Uncategorized

رواية عهد الحب الفصل الثالث 3 بقلم نور بشير

 رواية عهد الحب الفصل الثالث 3 بقلم نور بشير

رواية عهد الحب الفصل الثالث 3 بقلم نور بشير

رواية عهد الحب الفصل الثالث 3 بقلم نور بشير

و بعد مرور أسبوع على تلك الحادث المدبر ، نعم فهو كان مدبر بالفعل و ليس قضاء و قدر كما كتب فى محضر الشرطة ، حيث كان من المفترض أن تخوض مجموعة شركات الأسيوطى مناقصة تجارية أمام مجموعة شركات غنيم ، و هى العدو الأكبر لشركات الأسيوطى ، و حتى يضمن ماجد غنيم الفوز بالمناقصة دبر تلك الحادث و بذلك يحترق جسمان عاصم و معه كل الأوراق الخاصة بتلك المناقصة ، و هذا ما حدث بالفعل ، فالشرطة و رجال الإسعاف قد وجدوا السيارة متفحمة بالكامل هى و من بها و بذلك لم يكن هناك جثمان للدفن و لا أوراق للعمل ، و على أثر ذلك أصبحت مجموعة شركات الأسيوطى على الحديد كما يقال ، مما ساعد فى ازدياد وضع السيد غريب إلى أسوء فهو قد أصيب بشلل نصفى على أثر تلك الصدمة التى تلقاها بفقدان إبنه ، فالوضع أصبح خارج عن السيطرة و لم يستطيع مراد و عمر تفادى الخسائر ، فهى حقا خسائر فادحة ، و من المفترض أن يعلن إفلاس الشركة خلال الأسابيع القادمة ، لكن حاله غريب الصحية ليست على ما يرام ، فهو يشعر بأنه فقد مذاق الحياة و الرغبة بالعيش ، و كأنه بحالة زهدا تام للحياة ، فكيف له أن يمر بتلك الفترة العصيبة ؟ كيف له أن يعود إلى المنزل دون وجود إبنه به ؟ كيف له أن يدير عمله و حياته بدونه ؟ فهو كان العصا التى يتكأ عليها ، كان بالنسبة له والده لا ولده ، كيف سيتغلب على الوجع الذى يسكنه ؟ ليس وجعا على أثر إصابته هذه و فقدانه السير على قدمه و لكن وجعا أعمق من ذلك يسكن قلبه و يستوطن وجدانه على أثر رحيل ولده ….
و على الجانب الأخر ، فقد أصيبت عهد بذبحة صدرية عقب صدمتها فى موت حبيبها و زوجها ، فهى و أن كانت تريد الإنفصال عنه ، فهى لاتزال تعشقه و لو لم يكن خبر زواجه هذا لكانت ظلت فى بيته و على فراشه لأخر نفس لها ، فما حدث أرغمها على نسيان ما بدر منه تجاهها ، فالموت فاجعه كبيرة و خصوصاً عندما يأخد منا أحبابنا ، و لكن فى حالة عهد الإصابة بمثل هذا المرض فى وضعها أمر شديد الصعوبة ، لأنها تحمل بأحشاءها طفلاً ، و هذا خطر على طفلها مثلما هو خطر عليها ، فالطبيعى أن هذا المرض يصعب التعامل معه فى الحالات الطبيعة ، فماذا إذا كانت المصابه به هى امرأه حامل فى شهورها الأولى ، فحقا كان وضعها كان شديد الحرج ، و لكن لرحمه الله و لطفه بها ، فقد حفظها الرحمان هى و طفلها و بدءت بالتحسن بالفعل و من المفترض أنها تظل باقى فترة الحمل تحت ملاحظة الأطباء لحين أن تضع مولودها ، و لكنها فى الوقت نفسه و برغم تحسن وضعها إلا أنها رافضة للحديث بشدة مع الجميع ، و لا تريد رؤية أحد حتى والدتها و والدها ، لا تفعل شئ سوى البكاء و النواح على حبيب عمرها و زوجها ، فهو كان بالنسبة لها مأمنها و أمانها و أمنها ، لكن ماذا تفعل الآن ؟ و كيف ستعيش حياتها بدونه ؟ كيف أن تتخطى هذا الوجع الذى يكمن بداخلها ؟ كيف ستخلق طفلها دون وجود أبيه ؟ كيف ستقول له عندما يتساءل عن والده ؟ كيف و كيف و كيف …
و منذ ذلك الحادث الأليم ، و منذ معرفتهم جميعاً بالأمر ، أختفت ميرا تماماً و لم يستطع أحد معرفة مكاناً لها ، و الجميع يتساءل أين هى ؟ و لماذا ذهبت ؟ لماذا لم تخبر أحدا بمكانها ؟ كل هذه الأسئلة تجوب بداخل الجميع ، ولا أحد يستطيع إيجاد إجابة واحده لأى من هذه الأسئلة …
و بعد مرور شهر ..
بداخل غرفة أحدى المشفات الحكومية ، يدخل تلك الغرفة رجل عجوز يبلغ من العمر ٧٠ عام ، تبدو على ملامحه الأصالة و الشيب ، يدعى العم صالح إلى داخل تلك الغرفة ، ثم أبتسم متفوها بحب: أزيك يا أبنى عامل إيه إنهارده طمنى عليك
إجابه ذلك الراقد على الفراش قائلاً ببعض التعب: الحمدلله أحسن كتير يا عم صالح ، ثم أكمل بامتنان؛ أنا لولاك مش عارف كان إيه اللى ممكن يحصل ليا ، لولا أنك أنقذتنى و طلعتنى من العربية قبل ما تتفحم كان زمانى دلوقتى متفحم و شبعان موت جواها
استطردت صالح بحب: متقولش كده يا صابر يا أبنى ، تف من بقك ، و بعدين مش أحنا أتفقنا ، أنك زى أبنى صابر الله يرحمه ، عشان كده سميتك على إسمه
أجابه صابر بحب: طبعا ياعم صابر حضرتك فى مقام أبويا اللى أنا معرفش عنه حاجه و لا عارف حتى هو عايش ولا ميت ، و أنا فى مقام صابر إبنك اللى يرحمه
فهتف صالح بحب هو الأخر: مدام انا زى أبوك و أنت زى أبنى ، يبقا تقولى يا بابا مش يا عم صابر ، لأن مفيش إبن بيقول لأبوه يا عمى ، و أن شاء الله هتفتكر كل حاجه قريب ، و هتعرف أنت مين ، و مين عيلتك ، سييها أنت بس على ربنا و ربنا هيجبرك
أجابه صابر متمتما فى شرود: يارب يا بابا يارب
أردف صالح بنبرة حانية: حضر نفسك عشان هتخرج إنهارده من المستشفى و هتيجى معايا الحارة اللى أنا عايش فيها ، عندى أوضة فى البيت فوق مقفولة كلمت فرحه بنتى و خلتها طلعت نضفتها عشان تقعد فيها لحد ما ربنا يشفيك و ترجع ذاكرتك يا أبنى و نعرف أنت مين و أهلك فين
أستطرد صابر بامتنان حقيقى: أنا مش عارف أقولك إيه على اللى حضرتك عملته و بتعمله معايا ، و مش عارف هرد جميلك ده أزاى ، بس أن شاء الله ربنا هيقدرنى و هردلك الجميل ده فى يوم من الأيام
أجابه صالح بحب أبوى: متقولش حاجه يا أبنى ، مفيش إبن بيشكر أبوه ، و أنا والله معتبرك إبنى فعلاً ، و حاسس أن ربنا بيعوضنى عن إبنى اللى راح منى فى شبابه بيك ثم ربت على كتفه وتابع و هو يهم بالإنصراف؛ أنا هروح اخلص الورق اللازم لخروجك عبال ما تجهز يا بطل
اومأ له صابر برأسه بحب دلالة على موافقته ثم ذهب العم صالح إلى الإدارة و الحسابات لينهى الأوراق المطلوبة لخروج صابر من المشفى كما أطلق عليه ، تاركا خلفه صابر يفكر بانكسار فهو يشعر بالضياع ، لا يعرف من هو ، ولا من أين ، و لا أصله و لا عائلته ، لا يتذكر شئ سوى لحظة إفاقته عندما وصل إلى المشفى بعده أيام ، و ذلك العم صابر الذى يناديه ب ( بابا ) فهو حقا شعر تجاهه بالألفة ، و أحس معه بحنان الأب المحروم من ولده ، و هو كذلك أحس بذلك الشعور ولا يعلم لماذا ، ظل يفكر و يفكر إلى أن جاء العم صابر ليصطحبه و يذهب به إلى تلك الحارة الشعبية التى يقطن بها
و بعد مرور ساعه ونص وصل العم صالح بصحبه صابر إلى تلك الحارة الشعبية و ما أن وطأت قدماه إلى تلك الحى الشعبى حتى شعر بالغرابة و الدهشة فى آن واحد ، و كأنه و لأول مرة يرى حى شعبى ، فهو حقا أول مرة يرى حى شعبى باستثناء ما يراه بالتلفاز ، و برغم الدفء الذى يجتاحه إلا أنه يشعر بالغربة و أن هذا المكان لم يكن يوماً له فهتف العم صالح قائلاً بترحاب: أهلاً بيك يا صابر يا أبنى بين أهلك و ناسك الجداد ، الحارة نورت
أجابه صابر بتوهان: ربنا يخليك يا بابا ، الحارة منورة بأهلها
أردف صالح بحبور: يلا بينا نطلع بقا عشان ترتاح ، و كمان أعرفك على فرحه بنتى
فأوما له صابر برأسه ثم صعد مع صالح إلى المنزل و ما أن فتح صالح باب المنزل و دلف إلى الداخل مفسحا الطريق لصابر لكى يدلف هو الأخر ، حتى جاءت فرحه قائله بترحاب: أهلاً أهلاً ، نورت البيت يا صابر
و ما أن وقعت عيناها على صابر حتى شعرت و كأن بداخل قفصها الصدرى قطار سكة حديد ، نعم فهذا صوت دقات قلبها و ليس صوتا أخر ، ما هذا الذى تراه ، أحلم أم علم التى هى به الآن ، تنظر له ببلاهه لا تستطيع أن تحول بعينيها بعيداً عنه ، أيعقل أن هناك أناس كذلك ، أيعقل أن يكون هناك رجلاً بالواقع يشبه ما تراهم بالتلفاز ، فإنه حقا يشبه رجال السينما ، تشعر و كأن قلبها يذوب من فرط سعادتها و فرحتها ، لا تعلم ما أصابها و لكنها حقا تشعر بالسعادة و الحب ، نعم الحب!!
أيعقل أن هذا ما يطلق عليه الحب من أول وهلة ؟ فاقت من شرودها هذا على صوت والدها قائلاً بتساؤل: ايه يا فرحه حضرتى الغدا ولا لسه
أجابته فرحه بهيام: كله جاهز يا بابا يا دوب عالغرف على طول
فاستطرد والدها بحماس: طب يلا ورينا همتك لأحسن عصافير بطنى بتصوصو
أجابته فرحه بابتسامه فرحه: عيونى ، ثوانى و الأكل يكون جاهز ثم أسرعت باتجاه المطبخ لتجهز الغذاء و وضعه عالسفرة ، فهى فعلت اليوم أنصاف عده على غير العادة على شرف المدعو صابر كما أوصاها والدها ، و بدءت بالفعل بوضع الطعام على السفرة و ما أن أنتهت حتى هتفت بأسم والدها تطالبه بالحضور هو و ذلك الصابر فهى قد أنتهت للتو من تحضير السفرة ، و عليهم الآن البدء بالطعام ، و بالفعل بدء الجميع بتناول الطعام تحت نظرات فرحه الغير مبرره لصابر ، محدثه نفسها قائله: الواد قمر يخربيت حلاوته ، شبه الرجالة الحلوة اللى تفتح النفس دى اللى بتيجى فى التليفزيون ، ثم وبخت نفسها قائله؛ جرا إيه يا فرحه ما تهدى كده و تظبطى فى إيه مالك ما هو راجل زى أى راجل يعنى
أجابها قلبها هذه المره قائلاً: أنتى كدابه يا فرحه ، عشان ده شكله مش هيكون زى أى راجل شوفتيه فى حياتك
أجابها عقلها قائلاً: ايوه يعنى ، حتى لو مختلف فعلاً ، و مش زى أى راجل عرفتيه قبل كده ، هتعملى أى هتحبيه ، ده أنتم متعرفوش عنه أى حاجه لسه ، ده هو نفسه ميعرفش هو مين
حدثها قلبها هذه المرة قائلاً: يا لهووووى يا لهوووووى شوفى بيأكل أزاى ، إستحالة يكون ده تربيه حوارى زينا كده لاااااا ، ده شغل فاخر عالأخر
أجابها عقلها موبخا إياها هذه المرة قائلاً: أتهدى بقا يا فرحه و كفاية أوى كده ، الراجل لسه متعرفه عليه و نزله تفصيل فيه و شكلك هتحبيه ، أومال لما تشوفيه كل يوم و تتعاملى معاه أكتر هتعملى إيه ، ثم فاقت من حديثها مع نفسها هذا هامسه لحالها؛ أهدى يا فرحه و خدى نفس كده و أظبطى ، هو أساساً قاعد شكله مش طايق نفسه ، فأهدى كده عشان متخربش فوق دماغك
و بعد مرور أسبوع على تلك الحادث المدبر ، نعم فهو كان مدبر بالفعل و ليس قضاء و قدر كما كتب فى محضر الشرطة ، حيث كان من المفترض أن تخوض مجموعة شركات الأسيوطى مناقصة تجارية أمام مجموعة شركات غنيم ، و هى العدو الأكبر لشركات الأسيوطى ، و حتى يضمن ماجد غنيم الفوز بالمناقصة دبر تلك الحادث و بذلك يحترق جسمان عاصم و معه كل الأوراق الخاصة بتلك المناقصة ، و هذا ما حدث بالفعل ، فالشرطة و رجال الإسعاف قد وجدوا السيارة متفحمة بالكامل هى و من بها و بذلك لم يكن هناك جثمان للدفن و لا أوراق للعمل ، و على أثر ذلك أصبحت مجموعة شركات الأسيوطى على الحديد كما يقال ، مما ساعد فى ازدياد وضع السيد غريب إلى أسوء فهو قد أصيب بشلل نصفى على أثر تلك الصدمة التى تلقاها بفقدان إبنه ، فالوضع أصبح خارج عن السيطرة و لم يستطيع مراد و عمر تفادى الخسائر ، فهى حقا خسائر فادحة ، و من المفترض أن يعلن إفلاس الشركة خلال الأسابيع القادمة ، لكن حاله غريب الصحية ليست على ما يرام ، فهو يشعر بأنه فقد مذاق الحياة و الرغبة بالعيش ، و كأنه بحالة زهدا تام للحياة ، فكيف له أن يمر بتلك الفترة العصيبة ؟ كيف له أن يعود إلى المنزل دون وجود إبنه به ؟ كيف له أن يدير عمله و حياته بدونه ؟ فهو كان العصا التى يتكأ عليها ، كان بالنسبة له والده لا ولده ، كيف سيتغلب على الوجع الذى يسكنه ؟ ليس وجعا على أثر إصابته هذه و فقدانه السير على قدمه و لكن وجعا أعمق من ذلك يسكن قلبه و يستوطن وجدانه على أثر رحيل ولده ….

و على الجانب الأخر ، فقد أصيبت عهد بذبحة صدرية عقب صدمتها فى موت حبيبها و زوجها ، فهى و أن كانت تريد الإنفصال عنه ، فهى لاتزال تعشقه و لو لم يكن خبر زواجه هذا لكانت ظلت فى بيته و على فراشه لأخر نفس لها ، فما حدث أرغمها على نسيان ما بدر منه تجاهها ، فالموت فاجعه كبيرة و خصوصاً عندما يأخد منا أحبابنا ، و لكن فى حالة عهد الإصابة بمثل هذا المرض فى وضعها أمر شديد الصعوبة ، لأنها تحمل بأحشاءها طفلاً ، و هذا خطر على طفلها مثلما هو خطر عليها ، فالطبيعى أن هذا المرض يصعب التعامل معه فى الحالات الطبيعة ، فماذا إذا كانت المصابه به هى امرأه حامل فى شهورها الأولى ، فحقا كان وضعها كان شديد الحرج ، و لكن لرحمه الله و لطفه بها ، فقد حفظها الرحمان هى و طفلها و بدءت بالتحسن بالفعل و من المفترض أنها تظل باقى فترة الحمل تحت ملاحظة الأطباء لحين أن تضع مولودها ، و لكنها فى الوقت نفسه و برغم تحسن وضعها إلا أنها رافضة للحديث بشدة مع الجميع ، و لا تريد رؤية أحد حتى والدتها و والدها ، لا تفعل شئ سوى البكاء و النواح على حبيب عمرها و زوجها ، فهو كان بالنسبة لها مأمنها و أمانها و أمنها ، لكن ماذا تفعل الآن ؟ و كيف ستعيش حياتها بدونه ؟ كيف أن تتخطى هذا الوجع الذى يكمن بداخلها ؟ كيف ستخلق طفلها دون وجود أبيه ؟ كيف ستقول له عندما يتساءل عن والده ؟ كيف و كيف و كيف …

و منذ ذلك الحادث الأليم ، و منذ معرفتهم جميعاً بالأمر ، أختفت ميرا تماماً و لم يستطع أحد معرفة مكاناً لها ، و الجميع يتساءل أين هى ؟ و لماذا ذهبت ؟ لماذا لم تخبر أحدا بمكانها ؟ كل هذه الأسئلة تجوب بداخل الجميع ، ولا أحد يستطيع إيجاد إجابة واحده لأى من هذه الأسئلة …

و بعد مرور شهر ..

بداخل غرفة أحدى المشفات الحكومية ، يدخل تلك الغرفة رجل عجوز يبلغ من العمر ٧٠ عام ، تبدو على ملامحه الأصالة و الشيب ، يدعى العم صالح إلى داخل تلك الغرفة ، ثم أبتسم متفوها بحب: أزيك يا أبنى عامل إيه إنهارده طمنى عليك
إجابه ذلك الراقد على الفراش قائلاً ببعض التعب: الحمدلله أحسن كتير يا عم صالح ، ثم أكمل بامتنان؛ أنا لولاك مش عارف كان إيه اللى ممكن يحصل ليا ، لولا أنك أنقذتنى و طلعتنى من العربية قبل ما تتفحم كان زمانى دلوقتى متفحم و شبعان موت جواها
استطردت صالح بحب: متقولش كده يا صابر يا أبنى ، تف من بقك ، و بعدين مش أحنا أتفقنا ، أنك زى أبنى صابر الله يرحمه ، عشان كده سميتك على إسمه
أجابه صابر بحب: طبعا ياعم صابر حضرتك فى مقام أبويا اللى أنا معرفش عنه حاجه و لا عارف حتى هو عايش ولا ميت ، و أنا فى مقام صابر إبنك اللى يرحمه
فهتف صالح بحب هو الأخر: مدام انا زى أبوك و أنت زى أبنى ، يبقا تقولى يا بابا مش يا عم صابر ، لأن مفيش إبن بيقول لأبوه يا عمى ، و أن شاء الله هتفتكر كل حاجه قريب ، و هتعرف أنت مين ، و مين عيلتك ، سييها أنت بس على ربنا و ربنا هيجبرك
أجابه صابر متمتما فى شرود: يارب يا بابا يارب
أردف صالح بنبرة حانية: حضر نفسك عشان هتخرج إنهارده من المستشفى و هتيجى معايا الحارة اللى أنا عايش فيها ، عندى أوضة فى البيت فوق مقفولة كلمت فرحه بنتى و خلتها طلعت نضفتها عشان تقعد فيها لحد ما ربنا يشفيك و ترجع ذاكرتك يا أبنى و نعرف أنت مين و أهلك فين
أستطرد صابر بامتنان حقيقى: أنا مش عارف أقولك إيه على اللى حضرتك عملته و بتعمله معايا ، و مش عارف هرد جميلك ده أزاى ، بس أن شاء الله ربنا هيقدرنى و هردلك الجميل ده فى يوم من الأيام
أجابه صالح بحب أبوى: متقولش حاجه يا أبنى ، مفيش إبن بيشكر أبوه ، و أنا والله معتبرك إبنى فعلاً ، و حاسس أن ربنا بيعوضنى عن إبنى اللى راح منى فى شبابه بيك ثم ربت على كتفه وتابع و هو يهم بالإنصراف؛ أنا هروح اخلص الورق اللازم لخروجك عبال ما تجهز يا بطل
اومأ له صابر برأسه بحب دلالة على موافقته ثم ذهب العم صالح إلى الإدارة و الحسابات لينهى الأوراق المطلوبة لخروج صابر من المشفى كما أطلق عليه ، تاركا خلفه صابر يفكر بانكسار فهو يشعر بالضياع ، لا يعرف من هو ، ولا من أين ، و لا أصله و لا عائلته ، لا يتذكر شئ سوى لحظة إفاقته عندما وصل إلى المشفى بعده أيام ، و ذلك العم صابر الذى يناديه ب ( بابا ) فهو حقا شعر تجاهه بالألفة ، و أحس معه بحنان الأب المحروم من ولده ، و هو كذلك أحس بذلك الشعور ولا يعلم لماذا ، ظل يفكر و يفكر إلى أن جاء العم صابر ليصطحبه و يذهب به إلى تلك الحارة الشعبية التى يقطن بها

و بعد مرور ساعه ونص وصل العم صالح بصحبه صابر إلى تلك الحارة الشعبية و ما أن وطأت قدماه إلى تلك الحى الشعبى حتى شعر بالغرابة و الدهشة فى آن واحد ، و كأنه و لأول مرة يرى حى شعبى ، فهو حقا أول مرة يرى حى شعبى باستثناء ما يراه بالتلفاز ، و برغم الدفء الذى يجتاحه إلا أنه يشعر بالغربة و أن هذا المكان لم يكن يوماً له فهتف العم صالح قائلاً بترحاب: أهلاً بيك يا صابر يا أبنى بين أهلك و ناسك الجداد ، الحارة نورت
أجابه صابر بتوهان: ربنا يخليك يا بابا ، الحارة منورة بأهلها
أردف صالح بحبور: يلا بينا نطلع بقا عشان ترتاح ، و كمان أعرفك على فرحه بنتى
فأوما له صابر برأسه ثم صعد مع صالح إلى المنزل و ما أن فتح صالح باب المنزل و دلف إلى الداخل مفسحا الطريق لصابر لكى يدلف هو الأخر ، حتى جاءت فرحه قائله بترحاب: أهلاً أهلاً ، نورت البيت يا صابر
و ما أن وقعت عيناها على صابر حتى شعرت و كأن بداخل قفصها الصدرى قطار سكة حديد ، نعم فهذا صوت دقات قلبها و ليس صوتا أخر ، ما هذا الذى تراه ، أحلم أم علم التى هى به الآن ، تنظر له ببلاهه لا تستطيع أن تحول بعينيها بعيداً عنه ، أيعقل أن هناك أناس كذلك ، أيعقل أن يكون هناك رجلاً بالواقع يشبه ما تراهم بالتلفاز ، فإنه حقا يشبه رجال السينما ، تشعر و كأن قلبها يذوب من فرط سعادتها و فرحتها ، لا تعلم ما أصابها و لكنها حقا تشعر بالسعادة و الحب ، نعم الحب!!
أيعقل أن هذا ما يطلق عليه الحب من أول وهلة ؟ فاقت من شرودها هذا على صوت والدها قائلاً بتساؤل: ايه يا فرحه حضرتى الغدا ولا لسه
أجابته فرحه بهيام: كله جاهز يا بابا يا دوب عالغرف على طول
فاستطرد والدها بحماس: طب يلا ورينا همتك لأحسن عصافير بطنى بتصوصو
أجابته فرحه بابتسامه فرحه: عيونى ، ثوانى و الأكل يكون جاهز ثم أسرعت باتجاه المطبخ لتجهز الغذاء و وضعه عالسفرة ، فهى فعلت اليوم أنصاف عده على غير العادة على شرف المدعو صابر كما أوصاها والدها ، و بدءت بالفعل بوضع الطعام على السفرة و ما أن أنتهت حتى هتفت بأسم والدها تطالبه بالحضور هو و ذلك الصابر فهى قد أنتهت للتو من تحضير السفرة ، و عليهم الآن البدء بالطعام ، و بالفعل بدء الجميع بتناول الطعام تحت نظرات فرحه الغير مبرره لصابر ، محدثه نفسها قائله: الواد قمر يخربيت حلاوته ، شبه الرجالة الحلوة اللى تفتح النفس دى اللى بتيجى فى التليفزيون ، ثم وبخت نفسها قائله؛ جرا إيه يا فرحه ما تهدى كده و تظبطى فى إيه مالك ما هو راجل زى أى راجل يعنى
أجابها قلبها هذه المره قائلاً: أنتى كدابه يا فرحه ، عشان ده شكله مش هيكون زى أى راجل شوفتيه فى حياتك
أجابها عقلها قائلاً: ايوه يعنى ، حتى لو مختلف فعلاً ، و مش زى أى راجل عرفتيه قبل كده ، هتعملى أى هتحبيه ، ده أنتم متعرفوش عنه أى حاجه لسه ، ده هو نفسه ميعرفش هو مين
حدثها قلبها هذه المرة قائلاً: يا لهووووى يا لهوووووى شوفى بيأكل أزاى ، إستحالة يكون ده تربيه حوارى زينا كده لاااااا ، ده شغل فاخر عالأخر
أجابها عقلها موبخا إياها هذه المرة قائلاً: أتهدى بقا يا فرحه و كفاية أوى كده ، الراجل لسه متعرفه عليه و نزله تفصيل فيه و شكلك هتحبيه ، أومال لما تشوفيه كل يوم و تتعاملى معاه أكتر هتعملى إيه ، ثم فاقت من حديثها مع نفسها هذا هامسه لحالها؛ أهدى يا فرحه و خدى نفس كده و أظبطى ، هو أساساً قاعد شكله مش طايق نفسه ، فأهدى كده عشان متخربش فوق دماغك
و بعد مرور أسبوع على تلك الحادث المدبر ، نعم فهو كان مدبر بالفعل و ليس قضاء و قدر كما كتب فى محضر الشرطة ، حيث كان من المفترض أن تخوض مجموعة شركات الأسيوطى مناقصة تجارية أمام مجموعة شركات غنيم ، و هى العدو الأكبر لشركات الأسيوطى ، و حتى يضمن ماجد غنيم الفوز بالمناقصة دبر تلك الحادث و بذلك يحترق جسمان عاصم و معه كل الأوراق الخاصة بتلك المناقصة ، و هذا ما حدث بالفعل ، فالشرطة و رجال الإسعاف قد وجدوا السيارة متفحمة بالكامل هى و من بها و بذلك لم يكن هناك جثمان للدفن و لا أوراق للعمل ، و على أثر ذلك أصبحت مجموعة شركات الأسيوطى على الحديد كما يقال ، مما ساعد فى ازدياد وضع السيد غريب إلى أسوء فهو قد أصيب بشلل نصفى على أثر تلك الصدمة التى تلقاها بفقدان إبنه ، فالوضع أصبح خارج عن السيطرة و لم يستطيع مراد و عمر تفادى الخسائر ، فهى حقا خسائر فادحة ، و من المفترض أن يعلن إفلاس الشركة خلال الأسابيع القادمة ، لكن حاله غريب الصحية ليست على ما يرام ، فهو يشعر بأنه فقد مذاق الحياة و الرغبة بالعيش ، و كأنه بحالة زهدا تام للحياة ، فكيف له أن يمر بتلك الفترة العصيبة ؟ كيف له أن يعود إلى المنزل دون وجود إبنه به ؟ كيف له أن يدير عمله و حياته بدونه ؟ فهو كان العصا التى يتكأ عليها ، كان بالنسبة له والده لا ولده ، كيف سيتغلب على الوجع الذى يسكنه ؟ ليس وجعا على أثر إصابته هذه و فقدانه السير على قدمه و لكن وجعا أعمق من ذلك يسكن قلبه و يستوطن وجدانه على أثر رحيل ولده ….

و على الجانب الأخر ، فقد أصيبت عهد بذبحة صدرية عقب صدمتها فى موت حبيبها و زوجها ، فهى و أن كانت تريد الإنفصال عنه ، فهى لاتزال تعشقه و لو لم يكن خبر زواجه هذا لكانت ظلت فى بيته و على فراشه لأخر نفس لها ، فما حدث أرغمها على نسيان ما بدر منه تجاهها ، فالموت فاجعه كبيرة و خصوصاً عندما يأخد منا أحبابنا ، و لكن فى حالة عهد الإصابة بمثل هذا المرض فى وضعها أمر شديد الصعوبة ، لأنها تحمل بأحشاءها طفلاً ، و هذا خطر على طفلها مثلما هو خطر عليها ، فالطبيعى أن هذا المرض يصعب التعامل معه فى الحالات الطبيعة ، فماذا إذا كانت المصابه به هى امرأه حامل فى شهورها الأولى ، فحقا كان وضعها كان شديد الحرج ، و لكن لرحمه الله و لطفه بها ، فقد حفظها الرحمان هى و طفلها و بدءت بالتحسن بالفعل و من المفترض أنها تظل باقى فترة الحمل تحت ملاحظة الأطباء لحين أن تضع مولودها ، و لكنها فى الوقت نفسه و برغم تحسن وضعها إلا أنها رافضة للحديث بشدة مع الجميع ، و لا تريد رؤية أحد حتى والدتها و والدها ، لا تفعل شئ سوى البكاء و النواح على حبيب عمرها و زوجها ، فهو كان بالنسبة لها مأمنها و أمانها و أمنها ، لكن ماذا تفعل الآن ؟ و كيف ستعيش حياتها بدونه ؟ كيف أن تتخطى هذا الوجع الذى يكمن بداخلها ؟ كيف ستخلق طفلها دون وجود أبيه ؟ كيف ستقول له عندما يتساءل عن والده ؟ كيف و كيف و كيف …

و منذ ذلك الحادث الأليم ، و منذ معرفتهم جميعاً بالأمر ، أختفت ميرا تماماً و لم يستطع أحد معرفة مكاناً لها ، و الجميع يتساءل أين هى ؟ و لماذا ذهبت ؟ لماذا لم تخبر أحدا بمكانها ؟ كل هذه الأسئلة تجوب بداخل الجميع ، ولا أحد يستطيع إيجاد إجابة واحده لأى من هذه الأسئلة …

و بعد مرور شهر ..

بداخل غرفة أحدى المشفات الحكومية ، يدخل تلك الغرفة رجل عجوز يبلغ من العمر ٧٠ عام ، تبدو على ملامحه الأصالة و الشيب ، يدعى العم صالح إلى داخل تلك الغرفة ، ثم أبتسم متفوها بحب: أزيك يا أبنى عامل إيه إنهارده طمنى عليك
إجابه ذلك الراقد على الفراش قائلاً ببعض التعب: الحمدلله أحسن كتير يا عم صالح ، ثم أكمل بامتنان؛ أنا لولاك مش عارف كان إيه اللى ممكن يحصل ليا ، لولا أنك أنقذتنى و طلعتنى من العربية قبل ما تتفحم كان زمانى دلوقتى متفحم و شبعان موت جواها
استطردت صالح بحب: متقولش كده يا صابر يا أبنى ، تف من بقك ، و بعدين مش أحنا أتفقنا ، أنك زى أبنى صابر الله يرحمه ، عشان كده سميتك على إسمه
أجابه صابر بحب: طبعا ياعم صابر حضرتك فى مقام أبويا اللى أنا معرفش عنه حاجه و لا عارف حتى هو عايش ولا ميت ، و أنا فى مقام صابر إبنك اللى يرحمه
فهتف صالح بحب هو الأخر: مدام انا زى أبوك و أنت زى أبنى ، يبقا تقولى يا بابا مش يا عم صابر ، لأن مفيش إبن بيقول لأبوه يا عمى ، و أن شاء الله هتفتكر كل حاجه قريب ، و هتعرف أنت مين ، و مين عيلتك ، سييها أنت بس على ربنا و ربنا هيجبرك
أجابه صابر متمتما فى شرود: يارب يا بابا يارب
أردف صالح بنبرة حانية: حضر نفسك عشان هتخرج إنهارده من المستشفى و هتيجى معايا الحارة اللى أنا عايش فيها ، عندى أوضة فى البيت فوق مقفولة كلمت فرحه بنتى و خلتها طلعت نضفتها عشان تقعد فيها لحد ما ربنا يشفيك و ترجع ذاكرتك يا أبنى و نعرف أنت مين و أهلك فين
أستطرد صابر بامتنان حقيقى: أنا مش عارف أقولك إيه على اللى حضرتك عملته و بتعمله معايا ، و مش عارف هرد جميلك ده أزاى ، بس أن شاء الله ربنا هيقدرنى و هردلك الجميل ده فى يوم من الأيام
أجابه صالح بحب أبوى: متقولش حاجه يا أبنى ، مفيش إبن بيشكر أبوه ، و أنا والله معتبرك إبنى فعلاً ، و حاسس أن ربنا بيعوضنى عن إبنى اللى راح منى فى شبابه بيك ثم ربت على كتفه وتابع و هو يهم بالإنصراف؛ أنا هروح اخلص الورق اللازم لخروجك عبال ما تجهز يا بطل
اومأ له صابر برأسه بحب دلالة على موافقته ثم ذهب العم صالح إلى الإدارة و الحسابات لينهى الأوراق المطلوبة لخروج صابر من المشفى كما أطلق عليه ، تاركا خلفه صابر يفكر بانكسار فهو يشعر بالضياع ، لا يعرف من هو ، ولا من أين ، و لا أصله و لا عائلته ، لا يتذكر شئ سوى لحظة إفاقته عندما وصل إلى المشفى بعده أيام ، و ذلك العم صابر الذى يناديه ب ( بابا ) فهو حقا شعر تجاهه بالألفة ، و أحس معه بحنان الأب المحروم من ولده ، و هو كذلك أحس بذلك الشعور ولا يعلم لماذا ، ظل يفكر و يفكر إلى أن جاء العم صابر ليصطحبه و يذهب به إلى تلك الحارة الشعبية التى يقطن بها

و بعد مرور ساعه ونص وصل العم صالح بصحبه صابر إلى تلك الحارة الشعبية و ما أن وطأت قدماه إلى تلك الحى الشعبى حتى شعر بالغرابة و الدهشة فى آن واحد ، و كأنه و لأول مرة يرى حى شعبى ، فهو حقا أول مرة يرى حى شعبى باستثناء ما يراه بالتلفاز ، و برغم الدفء الذى يجتاحه إلا أنه يشعر بالغربة و أن هذا المكان لم يكن يوماً له فهتف العم صالح قائلاً بترحاب: أهلاً بيك يا صابر يا أبنى بين أهلك و ناسك الجداد ، الحارة نورت
أجابه صابر بتوهان: ربنا يخليك يا بابا ، الحارة منورة بأهلها
أردف صالح بحبور: يلا بينا نطلع بقا عشان ترتاح ، و كمان أعرفك على فرحه بنتى
فأوما له صابر برأسه ثم صعد مع صالح إلى المنزل و ما أن فتح صالح باب المنزل و دلف إلى الداخل مفسحا الطريق لصابر لكى يدلف هو الأخر ، حتى جاءت فرحه قائله بترحاب: أهلاً أهلاً ، نورت البيت يا صابر
و ما أن وقعت عيناها على صابر حتى شعرت و كأن بداخل قفصها الصدرى قطار سكة حديد ، نعم فهذا صوت دقات قلبها و ليس صوتا أخر ، ما هذا الذى تراه ، أحلم أم علم التى هى به الآن ، تنظر له ببلاهه لا تستطيع أن تحول بعينيها بعيداً عنه ، أيعقل أن هناك أناس كذلك ، أيعقل أن يكون هناك رجلاً بالواقع يشبه ما تراهم بالتلفاز ، فإنه حقا يشبه رجال السينما ، تشعر و كأن قلبها يذوب من فرط سعادتها و فرحتها ، لا تعلم ما أصابها و لكنها حقا تشعر بالسعادة و الحب ، نعم الحب!!
أيعقل أن هذا ما يطلق عليه الحب من أول وهلة ؟ فاقت من شرودها هذا على صوت والدها قائلاً بتساؤل: ايه يا فرحه حضرتى الغدا ولا لسه
أجابته فرحه بهيام: كله جاهز يا بابا يا دوب عالغرف على طول
فاستطرد والدها بحماس: طب يلا ورينا همتك لأحسن عصافير بطنى بتصوصو
أجابته فرحه بابتسامه فرحه: عيونى ، ثوانى و الأكل يكون جاهز ثم أسرعت باتجاه المطبخ لتجهز الغذاء و وضعه عالسفرة ، فهى فعلت اليوم أنصاف عده على غير العادة على شرف المدعو صابر كما أوصاها والدها ، و بدءت بالفعل بوضع الطعام على السفرة و ما أن أنتهت حتى هتفت بأسم والدها تطالبه بالحضور هو و ذلك الصابر فهى قد أنتهت للتو من تحضير السفرة ، و عليهم الآن البدء بالطعام ، و بالفعل بدء الجميع بتناول الطعام تحت نظرات فرحه الغير مبرره لصابر ، محدثه نفسها قائله: الواد قمر يخربيت حلاوته ، شبه الرجالة الحلوة اللى تفتح النفس دى اللى بتيجى فى التليفزيون ، ثم وبخت نفسها قائله؛ جرا إيه يا فرحه ما تهدى كده و تظبطى فى إيه مالك ما هو راجل زى أى راجل يعنى
أجابها قلبها هذه المره قائلاً: أنتى كدابه يا فرحه ، عشان ده شكله مش هيكون زى أى راجل شوفتيه فى حياتك
أجابها عقلها قائلاً: ايوه يعنى ، حتى لو مختلف فعلاً ، و مش زى أى راجل عرفتيه قبل كده ، هتعملى أى هتحبيه ، ده أنتم متعرفوش عنه أى حاجه لسه ، ده هو نفسه ميعرفش هو مين
حدثها قلبها هذه المرة قائلاً: يا لهووووى يا لهوووووى شوفى بيأكل أزاى ، إستحالة يكون ده تربيه حوارى زينا كده لاااااا ، ده شغل فاخر عالأخر
أجابها عقلها موبخا إياها هذه المرة قائلاً: أتهدى بقا يا فرحه و كفاية أوى كده ، الراجل لسه متعرفه عليه و نزله تفصيل فيه و شكلك هتحبيه ، أومال لما تشوفيه كل يوم و تتعاملى معاه أكتر هتعملى إيه ، ثم فاقت من حديثها مع نفسها هذا هامسه لحالها؛ أهدى يا فرحه و خدى نفس كده و أظبطى ، هو أساساً قاعد شكله مش طايق نفسه ، فأهدى كده عشان متخربش فوق دماغك
يتبع…
لقراءة الفصل الرابع : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى