recent
أخبار ساخنة

رواية أماريس الفصل الثالث 3 بقلم حنين عادل

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية أماريس الفصل الثالث 3 بقلم حنين عادل

رواية أماريس الفصل الثالث 3 بقلم حنين عادل

رواية أماريس الفصل الثالث 3 بقلم حنين عادل


كان في قرارة نفسه يريد المغامره 
قال محدثا نفسه: دلني يا رب
في نفس الوقت سمع صوت أذان المغرب
ابتسم وشعر بالراحه واطمئن قلبه قليلا ثم غادر متوجها لمنزله ..
دخل منزله واطمئن علي مربيته التي تنام باكرا كعادتها ثم دخل  غرفته.
ثم حمل هاتفه وقام بالإتصال بصديقه علي
حتي جاءه الرد: ايوه يا يحيي 
يحيي: خلاص قررت يا علي
علي: هاتغامر اكيد يا يحيي
يحيي: انت اكتر واحد فاهمني ياعلي
علي: متأكد يا يحيي
يحيي بتنهيدة: ايوه متأكده يا يحيي هاجهز نفسي بإيه يعني أخد ايه معايا
علي: في أقاويل بتقول ان مافيش اي حاجه تعرف تدخل البؤرة الخضراء دي غير الأشخاص بس الأشياء بتتطرد منها..
يحيي: ماشي بس هحاول اخد معايا اي حاجه ورق وقلم وهدوم ..
علي: وماله جرب بس هاتقول لدادة ساميه ايه
يحيي: هاقول أي حاجه ..المهم هيا هاتبقي الساعه كام
علي: مش وقت محدد بس في أمارات قبلها 
يحيي: زي ايه ؟!
علي: هواء قوي جدا وتغيير في لون السما بتبقي في البدايه زرقاء جدا وبعدين تتحول للأخضر والثقب الأسود بيظهر بعدها بوقت قليل ..يلا نام بدري وراك مغامره
يحيي: طيب يا علي بس عاوز اوصيك 
علي: عارف يا يحيي عاوز توصيني علي دادة ساميه
يحيي: حطها في عينك ياعلي مالهاش حد حتي ابنها الوحيد مش بيسأل عنها..
علي: متخافش يا يحيي انا هابقي جمبها علطول..
يقفل الهاتف وهو مبتسما يعلم أن صديقه لن يخذله أبدا
قام بالنوم علي سريره يفكر ياتري ما الذي ينتظره ...
____________________________
في مكان أخر..
يقف متعجبا من هذه الأرض التي يطغي عليها اللون الأحمر ..
يلف بكل إتجاه يا إلهي ماهذا الذي أراه
حتي جاءت من وراءه واحتضنته من الخلف..
أمسك يديها المحيطه بخصره بهدوء وقال: انتي مين..
لترد عليه قائله: لقد انتظرتك طويلا وأخيرا حان وقت اللقاء .
يفك يدها ثم يلف إليها وهو علي عجله من أمره ليعرف من هذه..
إتسعت عيناه حينما رآها ..هل أنا أحلم أم ماذا. 
طال صمته حتي قالت: ماذا ألست سعيدا برؤيتي 
يحيي بفرحه: إزاي أنا مش مصدق نفسي من الفرحه أنا مبسوط جدا يا لانا
لانا: لست بأكثر مني  
يحيي: احكيلي عنك كل حاجه وليه شكلك مختلف وايه اللبس ده
لانا: ألم تعجبك ثيابي
يحيي: لأ ..مش كده بس زي لبس الأميرات زمان اللبس ده عشان كده مستغرب بس 
لانا: لا تستغرب هنا كل شئ غريبا
نظر حوله يتفحص المكان..
يحيي: فعلا ..بس انتي ليه بتتكلمي كده
لانا: أنا أتحدث كل لغات العالم 
يحيي: بجد ..ازاي 
لانا: لا تسأل كثيرا ستعلم كل شئ قريبا جدا مرحبا بك أيها المختار
يحيي: مختار ؟! مختار ايه ..
تتلاشي من أمامه وكأنها خيال 
يظل يبحث عنها وكأنه يبحث في سراب. 
يصرخ بأعلي صوته بيأس : لانا..
يستيقظ من نومه ..فيجد مربيته مبتسمه..
يحيي: صباح الخير يا داده
_ صباح النور...شكلنا هانفرح قريب كلنا 
يحيي: قصدك ايه ؟!
_ لانا....هيا حلوه 
يحيي: احم..لانا مين ؟!
_ اللي لسه قايل اسمها وأكتر الأيام بتصحي وانت بتنادي اسمها
يحيي: لأ لانا مين ..
_ هههههه ماشي فوق وقوم افطر يلا
هز رأسه إيجابا وهو مبتسم ...
خرجت مربيته من الغرفه .
دخل الحمام وقام بأخذ حمام دافئ يفكر ماذا سيخبرها بشأن غيابه ويخاف ان تعلم وتقوم بمنعه .
خرج من الحمام وارتدي ملابسه ثم إلي السفره ..
كانت تجلس وتنظر إليه وكأنها تعلم ما يجول في خاطره. 
تنحنح ...ثم قال وهو يأكل طعامه: أنا مسافر..
وضعت الخبز من يديها وظهرت علي وجهها علامات تساؤل كثيره:  مسافر ليه؟!
تجنب النظر في عينيها وهو يقول: خريج ألسن إنجليزي وفي الأخر إشتغل في مطحن مسافر عشان ادور علي نفسي اللي مش لاقيها هنا عاوز احصد تعبي في المذاكرة سنين عاوز أحس اني عملت حاجه ..
متأكد إن ده السبب قالتها وهي تنظر له جيدا بتفكير
يحيي وقد نظر إليها: أيوه طبعا أومال ايه السبب المشكله مش مشكلتي لوحدي المشكله مشكله جيل بيتعب وبيكون عنده أمل وفي الأخر بتبقي دي النتيجه
_ ربنا يحقق مبتغاك هتسافر إمتي
يحيي: المغرب كده 
نظرت له بتمعن قائله: مش لازم النهاردة خليك لبكره صحيح انت مسافر فين
يحيي : لأ ماينفعش ..
_ ماينفعش ليه..
يحيي: عشان ..عشان حجزت وجهزت كل حاجه..
_ طيب ..
حمد الله أنها لم تعاود سؤاله عن مكان سفره لأنه يشعر بالذنب كثيرا حيال الكذب عليها ولكن ما باليد حيله....
قام من علي السفره ودخل غرفته أحضر حقيبه بذراعين تحمل علي الظهر وقام بإدخال بعض ثيابه بها وأدخل مذكرة كبيرة وثلاث اقلام ..
أمسك صورة أبيه واحتضنها ثم وضعها في حقيبته ..
تنهد قائلا: كل حاجه هتبان واخيرا هارتاح ..
خرج من غرفته ممسكا بظرف في يده اخذ يبحث عن مربيته حتي وجدها تجلس علي كرسي في شرفه المنزل ..
جلس بجوارها ومن ثم أعطاها الظرف .
_ ايه ده
يحيي: دي فلوس عشان لو احتجتي حاجه
أعادت إليه الظرف قائله : خليك معاك انت هتحتاج ليهم اكتر مني
يحيي: لأ يا داده الحمد لله معايا اللي يكفيني وأعاده إليها
نظرت للظرف قائله:
_ هتغيب عليا قد إيه يا يحيي
يحيي: فترة يا دادة
_ فترة كبيرة صح دي فلوس كتيرة
يحيي: ربنا يسهل يا داده ولو احتجتي حاجه علي موجود
نظرت له بتمعن وهو كان يتجنب النظر في عينيها وينظر يمينا وشمالا .
مر الوقت سريعا ..
حتي جاء وقت العصر بدأ الهواء يشتد..
حمل حقيبته تاركا غرفته وكان ينظر بكل ركن فيها وكأنه يودعها..
خرج منها حتي وصل لغرفه مربيته. 
قبل يديها واحتضنها ..
قالت في بكاء: اوعي تنساني يا يحيي زي ما ابني نساني عايزه لما اموت ألاقي اللي يكرمني..
شرعا في البكاء سويا ..
يحيي: مش هتأخر يا داده ربنا يديكي الصحه يارب وبعدين احنا هانكمل حياتنا سوا ..
أخذت في إحتضانه وهو يحتضنها بشده..
حتي مسحت دموعها..
يحيي: أشوف وشك بخير ..
_ سلملي علي الحبايب يا يحيي
لم يفهم كلمتها ولكنه هز رأسه مبتسما خرج من غرفتها ثم عاد راكضا احتضنها وأطال في إحتضانه ثم غادر بدون أي كلمه ..
كان واقفا أمام منزله أو بمعني أصح أمام منزل جدته فمنزله كان قد تدمر وعمره خمس سنوات لقربه من البؤرة الخضراء...
غادر متثاقل الخطوات يقدم قدما ويأخر الأخري 
وكأنه يصارع الهواء من شدته
حتي وصل منزل صديقه ..
علي: يلا 
يحيي: يلا ايه
علي: هاوصلك
يحيي: لأ انا مش هاعرضك للخطر ده أنا جاي أسلم عليك وأودعك
علي: بلاش الوداع ده انت هاترجع
احتضنه يحيي قائلا: صاحبت كتير يا علي بس عمري مالقيت صاحب زيك انت اخويا مش صاحبي
علي : يعز عليا فراقك يا يحيي
يحيي: لو كان في العمر بقيه صدقني هارجع..داده ساميه يا علي ماتسيبهاش
علي: ماتخافش عليها يا يحيي ..
احتضنه ثانيه ثم غادر من منزله أصر عليه علي كثيرا بأن يوصله لكنه لم يوافق خوفا عليه ..
غربت الشمس معلنه الرحيل ثم اشتد الهواء و أصبحت السماء أكثر زرقه من ذي قبل .
أسرع في خطواته حتي وصل للجبل وبقت المهمه الصعبه تسلقه..
نظر للسماء فوجد الزرقه تتلاشي وبدأت تتلون بالأخضر 
بدأ في تسلقه الجبل وهو يواجه صعوبه الهواء وخوفه من عدم اللحاق بالبؤرة الخضراء..
اشتد الهواء كثيرا ..ويحيي يواجهه وكأنه محارب قوي. 
حتي وصل لأعلي الجبل .
نظر إلي السماء والهواء يطيح به في كل الإتجاهات ..
وجدها قد تلونت باللون الأخضر الغامق ..
نعم لقد اقتربت اللحظه الحاسمه فقط تبقي الثقب الأسود.
يتبع...
لقراءة الفصل الرابع : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

google-playkhamsatmostaqltradent