رواية حنين الفصل الثالث 3 بقلم حسناء حسانين

 رواية حنين الفصل الثالث 3 بقلم حسناء حسانين
رواية حنين الفصل الثالث 3 بقلم حسناء حسانين

رواية حنين الفصل الثالث 3 بقلم حسناء حسانين

حنين: مفيش حل تاني غير كده، مفيش حل غير الموت، الموت يا حنين. 
حطيت الإزازة علي بوقي وفجأة الباب إتفتح، كانت فريدة وجريت عليا قبل ما أشرب من الإزازة ورمتها في الأرض وهي بتصرخ: 
فريدة: حنييين، إيه ده يا حنين عايزة تموتي نفسك؟ 
عيطت: ليه يا فريدة بترميها ليه؟ ده كانت آخر فرصة ليا عشان أرتاح من دنيتي ده. 
فريدة: عايزة تموتي كافرة يا حنين؟ عشان إيه كل ده؟ 
حنين: إنتي عارفة كويس ليه، أنا مش عايزة أتجوزه يا فريدة، أنا حياتي بتتدمر بسببه، أرجوكي قوليله ما يتممش الجوازة. 
فريدة: اااا.. والله مش عارفه أقولك إيه، بس هما كتبوا الكتاب خلاص وأنا كنت طالعة عشان أجيبك. 
إترميت علي الأرض وأنا منهارة من العياط، من شويه كنت مقررة إني أنهي حياتي للأبد وللأسف حتي الموت فشلت إني آخده، فريدة مسحت دموعي ونزلتني غصب عني وأنا مش قادرة أبتسم، نزلت من علي السلم لوحدي من غير بابا، وحسن كان واقف تحت بيضحك ضحكة مستفزة أوي، قعدت جمبه غصب عني وما حاولتش أبص في وشه، كل شويه حد يجي يسلم عليا وأنا بدعي ربنا ياخدني ويريحني من اللي جاي. 
أكرم وفريدة كانوا واقفين مع بعض طول الفرح، أنا متأكدة إن في حاجه بينهم بس هما خايفين من حسن، وكل اللي هنا بيخافوا منه، وأنا نفسي أعرف السبب، ده حتي جدي بيخاف منه وبيعملوه حساب، يا تري ليه كل ده؟ 
خلص الفرح وبدأ الجحيم، لاحظت وأنا طالعة فريدة بتتكلم مع حسن، دعيت ربنا تكون قالتله يطلقني ويسيبني في حالي بس للأسف كانت بتقول حاجه تاني!
دخلت الأوضة الجديدة اللي هيا كانت أكبر أوضة في القصر تقريبا، رزع الباب وهو بيقفله وقلبي إتنفض من الخضة، عينيه كانت كلها شر وده كان مخوفني أكتر، زعق أول ما قرب وأنا مرعوبه: 
حسن: بقي كنتي عايزة تشربي سم وتموتي نفسك عشان تخربي الدنيا، أنا بقي هخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه. 
حنين: أنا بكرهك. 
حسن: بكرهك أكتر، أنا كنت ناوي أطلقك بعد ما ناخد الورث، بس إنتي اللي غبيـ ـة وهتفضلي طول عمرك كده، إتكبرتي عليا وشوفتي نفسك وفاكرة إني هموت عليكي مثلاً، لأ يا حببتي فوقي إنتي هنا زيك زي أي سجادة في القصر، بيداس عليها بس، آخد حقي بس وأنا هرميكي ومش هطلقك زي البيت الوقف كده... آه صح قبل ما أنسي، أنا مشّيت الخدامين اللي هنا، من بكره هتستلمي شغلهم. 
إتصدمت من اللي قاله، بصلي بقرف وفتح الباب ومشي، مش عارفة أحمد ربنا إنه سابني ومشي ولا أعيط علي اللي هيعملوا فيا، قعدت شوية أفكر وخايفه يرجع تاني، بصيت من الشباك لقيته في الجنينة راكب خيل وبيجري بيه بسرعة جداً وباين إنه متعصب، إترعبت أكتر وكنت خايفة يرجع، وفضلت قاعدة على الكنبة بالفستان لحد ما النوم غلبني. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
حسيت بإيده بتضرب وشي وسمعت صوته: 
حسن: قومي، إصحي إنتي مش فندق هنا. 
إتفزعت أول ما شوفته بصيت حواليا لقيت النهار طلع، كمل كلامه: 
حسن: غيري فستان الزفت ده وإنزلي إعملي فطار يالا، وإعملي حسابك بعد كده هتصحي من الفجر. 
حنين: حاضر حاضر. 
بطلت أقول لأ، مضطرة أسمع الكلام وإلا هيأذيني، غيرت هدومي ونزلت أجري على السلم عشان أحضر الفطار، بدأت أجهز وشوية وفريدة دخلت المطبخ: 
فريدة: حنين! إنتي بتعملي اية هنا وإيه اللي نزلك دلوقتي؟ 
لسة هرد عليها إتكلم من وراها: 
حسن: أنا اللي خليتها تعمل كده، ما تدخليش في حاجه إنتي ومحدش ليه دعوة بحاجة، ولا مش عايزه تنزلي جامعتك تاني؟ 
فريدة: لـ.. لأ، كله إلا الجامعة. 
ميلت عليا توشوشني: 
فريدة: معلش يا حنين سامحيني. 
حنين: ولا يهمك يا حببتي إنتي ملكيش ذنب. 
كانت هتساعدني بس حسن رفض وهي مقدرتش تعمل حاجه وطلعت من المطبخ. 
حطيت الأكل على السفرة والكل إتجمع وطبعا محدش قدر يعارضه على اللي بيعمله فيا، كلهم خرصوا ومرفعوش عينهم في وشي، قعدنا كلنا وقبل ما نبدأ الأكل حسن كلمني بعصبية: 
حسن: إيه ده إنتي هتقعدي تاكلي معانا ولا إيه؟ روحي نضفي القصر وإبقي كولي في المطبخ. 
حبست دموعي ومقدرتش أرد، قومت عشان أرجع المطبخ بس جدي وقفني:
جدي: إستني يا حنين، وبعدين معاك يا حسن هيحصل ايه لما تفطر معانا يعني وتبقي تعملك اللي إنت عايزه بعدين. 
سكت وهو بيبصلي بـ غل، جدي شاورلي عشان أرجع على السفرة، قعدت وكل ما دمعة تنزل من عيني أمسحها قبل ما حد ياخد باله، وهتيجي منين النفس عشان آكل بعد اللي عمله واللي لسة هيعمله. 
إستلمت وظيفة الخدامين فعلاً مكنش بيهزر، غسلت المواعين ونضفت القصر ما عدا أوضة أكرم، حسن منعني أدخلها، لاحظت إن حسن مش بيكلم أبوه وأمه نهائي، بيتكلم مع فريدة وأكرم وعمتي وجدي بس، حيلي إتهد من كتر الشغل في القصر، كنت بعيط شوية وأصبر نفسي شوية لحد ما تعبت خالص. 
كانت الساعة 3 العصر لما خلصت شغل، لقيت جدي قاعد لوحده في مكتبه دخلتله وقعدت أتكلم معاه: 
حنين: بذمتك يا جدو إنت راضيك اللي بيحصل فيا ده؟ أنا إتظلمت في كل حاجه من يوم ما جيت. 
جدي:  يا بنتي انا مكنتش عايز أظلمك، مش ده اللي كنت عايزه يحصل أصلاً. 
حنين: إزاي وإنت السبب في جوازي منه؟ 
جدي:........... 
حنين: أنا اللي هيجنني إنت ليه ساكت على اللي بيعمله فيا وفيكوا، ليه كلكوا خايفين منه كأنه ماسك عليكوا ذلة؟ 
جدي: يا بنتي حسن.... 
حسن: حنييين. 
كان لسة جدي هيجاوب علي أسئلتي لولا حسن قاطعنا، وقفت أول ما دخل وكان باين عليا التعب، قالي: 
حسن: نضفتي الإسطبل؟ 
حنين: لأ. 
حسن: طيب، روحي الإسطبل وما تطلعيش منه غير وهو نضيف وبيلمع. 
حنين: بس أنا كده مش هلحق أعمل أكل. 
حسن: ملكيش دعوة بالأكل دلوقتي، إعملي اللي بقولك عليه، وياريت متسأليش في اللي ملكيش فيه بعد كده. 
هزيت راسي وجدي كان متوتر أوي، خرجت وبدأت شغلي في الإسطبل وأنا هموت من التعب. 
عدت نص ساعه وأنا بنضف، قربت من الحصان اللي كان راكبه حسن إمبارح: 
حنين: قول لـ صاحبك يحن عليا شويه، قوله إني مش حِمل البهدلة ده، قوله إني متنازلة عن الورث بس يسيبني في حالي. 
سندت براسي علي جسم الحصان والدنيا بتلف بيا، رفعت راسي ورجعت خطوة لورا، وفجأة الدنيا إسودت في عيني ووقعت، لقيت إيد بتسندني: 
حسن: حنين، حنين مالك؟ 
بصيت له وبعدين غبت عن الوعي. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
فوقت وهو بيرش مايه علي وشي ولقيتني علي الأرض في الإسطبل ودماغي علي رجله، قومت بسرعه: 
حنين: إيه اللي حصل؟ 
حسن: باين كده خوفتي من الحصان.
حنين: لأ أنا تعبت من اللي إنت عملته فيا.
حسن: إنتي لسة شوفتي حاجه يا بيبي، إجمدي كده ده لسة أول يوم حتي.
حنين: بكرهك طلقني بقا وريحني.
وقف: بنت عيب كده.
سندت علي الحيطة وقومت وأنا لسة دايخة، مشيت ناحيه الحصان تاني وسندت عليه، حسن رجع تاني وقال:
حسن: ملكيش دعوة بسلطان.
حنين: إسمه سلطان؟
حسن: أيوة وما تقربيش منه كده تاني.
أخد الحصان وخرج بيه في الجنينة، طلعت وراه وعيني علي الحصان، حسيت إنه حنين علي الحصان أكتر من أي حد فينا، وقفنا شوية وبعدين بصلي:
حسن: نفسك تركبيه؟
رديت بتلقائية: نفسي أوي أجرب، أنا عمري ما ركبت خيل.
حسن: طب تعالي.
إتفاجئت من هدؤه لأول مره، كأن الحصان ده فيه سحر، قربت وكنت خايفه أطلع بس هو مد إيده وساعدني عشان أطلع، طلعت وأنا خايفة أوي، وأول ما ركبت ركب هو ورايا بسرعة:
حنين: إنت إيه اللي ركبك إنت، إنزل، إنزل بقولك.
حسن: مش هنزل، ده الحصان بتاعي.
حنين: خلاص هنزل أنا.
لسة بحاول عشان أنزل راح مشي بالحصان، صرخت عشان يوقفه وينزلني بس هو جري أكتر وأكتر، دوخت تاني وما حسيتش بنفسي غير وأنا بقع من علي الحصان:
حسن: حنييين، حنييييين.
يتبع ......
لقراءة الفصل الرابع : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent