رواية دهب (لا ترحلي) الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة محمد

jina
الصفحة الرئيسية

  رواية دهب (لا ترحلي) الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة محمد

رواية دهب (لا ترحلي) الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة محمد

رواية دهب (لا ترحلي) الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة محمد


ظل ادم و باسم يتبادلون النظرات لعده ثواني و كاد ادم ان يرد علي باسم ليقاطعه نزول دهب من غرفتهاا لتجد امامها كلا من ادم و باسم و ينظرون لبعض فادم ينظر لباسم نظرات كره و غيظ اما باسم فلم تفهم نظراته
لتنظر لباسم و تقول له : باسم انا جاهزه يلا بيناا
لينظر لهاا باسم و يبتسم ابتسامه لم تصل لعينيه : يلا يا حبيبتي 
و كادت ترحل معه ليوقفهم كلام ادم و هو يقترب منهم : ايه يا دهب مش المفروض تسلمي عليا و لا ايه و لا انا هوا قدامك
لتتوتر دهب من حديث ادم و تلاميحاته الغبيه ليرد باسم عنها بابتسامه سخيفه : معلش اصلنا مستعجلين يلا يا دهب
ليخرج باسم مع دهب امام عينيه ليقترب من النافذه و يراها تركب معه و تغادر 
ليظل يلعن و يسب في باسم الذي اتضح انه ليس من السهل التخلص منه
في سياره باسم 
كان باسم شارد في حديث ادم و يفكر به لتلاحظ دهب شروده
دهب : مالك يا باسم من ساعه ما ركبنا العربيه و انت ساكت
باسم بسخريه : مفيش بس بفكر في كلام ادم
لتبتلع دهب ريقهاا بخوف : كلام ايه هو قالك ايه
لينظر لها باسم و ليلاحظ شحوب وجهها و توترهاا ليفهم ان ادم لم يكن يكذب فمن الواضح انه كان بينهم قصه حب 
باسم بنبره جديه و غاضبه بعض الشئ : ممكن اعرف خبيتي عليا ليه
دهب بتلعثم : و انا هخبي عنك ايه بس 
ليوقف باسم السياره بغضب و ينظر لهاا : خبيتي انك كنتي علي علاقه حب باللي اسمه ادم ده و لحد دلوقتي مصممه تخبي و تكدبي علياا انا ميفرقش معاياا اذا كنتي زمان كنتي بتحبيه و لا لا انا مكنتش في حياتك وقتها لكن دلوقتي يفرق معايا انك بتخبي عليا يا دهب 
لتنزل دموع دهب من حديثه : باسم انا مش قصدي اخبي عليك صدقني بس انت متعرفش ادم جرحني ازاي انا بس مكنتش عاوزه افتكره او اجيب سيرته 
لينظر لها باسم بنظرات لم تفهم معناهاا اما باسم لم يرد ان يجرحها و يخبرهاا بما قاله ادم من كلام مسئ لهاا فهو في كل الاحوال لم و لن يصدق هذا الكلام فهو نظرته لا تخيب ابداا 
لينظر لطريقه مره اخري و يشغل السياره و يتحرك بهااا لتجده ينزلهاا امام منزل صديقتها كارما 
لتنظر له باستغراب 
باسم : انزلي يا دهب
دهب بدهشه : انزل فين يا باسم احنا مش المفروض نحضر للفرح
باسم : انا هسافر اسكندريه دلوقتي انزلي لصاحبتك و خليهاا تنزل معاكي تجيبي حاجتك اللي انتي عايزاهاا
دهب و هي تضع يديها علي يده : باسم اسمعني انا
ليسحب باسم يده من يدهاا : انزلي يا دهب بقولك
لتري دهب حالته الذي تراها لاول مره لتؤما له و تنزل من السياره
ليتحرك بالسياره بسرعه عاليه بعد ان صعدت لكارماا
اما باسم فكان غاضب من دهب لانها اخبت عليه مثل هذا الموضوع و وضعته في ذلك الموقف امام ادم فلم يريد ان يريهاا غضبه لذلك فضل ان يسافر حتي يهدء قليلا 
........................................................
كارما : طبعاا غلطانه يا دهب ازاي تخبي عليه موضوع زي ده المفروض كنتي تقوليلو موقفك ايه انتي دلوقتي قدامه لما عرف من ادم مش منك و الله اعلم ادم ممكن يكون قاله ايه كمان
دهب : كنتي عايزاني اققوله ايه يعني يا كارماا اققوله انا هربانه من ادم بعد ما ضربني و سبني و ظلمني بسبب ملعوب اتعمل و لا عاوزاني اققوله انه جابني من شقه مفروشه عشان يظلمني هو كمان و يصدق 
كارما : طب افرضي ادم قاله علي موضوع الشقه ده هتعملي ايه
دهب : لا طبعاا ادم ميعملش كدا و حتي لو كان قال تفتكري باسم هيسكت لا طبعاا كان واجهني زي ما عمل في موضوع ادم
كارما بسخريه : طب بلاش الثقه الزايده دي عشان ادم بني ادم مش محل ثقه يا دهب 
دهب : سيبك دلوقتي من ادم هعمل ايه مع باسم 
كارما : سبيه دلوقتي يهدء و هو بنفسه هيكلمك لما يهدء باسم بيحبك 
لتتنهد دهب لتكمل كارما حتي تخرجها من حالتهاا
كارما : و يلا بقاا عشان ننزل نشوف اللي ناقصك 
دهب برفض : لا خلاص مليش مزاج انهارده خليهاا بكره
كارما : لا طبعاا مدام جيتي يبقاا ننزل مع بعض
دهب : لا يا كارما بجد مليش خلق اعمل اي حاجه خليها بكره
لتوافق كارماا فهي لم ترد الضغط عليهاا اكثر من ذلك 
........................................................
في المساء
كانت دهب بغرفتها تحاول الوصول لباسم و لكن هاتفه مغلق فلم تستطع الوصول اليه لترمي الهاتف علي السرير و هي تتافف 
ليرن هاتفهاا لتجري عليه ظنا بانه باسم فتجده رقم غريب لترد عليه 
دهب : الو 
ادم : فاكره انك لما تعملي بلوك لرقمي مش هعرف اوصلك يا دهب
دهب : ادم
ادم بغرور : طب والله كويس انك عارفه صوتي و حفظاه ليكمل بسخريه يا تري بقاا لو باسم كلمك من رقم غريب هتعرفي صوته و لا انا بس 
دهب : عاوز ايه ادم 
ادم : انتي عارفه كويس انا عاوز ايه 
دهب : بتحلم يا ادم و بعدين انا و باسم هنجوز خلاص و انا بحبه
ادم : كدابه يا دهب انتي لسه بتحبيني بلاش تضحكي علي نفسك 
دهب : دي الحقيقه يا ادم و ياريت تتقبلهاا 
لتغلق الهاتف في وجهه و هي تتافف
اما ادم فعاد لاصدقائه مره اخري 
زين بتسئاول : كنت بكلم مين كل ده يا ادم
سليم : اكيد فريده يعني هو في غيرهاا
كاد ادم يرد عليهم ليجد فريده تدخل الكافيه و تقترب منهم 
فريده : هاي يا زين هاي سليم 
لتنظر لادم : ادم ممكن نتكلم مع بعض شويه
ادم بزهق و ابتسامه سخيفه : سوري يا فيري مش فاضي والله 
فريده بدموع محبوسه بعينيهاا : ارجوك يا ادم عاوزه اكلم معاك ضروري 
ادم بصوت عالي : مقولت مش فاضي الله 
لتخجل فريده من صوته العالي الذي جعل كل من في الكافيه انتبه عليهم لترحل فريده بعد ان تاسفت له 
سليم : ايه يا ادم اللي انت عملته ده
ادم : بقولك ايه انا مش ناقص وجع دماغ 
زين : وجع دماغ ايه مش دي اللي كنت كل يوم معهاا 
ادم : ايوه و علي اساس ان احنا بنتسلي و هي كانت عارفه الكبام ده و هي كمان كانت بضيع وقت معايا 
سليم : اومال ايه اللي قلبك عليها كدا 
ادم بسخريه و تهكم : الهانم اخر مره كنا سهرنين فيهاا مع بعض جايه تقولي الموضوع قلب معها بحب و قال ايه عاوزانا نتجوز 
ليتبادل زين و سليم النظرات لتغير اسلوب و طباع ادم الملحوظ 
........................................................
في صباح يوم جديد 
خرجت دهب من منزلهاا و ركبت تاكسي لتحادث كارما بعد ركبت لتخبرهاا اين سيلتقو 
بعد مرور بعض الوقت نزلت من التاكسي ليرن هاتفهاا لتجدهاا كارما لتخبرها بوصولهاا
دهب و هي تعدي الطريق : تمام يا حبيبتي انا اهو لسه نازله من التاكسي دقيقه و اكون قدامك لتغلق معها و تعبر الطريق لتاتي سياره تسير علي سرعه عاليه لتخبطهاا لتقع دهب و الدماء حولهاا ليتجمع الناس حول الحادثه اما صاحب السياره التي خبطهاا فهو شاب لم يتجاوز عمره ال ١٨ عام لينزل من السياره مصدم فهو لم يراهاا اثناء عبورها الطريق فهو كان يمسك هاتفه اثناء القياده ليفوم الناس بحملها في سياره ما لنقلهاا المستشفي اما كارما فظلت ترن عليهاا فلم تجد رد فبدء القلق ينهش قلبهاا علي صديقتهاا
........................................................
اما في المستشفي قاموا بالتصال علي اخر رقم علي هاتف دهب و التي كانت كارماا 
ليخبروهاا بالحادثه لتنصدم كارماا و تذهب لهاا المستشفي و عند وصولهاا استعلمت عن مكانها ليخبروها بانها في العمليات و حالتها حرجه لتظل تنتظر امام غرفه العمليات ليرن هاتفها فتجده اياد لترد عليه و هي تبكي 
كارما ببكاء : اياد 
اياد بفزع : مالك يا كارما بتعيطي ليه
كارما : دهب خبطتها عربيه يا اياد و هي في العمليات دلوقتي انا خايفه عليها اووي يا اياد 
اياد و هو يحاول ان يهدئها : اطمني يا حبيبتي انتي في مستشفي ايه
لتخبره كارما 
اياد : نص ساعه و اكون عندك 
ليخرج اياد من المنزل و يركب تاكسي و اثناء ذهابه للمستشفي اتصل بباسم 
اياد : الو باسم لازم تنزل بسرعه
باسم باستغراب : في حاجه و لا ايه 
اياد : متقلقش بس دهب عملت حادثه بسيطه
باسم بخوف علي حبيبته : انت بتقول ايه يا اياد 
اياد و هو يحاول ان يطمئنه : متقلقش هي كويسه انا بقولك بس عشان لازم تكون جمبهاا ( لم يرد اياد ان يخبر اخيه الحقيقه عن حاله دهب خوفا عليه ان يسوق بتهور)
باسم بقلق شديد : اقفل يا اياد انا جي اقفل 
ليغلق معه سريعاا و يخرج من مكتبه لي كب سيارته و يقود باقصي سرعه 
اما كراما فحادثت هشام و اخبرته فلم يعرف هشام كيف يخبر نهله بهذا الخبر و لكنه اخبرها فهي بكل الاحوال ستعلم من غياب ابنتهاا 
........................................................
ظلت دهب العمليات حوالي اربع ساعات و عندما خرج الطبيب كان الجميع موجود والدته و هشام و باسم و اخيه و كارما و ادم الذي علم من هشام و جن جنونه عندما علم بما حدث لهاا
باسم بلهفه : ها يا دكتور طمنا 
الدكتور باسف : بصراحه يا جماعه احنا عملنا اللي علينا بس الخبطه كانت شديه لانها وقعت علي دماغهاا و ده ادي لنزيف في الجمجمه بس احنا قدرنا نوقف النزيف دلوقتي هنستني ٢٤ ساعه عشان نقدر نطمن علي المريضه
لتظل نهله تبكي علي حاله ابنتهاا و تدعي و تناجي الله ان يشفي ابنتها الوحيده التي حرمت منهاا سابقاا
اما باسم فشعر بان روحه تكاد تغادرهو ظل يدعي الله ان ياخذ من عمره لتعيش من احتلت قلبه
و كذلك كارما التي تبكي علي صديقتها و اختهااا 
اما ادم فكان قلق للغايه عليهاا و كان ينظر لباسم بشراره فهو لا يطيق ان يري من اخذ حبيبته منه امامه
ظلو طوال الليل منتظرين امام الغرفه ليجدوا الطبيب يجري علي الغرفه المتواجده بهاا دهب ليفزعوا و خافوا ان يكون حدث شئ لهاا ليخرج الطبيب بعد قليل ليخبرهم بانهاا دخلت في غيبوبه 
لتظل نهله تبكي بحرقه علي ابنتهاا فلم يجد هشام حل سوي ان يطلب من الطبيب ان يعيطهاا حقنه مهدئه 
اما باسم فظل يحارب دموعه من النزول فهو لا يبكي و لا تنزل دموعه بسهوله و لكن هذه حبيبته و لا يتحمل ان يحدث لها شئ 
اما ادم فغادر المستشفي بعد ان سمع الخبر فهو لا يستطيع البقاء اكثر من ذلك و بمجرد ان ركب سيارته ظل يبكي و يدعي الله و يطلب منه ان يشفيها
..............................................................
بعد مرور شهرين 
لم يتغير شئ في حاله دهب فهي مازالت بغيبوبتها و كانت نهله تعيش علي المهدئات فهي لم نستحمل ان تري ابنتها في هذه الحاله اما ادم  فكان يذهب للمستشفي كثيراا فهو كان يعاند باسم الذي كان غاضبا من مجيئه الدائم لدهب و طلب منه اكثر من مره ان لا ياتي و لكنه اراد ان يشعل غضبه و لكنه كان لا يجلس كثيرا بالمستشفي لوجود باسم و كانت كارماا دائمه الزياره لها اما باسم فهو كان يتركهاا قليلا نهارا و ياتي لهاا مساءا و يظل معها و لم يكن احد يعلم بان باسم دائما معها بالمساء فالكل كان ياتي لزيارتها كل يوم و لكن لكي يطمئنوا عليهاا و يروهاا و يجلسوا معها معها بعض الوقت و يغادرو فكارما كان اياد يقنعهاا بان وجودها لا فائده منه فدهب لا تشعر بهم و لا يوجد تحسن بحالتها  كان يقوم باخذها غصب من المستشفي و كان يعلم بان اخيه يزورها و يبقي معها مساءا فوالدتها ما زالت مريضه بسبب مرض ابنتهاا و كان يجلس معها مساءا يحكي له عن ذكرياته و كم يحبهاا و يحكي لها عن حياتهم المستقبليه 
باسم و هو يمسك يديهاا و يقبلها : و بعدين يا دهب مش ناويه تفوقي بقاا و لا ايه انتي نومتك دي مجنناني عشان خاطري قومي بقا يا دهب بقالك شهرين نايمه و سيباني يلا يا حبيبتي عشان خاطري ليقوم بتقبيل يدها مره اخري و ينام علي وضعه هذاا 
و في الصباح استيقظ علي صوت عالي بغرفه ليجد الاطباء يدخلون الغرفه ليطلبوا منه الخروح من الغرفه ليخرج من الغرفه و الخوف و القلق ينهش قلبه عليهااا
يتبع...
لقراءة الفصل الخامس والثلاثون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent