Uncategorized

رواية سيليا و الشيطان الفصل السادس والعشرون 26 بقلم رولا هاني

 رواية سيليا و الشيطان الفصل السادس والعشرون 26 بقلم رولا هاني

رواية سيليا و الشيطان الفصل السادس والعشرون 26 بقلم رولا هاني

رواية سيليا و الشيطان الفصل السادس والعشرون 26 بقلم رولا هاني

-هتقدر تحميني منه إزاي!؟…أبوس إيدك أنا مش عايزة أي مشاكل. 
قالتها “أيسل” و عبراتها تعود لتنهمر مجددًا بلا توقف، فرد هو عليها بنبرة شبه رقيقة و هو يحاول تجاهل نبرتها الباكية التي سيطرت عليها بتلك اللحظة بعض الشئ:
-يعني أقدر أحميكي منه، الأول بس أنا عايز أعرف إنتِ لية مسيبتيهوش و هربتي من زمان!؟
ردت عليه بتوترٍ و هي تطرق رأسها لتحاول تخبئة عبراتها التي ظلت تتهاوي علي وجنتيها بلا توقف:
-هو دايمًا بياخد فلوسي كلها ف… ف مش بقدر ولا بعرف أعمل كدة ولا حتي أفكر في دة. 
أومأ لها بتفهمٍ ثم همس بنبرة شبه هادئة:
-ميهمنيش أوي أعرف حكايتك إية و لكن أنا هساعدك عشان تخلصي من جوز أمك ف ياريت تسمعي كلامي في كل اللي هقوله تمام. 
تنفست بعمقٍ قبل أن تسأله بتلعثمٍ:
-ل…لية؟
رد عليها بسؤالٍ هو الأخر بعدما عقد حاجبيه بعدم فهم:
-لية إية!؟ 
لعقت شفتيها بإرتباكٍ قبل أن ترد عليه و هي ترفع رأسها لتتفحص ملامحه و تعابير وجهه بكلا عينيها:
-لية هتساعدني؟
رفع حاجبيه بتعجبٍ قبل أن يرد عليها بذهولٍ و هو يهز رأسه بإستفهامٍ:
-هو عشان أساعدك لازم يكون في سبب!؟ 
تفحصته مجددًا لترد عليه بنبرة مرتجفة وضحت مدي توترها و خوفها:
-أكيد، اللي أعرفه إن عشان حد يساعد حد لازم يكون في مقابل. 
كاد أن يرد عليها ببعض من العصبية و لكنه توقف عندما إلتمعت تلك الفكرة برأسه ليبتسم بمكرٍ قبل أن يهتف بدهاء:
-هو فعلًا في مقابل. 
تنهدت بوجلٍ قبل أن تهمس بتوجسٍ:
-مقابل!…مقابل إية؟
رمقها ببعض من التردد قبل أن يهتف بإقتضابٍ و هو يمعن النظر بملامح وجهها التي حاول بمنتهي الصعوبة فهم تعابيرها المبهمة:
-أنا و إنتِ هنتخطب. 
____________________________________________
رأته يدلف للبيت بوجومٍ فهبت هي واقفة من علي الأريكة لتتجه ناحيته راكضة، فإبتعد هو سريعًا كمن لدغه عقرب، و لكن “سيليا” لا تستسلم، لذا ركضت خلفه و هي تسحبه ناحيته قائلة يإهتياجٍ:
-“تميم” إنتَ فاهم كل حاجة صح؟ 
تفحصها بنظرات مطولة و لم يكترث لها، فتحرك ببطئ تاركًا إياها، بينما هي تجز علي أسنانها بعصبية لتحاول تجاهل نظراته النارية التي كادت أن تحرقها، لتسير بعدها خلفه و هي تصرخ بنبرة هزت أرجاء المكان:
-متسيبنيش و تمشي.
إستدار لها بصورة مفاجأة ليدفعها ناحية الحائط بعنفٍ، ثم أحاطها بين كلا ذراعيه صارخًا بنبرة مهتاجة أصابتها بالرعب، بالإضافة إلي الصدمة التي داهمتها عندما إستمعت لكلماته الحادة:
-عايزة تعرفي إية!؟…عايزة تعرفي إني كنت عارف كل حاجة، عايزة تعرفي إن كنت عارف إنك عايزة تخليني مدمن و تنتقمي مني.
تلاحقت أنفاسها لتتسائل بعدها بنبرة مرتجفة:
-عرفت إزاي؟
نظر في عينيها مباشرةً قبل أن يرد عليها بإحتقارٍ:
-أول يوم شوفتك و إنتِ بتحطي حاجة غريبة في الأكل و وقتها زاد شكي، وقتها بعدت عن المطبخ و ندهت عليكي و قولتلك اني هنزل اشتري حاجة، و بعد ما رجعت خبيت الأكل اللي اشتريته و لما خرجتي من المطبخ و سألتيني فين الحاجة اللي جيبتها قولتلك ملقتش، و بعدها حطيتي الأكل علي السفرة و قولتلك تدخلي تعملي عصير و وقتها بدلت الأكل بالأكل اللي جيبته. 
جحظت عيناها بتوترٍ قبل أن تتسائل و جسدها يرتجف من فرط الذعر:
-و العصير؟ 
رد عليها بحدة و هو يرمقها بنفورٍ:
-بدلته هو كمان لما لفيتي. 
تهاوت عبراتها بقهرٍ و هي تنتحب بألمٍ صائحة بغلٍ:
-إنتَ اللي إبتديت بالأذي يا “تميم” إنتَ اللي عملت كل دة. 
قبض علي كلا ذراعيها و هو يهزها بعنفٍ صارخًا ب:
-كنت مخدوع فيه و حاولت أخليكي تسامحيني لكن إنتِ عمرك ما هتتغيري هتفضلي بردو زي ما إنتِ بتدوري علي الإنتقام و بس!
جحظت عيناها و هي تنفض كلا ذراعيها صارخة بنزقٍ:
-بس دة حقي. 
رفع كلا حاجبيه بصدمة و هو يسألها بذهولٍ لا يستطيع تصديق ما تقوله:
-حقك!…حقك تخليني مدمن و تدمري حياتي! 
تلاحقت أنفاسها و هي ترد عليه صارخة بإزدراء:
-إنتَ اللي بدأت و كسرت قلبي و خليتني أندم علي كل لحظة حبيتك فيها. 
ظلت تضرب صدره بهستيرية و هي تلومه صارخة:
-دمرت حياتي و خليت حياتي مش مستقرة لية عملت كدة؟..رُد عليا. 
تنفس بعمقٍ قبل أن يهتف بجمودٍ و هو يكور قبضته بعنفٍ يحاول السيطرة علي تلك الرغبة العجيبة التي راودته لتحثه علي إحتضانها لإحتواء صدمتها و إنهيارها:
-إمشي يا “سيليا”، إمشي و إبعدي و ورقة طلاقك هتوصلك قريب..أنا و إن
تِ مش هنرتاح غير لما نبعد. 
تهاوت عبراتها الحارة علي وجنتيها مجددًا لتلهبهما قبل أن تصرخ بأسي:
-عشان حياتي تتدمر أكتر و أكتر مش كدة؟
و عندما رأي عبراتها الغزيرة تنهمر علي وجنتيها جذبها ناحيته بصورة مفاجأة ليضمها لصدره هاتفًا بأسفٍ و عبراته تخونه كعادتها:
-أنا أسف سامحيني. 
بكت بحرقة و جسدها يرتجف بقوة قبل أن تهمس بحسرة علي حياتها التي تدمرت و مازالت تتدمر أمام عينيها لتشاهدها و هي لا تجد أي حلول لها:
-حياتي إتدمرت و معدتش عارفة الصح من الغلط، كل اللي أنا فيه بسببك، أنا عمري ما هسامحك. 
ذرف دموعًا حارة لتسقط علي قميصها و هي تبلله، بينما هي تراودها الذكريات الكريهة البغيضة كشريط سينمائي لتزداد معاناتها، ثم لفت كلا ذراعيها حول خصره بصورة تلقائية و هي تهمس بنبرة مبحوحة:
-نفسي أرتاح من كل دة، أنا حقيقي تعبت.
إبتعد عنها قليلًا ليهمس بقلة حيلة من بين عبراته المنهمرة:
-إدينا فرصة نحاول تاني، أنا متأكد إننا لو كُنا إتقابلنا في ظروف أفضل كان زمانا زوجين ناجحين جدًا. 
هزت رأسها نافية، فصاح هو بإصرارٍ عجيبٍ:
-لا يا “سيليا” هنقدر. 
ثم تابع بتوسلٍ و هو يرمقها برجاء إلتمع بكلا عينيه:
-صدقيني هنقدر، خلينا نحاول و ننسي بس المرادي بجد. 
أبعدته عنها بعنفٍ و هي تدفعه بقوة صائحة بإحتدامٍ و هي ترمقه بكراهية:
-إني أسامحك دة معناه إني أتخلي عن كرامتي، و إن كنت إنتَ في مقارنة مع كرامتي فإتفضل مع السلامة.
عقد حاجبيه بغضبٍ فإقترب منها قليلًا ليصرخ بتهكمٍ:
-كرامة إية اللي بتتكلمي عنها، أنا أذيتك و إنتِ أذيتيني خلاص خلصنا. 
لوت شفتيها بقسوة لتصرخ بتحذيرٍ:
-خُد بالك من كلامك أنا مأذيتكش أساسًا. 
تلاحقت أنفاسه و حيرته تزداد و تزداد لا يعرف ما الذي يجب عليه فعله، أيتركها!؟..أم يحاول مرة أخري؟..لأول مرة يقع في تلك الحيرة القاتلة و كأن عقله يحاربه و قلبه يظهر بذلك الشئ الجديد الذي لا يستطيع تفسيره، و بعد عدة لحظات هتف هو بلا تفكير و هو يتابع حالة الوهن و الأرهاق البائنة علي وجهها بمنتهي الندم و الأسف الذي راوده مجددًا ليوبخ نفسه علي أفعاله التي أخذته للجحيم الذي لا يجد أي مفر منه:
-من الأخر إنتِ عايزة إية يا “سيليا”؟ 
لعقت شفتيها بترددٍ قبل أن تهمس بصدقٍ و هي تنظر في عينيه مباشرةً و كأنها تطلب منه حلول أخري:
-مش عارفة.
إقترب منها أكثر، ثم طوق خصرها ليقربها منه، بينما هي مستسلمة لكل شئ، و كأنها غير واعية، غير واعية بمن يقف أمامها!..بينما هو يقترب أكثر منها ليهمس بجانب أذنها برجاء، و كل ذلك و هو يحاول بث الأمان لقلبها الذي شعر و بتلك اللحظة بألمه الذي جعلها في تلك الحالة الغير طبيعية:
-إدينا فرصة يا “سيليا” أرجوكي.
أطبقت كلا جفنيها بقلة حيلة، بينما هو يتابع بجدية:
-بس المرة دي بجد. 
____________________________________________
-“باهي”. 
صرخت بها “تالين” بعدما دلفت للغرفة بصورة مفاجأة، و بالطبع كانت نظراتها تحذره حتي لا يقول أي شئ أحمق يخرب كل ما تفعله، و لكنه لم ينتبه لها بل تابع كلماته اللاذعة التي جعلت صدمة تلك المسكينة تزداد لتتهاوي عبراتها علي كلا وجنتيها و هي تلتفت للخلف لترمق صديقتها بلومٍ شديدٍ:
-مبقاش إلا واحدة خانت ثقة أهلها أكتر من مرة تيجي عشان تغلط فيا، أوعي تكوني فاكراني مش عارف عنك حاجة، أنا عندي علم بكل حاجة قذرة عملتيها قبل كدة.
نظرت له و هي تحاول السيطرة علي دموعها التي خانتها عدة مرات لتصبح في هيئة ضعيفة لم تكن تناسبها من قبل، ثم تراجعت للخلف بعدة خطوات و جسدها يرتجف بعنفٍ، و بتلك اللحظة لم تستطع قدماها أن تحملها، فكادت أن تقع علي الأرض و هي تنتحب بقهرٍ و لكنه تقدم ناحيتها في الوقت المناسب ليضمها لصدره حتي لا تقع، بينما هي ترمقه و العبرات تغمر كلا وجنتيها لتكن الصورة مشوشة لديها، فلم تري وقتها ذلك الندم الذي ظهر علي وجهه بسبب كلماته الحمقاء التي أدت إلي إنهيارها الغير متوقع ذلك، أما “تالين” فكانت تركض ناحيتها صارخة برعبٍ:
-“رحيق” إنتِ كويسة؟
تعالت شهقاتها لتبعده عنها و هي تخرج راكضة من غرفة المكتب، فأطبق هو جفنيه و هو يوبخ نفسه، بينما “تالين” تقترب منه صارخة بحدة قبل أن تتركه لتخرج راكضة خلف صديقتها:
-حرام عليك يا أخي لية عملت كدة؟ 
تابعت ركضها خلف “رحيق” و هي تصرخ بأسمها لعلها تقف حتي تستطيع توضيح أسباب فعلتها تلك، و لكن صديقتها لم تعطها الفرصة، فهي أشارت سريعًا لإحدي سيارات الأجرة التي إنطلقت بها سريعًا، فضربت “تالين” قدمها بالأرض و هي تصرخ بغضبٍ. 
____________________________________________
-بردو هتخرج تاني، مش كفاية اللي حصل إمبارح!؟ 
قالتها “ياقوت” بعصبية طفيفة و هي توبخه بنظراتها، لتتذكر بتلك اللحظة ما حدث بالأمس، فهي ذهبت للعنوان الذي أخبرها به الرجل لتجده تائه لا يعرف كيف يعود لمنزله، و بالرغم من ذلك إلا إنه كان مبتسم و سعيد بصورة مازالت تثير الشك لديها، و الآن هو يريد الخروج مجددًا و بالتأكيد لن تسمح له. 
وجدته يستدير لها و علي وجهه علامات السرور تلك، فتنهدت بحيرة و هي تتأمل تعابير وجهه اللطيفة و هو يهمس بتوترٍ:
-“ياقوت” في حاجة عايز أقولك عليها، هو صحيح كنت حابب أخليها مفاجأة و لكن مش قادر أخبي عليكي الحقيقة. 
عقدت حاجبيها بقلقٍ، فإقتربت منه قائلة بوجلٍ:
-حاج
ة إية يا “زاهر”!؟
تنهد بإرتباكٍ قبل أن يجيبها بمنتهي التلعثم:
-ليا واحد صاحبي دكتور و كدة، و…و ه.. هو تواصل معا..معايا و قالي إنه في عملية ممكن أعملها تخليني أقدر أرجع أشوف تاني.
رمقته بصدمة قبل أن تزدرد ريقها بصعوبة بالغة و هي تهمس بتوجسٍ:
-و..و العملية دي هت…هتنجح؟
عقد حاجبيه بذهولٍ عندما لاحظ نبرتها التي وجدها خالية تمامًا من أي مشاعر فرح و سعادة ليرد هو وقتها بتوترٍ:
-أيوة بنسبة كبيرة هو أكدلي دة، و أنا كنت عنده إمبارح بس مع الأسف معرفتش أرجع. 
فركت كلا كفيها بإرتباكٍ قبل أن تصيح بنبرة باكية أصابته بالتعجب:
-مبروك يا حبيبي. 
رفع كلا حاجبيه ليقترب منها و هو يسحبها ناحيته، ثم وضع كفه الأخر علي وجنتها ليشعر وقتها بتلك العبرات التي تهاوت عليها، فصرخ هو وقتها بخوفٍ:
-مالك يا “ياقوت”؟
ردت عليه من وسط نحيبها الهستيري، بينما هو تزداد دهشته بسبب ما قالته:
-خايفة تندم بعد ما ترجع تشوف إنك إتجوزت واحدة زيي و… 
وضع كفه علي فمها حتي تتوقف عن تلك الكلمات الحمقاء، ثم همس هو وقتها بصدقٍ و هو يقترب أكثر ليقبل جبينها برقة:
-أنا لو لفيت العالم كله مش هلاقي زيك يا “ياقوت”، و مهما يحصل هتفضلي في عيني حاجة كبيرة أوي هفضل طول عمري فرحان إني وصلتلها. 
ثم تابع بمزاحٍ ليرتسم علي ثغره تلك الإبتسامة الساحرة التي أصبحت تعشقها:
-و ياستي لو هتزعلي كدة لما أفتح بلاش خالص أعمل عملية.
ردت عليه بتلهفٍ رافضة و هي تلف كلا ذراعيها حول خصره لتحتضنه بحنان:
-لا طبعًا، دة أنا هكون أول واحدة تفرح ليك. 
إتسعت إبتسامته، ثم إختفت فجأة قبل أن يهتف بجدية:
-“ياقوت” في حاجة مهمة تانية عايز أقولك عليها. 
إبتعدت قليلًا لتتفحص تعابير وجهه الغير مفهومة، ثم همست بتساؤلٍ:
-حاجة إية؟ 
رد عليها بنبرة صارمة لا تتحمل النقاش:
-مش عايز أسمع منك أي كلام يخص ماضيكي، عايزك تنسي كل حاجة يا “ياقوت” و كأنك إنسانة جديدة، كفاية أوي اللي إحنا مرينا بيه زمان خلينا نعيش حياتنا بقي. 
ردت عليه سريعًا بلا تردد و كأنها كانت تتمني أن تستمع منه تلك الكلمات:
-حاضر يا “زاهر” هنسي كل حاجة. 
____________________________________________
بعد مرور عدة أيام. 
-إنتَ إية اللي جابك هنا؟
قالتها “تالين” بنزقٍ عندما رأته يتقدم ناحيتها، فرد هو عليها بهدوء:
-“رحيق” طلبت مني أجي لهنا زي ما تقريبًا طلبت منك. 
زفرت بضيقٍ و هي ترمقه بإشمئزازٍ، و كادت أن توبخه بقسوة و لكنها توقف عندما إستمعت لصوت “رحيق” من الأعلي، فنظرت تجاه صوتها لتجحظ عيناها برعبٍ عندما رأتها تقف علي سور تلك الشرفة التي كانت بالطابق السادس:
-“تالين”. 
تلاحقت أنفاس “تالين” بذعرٍ، بينما “باهي” تتسع حدقتاه بصدمة صارخًا بهلعٍ:
-“رحيق” بطلي جنان و إنزلي من عندك. 
إبتسمت بسخرية قبل أن ترد عليه بتهكمٍ و عبراتها المريرة تنهمر علي كلا وجنتيها:
-و أنزل من عندي لية يا “باهي” بيه، مش أنا أستاهل أموت كدة بسبب قذراتي اللي إنتَ قولت عليها!؟ 
كاد أن يرد عليها و لكنها جعلته يصمت عندما صرخت بنبرة هزت أرجاء المكان، و كل ذلك وسط نحيبها الهستيري، أما “تالين” فهي كانت تتابع الموقف بصمتٍ من فرط الصدمة:
-كلكوا شايفين إني غلطانة و محدش عايز يديني و لو حتي فرصة، تعرفوا أنا فكرت كتير أوي بس ملقتش حل غير دة. 
صرخ هو وقتها برفضٍ هستيري، بينما “تالين” تصرخ بإنهيارٍ إزداد عندما رأت صديقتها ترمي بنفسها من الأعلي، و خلال ثوان وقعت “رحيق” علي الأرض و هي جثة هامدة فارقتها الحياة، لتصرخ وقتها “تالين” بعدم تصديق، بينما “باهي” يراقب الدماء التي تسيل من أسفلها بعدم إستيعاب ليتمني وقتها أن يكن ذلك مجرد كابوس سيفيق منه بأي لحظة:
-“رحيــــق”. 
يتبع…..
لقراءة الفصل السابع والعشرون والأخير : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى