Uncategorized

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم دعاء الكروان

 رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثاني والعشرون

وصل يوسف و زينة الى الفندق. 
اصطحبها الى الجناح الخاص به، دخلوا سويا فوجد شقيقه و المأذون و أحد رجال الحراسة فى انتظاره. 
التف الجميع حول المأذون، و قام بإلقاء خطبته المعتادة عن الزواج، و من ثم أخذ موافقة العروسين و توقيعهما مع توقيع الشهود على العقد، و بذلك تمت مراسم عقد القران. 
بمجرد أن انتهت المراسم، نهض يوسف من مقعده و أمسك يديها و أوقفها أمامه، ثم قبل جبهتها و نظر فى عينيها بعمق وقال بعشق بالغ:
ألف مبروك يا حبيبتى…
رمقته بخجل و أجابته بصوت خافت مع ابتسامة خجلى: 
الله يبارك فيك.
استأذن من الحضور، و قبض على رسغها و سار بها لغرفة النوم الملحقة بالجناح، لكى تجلس بها تنتظره حتى يتمم اجراءات عقد القران و ينصرف المأذون و الشهود و يساوى الموضوع مع عمه حتى يطمئنه و لا يثير ريبته.
جلست على الفراش بتوتر و خجل بالغين، طبع قبلة خفيفة على جبينها مردفا بحب:
استنينى يا حبيبتى مش هتأخر عليكى…هخلص شوية حاجات كدا كانت متعلقة، انتى عارفة كل حاجة جات بسرعة… تمام؟!
أومأت بابتسامة عذبة أطاحت بعقله و استنفذت ما بقى من صبره، فأجابها بابتسامة عاشق:
هتوحشينى.
رمقته و بريق الحب يلمع بعينيها، ليخترق قلبه مباشرة، و يهدم حصونه، يجعل نفاذ صبره وشيكا، و قالت أخيرا:
و انت كمان هتوحشنى…
يوسف:
يا ايه؟!…
ضحكت بخفوت و أطرقت رأسها بخجل و هى تقول:
يا حبيبى.
اتسعت ابتسامته و تراقص قلبه على نغمات كلماتها و من ثم انتصب واقفا بعدما طبع قبلة أخرى على وجنتها و استأذن منها و خرج من الغرفة.
أغلق باب الغرفة و تركها جالسة على الفراش، لا تعلم أتفرح لأنها أخيرا قد نالت لقب حرم يوسف سليمان، أم تلوم نفسها لأنها حتى الآن لم تخبره بأمر المؤامرة التى اشتركت فيها مع على الرفاعى ضده. 
هل تخبره أم تنسى الأمر و كأن شيئاً لم يكن، لكن على لن يتركها و بالتأكيد سيحاول أن يُفسد الامور بينهما ان علم بزواجهما.
حسمت أمرها بعد تفكير طويل أن تخبره قبل أن يعرف من أى مصدر آخر، فهذا سيكون أفضل لها بالتأكيد و ربما يصفح عنها و يسامحها. 
على صعيد آخر…
قام المدعو راضى بالاتصال بعلى الرفاعى لكى يخبره بشأن العراك الذى قام بتصويره منذ قليل..
راضى:
على باشا، حصلت عركة كدا ف الكباريه و صورتها، مش عارف هتهم حضرتك و لا هتبقى حوار فكسان.
أجابه باستغراب:
بين مين و مين يا راضى؟
راضى:
بين جلال و واحد شكله أوبهة أوى و ابن ناس، كانو بيتخانقو على زينة.
جحظت عيناه عندما تكهن انه يتحدث عن يوسف، فأردف بلهفة:
متعرفش اسمه؟!
راضى:
الصراحة يا باشا أنا اول مرة أشوفه ف الكباريه، بس كان واحد معاه بيقوله يا يوسف.
ارتسمت ابتسامة شامتة على فمه مردفا بسعادة عارمة:
ابعتلى الفيديو دا حالا.
راضى باستغراب:
يعنى يهمك الفيديو دا يا باشا؟!
أجابه بنفاذ صبر:
أيوة يا بنى ادم يهمنى طبعا.. ابعته يلا اخلص.
التمعت عينا راضى بطمع مردفا بجشع:
طاب و الحلاوة يا باشا.
أجابه و هو يصتك أسنانه بغيظ:
محفوظة مفيش كلام… ابعتلى الفيديو ع الواتس دلوقتى، و بكرة الصبح عدى عليا ف الشركة علشان تاخد حلاوتك.
راضى بسعادة:
تمام يا باشا… حالا هيكون وصلك.
على:
ماشى انجز. 
أما فى الملهى الليلى…..
تجلس سهام بجانب ولدها الممدد على التخت لا حول له و لا قوة، تضمد جراحه و تطهرها و هى تكاد تجن من هروب زينة مع يوسف، فهى ظنت أنه كان يريد التحدث معها فقط و لم يخطر ببالها أنه سيأخذها معه. 
جلال بتأوه:
اه براحة ياما.. خفى ايدك شويه. 
سهام باشفاق:
يقطعنى يا جلال.. منه لله البعيد، الهى ما يلحق يتهنى بيها .
جلال بتأوه: 
اه.. انتى السبب ياما، انتى اللى سبتيه يطلعلها.
ردت بندم:
ما مكنتش اعرف انه هيخدها معاه.
أردف جلال بغل و غضب من زينة: 
مسيرى هجيبها و اربيها و اخليها تركع تحت رجلى بنت ستين… دى…فوضينا بقى ياما من السيرة الزفت دى و سيبينى انام شوية.
سهام بحنان:
حاضر يا قلب امك… 
دثرته جيدا بالغطاء، و أغلقت باب الغرفة و توجهت لغرفتها، أمسكت الهاتف و قامت بالاتصال على زينة.
أثناء انتظارها فى غرفة النوم رن هاتفها برقم سهام، فتأففت و قالت لنفسها:
اوف بقى.. ارد عليها دى و لا أطنشها….لا هرد هى كدا كدا متقدرش تعملى حاجة طول ما يوسف حبيبى معايا.
فتحت المكالمة و أجابتها: 
ايوة يا خالتى.
سهام بعتاب و غضب خفى:
بقى كدا يا زوزة تهون عليكى العشرة.. تسيبينا و تهربى مع البيه بتاعك؟.
أجابتها بحدة و حزم: 
اسمعى يا خالتى، انسينى خالص عشان انا و يوسف اتجوزنا من نص ساعة بس.
ردت باستنكار:
اتجوزتوا؟!.. انتى مش كنتى قايلة انه خطب بنت عمه؟
زينة:
الشرع محلله ٤ وانا راضية انه يتجوزنا احنا الاتنين.
ضربت سهام بكفها الأيمن على صدرها من هول ماسمعت و المصيبة التى أحلت بها قائلة:
يا لهوي!!
انكمشت ملامح زينة بضيق من تطفلها: 
ايه يا خالتى؟!.. يا ستى انا موافقة و راضية محدش له حاجة عندى، و انتى و سى جلال بتاعك ملكمش حكم عليا.
صمت آذانها عن كل شيئ فيما عدا كلمات زينة ” يتجوزنا احنا الاتنين “…
سقط الهاتف من يدها عندما فقدت السيطرة على أعصابها، فسمعت زينة صوت ارتطام الهاتف بالارض وقالت: 
ألو.. الو.. خالتى.
تعجبت زينة و لكنها لم تبالى بالأمر و اغلقت الهاتف و وضعته فى الحقيبة مرة أخرى.
على الجهة الأخرى أخذت سهام تلطم خديها، فإن سكتت عن هذه المصيبة الكبرى، و علم راشد لاحقا بأنها إبنته، فلن يتركها و شأنها و بالتأكيد سيلاحقها و يعاقبها أشد عقوبه لما اقترفته فى حقه و حق ابنته من آثام.
و من ناحية أخرى سكوتها يجعلها تقترف إثما عظيما و هى لا ينقصها مزيدا من الآثام، فيكفيها ما لديها، و أى إثم هذا، فسكوتها يعنى جمع بين أختين 
فكيف ستتصرف الآن، فلا أحد يعلم أن زينة إبنة راشد سليمان سواها، أخذت تجوب غرفتها ذهابا و إيابا الى إن اهتدت لأن تمنع زواج يوسف من ابنة عمه بأى طريقة كانت، فقد تزوج أختها زينة و قضى الأمر، فما من سبيل أمامها الآن إلا ان تمنع اتمام هذه الزيجة.
فى الفندق عند يوسف…
انصرف الجميع فدخل يوسف الى الغرفة، نهضت من الفراش عندما رأته، راح و وقف قبالتها، ينظران لبعضهما  بعشق و اشتياق فى لحظة من الصمت البليغ، يتبادلان نظرات الهيام التى هى أبلغ من أى كلام.
أحاط وجهها بين كفيه و نظر لعينيها بعمق و قال لها بصوت يحمل بين طياته عشق جارف:
مبروك يا أحلى عروسة ف الدنيا.
ابتسمت و هى تنظر لعينيه مباشرة و أردفت بغنج و رقة بالغة:
مبروك عليا انت.
جذبها لأحضانه بكل اشتياق العالم، فكم انتظر هذه اللحظة، ظلا على هذا الوضع كل منهما متشبثا بالآخر و كأن أحدهما سيهرب من الثانى، حتى تململت زينة بارتباك و خوف، فلازال أمر كذبتها تؤرقها، و تحول بينها و بين سعادتها بزواجها منه، فأبعدها قليلا عن حضنه و تأملها مليا، فلاحظ ارتباكها و وجلها، فضيق ما بين حاجبيه متعجبا من الحالة الغريبة التى انتابتها: حاسس ان انتى عايزة تقولى حاجة.
أصابها هذا السؤال بحيرة أشد و حاولت أن تتكلم و لكن أبت الكلمات ان تخرج من فمها، قلق يوسف من رد فعلها و حثها على الكلام: 
فى ايه يا زينة.. قولى اللى عندك متخافيش.
أجابته بترقب و هى تفرك يديها بتوتر: 
طيب مـ ممكن نقعد؟
أمسك كفها و سار بها الى الفراش، و جلسا على حافته و حثها على التحدث مردفا بنبرة حانية:
ها يا حبيبة قلبى عايزة تقولى ايه؟
أحست أن حلقها قد جف تماما من الخوف فازدرت لعابها بصعوبة و قالت و هى تتحاشى النظر فى عينيه: احمم… انا…انا…. معرفتى بيك مكانتش صدفة.
قطب جبينه باستغراب:
قصدك ايه؟!
استجمعت قواها الواهية، أخذت نفسا عميقا ثم 
أجابته بشجاعة زائفة:
قصدى ان فى واحد بيكرهك هو اللى وزنى عليك عشان أخليك تحبنى و أجيب رجلك للكباريه عشان يصورك هناك و يسوء سمعتك.
كان يستمع لها بعقل تائه، لا يصدق ان التى تقول هذا الكلام هى زينة حبيبته، و زوجته، فأردف بوجه جامد الملامح من أثر الصدمة: 
كملى.
أكملت بقلق من ردة فعله، و هى تبتلع ريقها بصعوبة: هو.. هو ضحك عليا، قالى ان انت بتاع ستات بس مدارى و را قناع القيم و الاخلاق، و انا صدقته، لانى عمرى ما شوفت راجل نضيف و بيخاف من ربنا، هشوفهم فين و انا كل حياتى ف الكباريه… شحنى من ناحيتك، خلانى عايزة ادخل تحدى مع نفسى عشان أكشفك على حقيقتك زى ما كان مفهمنى، بس اول ما عينى جات عليك حسيت ان انت مختلف مش زى الرجالة اللى كنت بشوفهم ف الكباريه، و قولت لنفسى انا هفضل معاك للآخر لحد معرف حقيقتك، اكتشفت ان الراجل دا كداب بس انا سايرته و فضلت مكملة ف اللعبة لأنى اتعلقت بيك، مقدرتش انسحب، كنت خلاص بقيت مقدرش اتخيل يومى من غير ما اشوفك و….
قاطعها قائلا بعصبية مفرطة بعدما نهض من جانبها: يعنى ضحكتى عليا و استغفلتينى؟
نهضت و وقفت قبالته و أردفت بلهفة و هى تهز رأسها بنفى: 
لا.. لا يا يوسف انا حبيتك بجد.
أولاها ظهره و احتدت نبرته بغضب جعل جميع عروق رقبته و يديه بارزة و إحمر وجهه من الانفعال: 
و لسة فاكرة تيجى تقوليلى دلوقتى؟
استادارت لتقف فى مواجهته و تحدثت بجدية و استعطاف: 
انت مدتنيش فرصة أقولك حاجة.. انت اخدتنى علطول من ال…
قاطعها بصياح:
كداااابة… لو كنتى عايزة تقوليلى قبل ما نكتب الكتاب كنتى قولتى، بس انتى قولتى اما أدبس المغفل الأول ف الجواز و بعد كدا ابقى أقوله.
أجابت مصححة ظنه سريعا:
لا صدقنى كنت خايفة بس تبعد عنى… انا بحبك، مكنتش بمثل عليك.. انا حبيتك بجد، انا ان كنت استغفلت حد، فالحد دا هيكون على الرفاعى، لانى كنت بكدب عليه و اسايره، و عمرى ما قولتله عليك أى كلمة تسيئلك أو…
قاطعها باستنكار و مازال على عصبيته و غضبه الجم: انتى بتقولى مين؟!
ردت عليه بتردد و وجل: 
عـ على الرفاعى. 
اعتصر قبضة يده بغضب جم حتى ابيضت مفاصلها: الكلب الجبان مسلطك عليا؟.. و انا زى الأهبل شربت المقلب.
أجابته بعصبية و إنفعال: 
متقولش على نفسك كدا…
ثم أكملت برجاء تستجديه ليصدقها: 
صدقنى انا مكدبتش عليك لما قولتلك بحبك، انا مكنتش طمعانة غير فى حبك، مفكرتش فى فلوس و لا مكانة و لا أى حاجة غير فيك انت.
استوقفها بحدة و صوت جهورى:
خلاااص…. مش عايز اسمع حاجة تانية… و أزاحها من طريقه متجها للباب فأمسكته سريعا من معصمه و هى تقول: 
رايح فين؟!
أجابها بحدة دون أن ينظر اليها:
سيبنى امشى بدل ما تسمعى منى كلام يجرحك… ثم أزاح قبضتها بيده الاخرى و تركها و غادر.
ارتمت على الفراش تبكى و تنتحب، فقد فقدت ثقته و ربما حبه الذى لم يذيقها من شهده بعد، أخذت تسب و تلعن نفسها فهى من وضعت نفسها بذلك المأذق.
استمر بكائها فترة طويلة لا تعلم كم مر عليها من الوقت، يبدو أن الليل قد ولّى و بدأ الصبح فى الاشراق و هى على هذا الحال، نهضت من فراشها، و دخلت المرحاض غسلت وجهها و خرجت، نزعت عنها فستانها و بقيت بما كانت ترتديه تحت الفستان و كان بنطال جينس و كنزة قصيرة بدون اكمام، أحست أنها تكاد تختنق فى هذه الغرفة، فخرجت منها الى الصالة الخارجية ففوجئت بيوسف ممددا على الأريكة، فهى ظنت انه غادر الجناح بأكمله، أو ربما غادره و عاد مرة أخرى و نام على الأريكة.
وقفت أمامه و بركت على ركبتيها و أخذت تتأمله بعشق جارف و تمسح بيدها على شعره و هى تقول: سامحنى… عشان خاطرى سامحنى… انا بحبك من كل قلبى.. لا أنا بعشقك.. صدقنى يا يوسف عمرى ما مثلت عليك الحب، ماكنتش اتمنى ابدا انى اتعرف عليك بالطريقة دى.. بس دا قدرنا… و لولا كدا مستحيل كنا هنتقابل.
أجهشت بالبكاء فهى على وشك فقدان حبيبها و زوجها، ازداد نحيبها و شهقاتها  و نزلت الدموع من عينيها كالشلال، بينما هو كان يستمع إليها و هو مغمض العينين، فقد تركها كل ذلك الوقت يجوب الطرقات بسيارته، يحاول أن يجد لها عذرا حتى يسامحها و يستطيع أن يكمل حياته معها، حتى تعب من كثرة التفكير و عاد و نام على الاريكة الخارجية، و كان يسمع بكاءها و نحيبها فى الغرفة فأحس بصدقها، و قرر أن يحاول أن يمرر كذبتها و لو مؤقتا، أخذ يقنع نفسه أنها ربما أخطأت انها تمادت فى الكذب و لم تخبره، و لكن عزائه الوحيد أنها لم تضره و لم تُمكّن ذلك الوغد من إيذائه، حتى أنها لم تحاول أن تُفسد زواجه من ابنة سهيلة، فكل ذلك أثبت له صدقها و حسن نيتها معه.
نهض من نومه و جلس أمامها فتفاجأت بفعلته فأخذت تضرب بقبضتى يديها على صدره و هى تقول بهيستيرية:  صدقنى بقى..  انا مكدبتش عليك..  انا بحبك  ..  بحبك. 
بينما هو يتلقى ضرباتها الضعيفة على صدره بوجه جامد الى أن باغتته باحتضانه و تشبثت بقميصه من الخلف بقوة و قد زادت شهقاتها، و لكنه لم يتحرك قيد أنمله و تجمد على وضعه، و لكنها لم تبالى و استمرت فى احتضانه و التشبث به كالغريق عله يتنازل عن جموده و يبادلها العناق.
استمرا على هذا الوضع عدة دقائق الى أن هدأت تماما فأبعدها قليلا عن حضنه و أعاد خصلاتها المبتلة من الدموع خلف أذنها و أزال دموعها بإبهاميه و هو ينظر لها بوجه لا ينم عن أى تعبير، و هى تنظر له تستعطفه حتى يسامحها فتحدثت و هى تشهق بخفوت:  صدقتنى؟ 
أجابها بهدوء و لكنه مازال جامد الملامح:  
صدقتك..  بس كان لازم تقوليلى قبل ما نكتب الكتاب و كنتى سيبتيلى الاختيار،  مش تحطينى قدام الامر الواقع. 
زينة: 
انا اسفة..  انا عرفت غلطتي و ندمانة عليها أشد الندم، انا لا يمكن كنت هكون سبب فى أذيتك يا يوسف حتى لو مكنتش رجعتلى خالص، انا من ساعة ما سيبتنى و انا بتمنالك كل خير عشان انت تستاهل أكتر من كدا. 
هز رأسه بعدم اهتمام مردفا بنبرة خاوية: 
طيب قومى يلا ندخل ننام، اليوم كان طويل و متعب و الصبح قرب يطلع. 
أومأت له بابتسامة و نهضا سويا الى حيث غرفة النوم. بعدما دخلا أردف بجدية:  
انا هدخل أغير ف الحمام،  و انتى بقى معليش نامى ف الهدوم دى مؤقتا،  للاسف الوقت ما أسعفنيش انى أجبلك هدوم.  
أومأت بتفهم: مفيش مشكلة عادى.
انتهى من تبديل ملابسه و جلس كل منهما على الفراش، ينظر لها بعتاب فمازال قلبه ووعقله فى نزاع حسمه بالإستلقاء بجانبها على ظهره، دون أن يولى لها أى إهتمام،  و ليتمم زواجهما عندما يصفى قلبه تماما و يصفح العقل عنها، و هى تفهمت ذلك و التمست له العذر، فالصدمة ليست هينة، تعلم أنه ليس من السهل أن يسامحها بهذه السرعة فتقبلت ذلك الوضع حاليا حتى إشعارٍ آخر.
فى فيلا راشد سليمان.. بغرفة يحيى..
كان ممددا على فراشه، ممسكا بهاتفه يتحدث مع ديما 
يحيى: 
يعنى متأكدة إن طلب الأجازة اتوافق عليه؟!
ديما:
ايه يحيى اطمن..ثم أردفت بسخرية:
ان شالله ما بتطلع بشى حجة تانية.
ضحك بصخب: 
… لا لا ان شاء الله مفيش تأجيل تانى.. ما انا قولتلك قبل كدا ان يوسف اللى اقترح انى استنى احضر كتب كتابه بدل ما اقضيها سفر بين مصر و لندن.. و وعد إن شاء الله هحجز التذاكر لينا كلنا بعد بكرة عشان نتمم خطوبتنا بقى يا ديمتى.
ديمة بضيق: 
ماشى بنشوف.
يحيى بهيام: 
وحشتك يا ديمة قلبى؟!
اجابته بنبرة تحذيرية:
يحيى… بلى هالحكى.
يحيى بخيبة أمل :
خلاص متزعليش.. بلا هالحكى.. بلا هالحكى.
ضحكت على طريقته فى الحديث و استمر الحديث بينهما ما بين مزاح يحيى و ضحكات ديما الى أن خلد يحيى الى النوم.
يتبع…. 
لقراءة الفصل الثالث والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى