recent
أخبار ساخنة

رواية عهد الحب الفصل السابع 7 بقلم نور بشير

jina
الصفحة الرئيسية
 رواية عهد الحب الفصل السابع 7 بقلم نور بشير
رواية عهد الحب الفصل السابع 7 بقلم نور بشير

رواية عهد الحب الفصل السابع 7 بقلم نور بشير

فهى تعرف هذه النبرة جيداً ، و ما أن ألتفت له حتى شعرت و كأن الأرض تدور بها
صدمه !
حقا هى صدمه !
حبيبها ، زوجها
يقف الآن أمام عيونها ، من أعتقدت أنه مات و فارق الحياة منذ سنوات يقف الآن أمامها ، يقف بشحمه و لحمه أمام عيونها ، أقتربت منه ثم هتفت دون وعى: عاصم
و على الجانب الآخر ، سقطت سمية مغشى عليها فى صدمة ، فحقا الصدمه كبيرة عليها ، لم تعد أعصابها قادره على تحملها ففقدت وعيها من هول الصدمة ، و عمر يقف مشدوها ، لا يعرف ماذا يفعل أو ما الذى يمكنه فعله الآن ، أهذا أخية حقا أم شخصاً أخر يشبه فهناك مثل شهير يقول ( يخلق من الشبه أربعين ) ، أيعقل أن يكون هذا واحداً من الأربعين خاصته ، لاااااا
لاااا
فهذا أخيه هو يعلمه من نبره صوته ، قلبه يشعر بيه ، فاق من صدمته هذه على صوت ارتطام والدته بالأرض ، و صوت عهد عندما أقتربت من عاصم ، و نطقت بصدمة و هى ترفع يديها تحيط وجهه بحنان و أشتياق قائله بولعه: عاصم ، حبيبى أنت عايش ، أنت موجود ما موتش صح
و هنا أردف عاصم باستغراب و هو يحيد بيديها عن وجهه قائلا بتساؤل: عاصم مين ؟ و حضرتك مين ؟
استطردت عهد بفرحه: عاصم جوزى ، ثم تابعت بنفس الفرحه و هى لاتزال لا تصدق ؛ أنت عاصم أيوه ، أنت جوزى و هنا فرت دموعها بغزارة قائله من بين ضحكاتها؛ أنت عايش ، ما موتش صح ، ثم ضمت يديها إلى صدرها قائله بامتنان؛ شكراً يارب شكراً
فهتف عاصم بعصبيه فهو لا ينكر أنه تأثر بيها ، و شعر بالألفة و الحب تجاهها ، لكنها لاتزال مجهولة الهوية بالنسبة له ، لا يعلم عنها شئ سوى إحساسه بها فقط ، فتابع بتوضيح: عاصم مين يا مدام ، أنا أسمى صابر
أجابته عهد قائله بحب: لااااا أنت عاصم جوزى ، أنا عارفة ، أنا لو توهت عن الدنيا كلها مش هتوه عنك و لا قلبى هيقدر يتوه عن قلبك
أجابها عاصم و قد أوشكت أعصابه على الأنفلات: يا مدام عاصم مين ؟ و جوزك مين ؟
أجابته عهد و هى تقترب منه تحيط بيديها وجهه قائله بوجع ممزوج بحيرة: عاصم أنت مش فاكرنى ، أنا عهد مراتك ، حبيبتك ، ثم أضافت بتساؤل؛ أنت أزاى مش عارفنى
أجابها عاصم و هو يرفع يديها عن وجهه قائلاً بانفعال: أنا معرفش حضرتك ، ولا أعرف عاصم اللى أنتى بتتكلمى عنه ده ثم سكت قليلاً يحاول تهدءه حاله و نجح بالفعل ، واستطرد بعد تفكير: حضرتك جوزك ميت من أمته طيب ؟ ممكن أعرف ؟
أجابته عهد بدموع قائله: من ٧ سنين
صدمه إصابته هو هذه المرة ، و كأن زلزال بقوة خمسة رختر ضرب بيه ، فتابع بصدمة أكبر: طيب ممكن أعرف مات أزاى
و هنا جاء عمر بعد أن أدخل والدته غرفة خاصه و قام أحد الدكاترة بعمل اللازم معها متفوها بلهفة: فى حادثة عربية
صدمة أخرى تلقاها؛ لم تصبح قدماه قادره على حمله ، فأرجع حالة للخلف ثم قام بسند ظهره على الحائط ، عقله غير قادر على إستيعاب كل ما يحدث الآن
أيعقل أن له عائله ؟
أيعقل أنه زوج لتلك السيدة ؟
لا ينكر بأنه شعر تجاهها بمشاعر عدة لم يشعر بها قط طوال السبع سنوات الماضية ، و لكنه مازال غير قادر على إستيعاب ما يحدث ففاق من تفكيره هذا على صوت عهد قائله بلهفه: أنت كويس
أوما لها و هو لايزال تحت تأثير الصدمة ، فتفوه فى محاوله منه لفهم ما يحدث من حوله؛ بس أنا مش فاكركم ولا فاكر أى حاجه من اللى أنتم بتقولها دى ، أنا فعلاً عملت حادثه من ٧ سنين و فقدت الذاكرة ، و مش قادر أستوعب اللى المدام دى بتقوله
أجابته عهد بلهفه: طب أنا عندى حل كويس ، منه نتأكد أنك عاصم فعلاً و لو أنى عارفة و متأكده أنك عاصم ، و منه كمان أنت تطمن لينا و تحاول تفتكرنا
أردف عاصم بتساؤل: ايه هو ؟
إجابته عهد مسرعه: هنعمل تحليل DNA ليك و لليا بنتك و لو النتيجة تطابقت يبقا أنت عاصم الأسيوطى فعلاً
صاح عمر مسرعا هو الآخر: فكرة حلوه جداً ، إيه رائيك يا عاصم
أجابه عاصم بحنق: أنا أسمى صابر ، عاصم اللى أنت بتتكلم عنه ده أنا معرفش عنه حاجه
أجابه عمر بتفهم: أوكية يا صابر ، ممكن تقول لينا رائيك إيه
أجابه عاصم و هو يشعر بخوف كبير بداخله قائلاً بتردد: موافق
و هنا خرج الطبيب من قسم الطوارئ فأسرعت عهد إليه فى لهفه ، فهى قد نست أمر صغيرتها و ما حدث لها فأردفت بقلق: طمنى يا دكتور بنتى عاملة إيه
أجابها الطبيب بعملية: البنت زى الفل متقلقيش يا مدام ، هو بس فى كسر فى الدراع و إتجبست ، لكن هى كويسة جدا و الإغماء كانت نتيجة الفجعة بس مش أكتر ، و تقدر تخرج على بكرا أن شاء الله ، بس محتاجين نعمل محضر و إثبات حالة
هتف عمر مسرعا: مفيش داعى يا دكتور ، أنا أتكلمت مع الأستاذ و عرفت أن البنت هى اللى غلطانة فمالوش داعى طلاما هى بخير و كويسة
أوما الطبيب برأسه و تابع بنفس العملية: مفيش مشكلة
فأردفت عهد بلهفه: ممكن أشوفها يا دكتور
أجابها الطبيب بأبتسامة: طبعاً ، هى دلوقتى هتتنقل أوضة خاصة بيها و تقدروا تشوفوها
فأبتسمت عهد ثم زفرت بأمتنان: شكراً جدا يا دكتور
أجابها الطبيب بأبتسامة: على إيه يا مدام عهد ، ده واجبى
ثم انصرف الطبيب بعد ذلك تاركا الجميع يقف ، منهم من يقف و هو فى غاية سعادته ، و منهم من يشعر بالضياع ، و أخر يقف ولا يفهم شيئاً بالمرة
فأردفت عهد موجهه حديثها إلى عمر بقلق: ماما فين يا عمر
أجابها عمر بنبرة هادئه: لما شافت عاصم مستحملتش الصدمة وقعت من طولها ، ضغطها على فجأه ، و دلوقتى فى الأوضة معلقة محلول
فهتفت عهد بلهفه: طب هى كويسة دلوقتى
أجابها عمر برزانة: الحمدلله ، الدكتور قال إنها هتفوق الصبح أن شاء الله و وقتها نقدر نأخدها و نمشى ثم أكمل مطمئنا إياها؛ متقلقيش يا حبيبتى هى بخير دلوقتى
و هنا ألتفت عمر إلى عاصم الذى يقف يراقب الحوار بتركيز قائلاً بابتسامة: يلا نروح نعمل التحليل
همس عاصم بتردد فهو لا يعلم ما الذى يجب عليه فعله ، فهو لم يحسب لذلك اليوم حسبانا من قبل ، ماذا يفعل إذا لم تكن هذه العائله عائلته حقا ، يشعر و كأن أمله الوحيد سيضيع من بين يديه ، و غير ذلك فهو تعلق بهذه المرأه الواقفه أمامه بشده ، يشعر و كأن قلبه مربوط بها لا يعلم متى و كيف و لكن يشعر بذلك و بشده
ماذا يفعل إذا كان حقاً إبن لهذه العائلة ؟
كيف سيعيش وسطهم و هو يشعر بالغرابة عنهم فهو قد بعد عنهم سبع سنوات بالتمام و الكمال ؟
ماذا ستتقبل هذه المرأه خبر زواجة من فرحه ؟
هل ستطلب الطلاق منه ؟
هل هذه الطفلة الذى قام بضربها بسيارته هى طفلته أيضاً ؟
هل لديه أطفال أخرى غيرها ؟
من هو ذلك الشاب الوسيم الذى يدعى عمر الذى يقف إلى جوارها ؟
من هى تلك السيدة التى فقدت الوعى منذ قليل ؟
أيعقل أنها والدته أم والده تلك العهد ؟
كل هذه الأسئلة و أكثر تدور بداخل رأسه و لكنه فاق من تفكيره هذا على أثر حديث ذلك العمر له فأردف بارتباك و قلق قائلاً: يلااااا

و بالفعل ذهب عاصم بصحبه عمر إلى القسم الخاص بالتحاليل الطبية ثم قام الطبيب بأخذ عينة دم منه و كذلك ذهب عامل التحاليل إلى غرفة الصغيرة و قام بسحب عينة دم منها ، و من المفترض ظهور النتيجة فى اليوم التالى ، و بعد خروج عاصم و عمر من غرفه التحاليل تساءل عاصم بفضول: هو ممكن أعرف أنت تقرب إيه لعاصم و للمدام اللى تحت
أجابه عمر بأبتسامة حب خالصة: أنا أخو عاصم ، و المدام اللى تحت دى تبقا مرات أخويا
فتابع عاصم بتساؤل: طيب و الست الكبيرة اللى وقعت من طولها دى تبقا والدتك و والده عاصم ولا والده المدام اللى تحت
أجابه عمر و هو لايزال مبتسما فهو أكيد من أن هذا الواقف أمامه هو أخيه فأضاف بحب: الست اللى تحت تبقا والدتى و والده عاصم و جده ولاده و حماه المدام اللى تحت كمان
ردد عاصم فى صدمه: ولاده .... !
أجابه عمر قائلاً: ايوه ولاده ، ثم أكمل موضحاً؛ عاصم عنده ٣ أطفال تؤام ، ولدين و بنت ، عز الدين و زين الدين و ليا ، عمرهم ٦ سنين ، ثم تابع بحماس؛ مش حابب تطمن على ليا
أردف عاصم بصدمة ، فهو يشعر بالضياع ، من وقت معرفته بالأمر يشعر و كأن تدور برأسه ألف فكرة بألف شخص ، يريد أن تتوقف رأسه عن التفكير و محاولاتها المستميتة لتذكر أى شئ عن ماضية ، و لكنه لا يستطيع إيقافها ، و لا يستطيع مواجهه أيا منهم الآن ، فأردف هو لايزال تحت صدمته: أنا مش هقدر أشوف حد دلوقتى ، أنا عايز أروح
أجابه عمر بتفهم: تمام أنا مقدر وضعك و صدمتك و مش هضغط عليك ، بس ممكن تدينى رقم تليفون ليك و عنوانك عشان أول ما تطلع نتيجة التحاليل أعرف أتواصل معاك
هز عاصم رأسه دلاله على موافقته ثم تبادلوا أرقام بعضهم و أملى عليه عاصم العنوان الخاص به ، ثم رحل و هو لايزال تحت تأثير صدمته

و فى غرفة الصغيرة ليا
تدخل إليها والدتها قائله فى لهفه: لى لى عاملة ايه يا روح مامى دلوقتى
أجابتها الصغيرة بتألم: دراعى بيوجعنى أوى يا مامى
أردفت عهد بتألم هى الأخرى على ألم صغيرتها: ألف سلامه عليكي يا روحى ، أن شاء الله أنا و أنتى لا ، ثم أكملت بعتاب؛ بس برضو أنتى غلطانة يا لى لى إيه اللى خلاكى تنزلى من العربية من غير ما تقولى لعم إبراهيم و ليه تنزلى أصلاً
أجابتها الصغيرة بصدق: صدقينى يا مامى ، أنا مكنتش هتحرك من مكانى أبدا ، بس شوفت قطة صغيرة مزنوقة بين عربيتين و مش عارفة تتحرك ، صعبت عليا و نزلت أساعدها و ماخدتش بالى خالص من العربية
هتفت عهد و هى تحتضن إياها قائله بأمتنان إلى ربها: الحمدلله يا حبيبتى ، الحمدلله أنها جت على قد كده ، و أنك كويسة دلوقتى
و هنا دخل عمر من باب الغرفة قائلاً بحب: حبيبه عمورى عاملة إيه دلوقتى
أجابته الصغيرة بدلال: كويسة ، بس دراعى واجعنى أوى
أجابها عمر بأبتسامة: معلش يا روحى شوية و العلاج يعمل مفعول و الوجع يروح
فأردفت عهد بتساؤل ممزوج بلهفه: هو فين ؟
أجابها عمر بنبرة هادئه: روح ، شكله تعبان أوى ، و شكلنا ضغطنا عليه من غير ما نحس
إجابته عهد بانفعال: أزاى يا عمر تسيبه يمشى ؟ أزاى هنعرف نوصله بعد كده
أجابها عمر بهدوء: متقلقيش يا بنتى ، أنا أخدت رقمه و عنوانه ، و هنتواصل مع بعض أول ما نتيجة التحاليل تطلع بكرا
أجابته عهد بقلق: أنا خايفة أوى لا نتيجة التحليل تثبت أنه مش عاصم ، حاسه أن هيجرا ليا حاجه لو طلع مش عاصم ، مع أنى واثقة و متأكده أنه هو ، بس مش قادرة أمنع قلبى من الخوف رغم أن قلبى عرف قلبه من أول ما سمع صوته
أجابها عمر بأمل: صدقينى يا عهد هو ، أنا واثق زى ما أنتى واثقة بالظبط أنه هو ، ثم تابع بحمد: الحمدلله أن ماما دلوقتى نايمة ، لأنها مكانتش هتقدر تتحمل كل اللى حصل ده ، و لا كانت هتقدر تتحمل لحد ما تطلع النتيجة بكرا
إجابته عهد مردده هى الأخرى: الحمدلله
أردف عمر و هو يمسك بهاتفه: أنا هكلمهم فى البيت أطمنهم على ليا و أعرفهم أننا هنبات هنا إنهارده
هتفت عهد مسرعه: بس أوعى تجيب ليهم سيرة عن موضوع عاصم لحد ما تطلع نتيجة التحاليل مش عاوزين نقلقهم عالفاضى
أجابها عمر برزانة: متقلقيش ، أنا كمان نبهت على عم إبراهيم ميجبش سيرة باللى حصل هنا لأى حد
أجابته عهد بهدوء: طب الحمدلله ، كويس أنك عملت كده
يتبع...
لقراءة الفصل الثامن : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent