Uncategorized

رواية أشلاء الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم علي اليوسفي

 رواية أشلاء الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم علي اليوسفي

رواية أشلاء الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم علي اليوسفي

رواية أشلاء الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم علي اليوسفي

أنهى سمير عمله في قصر عمار ،لكنه لم يحصل على الكثير من المعلومات التي قد تفيده، لذا قاد سيارته عائداً إلى القسم الجنائي ، حين وصل هاتفه مؤمن ليخبره بمقتل مدير المستشفى وأيضا أخبره بدخوله إلى عليا .
كان جالساً في مكتبه يُحلل المعلومات التي جمعها عن المدير عندما رن  هاتفه برقمٍ غيرُ مسجل لديه ،أجاب  ليأتيه صوت ملك الناعم: كيف حالك سيادة الضابط؟؟
عقد حاجبيه بريبة وهو يتفحص الشاشة ليتأكد من الرقم ،ثم وضعه على أذنه متحدثاً : آنسه ملك؟؟ هذا ليس رقم هاتفك، أليس كذلك؟؟
رفعت حاجبيها لتسأله بدهشة بائنة: وكيف علِمت أنه ليس رقم هاتفي؟؟؟
ابتسم بخفه وهو يجيبها بتسلية بدأت تعتادها: احقاً تسألينني هكذا سؤال؟؟
أغمضت عينيها بغيظ وقد فهمت، ليضيف بتبرير: ماأعرفه عنك أنك ذكية وستعرفين أنه من السهل أن أعلم رقم هاتفك.
زفرت بخفة وضيقت عينيها هاتفةً: إذاً فأنت تعرف بالطبع أين أعمل، أليس كذلك؟؟
لم يجبها فأردفت: لمَ إذاً ادّعيت أنك متفاجأٌ برؤيتي في قصر السيد عمار؟؟؟
ساد الصمت للحظات لم يجبها، حتى ظنت انه تم قطع الاتصال فنادت: الو،هل تسمعني حضرة الضابط؟؟
تنهد الآخر بخفه ليجيبها: نعم.
ثم أضاف ببرود: إذاً، أين سنتناول طعام الغداء؟؟؟
رمشت عيناها وهي تستغرب تصرفاته، وكأنه قرأ أفكارها ليضيف بمكر: سأجيب على سؤالك بالطبع آنستي، عندما نلتقي. 
ازدردت ريقها بتوتر وهي تجيب بصوت خفيض: نعم سيادة الضابط، حسنا احم ،سأرسل إليك عنوان المطعم بالطبع، نلتقي عند الساعة الواحدة والنصف .
– حسنا ،إلى اللقاء إذن.
أغلق الهاتف بكل برود ليتركها تستغرب تصرفاته، وضعت هاتف المكتب من يدها وهي ترمش بعينيها بدهشة، مالبثت أن تحولت دهشتها إلى الإبتسام من غرابته. 
………………………………………………………….
فتحت عليا عيناها لترى براء يطالعها بشك ،انحنى بجذعه ليستند برسغيه على قدميه متحدثاً: إذاً فأنت لم تعرفي والدي من قبل؟؟؟
أشارت له بالسلب مُجيبةً : لا براء، لم أعرفه إلا يومها .
تسارعت أنفاسه ليسألها بحدةٍ طفيفة: إذاً لمَ قلتما أنكما قريبان؟؟؟
تنهدت بخفة لتجيب بهمس: والدتك كانت تعلم أننا لسنا كذلك، لكنه اضطر أن يخبر سكان القرية أنني قريبته لئلا يثير الشكوك حولي.
أسندت ظهرها إلى الخلف لتغوص مجدداً في ذكريات حاولت دفنها مراراً.
Flash Back. 
استفاقت عليا لتجد نفسها في غرفة صغيرة ذات جدران بيضاء ،وفي إحدى الزوايا كانت هناك نافذة صغيرة مفتوحة وستارة بيضاء شفافة تتراقص مع نسمات الهواء العليل. 
خفق قلبها بقوة مُعتقدةً أن عمار قد استطاع أن يصل إليها، لكنّ الطرقات المتتابعة على الباب أكدت لها خطأ مافكرت فيه ،خاصة عندما فُتِحَ الباب ليطالعها وجه شاب وسيم ذو عينين سوداوين، يلبس رداءً أبيض خاصاً بالأطباء. 
اقترب الشاب محمد عادل منها ليحدثها بنبرة مَرحة: صباح الخير أيتها السيدة النائمة. 
اتسعت عيناها بخوف هامسةً بتلعثم : صباح الخير؟؟هل نحن في الصباح؟؟؟
قهقه الطبيب بخفة وهو يتفقد كيس المُغذي المُعلق مردفا: لا ،أنا أمزح معك فقط. 
ثم نظر إليها متحدثا: مااسمك؟؟
ازدردت ريقها بتوتر لبثت لثانية تفكر ،لتجيب أخيرا: حياة، اسمي حياة. 
ابتسم لها مُجاملاً وهو يخرج دفتراً صغيراً وقلماً ليدون شيئا ما مُضيفا: إذاً سيدة حياة،  هلّا أخبرتني باسم زوجك؟؟
ارتجف جسدها بتلقائية وارتعشت شفتيها وهي ترمقه بشكّ، ضيقت عينيها وهي تتمتم: ماشأنك بزوجي حضرة الطبيب؟؟؟
…………………………………………………………
بعد هروب عليا من المطار ،خرج الرجل الآخر الذي كان برفقتها بعد أن أنهى معاملته وحلّ مشكلته ليتفاجأ بنبأ هروبها ،فاضطر أن يهاتف عمار الذي انفجر بهما : أيها الحمقى!!! كيف تهرب منكما؟؟؟ ألم آمركما ألا تغيب عن أعينكما؟؟؟.
حاول أحدهما الحديث لكنه صرخ بهما موبخاً: أخرس، لا أريد سماع أعذار وحجج واهية.
سكت لثوان حتى هدأت أنفاسه الثائرة ثم تحدث بهدوء خطر وغضبٍ مكتوم: اذهبا إلى مسقط رأسها وابحثا عنها هناك، عند معارفها او أصدقائها القدامى،وأنا في طريقي إليكما. 
أغلق الهاتف دون أن يسمع منهما وألقاه على الأرض صارخاً بغيظ،ثم صاح بذراعه الأيمن: سيمون، احجز لي للعودة إلى لبنان بسرعة. 
أشار له سيمون طائعاً وخرج،تاركاً عمار يحدث نفسه بوعيد: الويل لكِ مني عليا، قسماً لأجدنّك وحينها.
ضيق عينيه ليضيف وهو يصرُّ على أسنانه بغضب مُشيراً بسبابته: حينها حتى الموت لن يشفع لكِ عندي.
……………………………………………………………..
خشيت أن يكون على معرفةٍ بعمار خاصةً أنه أصبح مشهورا في هذه الأنحاء، فسألته بشك: وماشأنك بزوجي حضرة الطبيب؟؟؟
لم تهتز ابتسامته المُجاملة وهو يجيبها بتأنٍ: لا شأن لي به سيدتي، فقط أريد أن أعرف اسمه لأنجز الأوراق التي بحوزتي،فهي تخصك. 
تنفست بارتياحٍ جزئي وقد علمت أن سؤاله عادياً،أومأت له بتفهم لتهمس وهي تعتدل في جلستها:أريد الخروج من هنا لوسمحت؟
طالعها باستغراب وقد توقف عن الكتابه ،سكت لثانية قبل أن يتحدث بتردد: الحقيقة سيدة حياة، السائق الذي أوصلك إلى هنا قام بسرقة محتوى حقيبتك ورماها بجوار باب المستوصف.
ازدرد ريقه ليضيف بتمهل: حتى أننا لم نجد فيها ايّ أوراق ثبوتية لك.
اتسعت عيناها بذهول وهي لا تصدق ماسمعت،
لتتذكر لتوها أنها تركت جواز سفرها وبطاقتها في حوزة رجال عمار.
تلقائيا ادمعت عيناها وهي تفكر كيف ستقضي حياتها، بدون مال ولا منزل ولا حتى أوراق ثبوتية.
سحب الطبيب محمد عادل الكرسي ليجلس قبالتها وأمسك بيدها يضغط عليه بدعم متحدثاً: مالأمر سيدتي؟؟ هل كان في الحقيبة شئ مهم لكِ؟؟؟
رفعت عينيها الدامعه نحوه وهي تشير له بالسلب، فهمس مُجدداً : إذاً هل تريدين هاتفا لتحادثي أحداً من عائلتك؟؟ أو ربما زوجك؟؟
ابتسم لها بصدق مردفا: سأساعدك لا تقلقي. 
استشعرت الصدق في نبرة حديثه وفي لحظة تهور قررت اللجوء إليه، فهي بكلّ الأحوال وحيدةٌ الآن ،ضغطت على شفتيها لتتحدث بعدها مُخبرةً إياه بكذبة مُختلقه: لقد توفي زوجي منذ فترةٍ قصيرة، وعائلته تخلت عني ولا تريد جنيني. 
رفع حاجبيه بدهشة ،لكنه أشار لها بتفهم ثم أردف: حسناً،وعائلتك؟؟؟
أشارت له برأسها قائلة: لا عائلة لديّ، ولا منزلاً آوي إليه. 
أجهشت بالبكاء وهي تضيف: والآن لا مال ايضاً.
شعر بالشفقة نحوها فربت على كفها الذي حاوطه بيديه هامساً: هوني عليكِ سيدتي،.
سكت لثوان فبدى كمن يفكر  ،ليضيف بتردد: ما رأيك لو أتيتي لتمكثي معنا ريثما توضبي أمورك؟؟ أو إذا أردت أن تمكثي معنا حتى تلدين وبعدها تستطيعين الاعتماد على نفسك،مارأيك؟؟؟
بدا لها هذا الحل الوحيد المُتاحُ الآن، لكنها لم تعلم أين ستسكن ومع مَن مِن عائلته،فهو تكلم بصيغة الجمع .
شعر بترددها فأضاف مُطمئناً إياها: انا أعيش في قريةٍ ليست بعيدة كثيرا عن هنا.
طالعته بريبة ليضيف مبتسماً: لاتقلقي، لستُ وحيداً فأنا متزوج ولديّ ولدٌ بعمر الستّ سنوات،يُدعى براء. 
لم تكن بحاجةٍ لأن تُعيد التفكير مرتين ،فهي لن تحصل على مثل هذا العرض السخي كلّ يوم، فوافقت دون تردد. 
……………………….  ………………………………….
استطاع سيمون حجز مقعدٍ في رحلة عائدة إلى لبنان في اليوم التالي وأخبر سيده بذلك.
تهيأ عمار صباحاً وأمر إحدى خادمات القصر أن توضب له حقيبة سفره ،كان شغله الشاغل أن يجد عليا بأسرع ما يمكن،  فقد شعر أنها طعنته في ظهره بهروبها هذا،وهذا مالن يسمح به إطلاقا. 
نزل من قصره ليجد سيمون يقف  بجوار باب السيارة ينتظر قدومه، فتحدث إليه آمراً : سيمون أنت ابقَ هنا لتتابع تطورات الصفقة الأخيرة. 
تحدث سيمون بجدية: سيدي، لاتنسى أن الوضع الآن غير آمنٍ خاصةً عليك، دعني أذهب معك لحمايتك.
ربت عمار على كتفه وهو يتمتم: لا سيمون،  يجب أن تبقى هنا ،وأنا سآخذ معي عدداً إضافيا من الحراس. 
لم يكن أمام سيمون سوى الامتثال لأوامر سيده فأشار بالإيجاب، ثم أشار إلى عدد من الرجال لمرافقة عمار في طريقه إلى المطار.
كان موكبه مؤلفاً من ثلاث سيارات،أما سيارته فقد كانت في المنتصف،  شعر بأمرٍ مُريب عندما كان ينظر من نافذة السيارة عندما لاحظ عدداً من السيارات تقتربُ منه بسرعة غير اعتيادية، وما إن وصلت إحداها الى جانب سيارته حتى فُتحت نوافذها ليظهر من خلفها رجلان ملثمان وأمطروا سيارته بوابلٍ من الرصاص.
لا أحد يعلم ماذا حدث بالتحديد، لكن عندما استفاق عمار اكتشف أنه في سيارته التي انقلبت عدة قبل أن تسقط في وادٍ كان – ولحسن حظه- غير عميق.
حاول أن يصل إلى هاتفه ليصل إليه أخيراً  بصعوبة بالغة، ليطلب رقم سيمون الذي أخبره أنه في طريقه إليه مع الإسعاف. 
  شعر بجسده كأنه قد انفصل إلى مئة قطعة ،وتلك الآلام التي اجتاحته تركزت معظمها في منطقة حوضه، فرجح على الأغلب أنه قد أُصيبَ بعدة كسور فيه،  بقي على تلك الحال لفترة لا يعلم مدتها  حتى حضر  سيمون مع طاقم الإسعاف ،وتمّ نقل عمار إلى المستشفى، اما باقي الرجال الذين كانوا معه فقد أُعلنت وفاتهم جميعاً.
وصلت سيارة الاسعاف التي كانت تَقِلّ عمار إلى المشفى وتمّ تقديم الإسعافات المطلوبة له ،ليخرج إليه الطبيب بعد قليل ليخبره بنبأ أليم،  أنه لن يستطيع الإنجاب أبداً ولا حتى الزواج…..
……………………………………………………….
باتت عليا ليلتها في المستوصف تحت رعاية الطبيب الخلوق الذي عرض مساعدتها حتى دون التأكد من قصتها، لكنه فقط شعر بحاجتها للمساعدة فقدمها لها.
في اليوم التالي ،تأهبت عليا لتخرج برفقة الطبيب محمد عادل، متجهان إلى قريته المتواضعة، لقد كانت قريته مشهورةً بكثرة الأشجار فيها،خاصةً أشجار الزيتون، كم كانت مسرورةً وهي تتأمل منظر الأشجار في القرية، وتراقب العمال الذين تجمعوا حول أحدى أشجار الزيتون الضخمه ليبدأوا  في جمع المحصول منها. 
لفت انتباهها طفلٌ صغير وجهه ينضح بالبراءة كان يقفز بين العمال بسعادة ، انتبهت إلى الطبيب أنه أوقف سيارته بمحاذاة تلك الشجرة،  ماإن ترجل منها حتى أقبل عليه ذاك الطفل مهرولاً وهو يصرخ بسعادة  لتظهر غمازاته الآسرة. 
احتضن براء والده الذي لم يره منذ ثلاثة أيام لعمله في المستوصف، اما براء ووالدته فلم يكونا من هواة المدينة وازدحامها، بل كانا يُفضلان هدوء القرية ونسيمها العليل.
كانت عليا تراقب مُشاغبات محمد عادل مع والده ،لاحظت  سيدة ما فائقة الجمال  من بعيد وهي تقترب منهما حتى وصلت إليهما ، فاحتضنها الطبيب بحب، ثم قبلها على وجنتها، همس لها في أذنها أمراً ما فابتسمت وهي تنظر إلى عليا التي لم تزل جالسةً في السيارة ،ثم لاحظت اقترابهم جميعاً منها.
…………..
زفرت بحرارة وهي تعود لحاضرها ،فتحت عيناها لترى ملامح الأسى مُرتَسِمةً على وجه براء  رغم محاولته كتمانها ،فهمست: هل تذكر ذلك اليوم براء؟؟؟
بقي صامتاً دون إجابة، لكنها رأت إجابته واضحةً في سواد عينيه الذي ازداد قتامةً.
ساد صمتٌ قاتلٌ بينهما ،حتى قطعه براء متحدثاً بنبرة هادئة لكنها تحمل الازدراء والاشمئزاز: طبعاً أذكر ذاك اليوم، يوم أن آوينا في منزلنا أفعى ملساء  قبيحة، سممت حياتنا ودمرت أحلامنا. 
بقيت تطالعه بنظرات دامعة ممزوجةٍ بشفقة ، ألقى كلماته تلك ثم انتصب واقفاً ينتوي الخروج ،ماإن استدار ليرحل حتى أتاه صوتها متحدثةً بهمس : لا ترحل براء ،يجب أن تعلم الحقيقة. 
لم يستدر نحوها بل أغمض عينيه بألم ليردف بنبرة ذات مغزى : أصبح الهواء ثقيلاً ، دهناك أفعى تضخ سمومها هنا.
ماان خطى خطوتين حتى صرخت به: لا ترحل براء، ابقَ لتسمع البقية ، تلك السنوات الأربع التي عشتها معكم كانت أنقى سنوات حياتي.
لم يزل على وقفته مولياً إياها ظهره بينما تابعت هي بقهر : لقد اعتبرتُ والدتك صديقتي،  أحببتها فعلاً وأحببتك أنت كولدي. 
استدار نحوها بغتةً ليقاطعها بصراخ: إياكِ ، أنا لست كولدك. 
ابتسمت بمرارة مضيفةً : أنسيت؟؟؟ ألستَ من كنتَ تناديني ماما؟؟؟ 
ارتجفت شفتيه ليهمس بغلٍّ وهو يشير بسبابته: للأسف كنت مخدوعاً كوالديّ تماماً.
سكت لثانية ليسيطر على انفعالاته ويعود إلى بروده ، حتى أتاه صوتها هامساً: صدقني براء ، لم أرد أن أؤذيكم.
ازدردت ريقها وهي تشعر بمرارته لتردف بدموعٍ صادقة: لو كنتُ أعلمُ أنه سيجدني لهربتُ حتى أحمي عائلتك من بطشه. 
ضيق عينيه وهو يقترب منها بخطوات ثابتة حتى وقف أمامها ليهمس : أنتِ من آذى عائلتي عليا، أنتِ.
هزت رأسها بالنفي وهي تنظر في عمقِ عينيه مجيبةً بهمس مماثل: لا براء، لقد كانوا رجال عمار  .
– تنفس بعمق ليضيف وأنفاسه تلفح وجهها: أليس أنتِ من أرسلهم إلينا؟؟؟
هزت رأسها مجددا وهي تهمس بضعف : لا صدقني، حتى أنه وجدني صدفةً.
اعتدل في وقفته ليأخذ نفساً مُطولاً ليتحدث  بثبات: تابعي.
رفعت رأسها بكبرياء واضح لتقول بنبرة هادئة: اجلس براء أرجوك، يجب أن تسمع ماتبقى من قصتي بتروٍ.
رمقها بنظرة استحقار ثم جلس على الكرسي مُكتفاً يديه ينتظرها لتتابع سرد حكايةٍ يعرفُ هو أغلب تفاصيلها………… او هكذا كان يظن .
يتبع..
لقراءة الفصل الخامس والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية العشق الطاهر للكاتبة نسمة مالك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى