recent
أخبار ساخنة

رواية قلب يأبى العشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم فرح طارق

 رواية قلب يأبى العشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم فرح طارق 
رواية قلب يأبى العشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم فرح طارق 

رواية قلب يأبى العشق الفصل الثالث 13 بقلم فرح طارق 

خرج عمر من الغرفة بعدما اطمئن على ياسمين وخلدت للنوم، ليحادث حسن.

اجابه حسن ليردف عمر
- حسن، هات دينا وماما على الشقة.

- طيب عملت ايه ؟

احتكت أسنانه بغضب وهو يتذكر ما حدث
- الكلاب روحت لقيتهم مخليين مراتي ترقص ف حضن واحد ! متفكرنيش يا حسن لأني لحد دلوقت هتجنن، المهم دلوقت فيه حاجة مهمة لازم نتكلم فيها..

- معاك يا صاحبي اتكلم..

تنهد عمر واردف بنبرة تحمل الضياع والشتت بداخلها
- كلهم طلعوا عصابة مع بعض ! وسط رجال أعمال كل واحد بيكبر على قفا التاني..! شيرين والدة ياسمين، طلعت تبع ناجي، وكلهم يعرفوا بعض..من أولهم لاخرهم!

- انت عرفت منين ؟

- شوفت ناجي ف الحفلة، كان قاعد هناك وحواليه بنات كلهم صغيرين..شافني فضل يدارى بيهم وفكرني مشوفتهوش، لو هو مش تبعهم مكنش عمل موقفه ده ؟
انا دلوقت فهمت اللعبة كلها ! كلهم تبع بعض، مجموعة رجال أعمال بيسندوا على بعضهم، وكمال بيه اكشتف ده وفضل يدور وراهم عشان يجمع عليهم الأدلة وكلهم يتسجنوا، ف طبعًا اتعاونوا عليه لأن كلهم ف مركب واحدة، هددوه الأول بـ ياسمين، ولما خدها وسافر ولقوه لسة وراهم قتلوه، ولما مات الفلاشات اختفت، كمال مكنش بيثق غير فيا وف ناجي، يبقى مفيش غير ناجي غدر بيه!

- وهتعمل ايه يا عمر ؟

احتدت عينيه وهو ينظر للفراغ أمامه
- لازم ادخل وسطهم بأي تمن يا حسن، بأي تمن كان.

- حتى لو كان خسارتي ؟

استدار عمر لـ مصدر الصوت ليجد ياسمين تقف خلفه ودموعها تسيل من عينيها، أغلق مع حسن واقترب منها واردف بحذر
- خسارتك فـ ايه ؟

مسحت ياسمين دموعها واردفت بنبرة جامدة
- من حياتك يا عمر، هتدخل بينهم عشان تجيب حق بابا يبقى انا همشي من حياتك.

- ياسمين ارجوكِ متصعبيش الموضوع عليا، ممكن ؟

اقتربت منه واردفت بصراخ
- لأ يا عمر، بابا مات بسببهم، بقيت لوحدي بسببهم، ماما سابت بابا وسابتني لوحدي بسببهم، مش هتدخل وسطهم يا عمر واخسرك انت كمان، مش هعيش لوحدي يا عمر انت فاهم ؟

أخذها عمر بين أحضانه وأخذ يربت عليها واردف بحنو
- مش هيحصلي حاجة يا روحي، متخافيش عليا، بس ده دين عليا يا ياسمين ولازم أرد الدين ده ف أسرع وقت.

- دين لـ ايه ؟ بابا مستحيل يكون قالك حط رجليك ف النار اللي حرقته وسيب بنتي لوحدها ؟

- لأ يا ياسمين، بس لما كان عايش انا وهو اتواعدنا اننا نوقع الراجل ده، مكنش يعرف وقتها انهم عصابة، لو انا مدخلتش وسطهم هما عمرهم ما هيسيبونا وخاصةً مامتك يا ياسمين، اللي جاية وعايزة ترد ليكِ رد الفعل اللي ابوكِ عمله معاها لما عرف إنها على ذمته وبتخونه!

امسك ذراعيها واكمل حديثه
- سيبك من كل حاجة يا ياسمين، دلوقت شيرين عينيها عليكِ، تاخدك بأي تمن وترد حقها ! حقها اللي أي راجل مكانها كان هيبقى نفس رد فعله ده لو مكنش قتلها ؟

- طيب خلاص خلينا نهرب من هنا، انا معايا فلوس، وانت كمان معاك، اشتريت شقة ف مكان راقي محترم وعربية، بيعهم وتعالى نسافر اي مكان برة مصر بعيد عنهم.

عمر بتهكم
- واعيش حياتي هربان زي الفراخ ؟ مش قادر احمي مراتي من شوية ناس ! شايفاني مش راجل للدرجة دي ؟

- عمر ارجوك افهمني، طب بابا هل هو مش راجل ؟ ف النهاية ايه ؟ اتقتل على ايديهم ! ده يعني انه مش راجل ؟ بالعكس يا عمر احنا هنسافر علشان تحميني مش علشان نهرب.

ابتعد عنها عمر واردف بهدوء
- أنا بدأت المعركة يا ياسمين، وللأسف مش هقدر أرجع منها.

- يعني ايه يا عمر ؟

- يعني هكمل اللي بدأته للنهاية.

جففت ياسمين دموعها واردفت بنبرة جامدة
- يبقى تطلقني يا عمر، مش هقدر اعيش نفس الوجع مرة تانية، ف نطلق من دلوقت أحسن.

- ليه بتفكري دايمًا بالسالب !

- بفكر بالواقع يا عمر مش بالسالب، بفكر ف بيتي وجوزي وابني أو بنتي اللي لسة بيتكون جوايا، بفكر اختك ومامتك اللي ملهمش غيرك، بفكر في كل اللي حواليا مش ف نفسي وبس يا عمر.

- ليه مش عايزة تفهمي إن مجرد ظهوري أنا وانتِ ف مصر حطنا كلنا ف خطر ؟ ابوكِ اتقتل فين ؟ ف دبي صح ؟ انتِ عاوزانا نسافر فين ؟ قوليلي! هنفضل نروح من بلد لـ بلد كل ما نحس إن علينا خطر ! طب ما ننهي كل ده دلوقت!

أخذ نفسًا بداخله وامسك بيدها واكمل بهدوء
- ياسمين، افهميني المرة دي، ابوكِ كان تفكيره غلط مكنش شايف كل حاجة بتحصل، كان مفكر انهم شخص واحد ف كان حاطط عينيه ف اتجاه واحد بسؤد لكن انا فهمت الدنيا، عرفت انهم اكتر من اتجاه، عرفت ولسة هعرف اكتر ايه بيحصل بينهم، وحسن معايا، ماشي ؟ مش بتثقي فيا ؟ خلي ثقتك فيا كبيرة المرة دي وصدقيني مش هخذلها، وعد يا ياسمين.

- بثق فيك.

أخذها بين أحضانه واردف بحنو
- واوعدك مش هخذل ثقتك دي، ويلا خدي شاور لحد ما احضرلك الفطار، وحسن هيجيب ماما ودينا يقعدوا معاكِ.

ابتعدت عنه واردفت بسعادة
- بجد يا عمر ؟

- أيوة يلا، خدي الشاور وهتخرجي تلاقي الفطار جاهز.

- لأ هستناهم.

- هما زمانهم فطروا ف البيت، انتِ عارفة ماما بتحب الصحيان بدري وتفطر بدري، وبعدين انا مش مالي عينك تفطري معايا ؟

قبلة وجنته واردفت بلهفة
- لأ والله مقصدش، حقك عليا..خلاص هاخد شاور على طول واخرج نفطر سوى.

في شقة زينب..

كانت زينب لغرفتها تجهز حقيبتها، وخرجت دينا من غرفتها وهي تحمل حقيبتها و وضعتها أمام باب الشقة، و وجدت حسن يقف أمامها.

كادت أن تذهب لغرفة والدتها لكن استوقفتها يد حسن التي قبضة على ذراعها، واستدارت دينا واردفت بغضب
- انت مجنون ! ازاي تسمح لنفسك تـ..

قاطعها حسن
- آسف والله مقصدش، بس عمال انده عليكِ مش بترضي، لاوية بوزك عليا ليه ؟

عقدت ذراعيها أمام صدرها واردفت
- لأ والله متعرفش ليه يا سي حسن ؟

استند حسن على الباب وهو يفعل نفس حركتها واردف بحنو
- معرفش والله يا قلب سي حسن.

ظفرت دينا بحنق وغضب واردفت
- وهتعرف ازاي وأنت عندك قلب أصلا !

- قلبي معاكِ بقى هنعمل ايه ؟

- حسن متعصبنيش !

- هي الحقيقة بقيت تعصب يا قلب حسن بس ؟

ضيقت عينيها واردفت بتساؤل
- كنت فين طول الاسبوعين اللي فاتوا يا حسن ؟

حك حسن رأسه واردف
- هو علشان كدة ؟
نظر لها واكمل حديثه بتبرير : والله مشغول مع عمر ف حاجات قد كدة، حتى هو طول الاسبوعين مراحش لـ ياسمين غير مرة واحدة ودي التانية، وتاني حاجة انا متخيلتش إنه هيفرق معاكِ يا دينا.

لوت فمها واردفت بسخرية
- ومش هيفرق ليه إن شاء الله ؟

- والله لو عارف مكنتش سألت يا دينا، وكنت اتخيلت ان ممكن يفرق فعلًا، بس طالما بيفرق كدة ف انا غلطان فعلًا وحقك عليا يا دينا، ولولا إنك لسة مش حلالي لـ كنت بوسة راسك كمان.

- ماشي يا حسن.

لكز ذراعها بذراعه واردف بعشق
- بحبك يا بت والله، بس الظروف الفترة دي ملطشة معايا أنا واخوكِ وحطانا ف مليون حاجة، حتى الفرح احتمال يتأجل.

أكمل حديثه بحنق
- مش لو كنتِ سمعتِ كلامي كان زمانا مكتوب الكتاب قبل السحلة اللي انا فيها دي ؟ عاجبك كدة ؟

ابتسمت دينا على غضبه واردفت بعند
- أيوة كنت عايزني اوافق اتجوز كدة بلوشي !

- بلوشي!
قالها بسخرية، واردف : لأ ياختي، اديها مبقتش جوازة خالص، ويكون ف علمك بقى عمر يخلص من اللي هو فيه وهتبقى شبكة وكتب كتاب وفرح يا دينا، وابقي اعترضي بقى.

كادت أن تتحدث ولكن قاطعهم صوت زينب
- وماله يا حسن، نخليها فرح بالمرة.

ضربت دينا الأرض بققدميها واردفت بغضب
- انتِ مع بنتك ولا معاه ؟

- انا مع الحق، الواد مستنيكِ من وانتِ لسة عيلة! بعد كل ده تتمردي عليه ؟ وافقي وارضي بنصيبك واحمدي ربك!

اختنقت بداخلها واجتمعت الدموع داخل مقلتيها، ثم اردفت وهي تمسك حقيبتها
- شكلك خلصتي يما، خلينا نمشي.

امسك حسن الحقيبة من يدها واردف
- عنك انا هشيلهم.

تركت الحقيبة وتركتهم وهبطت للاسفل، بينما نظر حسن أثرها وهو يرى تلك الدموع التي سالت من عينيها فور أن خرجت من الشقة.

نظر لـ زينب واردف بضيق لبكاء معشوقته.
- يلا يا مرات عمي.

بعد وقت في شقة عمر، كانت تجلس ياسمين بسعادة داخل أحضان زينب التي كانت تضمها وعينيها دامعة بفرحة لسماعها بحمل ياسمين.

دينا وهي تنظر للشقة حولها بانبهار
- احنا هنفضل هنا ؟

عمر بمرح
- احنا مش انتِ يا دينا.

تدخل حسن وهو ينظر لـ دينا
- لأ أنا قررت هاخد شقة لـ دينا ف الحي هنا، هو عجبها من أول ما دخلناه.

اردف عمر بتذكر
- صح يا أمي انا وحسن قررنا نبيع البيت اللي كنا ساكنين فيه.

ضربت زينب صدرها بيدها واردفت بشهقة
- يالهوي يا عمر ! هتبيع البيت اللي اتجوزت وكبرت وكبرتكم فيه يا ابني ؟ ده كل ذكرياتنا ف البيت ده!

- يا ست الكل، هتعملي ايه بيه ؟ سكن ومشينا وجينا مكان أنضف واحسن واوسع مليون مرة، ومستحيل تروحي هناك تاني!

تدخل حسن بالحديث قائلًا
- أيوة يا مرات عمي، الحارة اتملت ناس وكلهم بلطجية وبقيت حاجة كلها قرف، كلهم بيتكلموا على بعض وما بيصدقوا يلمحوا حاجة يخلوها سيرتهم وانتِ شوفتي ده مع عمر وياسمين! ف بيت ايه اللي متمسكة بيه ؟

اكمل حديثه بمرح
- البيت ده يتباع ويتكسر وراه زير كبير كدة .

دينا بتأييد
- طب والله حسن وعمر عندهم حق بيت ايه اللي زعلانة عنه يا امي ؟ انتِ فاكرة البلاوي اللي حصلتلنا فيه ؟ دا احنا نقوم نصلي ركعتين شكر إن ربنا خرجنا منه.

لوت زينب فمها بعتاب
- دلوقت بقى وحش ! مش البيت ده اللي كان لاممنا كلنا تحت سقف واحد ؟ احنا وابوكم ! خلاص بقى وحش بالنسبة ليكم ؟

قبل عمر يدها واردف
- يا ست الكل طبعًا مش قصدنا كدة، بس الموضوع كلوا ان ربنا فتحها عليها ف ليه نقول لرزق ربنا لأ ؟ وكمان حسن ليه النص ف البيت ده، وهو عايز ينقل ويبدأ شغل على نضيف ! هو قالي محوش مبلغ ويادوب هيبيع البيت يشتري شقة هنا وبالباقي هنتشارك انا وهو ف مشروع نفتحه لينا.

- طب ما أنا أرجع شقتي، وحسن يقعد ف شقته هو ودينا ويفتح مشروع بالفلوس اللي معاه ! ليه يبيع ؟

صمتت دينا بصدمة من حديث والدتها بعدما كانت ستتحدث معها، وابعدت يدها الموضوعة على ذراعها وهي تشعر بالإهانة منها للمرة الثانية ! لتلك الدرجة تراها أن عليها أن ترضى بأقل شيء ؟ هل هي قليلة ورخيصة لتلك الدرجة ؟

تركتهم وهي تنسحب منهم بهدوء شديد، ولم يلحظها أحد سوى حسن الذي شعر بها، وياسمين التي كانت صامتة وتتابع الحديث منذ البداية وشعرت بالشفقة لأجل دينا.

توقفت دينا على باب غرفتها وهي تستمع لـ صوت حسن
- لأ يا مرات عمي، دينا ليها الحق تختار هي عايزة تقعد فين وتعمل ايه وترسم حياتنا بالشكل اللي يريحها، ولو مش عايزة نبيع البيت براحتك، لو دخلت كذا شغلانة مع بعض وأجلت الفرح شوية قدام وعملنا زي ما اتفقنا خطوبة وكتب كتاب بس ف القاعة اللي هي تختارها، ف انا معنديش مانع، بس المهم نتجوز وهي تكون راضية عن الجوازة وتمشي بالشكل اللي يرضيها هي، ودينا عجبها المكان ده وانا مش هقدر أقولها لأ عليه.

ابتسمت دينا بداخلها وهي تشعر بأن روحها باتت ترفع من جديد، ودلفت للغرفة واغلقت الباب خلفها، بينما ابتسم حسن وشعور بالراحة يتغلف قلبه لرؤيتها تبتسم وهذا يعني أنها ستدخل لغرفتها ولن تبكي مثلما كانت ستفعل.

اردفت زينب بقلة حيلة
- خلاص يا حسن انت وعمر، اعملوا اللي عاوزين تعملوه.

عمر بسعادة
- يعني هنبيع البيت ؟

- بيعه يا عمر، مش هيجي اغلى من اللي راح.

قبل عمر رأسها واردف
- لأ هيجي، صدقيني هيجي، ولو أطول اجبلك الدنيا كلها تحت رجليكِ يا أمي هعمل كدة.

نهض حسن من مكانه واردف
- طيب طالما وافقت ف انا هروح أشوف مشتري للبيت، معندناش وقت يا عمر.

- ماشي يا حسن، مع السلامة.

غادر حسن واستدار عمر لوالدته واردف
- خفي على دينا شوية يا أمي، أختي مش قليلة علشان ترضى بالقليل، انا كنت هرد وهقول نفس الكلام اللي حسن قاله بس الواد مشتري اختي بالغالي ورد بالكلام ده.

لوت زينب فمها واردفت
- وانا قولت حاجة يا ابني ؟ انا قصدي الواد شاريها ف تحمد ربنا على نصيبها !

- ونصيب أختي تستاهل انه يكون افضل حاجة يا أمي، ولو مكنتيش وافقتي على حوار البيت انا كنت ساعدت حسن يجيبلها اللي هي عاوزاه، لأن اختي مش قليلة يما، دينا السويدي تستاهل الدنيا تحت رجليها وتتشرط عليها براحتها طول ما انا عايش وموجود.

- ربنا يحفظك لينا يا ابني ويخليك لينا ويديك طولة العمر.

بينما على الجانب الآخر في غرفة دينا، استمعت لـ حديث أخيها وشعور واحد يتغلف مشاعرها، هل لو عرف ما فعلته ستكون هذه نفس النظرة لها ؟ تشعر بالذنب حقًا بما فعلته !

أغمضت عينيها وهي تحسم قرارها
- كفاية تفكير انا هقول لـ عمر، مش هخبي عليه حاجة، عمر لازم يعرف، وبعدين هيحصل ايه لو حسن جه ف يوم وعملتله حاجة وفتح الموضوع ده ؟ ف عمر يعرف مني دلوقت احسن، هو ميستاهلش يتحط ف أي موقف مش حلو مع صاحبه بعد كدة.
يتبع...
لقراءة الفصل الرابع عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent