Uncategorized

رواية بالقدر نلتقي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم دينا أسامة

 رواية بالقدر نلتقي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم دينا أسامة
رواية بالقدر نلتقي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم دينا أسامة

رواية بالقدر نلتقي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم دينا أسامة

“لو أَحبكِ مليون فأنا منهم، وإذا أَحبكِ واحد فهذا أنا، وإذا لمْ يحبك أحد فاعلمي حينها أنّي مت.”
وصل ماجد بهم إلى المنزل فنزلوا هما الاثنان لكن بقيَ ماجد مكانه بجمود وهو يهتف بقول..
– سلام انتو وحمدلله ع السلامه ي رنيم.
اردفت رنيم متعجبه..
– إنت مش هتدخل ي ماجد..؟!!
– لأ معلهش اعذريني انا تعبان شويه هروح انام.
ردت نيروز حينها بقول..
– مش هتدخل تشوف خالتك ي ماجد..!
اردف ماجد بنبره حازمه…
– مره تانيه ان شاء الله.. ادخلوا ارتاحو انتو دلوقتي.
طالعته رنيم بإهتمام وهي تقول..
– اا.. أنت كويس؟؟
– الحمد لله ي رنيم… سلام.
اخذتها نيروز حينها وهي تدلف بها إلى المنزل بينما رنيم كانت تراقب ماجد وهو يقود سيارته عائداً لتلاحظها نيروز لتردف متعجبه…
– إيه مالك بتبصي ع مين..!
– لأ مفيش .
دلفت رنيم المنزل وهي تتفحص كل إنش به وهي تبتسم فظلت هكذا لأكثر من دقيقتين وهي تتجول بها ثم بدون شعور تقدمت من غرفه صبا ودلفتها وفور دخولها بدأت بالبكاء وهي تهمس..
– و.. وحشتينييييييي…! هترجعي ايمتى!!؟
تابعتها نيروز وهي تبتسم بحزن لتقرب منها وهي تأخذها الي امها .
اتجهت رنيم إلى غرفه امها وهي تمسح دموعها وترسم ع ثغرها تلك الابتسامه الصافيه لتدلف بهدوء وهي تنظر بالغرفه جيداً
صُدمت سلوي مكانها وهي ترى ابنتها أمامها لتنهض من مكانها بألم وهي تتجه إليها ببكاء وتجذبها إليها وهي تلمس كل جسدها كي تتأكد من مصدقيه وجودها وفور لمسها انهالت عليها بالاحضان وهي تعتصرها بحضنها لتهمس بهدوء من بين شهقات بكائها…
– اا.. انتي موجوده صح ي رنيم… ؟ ي رب ما يكون حلم .
كانت رنيم بحضنها وهي تبكي بحرقه ع غيابها عنها كل هذه المده لتردف بقول..
– انا بحضنك اهو ي ماما وده مش حلم.. وهفضل معاكي ي حبيبتي.
زادت سلوي من احتضانها وهي تقول..
– الحمد لله ي رب الحمد لله… ي مَانت كريم ي رب .
كانت نيروز تراقبهم بهدوء وهي تبكي لاجلهم… فتبسمت وسط بكائها وهي تتذكر أمها حينها وتتذكر حنانها وما فعلته من أجلها لكن شهقت بالبكاء وهي تتذكر أنها رحلت وهي حزينه بسببها لتغمض عيناها وهي تهمس…
-سس.. سامحيني ي ماما.. كان نفسي تبقى موجوده علشان افهمك اللي حصل واني بنتك نيروز اللي ربتيها وإني شري…ففتحت عينيها بإندهاش وهي ترى هشام أمامها ينظر لها بتعجب وابهام.
مسحت دموعها فوراً وهي تنظر إلى الناحيه الأخرى بإرتجاف
ليقرب منها هشام بقول..
– انتي كويسه..؟؟
تركته محلقاً مكانه وهي ترحل من أمامه بلامبالاه لتتجه الي سلوي ورنيم وتقوم بإحتضانهم.
تعجب هشام من لامبالاتها ودلف متجهاً إليهم وهو يحتضن رنيم ويردف بقول..
– حبييتي متعيطيش خلاص انتي دلوقتي رجعتيلنا وهتفضلي معانا وآسف مره تانيه ع اللي عملته بدون ما احس.
زادت رنيم من احتضانه التي حُرمت منه لفتره وهي تقول..
– مسامحاك ي حبيبي.
وبهذا الوقت اخذ هشام أمه بإحضانه بجانب رنيم وهو يردف بتأنيب…
– سامحوني انتو الاتنين.. سامحيني ي ماما.. انا كنت همجي وعصبي اوي الفتره اللي فاتت بس مكنش بإيدي صدقوني.
لكزته سلوي بحب وهي تقول…
– مسامحاك ي قلب أمك.
بهذا الوقت اردفت نيروز وهي تقرب من فاتن بقول…
– طنط كنت عايزه اقولك ان عمتي سيباها بلندن كده لوحدها وهي اتصلت بيا إمبارح وبتطلب إني ارجع علشان حاسه بالوحده من غيري… ف انا اطمنت ع رنيم الحمد لله وهتابع معاكم من هناك عن صبا بس مضطره ارجع علشانها .
قربت منها سلوي بحنان وهي تردف بقول…
– مش هقدر اقولك ما تمشيش ي بنتي علشان عمتك اللي سيباها دي بس اوعديني اني هبقي اشوفك قريب وتبقى تنزلي تاني.
– ان شاء الله ي طنط.. وانتي ي رنيم حمدلله على السلامه مبسوطه جداً ان الموضوع عدي ع خير وإنك دلوقتي بقيتي ببيتك زي الأول .
قربت منها رنيم بتعجب…
– يعني كده خلاص هتمشي ي نيروز..!
اردفت نيروز بنبره هادئه…
– ان شاء الله … واحتمال كبير احجز تذكرتي بكره ع بعده.
– يعني اييه…! لأ انا مش موافقه إنك ترجعي ي نيروز..! مين هيعوضني عن غياب صبا ي نيروز هاا مين..!؟
– هكلمك علطول والله ي رنيم متقلقيش بس انا لازم ارجع علشان شغلي كله هناك ومخليه إبن عمتي متمرمط هناك الفتره دي عمل ما ارجع .
اجابتها رنيم بإحتقان …
– حرام عليكم كلكم عايزين تسيبوني كده…!
جذبتها نيروز وهي تربت ع يديها بحنان وهي تهدأ من روعتها…
– مين قال كده بس ي رنيم…! انا هكلمك هنا علطول صدقيني بس والله حطي نفسك مكاني سايبه كل اللي ورايا ع شادي وهو لسه صغير وبيتعلم ومش هيعرف يوفق بين الحاجتين فلازم ارجع.
– نيروز عندها حق ي رنيم… معاكي إنها هتوحشنا اوي بس شغلها اللي سيباه ده لازم ترجعله
فكان هشام يتابعهم بهدوء وخاصهً نيروز فكان يراقب لهجتها الصارمه بعض الشئ ونظراتها وما قالته أيضاً فظل مساهياً بحديثها غير مقتنع بما قالته… أيعقل ان ترحل هكذا..؟؟
– طيب ي طنط ممكن اروح اريح شويه باوضتي..؟
سلوى بإيماء..
– روحي ي بنتي وعمل ما الاكل هيجهز هناديلك.
خرجت نيروز بهدوء متجهه الي غرفتها بينما كان الذي يتابع اثرها بتعجب ويهمس بنفسه…
– لأ اكيد ف حاجه غلط..!
اردفت رنيم وهي تناجي امها بقول…
– ماما انا حاسه ان نيروز مش تمام..! هو في حاجه حصلت ضايقتها ولا حاجه.. ؟؟
اجابتها سلوى بنفي..
– ابداً ي بنتي والله..!
خرج هشام دون كلام وهو مُغيب تقريباً لتنظر رنيم الي امها وهي تقول…
– هو حصل حاجه ما بينهم تاني.. ؟
– معرفش ي بنتي والله..! انتي ابقى كلميها كده ع رواقه لما تحسي انه عندها استعداد تتكلم.
– تمام ي ماما.. ارتاحي انتي بقى دلوقتي علشان ده انتي لسه تعبانه.. وفين بابا كده؟؟
– بالشغل ي بنتي.. ده هيطير من الفرحه عمل ما يعرف إنك رجعتي أخيراً .
– ده واحشنيييييي اوي اوي اوي … وانتي كنتي وحشاني قد الدنيا دي كلها .
– متعرفيش اترد فيا الروح ازاي عمل ما شفتك ي بنتي.. ربنا ما يغيبك ابداً انتي وأخ… وبهذا الوقت توقفت عن الحديث وهي تتنهد بحزن.
لتردف رنيم بأمل..
– صبا ان شاء الله هترجعلنا ي ماما.. انا عارفه انها عوقت وأننا منعرفش عنها حاجه دلوقتي بس واثقه إنها هترجع.. علشان لازم ترجع ي ماما لأنها وحشتنيييي ولما هترجع هقعد اضرب فيها لحد ما ترتوي بسبب غيابها عننا ده.
احتضنتها سلوي وهي تكبت بكائها لتردف بحزن واضح تجلى بصوتها…
– اا.. إن شاء الله ي بنتي هترجع… روحي انتي ارتاحي دلوقتي.
– تمام ي ماما انا هدخل أنام بأوضتها.. عايزه احس إنها موجوده.
– تمام ي قلب أمك.
***************************************
– البقاء لله ي طنط وربنا يرحمه ويصبركم ي رب
هتفت رجاء بحزن..
– اللهم امين ي يحيى.
طالعتها دهب بتساؤل…
– اومال فين كارما ي طنط اعزيها قبل ما امشي .
– تقريباً نايمه ي بنتي… بس استنى ابعتلها ميرفت تصحيها.
– لأ ي طنط خليها نايمه ابقى اجيلها مره تانيه انا وبقيه اصحابي نعزيها.
حمحم يحيى وهو يقول…
– اومال فين كده نادر وعمي رحيم..؟
اجابته بقول…
– نادر من امبارح مش بالبيت مش عارفه هو فين بالظبط وعمك رحيم بشركته.
– ااه طيب ابقى اتصل عليهم بقى واعزيهم… نستأذن احنا بقى وشدي حيلك كده .
– الشده ع الله… لسه بدري ي يحيى خليك شويه عمل ما يكونوا رجعوا.
يحيي : مره تانيه ان شاء الله.. سلام عليكم.
خرج كل من يحيى ودهب متجهين الي السياره وغادروا القصر حينها ….
بالسياره هتف يحيى بتساؤل…
– شكلها زعلانه اوي عليه!!؟
دهب : اه ي يحيى دي كارما كانت بتقول إن روحها وعقلها بشريف لأنه ابن اخوها الوحيد وكلهم كانوا بيحبوه.
– ربنا يصبرهم .
اردفت دهب بمرح…
– ما تجيب اسوق وفرصه علشان لو عملنا حادثه تكون عربيتك اللي جربت فيها .
اجابها يحيى بتعجب…
– حادثه وعربيتي…!! ي شيخه فال الله ولا فالك..!
– بتكلم بجد والله ي يحيى…! وقف وخليني اسوق المسافه دي.
هفف يحيى بضحك…
– والله ما هيحصل.. ابقى جربي بعربيتك معنديش مشكله لكن عربيتي انسيها .
رمقته دهب بغضب طفولي وهي تردف بقول…
– علفكرا إنت رخم…!
– ندله ندله يعني…! اللي يشوفك من شويه ما يشوفك دلوقتي..! عيله بتاعه مصلحتها.
– بقولك إيه أنا لا ندله ولا عيله وبتاعه مصلحتي إنت فاااهم..! وخلاص قفلنا ع الموضوع أنت مش عايز تخليني اسوق خلاص انا مش عايزه عادي.
– احسن والله .
*************************************
مساء اليوم بمنزل سيف الحديدي كان يجلس مكانه مساهياً بها ويفكر بها فقط ف خرج من أفكاره وهو ينهض من مكانه ويدلف إلى المطبخ ويخرج بطعام معه متجهاً الي أعلى قاصداً غرفتها.
دلف بهدوء وهو يضع صينيه الطعام ع الاريكه ليقرب منها حينها وهو يجلس بجوارها ويداعب خصلاتها المتمرد ع وجهها وهو يبتسم ليقرب اكثر من وجهها ويضع يده خلف رقبتها ويقوم بالضغط ع نفس ذاك الشريان وهو يتابع ملامحها فكان صامتاً تائه وهو يدقق بتفاصيل وجهها ليفيق وهو يراها تفتح عينيها بهدوء فكانت لغه الصمت حليفتيها وكانت لغه العيون تتحدث فبدون شعور نهضت مسرعه من مكانها وهي تبعد عنه لكن اوقفها وهو يضع يده ع يديها محاولاً تهدأتها.
اشاحت صبا يديه بنفور وهي تتفوه بقول..
– إنت إنسان مخادع زباله وانا مش هسامحك ع كل حاجه عملتها فيا.
تنهد سيف دون كلام وهو يراها إلى الآن منفعله وتنفُر منه هكذا لينهض من مكانه وهو يتجه ناحيه الطعام ويجلبه بمقابلها وهو يهمس بهدوء…
– انتي لسه مأكلتيش ف كلي علشان تسندي نفسك وبلاش عناد لو سمحتي لإنه مش هيفيدك بحاجه… خروج من هنا مش هتخرجي ف كلي وعيشي حياتك هنا أفضل.
اردفت صبا بسخريه من ثقته…
– والثقه دي جاتلك منين بالظبط…؟
نظر لها بعمق وهو يقول…
– دي مش ثقه…! ده احساسي إنك هتفضلي قاعده هنا . بيفكرك بحاجه الموضوع ده..؟
تنهدت صبا بخفوت وهي تتذكر جملتها حينها وهي تقول…
” دي مش ثقه ده احساس وانا عمر ما احساسي خاب”
طالعها سيف بإبتسامه وهو يهتف بقول…
– واضح إنك افتكرتي ..!
نظرت له بتمعن لبرهه وهي تراقب ملامحه فقط… فكلما رأته شعرت بنغزه بقلبها فلا تعرف بماذا يصيبها هذا الكائن كلما رأته…! وأيضاً لم اخفْ بالتعايش معه بل أرغب بمرافقته وأرغب بمشاكسته والحديث معه طيله اليوم.. لا أعرف ما هذا الشعور ي ترى..؟!
قرب منها سيف بقلق وهو يؤشر بيده أمام وجهها وهو يردف بقول…
– صبا مالك…!!؟
اغمضت عيناها حينها وهي تتنهد بتوتر وهي تردف بهدوء عكس ما كان بداخلها منذ قليل…
– طيب ممكن تخرج تشوف حالك وانا هاكل.
عقد سيف حاجبيه متعجباً وهو يلاحظ توترها الواضح ليردف بهدوء…
– في حاجه ي صبا…! متوتره كده ليي..؟
نظرت الي الناحيه الأخرى بضيق وهي تقول…
– مم.. مفيش..! ممكن بقى تخرج!
– طيب خلاص اهدي انا خارج وكلي كويس اوي علشان من فتره مأكلتيش .
رمقها بنظره حنان مصاحبه بالفرحه وهو يراها توترت إلى هذا الحد بعد ما قاله.
وبالداخل قربت صبا الطعام أمامها وبدأت بالأكل وهي تتخيله أمامها وتتخيل ابتسامته التي تضئ وجهه لتبتسم دون شعور منها وهي تأكل لكن اخذت تعنف نفسها ع تلك المشاعر الجياشه التي تشعر بها حين تراه وأيضاً ما تفكر به فعزمت ع ان تخرجه من ذهنها للأبد.
– اعقلي ي صبا..! ده قتال قتله وبتاع مافيا ايه اللي انا بفكر فيه ده…!! لازم اهدي وارسخ كده علشان أعلمه الأدب ع اللي عمله فيا وع اللي عمله ف كل الناس هو واللي معاه… اهدي عليا ي سيف ي حديدي علشان اللي جاي بتاعي انا وانا اللي هدمرك وهتشوف انا هقدر اعمل إيه ****
*******************************************
كانت بغرفتها تستكين ع احد الكراسي وهي مغمضه العيون وتسترجع ماضيها أمامها ..
فلاش بااااك….
– انتي مالك كده ي نيروز ي بنتي…! حالك مش عاجبني الفتره دي.. ي بنتي ذاكري مذاكرتك هتنفعك ف المستقبل.
ردت نيروز بضيق…
– يوووه ي ماما مهو انا بذاكر اهو.. انا عارفه انا بعمل ايه وبذاكر ايمتى بالظبط.
– لأ انتي مش عارفه بتعملي ايه.. انتي مبتشوفيش نفسك وانتي سرحانه طول مانتي ماسكه الكتاب.. دي تبقي مذاكره..! انا بنصحك ي بنتي علشان متندميش بعد كده.
نيروز : والنصيحه وصلت ي ماما… ممكن بقى تعمليلي كده كوبايه عصير فريش علشان اركز وانا بذاكر ام الماده اللي مش بفهم فيها حاجه من ساعه ما دخلت ثانوي… كميا ع اللي اخترعها.
– انتي لسه بأولى ي بنتي وطبيعي المناهج هتبقى متغيره عليكي فهتتعودي متقلقيش وانا داخله اعملك عصير حالاً.
نيروز بتعجب…
– متغيره ايه…! متغيره مش متغيره انا مبفهمش الكيميا اصلا من زمان..! ربنا يستر ومشلهاش السنادي وتعدي ع خير….
حملت هاتفها بهذا الوقت وهي ترى صورته مقابلها وتهمس بعشق…
– تعرف انا بذاكر ليه وباجي ع نفسي وبحاول اظبط نفسي ف الكيميا..!؟ علشان ابقى مناسبه ليك بالمستقبل ومناسبه لوظيفتك… نفسي بس تديني ريق حلو الفتره دي علشان انا محتاجه اوي إني اشوفك دايما علشان اتشجع واذاكر… انهت كلامها بدخول امها ومعها كأس العصير.
نيروز : تسلميلي ي ست الكل متحرمش.
– ربنا يوفقك ي بنتي انتي وغيرك.
نيروز : اللهم آميين ي حبيبتي.
– طيب اسيبك انا تذاكري وتركزي كده وان شاء الله هتعدي السنه دي ع خير زي بقيه السنين.
نيروز : ي رب ي ماما.
– ان شاء الله.. خرجت حينها وهي تغلق الباب ورائها لتبتسم نيروز وهي تحمل الهاتف مجدداً وتدقق بصورته.
– لأ انا لازم اشوفك.. مش هعرف اكمل مذاكرتي إلا لما اشوفك.
اخذت تبحث عن رقم احد ما وبعدما وجدته دقت وفوراً رد الاخر بقول…
– الو ي نيروز ازيك… وحشاني اوي .
ردت نيروز بقول…
– وانتي اكتر ي صبا.. اخبارك ايه؟
صبا : تمام الحمد لله.. ليه الغيبه دي!!… اوعي تقولي إنك بتذاكري من ورايا وسيباني فاشله كده.
نيروز بضحك…
– ي شيخه بذاكر ايه.. ابقى تعالى ذاكري معايا وشوفي الدح ع اصوله
صبا بمرح…
– لأ احنا برافو علينا اوي والله.. احنا ي بنتي اللي جبناه لنفسنا.. ثانويه ايه وبتاع إيه.
نيروز : بس احنا لازم نذاكر ي بنتي علشان نعدي وبعدين ندخل كليات كويسه.
صبا : ان شاء الله.
اردفت نيروز حينها بخبث…
– تعرفي انا قاعده ع الكتاب دلوقتي ومش عارفه اذاكر ومش عارفه اعمل ايه.. وعايزه حد جنبي يونسني ويكون بيذاكر زيي.
صبا : اشطا تعالي عندي ونذاكر مع بعض شويه وبالمره نشجع بعض.. بس انا برا حالياً بشتري شويه حاجات للبت رنيم اختي فأنتي روحيلي البيت واستناني بالاوضه عمل ما اجيلك.
نيروز بفرحه من تحقيق مرادها…
– طيب تمام اتفقنا .
اغلقت معها وهي ترقص من شده فرحتها وبعد قليل بدلت ثيابها وأخذت معها بعض الكتب وخرجت وهي تنادي بامها
– إيه ي نيروز مخرجكك..؟ ورايحه فين كده؟
نيروز بتمثيل..
– صبا اتصلت وقالت إنها مش عارفه تذاكر وعايزه حد يذاكر معاها علشان يشجعها وانا لازم اروحلها ي ماما.
– طيب ي نيروز بس متتأخريش علشان بقلق عليكي.
نيروز بحب..
– حاضر ي عيوني.
خرجت من المنزل وهي تتجه إلى منزل صبا الذي يلي منزلها ببعض من المنازل… فوصلت الي منزل صبا ورحبت بها سلوى وادخلتها غرفه صبا .
بعد قليل خرجت نيروز من الغرفه وذهبت الي الشرفه المقابله لغرفه حبيبها وظلت واقفه وهي توده ان يخرج ويأتي الي هنا كعادته لكن فقدت الأمل بعدم خروجه ف كادت ع وشك الدخول مجدداً لكن وجدت شباك غرفته يُفتح ف وقفت مكانها وحملت هاتفها مسرعه وهي تمثل بأنها تحادث احد بالهاتف.. ف كان قلبها يخفق بشده بأنها أخيراً ستقابله وتستعد طاقتها منه فوجدت من يلمس ظهرها بقول…
– نيروز..! بتعملي إيه هنا كده؟
تنحت جانباً وهي تلتقط أنفاسها بصعوبه وهي تسمع صوته الاجش الرجولي ثم نظرت له بدلع وهي تضع يديها ع خصرها بقول…
– هكون بعمل ايه بقى ي سي هشام باشا.. واقفه عادي.
نظر لها ولحركاتها بإمتعاض وهو يردف بضيق…
– اوقفى كويس ي نيروز…!
نظرت له بتعجب من نظراته وغضبه الواضح ف كادت ع وشك الحديث حتى توقفت وهي تنظر إلى مقدمه رأسه المُصابه لتقرب منه دون شعور وهي تحسس ع جرحه وتتفوه بقلق…
– ايه الجرح ده ي هشام..؟ اتجرحت كده ايمتى؟!؟
أفلت هشام يديها وهو يغمض عينيه بإختناق ليهتف بهجوم…
– ما تيجي تبوسيني احسن ي نيروز…! انتي حد غريب اوي ومُراهق بنفس الوقت.. ف بنت بسنك تسمح انها تقرب من شاب كده؟؟
توسعت عينيها بصدمه من ما يتفوه به ونظرات استحقاره لها …. فأمسكت يديه بهذه اللحظه وهي تردف بشئ غير متوقع..
– هه.. هشام انا بحبك..!
ضُيق ما بين حاجبيه بإندهاش مصاحبه بالصدمه ليبعد يديها بذهول وهو يردف بقول…
– إيه اللي بتقوليه ده.. انتي واعيه للي بتقوليه..! ازاي تسمحي لنفسك إنك تقولي كده وانتي بالسن ده؟؟
– علشان بحبك ي هشام… ي هشام انا بعشقك مش بحبك بس مش متخيل انا قد ايه ببقى مبسوطه سعت بشوفك بس أو سعت بسمع صوتك.. وتعرف كمان انا جايه هنا بحجه إني هذاكر مع صبا علشان اشوفك .
تنحي هشام بعيداً عنها بصدمه وهو يستعجب لامرها دون كلام لكن تقدمت نيروز وهي تبتسم بقول…
– تعرف انا نويت ان شاء الله اذاكر وادخل كليه حلوه كده علشان اناسبك بالمستقبل.. هشام إنت مش بترد ليه طيب رد عليا وقولي بحبك ي نيروز وانا هسيبك وهروح اذاكر مع رنيم دلوقتى.
اردف هشام بهمجيه…
– إنتي اتجننتي..! ازاي تتجرأي إنك تلفظي الجمله دي! امشي من قدامي فوراً علشان ما اعملش حاجه اندم عليها
– طيب أنت زعلان دلوقتي ليه يعني..! مستغرب يعني علشان سني وكده.. لأ عادي علفكرا الحب بيبقى ف القلب وبياجي للإنسان فجأه بدون ما يحس وانت دخلت قلبي من زمان اوي ي هشام واكيد انا كمان دخلت قلبك صح…؟ قولي بقى بحبك علشان ارتاح واروح اذاكر .
صرخ هشام بها بقوه وهو يقول…
– وانا مبحبكش انتي فاهمه .. ويلا امشي من قدامي ومش عايز اشوفك تاني قدامي.. مش عارف صبا اختي عرفتك ازاي ولا اتصاحبت عليكي فين بالظبط.
تجمدت نيروز مكانها وهي تقول بإحتقان..
– ان.. انت بتهزر صح…؟ قول إنك بتكدب عليا ي هشام… هشام انت لازم تكون بتحبني علشان انا بحبك اووي واحنا هنبقى لبعض .
فبجملتها هذه بعثرت ما لديه من قوه ف صفعها قلماً قاسياً عقاباً لكلامها المُبالغ وما تتفوه به وعدم حيائها ليردف بعصبيه…
– انتى تمشي من البيت ده فوراً ومتعتبهوش تاني وصبا هتقطع علاقتها بيكي وعايزك تعرفي اني مش بطيقكك من ساعه ما عرفتك.. يلاااا غوري من وشي كاتك القرف.. انهي جملته وهو يتجه إلى غرفته ويتهند بإختناق واضح .
أما نيروز انهمرت بالبكاء من ما فعله وما قاله لتجري من مكانها وهي تبكي بجنون وتلتقط أنفاسها بصعوبه ومن ثمْ اخذت اشيائها وخرجت من المنزل مسرعه متجه إلى منزلها
وقفت أمام باب منزلها وهي تمسح دموعها وتهدأ من ضربات قلبها لتدق ع الباب بهذه اللحظه وافتحت امها بتعجب عندما وجدتها مقابلها.
– قوام ما ذاكرتي كده!!
اردفت نيروز بلهجه مُلجلجه..
– اصل… اصلي تعبت شويه فقولت اجي اريح وابقى اذاكر وانا كويسه.
اخذتها امها الي الداخل بقلق وهي تأخذها ع غرفتها وتجلسها بفراشها
– ي حبيبتي ي بنتي.. طيب ارتاحي ي بنتي متجيش ع نفسك ونامي وريحي جسمك وبعدين المذاكرة.
خرجت أمها واغلقت الباب ورائها وهي تغلق الانوار عليها.. أما هي ظلت تبكي مكانها من اهانته لها وضربه لها وما قاله… فلماذا كل هذا الكره دون سبب!!
بااااك….
نهضت نيروز من فراشها وهي تبكي لأجل ما تذكرته وقامت بإغلاق النور وهي تتجه الي السرير وتجلس كي تنام واردفت بوجع حينها…
– وجعتني اوي ي هشام زمان بس مش هسمحلك توجعني تاني وهدوس ع قلبي علشان انساك وامحيك من حياتي… بكرههكك ي هشام بكرههكك.
****************************************
كانت تجري وهي تصرخ من هؤلاء الشباب الذين كانوا يلاحقونها..
– الحقونيييييي…. ي ناااس اخذت تنظر لهم برعب من مظهرهم المقزز ونظراتهم الشهوانيه المُقرفه ليردف احد من الأشخاص بسخريه…
– رايحه فين ي جميل كده.. الوقت ليل ومفيش حد هنا غيرنا.. تعالي بس ده احنا هنبسطك اخر حاجة والفلوس اللي انتي عايزاها هتاخديه ي قمر انتي
اردف اخر بقول..
– يخربيت حلاوتك ي شيخه.. مانتي اللي حلوه بقى احنا زنبنا إيه.
ظلت تجري اكثر واكثر وهي تراهم يقربون منها لتجد سياره قادمه من بعيد ف اتجهت أمامها وهي تطلب المساعده من خلال مؤشرات يديها…
ف توقفت السياره فجأه ونزل منها شاب ما بتعجب وهو يرى تلك الفتاه بمفردها بهذا الشارع المُخيف بل ولفت نظره هؤلاء الذين يقربون منها حتى وجدها جرت إليه وهي تقف خلفه وتتمسك به وهي تبكي بخوف..
-.. وو.. والنبي انقذني منهم.. انا خايفه اوي.
اخذ ذاك الشاب نفس عميق وهو ينظر لثيابها ولوجهها الحسن الجميل ليهمس وهو يقرب منها..
– دول عندهم حق الصراحه يجروا وراكي كده.. انا عن نفسي لو اتاح ليا الفرصه مش هسيبك.. انهي جملته وهو يضحك ع تغير ملامحها لتضربه بصدره وهي تجري منه هو الآخر وهي بشده خوفها وتوترها
فأنفجر ضاحكاً عليها وهو يراها تجري هكذا ف عاود نظره الي هؤلاء الأشخاص وهو يقرب منهم بسخريه..
– اهي هربت منكم ومني كمان.. شوفتوا الحظ!!
رد احد بغضب…
– انا لازم الحقها دي البت متتعوضش.. انا مشوفتش أجمل منها .. ف كاد ع وشك الرحيل إليها لكن عرقل قدميه ذاك الشاب وبدأ بضربه وضرب البقيه بقوه حتى فروا هاربين مبتعدين عنه
نظر خلفه وهو يراها الي الان تجري ليبتسم ع طفولتها وهو يجري ورائها كي يوقفها ويخبرها عن سوء التفاهم ليقرب منها وهو يمسك يديها بقوه وهو يقول…
– اهدي بقى قطعتيي نفسي ي بني ادمه..!
صرخت وهي تحاول الافلات منه لكن هو كان ممسكاً بيديها بحرص فركلته بقدمه وهي تجري بمقابلها وفجأه توقفت مكانها وهي لم تعد قادره ع الحركه.. توقفت أنفاسها وانعدمت الرؤيه أمامها فظلت تستنشق أنفاسها وهي تضع يديها ع جبينها لكن وقعت ع الارض مغشياَ عليها دون حركه…
يتبع ……
لقراءة الفصل الثامن والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى