رواية نصيبي وقسمتي الفصل السادس 6 بقلم هاجر محمود

رواية نصيبي وقسمتي الفصل السادس 6 بقلم هاجر محمود
رواية نصيبي وقسمتي الفصل السادس 6 بقلم هاجر محمود

رواية نصيبي وقسمتي الفصل السادس 6 بقلم هاجر محمود

وبعد عدة ايام ذهب عُمر الى الجامعة وبعد ان انهى عمله بها بدأ يبحث عن أروى في كل مكان فيها فلم يجدها، فخرج الى المقاهي الموجوده بجانب الجامعه عله يجدها في احدهم، الى ان وجدها تجلس وحدها في مقهى صغير بجانب الطريق تقرأ كتاب، فدخل الى المقهى واقترب منها ببطئ وقلبه ينبض بشده، ونادى قائلا: أروى
سمعت أروى الصوت وقفز قلبها في صدرها من الفرحه ولكن ظلت تقرأ الكتاب وظنت انه خيال لا أكثر، فأعادها عُمر مرة أخرى وهو يربت بيده على مسند المقعد الجالسه عليه، فرفعت رأسها اليه وقالت بلهفه: عُمر، احم دكتور عُمر
ابتسم عُمر وسأل: ممكن اقعد؟
أروى بتوتر: اتفضل 
جلس عُمر امامها والتقت نظراتهم في عناق الارواح، وبدأ كلٍ منهما يتطلع الى الاخر بصمت كله اشتياق وعتاب وكأن ارواحهما تتحدثان مع بعضهما البعض، الى ان قطع عُمر هذا الصمت بتنهيدة وحمحم قائلا: أروى، عاوزك في موضوع
أروى: اتفضل يا دكتور
عُمر: انا... 
أروى بأمل: خير يا دكتور؟
عُمر: انا بحبك يا أروى
طأطأت أروى رأسها بخجل وابتسمت ولكن اختفت ابتسامتها عندما تذكرت فهد ولمعت الدموع في عينيها بحزن، فنادها عُمر بقلق: أروى؟ مالك؟
رفعت أروى نظرها اليه وصمتت، فرأى عُمر دموع عينيها فانقبض قلبه وقال بتوتر: انا اسف، لو زعلتك
مسحت أروى دموعها وقالت: لا مزعلتنيش، بس...
عُمر: قصدك فهد؟
أروى: ايوه، انت اتأخرت اوي
عُمر برجاء: لا لسه في فرصه متبخليش عليا بيها
أروى بعتاب: اديتلك فرص كتير وانت مقدرتش
عُمر: كنت غبي، وخايف
أروى: ودلوقتي؟
عُمر بضعف: عرفت قيمتك، انا بحبك
أروى بحزن: عُمر انا...
قاطعها عُمر وقال برجاء: انا محتاجلك في حياتي
أروى: طيب ممكن تسمعني؟
عُمر بقلق: اتفضلي
أروى: انا كمان بحبك، وحبيتك لدرجة اني اتمنيتك من ربنا
ابتسم عُمر بأمل وقال: حلو
أروى: سيبني اكمل
عُمر: اتفضلي
 تنهدت أروى واكملت: كنت بحس بيك وبفهمك من نظرتك من غير كلام، كان نفسي تحس بيا وتعرف حبي ليك، كنت بتمنى منك كلمة، لكن اللي حصل العكس 
عُمر بعتاب: أروى!!
نزلت دمعة من عينها وقالت بمراره: انت حسستني في لحظه اني ولا حاجه، كسرت قلبي ورمتني وراك
ووضعت كفيها على وجهها وزادت دموعها وعلى صوت شهقات بكائها، وعُمر ينظر لها وقلبه يعتصر من حديثها، فقال بنبرة حزينه وندم: انا اسف
فقالت أروى: ويفيد بأيه، انت مكتفتش بكده، ده انت قولت عني سد خانه، وفي الاخر قولت انك هترجع لحبيبتك الاولى
عُمر بهدوء: كنت فاهمك غلط والله، وعملت كده هزار
أروى بغضب: هزار؟! وايه اللي انت فاهمه عني غلط
عُمر: ايوه هزار، وكلام اتقالي عنك، فعملت كده عشان اقولك انك مش في دماغي 
أروى بغضب اكبر: انا محدش يعرف عني حاجه اصلا، وبدل ما تيجي تسألني، استسهلت وصدقت 
عُمر: ايوه انا غلطان، ودلوقتي بقولك اسف 
أروى: انت اخدت كل فرصك وخلصت كل حاجه من قبل ما نبدأ
عُمر: وانا بقول لك هبدأ من جديد معاكي، ومش هسيبك
أروى: وانا مش عاوزه خلاص
عُمر: انتي كدابه، انتي بتحبيني
أروى بغضب: لا....
قاطعها عُمر بعصبيه: بصي لعينيكي اللي مبتلمعش غير ليا، انا لسه جواكي زي مانتي جوايا، انا وانتي لبعض مهما حصل
نظرت له أروى بصدمة من حديثه لها، وتركته وغادرت المقهى بسرعه وهي تبكي ولا ترى شيئا امامها، فركض عُمر خلفها وهو ينادي عليها: أروى!!! أروى!!!!
                      *******************
واثناء ركضهم تسمرت أروى مكانها وصرخت بقوة عندما اقتربت منها سيارة بسرعة كبيره لتصدمها، ولكن لحقها عُمر بين ذراعيه بقوة وخوف عليها وارتمى بها الى جانب الطريق، وبعد مرور السيارة نظرت أروى بخوف الى عُمر الذي يتنفس بقوة ويشدد على ضمتها بيديه  فوق جسده، ويقول: انا اسف، حقك عليا
فنادته أروى بضعف، فنظر لها عُمر وسألها: انتي كويسه؟
أروى وهي تنهض من فوقه: الحمدلله
فنهض عُمر ووقف امامها وقال: انا اسف اوي
أروى: انت كويس؟
عُمر: انا كويس طول ما انتي كويسه
ابتسمت له أروى وقالت بخجل: شكرا
وهمت بالذهاب، ولكن امسك عُمر يدها ونادى عليها، فالتفتت له أروى، فقال عُمر بحزن: انتي معاكي حق انا مستهالكيش
أروى بحزن: عُمر!!
عُمر: انا اسف على كل حاجه عملتها فيكي، وعلى كل احساس وحش خليتك تحسي به
أروى: عُمر انا....
فقاطعها عُمر وقلبه يعتصر حزنا على قراره: ربنا يوفقك مع فهد
أروى: عُمر انا بح..
وضع عُمر اصبعه على شفتيها وقال: ششش خلاص، انا هكلم فهد يجي ياخدك عشان مينفعش تقفي كده 
واخرج هاتفه واتصل بفهد، الذي اتى بسرعة ونزل من السيارة وشكر عُمر عما فعله وركبت أروى معه السيارة وانطلق فهد بها، اما عُمر فوقف مكانه قليلا يشاهد بحزن وقلب مكسور حلمًا اخر يغادر حياته، ولا اراديا نزلت دموعه على وجنتيه، ثم ذهب الى سيارته واستقلها الى منزله.
                            *******************
وبدأت امتحانات نهاية الفصل الدراسي، وفي خلال تلك الفترة تحسنت علاقة عُمر بفهد، وحاول عُمر ان يتجنب ان تراه أروى ولكن كان يراها هو ويطمئن عليها ويعرف اخبارها دون الاقتراب منها، الى ان انتهت تلك الفترة، وبدأت الاجازة.
يتبع...
لقراءة الفصل السابع والأخير : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent