Uncategorized

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم دعاء الكروان

 رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم دعاء الكروان

عند على الرفاعى
بمجرد أن وصله الفيديو من راضى، فتحه سريعا، ارتسمت ابتسامة شريرة على فمه عندما تأكد أن من يتعارك مع جلال هو يوسف سليمان ليس غيره.
تمدد على فراشه باسترخاء تام، يقلب الأمور فى رأسه الشرير، يفكر كيف و متى سيستخدم هذا الفيديو ضد يوسف، و الذى سوف يؤكد إدعاءاته الكاذبة عنه و التى يروج لها دائما، أخذ يحلم و يتخيل العبارات التى سوف تتصدر الصحافة و وسائل التواصل الاجتماعى أسفل ذلك الفيديو، و حدث نفسه و مازالت تلك الابتسامة الشامتة تشق وجهه السمج:
“يوسف سليمان رجل الأعمال الملتزم يتحول لبلطجى للحصول على فتيات الليل”
صرخ بحماسة مفرطة:
هو دا الكلام يا على و لا بلاش….
ثم أردف بغل و عيناه تنطق بالشر:
انا و انت و الزمن طويل يا يوسف يا سليمان.
فى صباح اليوم التالى….
استيقظ يوسف من النوم و نهض من الفراش، قام بروتينه الصباحى من استحمام و صلاة و ارتداء ملابسه الرسمية.
بعدما انتهى جلس بجانب زينة و راح يوقظها بهدوء و هو يهزها بخفة مناديا باسمها، حتى تململت فى نومها و فتحت أعينها فرمقته بابتسامة عذبةو قالت: صباح الخير 
أجابها بجمود:
صباح النور.
عبست ملامحها عندما لمست بروده فى الرد، و لكنه لم يغير تعابير وجهه، فمازال غضبه منها قائما.
عندما رأته بملابسه الرسمية قالت بحزن:
انت هتمشى دلوقتى؟
يوسف بجدية: 
أيوة يادوب كدا.. عندى حاجات كتير هعملها النهاردة.
ردت بحزن: 
قصدك تجهيزات كتب كتابك على بنت عمك.. صح؟
أجابها: 
يعنى.. و حاجات تانية تبع شغل الشركة.
عندما لاحظ حزنها و غيرتها، و رغم الجرح التى فتحته بيدها فى قلبه، إلا أنه أشفق لحالها، و كيف لا يشفق عليها و هى من ذاق عذاب العشق و لوعته على يديها. أجلى حنجرته و حاول أن يبدو صارما على عكس ما يشعر بداخله من رغبة فى احتضانها، و لكنه أردف بجدية:
احم… أظن اتكلمنا ف الموضوع دا، و انتى رضيتى، أنا مغصبتكيش يا زينة عشان تزعلى و شكلك يتغير بالطريقة دى.
رمقته بعتاب، و هزت رأسها بيأس من ليانه، و ردت عليه بنصف ابتسامة:
انا مقولتش حاجة… انا راضية طالما هنكون مع بعض.
أومأ بعدم اهتمام ثم أخرج من جيبه كارت مدون به رقم هاتف احدى محال الملابس النسائية و قال لها: خودى الكارت دا، و اتصلى بالرقم اللى فيه، و عرفيهم بنفسك و قوليلهم على مقاسك، و الالوان اللى بتحبيها و هما هيبعتولك صور بالموديلات اللى عندهم ع الواتس و انتى اختارى اللى انتى عايزاه بس مش هفكرك طبعا انك تختارى لبس خروج محجبات.
أومأت له بشبه ابتسامة، فاسترسل حديثه بجدية: متخرجيش نهائى من الجناح، و اللى هتختاريه هيوصلك لحد هنا ف خلال ساعة، و انا كل شوية هتصل بيكى عشان اطمن عليكى.
انتهى من حديثه، فوجدها شاردة بوجهه، تتأمل ملامحه بعينين دامعتين، و كأنها تستجديه ليصفح عنها، فبادلها بنظرة باردة، و لكنها باغتته باحتضانه، و الدموع تنحدر من مقلتيها بندم، و لكنه لم يتحرك قيد أنملة، بكت بحرقة و جسدها ينتفض من شدة البكاء، أغمض عينيه بألم، يجاهد ذراعيه المتحفذين لإحتضان جسدها، و قد نجح فى ذلك الأمر، فابتعدت عنه بعدما تملكها اليأس من غفرانه.
رمقته بعتاب و وجنتيها غارقتين بالدموع، فأجابها باستفزاز: 
أشوف وشك بخير.
تجمد جسدها كرد فعل لبرودته معها، فسألته برجاء: 
هتسامحنى امتى يا يوسف؟!
يوسف بجدية:
بصى يا زينة عشان أكون صريح معاكى…انا مصدق ان انتى بتحبينى و ان انتى مكنتيش بتمثلى عليا الحب… بس مش هنسى ان انتى طلعتينى مغفل قدام نفسى… مش هنسى بالسهولة دى…ادينى شوية وقت.. مش عارف قد ايه؟….. بس أكيد هييجى يوم و انسى و أصفالك.
أصابها الاحباط الشديد، لكنه لم يبالى بها، فهى قد تركت فى قلبه جرحا غائرا لا يعرف متى سيندمل، و تركها على ذلك الوضع و غادر الجناح بأكمله.
فى الملهى الليلى… 
استيقظت سهام بإعياء شديد فهى لم تنم ليلتها جيدا بسبب كثرة التفكير فى موضوع زواج يوسف من ابنة عمه،  فتارة تصر على الذهاب اليه و اخباره بالأمر و تارة تحاول اقناع نفسها بألا تكترث لامره و ليفعل ما يفعل و أنها ليس لها شأن به.
رأسها تكاد تنفجر من الحيرة فاختارت أن تأخذ برأى جلال فربما يساعدها و يدلها على التصرف الصائب. 
خرجت من غرفتها فى نفس لحظة خروج ولدها من غرفته فقالت له باعياء: 
صباح الخير يا جلال…  لابس كدا و رايح على فين؟! 
جلال:
  صباح النور ياما…  نازل أشوف مصالحنا اللى اتعطلت، و الحاجات اللى اتكسرت من خناقة امبارح. 
أجابته بحنان: 
يبنى ريح النهاردة كمان،  انت لسة تعبان. 
جلال بغل: 
مش هرتاح و لا هيهدالى بال ألا ما اجيب الكلبة دى راكعة تحت رجلى. 
سهام:
  طلعها من دماغك يا جلال..  زينة عدت خلاص و مش هتعرف تطول منها شعرة. 
جلال بشر: 
انتى فاكرة الكلب بتاعها دا هيعرف يخبيها منى؟!
سهام:
اسكت يا جلال.. اسكت انت مش عارف حاجة.
أجابها بعصبية:
هو فى ايه ياما.؟!. انتى خايفة منه كدا ليه؟!.
سهام: 
انا هفهمك على كل حاجة.
راح ينصت لها بتركيز شديد و هى تقص عليه كيفية لقاء زينة به عن طريق على الرفاعى، و اكتشافها أنه ابن شقيق راشد سليمان، و الذى يكون والد زينة، كما أخبرته أنه قد تزوجها و من المفترض ان يتزوج شقيقة زينة ايضا، فلا احد يعرف ذلك السر سواها و ولدها الآن.
جحظت عيناه من هول ما سمع و قال لها: 
و انتى ازاى متعرفنيش السر دا ياما؟!
الام:
انا قولت سر و اتدفن و محدش هيعرفه و الدنيا ماشية و خلاص.. عمرى ما فكرت ان دا كله ممكن يحصل.. لو كنت اعرف ان يوسف دا يبقى ابن اخوه كنت منعت زينة من اللعبة دى بأى طريقة.. بس اهو اللى حصل.. و انا دلوقتى الحيرة هتموتنى يا جلال، مش عارفة اسكت و اسيبه يتجوز الاختين، و لا أروح و اعرفه، دبرنى يبنى انا منمتش طول الليل بسبب الموضوع دا.
فكر مليا ثم قال:
انتى عايزة رأيى ياما… سيبيه يتجوزهم ان شالله يولعو ف بعض.
سهام بقلق: 
المشكلة ان البت زوزة نسخة من امها و لو راشد شافها هيشك فيها، دى كمان واخدة لون عينيه، يعنى لوسألها على اسم امها و لا شاف شهادة ميلادها هيعرفها علطول، ما الشهادة مكتوب فيها اسم امها بالكامل و كمان تاريخ ميلادها مظبوط، وساعتها هيجيبنى من تحت طقاطيق الارض و الله اعلم هيعمل فينا ايه؟!
جلال بذهول:
يا نهار اسود ياما… دا الموضوع طلع كبير اوى.
الام:
اومال ايه يبنى.. انت فاكر الحكاية سهلة.. اومال انا هتجنن من كتر التفكير ليه؟!
جلال بتفكير و وجل:
  و بعدين بقى هنعمل ايه؟! 
سكتت لبرهة تفكر ثم اقترحت عليه:
  ايه رأيك نروح ليوسف و نحكيله على كل حاجة،  و نطلب منه الامان من عمه،  و هو بقى يعرفه بطريقته؟! 
جلال بحيرة: 
انا مبقتش عارف حاجة ياما….  بصى سببنى بس دلوقتى أظبط الدنيا ف الكباريه و ع العصر كدا نبقى نشوف هنعمل ايه.. اكون فكرت ف اى حل يخرجنا من المصيبة دى. 
أماءت له موافقة:  ماشى يا قلب أمك..  ربنا يجيب العواقب سليمة يا رب..  احنا غلابة يا رب مش قد راشد سليمان. 
تركها ولدها تجوب شقتها ذهابا و ايابا من شدة القلق،  تفكر و تفكر و تتخيل رد فعل راشد ان علم بما اقترفته فى حقه من جريمة.  
فى فيلا راشد سليمان…
وصل يوسف الى الفيلا فوجد سهيلة منهمكة وسط بعض عمال منظمى الحفلات تملى عليهم طلباتها و اقتراحاتها لتزيين حديقة الفيلا، لمحته سهيلة فسارت اليه و قالت:
يوسف.. انت كنت بايت فين امبارح؟!
أجابها بثبات و ثقة: 
كنت بايت فى فندق.
ردت باندهاش:
فندق!!.. ليه يعنى.
أجابها بحدة نوعا ما: 
عادى يا سهيلة تغيير… عشان حتى نشتاق لبعض شوية.
ردت بعدم اقتناع: 
اممم… طيب ابقى شوف يحيى كلم المأذون و جهز الشهود كدا و لا ايه؟!… معادش قدمنا وقت كتير.
تعجب لحماستها الزائدة و لكنه يعلم أنها تعشقه و انتظرت طويلا ذلك اليوم فأومأ لها مطمئنا اياها و قال: متقلقيش يا سولى، كله هيبقى تمام ان شاء الله فى الميعاد.. ادخلى انتى بقى ريحى شوية و سيبى الرجالة يشوفو شغلهم.
إبتسمت بعشق و أومأت له موافقة، و دخلت بصحبته الى بهو الفيلا و منه الى غرفتها.
فى الملهى الليلى….
انهى جلال أعماله بالملهى و صعد الى والدته فوجدها كما تركها على نفس الحالة من القلق الشديد، عندما رأته أسرعت اليه تسأله بلهفة: 
ها يا جلال نويت على ايه؟!
جلال بجدية تامة:
بصى ياما موضوع زينة و ابوها دا مش هيستخبى كتير و مسير ابوها هيشوفها و هيعرفها باى طريقة زى ما قولتى، و اكيد مش هيسكتلك و مش هيسيبك تفلتى كدا بعملتك بالساهل، عشان كدا بقول نروح ليوسف دا و نعمل اللى علينا و نعرفه و نتمسكنله شوية عشان ميأذيناش، و ف نفس الوقت نتقى شر عمه، و يخرجنا احنا برا الدايرة دى خالص و يسيبونا ف حالنا، احنا هنحاول نثبتله حسن نيتنا بدليل ان احنا ربيناها و علمناها و حافظنا عليها، و  خليناها بعيد عن شغل الكباريه و مااستغلناهاش فى السكك الشمال لا مؤاخذة… أظن دا كفاية اوى.
راق لها حديث ولدها و دب داخلها أمل جديد فى امكانية النجاة من شر راشد سليمان، فهى سمعت من زينة أن يوسف رجل شهم و طيب القلب و لا يحب إيذاء الآخرين، فيبدو أنه مختلف عن عمه.
استرسل جلال حديثه قائلا:
انتى تعرفى عنوان شركته؟!
أجابته بأسف:
لا معرفش… بس اعرف انها ف المهندسين.
جلال: 
خلاص احنا نروح المهندسين و نسال على اسم شركته.. اكيد معروفة و مشهورة هناك.
ردت: 
هنسال فين يبنى..دى المهندسين واسعة و كبيرة 
رد بتأكيد: 
هنسأل ياما و اللى يسأل ميتوهش… قومى يلا البسى عشان نلحقه قبل ما الشركة تقفل.
وافقته باستسلام و قامت لتبدل ملابسها، ثم استقلوا سيارة أجرة الى حيث وجهتهم.
وصلا إلى الحى المقصود، و بعد بحث طويل استغرق منهم أكثر من ساعتين وصلوا الى شركة آل سليمان.
دخلوا الى الاستقبال و سألوا موظف الاستقبال…
جلال: 
لو سمحت عايزين نقابل يوسف بيه.
الموظف: 
مستر يوسف مجاش النهاردة.
جلال باستنكار: 
نعم؟!… طب متعرفش هيبقى موجود امتى؟
الموظف: 
الحقيقة مش عارف.. أصل كتب كتابه النهاردة و مش عارف….
لم يكمل الموظف كلامه فقد قاطعته سهام عندما ضربت صدرها بكفها بفزع قائلة:
ينهار أسود و منيل 
الموظف: 
فى ايه يا ست انتى؟!
جلال: 
معليش يا استاذ احنا اسفين.. بس حضرتك مينفعش يعنى تدينا عنوان بيته، اصل احنا عايزينه ف حاجة ضرورية مينفعش تستنى.
نظر لهما بريبة ثم قال:
طيب ثوانى… كتب لهما الموظف العنوان فى ورقة و أعطاهما اياه.
شكره جلال و من ثم أخذ والدته و استقلوا سيارة أخرى الى حيث فيلا راشد سليمان.
كان الطريق شديد الزحام فاستغرق منهم ما يقارب الساعة فقد أوشكت الشمس على الغروب و أوشكت سهام على الجنون.
فى ذلك الحين فى فيلا راشد سليمان…
بدأ الضيوف يتوافدون على حديقة الفيلا و حضر المأذون و الشهود و استعدت سهيلة للنزول الى الحفل و كان راشد و يوسف و يحيى يقفون فى استقبال الضيوف.
ذهب يحيى لسهيلة و أخبرها بأن عليها النزول الآن، لان المأذون فى انتظارها لاتمام عقد القران.
التم الجميع حول طاولة المأذون و جلس يوسف و يحيى على يمينه، و سهيلة و راشد على يساره، و شرع فى القاء خطبة الزواج.
قبل ذلك الحين بقليل كان سهام و جلال قد وصلا الى بوابة الفيلا و لمحا الانوار والزينة فانقبض قلب سهام، ذهبا لرجال الامن و طلبا منهم الدلوف الى الحفل لضرورة ملحة، و لكنهم رفضوا لدواعى أمنية و أثناء جدالهم مع جلال، اندفعت سهام و دخلت من بينهم تهرول سريعا باتجاه الحفل، لا تعرف من أين أتتها هذه الشجاعة، فأسرعت الى أن وجدت نفسها أمام المأذون وهو يضع كفه على كفى يوسف و راشد المتشابكتين فأسرعت تقول: 
استنى يا عم الشيخ.
نظر لها الجميع باستنكار و علت الهمهمات، فعرفها يوسف بالطبع و أول ما خطر بباله أنها جاءت لتفسد زواجه، انتقاما منه لما فعله بولدها، فترك يد عمه و انتفض من مكانه موجها حديثه لها: 
انتى عايزة ايه يا ست انتى… انتى دخلتى هنا ازاى أصلا.
ردت برجاء:
يوسف بيه عايزاك ف كلمتين ضرورى قبل كتب الكتاب.
رد بعصبية:
مفيش بنا كلام و يلا امشى من هنا.
نظرت لراشد و قالت له:
مش فاكرنى يا راشد بيه؟!.. أنا سهام بنت الحاج سيد صاحب الكباريه اللى كنتو فيه امبارح.
و على ذكر الملهى أمام الحضور، ارتبك راشد و قلق من أن تسوء سمعة ابن أخيه، او ان تعلم الصحافة بما حدث بالأمس فى الملهى، فاستأذن من الحضور و أخذ سهام و يوسف الى داخل الفيلا، فدخل يحيى خلفهم و من ورائه سهيلة فالفضول يقتلها.
و قف الجميع فى بهو الفيلا فبدأ راشد الحديث:
انتى مين يا ست انتى و عايزة مننا ايه؟!.. و لا مين اللى مسلطك علينا.
ردت بشجاعة لا تعلم من أين أحلت بها: 
بنتك من هدى عايشة يا راشد بيه..ابويا كدب عليك و قالك انها ماتت بعد الولادة…  بس هى عايشة.
جحظت عينيه و فغر فاهه من الصدمة و قال لها بعصبية:
انتى بتقولى ايه؟!.. انتى متأكدة من الكلام دا؟!… طب.. طب هى فين؟!
ردت عليه و نظرها مسلط على يوسف:
فى الحفظ و الصون يا راشد بيه.
ضيق يوسف عينيه بشك فقد بدأت الصورة تتضح أمامه فسألها بتوجس: 
انتى بتتكلمى عن زينة؟
هزت رأسها بالموافقة دون رد فاسترسل بعصبية: 
ازاى… بنته ازاى؟.. و لما هى بنته سايبينها عندكو ليه؟!
قال عمه بملامح تائهة فالصدمة فاقت احتماله: 
ايوة يا يوسف انا عندى بنت من قبل ما اتجوز مامت سهيلة بس.. بس هما ضحكو عليا و قالولى ماتت… انت.. انت تعرفها يا يوسف؟!.. هى فين يا يوسف هاتهالى.. عايز اشوفها.
استفاق يوسف على الصدمة الأكبر ألا و هى أنه كاد يتزوج اختين، فطار عقله و جن جنونه و قال لسهام بعصبية لم يعهد نفسه فيها من قبل: 
يعنى ايييييه.. يعنى لو كنتى اتأخرتى خمس دقايق بس كان زمانى متجوز اختين؟
صمت……. صمت مطبق أحل على الجميع، و صدمة ألجمتهم جميعا، حتى صرخت سهيلة بيوسف: 
قصدك ايه يا يوسف؟.. اتجوزتها و لا لسة هتتجوزها؟
أجابها بملامح جامدة من الصدمة:
اتجوزتها…. امبارح.
صرخت سهيلة: 
يعنى أنا…
قاطعها يوسف: 
متحرمة عليا.
انهارت سهيلة و انخرطت فى بكاء مرير فأى صدمة ستتحمل، صدمة وجود اخت غير شرعية لها، أم صدمة زواج يوسف المتيمة بحبه من أختها و أنها أصبحت محرمة عليه، لم تحتمل الصدمة ففقدت وعيها.
أسرع اليها يحيى و قام بحملها متجها الى سيارته و قال ليوسف:
أنا هخدها ع المستشفى ابقى حصلنى…
بينما راشد فقد السيطرة على أعصابه و خارت قواه  فأسرع اليه يوسف يمسكه قبل أن يرتطم جسده بالأرض..فنظر له و قال والكلمات تخرج من فمه بصعوبة بالغة: 
ااانا ممش عارف أااشكرك ااننك حافظت عععلى ززينة، و وولا ألوومك ااان اانت كسرررت سسهيلة… ببس ااانا ااستاااهل كككل اااللى يجراالى.
يوسف بقلق بالغ: 
عمى اهدى… ارجوك اهدى انت لازم تروح المستشفى حالا.. انت شكلك داخل على جلطة..
رد عليه: 
خخلى باالك منهم.
يوسف بهلع و تيه:
ان شاء الله يا عمى كل حاجة هتتصلح، و هنعيش كلنا مع بعض و انت ف وسطنا، بس ارجوك.اهدى و متتحركش لحد ما اجيب حد من البودى جارد يشيلك معايا و نروح المستشفى.
بالطبع سهام كانت قد ألقت بقذيفتها الناسفة و انسحبت بهدوء دون أن يشعر بها أحد، و تركت كلٍ بصدمته.
عاد يوسف الى عمه مع احد رجال الحراسة و حملوه الى سيارة يوسف، و كان ذلك تحت انظار الحضور بحديقة الفيلا، انطلق بسيارته بأقصى سرعة الى المشفى و لم يأبه بهمهمات الناس و لا تكهناتهم، ففكره شارد الآن بالمصائب التى أحلت بعائلته.
فى الفندق عند زينة….
كانت تدور فى الغرفة بلا هوادة، تأكلها نار الغيرة حتى أصابها الدوار فارتمت بارهاق عل التخت و أخذت تحدث نفسها:
اااه.. يا رب الموضوع طلع صعب اوى.. مش قادرة اتخيله مع واحدة غيرى… لا ومين؟!… العقربة دى؟!…
ردت عليها نفسها:
احمدى ربنا انه رجعلك و انتى عارفة انه بيحبك انتى بس… و احمديه أكتر انه عدى كذبك عليه كدا من غير ما يسيبك و لا يطلقك…. انتى كنتى تحلمى تتجوزيه أصلا؟
رفعت عينيها الى السماء داعية ربها: 
يا رب صبرنى على الوضع دا… 
أمسكت هاتفها و ألحت عليها رغبة شديدة بالاتصال به فاتصلت به و لكن لم تنتظر ان يرد، و انهت المكالمة سريعا حتى لا يغضب منها.
وصله اتصال اثناء القيادة فنظر فى الهاتف فلمح اسم زينة فابتسم بسخرية و قال لنفسه: 
اه يا زينة لو تعرفى اللى حصل دلوقتى… تنهد بألم و أكمل:
انا مش عارف اخاف على مين و لا مين.. اخاف على زينة لما تعرف انها عاشت عمرها محرومة من ابوها و هو موجود على وش الدنيا، و لا اخاف على سهيلة من صدمتها فيا و ف أبوها، و لا اخاف على عمى من حسرته على بناته الاتنين… ااااه يا رب عدى الازمة دى على خير…..
يتبع……
لقراءة الفصل الرابع والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى