recent
أخبار ساخنة

رواية زين الرجال الفصل الثانى والعشرون 22 بقلم منى السيد

 رواية زين الرجال الفصل الثانى والعشرون 22 بقلم منى السيد
رواية زين الرجال الفصل الثانى والعشرون 22 بقلم منى السيد

رواية زين الرجال الفصل الثانى والعشرون 22 بقلم منى السيد


مر اسبوع وزين وفريد ينعمان ببهجة وشعلة حبهما الاولى. كانت زين تفكر فيما سيفعلانه اليوم فكل يوم مع فريد وكأنها فى حلم من احلامها يتحقق امام عينيها. ترامت الى مسامعها اصوات عالية من حجرة المكتب فأسرعت على الدرج محاولة معرفة ما يحدث وعندما استمعت الى حديث فريد وعاصم ادركت كل شئ وعاد اليها الكابوس المؤلم الذى يسمى مارك فهى كانت قد نست او تناست اى شئ قد ينغص عليهما فرحتهما ولكن الى متى لابد لها من ان تنقذ فريد من براثن هذا الذئب ويجب عليها ان تتصرف. هاتفت زين سندس حتى يتقابلا وفى احدى المقاهى - زين" قولتلك ميت مرة يا سندس فريد استحالة يكون بيشتغل شغل مش كويس انا مش عارفة الفكرة دى مسيطرة على دماغك كده ليه انتى متعرفيش فريد" - سندس " وعشان انا معرفش فريد بقولك الموضوع فيه حاجة غلط لانى شايفة الموضوع من برا ومراية الحب مش عامية عيني ولا حاجة زيك" - زين بعصبية " طب يعنى انتى هاتساعديني ولا ايه؟ انا مش عارفة اعمل ايه " - سندس " ايوة يا زين طبعا هاساعدك بس انا خايفة عليكي ترمى نفسك فى وسط ناس زى دول والله اعلم عشان حد يستاهل ولا لأ" - "طب يالا قولى تفتكرى نقدر نعمل ايه؟" وانهمكت الاثنتان فى التخطيط. 
فى المساء كان فريد قد خرج مع عاصم متجهما وانتهزت زين الفرصة وهاتفت المدعو مارك؟ - مارك " انا لا اصدق نفسي هل انتِ فعلا تحادثيننى الآن" - زين بإيطالية مهذبة " بلى مارك واريد ان اتحدث معك وجها لوجه وحدنا " - مارك " اووووه هذا تطور عظيم, حسنا سأمر عليكِ بعد ساعة من الآن." لم تكد زين تنطق معترضة الا وكان مارك قد اغلق الهاتف بالفعل. ( قفل فى وشى السكة الحيوان ماشى يا مارك الكلب) حادثت نفسها وهى تفكر ماذا ستفعل الآن لقد جنت على نفسها براقش. وحاولت زين ان تتصرف بسرعة فنزلت الى الاسفل فريد غير موجود ولكن الحرس فى كل مكان كيف يمكنها الخروج الان وهذا المعتوه يريد ان يقلها من امام منزلها لابد لها من حل توجهت زين الى المطبخ حيث توجد هدى كانت زين دائما ما تشعر انها هنا لمراقبتها ليس الا. ابتسمت زين لهدى ابتسامة خاوية "ازيك يا هدى ايه بتعملى ايه ؟" -هدى " لا ابدا بحضر شوية حاجات لبكرة " - زين " امممم " ولم تجد ما تفتح به االحديث معها مرة اخرى - هدى " حضرتك تؤمريني بحاجة " التقطت زين الفكرة بسرعة " اه ياريت يا هدى تعمليلى فنجان شاى حلو كده من ايدك " عقدت هدى حاجبيها فزين ولأول مرة تطلب منها الشاى - زين " ايه مالك استغربتى كده ليه " - هدى " لا ابدا اصل حضرتك يعنى اول مرة تطلبى شاى " - زين " اه اصل الصراحة شفت الحراس من شوية بيشربوا شاى ف نفسي راحت عليه " صمتت زين لبرهه ثم استطردت " وممكن تعملى للحرس بردو بالمرة بقا بدل ما يتعبوكى تانى" هذه المرة نظرت لها هدى نظرة لم تستطع زين ان تميزها هل هى نظرة تقدير ام تفهم ام ماذا ؟؟؟؟ بعد قليل اخذت زين فنجانها من هدى وتوجهت فى طريق غرفتها وهى تقول " انا هاطلع اوضتى بقا اشرب الشاى وارتاح شوية " اومأت هدى بابتسامة خبيثة ( هى الست دى بتبصلى كده ليه نظراتها مش مريحانى هى كلها على بعضها مش مريحانى المهم يارب تطلع تدى الحرس الشاى يمكن الاقى طريقة اخرج بيها ) فكرت زين وهى تراقب هدى من خلف النافذة وبالفعل نادت هدى على حارس البوابة الخلفية ليأخذ كوب الشاى خاصتة ولم تفوت زين الفرصة فأسرعت بسرعة البرق الى الخارج. 
على بعد خطوات من المنزل كانت سيارة مارك تقترب وقفت تنظر لها بمقت ولكن حين اقترب حاولت الابتسام ودلفت الى السيارة - مارك " ارى ان فريد لم يأخذ وقتا فى التفكير واتخذ قراره" كان يتحدث بابتسامة ساخرة على جانب فمه - زين بحذر " مارك ماذا تريد بالتحديد ؟" كان سؤالها ابلهاً مثلما تنظر الآن هذه النظرة البلهاء مما جعل مارك يقهقه ضاحكا " انتى تعلمين عزيزتى ماذا اريد ولهذا جئتى اليوم فلننطلق الى منزلى " صرخت زين برعب " لا لا " ثم استدركت نفسها " ليس الآن !! فلنتفق اولا !" عقّد مارك حاجبيه " لقد اتفقت مع فريد على كل شئ ولهذا انتى هنا " - زين " لا انا لدى افكار اخرى " قالتها بميوعة لدرجة انها هى نفسها اشمأزت منها فابتسم مارك ابتسامة شيطانية وهو يحاول ان يلمسها وهو يقود السيارة " اهااااا وماهى هذه الافكار عزيزتى " - زين " مارك انت لا تعلم اننى شريكة فريد فى هذه الشحنة اليس كذلك " - مارك " اوووه هذه معلومة جديدة علىّ عزيزتى " - زين " اذن فمن غير المعقول ان تهدد فريد بتوقيف الشحنة وتطلب منه ان....." وسكتت قليلا ثم اردفت " هذا يعنى انك تهددنى انا ايضا ضمنيا اليس كذلك " - مارك " ولما لا تقولين اريد الحصول على حقوقى كاملة " ( جاك كسر حقك يابغل انت قال حقوقك قال. ابو شكلك ) فكرت زين وهى تكاد تضربه بقبضتها " مارك انا لا احب هذا الاسلوب لقد حاولت قبل ذلك باسلوب العنف وهذا ايضا لا احبذه " ابطأ مارك السيارة وهو ينظر الى عينيها نظرة رغبة مقيتة " واى اسلوب تفضلين زينا " كان نطقة لاسمها بهذه الطريقة يكاد يجعلها تتقيأ ولكنها تماسكت لاخر لحظة واستجمعت قواها لتتحدث بذات الميوعة " السباحة الحرة عزيزي مارك " واتبعتها بغمزة من احدى عينيها ضحك مارك وهو يتلمس وجهها وشعرت زين وكأن حلزونا لزجا يتجول فوق وجهها . امسكت يده تنزلها من على وجهها وكأنها تحتضنها بيديها الاتنين " ان زواجى انا وفريد كان زواج مصلحة وسننهى هذا الزواج بعد هذه العملية فورا " ضحك مارك مقهقها مرة اخرى " هل تظنين ان زواجك يمنعنى او اننى انتظر طلاقك لاتزوجك مثلا " وظل يضحك ساخرا . تظاهرت زين بالغضب وهمت انت تفتح باب السيارة المتوقفة تماما الآن . فتماسك مارك عن الضحك قليلا وامسك بيدها " انتظرى انتظرى ارجوكى ولكن كلامك طفولى جدا " رفعت زين رأسها بإباء وهى تقول " اعلم انك لا تنتظر شيئا من ذلك ولكننى لى مصالح مع فريد غير تلك الشحنة ولا استطيع المخاطرة بهذه المصالح " كذبت بصعوبة قائلة " لا يهمنى فريد فى شئ ولكن مصالحى وعملى يهمانى رفع مارك حاجبيه مهمهماً " اذا فريد لا يعنى لك شيئا وانت لا تعنين له شيئا هاا" آلمتها هذه الكلمة وبشدة الا انها اسرعت بالقول " بالضبط انا لا اعنى لفريد شيئا ولكنى لم اعتد الخيانة ولا اتقبلها " - مارك " ولكنكِ تتقبلين ان تكونى فى علاقة غير شرعية ومع احد اليس كذلك زينا ؟ " وصرخ فيها قائلا " هل تظنيننى طفلا زينا " - زين " اذا كنت ستتابع اهاناتك فاسمح لى انا لن اكمل الحديث معك " - تنهد مارك وهدأ قليلا ثم قال " زينا انتى تقولين كلاما غير منطقيا" - زين " اعلم ولذلك اردت الحديث معك انت تعلم انك تعجبنى كثيرا ومن اول يوم تقابلنا فيه اليس كذلك" وألقت اليه نظرة ساحرة كانت تتمنى لو ترى نفسها فى المرآة الآن فازدرد مارك بصعوبة وانفرجت شفتاه وهو يقترب منها " بلى هذا هو الحديث الذى اريد ان اسمعه منك " - زين " ولكننى لا احب اسلوب العنف ولا التهديد انا فقط لا اريد ان اشعر اننى فى سوق النخاسة وانك المشترى " وابتعدت عنه وكأنها غاضبة فزفر مارك " ماذا تريدين اذن زينا ؟" - زين " اريد ان اكون معك برغبتى وألا أكون مرغمة على ذلك " كانت لا تصدق اذنيها انها تقول هذا الكلام وبهذا الاسلوب . وكان مارك ينظر اليها كجرو مطيع ينتظر منها الاوامر وكأنه سيطيعها فى كل ما ستقول شعرت انها قد اتمت مهمتها وان هذا المارك المخيف العنيف يمكن ان يقع ذليلا بين يديها ببضع كلمات معسولة ااااه من صنف الرجال هذا ااااه !!!!! اسرعت زين بالحديث قبل ان تفقد سيطرتها على مارك " فلتصل الشحنة ولنتبع رغباتنا عزيزى" كان مارك مسندا رأسه على مقعد السيارة فى سكون وهو يتأمل ملامحها بنفس النظرات الراغبة الطائعة وهمهم بصوت اجش " لو تعلمين ماذا تفعلين بى الآن " ضحكت زين بميوعة " اعلم وهذا يحمسنى اكثر" تقدم مارك منها محاولا تقبيلها فاسندت يديها برفق على صدره " لا تستعجل مارك ستنال كل ما تريد عزيزي ولكن بعد ان نتفق وتصل الشحنة "- مارك " اوافق ... اوافق على كل ما تريدين عزيزتى ولكن احذرى من غضبى " - زين " هل تهددنى مرة اخرى مارك؟" - مارك متلعثما " لا لا زينا انا لا اهددك انا فقط اريدك ان تحافظى على اتفاقنا لا اريد ان يخسر احد حياته بسببك " توترت زين وهى تسأله " ماذا تقصد بذلك؟ او بمعنى اصح من تقصد؟" - مارك بثقة " فريد زينا اقصد فريد " زادت ضربات قلب زين وهى توضح له يائسة " انا لا اعنى لفريد شيئا لماذا تصر على ذلك " تراجع مارك الى مقعدة مرة اخرى وهو يشير بسبباته ان لا " انا ارى نظراته اليك عزيزتى اعلم انه يُكن لكِ شعورا ولكن انتِ؟ هل تبادلينه نفس الشعور ؟" لم تعلم زين بم تجيب فقدرتها على الكذب توقفت عند هذا الحد.. قاطع مارك افكارها " ألن تجيبي؟" - زين " انت لا تعلم من هو فريد فهو رجل خشن لا اظن انه لدية شعور من الاساس" وضحكت ضحكة باهتة - مارك " اذن اتفقنا زينا فى نفس ليلة وصول الشحنة ستكونين بعد التسليم فى منزلي ولا اريد هذا الهراء مثل انا متزوجة ولست خائنة ومصالحى و كل هذا الهراء" كان يقولها وكأنه يُقر امراً واقعا لا محالة. أومأت زين برأسها مطرقة لا تعلم هل ما فعلته صواب ام خطأ!! هل فعلا انقذت فريد؟؟ ام سلمت نفسها بنفسها لذئب مقيت لا بل ضبع جبان هو حتى لا يرتقى لمرتبة الذئاب كانت تفرك فى يديها وهى تفكر فيما آلت اليه الامور حين توقف مارك قائلا " وصلتى الى بيتك سالمة " غامزا بإحدى عينيه ونظر لها نظرة خبيثة " الى موعدنا بعد ايام قليلة " ابتسمت له زين بتوتر وهى تهز رأسها حين تحدث مارك " زينا ستكونين فى الميناء يوم التسليم وان لم تتواجدى لن يكون هناك اى اتفاق او تسليم وستأتين معى بعد تسليم الشحنة امام اعين فريد تعلمين انى لا اصدق اى من الهراء الذى تحدثتى به ولا حتى انكِ شريكة فريد فى شحنة المخدرات هذه حتى؛ انتى أرق من تكونى فى هذه القذارة" كانت ضربات قلب زين تكاد تشق صدرها بعد ما سمعته . اسرعت الى داخل الفيلا وهى تفكر ( فريد؟؟؟ فريد بيتاجر فى المخدرات ؟ وانا اللى رايحة انقذه واضيع حياتى . لا لالا مش ممكن لا فريد مش ممكن يعمل كده دا اكيد مارك بيقول كده عشان يكرهنى فيه ...... طب هو بيتعامل مع المافيا ليه يافالحة مانتى لو كاان عندك شوية مخ كنتى فهمتى؛ سندس طلع عندها حق , ليه ياربى كده ليه؟؟؟ يعنى الراجل اللى احبه واتجوزه يطلع تاجر مخدرات انا مش قادرة اصدق ولا استوعب ) كانت تمشى كالمخدرة الى الفيلا وهى لا تعى النيران والانفاس المتأججة حولها وانتفضت على صوت فريد الذى يزأر " كنتى فييييييين ؟" نظرت له زين وهى تشعر انها ليست فى وعيها فأمسكها من زراعها ينفضها وهى تشعر كقطعة قماش بالية فى يده لا تحيد نظرها عن عيناه ودموعها تهطل دون ارادة منها ودون ان يتغير جمود وجهها امامه - فريد "ردى عليا كنتى فين ؟ ايه اللى خلاكى تخرجى هربانة كده كنتى مع مين انطقى ؟" كان هذا اخر شئ سمعته زين ثم ظلام سحيق وكأنها تقع فى بئر عميق وقلبها يهبط بسرعة تاركا جسدها يتمايل كورقة شجر قٌطفت قبل اوانها من غصنها وملاذها وكأن قلبها الآن اثقل من جسدها ليهوى متألما فى هذا البئر قبلها. وكأن فقدانها لوعيها قد يخفف من وطأة الحقيقة التي عرفتها للتو !!!!
يتبع ......
لقراءة الفصل الثالث والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent