Uncategorized

رواية أنا والمجنونة الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم الكاتبة يمنى عبد المنعم

 رواية أنا والمجنونة الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم الكاتبة يمنى عبد المنعم

رواية أنا والمجنونة الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم الكاتبة يمنى عبد المنعم

رواية أنا والمجنونة الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم الكاتبة يمنى عبد المنعم

ركبت مهجة بسرعة واصلةً للنقطة التي تم الأتفاق عليها، فابتسمت لنفسها بسعادة وفرحة طاغية، لكن ابتسامتها هذه تلاشت عندما وجدت عينان براقتان ثاقبتان، تحدجانها بمزيداً من الغضب، قائلاً لها بسخرية لاذعة: طب مش تديني أركبها آني كمان…. أخدلي لفه إكده… إشمعنى آني.
جحظت عينيّ مهجة بهلع وخوف شديدين عندما رأت زوجها يقف أمامها كالمارد… وارتجف قلبها بقوة كأنه سيختنق من كثرة الخفقات التي به، هرب الدم من وجهها ولم تستطع أن تتفوه بحرف واحد.
قائلة لنفسها بذعر : طيري يا مهجة قبل ما يمسكك ويموتك…. ده عايز له لفه…. تحركت بسرعة عائدة بالدراجة إلى الوراء وهي تلتفت خلفها فلم تجد عمار الذي كان يقف يحسب لها الوقت.
قائلة لنفسها بضيق مضحك: حتى انت يا عمار اختفيت …. آه يا جبان…. صمتت برهة ثم أردفت تقول لنفسها: يعني انتي اللي مش جبانه طب اتفضلي قولي ليه حاجه كده وهوه عمال يبرقلك زي دراكولا.
اسرع نحوها ليلحق بها لكنها انصرفت بالدراجة مسرعة إلى الدار…. ركب جلال سيارته وراءها…. كي يلحق بها بسرعة.
كانت تحدق وراءها بقلق فرأته يسرع خلفها بسيارته بسرعة قوية… فقالت لنفسها بتوتر: بسرعة يا مهجة ده قرب يلحقك… لم تستكمل جملتها بسبب أنه عارض طريقها بسيارته بعنف ناظراً إليها بتهديد …
اضطرت أن تقف بالدراجة وقلبها يرتجف قائلة لنفسها بلوم: كان لازم شقاوتك تشتغل زي زمان يعني، بدل ما هيموتك النهاردة يا مهجة، وانتي لسه شباب ياختي.
أشار لها بيده غاضباً… كي تركب بجانبه في السيارة دون مقاومة، لكنها هزت رأسها بالرفض بخوف، فضيق عينيه بتهديد، وكاد أن يفتح الباب وينزل…. فأسرعت وهبطت من الدراجة.
قائلة لنفسها : إنزلي بسرعة قبل ما يعملك مصيبة في الشارع، ده شراني وأنا عارفاه…. ركضت ناحية السيارة وانحنت بالنافذة القريبة منه تطلع إليه بإسلوبٍ مضحك قائلة له بتوتر: طب والعجلة دي أوديها فين.
كظم غيظه قليلاً قائلاً بغضب مكتوم : سيبيها وصاحبها دلوك هييجي ياخدها.
فقالت له بقلق: بس أحسن تتسرقج حرام يا بيه…. فقال لها بنرفزة: بجولك اركبي بدل ما أخلي يومك اسود النهاردة في الشارع إهنه.
تجاهلت غضبه هذا وشاهدت على جانب الطريق متجر صغير فأسرعت صوبه تقول لصاحبه بلهفة: العجلة دي بتاعت ولد صغير اسمه عمار عنده اتناشر سنة، لما تشوفه اديهاله ضروري.
ارتبك الرجل قليلاً عندما لا حظ برفقتها جلال، والغضب يكسو وجهه فأسرع يقول لها : أيوة خابره زين بيعدي كل يوم من اهنه سيبيها وآني أبجى أديهاله.
أسرعت بالركض من أمامه والعودة إلى سيارة جلال مرة أخرى خوفاً منه ، فقال لها بحدة : اركبي وحسابك معاي بعدين.
استقلت السيارة بجواره متجاهله نظراته المشتعلة لها، لم يتحدث إليها طوال الطريق كأنه يدبر لها انتقاماً جديداً.
وصل بها إلى الدار، متوقفاً بسيارته، أمامه، سارعت مهجة بالهبوط من العربة، راكضة إلى الداخل.
مما أزعجه كثيراً وامتلا قلبه بالانتقام منها…. هرولت إلى منزلها بالطابق الثاني… مغلقةً باب حجرتها عليها باحكام .
قائلة لنفسها بذعر: يا وقعتك السودة يا مهجة ده لو مسكك هيفرمك ويعملك كفته، ابتلعت ريقها بصعوبة وفكرت ماذا عليها أن تفعل ، استمعت إلى طرقه العنيف على الباب بسرعة متوالية .
فارتجف قلبها من الداخل قائلة له بخوف: مش هفتح الباب غير لما تهدى الأول.
صاح بها قائلاً بنبرة تحذيرية : بجولك افتحى ولا أخلعه على دماغك دلوك، وانتي خابراني زين أجدر أعملها.
جف حلقها بشدة من تهديده لها ، ففتحت المفتاح فقط وسارعت تهرول ناحية الشرفة، تختبأ بها. 
فتح جلال الباب باحثاً عنها في المرحاض فلم يجدها فنادى قائلاً: مهههجة إنتي فين إنطجي…. فقالت بتلقائية مضحكة: منيش ناطجة هوه آني عبيطة علشان تموتنــ…. انتبهت لخطأوها الجسيم وقالت لنفسها بتردد: آه يا هبلة كشفتي عن مكانك بسرعة طب اتفرجي على اللي هيعمله فيكي العمدة.
اتسعت عيني نوال بصدمة كبيرة مع دقات قلبها التي ارتعشت كالطير الذبيح ، لماذا يقول لها : انزلي يا عروسة…!!!
من ستكون العروس هي نفسها أم نهى خطيبته التي عقد نواياه على الزواج بها لكن هي لا شأن لها بكونها عروسه… فلماذا يقول لها ذلك فحانت التفاته منها صوب متجر الذهب ، فهرب الدم من وجنتيها .
شاعرة باختناق داخل صدرها ولم تستطع النطق فالتفتت إليه بذهول صادم ، فوجدت نفس الابتسامة الساخرة على وجهه ، تمنت الهرب منه ولكن كيف فقد هربت منه من قبل ويأتي بها ويعاملها بقسوة أكبر في كل مرة ، لكن هذه المرة يقول لي عروسة عن أي عروس يتحدث.
قاطع ياسين صمتها الطويل هذا قائلاً لها بلطف ظاهري : هتفضلي كده كتير ولا إيه يا عروسة….!!!!
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة له باستغراب قوي: عروسة مين… انت اتجننت ….!!! هز رأسه ببطء شديد، كأنه يهددها قائلاً لها بعبث: هوه في عروسة غيرك هنا ولا إيه…!!!
هزت رأسها بعدم فهم ودهشة قائلة له بعدم تصديق: أنا مش عروسة… يا ياسين…. مش عروسة…. ويالا إركب وروحني من هنا بسرعة.
التفت ياسين حوله بضيق وقال لها بنفاذ صبر: انزلي يا نوال بدل ما تضطريني اتعامل معاكي بطريقة مش كويسه قدام الناس.
هزت رأسها بقوة قائلة له بتحدي : عروسة مين أنا …. أنا مش فاهمة حاجه … انت ليه بتعاملني كأني حيوانة مليش رأي في أي حاجه.
زفر بقوة وحاول ضبط أعصابه قائلاً لها بجمود: عروستي أنا ارتحتي ….. ياريت تكوني ارتحتي دلوقتي.
جحظت عيناها بقوة وأخذت تصرخ بهيستريا قائلة بصوت عالي: مستحيل….. مستحيل …. اتجوزك انت…. مستحيل …. انت مش طبيعي أكيد.
إلى هنا لم يتحمل ياسين اسلوبها هذا وصرخ بها بقوة أكبر قائلاً لها بغضب : شكلي هضربك دلوقتي وقدام الناس…. انتي خطيبتي غصب عنك فاهمة… ولو منزلتيش هوريكي هعمل فيكي إيه.
وقبل أن تجيبه بهلع وخوف من منظره ومن كلماته المتملكة لها وتهديده الواضح لها…. قاطعه صوتاً يقول له باستهزاء: ما قالتلك مش هتتجوزك هوه الجواز بالعافية ولا إيـــ…. قاطعه ياسين بلكمة أسقطته أرضاً قائلاً بانفعال : ده جزاة اللي يدّخل في حاجه ملوش علاقة بيها.
اتسعت عينيّ نوال بقوة وهي ترى الرجل ملقي على الأرض ، شحب وجهها من الخوف وانتقلت نظراتها إليه بذعر فصاح بها قائلاً بصوت هادر: هتنزلي بسرعة ولا تحبي تشوفي نفس العقاب اللي أخده وتفرجي عليكي الناس أكتر من كده.
أغمضت عينيها بخوف شديد، ونزلت من السيارة فأمسك يدها في قبضته بقوة وحذرها قائلاً لها بتهديد : احنا هندخل المحل ان نطقتي بكلمة واحدة ضايقتني مش هيهمني أي حد… انتي عارفه طبعي فاهمة…. وابتسمي بلاش النكد ده أنا مش هاكلك.
انهمرت دموعها غزيرة بالرغم منها فانطلقت من عينيه سهاماً مشتعلة ، فارتجف قلبها بفزع، وأسرعت تمسح دموع القهر والحزن بداخلها .
فقال لها بسخرية غاضبة : تمام أوي كده يا عروسة اياك ألمح دمعه واحده نازله جوه واللي أقوله هناك يتنفذ بدون مناقشة.
أومات برأسها بذعر بالموافقة فقال لها بتهكم : صح كده … صدقي بحب أشوفك مطيعة كده …. يالا بينا .
اتسعت عينيّ مريم بصدمة عندما استمعت إلى صوت عادل المألوف لديها ولم تستطع النطق من نظرات يحيى لها الغاضبة فلما لم تنطق قال عادل بسخرية لاذعة : إيه مالك …. مش بتردي ليه…. شكلك نسيتيني بسرعة أنا عادل فاكراني.
ابتلعت ريقها بصعوبة ونظرات قلقة تصدر منها باتجاه يحيى …. فأسرع عادل قائلاً : إيه ملك مش بتردي ليه …. مصدومة وكنت مفكرة نفسك إني مش هقدر أوصلك صح.
هزت رأسها بصدمة كبيرة وخوف ، وهرب الدم من وجهها ، كل هذا والشك يتزايد بداخله من شحوب وجهها وصمتها الطويل هذا، فأسرع عادل يقول لها بتهكم مخيف : لولو عندي إذا حابة تنقذيها وتنقذي سمعتها تعالي على نفس العنوان متتأخريش عليه ياحلوة….. ابتعلت ريقها بصعوبة وكاد أن يخشى عليها ….. لم يتحمل يحيى كل هذا .
صاح بها قائلاً لها بصوت قاسٍ : مين اللي بيكلمك انطجي… هزت رأسها بصدمة وأسرعت من امامه ناحية الباب.
لحق بها يحيى وأمسكها من ذراعها بقوة…. قائلاً لها بانفعال : جوليلي مين اللي بيتحدت وياكي …. لم تجيبه انما دموعها هي من اجابته بحزن وعذاب.
قطب حاجبيه وسارع بخطف تليفونها قائلاً لها بغضب حاد: هاتي التليفون طالما مش راضية تنطجي.
فقالت له بهلع: لاه هات التليفون … أرجوك …. حرام عليك متعملش فيه إكده.
لم يجيبها وتجاهلها تماماً ووضع الهاتف على أذنه بسرعة فوجد عادل يقول لها بسخرية خبيثة: بانتظارك يا حلوة.
بُهت يحيى من كلماته غير مصدق ما يسمعه وحدق بالرقم فوجده رقماً غير مسجل عندها.
فرمقها بها بغضب شديد قائلاً لها بقسوة : مين ده اللي مستنيكي انطجي…. اتحدتي بدل ما أدبحك دلوك إهنه.
صدمت من كلماته التهديدية وسارعت بقولها قائلة له بذعر: ده …. ده…. يبجى …. يبجى… فصرخ بها مقاطعاً بها بعنف قائلاً لها : اتحدتي بسرعة يبجى مين جولي، بدل ما أخنجك بيدي… ولا يكون عاشج جديد ليكي… وانتي مش عايزاني أعرفه…. ها جولي ده رقم كام يامريم انطجي.
أجابته بدموع غزيرة بقولها له بعذاب : حرام عليك كفاياك إكده أنت لغاية دلوك مش مصدجني …. يبجى هات تليفوني وهملني لحالي وكفاياك إهانة وعذاب… كفاية اللي أني فيه.
صرخ بها بقسوة وقال لها بقسوة: طالما مش عايزة تتحدتي يبجى شكلك إكده ناوية على موتك النهاردة.
شعرت بعذاب أشد من كثرة اتهامته لها بهذا الشكل العنيف فقالت له بصوتٍ مخنوق: ياريتك تعملها … تبجى ريحتني من عذابي وياك، ومع أخوي كمان …. أخوي ابن أمي وأبوي…. اللي عايز يجوزني لواحد فلاح بيفك الخط بالعافية، إنت زيك زي أخوي كلاتكم واحد وتفكيركم زي بعض مفيش فرج بيناتكم واصل.
قالت كلماتها ثم أسرعت وأخذت حجابها الملقي على الأرض واتجهت بسرعة ناحية الباب، ووضعت يدها على مقبضه، لكن يحيي أسرع خلفها بخطوات واسعة، ووضع قبضته فوق يدها قائلاً بصرامةٍ غاضبة : مش هتجرجي من إهنه غير لما تتحدتي وتجولي على كل حاجه يا إما هجنجك بيدي دلوك.
انتبه جلال لصوتها بسرعة وأسرع بفتح الشرفة عليها بكل قوته كعاصفةٍ قوية ستضرب كل من يأتي أمامها، ارتجف قلبها بين جنبات صدرها بذعر، وكاد أن يغشى عليها من منظره، فاتسعت عينيها بهلع شديد وابتعدت بخطوات بطيئة إلى الوراء متمسكةً بسور الشرفة.
فقالت لنفسها بتلقائية: يا وقعتك السودة يا مهجة… شايفة آدي آخرة عمايلك اللي هتجننه منك…. شكله ناوي على موتك فعلاً النهاردة ومحدش هيلومه حتى أنا….
صرخ بها بغضب عارم قائلاً بنبرةٍ هادرة: مهجججة …. جربي إهنه بسرعة… وكفاياكِ فضايح لدلوك.
ارتجفت أطرافها قائلة له بتلقائية مضحكة: لاه هوه آني عبيطة علشان أعملها.
فهز رأسه كأنه يتوعدها واقترب هو منها بخطوات مهددة لها فالتصقت بظهرها بالسور وقالت له بفزع : إن جربت مني خطوة زيادة، هرمي نفسي من إهنه.
تطلع إليها بسخرية غاضبة وقال لها بوجه متجهم : يبجى ريحتيني وريحتي البشرية كلاتها منيكي.
قطبت حاجبيها بدهشة قائلة بصوت مرتجف: بجى عايز ترتاح مني يا عمدة، فابتسم بقسوة قائلاً لها بتهكم: ياريتك تبجي أحسن حاجه عملتيها لدلوك.
انزعجت من هذا الكره الواضح في عينيه وفي قسوة كلماته لها، فقررت الأنتقام منه بسرعة فقالت له بضيق: بس آني بجى مش هريحك مني واصل وهتشوف.
تجاهل جملتها وخطى خطوةً أخرى باتجاهها فصرخت به بذعر مضحك قائلة بسرعة : إوعاك تجرب مني أو تلمسني …. آني هرمي نفسي من إهنه …. يالا إرجع مكانك جوه.
استغربت مهجة من عودته إلى حافة الشرفة عند بابها من جديد بالفعل، متطلعاً إليها بغموض فقالت لنفسها: يخرب بيت غموضك ساعة ما تبصلي كده ، يبقى بدبرلي حاجه جديدة أكيد.
استند بكتفه واضعاً يديه في جيب بنطاله قائلاً لها بخبث غامض: ما ترمي نفسك يالا وريني…. عايز أشوفك وانتي بتتلجحي من فوج لتحت خليني استمتع بالمنظر.
أسرعت تقول له بتلقائية مضحكة : ليه حد جالك إني مجنونة علشان أعملها آني لساتني شباب.
فابتسم متهكماً على اسلوبها قائلاً لها بسخرية لاذعة: لاه العفو ده آني اللي مجنون هوه في حد في عجلك بردك.
شعرت مهجة بأن هذا البرود والغموض ما إلا فخ ينصبه لها الآن فقالت له بقلق: طب آني آسفه ومجصدش اللي عملته، وخلاص إكده أخرج بره بجى وأجبل أسفي.
ضحك هذه المرة بشراسة اختلج له قلبها معتدلاً في وقفته قائلاً لها بقسوة : انتي مفكراني عيل صغير جدامك صوح… فهزت رأسها بخوف قائلة له بلهفة : لاه يا بيه…. إزاي تجول إكده …. ده انت كبيرنا وعمدتنا.
نظر إليها بغضب عنيف قائلاً لها بتحذير: جربي وكفاية فضايح بدل ما أخلي يومك اسود النهاردة على دماغك يا مهجة.
ارتعد جسدها من الذعر قائلة له بتلقائية مضحكة : أكتر من إكده… وبدون أن تعي ما يحدث لها، وجدت نفسها محملة بين ذراعيه القوية وجسدها ينتفض بهلع فصرخت به بذعر قائلة: نزلني …نزلني دلوك …. إنت هتعمل فيه إيه.
لم يجيبها إنما ألقى بها على الفراش بقسوة متجاهلاً لما تفعله من الخوف التي تعيشه وهو فرحاً بذعرها هذا.
أولاها ظهره ليغلق الشرفة بسرعة…. ثم التفت خلفه ليرى ماذا سيفعل معها، لكنه لم يجدها في مكانها.
ما ان رأته يدبر  لها انتقاماً مرةً أخرى من جديد حتى قالت لنفسها بفزع مضحك: يا حوستك يا مهجة يا حوستك ؛ ده إنتي يومك مش فايت النهاردة معاه .
وبسرعة هبت من على فراشها تختبىء منه داخل الخزانة ، وأغلقتها على نفسها .
استمعت إلى صوت هتافه القوي وهو ينادي عليها قائلاً لها بغضب: مهههجة إنتي يا مجنونة إنتي روحتي فين .
ارتجف قلبها قائلة بتفكير : أعمل إيه ياربي المرادي هيموتني يا خلج هوه ده إلا المصيبة اللي عملتها من شوية مش هيعديها.
اتجه جلال يبحث عنها في الغرفة كلها فلمح جزء صغير من الخزانة مفتوح .
فاتجه بغضب إليها؛ وفتحه بسرعة فسقطت مهجة من الفزع الشديد على صدره.
تفاجىء جلال بأنها بين ذراعيه فأغمضت عينيها وهي تتمسك بكتفيه قائلة له: يا لهوي ياني يا سعات البيه ، آني وجعت كيف إكده ، ده أكيد من مفاجأتك الحلوة ليه النهاردة إنك تلاجيني إهنه في الدولاب ، ده أني حظي من السما النهاردة.
شعر جلال أنه يريد إلقاءها بالقوة من نافذة الغرفة ليرتاح من جنانها لكنه بدلاً عن ذلك حملها بين ذراعية مرة ثانية ؛ ثم دلف بها إلى المرحاض ووضعها في المغطس بغتةً وقام بفتح الصنبورعليها فامتلىء بالمياة وصرخة مهجة قائلة له برجاء: خلاص حرمت وهسمع الكلام وهبطل رغي يا سعات الباشا ؛ وهشرب اللبن وهغسل اسناني بالفرشة بالليل جبل ما أنام كمان…. وهنام بدري من المغربية زي الفراخ بس تسيبني المرادي .
فهتف بها بنرفزة : كفاية حديتك الماسخ و الكتير ده عاد ؛ ده جزاة اللي يعصي أوامر جلال المنياوي.
دخل ياسين إلى المتجر وهو ممسك بيد نوال ، متشبثاً بها بقوة، قائلة لها بتحذير خافت : وإياك تنطقي جوه غير اللي أقول عليه… أول ما أقولك اتكلمي تتكلمي غير كده انت عارفه ايه اللي هيحصل.
لم تجادله نوال إنما أطاعته ولم تستطيع النطق أمام بعض الزبائن الذين دخلوا إلى المتجر.
أجلسها بجواره وانحنى قليلاً نحوها قائلاً لها بخفوت : هتنقي كل اللي يعجبك فاهمة ومنيش عايز اعتراض والا….!!!
لم تستطع الرد عليه من كلماته المنبهه لها بتحذير.
أخرج لها تاجر الذهب مجموعة منتقاة من الخواتم الأنيقة قائلاً بهدوء : أنا حضرت لحضرتك دول زي ما قلتلي امبارح.
اتسعت عيني نوال بصدمة  وهي تحدق به فها هو يحدد وينظم من قبل أن يخبرها بحقيقة الأمر يالك من أحمق متكبر متعال.
أخذ ياسين منه العبوة وقدمها لها قائلاً بنبرة تهديديه: يالا نقي اللي يعجبك .
كادت أن تلقي بها في وجهه وترحل من أمامه لكنه كان مازال ممسكاً بيدها، كأنه يعلم بأي شئ تفكر.
انتقت بالرغم منها خاتم وأشارت إليه بيدها، باضطراب وتوتر .
أومأ برأسه بهدوء ظاهري كأنه يدبر شيئاً ما إذا تحدثت بشئ لا يقبله.
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تشاهده يهب من مكانه ويقدم لها عبوة أخرى لتنتقي باقي شبكتها.
مر عليها نصف ساعةً أخرى وهي تراه يناولها عبوة كبيرة مليئة بشبكة مختلفة.
أغمضت عينيها بحزن عميق، وهي تشاهد نفسها كأنها آلة ليس لها رأي في أي شئ
استقلت سيارته بجواره مبتعدة عنه وانهمرت دموعها عزيرة بالرغم منها.
نظر إليه بطرف عينها قائلاً بضيق : ممكن أعرف انتي بتعيطي ليه دلوقتي .
لم تجيبه إنما كأنها لم تسمعه، شعر بالغيظ منها قائلاً لها بجمود : نوال …. انتي خطيبتي من النهاردة … ولازم تعرفي إن استحالة هتتجوزي غيري، مهما عملتي… إنتي ليه لوحدي.
رمقته بغضب وانهالت عليه بعصبية مفاجأة بقولها له : إنت مين إنت علشان تتجوزني غصب عني …. وتتحكم فيه زي ما انت عايز… كأني لعبة في إيدك….ملياش رأي… وأنت مهما عملت يا ياسين مش هتجوزك …. مش هتجوزك، ولسانك ده مخيطبش لساني.
كاد يضربها على وجهها لولا أنه يقود السيارة…. ابتعدت عنه والتصقت بالباب من نظراته المشتعلة لها.
حاول ضبط أعصابه بالرغم من ذلك… متجاهلاً بغيظ كلماتها وظهر سخطه في السرعة الذي زادها في الحال.
قطبت حاجبيها بحدة وقلق وانتبهت للسيارات أمامها، فصرخت به قائلة : قلل السرعة… كفاية أوي لغاية كده.
التفت إليها بغضب مكبوت قائلاً لها : إنتي تسكتي خالص… لغاية ما نوصل البيت وحسابك معايا لما نروح البيت.
ارتعد قلبها بقوة من تفحصه لها بأعين مشتعله مما اصمتها على الفور.
ظلت هكذا إلى أن توقف بها أمام المنزل، قائلاً لها بلهجة آمرة : انزلي بسرعة يالا.
ركضت أمامه على الدرج فلحق بها وألصق ظهرها بالحائط مهدداً لها بقوله الغاضب : كلمة زيادة قدام ماما جوه منيش عايز، هتتكلمي حسابك هيتقل معايا وحطي في دماغك…. إني كمان فترة صغيرة وهبقى جوزك…. يعني كلمة زيادة منيش عايز.
ابتلعت ريقها بصعوبة من الصدمة من كلماته هذه وخرج صوتها متحشرجاً قائلة له بذهول : انت هتتجوزني بالعافية ولا إيه .
أومأ رأسه ببطء ساخر قائلاً لها بتهكم: طبعاً هتجوزك بالعافية لو فضلتي على عنادك ده، تذمرت بقولها العصبي له : ازاي عايز تتجوزني وانت خاطب نهى من فترة ولا هتكون ناوي تتجوزنا إحنا الأتنين.
ضيق عينيه بقوة قائلاً لها بسخرية : لا طلعتي شاطرة أهوه وفهمتيها لوحدك…. فعلاً ده اللي ناوي أعمله…. هتجوزكم انتم الاتنين… انتي هتسكني هنا وهيه هجلبها شقة برة.
اتسعت عينيها بصدمة أقوى وهي تقول له باستغراب : ومين قال إني عايزة اتجوزك ولا هرضى بكلامك ده …. انت فعلاً واحد مجنون وعايز تتعالج ضروري عند دكتور.
رمقها بنظراتٍ مبهمة ولم يغضب مثلما توقعت منه أن يثور عليها كعادته لكنه بدلاً من ذلك، اقترب منها ملتصقاً بها ليبث الرعب في نفسها، حاولت أن تأخذ نفساً عميقا من هذا الاقتراب الشديد منها.
لامس وجنتها بسخرية وخبث بأنامله برقة متناهية قائلاً بخفوت أخافها : نوال…. لما تتكلمي معايا بعد كده…. ابقي حاسبي من كلامك وإلا….صمت برهةً ووضع إصبعه على شفتيها التي ترتجف بقوة مستطرداً بقوله لها بعذوبة : وإلا إنتي عارفه العقاب…. اللي هيخليكي توافقي غصب عنك.
ارتعش قلبها بقوة وأغمضت عينها تحاول فهم كلماته المهددة … ابتلعت ريقها بصعوبة وهو يتمسك بخصلة من خصلات شعرها هامساً بجوار أذنها بصوتٍ ساحرقائلاً لها بهمس : الشعر ده بعد كده ميظهرش غير ليه أنا…. وبعد كده لو طلعتي بيه بس قدام الباب هتشوفي أيام سودة تاني أكتر من كده.
قطبت حاجبيها قائلة بدهشة : كمان شعري هتتحكم فيه … ابتسم ساخراً وتخلله بأصابعه برقة قائلاً لها بلطف : طبعاً …. إنتي كلك على بعضك كده ملكي أنا وبس يا نوال… ها فهمتيني ياجميل.
هزت رأسها بالنفي قائلة بعدم فهم : مستحيل…. مستحيل…. أنا مش ملكك ولا ملك أي حد فاهم.
رفع حاجبه بتهكم قائلاً لها باستخفاف : هتفهمي معنى كلامي لما يتكتب كتابنا قريب…. ساعتها بس هتصدقي إنك ملكي أنا بس.
شعرت بغصه في حلقها وشحب وجهها وحاولت أن تتركه لكنه استبقاها بتحذير قائلاً لها بخفوت : هتطلعي فوق وهتقوليلهم إنك خلاص وافقتي على جوازنا…. يا إما انتي عارفه أنا أقدر أعمل إيه….. وياريت تكون الابتسامة على وشك يا عروسة ده انتي خلاص خطوبتك كلها يوم الخميس.
وقف يحيى محملقاً بها بغضبٍ شديد قائلاً لها بتحذير : ده آخر كلام هجوله ولازم تسمعي حديتي زين عايزة تخرجي من اهنه جولي الحجيجة الأول وبعد إكده اتصرف وياكي.
طال الصمت بين يحيى ومريم في نظرات قاسية من جهته، شعرت بغصة في حلقها من نبراته التهديدية التي تحدث بها للتو، فابتلعت ريقها بصعوبة قائلة بصوتٍ متحشرج : ده …. يبجى … يبجى… عادل، كادت عيني يحيى أن تخرج من محجريهما ، قاطباً حاجبية بغضب قائلاً لها بانفعال: يعني كان هوه… ومش راضية تجولي… ابتلعت ريقها بصعوبة وانهمرت دموعها 
قائلة له بتوتر: غصب عني … ده ….ده…. قاطعها وهو يشدد على ذراعها بقسوة الذي أمسكه ليمنعها من الهرب منه
قائلاً لها بانفعال: ده إيـــه ما تنطجي… بدل ما أدفنك إهنه جولي، زادت دموعها بكثرة قائلة له بجزع: عادل خطف ولاء صاحبتي النهاردة من الكلية، هز رأسه بقوة قائلاً لها بقسوة : بجى تبجي خابرة كل ده وساكته لدلوك.
أغمضت عينيها بعذاب وبقلب موجوع قائلة له : لأن خايفة عليها ليأذيه…. قاطعها بعنف قائلاً بحدة : وانتي مفكرة يعني إن بسكاتك دلوك مش هيأذيها وعايزة تعملي بطله فيها وتروحيلها مش اكده.
انتحبت بصوت مرتفع قائلة له بحيرة معذبة : منيش بطله يا دكتور، آني خلاص مش خابره حاجه واصل، آني بجيت حاسة إني غرقت آني وهيه في مواضيع أكبر منينا ومش خابره اتصرف إزاي … وأخوي أو أخوها حسان إن دريوا بأي شئ هيموتونا ويرتاحوا منينا.
صمت يحيى كثيراً يفكر ماذا سيفعل ويتصرف في هذا المضوع، ضم قبضته بعنف، هامساً بنبرة آمرة: إياك تروحيله مهما عمل خابرة وإلا آني اللي هموتك بيدي مش حسين أخوكي.
اتسعت عينيها بقوة صادمة فكيف لا تذهب والصور الذي يهددها بها هي وولاء، فحاولت أن تخبره في المأذق الذي وجدت نفسها فيه، وجاءت لتتحدث انبعث على هاتفها وصول رسالة، ارتجف قلبها وتمسكت بالهاتف بيدها ولم تفتحه، فقطب حاجبيه بحدة قائلاً لها : ما تفتحي التليفون… فهزت رأسها بالرفض فزفر يحيى بقوة قائلاً بتحذير : هتفتحيه ولا أفتحه آني.
تمسكت بهاتفها بقوة وراء ظهرها ورفضت فتحه أو إعطاؤه لها، فهمس بضيق غامض قائلاًلها : بجى إكده …. وبتر عبارته سريعاً وأمسك ذراعها بعنف كاد أن يكسره بقبضته لها، فصرخت من الألم وتناوله بكل قوته من يدها التي تتشبث به .
قائلاً بغضب : واضح إنك لساتك مش خابراني زين يا مريم، فقالت له متوسلة : هات تليفوني خليني أمشي من اهنه بسرعة .
هز رأسه بغضبٍ ساخر قائلاً لها بصوتٍ هادر: علشان تروحيله مش إكده يا هانم …. على جثتي إن ده حصل.
فهتفت به بوجع قائلة له بحيرة معذبة: طب وولاء…. قاطعها بعنف قائلاً لها : ملكيش صالح بيها عاد، مش كفاياكِ مصايب بسببها لدلوك …. ابتلعت رقها بصعوبة قائلة له : مجدرش أسيبها ولاء دي في مصيبة واعرة جوي.
لم يرد عليها إنما اهتم فقط بتشغيل هاتفها وتجاهلها تماماً… مما زاد ذعرها ، كادت أن تأخذه من يده، لولا وجدته يحدق بهاتفها بعينين متسعتين بصدمة هائلة .
عقدت حاجبيها بخوف وقالت له باضطراب: الرسالة بتجول إيـــه….!!!
رفع بصره إليها فوجدتها عينيه زادتا إحمراراً من كثرة غضبه قائلاً لها بانفعال: إنتي تخرسي خالص وحسابك معاي بعدين ثم ألقى بالهاتف أرضاً بعنف، فانكسرت شاشته إلى عدة قطع صغيرة وتبعثر الباقي أرضاً .
وقفت نوال أمام والدة ياسين بعينين زائغتين فحدق بها ياسين بتهديد فأطرقت ببصرها أرضاً وقلبها يرتجف قائلة لها بارتباك: ماما أنا موافقة على جوازي من ياسين.
بُهتت والدته بصدمةٍ قوية مما جعلها تقف بسرعة من مكانها قائلة لها بعدم تصديق: نوال يا بنتي إنتي بتقولي إيه.
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة لها بتوتر: زي ما قولتلك يا ماما أنا موافقة وحتى…. حتى…. اشترينا الشبكة كمان علشان تصدقيني.
ذُهلت والدته مما تقوله أكثر فقالت لها بعدم فهم: معقوله يا نوال توافقي على جوازك منه بعد كل ده، ده غير انه هيتجوز غيرك كمان.
شعرت بأن قلبها سيختنق من كثرة الحزن بين جنبات صدرها قائلة بصوتٍ مرتجف: أيوه يا ماما عارفه كل ده ، ومقتنعه بكل كلمة قولتها.
أمسكتها من كتفيها وهزتها بقوة قائلة بغضب : ارفعي عينيكي وواجهيني كويس, وقوليلي كل كلمة نطقتيها  تاني لأني مش مصدقاكي …. مش مصدقاكي.
شحب وجهها بقوة وحبست دموعها قبل أن تنهمر من جديد، ورفعت بصرها فتلاقت مع عينيه المشتعلة كـأنه يتوعدها إذا تحدثت بشيء قائلة لها بسرعة: أيوة يا ماما موافقة ومقتنعة كمان…. إنتي مش كنتي عايزة تجوزيني له.
هزت رأسها بحيرة قائلة لها باعتراض متوتر: صحيح هوه ده اللي كنت عايزاه بس مش بالطريقة …. مش بالطريقة دي …. انطقي وقولي الحقيقة هوه اجبرك على كلامك ده.
رفعت بصرها نحوه مرةً أخرى، فوجدته يشير إليها بيده أنه سيذبحها إذا نطقت بكلمة تشتكيه لها…. فابتلعت ريقها بصعوبة وحاولت أن تتمالك أعصابها لتهرب إلى غرفتها.
قائلة بثبات ظاهري : لا يا ماما أنا فعلاً موافقة وأنا مش صغيرة أنا خلاص عندي تسعتاشر سنة يعني منيش عيلة لسه.
هزت رأسها بعدم استيعاب ناظرة إلى زوجها الجالس يراقب المشهد في صمت، دون أن يتدخل …. اقتربت والدته منه قائلة بحزن: إنت أكيد غصبتها على كل ده ، أنا مش مصدقة لغاية دلوقتي انك ابني اللي حملت بيه وربيته لغاية ما كبر وبقى راجل عنده تلاتين سنة… ويعمل كده في بنت أصغر منه بكام سنة.
تجاهل ياسين كل حديثها هذا، محدقاً بوجه نوال الشاحب قائلاً بجمود: نوال مش صغيرة يا ماما وفي أدها متجوز ومخلف اتنين كمان، وأهي قدامك أهيه بتقولك انها موافقة.
تنهدت والدته بيأس قائلة لزوجها : أنا خلاص عمايل ابنك هتموتني… لم تنتظر إجابة زوجها على كلماتها، وانسحبت إلى غرفتها فناداها ياسين قائلاً لها بنفس الجمود: ماما … لم تقف له والدته …. وتجاهلته تماماً فأسرع يقول لها بضيق: ماما خطوبتي أنا ونوال يوم الخميس… متنسيش تجهزي ليها كل حاجه.
تجمدت في مكانها ولم تستطيع التفوه بأي حرف… مما جعله يقول لها بهدوء ظاهري : إيه مش ناوية تقوليلي مبروك وتباركيلها هيه كمان.
لم ترد عليه وتركته ودخلت إلى غرفتها مغلقة الباب في وجهه، تنفس بضيق شديد والتفت إلى نوال التي هربت إلى غرفتها هي الأخرى… كاد أن يهرع خلفها لكن والده استوقفه قائلاً له: سيبها لوحدا يا ياسين…. التفت إليه قائلاً له : بابا أنا… 
زفر والده بقوة قائلاً له بهدوء : نوال محتاجه تكون لوحدها…. واطلع انت على شقتك دلوقتي يالا.
استغرب ياسين على عدم تعنيفه هذه المرة من والده، واكتفى بهذه الجملة الهادئة فقط فقال له : حاضر هطلع .
كانت ولاء تنتحب تترجى بعادل قائلة له بتوسل : لا يا عادل متعملش فيه إكده… حرام عليك… فجذبها من شعرها بقسوة، فصرخت به قائلا لها : مش أنا اللي يضحك عليه من اتنين صعايدة لا روحتم ولا جيتم لسه.
شحب وجهها بهلع من نظراته العابثة والشرسة لها فأمسكت بثوبها متمسكة به، فسحبها إلى صدره أكثر قائلاً لها بحماقة: للأسف دموعك دي مش هتنفعك معايا.
وقبل أن تنطق أزاحها على الفراش خلفها مبتسماً ابتسمامة شيطانية، فانتفض جسدها وجذبت غطاء الفراش على جسدها وهي تصرخ به بألا يقترب منها ، ولكنه لم يجيبها وكأنه لم يسمعها وخطف من يدها الغطاء بعنف وألقاه على الأرض.
قائلاً لها بتهديد : انتي مفكرة نفسك هتهربي على طول … ده لسه جاي دور صاحبتك… كمان اللي مفكرة نفسها عالمة ذرة. ومتمسكة بمبادىء راحت عليها.
فصرخت به قائلة : إخرس يا حيوان مريم أشرف منيك، فابتسم بغضب مقترباً منها بشراسة قائلاً بعنف : أنا بقى هوريكي الحيوان ده هيعمل فيكي إيه دلوقتي، كاد أن يلمسها لولا وجود رصاصة أتت من وراءه في يده.
في اليوم التالي استيقظت مهجة قبل زوجها ورمقته مبتسمة قائلة له بصوت هامس: صباح الخير يا جمر… بجى حد يجدر يزعل الحليوة ده … بس بصراحة أنا معملتش فيه شوية ده أنا فضحته واحد تاني كان موتني واترتاح مني… بس يالا عطاني دوش محترم، حرصي  منه شكله ممكن يموتك فعلاً ويعملها بعد ما يخلص كل اللي هوه عايزه.
تناست هذه الجملة الأخيرة ووضعت يدها برقة فوق شعره الغزير تتحسسه بنعومة ووجهها يقابل عينيه النائمة.
قائلة لنفسها بهيام : لو تعرف انا بحبك أد إيه يا جلال مكنتش زعلتني لحظة واحدة … ثم صمتت وأردفت بس بصراحة يا مهجة انتي هتجبيله شلل بعمايلك دي ، فهزت رأسها بسرعة قائلة: لا بعد الشر عليه.
فجأة أثناء انشغالها وجدته يضع ذراعه حول خصرها فاضطربت ونظرت إليه فوجدته مازال نائماً.
فقالت لنفسها بطريقة مضحكة: يا سنة سوخه يا ولاد…. ده إيه الورطة الحلوة دي قصدي الوحشة دي ، يالهوي يا عمدة لو صحيت ولقيتني كده هتدفني حيه من غير ما تسمي عليه حتى.
جاءت لتبعد ذراعه عنها فوجدته فتح عينيه متأملاً لها ، فهرب الدم من وجنتيها وحارت ماذا تفعل لكنه باغتها قائلاً بغموض : إيه اللي جابك في حضني إكده.
دخل رضوان على مصطفى في مكتبه مسرعاً قائلاً له بلهفه : إلحق يا مصطفى بيه مصيبة…. مصيبة… وطبلت فوق دماغنا كلنا.
فاتسعت عينيه بذهول صادم قائلاً له : مصيبة إيه دي انطق… بسرعة….!!!
مر ياسين في الصباح على منزل والدته ففتحت له شقيقته فحياها قائلاً لها : ازيك يا مها… نوال لبست.
شحب وجهها بغتةً قائلة له بخوف: نوال مش هنا….
يتبع..
لقراءة الفصل الخامس والثلاثون : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية حبيبة بالخطأ للكاتبة سهير علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى