recent
أخبار ساخنة

رواية وردتي الشائكة الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم ميار خالد

 رواية وردتي الشائكة الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم ميار خالد
رواية وردتي الشائكة الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم ميار خالد

رواية وردتي الشائكة الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم ميار خالد

في المستشفي ..
قلقت ورد بشدة عندما تأخر كريم عليها و كذلك ريم و حاولت أن تنهض من مكانها ببطئ حتي لا تتعب نفسها أكثر و قد شعرت ببعض التحسن .. تحركت في الغرفة قليلا و اتجهت الي بابها و عندما فتحته وجدت كريم كان على وشك الدخول إليها
ورد : انت كنت فين قلقتني عليك
كريم : كنت بتبرع لعمر بالدم .. من و احنا صغيرين لما كان يجراله حاجه او يتعب كنت انا اول واحد يلحقه و الحمدلله أن ربنا كل مرة بيخليني اعرف اساعده عشان محسش بالذنب
ورد : هو عامل ايه دلوقتي طمني عليه
كريم : الحمدلله لسه خارج من اوضة العمليات .. هيفضل دلوقتي في العناية لحد ما يتحسن اكتر و ساعتها ينقله لاوضه عادية
ورد : طب الحمدلله .. معرفتش برضو مين اللي عمل كده ؟
زفر كريم بضيق و قال : للأسف عرفت
ورد : خالتك سحر مش كده ؟
كريم : أيوة .. عرفتي منين ؟
ورد : حسيت
كريم : حسيتي ازاي
ورد : بالعقل كده مين الوحيدة اللي هتساعد مروة في الموضوع ده غير امها .. أو الزفت اللي ما يتسمي ده .. اللهم لا شماته هي كانت عايزة تأذيني بس ربنا رد الاذي ليها .. بس مكنتش اتمني تيجي في عمر
كريم : ولا انا .. الحمدلله انها جت على قد كده
و هُنا صدع هاتفه رنينا برقم عماد .. رد عليه سريعا و قبل أن يتكلم صاح به عماد
عماد : الف مبروك الطلاق !
كريم بعدم فهم : يعني ايه مش فاهم
عماد : مروة وافقت علي طلب ورد عشان تتنازل عن المحضر .. وافقت علي الطلاق و أنها تمضي التنازل كمان .. الف مبروك يا كريم
كريم : انت بتتكلم بجد ؟! ازاي وافقت
عماد : مش مهم ازاي .. المهم انها وافقت و المفروض كانت توافق اصلا بكل الضغط اللي كان عليها من كل حاجه .. يكفي قعدتها هناك و بهدلتها بالشكل ده
كريم : يعني خلاص كده !
عماد : أيوة خلاص .. انا حاليا هاخد الاوراق و رايح بيها بس لازم ورد بنفسها تيجي تتنازل عن المحضر
كريم : تمام .. تسلم يا عماد
ابتسم عماد ثم انهي المكالمه ليعود كريم إلي ورد و نظرة الصدمة مازالت في عينيه
ورد : مالك ؟
كريم : مروة وافقت ! وافقت على الطلاق و على التنازل
ورد ابتسمت : مش قولتلك .. كنت متأكدة أنها هتوافق
كريم : انتي عرفتي ازاي !
ورد : عشان بتكل على الله و عندي ثقة فيه .. و اللي بيتكل على الله بيلاقي الخير حواليه من كل ناحيه .. ربنا منور بصيرتي يا كريم و بيكشفلي الناس اللي قدامي .. عشان عارف اني غلبانه و عمري ما اتمنيت الاذي لحد .. لكن لو حد فكر يجي عليا هيندم اوي
كريم نظر لها و ابتسم و صمت للحظات ثم قال
كريم : حاليا فاضل انك تروحي تتنازلي في القسم بس
ورد : نطمن على عمر و نروح هناك
كريم : انتي مش هتخرجي من هنا غير لما احس انك بقيتي تمام
ورد : ما انا تمام اهو
كريم : برضو
ورد : طيب انا عايزة اطمن على عمر
كريم : حاضر .. بس مش هينفع دلوقتي خالص .. ارتاحي وبكره هخليكي تطمني عليه
ورد : يا كريم ما انا قدامك كويسة اهو
كريم : اتصدقي بالله
ورد : لا اله الا الله
كريم : انا مكنتش اعرف ان اسمي بالجمال ده .. كلمه بيه دي كانت عقاب ليا
ورد : ليه كده بس يا بيه
كريم : انتي نسيتي عقوبة الكلمة دي ولا ايه ؟
ثم اقترب منها قليلا لتبتعد هي عنه سريعا
ورد : كريم اقصد كريم
ضحك كريم عليها و كذلك هي لتتأوه بألم
كريم : واضح فعلا انك كويسة .. روحي ارتاحي
ورد : حاضر
عند ريم ..
كانت تجلس أمام غرفته و تنظر إليه من تلك النافذة الزجاجية و لم تتحرك منذ أن نُقل الي غرفة العناية .. ظلت تطالعه بدموع و مشهد طعنه لا يذهب عن بالها .. أنها تعترف انها غاضبة منه و لكنها لم تتمني أن تشاهده بتلك الحالة ، خرجت الممرضة من غرفته فاتجهت اليها ريم سريعا
ريم : ينفع ادخل اطمن عليه ؟
الممرضة : مش هينفع والله
ريم : ارجوكي خمس دقايق بس والله مش هتأخر .. ارجوكي
الممرضة نظرت لها بتردد ثم قالت
الكاتبة ميار خالد
الممرضة : خمس دقايق بس احسن يحصلي مشاكل
ريم : حاضر والله
عقمت ريم نفسها ثم دخلت الي عمر و جلست أمامه و ظلت تطالعه ملامح وجهه الشاحبه بحزن و لتلك الأجهزة التي تحيطه من كل النواحي .. مدت يدها لتمسك يده لتجدها باردة جدا فمدت يدها الأخرى و امسكتها و حاولت أن تدفئها قليلا .. تجمعت بعض الدموع في عيونها لتسقط على وجنتيها و بعد فترة قد دخلت لها الممرضة مرة أخرى و قالت بقلق
الممرضة : آنسة الله يرضي عليكي كفاية كده احسن لو الدكتور شافك هيزعقلي
ريم مسحت دموعها و قالت : حاضر
و نهضت سريعا و جاءت لتتحرك و لكنها تفاجئت بيد عمر الذي تمسكت بيدها بشدة و قد أحكم قبضته عليها بضعف .. التفتت ريم و نظر له بصدمة لتجده مغمض عيونه .. و لكن كيف تمسك بيدها هكذا .. لتلك الدرجة يشعر بها ؟! حاولت سحب يدها بصعوبة حتي نجحت في سحبها من بين يديه و خرجت من الغرفة سريعا و حاولت أن تهدأ قليلا و أن تهدئ قلبها هذا الذي يخفق بشدة .. اتجهت اليها بسملة سريعا
بسملة : أبيه عمر عامل ايه يا ريم ؟!
ريم : كويس يا بسملة الحمدلله
بسملة بدموع : اومال مش بيفوق ليه
ريم : عشان تعبان بس يا بسملة .. هو محتاج يرتاح
بسملة مسحت دموعها بظهر يدها و قد بدا عليها النعاس فسحبتها ريم و قالت
ريم : انتي شكلك تعبانه لازم تنامي شوية
بسملة : لا انا مش عايزة انام
ريم : طب تعالي كده
ثم سحبتها من يدها و دلفت الي غرفة ورد و التي كانت جالسة على سريرها .. نظرت لها بسملة بصدمة و صاحت
بسملة : ورد !!
ثم جرت ناحيتها سريعا و ارتمت في أحضانها
بسملة : انتي هنا بتعملي ايه
ريم ردت سريعا : ورد كانت عندها حاجه مهمه يا بليه و لسه مخلصاها عشان كده جت دلوقتي
بسملة : شوفتي اللي حصل لأبيه عمر يا ورد
ورد : عرفت يا بليه .. متخافيش هو هيبقى كويس و يرجع احسن من الاول كمان
ريم : بليه ممكن تنامي دلوقتي بقى
ورد : أيوة تعالي جمبي يلا
ثم تنحت ورد قليلا و قد ساعدتها ريم و صعدت بسملة و نامت في احضان اختها براحه و امان
ورد : و انتي كمان لازم تنامي
ريم : لا مش مشكلة
ورد : هو ايه اللي مش مشكلة .. يلا عشان تنامي
ريم : حاضر .. عموما انا اتصلت بالعميد و طلبت منه أنه يمد الإجازة بتاعتي و هو وافق
ورد : طب كويس
ثم استلقت ريم على السرير بجوارها و نامت سريعا من شدة ارهاقها و بعد لحظات دلف كريم الي الغرفة و قال
كريم : ورد .. انا هرجع البيت اطمن على والدي و هرجعلك تاني الصبح تمام
ورد : ماشي خلي بالك من نفسك
كريم : و انتي كمان
ثم خرج من المستشفي و اتجه الي منزله حتي يطمئن على والده و عندما وصل اتجهت إليه فتحية سريعا
فتحية : طمني علي عمر بيه الله يخليك
كريم : الحمدلله خرج من العمليات و حالته مستقرة
تنهدت فتحية براحة : الف حمد و شكر اليك يارب .. ربنا يتم شفاه على خير
كريم : يارب .. بابا كويس عرف حاجه ؟
الكاتبة ميار خالد
فتحية : لا مقولتش اي حاجه بس هو حاسس يعني
كريم : طيب انا هروح اطمن عليه
ثم صعد إليه و دلف الي غرفته ليجده يجلس على سريره بحزن و انكسار و ما أن رآه حتي نظر له سريعا بتساؤل و صاح بكلمات غير مفهومه لينظر له كريم بتعجب !
صابر : اااااا وووو
اتجه إليه كريم بفرحة و عدم تصديق .. اي والده يحاول أن يتكلم ! تكفي المحاولة فقط
كريم : انت بتحاول تتكلم !
ثم احتضنه سريعا لتظهر بعض الدموع في عيون صابر و بعد لحظات ابتعد عنه ، نظر له صابر بتساؤل و فهم كريم نظراته تلك ليقول
كريم : ورد كويسة متقلقش .. كلها يومين و ترجع هي مشغولة في حاجه بس .. ممكن انام النهاردة جمبك .. تعبان جدا
رفع صابر يده و ربت علي كتفه لينام كريم بجانب والده بتعب
في اليوم التالي ..
استيقظ كريم و بدل ملابسه و ذهب الي المستشفي مرة أخرى و عندما وصل وجد ورد قد تحسنت كثيرا و عندما رأته يدخل الي غرفتها اتجهت إليه
كريم : اومال فين بسملة و ريم ؟
ورد : قدام اوضة عمر بيطمنوا عليه
كريم : شايفك احسن النهاردة
ورد : اه الحمدلله .. و بجد ملوش داعي وجودي هنا
كريم : طيب تحبي تروحي يعني
ورد : لا !
كريم : مش فاهمك ؟
ورد : يعني انا لما أخرج من هنا هروح على القسم عشان اخلصك رسمي من مروة مش نرجع على البيت
كريم بتردد : مستعجله ليه يعني استني شوية
ورد نظرت له بعدم فهم و قالت : انت ليه مش عايزني اروح ؟
كريم : لا اكيد مش قصدي
ورد : اومال ؟
كريم : خلاص تمام .. غيري هدومك و انا هروح اخلص اوراق المستشفي .. نخلص الموضوع ده و نرجع ناخد ريم و بسملة
ورد : طب و عمر ؟
كريم : انا هفضل معاه لحد ما يتحسن و يخرج
ورد : معتقدش ريم هتوافق تسيبه .. شكلها طلعت بتحبه بجد
كريم : مش قولتلك
تنهدت ورد و قالت : خلاص روح يلا و انا هستناك
خرج كريم و ذهب لينهي اوراق خروج ورد و بدلت هي ملابسها بمساعدة إحدى الممرضات و بعد لحظات عاد إليها ثم اخذها و خرج من المكان و ذهب الي قسم الشرطة .. و بعد لحظات وصلوا إليه و دلفوا الي الداخل ليجد عماد أمامه و عند رآه اتجه إليه سريعا و قال لورد
عماد : حمدالله علي سلامتك
ورد : الله يسلمك
كريم : ياريت نخلص الموضوع بسرعة عشان ورد لسه تعبانه
عماد : تمام
دخل كريم و معه ورد الي غرفة الضابط المسؤول و قد استدعي مروة و بعد لحظات دلفت إليهم و في يدها الكلبشات و نظرت لهم بحقد و غل كبير .. و كان شكلها مرهق للغاية من الواضح أنها لم تنم منذ وقت طويل جلست أمامهم لتطالعها ورد بثبات
مروة : شمتانه فيا مش كده
ورد : اللهم لا شماته .. مكنتش اتمني اشوفك كده بس انتي اللي وصلتي نفسك للمكان ده بأفعالك
الكاتبة ميار خالد
استأذن عماد الضابط إن يتركهم بمفردهم للحظات حتي يتفاهموا و بالفعل قد خرج و لكنه ترك إحدى العساكر في الغرفة .. أخرج عماد اوراق الطلاق و التنازل من الحقيبه و وضعها أمام مروة و التي ظلت تنظر لها بصمت
ورد : شرطي كان اني هتنازل عن المحضر مقابل انك تمضي علي الاوراق دي .. و دلوقتي الموضوع في ايدك يا تمضي يا تتسجني
مروة ابتسمت باستفزاز و قالت : و انتي فاكرة اني حتي لو مضيت علي الاوراق دي و خرجت من حياة كريم .. اني هسيبكم في حالكم مثلا ؟
ورد : انا كلامي واضح
مروة مدت يدها و أخذت الاوراق و امسكت القلم و نظرت إلي كريم و قد ظهرت بعض الدموع في عينيها و ظلت تنظر له كثيرا حتي مضت على الأوراق .. و قانونيا قد خرجت من حياة كريم كزوجة و شريكة ! تنهد كريم براحة انه حقا لا يصدق و اخيرا قد زال هذا الكابوس من حياته ، اخذ عماد منها الاوراق و مضت ورد علي تنازل عن المحضر
حمدي : عمري ما هنسى اللي انت عملته في بنتي يا كريم
كريم : بنتك اللي عملت كده في نفسها .. و اتمني كفاية بقى لحد كده و ياريت تخرج من حياتي .. ده لو عندها شوية كرامة يعني
نظرت له مروة باستخفاف و ضحكت بسخرية ثم قالت
مروة : تبقي غبي لو فاكر اني ممكن اسيبك في حالك .. انا خلاص مبقيتش باقية علي حاجه في حياتي
كريم : و ليه تعملي كده في نفسك .. يا مروة فوقي لنفسك بقى
مروة : انت مش عملت اللي انت عايزُه .. امشي بقي
تنهد كريم ثم امسك يد ورد و خرجوا من هذا المكان و استقلوا السيارة و ظل كريم واقف بها و بعد لحظات خرجت مروة مع والدها و لكنها لم ترجع معه اللي البيت ..
في سيارة كريم .. خيم الصمت على المكان حتي قالت ورد بابتسامة
ورد : و اخيرا اللي كنت بتتمناه حصل
تنهد كريم بضيق : أيوة
ورد : مالك ؟ حساك مضايق مع أن المفروض دلوقتي تكون فرحان
كريم : حقيقي انتي مش متخيلة انا حاسس براحة اد ايه
ورد ابتسمت ثم قالت : اول مرة اشوفك كانت في العربية دي .. و شكلها اخر مرة هتكون في العربية دي برضو
كريم نظر لها فجأة و قال : ليه بتقولي كده !
ورد : خلاص اللي كنت جايه عشان اعمله اتعمل .. و خلصتك من مروة برغم كل اللي حصل ده .. وجودي ملهوش داعي
كريم صمت للحظات و نظرت له ورد بلهفه .. أنها تنتظر فقط أن يطلب منها البقاء لا تستطيع أن تفرض نفسها عليه .. هيا تكلم انها تريد أن تسمعها منك !
كريم : بس انتي مينفعش تبعدي !
ورد : ليه
كريم بتردد : بعد خروج مروة انا هكون قلقان عليكي عشان كده مينفعش تبعدي الفتره دي علي الاقل و هتفضلي في الفيلا لحد ما صحتك تتحسن .. بعدين هسيبلك حرية القرار لو عايزة تمشي .. مش همنعك
كان يقول كلام و عيونه تقول كلام اخر .. كان يقول أنه لم يمنعها إذا أرادت أن ترحل و لكن عيونه تترجاها أن تظل بجانبه مدي الحياة
ابتسمت ورد بتوتر و نظرت امامها ثم انطلق هو بسيارته و اتجه الي المستشفي
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
: انتي بتعملي ايه هنا ! انتي مش في السجن
ابتسمت مروة باستفزاز : مكنتش اعرف انك واطي كده .. بمجرد ما تقع هتسيبني
نهض امير من مكانه و الذي كان يقيم في شقة بعيدة عن عيون الناس و قال
امير : عايزاني كنت اعمل ايه .. استني و اشرف في السجن جمبك
مروة بعصبية : اكبر غلطه عملتها في حياتك انك تخليت عني كده .. و انا هوريك عقاب مروة بيبقي عامل ازاي !
ثم ضربته علي رأسه بأحدي المزهريات بقوة ليسقط مغشيا عليه و بعد فتره استعاد وعيه ليجد نفسه مربط علي كرسي خشبي و ملابسه غارقة بسائل ما
امير : ايه الريحه دي
مروة ابتسمت ببرود : تخيل كده لو ولعت نار جمب البنزين ده هيحصل ايه
امير نظر لها بصدمة و اتسعت عيونه بشدة : مروة لا اوعي تعملي كده .. انا هساعدك الفترة اللي جايه في حاجات كتير والله مش انتي خرجتي اهو انا هجيبلك حقك
مروة : مبقاش يقنعني الكلام ده ! دورك في حياتي انتهي .. باي باي !
ثم رمت احدي عيدان الكبريت المشتعلة لتشتعل النار من حوله صرخ امير بألم و خرجت هي من المنزل و تركته يحترق بنار شره !
مروة : دورك اللي جاي يا ورد !
يتبع ......
لقراءة الفصل السادس والثلاثون : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent