Uncategorized

رواية حمزة الفصل الثاني 2 بقلم الكاتبة ميمي عوالي

 رواية حمزة الفصل الثاني 2 بقلم الكاتبة ميمي عوالي

رواية حمزة الفصل الثاني 2 بقلم الكاتبة ميمي عوالي

رواية حمزة الفصل الثاني 2 بقلم الكاتبة ميمي عوالي

فى مكتب حمزة
حمزة مشدوها : من ٣ شهور ! ! ازاى الكلام ده ، وليه ماقلتيش ، ثم يكمل بذهول : ماغيبتيش ولا يوم ، ولا غلطتى غلطة واحدة تقول انك ماركزتيش
حياة والدموع تملأ عينيها : ماكنتش عاوزة افكر ، انا فجأة لقيت روحى لوحدى ، مابقاليش اى حد فى الدنيا دى ، حاولت اشغل روحى لدرجة انى نسيت انى كمان ماعادليش مكان اروحله .
لتنفجر دموع حياة من مقلتيها وهى تبكى ببراءة طفلة صغيرة افتقدت امها ، ليحزن من اجلها خالد ، ويحاول تهدئتها ومواساتها ببعض الكلمات التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ، ليشعر حمزة بأنه على بركان مكتوم لا يدرى له سبب لدرجة انه فجأة شعر بألم فى كفه ليجد انه أدماها من قوة ضغطه باظافره عليها ، ليحاول ان بتمالك رباط جأشه عندما وجد خالد يقول لها
خالد : طب اهدى بس ياحياة واحكيلنا من الاول كده ايه اللى حصل ، على الاقل نقدر نفهم عشان نقدر نساعدك
لتنظر له حياة ثم تنظر بتردد لحمزة وهى تقول من بين بكائها : الموضوع طويل وهعطلكم عن الشغل
حمزة مبتسما ومطمئنا لها بهدووء : ولا يهمك ، ماحنا ياما اشتغلنا ياستى ، مافيهاش حاجة يعنى لو ريحنا يوم ، ثم احنا النهاردة ماعندناش ولا اجتماعات ولا مواعيد مهمة
لتنظر حياة الى يديها التى تضمهم على قدميها وتقول فى حزن : بابا الله يرحمه هو وماما من الصعيد ، كان خريج جامعة ومن عيلة غنية جدا ، لكن بابا كان بيحب يعتمد على نفسه ، لدرجة انه عمل كذا مشروع قبل مايتخرج ولحد قبل مايسيب الصعيد ، لدرجة ان بابا كاان معاه ثروة مش قليلة ابدا تخصه هو ، وماما يادوب كانت واخدة الاعدادية واهلها قعدوها فى البيت ، وكانوا ناس يعتبروا على اد حالهم ، يعنى مش اغنيا زى عيلة بابا ، حبوا بعض اوى ، ولما بابا حاول يتقدملها اهله وقفوا فى وشه ورفضوا بشدة ، واهل ماما كمان خوفا من اهل بابا ، فهربوا واتجوزوا وجم على القاهرة .
بالفلوس بتاعته قعدوا فى شقة بسيطة ، لكن اشترى حتة ارض معقولة وبناها عمارة ، واجر شققها واحنا اخدنا دور لوحدنا ، وعمل لنفسه فى الدور الارضى محل سوبر ماركيت ،وخلى ماما تلبس نقاب وهو كمان ربى شنبه ودقنه وكان على طول بيحلق شعره زيرو ، على اساس ان لوحد شافهم مايعرفوهومش
لما وصلت لسن المدرسة بابا كان رافض يودينى المدرسة خوف عليا ، وخوف من ان حد يعرف طريقنا ، لكن ماما اترجته وقالتله يمكن لو كنت كملت تعليمى ماكانش حصل اللى حصل ، وقتها انا كنت صغيرة ومافهمتش ولا عرفت قصدها ، بس اللى فاكراه ان بابا اتأثر اوى لما لقاها بتبكى وقاللها خلاص انا موافق
لكن طبعا كان فى شروط واحتياطات شديدة واولهم انى ما اتكلمش مع حد ، ولا اصاحب حد ، ولا احكى لاى حد حاجة عننا ، ونفذت بدقة شديدة اكنى آلة متبرمجة ، وكنت شاطرة جدا فى المدرسة ودايما من الاوائل ، بابا كان بيودينى ويجيبنى عشان مايسيبش اى فرصة لاى حد انه يكلمنى او يعرفنى
لحد مافجأة ماما ماتت ، بعدها توقعت ان بابا هيقعدنى من المدرسة ، لكن اتفاجئت بالعكس ، لقيته شجعنى وكان بيقوللى ده حلم امك ولازم تحققيه ، وجبت مجموع كبير فى ثانوى ودخلت صيدلة
بنفس الشروط والمحاذير اللى طول عمرى عشت بيها .
لكن بعد ما بابا حكالى حكايته هو و ماما وفهمنى السبب اللى مخليه قافل عليا طول عمرى ، وقتها بس بقيت بنفذ وانا فاهمة وخايفة فى نفس الوقت .
فى اخر سنة فى الكلية ، فى يوم الصبح لبست هدومى وروحت كالعادة اصحى بابا عشان يوصلنى زى عادته اللى ماقطعهاش طول مانا فى التعليم ، لقيته مات
انصدمت وبقيت عمالة الف حوالين نفسى ، انا ماعرفش حد ، ولا حتى جيرانى ، ولا ستات ولا رجالة ، بس جريت على الدور اللى تحتينا وقعدت اخبط ع الشقق لحد مافى باب انفتح ولقيت قدامى شاب واقف مذهول من منظرى ، صرخت فيه وقلتله بابا مات
لقيت واحدة ست خارجة من وراه ، كانت فى عمر ماما تقريبا لو كانت عايشة وقتها ، اخدتنى فى حضنها وقعدت تهدينى ، وفى سرعة البرق لقيت حواليا ناس كتير اوى ماعرفهومش ، بس كل حاجة خلصت من غير ماعمل حاجة اكتر من انى بدفع فلوس ، بدفع وبس .
جيرانى دول ماسابونيش ابدا ، الست دى اللى بقت حماتى بعد كده ، كانت واخدانى على طول فى حضنها ، حتى لما جه واحد غريب ما اعرفوش وعرفت انه المحامى بتاع بابا ، صممت ماتسيبنيش معاه لوحدى ، لحد ماعرفت عنى كل حاجة ، وعرفت عن كل الفلوس اللى بابا سابهالى ، وكانت بتعاملنى بمنتهى الحنان رغم ان اولادها كانوا بيعملولها الف حساب وبيخافوا منها جدا ، كان عندها عادل اللى كان جوزى و٣ بنات تانيين ، ماكانوش يقدروا يخالفولها امر .
ومن الاوامر دى ان عادل يودينى ويرجعنى من الكلية زى …. زى بابا ما كان بيعمل واتخرجت ، واول ما النتيجة ظهرت لقيتها بتخطبنى لعادل ، وقالتلى عشان تفضلى على طول جنبى ، وتحت جناحى.
وقتها انا كنت اتعلقت بيهم جدا ، خصوصا انهم كانوا محاوطنى زى ماكان بابا بيعمل بالظبط ، وبرضة مابيدونيش اى فرصة انى افك الطوق اللى لبسته بكامل ارادتى
اتجوزت عادل واتعودت عليه ، اعتبرته عوض ربنا عن بابا وعن حياتى اللى راحت وانا لوحدى ، واعتبرته هو الدنيا وما فيها
لكن اتفاجئت بيه جايبلى علاج لمنع الحمل وقاللى خلينا ناجل شوية ، انتى لسه صغيرة وماعندكيش خبرة ، خلينا نستنى شوية على ماما ماتعلمك وتبقى جاهزة عشان ماتتعبيش .
صدقته وابتديت اخده رغم انى بحكم تخصصى المفروض انى فاهمة ان ده غلط من غير استشارة دكتور مختص ، لكن ماحبيتش ازعله ولا ازعل مامته ، لحد ما فى يوم بعد جوازنا بسنة ، واللى كنت فيها حرفيا بصرف علينا وعلى عيلته معانا ، وكنت بعمل ده بكل حب ، وكانت فلوسى قربت تخلص ، وماكنتش اعرف حاجة عن ايراد السوبر ماركيت ، قالولى وقتها ماتوجعيش دماغك بالكلام ده ، مامته كانت عندى ولقيتها بتسألنى وبتقولى
فلاش باك
ام عادل : مش ناويين تفرحونا بقى بحتة عيل يا حياة واللا ايه
حياة باستغراب : ماهو عادل قاللى نأجل على ماحضرتك تعلمينى عشان اقدر ع المسئولية دى
ام عادل بتهكم : هو المحروس فهمك كده
حياة باستغراب : هو ايه الحكاية يا ماما
ام عادل بمسكنة : لا يابنتى خلاص ، انتم حرين مع بعض ، وماتقوليلوش انى قلتلك حاجة عشان مايزعلش منى
حياة : قوليلى يا ماما فى ايه وانا مش هقولله حاجة ، بس ابقى فاهمة
ام عادل : عادل مأجل الخلفة على مايحوش ويجيب شقة باسمه تنقلوا فيها وتعيشوا مع بعض هناك وتخلفوا براحتكم بقى
حياة : انا مش فاهمة حاجة ، شقة ايه وننقل ايه ، ماحنا قاعدين فى بيتنا اهو و زى الفل
ام عادل بعصبية : بيتك انتى مش بيته ، والموضوع ده مضايقه ومخليه مش حاسس براحته ولا برجولته ، وانك انتى الراجل مش هو .
حياة : طب وبعدين يا ماما ، اعمل ايه
لتاخذها ام عادل تحت جناحها وهى تقول بمكر : هو انتى ايه اللى يهمك اكتر ؟ البيت …. واللا عادل
حياة دون تردد : عادل طبعا
ام عادل بسعادة : خلاص محلولة
حياة : ازاى
ام عادل : بيعى البيت واديله الفلوس خليه يجيب الشقة اللى نفسه فيها وتمليهاله عيال زى مانتم عاوزين واهو باسمك واللا باسمه فى الاخر الحاجة بتاعتكم ، وتفرحوا قلبى بقى .
باك
حياة : وبعت البيت ، واشترى شقة فى مكان راقى جدا بسعر عالى ، وحماتى الشقة اللى قصادى ، وبباقى الفلوس فرشناها كلها فرش جديد وجبنا عربيتين واحدة كبيرة وغالية ليه وجابلى عربية صغيرة لكن برضة باسمه بحجة ان لو حاجة اتكتبت باسمى سهل ان اهلى يعرفوا مكانى ويأذونى .
لحد ما فى يوم من سبع سنين دخل عليا وقاللى انه جايبلى شغل ، استغربت من الفكرة ، لان عمرها ماجت على بالى ، لقيته بيقوللى فى شركة ادوية كبيبرة طالبين صيادلة وبتدى مرتبات عالية وانه عاوزنى اقدم ف الشركة دى .
ولما قلتله اشتغل ازاى والمفروض انى بجهز نفسى انى خلاص هبقى ام ، قاللى لا ، لسه شوية ، احنا تقريبا صرفنا كل الفلوس والخلفة مسئولية كبيرة ومصاريف واحنا لسه مش مستعدين لده ، اتفاجئت بمامته داخله علينا وبتشجعنى انى فعلا ااجل الخلفة تانى سنتين تلاتة لحد مانحوش قرشين ، وصدقتهم وقدمت هنا فى الشركة اخترتونى انى ابقى هنا فى المكتب ، مش فى المعامل ، ولما كنت اقبض مرتبى كان بياخد منى نصة بحجة اننا بنحوش عشان البيبى .
لما ابتديت اشتغل ابتديت انفتح على الدنيا وعلى الناس ، وعرفت حاجات عمرى ماعرفتها قبل كده ، ابتديت افهم انا قد ايه كنت ساذجة ، وقررت انى اصلح من نفسى .
يتبع..
لقراءة الفصل الثالث : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات لرواية : اضغط هنا
اقرأ أيضاً رواية اتخطفني لأكون له سجية للكاتبة وفاء كامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى