Uncategorized

رواية عهد الحب الفصل الرابع 4 بقلم نور بشير

 رواية عهد الحب الفصل الرابع 4 بقلم نور بشير
رواية عهد الحب الفصل الرابع 4 بقلم نور بشير

رواية عهد الحب الفصل الرابع 4 بقلم نور بشير

و بعد مرور ٧ سنوات 
فى غرفة غاية فى الجمال ، تضم الكثير من الألوان بين الأزرق و الوردى ، تحيط بها العرائس و الشخصيات الكرتونية و الرسومات من كل ناحيه ، تدخل بطلتنا إليها ، و تقوم بجذب الستائر ليدلف ضوء الشمس إلى الغرفة و يشملها من كل جانب ، ثم تهتف عهد بأسماء صغارها بحماس: يا عز ، يا زين يلا اصحوا ثم توجهت إلى فراش الصغيرة و هتفت بحب قائله؛ لى لى اصحى يا روحى يلا 
إجابتها الصغيرة بحنق: بليز يا مامى إنهارده أول يوم فى الإجازة 
صاحت عهد بتحفيز: ما عشان انهارده أول يوم فى الإجازة لازم نعمل حاجات كتير ، ثم أكملت مزغزه إياها: يلا يا كسلانه قومى 
فتابعت بتحذير و هى تقترب من الولاد قائله: و أنتم كمان هتصحوا ولا أعمل فيكم نفس اللى عملته فى ليا 
صاح الصغار و هم يقفزون من أعلى الفراش فى صوت واحد: لا أحنا صحينا خلاص يا مامى
فأردفت عهد بحب: أنا هنزل أشوف جدو تحت عبال ما تجهزوا و تنزلوا عشان نناه و جدو و خالو هيجوا يفطروا معانا إنهارده 
فقفز الأطفال فى سعادة ثم هتفوا فارحين: يا سلاااااام  
هتفت عهد بحماس هى الأخرى: عشر دقايق و تكونوا جاهزين ، ثم تركتهم يتجهزون و ذهبت إلى غرفة السيد غريب لتطمئن عليه و تعطيه الدواء الخاص به و تساعده على النزول للفطور سويا و ما أن فتحت باب الغرفة حتى أبتسمت بحب مردده: ممكن أدخل
أجابها غريب بحب هو الأخر: تعالى يا غالية يا مرات الغالى
فأقتربت منه عهد و جلست على طرف الفراش و أبتسمت ثم استطردت بحب: بحب أوى حضرتك تناديني بالأسم ده 
أجابها غريب بحنان: صدقينى يا بنتى ده مش مجرد إسم بقوله كده و السلام ، أنتى فعلا غالية عندى أوى يمكن كمان أغلى عندى من أميرة و أمينة ، ثم تابع حديثه بعد أن تنهد تنهيده حاره؛ أنتى عملتى معايا اللى مفيش بنت فى الدنيا تعمله مع أبوها مش حماها 
فنظرت له عهد و همست بحب: طب ما حضرتك فعلاً زى بابا 
أجابها غريب بحزن قائلاً: بس اللى عملته فيكى زمان يا عهد ، مفيش أب يعمله فى بنته ، و أنتى يا حبيبتى برغم كل ده وقفتى جمبى و ساعدتينى ، و لولاكى كان زمان إمبراطورية الأسيوطى دى راحت من سنين 
أردفت عهد قائله باستنكار: أرجوك يا بابا متقولش كده 
أجابها غريب بحكمه: لا يا عهد لازم أقول كده ، و لازم كل شوية أفكر نفسى باللى عملته معاكى أنا و سمية زمان ، و لازم كمان أفكر نفسى باللى أنتى عملتيه و لسه بتعمليه عشانى و عشان عيلتى و أحفادى ، أنا عمرى ما هنسى أن الوسط اللى كنت طول عمرى بقول أنه وسط فاسد و كنت رافضك بسبب أنك منه ، يكون هو السبب فأن يكون لى بنت زيك و بسببه وقفتى جمبى و ساعدتينى و دعمتينى و بيتى مفتوح دلوقتى بفضل ربنا ثم فضلك ، فواصل حديثه بأمتنان؛ عمرى ما هنسى أنك أحتضانتى عز الدين و اعتبرتيه إبنك و وافقتى أنه يتكتب على أسمك بعد ما أمه رجعت بعد ٨ شهور من إختفائها بعد موت عاصم و رمته و هو حتة لحمة حمرا عشان عرفت خبر إفلاسنا ، سكت قليلاً ثم أكمل بحسره قائلاً؛ أم رمت ضناها يا عهد عشان الفلوس عشان تلحق تلف على راجل تانى بفلوسه ، و عند هذه النقطة أبتسم بحب قائلاً؛ بس أنا مش ندمان ولا زعلان على اللى هى عملته ، عشان أنا متأكد أنك أحن على عز أكتر منها ، عشان أنتى أعتبرتيه إبنك بجد من أول يوم أخدتيه فى حضنك فيه و رضعتيه زى ليا و زين الدين ، أنا فخور بيكى يا بنتى ، و فخور بأنك أم لأحفادى ، فخور أنك بقيتى وحش الإقتصاد و قدرتى فى وقت قياسى ترجعى إمبراطورية الأسيوطى و توقفيها على رجليها من تانى
أجابته عهد بأبتسامة حب: بابا ، صدقنى عز الدين ، إبنى و عمرى فى يوم ما هفرق بينه و بين زين الدين فى أى حاجه لأنه ابنى زى ما قولت لحضرتك ، الأم يا عمى مش هى اللى بتخلف ، الأم هى اللى بتربى و بتسهر و بتتعتب ، و أنا من أول يوم شوفت فيه عز و أخدته فى حضنى و أنا حسيته حته منى ، و قولت يمكن عشان ده حته من حبيبى ، بس مع الوقت و هو بيكبر قدام عينى ، و أنا برضعه لأول مرة زى زين و ليا ، و هو بيمشى أول خطوه ، و هو بينطق كلمة ماما لأول مرة ،  كل ده يا بابا محفور فى قلبى مش عقلى بس ، عز بالنسبة ليا مش مجرد إبن جوزى ، إستحالة يكون كده ، عز إبنى أنا مش إبنها هى ، أنا كل يوم بتخيل نفسى و هى راجعه عايزه تأخده منى ، صدقنى يا عمى مش هقدر أعيش ثانية واحدة من غيره ، ساعتها هموت بجد و هنا فرت دمعه من عيونها و أكملت بصوت مخنوق: و صدقنى أنا أى حاجه عملتها و بعملها ، فتأكد أنى بعملها لأنى بحبكم بجد ، و لأنكم من ريحة الغالى ، و أهله و أهل ولادى و أهلى أنا كمان ، ثم إن الفضل بيرجع لربنا سبحانه و تعالى و لحضرتك كمان و بابا و مراد و عمر أحنا كلنا تعبنا عشان إسم الأسيوطى يفضل و يكمل و صدقنى عمرى ما هقبل بأن إسم حضرتك و إسم الغالى الله يرحمه أنه يتهز أو يتمحى ثم قبلت يديه و أردفت بحب: و رحمة الغالى أنا نسيت كل حاجه حصلت ، و مش فاكره غير أنكم من ريحه الغالى و أهلى و أهل ولادى
كان غريب يستمع إلى كل ذلك بفخر و حب حقيقى فهذه الفتاة حقا ذات أصل و تربية ، أى فتاة بمكانها كانت تركتهم لينتقم الله منهم على ما فعلوا بها ، و لكن هى فعلت العكس و قدمت لهم الدعم و المساندة و المال حتى أنها أصبحت شريكة له فى كل ما يملك بالمنزل و الشركة و المصانع و كل ما يملك ، فربت غريب على يديها ثم أردف بحب قائلاً: صدقينى يا عهد عز إبنك فعلاً ، و إستحالة الهانم اللى رمته هترجع تانى أو أنا حتى هقبل برجوعها أو أن عز يعرف حاجه أطمنى ، ثم أكمل بمرح؛ يلا نزلينى بقا تحت عشان أحضر نفسى ، و أغلب هشام زى كل جمعة
أجابته عهد بحبور: بس كده ، ده عيونى ، ثم بدءت بتحريك الكرسى المتحرك الخاص بغريب لتوصله إلى الصالون لكى يستقبل هشام كعادة كل جمعة فهم منذ أن عادت عهد إلى ذلك المنزل الذى قامت بشرائه بعدما تم بيع منزل الأسيوطى القديم و هم يجتمعون كل جمعة يفطرون معا ثم يقضون بقيه اليوم فى ضحك و لعب مع الصغار و هشام و غريب يجلسون يلعبون طاولة ، و تأتى أميرة بصحبه مراد فهى قد تزوجت منه منذ خمس سنوات و قد رزقت منه بعاصم يبلغ من العمر ٤ سنوات و سارة تبلغ من العمر سنتين ، و لكن حياتها مع مراد تشبه القط و الفار ، فهم دائماً ناقر و نقير و فى كل نقاش بينهم تترك أميرة المنزل عائدة إلى منزل والدها ، و يأتى مراد بدوره لمصالحتها و مراضتها لإرجاعها إلى منزل الزوجية ، و هم أيضاً يجتمعون يوم الجمعة مع عائلة عهد و جميع العائلة لتقضيه وقتا لطيف بين الضحك و المرح و الترفية عن النفس
على الجانب الآخر لدى صابر  فى تلك الحى الشعبى ، فهو قد عاش بتلك الغرفة القابعة على سطح منزل عم صالح طوال السبع سنوات الماضية ، و قد عمل معه على التاكسى الخاص به ، و كان حقاً خير الأب له و هو كذلك كان خير الإبن له ، و لكن دائماً ما كان يشعر بالغربة وسطهم ، أو أن هذه الحياة الذى يعيشها ليست بحياته ، بها شيئاً خاطئ غير أنه فاقد الذاكرة ، و لكن مع كل فعلة و حركة تصدر منه يشعر بذهول و كأنه يفعل هذا الشئ و لأول مرة ، غير أنه دائماً كان يشعر بأن فرحه هذه إبنه صالح تكن له شيئاً بداخلها ، فالواضح من نظراتها و اهتمامها الزائد به أنها تحبه بل تعشقه ، و لكنه كان دائم التخوف من هذا الشئ ، فهو لا يريد حبها و لا يريد أن يحبها ، فالحق يقال هو لا يستطيع تحديد أهو لا يريد حبها هى بالتحديد ، أم لا يريد أن يحبها لأنه لا يعلم أى شيئاً عن ماضيه ، و لكن كل ما يعلمه حقا أنه لا يكن لها أى شئ بداخله ، و لكنه دائم الشعور بعاطفة حب قوية بداخله تجتاحه من حين لأخر ، و لا يعلم مصدرها ولا هوية الفتاة الموجهه لها ، دائماً ما تأتى بمخيلته صوراً لأشخاصا و أحداث مشوشة من الماضى ، لا يستطيع تذكرها ولا حتى رؤيتها بوضوح ، بمجرد أن يحاول التركيز فى تلك الصور يصيبه دوار شديد و صداع يضرب برأسه حتى أنه فى مرات عديدة يفقد الوعى على أثر تركيزة فى هذه اللقطات ،  يرى دائماً طيف لامرأه لا يعلم من هى ولا يستطيع التدقيق بملامحها ، و لكنه يشعر بأنها ذات صلة قوية به بل يكاد يكون أكيد مم ذلك ، فهو بمجرد التفكير بتلك الصورة القابعة بمخيلته تتسارع ضربات قلبه ، و يزداد معدل تنفسه و كأنه بسباق ركض و ليس مجرد تفكير فى صورة ، يحاول مرارًا و تكرار أن يتذكر أى شئ أو يبحث عن أصله و عائلته و لكن كل محاولاته تبوء بالفشل ، فمن الواضح أنه لم يرد الله بعد لكى يتذكر من هو و بالأخص من هى تلك المرأه التى تراوضة فى أحلامه و مخيلته منذ سنوات ولا يستطيع التعرف عليها ….
يتبع…
لقراءة الفصل الخامس : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى