Uncategorized

رواية الأميرات السبعة الفصل الثانى والثلاثون 32 بقلم دينا دخيل

رواية الأميرات السبعة الفصل الثانى والثلاثون 32 بقلم دينا دخيل
رواية الأميرات السبعة الفصل الثانى والثلاثون 32 بقلم دينا دخيل

رواية الأميرات السبعة الفصل الثانى والثلاثون 32 بقلم دينا دخيل

وفي صباح اليوم التالي إستيقظ معاذ من نومه لينظر بجانبه ليرى إسراء وهي تنام بعمق شديد، ليتكيء على يديه وينظر لها ويبتسم، فلا يصدق أنهم وأخيراً قد تزوجوا أمس وهي بجانبه الأن على فراشهم ببيته.
ليضع يده على وجهها ويملس عليه برفق شديد كأنها وردة رقيقة يخاف عليها.
لتنزعج إسراء من نومها وتفتح عينيها لتبتسم بمجرد تقابل عينيها بأعين معاذ التي تشع بالحب لها.
إسراء بصوت نوم رقيق :امممم صباح الخير.
معاذ بإبتسامة وهو ما زال يلمس خديها : صباح الخير يكل الخير.
لتبتسم إسراء برفق وتقول : صاحي من زمان!
معاذ : لسه من شويه.
إسراء : طب أنا هقوم أخد شاور وأتوضي عشان نصلي.
معاذ بإبتسامة : ماشي يا حبيبتي.
وقامت إسراء ثم بعدها قام معاذ وتوضوا الإثنان وأدوا صلاتهم.
ثم جلسوا ليتناولون الإفطار….
إسراء بتعجب : بتبصلي كدا ليه يا معاذ!
معاذ بإبتسامة: مش مصدق يا إسراء إنك خلاص معايا وفي بيتي.
كنت بحلم بقعدتنا دي وفطارنا مع بعض وحكاوينا.
لتبتسم إسراء وتقول : بتحبني أوي كدا!
معاذ بحب: أول واحدة تخطفني كدا وتخليني أحب فعلاً، عمري ما تخيلت إن ممكن أحب أصلاً، كنت بقول هتجوز عادي أي واحدة كويسة أعرفها أو أمي تجبهالي وهحبها حب حلال بعد الجواز.
جيتي أنتِ وخلتيني أحب، لا أعشق، جيتي وخليتي حياتي ليها معني بعد ما كنت ممله ورتيبة، جيتي وحليتي دنيتي.
إسراء بإبتسامة: وأنت بردو اللي محلي حياتي يا معاذ، ربنا يباركلي فيك يارب.
ليقترب معاذ منها ويقبل باطن يدها بحب ويقول : ويباركلي فيكِ يقلب معاذ.
ومر بعد الوقت حتى جاء أهل إسراء وصعد معهم أهل معاذ وجلسوا مع بعضهم بعض الوقت وهم يهنئونهم وقامت إسراء بضيافتهم كالعادة.
ثم غادروهم، وبعد قليل من مغادرتهم وصلت أصدقاء إسراء ومعهم أزواجهم، دينا وأمل وحنين ومحمود وفاطمة وفارس وخالد وهاجر وحنان وعمر.
ف جلسوا مع بعضهم ثم قامت الفتيات مع إسراء بغرفة أخرى ليجلسوا على راحتهم.
وبعد الضيافة وبعض الوقت من الحديث غادروا أيضاً لييتهم وهم يستعدون لفرحة أمل وكريم.
وفي اليوم التالي تحديداً ببيت هاجر وخالد…
دخلت هاجر الغرفة لتجد خالد يجلس على الكنبة الموجودة بها وهو شارد بتفكيره وييدو عليه الحزن.
هاجر برفق وهي تجلس بجانبه: مالك يا خالد!
خالد بإنتباه: ها!
نعم يا هاجر!
هاجر بتعجب : دا أنت مش هنا خالص.
مالك يا حبيبي في إيه!
خالد : لا يا حبيبتي مفيش حاجه، متشغليش بالك.
إقتربت هاجر منه وقالت وهي تضع يدها على يده: ولو مشغلتش بالي عشانك، أشغله عشان مين!
قولي مالك طيب ونحل كل حاجة مع بعض.
خالد بتنهيدة حزن: أيام ما كنا بنخلص كل حاجتتا عشان نتجوز كنت أخدت سُلفه من الشغل عشان أجيب العفش على طول ونتجوز بسرعة بدل ما نأخر أكتر من كدا، وإتفقت معاهم إن يتخصم كل شهر تلت المرتب عشان تتسدد السُلفه دي على مدار حوالي سنه.
هاجر: طب كويس، وبعدين!
خالد : حصل مشكلة بقا اليومين دول معايا ومع رئيس مجلس الإدارة هناك وخلاهم يقلبوا عليا.
ف قالولي لازم أسدد السلفة خلال الاسبوع دا وإلا هترفد.
هاجر : طب دا هيفيدهم ف إيه!
خالد : ولا حاجه، مجرد يقرصوا ودني.
هاجر: امممممم، طب وهتعمل إيه!
خالد بتفكير : والله يا هاجر ما عارف.
أنا الفلوس اللي معايا كلها دلوقتي متقضيش كل المبلغ المطلوب.
الحكاية إنهم عايزين الفلوس الاسبوع دا، لو كانت المهله أكبر كنت لحقت بيعت حاجه من أملاكي أو إتصرفت.
ف دلوقتي بقا ممكن أستلف المبلغ من كام حد.
ليضيف بحزن : بعد ما كنت بسلف كله، دلوقتي أنا اللي هستلف ومش مبلغ قليل.
هاجر بتفكير : لا يا خالد مش هتستلف من حد ولا حد لازم يعرف بالظروف دي.
خالد : طب وهتصرف ازاي!
هاجر بإبتسامة: يا حبيبي الدهب بتاعي خده بيعه على الفلوس اللي معاك وإن شاء الله تكفي.
ولو مكفتش أنا معايا فلوس كدا على جمب بردو و…
ليقاطعها خالد بضيق قائلاً : لا يا هاجر.
مش هاخد دهبك ولا فلوسك، أنا المفروض أزودهملك مش أخدهم.
هتدبر إن شاء الله، بس حاجتك تفضل زي ما هي.
هاجر برفق وهي تضع يدها على كتفه : ممكن تهدي!
أولاً أنت اللي جاييلي الدهب دا يعني في الأصل بتاعك و…
ليقاطعها خالد مرة أخرى: اه بس دا هدية ليكِ مينفعش بعد الجواز أخدها منك.
هاجر: يا خالد إحنا مفيش بينا الكلام دا.
إحنا الإتنين واحد، ومن يوم ما بقينا مع بعض بقينا شخص واحد وبنتقاسم المُرة قبل الحلوة.
وأنا مش هيبقى معايا فلوس ودهب وأسيبك تطلب من الغريب.
ليحتضنها خالد بقوه ويقول : كل يوم بتأكد إني إختارت صح، ربنا يباركلي فيكِ يا نور حياتي.
ثم إبتعد عنها قليلاً وقال : وحياتك عندي الظروف تتعدل بس وهيبقى عندك ضعفهم.
هاجر بإبتسامة: أنا ميهمنيش كل الحاجات دي يا خالد، إنت وراحتك عندي أهم، دا أنا أديك عنيا.
ليقبل خالد يديها الإثنان بحب وقال : تسلملي عيونك يا كل ما ليا.
لتبتسم له هاجر وقامت وجلبت له الذهب ليأخذهم خالد وفي اليوم التالي باعهم وأخذ المال وسلمه للشركة التي تعجبت من سرعته في جلب المال، فكانوا يودون أن يتأخر حتى يتم رفده، ولكن بفضل هاجر لم ينجح مخططهم.
ومر الاسبوع والفتيات لا يتركون أمل وهم يجهزون كل شيء لزفافها هي وكريم.
ليأتي يوم ” الحنة ” والتي كانت عبارة عن صديقات أمل وأقاربها البنات فقط.
وقد إستمتعت الفتيات وهم يقضون وقتاً ممتعاً مع صديقتهم قبل زواجها متمنين لها كل السعادة.
وإنتهى اليوم حتى جاء اليوم التالي.
وهو يوم زفاف ” أمل وكريم “
من بداية اليوم سافرت أمل ومعها دينا وهاجر وقابلتها فاطمة وحنان وحنين وإسراء هناك بالبيوتي سنتر.
لتصل الفتيات وجلسوا مع بعضهن يتحدثون في بعض الأمور بعدما رحبوا ببعضهن كثيراً بإشتياق.
لتبدأ أمل رحلتها كأي عروس بيوم زفافها….
ف بدءات معها الميكب أرتست بعمل الماسكات والبادكير والمانكير ورسم الحناء وتصفيف الشعر وكل ما تحتاجه.
ثم قامت لتأكل هي وصديقاتها، فقد أرسل لهم كريم الغذاء بمكانهم.
ثم قامت وإرتدت فستانها وساعدتها صديقاتها في إرتداءه وغلقه لها.
كل ذلك وعيناهم ممتلئه بدموع الفرحة لصديقتهم العروس.
وأمل تشعر بالفرحة، مع بعض التوتر، والقلق من مظهرها النهائي، عدة أحاسيس مختلفة.
ثم جلست لتكمل لها الميكب أرتست الميكب حتى إنتهت منه، وقامت بلف الخمار ووضع تاج صغير على رأس أمل، لتظهر كالقمر في تمامه بالسماء.
لتنظر لنفسها برضا شديد وهي تبتسم ثم قامت لتلتفت لصديقاتها.
إسراء : قمر أوي يا أموله.
حنان : ما شاء الله يا حبيبتي، قمر أوي.
فاطمة : إيه الجمال دا يست أمل!
هاجر: بالله دا جمال ودلال.
حنين :ياتي ياتي قمر.
دينا : اللهم بارك كل حاجه لايقه عليكِ، وزي القمر يا حبيبتي.
أمل بإبتسامة: حبايبي يا عيال، ربنا يخليكم ليا يارب.
الجميع : ويفرحك يا حبيبتي.
ثم بعد عدة دقائق وصل كريم ومعه نور ” بالذفة”.
لتدخل نور قبله لتحتضن أمل بفرحة شديدة وتقول : قمر يا عروسة أخويا.
لتبتسم لها أمل، ثم دخل كريم عليهم ليبدأ قلب أمل بالدق بشدة من وجوده وإنتابها التوتر.
ليقف كريم وهو ينظر لها بهيام من مظهرها الذي خطف قلبه من مجرد دخوله.
ليقترب منها وهو يقدم لها باقة الورود البيضاء ويقول بحب : إيه القمر دا!
مبروك عليا أنا.
لتبتسم أمل بخجل وتقول : الله يبارك فيك.
ليقترب كريم منها ويقول : أنا ماسك نفسي بس لحد ما نوصل القاعة ونكتب الكتابؤ وبعدها هقول حاجات كتير.
لتخجل أمل أكثر ويصيبها التوتر أكثر أيضاً.
ليمشي كريم وبحانبه أمل.
وأصدقائها وراءهم يطلقون الزغاريط بفرحة شديدة.
ليخرجون ويركبون السيارات متجهين للقاعة.
في السيارة الموجود بها محمود وحنين…..
محمود بضحك : مشوفتيش إنتِ عبدالله النهارده!
حنين بتعجب : ماله عبدالله!
محمود : كنت بقوله رايح فرح تيجي معايا!
ف قالي مودي أفضل في البيت النهارده ومخرجش.
حنين : وبعدين!
محمود : هههههههه أول ما عرف إنه فرح كريم وإن نور طبعاً هتبقى موجودة لقيته بيقولي إختار معايا البدلة اللي هاجي بيها.
لتضحك حنين بشدة وتقول : هو شكله وقع ولا إيه!
محمود : وقع بس!
يارب بس يتلحلح وأفرح بيه بقا.
حنين بإبتسامة: يارب، نور بنت حلال وكويسة جداً، وعبدالله يستاهل حد كويس زيها.
محمود : فعلاً.
ليصمت محمود قليلاً لتقول حنين : سرحت في إيه وأنت معايا!
محمود بإبتسامة: فيكِ.
بفتكر من يوم ما حبيتك، وإتجوزنا، وإن يا ترى عملت إيه حلو في حياتي عشان ربنا يرزقني بيكِ!
حنين بإبتسامة: فرحان وأنت معايا يا محمود!
محمود بحب : أنا مبقتش فرحان غير بعد ما بقيت معاكِ يا حنين.
وأنا هلاقي ضوفرك فين بس!
دا كفاية عندي وقفتك جمبي طول الوقت اللي فات دا، مسبتنيش لحظه لحد ما فكيت الجبس وبقيت كويس.
سهرك جمبي لما كان التعب يزيد، خوفك عليا، نبرة صوتك اللي بتطمني، حبك اللي ظاهر في عيونك، وفي تصرفاتك معايا، كل دا يخلوني أفضل شايلك فوق رأسي طول عمري يا حنين.
ويخليني أحبك أضعاف حبي ليكِ.
أنا حقيقي مسواش حاجة من غيرك.
لتدمع عين حنين من شدة تأثرها بكلام محمود لتقول: أنا اللي مقدرش أعيش من غيرك يا محمود، أنت بقيت كل حاجة ليا، وكل اللي عملته دا واجبي ليك، وأهم حاجة عندي إنك إتعافيت وبقيت كويس.
محمود بحب: أنا كويس طول ما أنتِ جمبي.
لتبتسم له حنين بحب.
ووصل الجميع لمكان القاعة ليستقبل الأهل العروسين أمام الباب.
ثم دخلوا وجلسوا بجانب المأذون ليتم عقد قرانهم، ليردد كريم وراء المأذون وهو ينظر لأمل مع كل كلمة بحب شديد وهو يعاهد الله عليها.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لتنطلق الزغاريط بالقاعة ويقوم كريم ويحتضن أمل بشدة وكأنه قد وصل لحلم عمره أخيراً.
كريم بحب : أخيراً بقيتي حلالي.
أخيراً.
لتحتضنه أمل بشدة أيضاً وتقول : أخيراً.
ثم هنئهم الجميع على وباركوا لهم، ليأخذ كريم يد أمل ويجلسون بمكانهم.
وعلى الجانب الاخر….
عمر بإبتسامة: كريم بفرحته دي بيفكرني بنفسي يوم كتب كتابنا.
حنان بإبتسامة: إشمعنا بقا!
عمر بحب : كنت ملهوف عليكي نفس اللهفة دي، وخصوصاً إن كتب كتابنا كان قبل الفرح بردو كدا، مش قبلها بشهور.
ف كان دا مخليني هموت ونتجوز بقا عشان تبقى ليا وبس.
حنان : وبقيت ليك وبس.
عمر بإبتسامة: بقيتي كل حياتي يا حنان، كل يوم أشكر ربنا على وجودك جمبي حقيقي، وكمان كلها شويه ونجيب بيبي قمر شبهك يملى علينا حياتنا كمان.
حنان بحماس: متتخيلش فرحانة إزاي.
وبعد الأيام كدا عشان أشوفه أو أشوفها، إحساس أن جوايا حته منك مخليني طايره.
عمر بحب : وأنا كمان والله، ربنا يقومك بالسلامة.
حنان بإبتسامة: يارب.
عند العروسين ….
كريم بحب وهو يمسك بيد أمل، فلم يتركها منذ عقد قرانهم: أنا مش مصدق إني ماسك إيدك والله وإن إحنا في فرحنا وهتروَحي معايا بيتنا.
أمل بإبتسامة: لا صدق، عشان خلاص مفيش حاجه ممكن تبعدنا عن بعض.
كريم بإبتسامة وهو يضغط على يدها: هو فعلاً مفيش حاجه تقدر تبعدني عنك، عشان أنا مش هسمح ببعدك أصلاً، أنا بحبك ومتبت فيكِ بإيديا وسناني.
لتقابل أمل كلامه بإبتسامة ممتلئه بالحب، ويقبل كريم يدها وهو ينظر بعيناها.
ليقف كريم ويأخذ بيدها ويذهبان لرقصة “سلو”
وقام كريم بأخذ المايك من الرجل المختص بالموسيقى أمام تعجب أمل.
ليمسك كريم بالمايك بيديه اليمنى ووضع يده اليسرى حول خصر أمل ليبدأو بالرقص وهو يغني لها ومع كل كلمة منه تتسع ابتسامة أمل وتشع نظرة عيناها له بالحب وخاصة عندما غنى أكثر أغنية تُحبها.
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني دا الإحساس
وأنا هنا جمبي أغلى الناس، جمبي أحلى الناس
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
ومالي غيرك، ولولا حُبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل ما دا تحلى الحياة
حبيبي إلمس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه
ما أنا هنا جمبي أغلى الناس، جمبي أحلى الناس
حبيبي ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
ومالي غيرك، ولولا حُبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل ما دا تحلى الحياة
لينتهى كريم من الغناء ثم قام بإحتضان أمل بشدة وهمس بأذنها : بحبك.
لتحتضنه أمل هي الأخرى وتجيبه ب : وأنا بموت فيك.
لترتفع أصوات الزغاريط والتصفيق من شدة فرحتهم بالعروسين ومن حبهم الظاهر أمامهم، متمنين لهم السعادة وأن يبعد الله عنهم الحسد.
ثم جلس كريم وأمل مرة أخرى بمكانهم وهم يستقبلون مباركات الناس لهم.
كان عبدالله يجلس وهو يتابع بنظراته نور وهي تمشي هنا وهناك لترتب كل شئ، فهو زفاف أخيها الوحيد، ليبتسم بخبث ثم قام و تقدم منها.
عبدالله بمرح : لا لا، مش معقولة الصدف دي.
لتبتسم نور على طريقته وتقول : إزيك يا أستاذ عبدالله.
عبدالله بإبتسامة: بقيت كويس دلوقتي.
لتنظر له نور ثم تحاول الذهاب من أمامه بحجة أي شيء.
عبدالله بمرح : بس أنا ملاحظ إن معظم صدفنا بتبقى في أفراح ما شاء الله.
نور: اه يعني وبعدين!
عبدالله بمكر : لعلها إشارة، وتبقى المرة الجاية فرحنا بقا ومرتبنله مش صدفه.
لتنصدم نور من كلماته الصريحة ولم تستطع أن ترد عليه، فقد تشعر بإزدياد سرعة دقات قلبها، وإحمرار خديها من شدة الخجل.
عبدالله بإبتسامة: تتجوزيني يا نور!
لتجحظ نور عيناها أكثر عند سماعها طلبه منها للزواج ولا تعلم بما تجيبه، لتنظر بالأرض وتبدأ بالتوتر وهي تضغط على يديها.
عبدالله: أنا تقريباً عرفت الجواب.
لتنظر له نور بتعجب فأي جواب يتحدث عنه وهي لم تنطق بحرف واحد.
ليذهب عبدالله ل كريم
لتقف نور وتقول : يا مجنون.
يخربيتك، دا رايح فين دا!
عبدالله: أولاً مبروك يا دكتور.
ثانياً أنا عايز أتجوز نور.
كريم بتعجب: أنت بتقول إيه يا عبدالله!
أنت فاجأتني و …
عبدالله بمرح: أنت لسه هتتفاجأ وبتاع.
بقولك عايزة أتجوزها.
لتضحك أمل على جنون عبدالله.
كريم : يا ابني إهدي.
وبعدين أنت شايف دا مكان ووقت مناسب للي بتطلبه دا!
عبدالله: معرفش بقا، بس إديني أي رد.
كريم وهو ينظر لأمل : مجنون دا ولا إيه!
ليدير عبدالله وجه كريم له مرة أخرى بيده ويقول : يعم خليك معايا أنا.
دلوقتي تروح مع مراتك أبقوا إرغوا براحتكم.
لتضحك أمل بشدة على كلامه.
كريم بنفاذ صبر: لما بس أفوق من فرحي وأفضي هكلمها وأشوف رأيها وأبلغك.
عبدالله بمرح: وأنا هستنى لسه كل دا!
ما تجيبها دلوقتي وتسألها ونحدد معاد بردو دلوقتي!
كريم : لا دا أنت مجنون رسمي يا عبدالله.
نحدد إيه وبتاع إيه!
يا ابني أنا عريس ودا فرحي، أنت مستوعب.
ليحاول عبدالله مناقشته ليرد كريم بنفاذ صبر: قسماً بالله يا عبدالله لو ما مشيت من وشي دلوقتي ما أنا مكلمها أصلاً، وإعتبر إن معندناش بنات للجواز.
فلم يكمل كريم جملته حتى فر عبدالله من أمامه لتضحك أمل هي وكريم عليه بشدة.
وكانت نور تتابع الحوار من بعيد، لكنها لم تسمع حديثهم.
ليمر عبدالله بجانبها وهو يغمز لها بطرف عينيه، لتدير هي وجهها الناحية الأخرى بسرعة شديدة وهي تقول : أقسم بالله مجنون، لو حد شافه هيودينا في داهية.
وعلى الجانب الاخر
كانت تقف دينا وهي تنظر لصديقتها أمل بحب وفرحة حتى وجدت شاب يقف أمامها.
@: مش معقول!
الكاتبة دينا دخيل!
دينا بإبتسامة : إحم، اه أنا.
@: أنا فرحان أوي، والله ما مصدق إنك قدامي.
دينا بإبتسامة مجاملة : اهلاً بحضرتك.
@: وأهلاً بيكِ يا أحلى كاتبة في الدنيا.
ليتقدم إياد من دينا عندما رأها من بعيد تقف مع أحد.
@: متتخيليش أنا بحب حضرتك إزاي، وبحب رواياتك.
أنا متابعك بقالي كتير أوي.
دينا بتوتر : احم، دا شرف ليا.
@ : طب أنا ممكن أتصور مع حضرتك!
إياد بإنفعال : نعممممممم!
لتفزع دينا عندما رأته أمامها، وتعجب الشاب من تدخل إياد.
لينظر لها إياد بحدة وتقدم منها وهو يضع يده حولها كأنه يثبت للواقف أمامه أنها له بمفرده ليقول : معلش يا أستاذ، المدام مبتتصورش مع رجاله.
@: مدام!
هو حضرتك متجوزة!
دينا بتوتر : اه، اه مكتوب كتابي.
إياد بحدة : وفرحنا قريب، تشرفنا طبعاً.
الشاب بحزن ظاهر عليه عندما علم بزواجها : أكيد، ألف مبروك.
طب ممكن تمضيلي على النوت بتاعتي.
لينظر لها إياد بضيق.
ولكن دينا أخذت منه النوت وكتبت له شئ كإهداء منها له.
ليسعد الشاب كثيراً ثم ذهب وتركهم.
لتلتفت دينا لإياد بخوف من ردة فعله من ذلك الموقف، ولكنها ياليتها ما التفتت، فكان ينظر لها بحدة شديدة ووجهه يبدو عليه الغضب الشديد.
دينا بتوتر: إيه يا إياد!
إياد بغضب: هو إيه اللي إيه!!
إحنا هنستعبط ولا إيه!
إيه وقفك أصلاً مع الكائن دا!
دينا : هو والله اللي وقفني وكدا، وطلع من متابعيني.
إياد بحدة: متابعينك بس!
مشوفتيش شكله قلب إزاي لما عرف إن الكاتبة متجوزة!
دينا بتوتر: طب وأنا مالي يا إياد!
وبعدين أكيد مكنش ينفع أصده بقلة ذوق.
إياد بضيق : ماشي يا دينا.
براحتك.
وكاد أن يذهب من أمامها ولكنها أمسكت يده: إياد إستنى.
ممكن أفهم أنت زعلت ليه دلوقتي!
إياد بغضب: الباشا كان عايز يتصور معاكي، وواقف يحب فيكِ وبيبديلك إعجابه، المفروض أنيل إيه!
أقوله شاطر يا حبيب ماما!
لتحاول دينا أن تكتم ضحكتها على حديثه وغيرته عليها الظاهرة، لينظر له إياد بحدة فتخاف وتقول : طب يعني أنا كنت هوافق مثلاً أتصور معاه! لا.
وبعدين أنت زي ما قولت جوزي، وأنا ميملاش عيني غيرك أصلاً ومش هبص ليه، والمفروض أنت عارف دا كويس.
وبالنسبه ليه هو معجب بكتاباتي ورواياتي مش أكتر بس هو بيذوق الكلام.
وكدا كدا ميهمنيش، وأنا كنت بعامله بمجاملة وذوق مش أكتر.
لتضيف بدلع رقيق وقد بدأت ملامح إياد الغاضبه أن تلين من حديثها: وبعدين أنا بحب جوزي جداً جداً.
وولا مليون واحد غيره يقدروا يلفتوا نظري حتى، عشان هو ساكن دا، لتشير دينا على قلبها.
ليبتسم إياد ويقول : ماشي يست الكاتبة عرفتي تثبتيني خلاص بكلامك.
لتبتسم دينا بفخر وتقول بمرح : أومال أنت فاكر إيه!
يعني أبقا كاتبة ومعرفش أصالح قرة عيني مني!
دا حتى يبقى عيب في حقي.
ليقترب إياد بوجهه منها ويقول بحب : قلب قرة عينك وروحه والله.
لتبتسم له دينا بحب شديد وخجل من إقترابه ثم قالت : إحم مش إتصالحت!
يالا بقا سيبني أشوف صاحبتي.
لتتركه وتذهب وينظر هو لها بحب شديد.
وبعد قليل صعدت صديقات أمل ليرقصون معها وهم فرحون بها بشدة وكانوا يشكلون شكلاً رائعاً مع بعضهن.
وعلى الجانب الأخر كان الشباب يرقصون مع كريم أيضاً بفرحة شديدة وهم يقذفون بجنون من فرحتهم به وهم يرددون مع الأغاني.
ثم وقفوا مع بعضهم جميعاً ليأخذون بعض الصور التذكارية مع العروسين.
ورقص كريم الرقصة الأخيرة مع أمل ليختموا بها الحفل حتى إنتهى حفل الزفاف.
ووقفت عائلة أمل وصديقاتها يودعونها بحب شديد وهم يذرفون دموع الفرح بها والحزن أيضاً لتركها لهم وذهابها مع زوجها.
ثم ذهبوا معهم لبيتهم وبعدها غادروهم.
كريم بإبتسامة: يالا يا حبيبتي غيري فستانك براحتك في الأوضة، وأنا هغير في الحمام اللي برا دا.
أمل بخجل : إحم، حاضر.
ثم بدلوا ثيابهم وتوضوا وصلوا ركعتين بداية لحياتهم.
وجلسوا ليتناولوا بعض الطعام.
وأخذ كريم بيد أمل ودخلوا غرفتهم ووضع يده على رأسها ليقول دعاء الزواج بينهم.
و ……… .
وفي اليوم التالي
كريم بحب وهو ينظر لأمل وهي تنام بداخل حضنه، فقد تمنى تلك اللحظة منذ أن دق قلبه لها.
أمولتي!
أمل، حبيبتي فوقي.
أمل بنوم: امممممم، سيبيني شويه كمان يا ماما.
ليضحك كريم عليها ويقول : ماما إيه بس وأنتِ في حضني كدا!
يا أمل، أمل.
ليقبل خدها برفق فتتعجب أمل وتفتح عيناها برفق وتضيف بخضه وهي تجلس على الفراش: إيه داااا!
أنا فين!
كريم بضحك : إهدي إهدي!
أنتِ فقدتي الذاكرة ولا إيه!
أنا جوزك، وفرحنا كان إمبارح.
أمل بإستيعاب : اااااه، اه.
كريم بمرح: اه اه!
دا أنتِ نطيتي نطة من على السرير ولا كأني شقطك من جامعة الدول مش مراتي.
لتضربه أمل على صدره وتقول : إتلم!
كريم بإبتسامة: أتلم إزاي بس وأنا جمبي القمر دا!
لتنظر له أمل بخجل.
كريم : عندي ليكِ مفاجأة.
أمل بحماس: مفاجأة إيه بسرعة!
كريم بإبتسامة: بما إنك كان نفسك تروحي النوبة، فاحنا هنسافر النهارده نقضي شهر العسل بتاعنا فيها، وأوريكي كل الأماكن اللي نفسك فيها.
لتصرخ أمل بفرحة وهي تقذف وتحتضن كريم وتقول : أنا بحبااااااااك أوووووووووي.
كريم بإبتسامة: أنا أكتر، وفرحتك دي عندي بالدنيا.
يالا بقا قومي جهزي نفسك، عشان نفطر ونسافر.
أمل بفرحة وهي تنزل من على الفراش : في ثانية هحضر كل حاجة.
ليضحك كريم عليها.
وبعد مرور أكثر من ساعتين كانوا قد جهزوا نفسهم للسفر، وحاول كريم وأمل إقناع نور بالسفر معهم ولكنها فضلت أن تتركهم يقضون وقتاً ممتعاً بمفردهم، وأخبرتهم بأنها ستذهب لإحدى صديقاتها المقربين ذلك الأسبوع حتى لا يخاف كريم على جلوسها بمفردها بالبيت.
ثم سافر كريم وأمل متجهين للنوبة.
ببيت فارس….
كانت تقف فاطمة بالمطبخ وهي تعد طعام الغذاء وهي تدندن قصيدة لكاظم.
لتقول بتأفف : يوووه بقا في الحلل اللي متشعلقة فوق دي!
لو فارس كان هنا كان جبهالي.
لتقول بمرح : ليه ياربي بس الإنسان قصير كدا ومتهان!
ثم ذهبت وأتت بأحد الكراسي الكبيرة لتقف عليه وهي تأتي بما تريدة.
ولكنها إنزلقت إحدي رجليها من على الكرسي، وحاولت أن تستند على دولاب المطبخ ولكن أفلتت يدها لتصرخ وهي تشعر بأنها ستقع وسيموت طفلها و ….. .
يتبع ……
لقراءة الفصل الثالث والثلاثون : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى