recent
أخبار ساخنة

رواية عهد الحب الفصل السابع عشر 17 بقلم نور بشير

 رواية عهد الحب الفصل السابع عشر 17 بقلم نور بشير
رواية عهد الحب الفصل السابع عشر 17 بقلم نور بشير

رواية عهد الحب الفصل السابع عشر 17 بقلم نور بشير


نظرت له عهد بحيره ثم نطقت بتردد: مش عارفه والله يا بابا ، أنا أساساً مكنتش محضره لكل ده و المفروض معاد الانترفيو كان من شهرين و بسبب ضغط الشغل فى الشركة كنت بأجل فمكنتش مخططه خالص لحاجه زى دى ، ثم أكملت بتساؤل؛ حضرتك رأئيك إيه طيب
أجابها غريب بحكمه: أنا رأى تعلنى عن الخبر ، كده كده الأيام الجايه لازم عاصم يرجع تانى و يظهر فى حفلاتنا و كمان لازم يباشر شغل معاكم فى الشركة ثم وجهه حديثه إلى عاصم قائلاً؛ ولا أنت رائيك إيه يا أبنى 
نظر له عاصم بتوهان ثم رفع أكتافة دلاله منه على عدم معرفته بماذا يقول فأردف قائلاً: أنا مش عارف يا بابا أى حاجه عن طبيعة الشغل و مش فاكر أزاى كنت بشتغل قبل كده أو بتعامل فخايف ابوظ الدنيا
إجابه غريب قائلاً بنبرة حانية: متخافش يا حبيبى عهد و عمر و مراد معاك و كمان هشام من الوقت للتانى بيباشر مع عهد الشغل مكانى ، و أى حاجه هتتعلمها عهد هتساعدك فيها ولا إيه يا عهد 
فنظرت له عهد بارتباك ثم هتفت بتوتر: آه يا بابا أكيد طبعاً
فغمغم غريب قائلاً: يبقا على بركه الله
و فى اليوم التالى يجلس الجميع أمام شاشة التلفاز و معهم فرحه فغريب قد أرسل إليها لتجلس معهم يشاهدون التلفاز ، و ها هم يجلسون منذ ساعه و نصف يتابعان مسلسل تركى شهير إلى أن نطقت ليا قائله بطفولية: هااا يا ماينو الساعه كام بقا عاوزه اتفرج على مامى 
إجابتها أمينة قائله و هى تهم بتغير المحطة: اهى يا روحى هتبدء الحلقة اهى
و بالفعل توجهت جميع الأنظار إلى شاشة التلفاز فى إنتظار ظهور عهد و بالفعل بعد لحظات من حديثه المذيعة و انتهائها من المقدمة حتى ظهرت عهد على شاشة التلفاز بإطلالة إنيقة غاية فى الجمال مليئة بالقوة و العنفوان و أيضاً لا تخلو من النعومة و الرقة  عندما رحبت بها المذيعة و كذلك الجمهور القابع بالأستوديو، و ها هو قد بدء اللقاء و بدءت المذيعة بتوجيه العديد من الأسئلة اللى عهد و كانت عهد تجيبها بكل ثقة و نعومة ، إلى أن جاء هذا السؤال المنتظر من المذيعة قائله: إيه سبب اختفائك السنين اللى فاتت عن الميديا ، و إيه سبب أنك ما أصدرتيش غير ٣ كتب بس على مدار السنين اللى ابتعدتى فيها عن الفن رغم أنك كان من الممكن تصدرى أعمال أكتر من كده 
إجابتها عهد بأبتسامة ساحرة قائله بتباث و عنفوان: الحياة مراحل ، و زى ما الفن كان له حق عليا فى فترة من الفترات ، فأنا كنت أم ل٣ أطفال و هما كمان كان ليهم حق عليا ، فكان لازم أختار بين حاجه من الحاجتين ، فأختيار كان الولاد و العيلة 
فسألتها المذيعة رداً على حديثها قائله: رغم حبك الشديد للفن ، و أنك صرحتى قبل كده بأنه متقدريش تعيشى من غير الفن
إجابتها عهد بثقة: ساعتها مكنتش أم و مجربتش مشاعر الأمومة ، كانت اهتمامتى مختلفة تماماً عن دلوقتى و وقتها عمرى ما فكرت أنى هحب حاجه فى حياتى قد حبى للفن بس طلعت غلطانة ، لأن أكتشفت حبى لولادى و لعيلتى و أنى أشوفهم بخير و مرتاحين أهم عندى بكتير أوى من الفن و التمثيل أو أى حاجه تانية 
فقالت المذيعة بحب: بحيكى على كلامك حقيقى ، ثم وجهت حديثها باتجاه الكاميرا قائله؛ و ياريت دى تكون رسالة لكل أم بأنها ترتب أولوياتها و أهتماماتها فى الحياة من جديد و تشوف مصلحه ولادها فين و تعملوا مهما كان المقابل ثم عادت بنظرها إلى عهد من جديد و أكملت بنبرة متسائله؛ طلعت إشاعات كتير أوى عليكى الفترة اللى فاتت ، و فى اللى قال إنك فقدتى جوزك و أشتغلتى فى الإقتصاد بعد خبر إفلاس عائله الأسيوطى ، و فى اللى قال إنك كنتى أخده الفن مجرد سبوبة تلمى من خلال فلوس عشان تشغليها فى الإقتصاد و بس رغم أن والدك رجل إقتصاد من زمان أوى
إجابتها عهد بثقة و كبرياء قائله: أنتى قولتى بنفسك من شوية أنها إشاعات ، و أنا وضحت سبب إبتعادى عن الميديا و جوزى موجود حى يرزق و مفيش صحه لأى حاجه من الكلام ده 
فردت عليها المذيعة قائله: بس هما أعلنه فعلاً خبر وفاة زوجك عاصم الأسيوطى من كام سنة و بعد بكام أسبوع أعلنه خبر إفلاس مجموعة الأسيوطى و الحجز على كل ممتلكاتهم
أبتسمت عهد و أكملت بثبات: لا هى كانت حادثه بسيطة بس و جوزى الحمدلله سليم معافى مفهوش أى حاجه و بالنسبة لخبر الإفلاس فالشركة فعلاً مرت بشوية أزمات و بالفعل تم الحجز على جميع ممتلكات الأسيوطى و لكن الحمدلله فى وقت قياسى الشركة رجعت وقفت على رجليها من جديد و الأوضاع بقت تمام 
فهمت المذيعة بسؤالها سؤال أخر له علاقه بتلك الموضوع ، فأردفت عهد قائله؛ على ما أظن ده حوار فنى ، مالوش أى علاقة بحياتى الشخصية صح
فأبتسمت المذيعة بحرج ثم أردفت قائله: بمناسبة رجوعك للميديا تانى ولأنك بتحبى المزيكا و الغنا ممكن تغنى لينا و لجمهورك أغنية على ذوقك 
فأبتسمت عهد ثم قالت بحبور: أكيد
فقامت عهد ثم توجهت إلى المسرح و أمسكت المايك ثم بدءت بالغناء وسط تفاعل الجمهور الحاضر بالأستوديو ، على أنغام أغنية الحب اللى كان لميادة الحناوى
كان ياما كان كان ياما كان
الحب مالي بيتنا ومدفينا الحنان
زارنا الزمان سرق منا فرحتنا والراحه والامان
حبيبي كان هنا مالي الدنيا عليا في الحب والهنا
حبيبي يا أنا يا اغلى من عنيا نسيت من انا ؟
انا الحب الي كان اللي نسيته اوام من قبل الاوان
نسيت اسمي كمان نسيت يا سلام على غدر الانسان
والله زمان يا هوى زمان والله زمان يا هوى زمان
حبيبي جيت انا ليه في الدنيا ديا الا عشان احبك
عشان يدوب عمري من جرح غدرك بدري
شمعه ورا شمعه وتعيش انت لفرحك
حبيبي فداك انا وسنيني اللي جايه
فداك قلبي اللي حبك
امشي فوق همي فوق دمعي وغني
ولا تنزلش دمعه ليله فوق خدك
وآه من حرقة الآه داب الحجر
وآه من قلب جواه حب تقتل
وآه على عاشق هواه من غير آمل
وآه والشكوى لله مش للبشر
عسل ومر انت وفاء وغدر انت وحب العمر انت
كدبه انت كدبه لكن احلى كدبه بعتهالي الزمان
رقه انت رقه لكن شوق ودمعه وبحر من الاحزان
حبيبي كان هنا مالي الدنيا عليا في الحب والهنا
حبيبي يا أنا يا اغلى من عنيا نسيت من انا ؟
انا الحب الي كان اللي نسيته اوام من قبل الاوان
نسيت اسمي كمان نسيت يا سلام على غدر الانسان
والله زمان يا هوى زمان والله زمان يا هوى زمان
زمان لما جيت زمان
بعد غيابك سنين و على قلبى ناديت
رديت حبيبي جاني، اشتاق لحبيبه تانى
لحبي، لحناني، و ياريتني ما رديت
زمان كان لينا بيت زمان
و اصحاب طيبين يبكوا لو يوم بكيت
و يخافوا عليك يا غالي وعليا من الليالى
من همسه، من كلمه و يدوبوا لو غنيت
حبيبي كان هنا مالي الدنيا عليا في الحب والهنا
حبيبي يا أنا يا اغلى من عنيا نسيت من انا ؟
انا الحب الي كان اللي نسيته اوام من قبل الاوان
نسيت اسمي كمان نسيت يا سلام على غدر الانسان
والله زمان يا هوى زمان والله زمان يا هوى زمان
و أخيراً أنتهت من هذه الغنوة التى عاشت معها و استرجعت خلال أداءها الكثير من الذكريات التى جمعتها بحبيب عمرها و زوجها ، كانت تشعر و كأن كل ذره بها تتفاعل مع تلك الغنوة ، كما أن أداءها كان فوق الممتاز ملئ بالمشاعر و الأحاسيس المرهفة ، فهذه الغنوة حقا تشعر و كأنها تحكى عنها و عن معاناتها مع حبيبها و عدم تذكره إياها و ما فعله بها من غدر و خيانه و مع كل ذلك فهى لاتزال تنتظره ، فكان حضورها طاغى و ملئت الأستوديو بالبهجة رغم تأثرها الشديد أثناء أداءها للأغنية ، لكن البهجة هذه جاءت على أثر رده فعل الجمهور المملوءه بالحب و تفاعلهم الشديد مع الغنوة مثلما تفاعلت هى الأخرى معها 
على الجانب الآخر فى منزل الأسيوطى يجلس الجميع مستمعين إليها فى حب شديد و فخر ، مندمجين مع كل حركة و كلمة تنطق بها ، عادا ذلك الجالس واضعا يديه أسفل ذقنه فى شرود و سكون تام منذ أن بدءت عهد تدندن على نغامات هذه الأغنية التى بكل تأكيد لامست أشياءا كثيره بداخله ، لا يعلم مع إصابة فجاءه عند استماعه إلى صوتها العذب هذا ، و لا يعلم من أين أتى له هذا الشعور ، تمر أمام أعينه  مئات الذكريات و القطات و لكنه لا يستطيع أن يدركها كل ما يشاهده فى مخيلته هو عبارة عن امرأة ترتدى فستان أبيض يبدو عليه أنه فستان زفاف تتراقص مع رجل و على ما يبدو أنه هو ذلك الرجل الذى تتراقص معه تدندن هى الأخرى بكلمات لا يستطيع تذكرها و لكنه يكاد يجزم بأنها تغنى له فى لحظة حميمية مليئه بالرومانسية و الحب ، يشعر و كأن الألم سيفتك برأسه من كثره الألم و محاولاته المستميتة للتذكر و المعافرة مع عقله ، يشعر بالحب تجاه تلك العهد و لكنه لا يستطيع البوح به ولا حتى قادراً على الإقتراب منها ، فتوجد فرحه حائل بينه و بينها و يوجد ما فعله بها بالماضى مما يجعله يشعر بتأنيب الضمير و الوجع من أجلها ، و الآن فهو يكمل مسره توجيعه إياها بفعلته هذه و عودته بزوجة أخرى جديدة له ، عند هذه النقطة لم يعد قادراً على تحمل ذكرياته هذه و الألم المميت برأسه و لا حتى قادراً على مواجهة تفكيره هذا ، فهب واقفا فجاءه و كان أفعى لدغته مما أثر التساؤل و الذهول من حوله ، فتحدث غريب قائلاً بقلق واضح: أنت كويس يا حبيبى فيك إيه
نظر له عاصم و كأنه غريب يطلب النجاة و لكنه ليس باليد حيلة فما به الآن ليس بمقدور أحد أن يخرجه منه أو تقديم المساعدة له فردد قائلاً بتوهان: أنا كويس ، أنا كويس ، ثم ألقى نظرة عليهم جميعاً و ذهب مسرعا باتجاه غرفته
فى ڤيلا غنيم يجلس ماجد و ميرا يشاهدون التلفاز بذهول و صدمة كبيرة ، فماجد لم يفكر يوماً باحتمال نجاة عاصم ، فهو قد صدم عند معرفته بأمر أنه مازال على قيد الحياة ، فأمسك بكوب العصير الذى يوجد بيديه و حدف به الأرض من شدة انفعاله و غضبه ، مرددا: يعنى أنا السنين اللى فاتت دى كنت نايم على ودنى 
ميرا لا رد ...
فهى مصدومة بل مذهولة لا تستطيع أن تفكر بشئ الآن ، تشعر و كأن عقلها قد شل تماماً عن التفكير ، فحبيبها من أحبته لسنوات مازال على قيد الحياة ، زوجها الذى تمنت طيلة حياتها الزواج منه و بالفعل تزوجت منه بعد إعجاز الإهى قد حدث بالماضى ، و الآن بعد أن عاشت سنوات على أنه قد فارق الحياة ، تكتشف أنه حى يرزق ، فهزت رأسها بعنف ، تحاول أن تنفض رأسا من هذه الأفكار ، تحاول أن تكذب أذنيها فهى ما فعلته بهم طوال السنوات الماضية و تركها لأبنها لأخرى تقوم بتربيته هذا لم يغفره عاصم ، تفكر كيف ستفعل مع ماجد و يجب عليها مقابله عاصم بأقرب وقت ، فاقت من صدمتها هذه على صوت تهشم الزجاج فأردفت بانفعال موجهه حديثها إلى ماجد بتساؤل: عاصم عايش مامتش ؟ فأقتربت منه تشد ذراعيه قائله بهستيريا؛ عاصم عايش أزاى ثم واصلت حديثها بصريخ قائله: رد علياااااا
فهبت يد ماجد بقوة أعلى وجنتيها قائلاً: فوقى ، إيه حنيتى لحبيب القلب ولا إيه
رفعت ميرا يديها واضعه إياها أسفل وجنتيها قائله بصريخ: أنت فاهم هو هيعمل فينا إيه ، ثم أكملت و هى تهز رأسها بعنف واضعه إياها بين راحتها؛ ده ممكن يقتلتى ، أنت ناسى أنى لسه لحد دلوقتى مراته 
أجابها ماجد قائلاً باستهزاء: طلاما أنتى مراته كان فين طول السنين اللى فاتت و ليه مدورش عليكى ، و بعدين هو مش أنتى روحتى رميتى إبنك ليهم بعديها ب٨ شهور ، و لقتيهم لسه فى حداد عليه ، ثم أكمل و كأنه تذكر شيئاً للتو: إيه ده لحظه كده ، أزاى قالوا جثته اتفحمت و أنه مات و أنتى بعد ٨ شهور لقتيهم فى حداد ، و دلوقتى اللى إسمها عهد دى بتقول أنه عايش فتفوه بشرود: الموضوع ده فى آن و لازم أعرف قراره 
أردفت ميرا بتفكير هى الأخرى تأمل بأن يكون هناك لبس بالموضوع فهى بالرغم من حبها لعاصم إلا أنها تريده حقا أن يكون قد مات ، فهى لم تقدر على العذاب الذى ستتلقاه على يدى عاصم إذا أراد الأنتقام منها ، و بالإضافة إلى ماجد فهو حتما سيأخذ عمرها إذا فعلت أى فعله دون علمه أو خرجت عن أوامره لها ، فمسحت دموعها ثم هتفت بخوف واضح على قسمات وجهها: أرجوك يا ماجد قولى هنعمل ايه ، ثم تابعت حديثها قائله بهستيريا: إيه الحل
ردد ماجد فى شرود و هو يسير بيديه أعلى لحيته: متقلقيش كل حاجه مع ماجد غنيم و ليها حل ، ثم أضاف قائلاً؛ أنا هبعت حد يطقس عالموضوع ده و أحاول أفهم إيه اللى بيحصل بالظبط ، ثم أخذ بالأقتراب منها ثم لف خصلاتها على أصابعه قائلاً بحده و هو يشدد على خصلاتها؛ أهم حاجه تعقلى كده يا حلوه و تحطى عقلك فى رأسك و تعرفى أن أى حركه كده أو كده مع ماجد غنيم هيكون تمنها عمرك
فأومات ميرا برأسها بسرعه شديدة و خوف واضح على ملامح واجهها مردده بألم و وجع حقيقى ممزوج بخوف: حاضر حاضر ، ثم أكملت بتأوه؛ آااااه يا ماجد شعرى بليز 
فترك ماجد خصلاتها تدريجيًا ثم بدء يحرك يديه ببطء على وجهها متحسسا بشرتها أسفل يديه ، متحدثا بقوة و جبروت؛ ايوه كده أحبك و أنتى مطيعة و بتسمعى الكلام 
فنظرت له ميرا بأبتسامة مهزوزة  ، فهى تموت بداخلها من شدة الخوف ، تخاف من الأتى ، تخاف من وجود عاصم برغم أنها تحبه و لم تشعر بالحب تجاه أحدا من قبل مثلما شعرت تجاهه ، حتى ماجد لم تشعر معه بالحب قط و لكنها تعشق أمواله و سلطته فقط لا غير ، و بالرغم من كل ذلك تتمنى أن يكون عاصم قد فارق الحياة حتى  تعود و تنعم بحياتها من جديد
عودة إلى منزل الأسيوطى ، بعد ذهاب عاصم إلى غرفته ، هبت سمية قائله و هى تتصنع حاجتها للذهاب إلى المرحاض: أنا هروح التويلت و جايه ، ثم هبت واقفة بالفعل و انصرفت باتجاه غرفه عاصم ، فهتفت فرحه قائله بخجل و حزن دافين: عن إذنكم يا جماعه أنا هطلع أنام
فوجهت أمينة حديثها إليها قائله: إيه ده هتنامى بدرى كده ما أنتى قعدة معانا بنتفرج عالتليفزيون  ، ثم أكملت بحماس؛ ده أنا جايبه ليكم حته فيلم عشان نتفرج عليه فى السهرة تحفة
فإجابتها فرحه بخجل: معلش أنا تعبانة و محتاجة ارتاح
فهتف غريب بنبرة حانية: خلاص يا حبيبتى على راحتك 
فتابعت فرحه حديثها قائله: تصبحوا على خير
ردد الجميع: و أنتى من أهله 
عند عاصم يجلس على الأريكة القابعة بغرفته ، واضعا رأسه بين راحته ، مهموما حزينا ، لا يعلم ما به ، و لكن كل ما يريده الآن هو عهد ، يريدها و بشدة ، يشعر و كأن قلبه يكاد ينفجر من كثره ضخاته ، فهو يختبر مشاعر أشتياق و لهفة لأول مرة منذ سنوات كثيرة مضت ، و الأدهى أنه يشعر بحبه لها يفتك بقلبه و وجدانه ، يشعر و كأنه غريق و النجاة قابعه بين أحضانها ، فاق من بحر أحزانه هذا على صوت طرقات على باب الغرفة خاصته ، فرفع رأسه ثم نطق بتساؤل: أدخل
و بالفعل استجاب الطارق له و انفتح الباب و تطل منه سمية الباسمه الناظرة إليه بحب مردفه: ممكن أدخل
هب عاصم واقفا فى مكانه ثم نظر إليها مطولا بشرود إلى أن إستجمع حاله للحظات و أردف قائلاً باحترام: أكيد ، اتفضلى
ذهبت إليه ثم جلست على الأريكة بجواره و تابعت بحب و هى تربت عالأريكة بجانبها؛ تعالى يا حبيبى اقعد جمبى عاوزه أتكلم معاك شوية 
رفع عاصم يديه ماسحا وجهه بيديه فى حركة سريعه ثم جلس إلى جوارها بهدوء عكس البركان المنفجر بداخله ثم هتف بتساؤل: اتفضلى يا ماما ، أنا سامعك
نظرت له سمية بذهول ثم نطقت و هى لا تزال فى صدمتها: ماما ، ثم تابعت حديثها بنبرة حانية؛ أول مرة من ساعه ما شوفتك تقولى ماما ، مع أنك بتنادى غريب بابا من ساعه ما شوفته إلا أنك أول مرة تقولى يا ماما و أسمعها منك من سنين يا حبيبى
يتبع...
لقراءة الفصل الثامن عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent