Uncategorized

رواية سجينة توب الرجال الفصل العشرون 20 بقلم هدى مرسي أبو عوف

 رواية سجينة توب الرجال الفصل العشرون 20 بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل العشرون 20 بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل العشرون 20 بقلم هدى مرسي أبو عوف

مرت الايام وتم استخراج بطاقه لبهيره،وجهز على كل شئ لعقد القران، واتصل بخالها واخبره واتى ،انتهى المأذون من العقد وخرج،جلس مهران بجوار على ونظر له قائلا : انا خابر انها مسؤليه تجيله بس انت جدها .
ابتسم قائلا: دى احلى مسؤليه ربنا يقدرنى واقدر اكون قدها .
ربط كامل على كتفه بابتسامه : الف مبروك ياعريس .
بداله الابتسامه بارتباك : الله يبارك فيك يا بابا .
حازم بابتسامه هزيله : الف مبروك يا على، انا خابر انك رادل وهتقدر تحافظ على  بت عمتى وتحميها .
على : الله يبارك فيك .
كان على يجلس سعيدً، وعينه على باب الغرف التى بها بهيره،فقد اصرت عبير ان تعاملها كعروسه،واحضرت لها فستان زفاف وجعلتها تجلس بالغرفه حتى ينتهى العقد، كانت بنات عبير واخوات على يجلسن معهن فى الغرفه،وكانت بهيره خجله جدا ومرتبكه حاولن الفتايات المزاح معها لتقلقل خجلها .
همسه مزاحه : اه ياعم ياعم ايه الجمال ده عروستنا قمر بسم الله ماشاء الله .
جنه ( اخت على ) : بصراحه على طلع زوقه عالى قوى .
هدير : وكمان لما تخنت شويه احلوت اكتر .
ضحكت عبير : تخنت ايه دول يادوب كده اتنين ولا ثلاثه كيلو بالعافيه .
هدير : لاء بس باينين عليها ياماما خلو جسمها ظبت .
رحمه ( اخت على الثانيه) : هى كده جميله وجسمها حلو ملكوش انتو دعوها بيها شويه عيال .
فهى اكبرهم فى الصف الثانى الثانوى .
ضحكن جميعا وظللن يمازحنها محاولين تخفيف خجلها حتى انتهى عقد القران،وزاد خجلها وارتباكها،
قام مهران وقف : انا مضطر اهملكم دولك، عشان اتدلى البلد انا مجولتش لحد انى جاى، حتى مرتى عشان معيزش حد يعرف من بيت عمها .
وقف كامل : ازى هتمشى كده بسرعه .
مهران : معلهش الايام جاى كتير،  وان شاء الله هاجى يوم الخميس، اخد بهيره وطبعا كلكم هتاجو وينا .
كامل : بامر الله .
مهران : لازما ولاد عمها يتاكده انها دوزه بجد،عشان ينسوها ويجطعو منيها العشم ونخلص من الموال ده .
كامل : متقلقش كله هيتم بامر الله .
مهران : بدى اسلم على بهيره جبل لمشى .
كامل : اكيد اتفضل .
دخلا معا الى الغرفه التى بها بهيره،تنحنح مهران ونظر الى بهيره التى كانت مثل البدر، فوجهها مضئ رغم سمرته الخفيفه، ترتدى فستان باللون الوردى وحجاب بنفس اللون،ولا تضع اى مساحيق تجميل، قبلها فى جبينها قائلا :بسم الله ماشاء الله عليكى يابت اختى، كنك بدر منور،عايزك يوم ما اجى اخدك تكونى اجمل كمان،ومعيزكيش تخافى .
ابتسمت بهيره وهزت راسها دون كلام، اكمل : على دلوك زوجك حتى لو على الورج،فهو ردلك ولازما تسمعى كلامه .
هزت راسها بالموفقه فى خجل: حاضر ياعمى .
مهران : انا هتدلى البلد دلوك (نظر الى عبير وساميه) جميلكم ده فوج راسى من فوج .
ساميه : جميل ايه بس، بهيره خلاص بقت بنتى مش بس مرات ابنى  .
عبير : احنا اللى متشكرين على ثقتك فينا، وربنا يقدرنا ونكون قدها .
مهران : انت جدها بامر الله سلام عليكم .
وتركهم وخرج كان حازم ينتظره، لم يدخل فهو لايريد ان يرها ويتحسر على ضايعها منه اكثر، خرجا معا وقف كامل الى جوار على الذى زاد ارتباكه وتوتره فابتسم قائلا : ايه يابنى مالك مش على بعضك ليه ؟
نظر اليه منتبه : هاه اصل نفسى قوى اشوف بهيره وهى لبسه الفستان، اصلى كنت مع خالتى وهى بتشتريه،ومن ساعتها وانا هتجنن واشوفه عليها .
ضحك قائلا : بصراحه البت زى القمر ربنا ينولك مرادك يا حبيبى .
على متلهفا : يارب يابابا ماتنده لهم بقا عايز اشوفها .
ضحك كامل ونادهم فخرجن جميعا من الداخل،كانت اخواته البنات معها بالداخل وبنات خالته ايضا،شعرت بهيره بخجل شديد، وقفت مكانها ونظرت الى الاسفل،وقف على ونظر لها منبهرا بها،يتامل جمالها ورقتها وكأنه بعالم اخر لايرى به غيرها، زاد حرجها من نظراته لها،اقترب منها دون ارده منه حتى اصبح امامها مباشرة، زادت دقات قلبها وعضت على شفتيها من الخجل، ولم تستطع ان تنظر اليه نظرت الى الاسفل، تنهد على : الله انت جميله قوى مش قادر اشيل عينى من عليكى، قلبى كده هيقف حرام عليكى .
شعرت ان صهدا يخرج من جسدها، ولم تستطع ان تنطق حركت شفتيها ولكن لم يخرج منها الكلام، وارتبكت اكثر وزاغت عينها من الخجل،فالكل ينظر لها وهو يقترب منها اكثر، ولكنه لم يكن يشعر بمن حوله ولم يرى بالمكان كله غيرها، اقترب من وجهها ليقبلها فرجعت الى الخلف بخجل ورعب،فابتسم واحتضنها واخذ نفس وازفره واغمض عينه، يتمنى يطول الوقت وهى بين ذراعيه، لم تستطع ان تفعل شئ وكانها تجمدت مكانها،اقترب والده وربط على كتفه قائلا : على اهدى متخضش البنت كده على .
افاق على وابتعد عنها وكانه كان فى حلم جميل،تنفست بهيره وتصببت عرقا، فهى لم تتخيل ان يفعل هذا،وايضا لم تستطع ان تبعده ولا تفهم سبب ذلك، ظلت مكانها وكانها طفل تاه من والديه وفقد الطريق، امسكت عبير ذرعها واجلستها على الاريكه، واجلست على الى جوارها، مد يده امسك يدها وهمس فى اذنها: اسف مقصدت اسببلك الاحراج، بس مقدرتش جمالك فتنى سحرنى خطفنى من كل اللى حوليا .
تلعثمت ولم تنطق بكلمه، خرج من بين شفتيها حروف فقط مقطعه وليست مفهومه،بدأ الجميع يتحدثون معهم ويمزحون، ويحاولو ان يتجازبو الحديث، لكن خجلها لم يتركها تتحدث او تكمل جمله سليمه،فما فعله على شتتها وفجر تركيزها، مر الوقت هى تجلس على حاله لاتشعر سوى بيد على التى تمسك بيدها، شغلو بعض الاغانى ورقص البعض منهم وكان الكل سعيدا، قام الجميع ليذهب وهى صامته لاتتحدث .
عبير : على روح للمأذون بكره واساله على القسيمه،عشان نجهز كل حاجه على يوم الخميس .
على : ان شاء الله انا متفق معاه يطلعها مستعجل .
كامل : طب يلا بينا بقا ونسيب بهيره وعبير يرتاحو .
ساميه : معلش يا بنتى اليومين الجاين مش هعرف اجيلك، عشان الشغل بس يوم الخميس هاجى من بدرى .
هزت بهيره راسها ونطقت بصوت خفيض : ان شاء الله .
تحرك الجميع وخرجو، ظل على مكانه ممسك بيد بهيره وكانه لايريد تركها، رفعها وقبلها ووضعها عند قلبه قائلا : انا مضطر امشى بس هاجى تانى .
هزت راسها بالموافقه مع ابتسامه خجله،تركها وخرج ظلت ترمقه بعينها حتى خرج الجميع واغلقو الباب،وقفت للحظات لاتصدق ماحدث، ولا تعرف لماذا تجمدت مكانها، ولم تدفعه عندما احتضنها، لكنها كانت تشعر بسعاده وخجل وارتباك مشاعر كثيره ومختلفه لا تفهمها   .
…………….
فى اليوم التالى كان على يتهرب من عبير كلما دخل اوخرج مكتبها فى العياده، فهو يعلم انها ستوبخه على مافعله مع بهيره، وهى كانت تلاحظه وانتظرت حتى انتهت العياده، ودخل لها فنادته قائله : على انت هتفضل تتهرب منى اكتر .
فنظر لها ورفع حاجبيه وابتسم واشار بيده اى انه لايعرف .
فابتسمت : طب اقعد عشان نتكلم .
فرك فى راسه وجلس وقال محرجا: انا عارف انك زعلانه منى، بس غضب عنى مقدرتش امسك نفسى، معرفش حصلى ايه، اول ماشوفتها حسيت انى عايز اخبيها من كل الناس،عايز محدش يشوفها غيرى،اخدتها فى حضنى لانى مش مصدق انها حقيقه،هو انا اتجننت ياخالتى ؟!
ابتسمت بسعاده : لا ياحبيب خالتك انت عاشق ولهان وادعى  ربنا وميقلبش بجنان .
ضحك قائلا: هو لسه مقلبش .
ضحكت قائله  : ياريت بلاش تجن تانى، البنت حالتها كانت صعبه جدا، بقت عامله زى الطمام من كتر ماوشها احمر حرام عليك .
ابتسم : حاضر هحاول ولو ان ده صعب قوى .
عبير : لاء خف شويه عشان متتعبش انت لسه قدامك كتير، وبعدين مش هتيجى ولا هتدخل شقتها الابعد ما نرجع من البلد .
تجهم وجهه رافضا : ليه يعنى انا كنت هروح معاكى عشان اشوفها .
عبير بصرامه : لاء خلاص مش هتيجى الا بعد مانرجع ده كلام نهائى،جهز انت نفسك واستعد الموضوع مش سهل .
نفخ بقلق : عارف بس بعمل ناسى، وعموما انا مش خايف، بس نفسى اقعد معها مره واحده قبل ما نسافر .
عبير : معلش خليها بعد ما نرجع عشان البنت تعرف تتمالك نفسها .
اخذ نفس وزفره عابسا : عشان خاطرها هى بس،انا عديت على المأذون وقالى خلاص القسيمه هتطلع .
عبير : تمام تعالى معايا هنروح مشوار كده وبعدين تروح .
على : حاضر بس ممكن اطلع اسلم عليها بس،  وامشى من على الباب .
ابتسمت وهزت راسها بالموافقه : امرى لله ماشى ياعم بس من على الباب واوعى تلمسها فاهم .
ابتسم فرحا وهو يتهرب بنظره: اكيد طبعا .
ضحكت عليه وخرجا معا، ذهب الى احد محال الملابس، اشتريا بعض الاشياء، واوصلها الى منزلها وصعد معها،دقت الباب على بهيره قائله : افتحى يا بهيره انا الدكتوره ومعايا على عايز يطمن عليكى .
وقفت بهيره امام الباب للحظات متردده،ابتلعت ريقها فى خوف وابتسامه سعاده،فهى رغم غضبها من ما فعله الا انها سعيده، لشعورها بحبه الشديد لها، فتحت الباب قائله بصوت محشرج : اتفضلو .
دخلت عبير ووقف على ينظر لها للحظات ودخل، توترت بهيره جدا من نظراته،واخذت نفس عميق وزفرته،وجلست بالقرب من عبير، فقام على وجلس الى جوارها وامسك يدها،فسحبتها منه، فامسكها مره اخرى ونظر لها منبها : متسحبيش ايدك من ايدى تانى ولو زعلانه يعنى عشان (نظر لها بطرف عينه) حضنتك امبارح قداهم كلهم انا اسف .
فهزت راسها بالموافقه دون كلام فذكره ما حدث زاد خجلها وتوترها اكثر، ابتسم من خجلها ونظر لها قائلا: انا همشى بس قوليى لو عايزه حاجه محتاجه حاجه ؟
هزت راسها بالرفض وهى تنظر للاسفل، فاكمل : الكتب عندك عايزك تبدأى مذاكره، ابدأى وانا كل يوم هاجى اشرحلك اللى تحتاجيه، وهجبلك دروس على النت لكل اللى تحتاجيه، ولو احتاجتى دروس بره ….
قاطعته : لاه معروحش دروس بره ان شاء الله هجدر اكمل بالكتب والنت (بتردد) و. وانت معايا والدكتوره كمان .
ابتسم قائلا: خلاص اللى يريحك انا همشى بقا زى ما وعدت خالتى بس هبقا اكلمك بالتليفون .
هزت راسها بالموافقه مع ابتسامه خجله، ظل ينظر لها لبعض الوقت وخرج، ابتسمت عبير قائله : مجنون انت طايرتى عقله، ربنا يسعدكم يارب، امشى انا كمان عشان اشوف البنات سلام .
وتركتها ودخلت الى شقتها، ومرت الايام وجاء خالها واستعدو جميعا، وركبو السيارات وتحركت بهم، ووصلو البلد، وقفت السيارت عند منزل عمها، فهم جميعا ينتظرونها،كانت بهيره تجلس فى السياره ومعها على فى الكرسى الخلفى،ومهران فى الكرسى الامامى، اشار لها على ان تنزل وحدها فى الاول،كانت خائفه جدا وجسدها كله يرتعد نظر لها على وطمأنها انه معها، فهدأت ونزلت من السياره، والانظار تحيطها من كل جانب ،فأهل البلد مجتمعين فى المنزل لاستقابلها،نظر لها الجميع فى زهول، فهى تبدو رائعه فى فساتنها الابيض وترحته،والتاج على راسها يجعلها تبدو كاميره فاتنه، كان الكل ينظر لها ويتعجب هل هذه بهيره التى كانو يرونها قبيحه،ام ان كلام رقيه هو الذى اعماهم ولم يروها ،اقترب شاكر منها قائلا : مين دى وفين بهيره ؟
جزبته رقيه من ذراعه فهى تعرفها جيدا،وتعرف انها ليست بالقبح الذى صورته للجميع، وقالت وهى تجز على اسنانها : ماهى جدامك اهه انت معتشوفش ولا ايه ؟
شاكر بعفويه دون تركيز : لاه دى زينه بهيره عفشه ( واكمل فى عقله ) كانها راجتلك يا شاكر البت حلوه يعنى مال وجمال ايوه اكده اهو الواحد يبجا اخد تعويض عن ضياع البت الجمره منه .
كان فايز هو الاخر سعيد بهذا الامر فهو يسهل عليه امر الاقتراب منها وايضا،وبهذا يكون قد اخذ اكثر من مكسب مال وجمال ويكن هو المتحكم فى كل شئ  
نظرت له بهيره بغضب ،نزل على من السياره وامسك يدها قائلا : السلام عليكم انا على جوز بهيره .
نزل مهران هو الاخر قائلا : جاى يحتفل وياكم بفرحها مش انتو اهلها ولا ايه ؟
تجمدت رقيه مكانها هى وشاكر وفايز، فكل منهم كان يحلم بعودتها لاسرها تحت يده مره اخرى، افاق شاكر وصرخ بهم قائلا: دوزها كيف يعنى ومين اللى دوزها ؟
مهران متحديا : انا اللى دوزتها مش انا خالها ووكيلها دلوك .
شاكر غاضبا : واحنا ماموفجينش على الدواز ده ومهنعترفش بيه .
فايز غاضبا : كيف تخالف عويدنا وتدوزها غريب ؟
رقيه غاضبه: واحنا موافجينش بالكلام ده وفى كبير للبلد هنرجعله .
مهران متحديا : كيف مابدكم يالا يا بهيره اركبى انتِ وعريسك نكمل على دارنا .
صرخ شاكر : مهتروحش اى مكان،كل رداله البلد موجدين،هما اللى حكمو بينا وحكمو انها تبجا تحت وصايتك، هما اللى هيحكمو اهنه ودلوك .
كان درغام ضمن الوقفين فقال : ميصحش اكده يا شاكر يتفضل مهران هو وضيوفه حدنا فى الدار والكلام يبجا هناك وكل الكبرات يجو .
مهران : وانا موافقج انا معملتش حاجه اخاف منيها،اركبى يا بهيره وانت كمان يا على يالا بينا  .
درغام : وانت ياشاكر تعالى انت وفايز كمان نحصلهم على الدار .
تحركت السيارت وتوقفت امام باب منزل درغام، نزل مهران وترك على وبهيره فى السياره، اشار لحازم ان ياخذ والدى على وعائلته الى منزله، وعاد الى السياره ينتظر الرجاله، كانت بهيرن تنتفض من الخوف وعلى يمسك بها ليطمأنها ويهدأها،اتا الرجال ودخلو الى دار درغام، اشار الى على وبهيره لياتو هم ايضا، دخلو جميعا وجلسو، جلست بهيره بجوار على الذى يمسك بيدها ويحوطها بيده الاخرى حتى تطمأن، نظر اليهم شاكر ونظر الى درغام قائلا: عجابك اكده ينفع المنظر ده اتكلم ياحاج درغام؟ يعنى يزوجها لراجل غريب وولاد عمها موجدين؟ ليه والبلد ملانه رداله ليه يعنى ؟وكمان عاجبك المنظر ده حضانها جدمنا مش عامل احترام للى جعدين .
نظر درغام الى مهران غاضبا : اتكلم يا مهران رد عليه .
نظر اليهم مهران غاضبا : هرد عليه، انا خبرتك يا حاج دراغام باللى عمله شاكر وياها، وكيف مد يده عليها وضربها، جدام ابوه وامه ومحدش حاش عنيها،لما اعرف اكده ارجعها ليهم تانى رد يا حاج درغام؟ جومى يا بهيره واحكى لهم كيف كانو يسيبوكى منغير وكل باليوم التنبن، كيف كانت مرت عمك تلبسك لبس بناتها الجديم وتحرمك من اللبس الجديد، عشان محدش يبصلك من ردالة البلد، وكلكم شوفتو ده بعنيكم كيف كانت تلبسها كيف الشاحتين، وهى تملك فلوس وارض .
سكت الرجال لم يجدو ما يقولو، فالكل راؤها باعينهم وكيف اصبحت جميله بمجرد ان ارتدت ما يناسبها، نظر لها درغام قائلا: وانت مجتيش ليه يا بتى وجولتليى ؟ولا جولتى لحد من الرداله ؟
ابتلعت بهيره غصة فى حلقها وقالت والدموع تملاء عينها : يعنى جدامكم وشايفين حالى اجول ايه،وبعدين من ميته واحنا نشتكى اهلنا ؟لو شيكتلكم كيف يبجالى كرامه بعد اكده فى اى دار ادخلها .
سكت الجميع ولم يجدو ما يقولو، قال مهران : تفتكر يا حاج درغام بعد ما طلعت عليها رقيه اللى طلعته مين هيرضى يخطبها من اهل البلد،يعنى ياتدوزها ولدها غصب يا مفيش دواز من اصله .
شاكر غاضبا : فتدوزها راجل غريب منعرفهوش عشان ياخد مالنا وارضنا مش اكده ؟
احتد مهران : يعنى كل اللى يهمك الارض وبس لكن بت عمك لاه .
فايز محاولا تهداة الامر : لاه كيف يعنى تهمنا طبعا، بس يعنى ده ميصحش تتدواز من ورنا .
نظر مهران للرجاله قائلا : لما واحده ترفض انها تتدوز واحد فيضربوها ويحبسوها،ولما تروح تستنجد بعمها يطلعو شهادة وفاه ليها، ويديبو دثه ويدفنوها مكانها، ولما تعاود واجفين تتكلمو على الارض، يبجا ايه اللى يهمكم هى ولا الارض؟ماترد ياحاج درغام ؟ردو يارداله ولا نسيتو جلة حياه المره اللى فاتت ؟
سكت الجميع فكلهم غضب منه ومن طريقته السيئه فى الكلام، اكمل مهران : انا لو كنت عايز ادوزها من وراكم مكنتش جبتها اهنه بفستانها تحتفل بعرسها وياكم،مش اكده ولا ايه ؟
درغام : عداك العيب واعتذار ليكى منا هتجيب ضويفك كلهم والفرح هيبجا اهنه فى دارى،والدبيحه ووالوكل كله على ولاد عمها تعويض ليها عشان فزعوها يوم عرسها .
قام شاكر غاضبا : لاه مهيتمش الداوز ده، يعنى تجيب رادل وتيجى بيه وندوزهالها، لاه انا هجتلهم الاثنين دولك جدامكم كلكم واغسل عارها بيدى .
واخرج مسدس من جيبه فامسك به فايز ومنعه،وهجم عليه الرجاله واخذو منه السلاح، وصفعه درغام قائلا : لم اخوك يا فايز وخده من اهنه، وعاود على داركم وهيبجا لنا كلام تانى معاه ،
انتفض على غاضبا من كلامه وكاد يهجم عليه لولا انهيار بهيره التى كادت يغشى عليها من الخضه، فامسك بها محضتن لها ونظر لهم على قائلا : انا مسمحش لحد يجيب سيرة مراتى بكلمه،والكلب ده لو فكر يقرب منها او يتكلم عليها كلمه تانيه انا اللى هقطع لسانه،بهيره اشرف بنت ومحدش يقدر يقول عليها كلمه،وان كان متضايق عشان انا مساكها فده لانها خايفه وبتترعش، واكيد كلكو شايفين ده يعنى ملوش لزم كلام البايخ ده، وبعد اللى اتقال ده بتهيالى مبقاش ينفع اننا نعيش هنا،وهاخدها ونعيش فى مصر .
مهران غاضبا : الكلام اللى اتجال ده عيب جوى، وكلكم تعرفو حفظى ابوها الله يرحمه، كيف حد يجول اكده على بته ؟
درغام : ده ولد خايب ومحدش ياخد على كلامه متزعلش يا مهران ،وانت كمان يا استاذ وحجكم على راسنا من فوج ،واللى بدك اياه ياولدى تعيش فى المكان اللى يريحكو .
على : خلاص بس بعد اذنكم هاخده دلوقتى ونروح بيت عم مهران ونخلى الفرح بكره عشان تكون فاقت .
درغام : خلاص مثل ما بدك ياولدى ،( ميل على مهران هامسا) بس اكده لازما تبجا الدخله اهنه عشان نقطع الحديت وميتفتحش تانى .
نظر اليه مهران بغضب ولم يجيب،لاحظ على ما فعله درغام ،وفهمه ولكنه لم يبدى الامر، حملها وخرج بها الى السياره،و ذهبو الى منزل مهران كانت قد فاقت بعض الشئ،فدخلت معه وهى تستند عليه،وعندما رأوها فزعو واسرعو اليها 
عبير فزعه : فى ايه اللى حصل مالها .
على : مفيش أعصابها متحملتش الشد والتوتر، وكمان ابن عمها رفع علينا السلاح، كان عايز يموتنا لولا اخوه حاشه .
ساميه بخضه : طب انت بخير يا حبيبى فيك حاجه 
على : بخير الحمد لله هى بس اللى اتخضت جامد 
 ساميه بحزن والم : حبيبتى يا بنتى ليه كده بس 
ام حازم : هاتها وتعالى على فوج ياولدى ترتاح من الطريج وتفوج تعالى .
استندت عليها وصعدو معها الى الاعلى،دخل معها السيدات وظل الرجال بالخارج، كان على فى حالة قلق شديده عليها، ولم يهدأ الا عندما خرجت خالتها واخبرته انها تحسنت،وكان الطعام قد اُعد  فنزلو لتناول الطعام،وتناولت السيدات الطعام فى غرفه اخرى بالاعلى .
اخذ فايز شاكر وعاد به الى المنزل وهو يجره جرا،دخل به المنزل كانت رقيه تنتظرهم،واسرعت اليهم قائله: هاه خبر ايه عملتو ايه ؟
فايز غاصبا : ولدك خرب الدنيا، هو سبب الهلاك لينا كلتنا، رايح يتهم البت فى شرفهاويرفع عليهم السلاح فى المجلس، خلا الحاج درغام يمد يده عليه،
وطردنا منيه ودوز بهيره خلاهم حكمو ليه انه ياخدها ويسافر على مصر، بس بعد ما يعملو ليها فرح كبير اهنه .
لطمت رقيه وجهها عدت مرات قائله : ياسوادى يا مراررى كيف هنعيش وسطيهم بعد الفضيحه دى،ليه اكده ياولدى ضيعت نفسك وضيعتنا ويالك ليه ؟
واستمرت فى العديد واللطيم، صرخ بها فايز قائلا : انا مهملاهالك انتِ وولدك مطيجش اشوف خلجته جدامى، بواظ كل حاجه مبجاش لينا عين نطلع فى حد، من اهل البلد دلوك .
صرخ به شاكر : مهملتنش اجتلهم ليه ؟ونخلص انا مطايجش هولع جواتى نار مهتبردش اه اه .
وظل يصرخ ويكسر الاشياء فى المكان وهو فى حاله هستيريا، حتى خارت قواه ووقع على الارض، احضر له فايز كوب عصير فشربه، وبعد قليل بدأ يضحك ويهلوس بطريقه غريبه، فاسرعت اليه رقيه وصرخت بفايز : انت اديته ايه ؟
فايز بغضب : حبايه من اللى كنتِ جايباهم لبهيره هتهديه شويه،هطلعو فوج واخليه فى اوضته لحد الصبح .
صرخت به رقيه ونهرته قائله: انت اتجننت عاوز تدمر اخوك الحاجات دى تدمر صحته وتموته، اياك تعمل اكده تانى، وانا هاخد باجى الحبوب وارميها،خده واطلع على فوج غور من اهنه .
فايز بنظره مكر : هغور لازما اغور .
اخذه وصعد الى الاعلى وهو يفكر فى طريقه لترك البلد كلها والسفر للخارج .
كان عزمى بغرفته يسمع كل شئ، وفهم كل ماحدث وعلم بعودة بهيره، حاول ان يتحرك لكنه لم يستطع،بدأ يزوم محالا ان يسمعه احد،لكن حتى فايز عندما مر بجوار الغرفه لم يشعر به او يسمعه،بدأ يبكى من عجزه فعل اى شئ،وشعوره انه اصبح كم مهمل وكأنه ليس موجودا،فهم حتى لم يهتمو ان يخبروه بالامر،هو علم بالصدفه حتى الصراخ لا يقدر عليه،تذكر مافعله مع بهيره وكيف انه كان يعملها ك نكره، وشعر باحساسها فى هذه اللحظه وزاد بكاءه على نفسه وعلى ما اوصل حاله اليه فهو يجنى مارزع، وتذكر اخوته وظلمه لهم وشعر بقرب لقاءه بالله الذى لم يحسب حاسبه ابدا او حتى يفكر به،وتمنى ان يستطيع ان ينطق حتى بكلمه،لكن الاون قد فات ازاد فى البكاء ولا احد يشعر به او يتذكره،حتى رقيه ظلت تعدد وتنعى حظها ولم تتذكره او تسال عنه .
وفى اليوم التالى اقام لهم درغام حفل  زفاف كبير،فبقو ليوم اخر وفى الصباح استيقظو جميعا وبدأو يستعدو للذهاب، اتى درغام لتهنأة العروسين،استقبله ورحبو به 
درغام : الف مبروك يا عريس دريت انكم عتدلو النهارده جولت اجى اسلم عليكم واطمن عليكم .
عندما راه على فهم ما جاء من اجله فابتسم قائلا: الله يبارك فى حضرتك،معلش مضطرين عشان شغل بابا .
كامل : وان شاء الله نبقا نجلكم تانى .
نظر اليه درغام وكانه يسال عن شئ : طمنا على عروستنا كيفها دلوك ؟
تغير وجه مهران فهو يعلم ما الذى اتا به، ولكنه لم يستطع ان يتحدث فى هذا الامر مع على،فالاتفاق انه زواج على ورق ،ارتبك وظهر عليه التوتر فهو لا يعرف ماذا يفعل او يقول .
يتبع..
لقراءة الفصل الحادي والعشرون والأخير : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى