recent
أخبار ساخنة

رواية نار وهدان الفصل الثاني 2 بقلم شيماء سعيد

 رواية نار وهدان الفصل الثاني 2 بقلم شيماء سعيد
رواية نار وهدان الفصل الثاني 2 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الثاني 2 بقلم شيماء سعيد


الكراهية تُكلِّف أكثر من الحب، لأنها إحساس غير طبيعي، إحساس عكسي مثل حركة الأجسام ضد جاذبية الأرض، تحتاج إلى قوة إضافية وتستهلك وقوداً.
..............
مازال وهدان فى ذكرياته مع ماضيه وهو فى السجن
..................

عند انتظار نجية خادمتها نعيمة لتخبرها بما وضعت بدور ، داهمتها الذكريات قبل زواج العمدة سالم من تلك الفتاة بدور .

حين ولج إليها والدها زهران الصوامعى وعلى وجهه حديث لا يعرف كيف يبدأه .

لتحدثه هي بقولها ......مالك يا بوي ، حاسه إنك عايز تچولي حاچة ومتردد .
ابتسم زهران مردفا ....أحبك وأنتِ هتفهمي ابوكِ من غير ميتحدت عاد .
أجعدي يا نچية چاري واسمعيني يا بتي الله يخليكِ زين وافهمي الحديت برده زين چوي چوي .
ومتخدهوش بعچل ست عادية عشان أنتِ مش أيِّ ست .
أنا ربيتك كيف الراچل وطلعتي چوية وليكي كلمتك حتى على سالم نفسه والكل هيمشي على هواكِ.

ابتسمت نچية لثناء ابيها عليها ثم قالت
“أنت يا بوي عايز تچول إيه ؟ جول بالمفتشر إكده على طول .”
أمسك والدها يدها بحنو وأجلسها بچانبه ....بصي يا بتي ، العوامدية في بيتنا من سنين السنين وعمرها ما خرچت من تحت إيدينا واصل أبًّا عن چد ، والكل يعرف عيلة الصوامعى دي ويعمل لنا ألف حساب .

وورثت أنا العمودية عن أبوي الله يرحمه وكان مفروض أورثها لإبني بس چدر ربنا يموت بدري ومفضلش غيرك أنتِ .

وعشان إكده چوزتك ابن عمك سالم عشان العمودية مهتطلعش بره العيلة دي واصل .

وكومان اتنزلت ليه عنها عشان مبچاش فيّه صحة ولا طاقة للخلچ .

وچولت أنتِ هتچيبي الولد اللِّي يورث العمودية لكن چدر الله إكده ، وانا معيزش واد عمك الخرفان ده هشام يمسكها ، ده واد مش تمام وهيضيع سمعة العيلة كلاتها اللي عملناها من سنين .

وساعتها الناس هتطلع عليه ومش بعيد تروح منه وتروح لعيلة تانية منافسة لينا وكتير يتمناها يا بتي .

ويبچى ضاعت عيلة الصوامعى وتاريخها .

امتعضت نچية من حديث والدها وتجمعت العبرات في عينيها ولكنها ظلت متماسكة كعادتها في صلابة القلب .
نچية ....وأنا في يدي إيه يا بوي ؟ دي حاچة بتاعة ربّنا كيف ما چولت ؟

زهران الصوامعى.......عارف يا بتي ، لكن في حل تاني لزمن ولابد تجبليه حتى ولو مش على هواكِ .

اتسعت عيا نجية هاتفة...إيه هو ده ؟

صمت زهران لحظة قبل أن ينطقها بصعوبة لعلمه مرارة الأمر ولكن ما باليد حيلة ثم نطق ....يا بتِ لزمن سالم يچوز وحدة تانية ، يمكن هي تچدر تچبله الولد اللي هيورث العمودية وكمان يحابي على بناتك ، بدل ميتلطموا في الدنيا وحديهم .

جحظت عينَيْ نچية ثم هبّت واقفة وضربت صدرها بإحدى يديها وهتفت بغضب....أنت اللي هتچول إكده يا بوي ؟
عايز بتك چوزها يچوز عليها ؟
كيف ده ؟
انا مش مصدچة وداني .

ضم زهران شفتيه بأسى ثم تنهد وأمسك مرة أخرى بيدها ليجلسها بجواره ، محاولا تهدئتها بقوله ....يا بتّي .
أنتِ خابره زين مچامك عندي ، وأنتِ أغلى الناس ، ولو كان هيعملها فراغة عين كنت أنا بنفسي وچفتله ، لكن يا بتّي المصلحة عايزة إكده حتى لو مش على هوانا .

ده تاريخ وعمر بحاله ومش معچول يضيع بالساهل إكده ، فلزمن تتنازلي يا بتي شوية عشان العمودية متضعش من الدوار بتعنا .

عقدت نچية حاجبيها مردفة بغضب .. ...يعني رايد تيچي ست تانية الدوار وتچيب الولد كومان وهي تبچى الكل في الكل ومش بعيد تچوله يطلجني كومان وساعتها أدِّفن أنا بالحياه.

هو ده اللي عايزه يا بوي عشان خاطر العمودية ومفكرتش فيا آني.

زهران .......كيف يا بت يا عبيطة الكلام ده ، لا طبعا فكرت زين ويستحيل ده يحصل وأنا عايش .

البت اللي هيچوزها دي ، وظيفتها تخلف بس وبعدين تاخد حسنتها وتمشي معززة ،وچبل متمشي هيكون رامي عليها اليمين .

وأنتِ اللي هتربي الواد والواد للي ربى مش للي خلف ، هتربيه كيف البنات فهيكون سند ليكِ ولأبوه ، وبعد عمر طويل ياخد العمودية .

فشردت نچية قليلا ثم تابعت ...ولو أن چلبي مش مطمن بس بدال إكده فترة وتعدي، ماشي ، أنا موافجة.

بس خايفة يا بوي يعشچها وينساني .

زهران........جاموسة أنتِ أياك ، كيف تجولي إكده ؟؟

أنتِ مهتعرفيش كيف سالم عيحبك ويستحيل يشوف حد غيرك ، فحطي في بطنك بطيخة صيفي .

فوقفت نچية وأخذت تجوب الغرفة ذهابا وايابا تفكر جليا بالأمر وحدثت نفسها ...أيوه سالم معيشجش غيري .
فليه أزعل ، هي هتيچي تقضي واچب وتمشي وعهرفها مچامها بردك عشان تعمل حسابها .

ثم هتفت....ماشي يا بوي ، بس هنچوزه مين ؟
زهران....أب بت مش فارچة .
نچية...لا لزمن تكون فچيرة چوي ، عشان تفرح بالچرشنات وتسكت .

زهران ....أيوه ، عندك حچ ، طب إيه رأيك في البت بدور ، بت حارس المواشي .

أهي بت لا بتهش ولا بتنش وغلبانة چوي .

نچية بلوعة......بس دي حلوة چوي يا بوي، وأخاف سالم يميل ليها .

لا لا شوفله وحدة تانية

زهران...ولا حلوة ولا حاچة ، دي ريحتها من المواشي تچرّف .
وكتّر خيره سالم اللي هيچدر يچرّب منها .

نكست نچية رأسها بشيء من الحزن ثم تنهدت بيأس....ماشي يا بوي ، بس على الله سالم يوافچ ، مش يمكن مش يوافچ عشان ده عيحبني چوي .

تردَّد زهران قبل أن يتمتم ....هو موافچ
فانفعلت نچية وضربت
بيديها على فخذها مردِّدة ...يا مراري ، يعني كان مبيت النيّة من زمان وعايز يتچوز عليه .

إكده يا سالم وأنا اللي چولت لا مش هيوافج عشان عيحبني.

زهران....هدِّي نفسك يا بتي ، هو زي أيّ راچل صعيدي نفسه في الولد لكن هو عيحبك بچد وأنتِ اللي هتفضلي
في چلبه وكيف مچولتلك هي مسألة وچت بس وهيرمي عليها اليمين أوّل متولد وهناخد منها الولد .

أغمضت نچية عينها لحظات تفكر ثم حدّثت نفسها ...بدال هو ناوي وأبوي كمان رايد يبچى مچدمنيش غير إني أوافج .

بس واللي خلاچ الخلچ لأعرفه مين نچية لو حسّيت بس لحظة إنه مال ليها .

ثم قطع تفكيرها زهران بقوله....ها جولتي إيه يا بتي وده لمصلحتنا كلنا .

نچية بتردد ....ولو إني خايفة يا بوي ، بس خلاص ماشي وأهو يعملها چدام عيني أحسن ميعملها من ورايا .
زهران .....تمام ، ربنا يكملك بعچلك يا بتي .
..............

نعود للحظة الولادة مرة أخرى...

ولجت بهية إلى بدور وقد أحضرت ما طلبته منها القابلة أم محروس .
لتتفاجأ بأن بدور رزقها الله توأم ولد وبنت وسبحان من أبدع وصور في خلقهما .

القابلة مهللة ببشاشة وجه ....اللّه أكبر بسم الله ماشاء الله
عريس وعروسة زي الچمر يا بتي .
ألف حمد لله على سلامتك .

تمللت بدور فى فراشها وحاولت برغم ألمها الجلوس لرؤية طفليها عن قرب ولكن خارت قواها وسقطت على الفراش والدموع تغرق عينيها ، فأسرعت لها بهية وأمسكت بالوسادة لتجعلها خلف ظهرها ثم أمسكت بيديها قائلة........إسندى إكده عليه وحولي تچومي بشويش وأنا حطيت المخدة وراكِ أهو عشان تسندي عليها .

بدور بإمتنان صحبها ابتسامة واهنة....تسلم يدك يا بهية ، وبالفعل اعتدلت بدور ، وقامت بهية بلف الطفلين بالبطانية ثم حملتهم إلى بدور التي تطلعت إلى وجوههم بغصة مريرة كانت كفيلة بتمزيق قلبها .

ثم ضمتهم إلى صدرها بحنو لتبكي مرددة .....يااااه على وجع جلبي، لو كنت أعرف چد إيه أنتم غاليين إكده چوي ، مكنتش وفچت على الجوازة دي وإني أفرط فيكم ، لا بس خلاص أنا معيزاش فلوس ولا عايزة حاچة غيركم يا حبايبي، لا مش هچدر أسيبكم واصل ولو هيموتوني .

فرمقت نعيمة بدور بنظرة ساخطة ثم عقدت حاچبيها مرددة ....إيه اللي هتجوليه ده يا متسمى انتِ؟؟
هو مش كان إتفاچ ولا إيه ؟
فـ اللي في دماغك ده مش هيحصل واصل .

وأنا طالعة أهو أخبِّر الستِّ نچية ، أنتِ خلاص ولدتي وهنخلص من طلعتك العفشة دي كل يوم والتاني يا فچر أنتِ .

طالعتها بهية بعين اللّوم والعتاب لكن نعيمة أصّرت رغم استعطاف بدور لها بقولها...الله يخليكِ خليهم ميخدوش مني عيالي .

مش مشكلة يطلچني ماشي، لكن عيالي ولدي وبتي لا ، ولا هموت نفسي .

فظهر على فم نعيمة بسمة ساخرة متمتمة ....طيب يلا في ستين داهية ، وعندك الحبل چمبك أهو أُخنچي نفسك وخلصينا عشان نرتاح .

فهتفت بدور ...حسبي الله ونعم الوكيل .
لتسرع بعدها نعيمة إلى سيدتها نچية لتخبرها بما حدث .
انهارت بدور من البكاء وامسكت بيد بهيّة وبصوت مبحوخ استنجدت بها قائلة....غتيني يا بهيّة ، أنا خابرة إن
چلبك طيب مش زي أختك واصل نعيمة .

غتيني منهم .

بهيّة ...وأنا في يدي إيه بس أعمله ؟
دول ناس چبابرة وأنا بخدم عشان لچمة العيش .

ومچدرش أعمل حاچة ، ولو حتى فكرت ممكن يچتلوني وساعتها مفيش ليَّا دية ولا حدِّ هيفتكرني حتى .

بدور بتوسل ....أبوس يدِّك يا بهيّة ، دول ضنايا وحرام يحرموني منهم .

أنا مش عايزة حاچة غير إنِّك تخرچيني من إهنه من غير محد يدري.

زاغت عيني بهية يمينا ويسارا ثم ردَّدت بقلق...واللّه أنتِ صعبانة عليه بس لو عملت إكده ممكن يچتلوني .

بدور....لا مش للدرچة هما هيخوفوا بس ، لكن محصلتش للچتل يعني.

عشان خاطري يا بهيّة أبوس يدك ، ثم حاولت بدور أن ترفع يدها لتقبِّلَها ولكن بهيّة ابعدت يدها بقولها......اللّه يستر علينا ويچيب العواچِب سليمة .

تعالي وأمري للّه ، هخرچك من الباب اللي ورا الدوار .

فتهلل وچه بدور وتحاملت على نفسها حتى وقفت وناولتها بهيّة طفليها ثم تحركوا بخطوات خفيفة نحو الباب الخلفي للمنزل لتهريبها من بين براثن نچية .
ولكن القدر كان له رأي آخر .

لتسمعا صوتا چبارا مرعبا خلفهما جعلهما ترتعشان من هوله ؟؟؟؟؟؟؟
فـ لمن هذا الصوت المفجع يا تُرى ؟؟؟
......................
عودة للواقع"""'
بينما كان وهدان فى السجن كانت زوجته وردة فى منزلها وسنسرد فيما بعد كيف كان لقاؤهما الاول وقصة حبهم وكيف تزوجها رغما عنها ؟؟

أتت لزيارة وردة زوجة وهدان اختها ولاء ..
استقبلتها وردة بالترحاب الشديد ...البيت نوَّر يا خيتي ، أخيرا چيتي تُطلي على أختك .

ولاء ...معلش يا حبيبتي ، أنتِ عارفة الوِلد وأبوهم والمشغولية مهتخلصش غير خدمة شچة حماتي وإخوات هريدي چوزي وواد عمي .

وكل يوم أچول هاچي ، يخلص اليوم وأنا هلكانة شغل في البيت وتلچيني أممد على السرير محسش بنفسي واصل لتاني يوم .

شعرت وردة بالشفقة على حال أختها ولاء ، فربتت على كتفها بحنو مرددة ...كان اللّه فى عونك يا بت أبوي .

بس چوزك ده مهيحسش بيكِ واصل ولا هيساعدك في حاچة خالص ؟
وكل المسؤولية عليكِ إكده ؟
لغاية مكبرتي چبل الأوان ؟ وحيلك أتهد .

وهو بس فالح يسهر على الچهوة للفچر ويشرب المعسل .

فدمعت عيني ولاء وخرج أنينها المكتوم جوفها ....چيتي على الوچع يا بت أبوي ، بس أعمل إيه ؟
الست مننا ضعيفة چوي، خصوصا إهنه في الصعيد ، منچدرش نفتح خشمنا بنص كلمة وهنخدم وإحنا ساكتين .

وهو الراچل يعمل كيف ما بده .

ويسهر ويشرب الكيف وآخر الليل لا يهمه تعبك ، المهم يريح نفسه هو معاكِ.

فركت كفيها وردة وحركت رأسها بأسى قائلة...إيه والله عندك حچ ، بس متحولي إكده تكلميه في ساعة صفا ، عشان يتغير شوية ويحس بيكِ ويساعدك .

ومش كل يوم تنزلي عند حماتك ،خليها يوم ويوم .

تحشرج صوت ولاء قبل أن تنطق...والله أنتِ طيبة يا خيتي چوي ، هو أنا أجدر منزلش ليها كل يوم ، ده بس عدى يوم كان عندي شوية برد و كحة ومچدراش أصلب طولي فمنزلتش .

وردة بإستفهام...وفيها إيه دي ؟

ولاء........فيها كتير چوي چوي .
وچفتله أمه على السلم لغاية معاود في نص الليالي ، عشان تچوله مرتك على رچليها كان نچش الحنة ولا إيه ومنزلتش النهاردة وأنا كنت تعبانة يا ولدي ، يرضيك إكده ؟

فسمعته يچول بصوت عالي هز چسمي......لا ميرضنيش وهطلع أعلمها الأصول والأدب وش الطين دي .

راحت أمه الله يهديها تچول.......طول عمرك راچل يا ولدي ، ربى يخليك ، وأنا مش هنام غير لما أسمع صوت الأدب.

..راح طالع سبع البرمبة مشحون على الأخر من أمه الله يسامحها وچال وعنيه هطلع نار "

أنتِ عاملة نفسك هانم ومهتنزليش عند أمي ، لا ده أنا أمسح بيكِ البلاط ده .

وحولت أدافع عن نفسي وأچول غصبا عني كنت تعبانة .

راح رزعني چلم كان هيطير عيني ، وچال أنا چيبك هني تخدمي أمي فاهمة ولا أردك بيت ابوكِ ومعنديش ليكِ عيل وترچعي بخلاچتك اللي عليكِ.
وما أن أتمت كلماتها ولاء حتى طفرت العبرات الحارقة من عينيها وغلّف القهر نبرتها أكثر وهي تتم جملتها.....شوفتي كيف حال أختك وأنتِ هتچولي أتكلمي ،ده بچم ولا يفهم وهيهددني كمان يمشيني !

طيب أروح فين وإحنا بلا أم ولا أبو ومليش غيرك أنتِ وأسماء وأخوكِ الله يهديه عادل .

ضمتها وردة لحضنها كي تفرغ كل ما بصدرها من ألم حتى تستريح بين يديها ثم زفرت زفيرا طويلا ملتهبا لتردد........آه يا بت أبوي على اللي صابك وأنا خابرة كمان أخوكِ عادل اللي اسم مش على مسمى ، ده مصدچ خلص مننا احنا التلاتة وچوزنا .

عشان هيمرطع في الدوار هو ومرته وولده وبته ويصرفش علينا چرش وكومان مش راضي يدينا حچنا من ورث أبونا .

ويچول ...معندناش بنات تورث ، ده في شرع مين ده .
وليه إكده ؟؟
مش حرام وربنا سبحانه وتعالى هو الحكم العدل وچال نورث لكن هما للأسف عملوا شرع لنفسيهم .
ولاء .....حسبنا الله ونعم الوكيل .
هنعمل إيه بس ، يلا عند ربنا الحق .

وردة.......ونعم بالله العلي العظيم .
ربنا يهديه چوزك ويحنن چلوب وِلدك عليكِ يا بنت أبوي الغالية .

ولو حسيتي نفسك مش چادرة تواصلي تعالي لخيتك واچعدي عندي ، مكنش تشيلك الأرض ، تشيلك عينيا التنين دول.

ولاء بإمتنان....تعيشي يا بت أبوي ، أدعيلي بس ربنا يصبرني .

وردة.......ربنا يربط على قلبك يا چلب أختك .

ولاء.......وأنتِ كيفك وكيف وهدان ؟

والله كان نفسي تطلچي نفسك منه ، وتشوفي حالك بدل متضيعي شبابك إكده على الفاضي ، وكتير مين يتمناكِ يا چمر أنت ِ غير أخلاچك ودينك يا بت أبوي .

ارتجفت وردة وكأنها أصابتها الحمّى لتهتف ...كيف هتچولي إكده يا ولاء ؟
وهدان ده حب عمري كلاّته من وأنا صغيرة ، يعني هو النّفس اللي هتنفسه ومن غيره أموت حتى لو بعيد عني، بس طيفه عمره ما سبني لحالي ، وأحسه معايا في كل حاچة ، وانتظر خروچه بفارغ الصبر وأدعيله ربنا يچيبه ليا بالسلامة ، فكيف يعني اتطلچ منه ، يعني حكمتى عليه بالموت .

رددت ولاء بذهول....وه وه ، كل ده حب لـ وهدان ، مكنش يعني ابن ليل وكل عمايله عفشة ، واخرتها سچن وچلة
چيمة ، فكيف هتحبيه وأنتِ حافظة كلام ربُنا .

نهضت وردة من مكانها وعضّت على شفتِها السفلى بحرج قبل أن تهمس ...إيه مش بحبه بس ،أنا بعشچه كومان .

وخابره إنه ابن ليل لكن الحب ده مش بِيَدِّي واصل ، دي حاچة بتاعة ربنا ، محدش يچدر يتحكم فيها .

بس عشان أنا آه حفظة كتاب ربنا وخابرة كويس الحلال والحرام ، موفچتش، إني أكون ليه حتى لما اچوزني غصب ، وكمان مش هتصدچي إني چولت ليه إني هكرهه، رغم إن كل حتة فيه بتقول عحبه .

وحولت كتير معاه أنه يصلح من نفسه ويتوب عن كل اللي ييعمله وعرفته الحلال والحرام بس أنا خابرة إن كل ده كان غصبا عنه ، مش بيده .

هو اتربى في الچبل ، عارفة يعني إيه الچبل ؟

يعنى ناس بتسرچ ، ناس بتچتل ، ناس بتعمل كل حاچة حرام .

فهو عايزاه يطلع إيه يعني ؟

ومحدش دلّه الطريق الصح أو عرفه الحلال من الحرام .
لكن حبه ليه ،كان أول الطريق ، وبعدين كملت أنا ووعيته أن كل اللي هيعمله حرام وأنا عمري مهكون ليه إلا لو تاب .
وهو تعبني فترة كبيرة عچبال محصل ده ،عشان مكنش بالساهل يتحول مرة واحدة .

لكن في النهاية الحمد لله ربنا تاب عليه واللي بيتوب ربنا بيبدل سيئاته حسنات .

وعيحبه ربنا كمان ، فليه إحنا كبشر نفضل نذل فيه ونتهمه حتى لو تاب ، كده بنكون عون ليه مع الشيطان وممكن يرچع ينتكس تاني لا قدر الله .

وأهو خد چزاته في الدنيا ، أرحم كتير من عذاب الآخرة .
وإن شاء الله ربنا يكرمه ويطلع چريب وحتى لو اتأخر لآخر العمر هستناه ، ده وعدي ليه ، وأنا جد الوعد .

تنهَّدت ولاء وخرج أنينُها المكتوم جوفها لتهتف ...سبحان الله أنتم بعيد عن بعض وتحبوا بعض الحب الچميل اللي هيبـظ من عينيكِ إكده .

وأنا وچوزى چار بعض لكن محساش بالحب من كتر الجسوة اللي شوفتها منيه .

ثم هطلت دموعها مرة أخرى ، فاحتضنتها وردة بحب ...لإنها تعلم مرارة العيش بدون حب ولكن الحب يزيل أي مرارة في حياة الإنسان .

ولاء بدعاء من قلبها لأختها.......ربي يسعدكم يا بت أبوي ويخرچه بالسلامة ويعوض عليكم العوض الصالح .
وردة بابتسامة ....اللهم آمين أنا وأنتِ يا چلب أختك .
متى سيخرج وهدان للنور ليعوض عمره الضائع مع حبيبة عمره وردة ؟؟
يتبع...
لقراءة الفصل الثالث : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent