها وكادت ان تغادر ولكنها وجدت يد تلتف حول شعرها تجرها بقسوة الى غرفةٍ ما ... اطلقت صرخة مردفة بغضب _ احمد انت اتجننت .
ادخلها الغرفة واغلق الباب والقاها للبعيد مردفاً بغضب وقوة _ انتى كنتى عايزة تموتى بنتى ! ... مش مكفيكي كل اللى عملناه فيها كمان راحة تتفقى مع الزبالة التانية عليها ! ... انتى عيزانى اقتلك صح !... انطقى .
اردفت وهى تنظر له بزهول ... هل سمعها ! .. هل يضربها ! ... اردفت وهى تقف تعتدل بارتعاش _ تقتلنى ! ... انت اتجننت انت فاكر نفسك مين ؟
اقترب منها ولف يده حول عنقها مجدداً يضغط بقوة مردفاً وقد اعمته كلماتها _ لااااا دانا عقلت ... هقتلك واكون عملت حاجة واحدة صح فى حياتى ... لو عايزة تعيشي ابعدى عن بنتى ... بنتى خط احمر ... ولعلمك بقى ... انا هكتبلها نصيبها فى الميراث واكثر من اخواتها ... وهكتبها على اسمي وهنشر ده للصحافة ... وابقي سلمى على اصحابك ومعارفك يا الفت هانم .
ابتعد عنها وهى تسعل بشدة ... عيناها جاحظة وعقلها يعمل بجنون .... كلماته وافعاله ستقودها الى الجنون حقا... لن تحتمل ! ... لاااا لن تسمح ابدااا ... ستجد حلاً ... مؤكد ستجد حلاً .
نظر هو لها بكره وغادر متجهاً لفيلا شقيقه كي يطمئن على ابنته التى تذكرها مؤخراً .
اما هى استندت جالسة على المقعد تنظر لاثره بزهول ... لاااا ... لم يعد الوضع يحتمل غباء تلك العبير ... عليها اللجوء لشقيقها ... هو من سينهى هذا الوضع .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
عند عمران الذى صعد خلف حياة كي يراضيها او يعاقبها لا ندرى ..
دخل الغرفة يبحث مردفاً بحدة كاذبة _حياااة !
يبدو انها فى المرحاض ... اتجه ناحيته وطرق الباب فلم تجيب ... ادار المقبض وكاد يفتحه ولكنها صرخت من الداخل مردفة بغضب _ براااا .
انتفض على اثر صوتها مردفاً _ بسم الله الرحمن الرحيم ... لاء دي اتجننت فعلا .
اتجه يجلس على طرف الفراش ينتظرها الى ان تخرج ... كانت هى فى الداخل اتجهت تغلق باب المرحاض وتجلس بداخله مردفة وهى تهز قدماها بتوتر وتوعد _ ماشي يا عمران ... فاكرنى هعديها بالساهل كدة ... تبقى بتحلم ... اما اشوف ازاي تحسس على وحدة غيري ... ماشي .
اما هو فى الخارج يجلس منذ ربع ساعة دون جدوى ... وقف يذهب هنا وهناك ولكنها لا تخرج ... اتجه ناحيتها وطرق الباب مجددا مردفاً بهدوء  _ حياة لو سمحتى اخرجى لازم نتكلم .
لا رد عليه فأردف وقد ظهر غضبه _ حياة قلتلك اعقلي وفكرى كويس ... انتى مكبرة الموضوع اوى ... افتحى الباب واخرجى وانا هشرحلك اللى حصل ..
اما هى فالداخل لا تعيره اهتمام بل تجلس على المرحاض تمسك هاتفها وتتلاعب به بلا مبالاه ..
تأفأف هو مردفاً بحدة وهو يطرق الباب بعنف _ حياة ... متخلنيش اكسر الباب !.
استفزه سكوتها اكثر فعض على شفتيه متوعداً لها وفجأة قام بدفع الباب بعنف بيمناه جعله يهتز بقوة ارعبت قلب حياة ..
وقفت منتفضة تردف بهدوء _ يالهوى يا شكله هيكسره بجد .... طب بس ذراعه مكسور ! ... 
انكمشت ملامحها ورق قلبها فاتجهت تفتحه وهى ترتدى قناع الغضب مردفة فى وجه الغاضب ايضاً _ انت اتجننت ! ... هتكسر الباب ! ... مش بتحسس عليه بالراحة ليه يمكن يفتح !
قالتها بنبرة ساخرة جعلته يبتسم داخلياً ولكنه اردف بغضب ظاهرى _ انتى بتعملي كدة ليه ؟ ... كل ده علشان ايه يعنى ! .... ايه تصرفات الاطفال دي ؟
خرجت لعنده تقف امامه مباشرةً ... ترفع وجهها كى تنظر داخل عينه مردفة بغضب وغيرة _ اطفال ! ... يعنى هو طبيعي لما الاقي جوزى بيحسس على ظهر واحدة وقاعدين كدة كأنهم اتنين حبيبة ؟ ! ... يعنى انت لو لقيتنى قاعدة مع راجل فى مكان عام وبحسسله على ظهره هتتصرف ازاي ؟
صرخ بغضب وغيره عمياء مردفاً _ حياااااة اخرسي .
لوت فمها بابتسامة ساخرة مؤلمة _ حقك يا عمران بيه ... مانا لازم ارضى بأي وضع .... نسيت انا مين معلش .
نظر لها بصدمة ... كيف تفكر هكذا ! ... هو لم يقصد او يفكر هكذا ولو للحظة ... فقط لن يتخيل ابداااا ملامستها لغيره ابدااا ... قلبه يحترق من مجرد التفكير فى الامر ...
اقترب منها يحتضنها رغماً عنها وهى تحاول منعه مردفة بضربات بيدها _ ابعد عنى يا عمران ... ابعد بقولك .
ولكنه التصق اكثر مردفاً بهدوء وحنو وهو يأخذ رأسها فى صدره بتملك ويملس على ظهرها _ ايه اللى بتقوليه ده ! ... انا عمرى ما افكر كدة ... انتى اغلى ناسي ... كل مافي الامر انى مقدرش ابدااا اتخيل انك تلمسى راجل غريب ولو عن طريق الخطأ ... وعلشان كدة انا آسف حقك عليا ... صدقيني انا عملت كدة من باب الشفقة عليها لما لقيتها بتعيط ومنهارة بسبب الموضوع اللى حصل مع البنت ... اتصرف بعفوية يا حياة ومفكرتش ابدا بنية سيئة ... وبعدين ازاي تجيبي لمسة الشفقة والرأفة زي لمستى ليكي ؟ ! .
بدأت يده التى تتحس على ظهرها بحنو تبطئ حركتها بشعور آخر مردفاً بخبث _ يعنى مثلا دي لمسة عشق وحب لحياتى وبس ... مستحيل تكون لغيرها ابدااا .
بدأ جسدها يتخدر ويرتخي  تحت لمسته فأرغمها عقلها على الابتعاد عنه مردفة بتوتر وهى تطالعه _ بردو يا عمران ... كان ممكن تواسيها بطريقة تانية ... وكفاية انك حليت الموضوع ... انا كل ما افتكر المنظر عقلي يفور .
اومأ متفهماً يردف بهدوء _ خلاص حقك عليا ... شوفي اللى يرضيكي ايه وانا هعمله .
نظرت له بتنهد ... ثم تذكرت شيئاً فاردفت بحنق _ اه من حق ... ازاي تحرجنى كدة قدام ماما ثريا ! ... ينفع كدة يا عمران ؟ 
اردف بخبث وهو يضيق عيناه _ ليه انا عملت ايه ! .
ضيقت عيناها تفهمه جيداً مردفة بتحذير _ عمراااان  .
ضحك عليها وهو يقترب منها ويستعرض ذراعه اليمنى مردفاً بخبث _ مش انتى اللى معجبة بعضلاتى ! .
اردفت باستنكار _ انا ! ... على ايه ياحبيبي دول نفخ .
ضغط على شفتيه باسنانه مردفاً بتوعد _ نفخ ! ... تمام .
ترقبت بقلق ثم وبدون مقدمات انقض يهجم عليها ولكنها افلتت نفسها تركض فى الغرفة وتصرخ وهو خلفها يردف مشاكساً _ ايه بتجرى ليه مش نفخ ! .
اردفت وهى تسبقه وتقفز على الفراش وهو خلفها _ خلاص يا عمورى حقك عليا .
ولكن لسوء الحظ تعثرت قدمها فى الفراش ادت الى سقوطها ارضاً فصرخت تمسك ركبتها مردفة بألم _ ااااه يا عمران رجلي .
اسرع يركض اليها يردف متلهفاً _ حصلك حاجة ؟ وريني كدة .
امسك بقدمها يتفحصه بيمناه ثم دنى منه يقبل موضع الالم بحب وبحرفية هو يتقنها جيدا ملس عليه حتى هدأ الألم مردفاً بحب وحنو _ احسن ! 
اومأت فاحتضنها يضحك بقوة مردفاً _ هههههه جننتيني يا حياة ... بنجرى ورا بعض زى العيال .
تعلقت برقبته ودثرت رأسها فى عنقه تردف بدلال _ مهو انت السبب يا عمران ... دانا كنت عايزة اكولكوا بأسنانى .
ملس على ظهرها برقة مردفاً بحب ورغبة بسبب انفاسها الساخنة على رقبته _ انا بس اللى تاكليني بأسنانك حد تانى لاء ... ماشي ! اتفقنا ؟ ... يالا ابدأي .
ابتعد تردف باستنكار _ ابدأ ايه بالضبط ؟ 
غمزها بطرف عينه مردفاً بحب _ كوليني بأسنانك ! .
ضيقت عيناها مردفة بترقب _ لاء يا حبيبي ... انت متعاقب اسبوع ... علشان تبقى تحسس حلو .
قامت مسرعة تفر من امام عينه المصدومة ... اردف بصدمة واستنكار _ نعم ياختى ... اسبوع ! ... مش هيحصل يا حياة .
اردفت وهى تضحك وتلتقط حجابها مسرعة  ثم فتحت الباب قاصدة الخارج تغمز له بدلال _ ههههههه هيحصل .
غادرت وتركته يستشيط غيظاً ويخطط لطريقة ما كي يقع بها فى احضانه تائبة ولكن تفكيره الاساسي والاولي هو حمايتها .
اما هى نزلت للاسفل بعدما لفت حجابها بشكلٍ فوضوي تبحث عن الصغير التى اشتاقت اليه ... نادت على اسماء مردفة _ اسماااء .
اتت اسماء راكضة من المطبخ تتسائل مردفة _ ايوة يا حياة هانم .
نظرت لها حياة مردفة باستنكار _ هانم ! .. والله اضربك ... اتعدلي يا اسماء .
ابتسمت اسماء مردفة بهدوء _ ماشي يا حياة ... انتى كنتى عيزانى ؟
اومأت حياة تردف بابتسامة هادئة _ ايوة كنت هسألك عن رومي ! 
اردفت اسماء تشير الى احدى الغرف _ ايوة هو مع ثريا هانم ويوسف بيه جوة .
اومأت واتجهت اليهما تطرق الباب بهدوء فسمح لها بالدخول ... فتحت بترقب تردف _ سلام عليكم .. ممكن ادخل ! .
اومأ يوسف مردفاً بحنو وهو يشير اليها _ طبعا يا حبيبتى تعالي .
دلفت تنظر الى الصغير بابتسامة مردفة _ رومي عامل ايه ؟
ضحك الصغير فى وجهها يردف اسمها بمرح بينما اردفت ثريا بحنو _ اهو عمال يسأل عنك .
اتجهت حياة تلتقطه بحب ولكن توقف الدم فى عروقها عندما استمعت لصوت تعلمه جيداً يصرخ باسمها ..
انتفض يوسف ينظر لها بقلق بينما هى ارتعب داخلها ... اردف يوسف وهو يجلسها _ حياة اعدى انتى هنا ومتخرجيش ..
ثم لف نظره لثريا مردفاً وهو يستعد للخروج _ ثريا خلى بالك منها متسبيهاش تخرج .
خرج واغلق الباب خلفه ينظر لاخيه بغضب مردفاً _ فيه ايه يا احمد بتزعق كدة ليه ؟
اردف احمد وهو يقترب من شقيقه _ حياة فين يا يوسف ... بنتى حصلها ايه ؟
نزل عمران مسرعا على صوت عمه ... و جرى يوسف مسرعا يسحب شقيقه معه الى غرفة المكتب ... ادخله واغلق مردفاً بحدة _ بنتك ! ... وانت مالك ومالها ؟ ... وازاي تسمح لنفسك تزعق كدة .
اما فى الخارج فعمران يبحث عن حياة بعينه ... يعلم حالها الان فهو ايضا سمع صوت احمد وهو ينادى عليها  ... اتجه لغرفة والده وطرق بابها فسمحت ثريا له بالدخول .
دخل وجدها تجلس شاردة ... اتجه اليها يتناول يدها مردفاً _ تعالى معايا .
نظرت له مردفة بهدوء وخوف  _ هنروح فين ؟ 
اردف بلغة آمرة _ تعالى يالا وهاتى رحيم .
حملت الصغير الذى يقف مستندا عليها وودعت ثريا وغادرت معه الى الخارج حيث اصطحب سيارته واخذهما بعيدا عن الفيلا .
بينما فى المكتب يقف احمد مردفاً بحزن _ يا يوسف انا ربنا وحده اللى عالم بحالي ... جوايا نار وعذاب ... نفسي حياة تسامحنى ... كل حاجة فى حياتى وقفة كأن ربنا بيعاقبنى ... اكيد بيعاقبنى .... انا سمعت الفت واسلام وهما بيتكلموا ... كان بيهددها لو اتعرضت تانى لحياة معنى كدة انها عملتلها حاجة ... قولي يا يوسف طمنى ... عملتلها ايه ؟
نظر يوسف الى شقيقه مطولاً ... حالته يثرى لها ... وجهه اصبح شاحباً ... ملامحه زادت عمراً على عمرها ... رأف لحاله ... اردف بهدوء _ اصبر عليها ... هى بخير ... عمران قدر يلحقها ... بس لازم نحميها بردو ... مراتك ومرات ابني مش ناويين يجبوها لبر ... وخد بالك حياة متعرفش حاجة ... لازم تتحمل المسئولية بقى وتقف فى ظهرها ... الحاجة الوحيدة اللى تشفعلك عندها هما اسلام وسارة ... هما اثبتوا فعلا انهم اخوات ليها ... اسلام انا حكتله اللى حصل علشان يتصرف مع امه ... يمكن وقتها تحس لما ابنها يسيبها ... 
جلس احمد يردف بتعب _ هحميها ... حتى لو بعمرى ... انا نويت اكتبلها حقوقها يا يوسف ... انا النهاردة هكلم المحامى واكتبلها كل حقوقها ... لازم اعوضها عن اللى شافته فى حياتها ..
اتجه يوسف يجلس بجواره مردفاً بحكمة  _ متعملش كدة غير لما سارة واسلام يكونوا على علم ويرضوا ... بلاش تعمل عداوة جديدة .
اومأ احمد يفكر مؤيدا كلام شقيقه فهو حقاً عليه اخبار اولاده بما ينوى فعله .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
عند عبير التى ظلت تنتظر مجئ الفت ولكنها لم تأتى ولم ترد على اتصالتها فقررت العودة الى المنزل ولترى ما يمكنها فعله ..
عمران الذى اصطحب حياة ورحيم الى مطعمٍ قريب لتناول الطعام معاً فهو يعلم انها لم تأكل شيئا بسبب ما حدث عصراً فى الصالة الرياضية .
كانت شاردة طوال الطريق ... كان يحاول اخراجها من حالتها تلك بالكلمات ولكن عقلها يعمل على سؤال واحد ... لما جاء ينادى عليها هكذا ؟ ... ماذا حدث يا ترى ؟ .
اردف عمران بترقب _ حياة ! ... يالا كولي ..
نظرت له تومئ بهدوء ... كان الصغير يجلس على كرسي مخصص له بجانبها ... تناولت الملعقة وبدأت تبتلع الطعام بصعوبة بينما تطعم الصغير بحب ..
اردف عمران متسائلاً _ ها ايه رأيك فى الاكل ؟ 
ابتسمت بخفوت تردف بهدوء على عكس جنونها  _ جميل يا عمران ... والمكان كمان جميل .
اردف متنهداً بحب يلهيها عن التفكير فى امر والدها _ عيونك اجمل طبعاً ... قوليلي بقى انتى هتفضلي معقبانى اسبوع فعلا ؟.
ابتسمت تهز رأسها بقلة حيلة مردفة _ بيتهيألى كفاية عليك ٤ ايام .
اعترض مردفاً بتزمر _ ولا ثانية يا حياة ... دانا الدكتور بيجبسنى وبخطط هحضنك ازاي تقوليلي اسبوع او ٤ ايام ! .
جحظت عيناها تردف بتحذير _ عمران خلاص الناس حوالينا .
اردف باستغلال _ طب قولي انك عفوتى عنى الاول .
تنهدت مردفة بهدوء _ ماشي يا عمران ... كمل اكلك انت كمان يالا  .
ابتسم لها بحب ... ينظر لها وعقله يفكر ... كيف سيحميها من اي خطر ... هو حتى دموعها بالنسبة له كتلك البراكين التى تنبعث من باطن الجبل فتدمر الاخضر واليابس ... عندما تعبث فإن دنياه تظلم ولا يرى سوى السواد ... ما بالك ان اصابها مكروه ... لن يسمح لهما ... سيقف لهما بالمرصاد ... عليه ان يركز جيدااا دون ان تشعر بشئ ... عليه ان يحميها حتى اثناء سعادتهما سوياً ... ان كانت حمايتها فى جنونه فليكن ... سيتبع اي نظام يجعلها آمنة .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
عادت عبير الى الفيلا ... صعدت الى غرفتها مباشرةً ... اخرجت هاتفها تهاتف الفت مجددا ولكن ايضا دون جدوى ... تأفأفت بغضب وهى تجلس على احدى المقاعد تهاتف والدها هذه المرة ... اجاب مصباح بغضب _ انتى فين يا بنت الكل* ... مش كفاية اللى رجب عامله فيا من الصبح علشان عربيته ! ... لازم تجبيله اي فلوس وتيجي وانا مش ناقص دوشة .
اردفت بحنق وغضب _ متجبليش سيرة الزفت اللى ضيعنا ده ... ده كان هيموت عمران بدل الزفتة حياة ... بقولك ايه ... ما تشوفلى الجدع اياه .
اردف مصباح متسائلا _ قصدك مين يابت ! 
اردفت بترقب _ قصدى اللى فك فرامل عربية ولاء ... شوف هو عايز كام وانا هتصرف  المهم اخلص بقى من الحكاية دي .
اردف والدها بقبول _ طيب ... هتكلم معاه تاني ... بس شفلنا اي مبلغ نسكت بيه الوله رجب او يصلح بيه عربيته اللى باظت دى .
صرخت عبير بحدة مردفة _ نعم ! ... لا هو راح جابها ! 
اومأ مصباح مردفاً _ ايوة يا غبية اومال يسيبها ويثبت على نفسه انه كان قاصد ... انا قلتله يروح يجبها الصبح وراح جرها لحد هنا ...علشان لو دخلنا فى سين وجيم نقول انها حادثة .
شعزر بالقلق انتابها واردفت بشرود _ طب اقفل انت يابا ... وعرفنى عملت ايه وانجز .
اغلقت مع والدها ونظرت للامام تفكر بشرود ... لا لم تعد تفكر فى شئ طوال يومها الا الخلاص من حياة ... حتى انها تناست اطفالها ... اردفت بخبث وفحيح _ هانت ... اخلص من الوضع ده كله وارتااااح 
اما فى الاسفل ... تحديدا فى مكتب يوسف الذى يجلس يستند على احدى المقاعد لا يقوى على الحركة بسبب ما سمعه الان ... لقد تنصت على مكالمة عبير مع والدها ... عيناه تذرف دموع الالم والحزن والصدمة على فقداؤه ... زوجة ابنه وحفيدته الغالية قتلا ! ... لم يكن ليتخيلها يوماً ... قتلا على يد رخيصة ادخلها بيته وسمح لها بالبقاء ولكنها اكلت اليد التى مدت لها ... بل قتلتها ..
اردف ببكاء ونحيب وهو يرفع رأسه للاعلى _ اااااه يا عمرااان ... ااااه يا حبيبي لو عرفت .
يتبع.....
لقراءة الفصل الخامس والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent