recent
أخبار ساخنة

رواية حنين الفصل الأول 1 بقلم حسناء حسانين

 رواية حنين الفصل الأول 1 بقلم حسناء حسانين
رواية حنين الفصل الأول 1 بقلم حسناء حسانين

رواية حنين الفصل الأول 1 بقلم حسناء حسانين

_ حرام يا حنين اللي انتي عايزة تعمليه في نفسك ده، معقولة يا حببتي هتتجوزي جا.هل! 
= غصب عني يا ملك غصب عني، انتي عارفة إن جدي هو السبب، ربنا يسامحه بقا. 
حضنتني وطبطبت عليا وأنا هموت من العياط، ملك جارتي وصحبتي من واحنا في إبتدائي، ومكنش قدامي حد غيرها أشتكيله وجعي، من إسبوع ظهرت نتيجة ثانوي والحمد لله جبت المجموع اللي يدخلني الكلية اللي بحلم بيها، بس للأسف فرحتي مكملتش يومها، كنت فاكرة إن أهلي جايين يباركولي عشان نجحت، أتاريهم جايين يخطبوني لواحد جا.هل، ومدمن كمان، جدي هو اللي قرر إني أتخطب له عشان ميحصلش مشاكل بين بابا وعمي بسببك الورث، أول ما حس إن أجله قرب، جمع العيلة كلها فى القصر بتاعه ومن بينهم أنا عشان أتخطب لواحد آخر مرة شوفته كان من عشر سنين. 
ودعت ملك وإحنا الاتنين بنعيط، ركبت العربية وقعدت جمب الشباك أفكر في الكلية اللي إتحرمت منها، فجأة لقيت نفسي بقول لـ بابا: 
حنين: بابا.. هو مينفعش أكمل كلية حتي لو إتجوزت، عادي أنا ممـ...... 
بابا بزعيق: قولت لأ يعني لأ، عايزة حقي في الورث يضيع، آخد حقي الأول وبعدين اشوف انتي عايزة إيه، وبعدين هما اللي اتعلموا يعني أخدوا إيه؟! 
رجعت ابص من شباك العربية تاني وأنا دموعي بتنزل علي خدي بهدوء، علي فكره إحنا حالتنا المادية كويسه جدا، بس اقول ايه في الطمع بتاعهم. 
بابا وقف العربية قدام قصر جدي اللي في إسكندرية، مجتش هنا من عشر سنين بسبب المشاكل اللي كانت بين بابا وأهلي، واللي هتتحل بجوازي من حسن. 
إتفتح باب القصر ودخلنا لمكان عذا.بي، شوفت جدي قاعد علي كرسي متحرك وبيشاورلي عشان اسلم عليه، جريت عليه وحضني أول ما قربت، حسيت بحنانه، كان نفسى اقوله ليه عايز تظلمني طالما بتحبني كده؟! 
سلمت على عمي ومراته وفريدة بنتهم، وكانت هناك عمتي طبعاً هي وابنها أكرم، كل ده وأنا قاعدة خايفة من حسن، مكنش موجود بس انا كنت خايفه، قعدنا حوالي نص ساعه وبعدين جدي قالي:
جدي: حنين تعالي معايا مكتبي عايزك. 
زقيت الكرسي ناحية مكتبه زي ما قال، قعدنا خمس دقايق من غير كلام لحد ما قال: 
جدي: مبروك يا حنين. 
حنين: علي إيه بالظبط يا جدو؟ 
جدي: علي كل حاجه، النتيجه، الجواز، أهلك اللي شملهم إتلم من تاني. 
حنين: علي حسابي يا جدو؟ 
جدي: بصي يا حنين، انتي عارفة كويس إن شركة المقاولات بتاعتي انا بنيتها بتعبي، كان لازم احافظ عليها، خوفت ولادي يضيعوا تعبي فـ ظلمتهم، عمك كان في وادي تاني وإتسبب في ضياع عيلته، ابوكي كان مقاطعني، عمتك كانت جا.حدة عليا.. صدقيني مفيش حل غير بالنسب، ابوكي وعمك مش هيثقوا في بعض غير بكده، وأنا مش هوزع الورث غير لما يتفقوا، وتتجوزي انتي وحسن. 
حنين بعياط: بس كده بتظلمني أنا يا جدو، ذنبي ايه اتحرم من تعليمي عشان الورث بتاعكوا ده؟ ذنبي ايه أتجوز جا.هل؟ 
جدي: يا بنتي..... 
_ في حاجة يا جدي؟ 
قاطع جدي بكلامه، إتخضيت أول ما سمعت صوته ومسحت دموعي بسرعة، بصيت ورايا وشوفته بعد ما إتغير تماما، قرب مننا وقال: 
حسن: حمد الله على السلامة يا حنين، في حاجة مدايقكي ولا حاجه؟ 
وقفت وأنا ببص بعيد، قولت لـ جدي: 
حنين: بعد إذنك يا جدو، هطلع أوضتي عشان تعبت من السفر. 
وقف قصادي وأنا ماشية وزعق: 
حسن: أنا مش بكلمك. 
جدي: سيبها يا حسن ترتاح ونتكلم بالليل. 
بالعافيه بعد عن طريقي وسابني أمشي، شكل ايامي اللي جاية عذ.اب، بس أنا هرفض ومش هوافق، لازم أقول قدام الكل بالليل إني مش عايزاه واللي يحصل يحصل. 
بالليل: 
إتجمعنا كلنا علي السفرة نتعشي، وفي مننا ساكت وفي ببيتكلم: 
أكرم: انتي لسة بتحبي الرسم يا فريده؟ 
فريده بإبتسامة: أيوة لسة. 
أكرم: هو فعلاً يتحب. 
فريده اتكسفت، وحسن برقلها بنظرة مرعبة خلتها سكتت هي واكرم وبطلوا كلام. 
خلص العشا وإتجمعنا كلنا في قعدة عارفة إن أخرها أنا اللي هتظلم، بدأ عمي يتكلم: 
عمي: كلنا عارفين إحنا متجمعين هنا ليه، ياريت نسرع في كتب الكتاب وياريت يكون بكره وكل حاجه جاهزة. 
بابا: تمام إحنا نـ.... 
وقفت من مكاني وقاطعت بابا: 
حنين: ثانية يا بابا بعد اذنك، أنا مش موافقة علي الجوازة ده.. 
بابا: إنتي بتقولي ايه، إخر.صي يا بت إنتي وامشي من هنا. 
جدي: حنين إحنا مش اتكلمنا. 
حنين: أنتوا اللي اتكلمتوا مش أنا، إنتوا اللي هتستفادوا مش أنا، إنتوا اللـ... 
ضربني بابا بالقلم، من الصدمة مقدرتش أتكلم والكل حواليا واقفين في حالة ذهول، فريده بس اللي كانت بتعيط عليا، في لحظة قررت إني همشي، ههرب وأسيب البيت ومش عايزة منهم حاجه، جريت فعلاً، خرجت من البوابة وهما بينادوا عليا وأنا مش بسمعهم، فضلت أجري وأنا بعيط لحد ما وقعت علي الأرض في الطريق، فجأة لقيت حد واقف جمبي، صرخت عشان ما ارجعش معاه، بس حسن كان أقوي مني، ركبت العربية غصب عني ورجعني القصر، كان ماسكني من دراعي جامد وهو بيسحبني وراه، فتح باب أوضة في الدور الارضي ورماني فيها على الأرض وخرج وقفل الباب، وقفت ورا الباب أصرخ واخبط عشان يخرجني بس محدش سمعني، صرخ حسن بصوت عالي: 
حسن: هتفضل في الأوضة ده محبوسة ومقفول عليها الباب، لا أكل ولا شرب ولا تشوف الشمس حتي، والفرح هيتعمل في ميعاده، وأقسم بالله لو ما سمعت الكلام لاخليها تندم على اليوم اللي إتولدت فيه. 
يتبع ......
لقراءة الفصل الثانى : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent