Uncategorized

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل العشرون 20 بقلم آية العربي

        رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل العشرون 20 بقلم آية العربي

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل العشرون 20 بقلم آية العربي

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل العشرون 20 بقلم آية العربي

فى تلك الاثناء يجلس يوسف بغرفته يفكر … كيف عليه حمايتها … يعلم ان الامر لن يمر بسلام … يعلم نوايا زوجة اخيه جيدا … يدرك ما هى قادرة عليه ولكنه لن يسمح بذلك ابدا … 
ربتت ثريا على ظهره بحنو مردفة بهدوء وهى تحمل فى يدها صنية بها كوب من الحليب وبعد المعجنات _ لازم تغير ريقك يا يوسف … وسيبها على الله . 
تناول منها الصنية ووضعها امامه على الطاولة بينما امسك معصمها يسحبها لتجلس بجواره مردفا بشكر _ شكرا يا حبيبتى … ونعم بالله طبعا بس خايف على حياة من الفت … خايف تأذيها دى ست مافيش فى قلبها رحمة … 
شردت للبعيد تفكر ثم اردفت _ لازم تقعد ما حياة وتحكليها كل حاجة يا يوسف … وكمان علشان تعرف هى بتواجه ايه … بصراحة انا كنت خايفة ان حياة تاخد منك موقف انت وعمران … بس هى اثبتت انها بنت عاقلة وواعية … اتاريها يا حبيبة قلبي بتحبك اوى … تعرف يا يوسف .. ربنا ده كريم اوووى … وحكمته عظيمة بجد … وكل اللى الفت واحمد حاولوا يخفوه زمان ويدفنوه بسفرهم طلع على النور واتعرف بعد 22 سنة … فعلا صدق قوله بسم الله الرحمن الرحيم ( ولا تحسبن الله غافل عما يعمل الظالمون بل يؤجلهم ليوم تشخص فيه الابصار ) .
اومأ يوسف مؤيدا _ فعلا يا ثريا … معاكى حق … من اول يوم شفتها دخلت قلبي وحسيت انى لازم اكون مسئول عنها … ولقيت نفسى بروح اشتريلها موبايل علشان اطمن عليها يوميا وكل اسبوع كنت بروح ازورها هى واللى فى الدار … وفعلا كنت دايما بحس انها بتنتميلي … فعلا الدنيا صغيرة اوى .
اردفت مأكدة _ يبقى اول ما حياة ترجع لازم تتكلم معاها ومتغلطش نفس الغلطة الاولى.. 
اومأ بطاعة مردفا _ اكيد … هتكلم معاها … ومع اخويا … لازم يعمل حاجة صح فى حياته … وكمان اسلام وسارة ليهم دور فى حماية حياة .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》
عند عمران وحياة 
انتها من فطارهما وها هو يتمدد واضعا رأسه على قدماها تحت تلك الشجرة … يغمض عينه يستمتع بقربها … ينعم بتلك الوضعية وهو يعلم انها حانقة عليه … يبتسم سرا على حالها … 
نظرت له حياة بغيظ مردفة بحنق _ قوم بقى يا عمران الناس بتبص علينا … مش انت قلت اننا ورانا مشوار تانى . 
اردف وهو يتقلب على جانباه _ سيبي اللى يبص يبص يا حياة احنا مش بنعمل حاجة غلط وبعدين لسة بدرى متقلقيش هنلحق . 
ضيقت عيناها مردفة باستنكار _ لاء بنعمل حاجة غلط … تقدر تقولي انا خارجة معاك ونايم على رجلى كدة بصفتك ايه ؟ 
قام من مكانه مفزوعا ينظر لها بتعجب مردفا بتملك _ بتصفي ايه ! … بيتهيألى جوزك ؟.. ولا نسيتي يا جميلة ؟
تناست حزنها الاكبر وتذكرت حزنها منه مردفة بنبرة ساخرة _ هاهاها … وايه اللى يثبت يا سي عمران انك جوزي ؟ … فيه خاتم فى ايدي ؟.. فيه عش زوجية خاص بينا ؟… عملتلى فرح الل هو اساس الجواز الاشهار والاعلان يا عم عمران … ولا يكونش مكتوب على جبيني مرات عمران باشا ؟ 
اتسعت عينه بذهول نظر ليدها التى تلوح بها … هي حقا لا ترتدي خاتم كيف نسى امراً مهماً مثل ذلك … عش زوجية خاص بهما !… اتقصد ما تقوله ؟!… نعم مؤكد فحقاً ليس لديهما عش زوجية يجمعهما سوياً … هى معها كل الحق هو لم يشهر جوازه منها بعد .. 
نظر لها مطولا مردفا بهدوء _ بتعاقبيني صح ؟… لسة زعلانة منى … وليكي حق طبعا … انا أسف يا حياة بجد … انا كان لازم اكون مسئول عن افعالى كويس … انتى فعلا لازم يتعملك كل حاجة حلوة . 
نظرت له بحزن ثم وقفت على حالها وهى تردف بثقة وتأكيد وهى تربع يدها امام صدرها _ يبقى من دلوقتى لوقتها متقربش منى خطوة واحدة … وانا أسفة انى سمحتلك تتجاوز حدودك معايا .. 
نظر لعيناها بعمق … يعلم ان هذا عقابه … وبرغم حدة كلماتها الا انه يتقبله فهو اخطأ فى حقها … ولكن كيف سيحتمل عدم الاقتراب منها … انها اصبحت مخدراته اللذيذة .. كالهيروين تجرى بدمه … اصبح يعود بالزمن الى طفولته معها … عليه ان يفكر ويخطط ويفاجأها فى اقرب وقت حتى يسكت هذا الفم الثرثار بنفسه ويوقف هذه اليد الذى تلوح بطريقته … ويخبرها كيف تكون التجاوزات التى ذكرتها الأن ..
اردف بعد تفكير جرئ دار فى عقله البالغ وهو ينظر لها بخبث _ موافق طبعا … ومن هنا ورايح مش هقرب منك خالص … بس يالا نروح مشوارنا ونرجع علشان رحيم . 
نظرت له بترقب … لقد رأت المكر فى عيناه … اردفت بتساؤل ووجه طفولي وعيون واسعة _ ناوى على ايه ؟ انا مش مرتحالك . 
ضحك بقوة عليها بسعادة فهى تفهم نظراته … اردف بعدما توقف عن الضحك _ دانا غلبااااان . 
ابتسمت رغما عنها وخطت امامه متجهة الى السيارة فهى ليست قادرة على مجاد
لته تعلم انها خاسرة امام تلك الضحكة وتلك العيون التى تعشقهما .. 
ركبا سيارتهما وانطلقا معا الى وجهتهما التى لا تعلمها حياة ..
《》《》《》《》《》《》《》《》 
فى النادى الرياضي حيث تجتمع الكوبرا مع الحرباء … 
تجلس الفت مع رفقاتها بعدما عادت من لقاء شقيقها … جسدها مع هؤلاء النساء اما عقلها عند تلك الفتاة التى ظهرت لها من العدم … كيف ستنظر الى هؤلاء الهوانم ان فضح امرها ؟… كيف ستواجه المجتمع الراقي ان علمن ان زوجها لديه بنت من خادتمها … ستفضح ولن تستطيع الخروج من منزلها … وهى لن تسمح بذلك … عليها ايجاد حل سريعا … على زوجها عدم الاعتراف بنسبه لتلك الفتاة ابدااا … فليسكتها بالنقود … لتسكتها هى بالنقود … مؤكد ان وضيعة مثلها ستقبل بأي مبلغ لتبتعد عنها وعن عائلتها … 
افاقت من شرودها على فحيح هامس يردف بجانب اذنها _ ازيك يا الفت هانم . 
لفت وجهها فوجدتها عبير … اردفت الفت بتكبر _ اهلا … خير ! 
اردفت عبير وهى تبتسم بخبث _ ممكن تيجي معايا بعيد شوية … هنتكلم بخصوص حياة . 
وقفت الفت تنظر للنساء مبتسمة بتوتر استأذنت منهن وغادرت مع عبير الى مكان يبعد عن مرآى عيناهن .. 
اردفت الفت باهتمام _ خير … قولي اللى عندك 
تنهدت عبير مردفة بترقب _ طبعا انت عارفة ان وجود بنت زى دى فى العيلة بقى خطر عليكي … ده غير كمان انها دلوقتى متجوزة عمران ومثبته جدرها كويس … وانا بصراحة مش عارفة انتى ازاي تسكتى عن حاجة زي دي ؟ 
نظرت لها الفت بعمق مردفة بتساؤل _ وانتى مالك بحاجة زي كدة ؟… دانتى بتكرهيها بقى ؟ 
اردفت عبير بحقد _ اووووى … فوق ما تتخيلي … ونفسي اخلص منها النهاردة قبل بكرة … نفسي ابعدها عن الفيلا بأي طريقة … انتى فاهمة يعنى ايه لما يقارنونى انا بواحدة تربية ملاجئ زي دي ؟ 
ضحكت الفت بقوة مردفة بسعادة _ لاء دانتى هتساعديني كتير … انا فعلا كنت بفكر فى حل ابعدها تماما عننا … وفكرت لو اتكلم معاها واديلها قرشين وتمشي … بس عمران ؟ 
هزت عبير رأسها بكره مردفة _ لااااا عمران مش هيسمح انها تمشي … هو اه لسة متمش جوازه منها بس بيحبها اوى … شوفيلك طريقة تانية . 
نظرت لها بتفكير مردفة بحدة _ واضح ان عيلة الكومى قلبها مبيدقش غير للخدم … ههه … طب تفتكرى ايه هو الحل مع بنت زى دي ؟ 
اردفت عبير بحقد _ نخلص منها يا الفت هانم … ولا انتى عندك حل تانى ؟ 
نظرت لها الفت … تفكر فى خطة كي يزول الشك من عليها تماما … تريد توريط تلك السلفة واخراج نفسها من الامر بأقل الخسائر … يكفى انها ستتخلص من تلك الفتاة .. 
اردفت الفت بخبث _ نخلص منها !… لاء طبعا … ازااي هنعمل كدة اصلا … وبعدين كدة خطر علينا ..
نظرت عبير حولها بترقب ثم اردفت بحقد وفحيح افعى سامة قاتلة _ ماتقلقيش يا الفت هانم … انا عندى فكرة مدروسة كويس اوي … بس محتاجة فلوس كتير… وانا بصراحة مقدرش اصرف مبلغ زى ده والا هيشكوا فيا .
اومأت الفت مردفة بترقب _ فكرة ايه وعايزة كام ؟ 
ابتسمت عبير بشر مردفة _ هقولك . 
《》《》《》《》《》《》《》《》《》
وصل عمران مع حياة امام ذلك البناء … عبارة عن منزل دورين بحديقة خارجية فى منطقة راقية نوعا ما … نظرت حياة له بتساؤل مردفة _ بيت مين ده يا عمران ؟ 
اردف وهو يلتفت اليها بحب _ ده مش بيت … ده دار رعاية للمسنين انا وبابا شاركنا فى بناؤه .. 
نظرت له بزهول … ابتسمت مردفة بفخر _ عمى يوسف ده مش انسان ده ملاك . 
انصدم من تجاهلها له مردفا باستنكار _ عمى يوسف ! … طب وانا ؟! 
نظرت له بحب … اردفت بصدق _ وانت طبعا … اللى يفكر فى حاجة زى كدة يبقى ملاك . 
كاد ان يفعل شيئا يندم عليه بسبب رد فعلها ولكنه تماسك نفسه مردفا وهو يستعد للنزول _ احم … طب تعالى . 
نزلا سويا واتجها للداخل بعدما اغلق عمران سيارته … دلفا معا حيث قابلتهما تلك السيدة المسئولة عن الدار بوجه بشوش مردفة _ اهلا يا عمران بيه … اتفضلوا 
اومأ لها عمران وخطى بصحبة حياة الا ان وصلا للقاعة التى تحتوى على مقاعد وطاولات كثيرة وشاشة عرض كبيرة … كذلك تحتوى على ارائك مريحة … يجلس عليها اولئك البشر الذين تخلى عنهم ابناؤهم بعدما تذوقوا العذاب فى تربيتهم … القوا بهم فى الدار حيث لم يعد بمقدورهم تحمل من انجبوهم وربوهم وسخروا لهم الدنيا تسخيرا … سولت لهم انفسهم حب البنين والشهوات ونسوا ان بعد عبادة التوحيد هو بر الوالدين … لم يحتملوا مرضهم ولا نومهم فى الفراش ولا خدمتهم بعدما افنوا صحتهم عليهم والقوا بهم الى هنا حتى يتم خدمتهم من قبل الغرباء مع دفع القليل من النقود حتى يزيلوا عنهم الشعور بالذنب … نسوا تماما ان قانون الحياة .(افعل با ابن ادم ما شئت فكما تدين تدان ). 
اتجه عمران وخلفه حياة الى تلك السيدة التى بادلته ابتسامة ودودة مردفة _ حبيبي … ازيك يا محمد … وحشتنى اوى . 
قبل عمران يدها بحب مردفا وهو يجلس بجوارها _ ازيك يا امى عاملة ايه ؟… وحشتيني جداا . 
ابتسمت تلك السيدة بخجل وهو تردف _ تسلم يا حبيبي … متبقاش تغيب عنى كدة … وائل اخوك جابنى هنا وقال هييجي يزورنى بس مشفتوش بعدها … متعرفش حاجة عنه يا محمد ؟ 
نظر لها عمران بحزن … مردفا بألم _ وائل كويس يا امى … بس هو مسافر لان عنده شغل … اول ما يرجع اكيد هيجيلك … طمنيني انتى عاملة ايه هنا ؟ 
اومأت مردفة براحة _ الحم
د لله يا حبيبي … كل اللى هنا طيبين اوى … وبيعاملونى على كفوف الراحة .. 
ثم مالت عليه مردفة بهدوء وهى تضحك ببشاشة _ هههه امبارح فضلت قاعدة للساعة اتنين اتفرج على مسلسل الواد التركى اللى فيه شبه منك … وكلهم دخلوا ناموا وانا اللى فضلت صاحية وابلة رئيفة الله يسترها مرضيتش تزعلنى . 
امالت برأسها قليلا تنظر لتلك الفتاة التى غلفت عيناها الدموع مردفة بتساؤل _ مين العسولة دى يا محمد ؟ 
نظر عمران الى حياة بدموع وحب مردفا وهو يقدمها _ دى حياة .. مراتى يا امي . 
اتسعت عين السيدة بفرحة واردفت _ انت اتجوزت ؟ … مش قلت مش هتتجوز الا لما تخلص جيشك … بس شاطر يا واد عرفت تنقي … مراتك قمر .. 
قاطعهما مجئ تلك السيدة وهى تردف باحترام _ ماما صفاء … يالا علشان معاد الغدا جه .. 
وقفت هذه السيدة مردفة بسعادة كالاطفال _ حاضر … يالا . 
نظرت لعمران قبل ان تغادر على تلك المشاية الخاصة بالمسنين واردفت _ هروح اتغدى وارجع يا محمد .. اوعى تمشى ؟ 
اوما لها عمران بدون صوت وبالفعل غادرت السيدة بخطوات بطيئة مستندة على تلك المشاية الا ان اختفت عن انظارهما .. 
انسابت دموع حياة مردفة بتساؤل وتعجب _ عمراان ! … مين الست الجميلة دي ؟.. وايه حكايتها ؟
اردف عمران بهدوء وصوت متحشرج _ دى ياستى الست صفاء … كانت عايشة مع ابنها التانى فى شقة ايجار بعد ما ابنها الكبير اتجوز فى شقتها التمليك … محمد ابنها راح الخدمة العسكرية وللاسف استشهد على الكمين هو وزمايله فى عملية ارهابية … ومن وقتها وهى فقدت عقلها زى ما شوفتى كدة … صاحب البيت والناس الجيران بعتوها عند ابنها لان مبقاش يبفع تفضل لوحدها خصوصا بعد ما بقت تواجه صعوبة فى الحركة …
تنهد مردفاً بضيق _ بس للاسف وكالعادة ابنها متحملش وجودها بسبب زوجته اللى خيرته بين بقاءها وبين بقاء والدته وهو اختار زوجته وقرر يجيبها هنا ويسكت ضميره ويسيب الاغراب هما اللى يخدموها بعد ما صحتها نفذت فى خدمته هو واخوه .
مد يده يمسح دموعها بحنان فأردفت بتنهد _ ابنها اللى اتوفى ده اسمه محمد وهى مفكراك ابنها صح ؟
اومأ بصمت فاكملت _ اكيد بسبب حنيتك وسؤالك عليها دايما .
نظر لها مردفاً بصوت هادئ_ تعرفي يا حياة … فيه فكرة هايلة اتنفذت فى كندا ونفسي جدااا انفذها هنا … وهى ان اضم دار الايتام لدار الرعاية هنا … وده هيكون حافز هايل للمسنين وانهم يرعوا اطفال ايتام وهيعلى نسبة شفاءهم وكمان هينتج اطفال سوية كبروا وسط عيلة ووسط حنية … اتراعوا بجد … بس طبعا فكرة زى دي كتنفيذ محتاجة اوراق حكومية كتير وطبعا يوسف باشا هو اللى هيخلصهالنا … واديني بحاول فعلا اعمل كدة .
نظرت له مطولاً … لاول مرة ترى هذا الجانب منه … لقد رأت من العالم السئ فقط باستثناء عمها يوسف … رأت الجانب المظلم فقط … ظنت ان البشر نوعان … نوع ظُلِم مثلها ونوع ظَلَم كذلك الاب الذى انجبها … ولكن عمران اثبت ان هناك نوع ثالث كالملاك … يسعون لخدمة غيرهم بكل حب وصمت .. يفعلونها ابتغاء مرضاه الله دون سمعة ولا رياء .
اردفت بصدق وعيون لامعة _ عمران ! …. انا بحبك اوي .
صدمة كهربائية ممتعة لها تأثير على قلبه النابض جعلت عيناه تتوقف عن الحركة متسلطة عليها … اما قلبه فيعصف بشدة وسط قفه الصدرى حتى ان اضلاعه تكاد تنكسر … شعور ممتع عند معدته كأنه يركب ارجوحة عالية تنزل به من ارتفاع شاهق ..
اردف بتساؤل كي يؤكد لقلبه اعترافها فقلبه يخبره ان ربما تخدعه اذنه _ بتقولي ايه يا حياة !؟ … احم .. تانى لو سمحتى .
ابتسمت على طريقته ثم اشارت بيدها ان يميل قليلا وبالفعل طاوعها وامال عليها قليلا بترقب وهى بدورها مالت عليه ايضا مردفة بصوت انثوى ناعم حرك اوردته _ بحبك … بحبك يا عمران .
لاول مرة يشعر بما يشعر به الان … شعور غريب استحوز عليه … كوكتيل من الفرحة والمتعة والجنون والعشق انتابه … قلبه امتلاء وفاضَ بحبها .. حتى خلايا انتشر به اعترافها بجنون … يسمعها منها لاول مرة وكأنه استمع لصوت من الجنة … تيقن ان الله يحبه حقاً … بها ومعها تحلو حياته … بها ومعها سيكمل حياته … بها ومعها لن يسقط ابدااا … هي قوته وضعفه ..
وقف على حاله بعدما افاق من صدمته الممتعة يردف وهو يمد يده لها _ يالا نمشي يا حياة .
وقفت تنظر له بتعجب متسائلة _ نمشى! … طيب والست صفاء انت قولتها انك هتستناها .
جلس متذكراً قائلا بهدوء _ اه صح نسيت … طيب هنستناها ونمشي علطول … بعد اللى سمعته ده مش هقدر استنى دقيقة … لازم اعمل حاجة مهمة .
اومأت بقبول دون ان تسأل … فجلس يتطلع اليها بنظرات جعلتها تتوتر وتدير وجهها فى كل الاتجاهات الا وجهه .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى الحارة التى تقطن بها عبير 
حيث ذهبت لوالدها فى محل عمله … اردفت بعد ان اقتربت منه _ ازيك يابا .
لف مصباح نظره يتطلع الى ابنته وهو يلوى فمه … كان يميل على تلك السيارة يصلح ما بها من عيب … اردف بعد ان اعتدل _ اهلا بالهانم … كويس انك لسة فاكرة ابوكي … ولا جاية فى مصلحة … مهى غريبة انك تيجي كدة الورشة ! .
اتجهت تتناول احدى الكراسي ثم وضعته على جانب باب الورشة وجلست عليه واضعة ساق فوق الاخرى تردف بغرور _ مصلحة يابا … بس مصلحة عال اوى … والواد اياه هو اللى هينفذها … وهيطلعلنا قرشين حلوين … ها قولت ايه ؟ 
تنبه مصباح لابنته واتجه يحضر مقعداً اخر ويجلس بجوارها مردفاً _ ازاي يا بت ي
اعبير ؟ … ومين المرة دي ؟ ..
نظرت للامام بغضب مردفة بكره _ البت اللى جابوها تربي ابن عمران … اتجوزته يابا وطلعت بنت عمه !…وشكلها كدة ناوية تؤش كل حاجة … يعنى بنتك ممكن تطلع من المولد بلا حمص … وفلوس ابوك كلها تروح للبت دى ..
احتقن وجه مصباح مردفاً بضيق وغضب _ نعم ! … تروح فين يابت انتى … اومال انتى بتعملي ايه هناك ؟ … فلوسهم كلها لازم ترجعلنا … دى حقنا وحق ابويا اللى مات محروق بسببهم … البت دى مين يعنى علشان تقف فى طريقنا ..
اومأت عبير مردفة بخبث _ اطمن … دي ليها حبايب تانيين …مرات احمد الكومي … الفت هانم … مش طيقاها وعايزة تخلص منها هي كمان … فأنا قلتلها اننا هنفذ بس هنحتاج مبلغ معتبر … وهى هتدفع من جنيه لمليون … واهو نكون ضربنا عصفورين بحجر واحد … خلصنا من البت دى وطلعنا بقرشين حلوين .
لمعت عين مصباح بالطمع واردف _ فل اوى … اروح انا اشوف الدوق فين لانه بقى طماع … بس اوعى امك تعرف حاجة زى دي … لحسن المرة اللى فاتت كانت هتودينا فى داهية لولا ربنا ستر .
اردفت عبير وهى تلوح بيدها _ لاء طبعا يابا هو انا هبلة … بس المرة دى مش فك فرامل … البت دى ملهاش فى السواقة … عايزين نشوف حتة سلاح كدة وهدفعلك حسابها .
نظر متعجباً يردف _ سلاح ! … صعبة دى يابت وتخوف …. المرة اللى فاتت محدش كشفنا وساعدنا فى كدة ان ولاء دى اصلا مبتعرفش تسوق اد كدة … لكن المرة دى قتل واضح … ماتفكرى كويس .
شردت تفكر ثم اردفت _ هو ده اللى هيجيب من الاخر … وبعدين احنا مالنا … اللى رجله هتيجي فى القضية هى الفت … والكل عارف ان هى الوحيدة اللى تقدر تعمل كدة … محدش ابدااا هيتوقع ان عبير تعملها … خصوصا انى ناوية احسن علاقتى معاها قبل ما تموت .
اطلقت ضحكة خبيثة ساخرة وهى تفكر فى القادم وما عليها فعله … والآن تراودها خطة جديدة .. خطة سيتنازل لها الشيطان عن عرشه لتجلس هي .. قررت التخلص من زوجها الذى بات يهملها ولا يعطى لها اي اهمية حتى انه اصبح يمدح تلك اللقيطة امام اعينها دون اعتبار لوجودها …. وها هي ستتخلص من حياة … ثم تتزوج من عمران بحجة اولاد اخيه … ستلتف حوله ببطء الى ان توقعه ويصبح لها … اما رحيم الصغير … فستربيه بطريقتها … لن تأذيه فهو مفتاح وصولها الى قلب عمران … اما ثريا ويوسف فلهما من تخطيط عقلها الخبيث نصيب … ولكن كل شئ بأوان .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى اخر النهار حيث غروب الشمس عاد عمران مع حياة الى الفيلا … نزلا سويا ودلفا حيث البهو يجلس يوسف يلاعب رحيم الصغير بحب ومشاغبة وثريا تجلس حولهما تبتسم ..
اتجه عمران وخلفه حياة اليهم وجلسا بعد القاء السلام … نظر يوسف الى وجه حياة مردفا بحنو _ عاملة ايه يابنتى ؟ ..
نظرت له حياة بعمق … ابتسمت ونظرت لعمران بحب ثم اعادت نظرها الى يوسف مردفة بثقة _ الحمد لله يا بابا .. كويسة جدااا .
انشرح صدر يوسف ونظر لثريا بفرحة … لقد نادته بابا ! ..
نظرت لها ثريا مردفة بحب _ دايما كويسة يا حبيبتى يارب … اقول لاسماء تحضرلكوا الغدا ؟ ..
اردف عمران وهو يطالع حياة _ ايوة يا ماما لو سمحتى … انا طالع فوق ونازل تانى لانى عندى مشوار مهم … عن اذنكوا .
صعد جناحه بعدما غمز بطرف عينه لحياة التى لا تفهم ما ينوى فعله … اما يوسف وثريا فنظرا لبعضهما وابتسما بخبث … هما يعلمان ما يخطط به ابنهما ويؤيدانه بشدة ..
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى اليوم التالى استيقظ عمران مبكراً وغادر على الفور دون رؤيتها … حتى انها استيقظت تبحث عنه لكنها لم تجده … تعجبت فى بادئ الامر وسئلت يوسف ولكنه اخبرها ان لديه عمل اضافياً وسينتهى منه قريبا ..
طرقات خفيفة على باب غرفة حياة تعجبت لها هي … هذه ليست يده ! … هي تعلم هويته ولكن من ياترى ! ..
اردفت وهى تجلس ارضا تلاعب الصغير _ ادخل ! 
فُتح الباب وظهر يوسف مردفاً بتساؤل _ حياة ! … ممكن نتكلم ؟ 
انسحب قلبها الى قدماها … هى تعلم جيدا نوعية ذلك الحديث … اومأت له بحذر وصمت وقد انكمش وجهها ..
دلف يوسف وجلس على الفراش يطالعها بحب مردفاً بثقة _ انتى بنتى … ومن حقك تعرفي اللى حصل زمان … وعارف انه صعب عليكي بس انا مقدرش اخبي عنك حاجة بعد كدة … لازم انبهك واحذرك كويس … وعايزك تعرفي انى فى ظهرك انا وعمران وعمرنا ماهنسمح بسوء يمسك .
نظرت له بتوتر …توقفت تجلس بجواره وبعدما الهت الصغير مع لعبه مردفة بتساؤل وخوف _ ليه بتقول كدة يا عمى ! … احكيلي .
تنهد يوسف وبدأ فى سرد الماضي … اردف بهدوء وترقب _ بصي يا حبيبتى … انتى بنت حلال … والدتك اتوفت بعد والادتك بأسبوع لانها حصل عندها مضاعفات كتير وللاسف مافيش حد اهتم بيها وقتها … والدتك اسمها حنان كانت بتشتغل فى الفيلا عند اخويا ومراته الفت … اخويا لقى عندها اللى ملقاهوش عند الفت الجبارة … اتجوزها فى السر بس للاسف لما عرف انها حامل خاف من مراته لانها كانت قوية وقاسية هى واهلها … ولحد دلوقتى هي كدة … انسانة معدومة الرحمة وللاسف اخويا بقي آلة ليها تحركها زى ماهى عايزة … قدرت تهدده بيكي بعد ما والدتك اتوفت … قدرت تخيره بين انك تتربى معاهم زيك زي الخدم … او يوديكي فى الملجأ … وهو لانه جبان ورخيص قرر يوديكي ملجأ … مش عايز اقول خاف عليكي منها لانه للاسف رماكى للاسوء … ياريته كان جه وحكالى وعرفنى … بس اخويا كان بعيد عنى جدااا … كان بيحاول يثبت نفسه بأي طريقة غلطت … وللاسف طريقته دى راح ضحيتها والدتك وانتى
…. حتى هو كمان قتل ضميره … لدرجة انهم سافروا بعد كدة فورا من غير ما اعرف ليه ؟ … كانت والدة عمران لسة متوفية وجرحى لسة جديد وقتها واتفاجئت بسفرهم وزعلت جدااا انى موقفش جنبي …. بس اديني عرفت السبب اهو … تعرفي يا حياة ان اسلام وسارة دول ضحايا هما كمان … اتربوا وسط ام مبيهماش غير شكلها ونفسها وبس … ام جبارة بتعامل ابوهم على انه خدام عندها … وللاسف اخويا كمان انسان ميعتمدش عليه ابدااا … انسان انانى مفكرش غير فى نفسه وبس .
انتهى يوسف …اراد ان يختصر الحكاية حتى لا يؤلمها اكثر … هو يعلم ان بداخلها نار ولكن عليها معرفة الماضي حتى تتمكن من المستقبل وتحيا الحاضر بسلام ..
اردف بتحذير ونبرة صارمة _ اسمعيني كويس يا حياة … الفت مش ساهلة ابدااا … ممكن تعمل اي حاجة فى سبيل ان صورتها متتهزش … بالضبط نفس عينة عبير مرات ابنى … بالرغم من ان الاتنين اتربوا فى بيئة مختلفة تماما بس جواهم نفس الغل والشر … يقدروا يعملوا اي شئ علشان نفسهم وبس … علشان كدة عايزك تخلى بالك كويس اوى من نفسك الفترة دى … انا طبعا عمرى ما هسيبك ومأمنك كويس انا وعمران من وقت ما عرفت … بس انا عارف قلبك الطيب ممكن يخليكي تصدقي كلامهم … دول يابنتى بيحطوا السم فى العسل … بيقدروا يتلونوا زى الحرباية … خدى بالك كويس … وخليكي ذكية زى مانتى .
كانت هى شاردة تماماً … كل ما همها من كلامه وكل ما آلهما واتعب روحها هو وفاة والدتها … كانت تشعر بذلك ولكن تأملت العكس … والدتها كانت خادمة الفت ! … يا للعجب … الآن فهمت كل شئ … 
اردفت بصوت بطئ منخفض ومتألم _ الحمد لله انو سابنى قدام الملجأ … الحمد لله انى اتربيت بعيد عن الناس دي … 
مسحت دموعها بقوة تردف وهى تتطلع الى يوسف _ انا مش عايزة غيرك انت وعمران ورحيم وماما ثريا فى حياتى … مش محتاجة حد تانى … انت هو ابويا الحقيقي … وماما ثريا هى اللى عوضتنى حنان الام … عمران ورحيم هما روحى وقلبي …. انا قوية بيكو يا بابا ..
احتضنها يوسف بحنو مردفاً وهو يربت على ظهرها _ وانا عايزك دايما قوية … ودايما لو حسيتي بحاجة غريبة تيجي تحكيلي او تحكى لعمران..
اومأت بقبول وحب مردفة _ حاضر يا بابا ..
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
بعد ٤ ايام 
غاب فيهما عمران عن الفيلا تماما … حتى ان حياة اصبحت لا تراه … يتعمد الذهاب مبكراً والعودة متأخراً … وعندما تسأل عنه يخبروها ان لديه عمل مضاعف … حاولت ان تلهى نفسها مع رحيم الصغير وثريا ولكن الغريب فى الامر ان عبير تحاول التقرب منها … ولكن حياة لن تسمح بذلك … هي ستأخذ بنصيحة يوسف وعليها الحذر منها ..
تجلس فى غرفتها بمفردها بعدما قرر عمران اخذ رحيم الى جدته مديحة ليقضى معها اليوم بصحبة اسماء كى تساعدها …
لقد غابت الشمس وها هى تجلس بملل تلعب على هاتفها بعض لعب الذكاء …. لقد ذهب يوسف بصحبة ثريا الى الخارج للترفيه عن نفسهما … ارادوا اصطحابها ولكنها رفضت بتردد ولكنهما لم يعيدا طلبهما ..
سمعت صوت سيارة تعلمها جيداً وكم اشتاقت لصاحبها ولكنها غاضبة منه بشدة فقررت تجاهله …
تمددت على فراشها ودثرت نفسها جيدا بالغطاء تمثل النوم … بعد دقائق سمعت طرقات على بابها دق قلبها بعنف على اثرها تجاهلتها جاهدة حتى لا تقوم مسرعة وتفتح هذا الباب ثم تلقى بنفسها داخل احضانه …
اردف عمران بحب ولهفة _ حياة … انا عارف انك صاحية … افتحيلي لو سمحتى فيه موضوع مهم بخصوص رحيم .
تنبهت حواسها جيدا … قامت من مكانها متجهة للباب تفتحه تنظر باهتمام مردفة بتساؤل تدارى فرحتها برؤيته _ مالو رحيم يا عمران ؟
ابتسم لها مردفاً بحب واشتياق ولهفة وحنين _ وحشتيني اوى .
نظرت له باشتياق … اشتاقت الى عيناه ورائحته ظلت تتأمله قليلا ثم ضيقت عيناها مردفة بغضب _ انت بتكدب صح ! ؟ … خير ! …جاي ليه ؟ … ما لسة بدرى ؟
قالها بنبرة ساخرة فابتسم على اثرها مردفاً بهدوء وترقب _ لا مش بكذب .. انا فعلا عايزك فى حاجة خاصة برحيم ومهمة جدا … بس مش هينفع هنا … لازم نخرج برا … علشان كدة جهزى نفسك وهستناكى تحت .
نظرت له بعدم فهم فأكمل بتحفيز _ يالا يا حياة بقولك موضوع مهم جداا ..
لوت فمها مستسلمة ثم اردفت _ ماشى …. انزل وانا هلبس واجى .
اومأ لها والتفت ينزل الدرج بوجه مبتسم خبيث … لقد خطط لتلك اللحظة كثيراً … ينتابه سعادة لا مثيل لها … سعى لامتلاكها وها هى اليوم ستصبح زوجته رسمياً …
يتبع…..
لقراءة الفصل الحادي والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى