روايات

رواية قد انقلبت اللعبة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم إسراء الشطوي

رواية قد انقلبت اللعبة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم إسراء الشطوي

رواية قد انقلبت اللعبة الجزء الخامس والعشرون

رواية قد انقلبت اللعبة البارت الخامس والعشرون

رواية قد انقلبت اللعبة
رواية قد انقلبت اللعبة

رواية قد انقلبت اللعبة الحلقة الخامسة والعشرون

عنوان اللعبة الخامسة والعشرون –« ‏- “ورفيقاً إن اختلفنا لا ينسَ الودَ بيننا‏.»
| لَم أكُن علي علم أن يُمكن لشخص عند تَعرضه لصدمة ما أن يَفقد عقله ، ولا يَعرف أن يتصَرف في عده مواقف ، إلا بعدما تعرض لصدمة فُراقك ، حينها كُل شيء تَوقف عند يوم أختفاءك ، وَقفت في مكاني كأني أصبحت طفل صغير لا أعرف كيف أسير من جديد |
#بقلمي
* داخل شقة الديب
يَقُف خالد علي نفس حالته عيناه تَجوب علي تلك النائمة في ثبات عميق وعلي صديق عُمره ويدور بمُخيلته عدت ذكريات جَمعتهُم سويًا ذكريات بينه هو وزوجته وذكريات أخري مع صديقه ، كَيف حدث هذا ؟ هل يتقابلان مُنذ مُدة وهو لَيس لديه علم ؟ كَيف ف هي لَم تري الديب سوي مرة في الحفلة وهو أيضًا ! هل أعجب بها وهي اعجبت به واستغلوا فُرصة جلوسها عند أخيها وبدأو أن يتقابلان ؟ ، ولَكن كُل هذا تَبدل بعد أن تحدث الديب قائلًا:
– شيمي ماحصلش إي حاجة من اللي بدور في دماغك أنا ماعرفش من الأساس مراتك دخلت عندي إزاي بلاش دماغي تروح وتودي في حاجة ملهاش أساس من الصحة.
معالم وجهه كانت مُتصلبه مَشدودة غير عابئ بحديثه يَنظُر علي حالتها .. دَفع أفكاره جانبًا وأقترب خَطوتين وكور يداه المُحفزة علي لَكم الديب ، كاد أن يتحدث الديب ليبتلع حديثه داخل جوفه بعدما لَكمه الشيمي بقوة ليتحامل الديب علي ذاته قبل أن يَسقُط ورفع وجه مرة أخري أمام خالد وهو يَتنفس بغضب في اكثر شيءٍ يزعج الديب أن أحدٍ يَرفع يده عليه ، التقط نفس للداخل كي يُهديء من روعه ليتلقي لَكمه أخري علي وجهه ثُم ركله في معدته بواسطة ساقه الذي رفعها ودفعها به.
ثني الديب ووضع يداه علي معدته ثُم رفع جسده مرة أخري قائلًا بهدوء:
– خالد نتكلم برا وهفهمك كُل حاجة.
هَجم عليه وركله بمعدته إلي أن سَقط الديب علي الأرضية ويعلو خالد .. أردف الديب وهو يَصك علي أسنانه:
– خااالد أنا لحد الان مقدر حالتك ومش عاوز أمد أيدي عليك
سَحبه خالد من ياقة البورنص يَشده بقوة للإمام قائلًا بصراخ وهو بعد كُل كَلمه يَلكمه علي وجهه يُفرغ غضبه:
– مقدر لااا واضح أنك مقدر حالتي جدًا بتخوني عينك علي مراتي أنطق بتخووووني يا ديب ليييه يا أخي دانت أقرب حد ليا أبويا وأخويا وصااحبي أنا كُنت بحكيلك إزاي كُنت بحبها إزاي تعمل فياااا كده إزاي يا أخوويا
أردف أخر جُملة وهو يُحاول كَبح دموع داخل عيناه لِتفُر دمعه هاربة وتستقر علي صدر الديب.
أبتعد خالد علي الفور واستدار وهو يَمسح دموعه بأنامله ثُم توجه يَقُف أمامها كانت تُحاول فتح عيناها وتُحرك أطرافها علي جبهتها أثر ألم رأسها ، حرك عيناه علي ثيابها المُلقاه علي الأرض ثُم وقعت عيناه علي القميص الأحمر ثني قليلًا والتقطه بيداه ليراه مَشقوق لنصفين ليضحك بهستريا غير مُستوعب الأمر لا يتخيل أن جني زوجته حبيبته البريئة تَفعل هذا بدأ يتخيلها وهي ترتدي هذا القميص للديب وتتغنج عليه بدلال مثلما تَفعل إي زوجه مع زوجها هل فعلت هذا معه أيضا ؟ هل رآها بتلك الملابس ورآها عند تلك النُقطة لَم يتحمل.
ف تلك الوقت كان الديب مازال مُفترش علي الأرض يُهدأ ذاته ويلتقط انفاسه ليرفع أصبعه يتحسس الد-م الذي ينساب من أنفه.
أقترب منها وهو يراها مازالت تُجاهد بفتح عيناها إلي أن صَرخت بقوة بعدما سَحب شعرها بينَ أنامله وهو يَصيح أمام وجهها أما هي كانت لا تزال غير واعية لما يحدث حولها ولَكن بعدما استمعت لحديثه بدأت الروية تَظهر أمامها:
– لااا حقيقي هايل برافو خلتيني أديكِ الأمان عشان تلفي علي حل شعرك .. بتخونيني يا جني هاااا
صَرخت بقوة بعدما صفعها علي وجنتها لتسقط رأسها جانبًا علي الوسادة ليسحبها مرة أخري من شعرها ، تلك الصرخة جعلت الديب يَنهض علي عجلة وهو يَسحب خالد يَصرخ به ليدفعه خالد يطيح به علي الأرضية وكاد أن يَصل لجني ويعتليها حتي يُفرغ غضبه كاملًا بها ، ولَكن يد الديب التي أمتدت وَسحبته من رجليه بكُل قوته راغما جسده علي السقوط علي الأرضية ودفعه بعيدا ووَقف أمام الفراش يَخفي جني خلفه التي كانت تَجلس مُنكمشة علي ذاتها وتُحكم الشراشف علي جسدها تُخفي حتي عُنقها قائلًا:
– مش هتقربلها ولا هتض*ربها والهطل بتاعك ده خااالد دي مراتك ماينفعش تمد أيدك عليها.
– والله !
أردف بقولها بنبرة ساخرة ومن ثُم هَجم عليه وشياطين الأنس والجن تحتضر أمامه تُحفزه علي أن ينهي حياتهُم .. حاوطه الديب من خصره يضغط عليه حتي يتحكم بغضبة وكان الشيمي يُحاول دفعه وهو مُثار كالذئب الذي يستعد حتي يَهجم علي فريسته .. ظَل الديب يُعافر معه إلي أن خرجوا برا الغُرفة ثُم سَحب أوكرة الباب وهو يَصيح بجني بأن تُغلق الباب علي ذاتها وترتدي ثيابها .. نَهضت علي الفور وهي تتمسك بالشرشف حول جسدها وأغلقت الباب بالمُفتاح ثلاث مرات حتي تأكدت أنها أغلقته جيدًا ، رَجعت بظهرها خطوتين وهي تَنظُر حولها مَصدومة لا تعرف ما حدث ف هي أتت حتي تُكشف خيانته ف أصبحت هي المُتهمة الخائنة كيف أنقلب الوضع عليها من مَظلومة لمُذنبة .. كيف ؟
ثنت علي رُكبتيها والتقطت ثيابها وبدات في ارتدائها ودموعها تنساب علي وجنتها بقوة لا تتوقف بل تزداد مع شهقاتها المُرتفعة .. تَحركت خطوتين تستريح علي الفراش لتشعُر بشيء ساخن بين فخذيها عضت شفتها بألم وما زالت تبكي خفضت بصرها لأسفل لتراه دماء تنساب علي ساقيها.
وَقف الديب وبمُقابلة خالد الهائج .. وَضع خالد يداه جانبًا بينَ الجاكت والقميص حتي تمسك بالسلا*ح ولَكن لَم يسحبه بعد قائلًا:
– أمتا وفين وإزاي تعمل فيا كده
رآه الديب يد خالد وهي تندس بين سُترته ف عرف ما يجول بتفكيره ليردف قائلًا:
– أنت مصدق إنِ أعمل فيك كده أو مصدق أن مراتك تعمل كده ؟
صَمت خالد لا يعرف ما يقول داخله يَصرخ أنهُم لا يفعلان هذا وعيناها والمشهد الذي رآه يقول غير ذلك
الديب: جاوبني متفضلش ساكت
أردف خالد بنبرة مُتألمة:
– عملتوها وأستغفلتوني .. لو كلامك صح ليه ماعرفش حاجة عن الشقة دي هاا قولي ؟ ليه يا صاحبي
مع سَحب الشيمي للسلا*ح أندفع الديب إليه يلكمه بقوة علي وجهه ليتعركل خالد علي السجادة وسَقط رَفع عيناه وهو يُصوب السلا*ح علي خالد قائلًا:
– هشرب من دمك أنت وهيا مش خالد الشيمي اللي يتخان أنت أكتر واحد عارف أنا اتأذيت إزاي نفسيًا عشان أوصلها عااارف إي راجل مكاني دخل لقاكُم بالوضع ده كان هيعمل إي أنا وقفت مَصدوم أنتوا اكتر اتنين عُمري ماتوقعت منهُم الخيانة ابقي دي جزاتي
مسح الديب يداه علي وجه بغضب قائلًا:
– يابني أدم أفهم ده أكيد ملعوب واحد عمله علينا فكر ولو شوية
حرك رأسه يمينًا ويسارًا غير مُصدقا ما يقوله .. أقترب الديب إليه ووقف أمامه قائلًا بهدوء:
– أنت عارفني اكتر من إي حد ف لو مصدق إنِ أعمل كده فرغ طقات رُصاصك كُلها في جسمي بس مش هسيبك تلمسها
فَرك السلا*ح علي فكه قائلًا بسُخرية:
– للدرجادي ! مُستعد تمو*ت عشانها
هَجم الديب عليه وأعتلاه وظل يَلكمه علي وجهه بقوة وهو يصيح به:
– أنت غبي غبي يا خالد .. أظن أنك عارف إنِ مابحبش حد يأذي إي حد من جنس حوا مهما حصل لا تضربها زي ما بتعمل ولا تخليها تلجأ للأدم*ان
رَفعه من سُتره قليلًا لأعلي قائلًا:
– فااكر وقت ما جيتلك بالدُكتور قُلتلك إي ماينفعش مهما حصل أيدك تتمد علي مراتك ولا غيرها .. واللي بتقول عليه خاين لأول مرةً يتخلي عن مبادئه ويُقف في صفك لتكون فاكر أن وقفتي جمبك عشان أنت صح لااا عشان مسبكش تغرق معاهُم ويخلصو عليك أفهم يا غبي لأمتا هفضل أقولك ساوي أمورك مع عز لو بتحبها بجد
ضَحك خالد بهستريا وهو يَضع السلا*ح علي قلب الديب يَصيح بصوت مُرتفع قائلًا:
– جنييي هعد من واحد ل تلاته لو مطلعتيش هقتلك عشيقك سااامعه
لَكمه الديب وهو ما زال يعتليه قائلًا:
– قُلتلك فرغ الرُصاص فيا لو مش مصدقني بلاااش شُغل النسوان اللي بتعمله ده
كان خالد يفترش علي الأرضية بهدوء تام مُستقبل ضربات الديب بصدر رحب ويعتليه الديب إلي أن دفعه بُركبتيه ونَهض وتحرك للغُرفة يَطرق علي الباب بقوة وهو يَصيح بها .. أما الديب دَفع جسده علي الأريكة يُهدأ من روعه يُفكر بما حدث كيف حدث ؟ ف هو شَخض هاديء غير مُندفع يُفكر قبل أن يخطو إي خطوة حتي لا يندم ، ف عندما يتحدث يكون حديثه ناتج عن تفكيره بعقلانية وليس هباءًا.
صاح خالد علي جني بتهدي*دات حتي تَفتح الباب:
– جني أفتحي يا جني متخلنيش افقد اعصابي
كانت تجلس علي الأرضية وتستند بظهرها علي الفراش بعدما جاهدت بإرتداء ثيابها الداخلية ولَم تقدر علي الوصول إلي الأريكة حتي ترتدي باقي لباسها تكتم أنينها ويدها تَعتصر شرشف الفراش لا تشعُر بجذعها السُفلي تبكي بخوف بعدما تُرادت الأفكار داخلها ان يكون هذا نزيفًا سببه نزول طفلها وأن يكون الديب فعل بها شيئًا حقا.
كانت تستمع إلي صُراخهُم وتسمع صياح خالد بأن تفتح ولَكن غير قادرة علي الحديث.
فرح الديب عيناه قائلًا:
– كفاية يا خالد مادايقنيش بأسلوبك الزفت عشان ماقومش أطلع مي***ك
التفت خالد وأقترب إليه قائلًا:
– وديني لو سمعت صوتك لهفرغ فعلا كُل الرُصاص فجتتك ف أهدأ كده
نَهض الديب وهو يُردف بنبرة جادة قائلًا:
– طب بُص يا خالد جني مش هتطلع من هنا غير لما أكلم عز وهو اللي هيجي ياخدها أما أنت مش هتخرج معاك
لوي خالد شفته قائلًا:
– بجد ! وياتري مين اللي هيمنعني أخُد مراتي أنت
اسر الديب خطوتين للأمام حتي وَقف مُقابل خالد قائلًا:
– ااه أنا
فرك أصبعه علي أنفه ثُم وجهه السلا*ح بوجه الديب قائلًا:
– أنت أوس*خ بني أدم أنا عرفته بحياتي
قال أخر كلمة يَدفع رأسه برأس الديب .. ايهاب توازن الديب ليسند علي الأريكة بذراعه .. ألتفت خالد وأقترب من الباب الغُرفة وصوب علي فتحه المُفتاح وأطلق طلقة لينفتح الباب ثُم أندفع داخل الغُرفة ليُصدم مما رآه ليركُض ويغلق الباب يَصيح بالديب أن لا يقترب.
جلس بجانبها وهو يَرفع وجهها يتفحصه ثُم ضَحك علي رده فعله خائف من أن يراه جسدها وهو بالفعل رآه كُل شيءٍ لا يعرف ماذا حل به يَشعًر بضعفه غير قادرًا علي إيذاء أحد مَنهُم .. حرك عيناه علي وجهها بعدما وضع السلا*ح علي الفراش .. لتهمس له بضعف وهي تأن قائلة:
– ماخونتكش صدقني أنا ماعرفش حاجة
خَفضت بصرها قائلة:
أنقذ طفلنا
حرك عيناه علي ما تنظُر له ليراه الدماء يتدفق منها فَرع مما رآه .. نَهض بضعف يَبحث عن ثيابها ليراه الفُستان والشال علي الأريكة سَحبهُم والبسها أياهُم ثُم حملها بين ذراعيه وخرج من الغُرفة وهو مُتوجهه للخارج .. صاح به الديب وهو يمنعه من السير قائلًا بحدة:
– قولتلك مش هتخرج بيها
صَك خالد علي أسنانه ودفعه بُكوعه بعيدًا وفَتح الباب وخرج منه .. دَلف الديب غُرفته سريعًا يرتدي ملابسه بعجله ليراه أثار دم*اء علي الشراشف المُلقاه علي الأرض بعدما أرتداء ثيابه رآه حقيبة جني علي الكُمدينو ليسحبها ورَكض للخارج يَهبط خلف خالد.
كان خالد يَقود السيارة بقوة وجني في الأريكة الخلفية سائحة بد*مها كُل حين يِلقي عليها نظرة والديب يقود خلفه لا يعرف ما يدور ف رأي خالد .. إلي أن سَحب هاتفه وظل يتصل علي خالد ولَكنه لا يرُد إلي أن رد بالنهاية يَصيح به قائلًا:
– لو حصل حاجة لإبني ماهيكفيني فيك عُمرك ولا عُمرها سااامع
قال هذا التهد*يد وأغلق الهاتف بوجهه الديب يُلقي بالهاتف علي التابلوه.
أما عن الديب فَهم أنه مُتوجهه إلي المُستشفي .. ظَل يُفكر بما عليه أن يفعل هل يتصل بعز ويُخبره بما حدث حتي يَنقذ أخته من خالد أم ماذا عليه أن يفعل ؟!
* داخل المُستشفي / بغُرفة قاسم
يَجلس علي الأريكة وبجانبه إيلا يُشاهدان أحدٍ الأفلام علي الهاتف.
سَحب الهاتف بعدما أغلقه ووضعه جانبًا قائلًا:
– احكيلي إي اللي مخبياه يا أيلا
أغمضت عيناها قائلة بضيق:
– تااني
أعتدل بجلسته حتي يكون مُقابلها قائلًا:
– تاني وتالت ورابع إي اللي بيحصل معاكي
نَفخت بضيق وهي تعادل تُربع رجليها علي الأريكة قائلة:
– أوعدني مش هتقفش عليا
أومأ لها قائلًا بهدوء:
– أوعدك مهما قولتي هنتناقش بهدوء
ابتلعت لُعابها قائلة:
– اتعرفت علي مُدير شركة عن طريق صُحابي اللي في السكن وعرض عليا إنِ أشتغل معاه في شركته لإنِ محتاجة شُغل عشان المصاريف بعد ما صاحب المطعم طردني.
صَك علي أسنانه وهو يُحاول رسم إبتسامة علي شفته ، سَحب كفوف يداها بين يداه يُمسد عليهُم برفق قائلًا:
– مطعم إي وكُنتي بتشتغلي في إي ؟
ابتسمت إيلا بعدما رآه الهدوء يرتسم علي وجهه ليُحفزها علي الحديث قائلة:
– في بداية الفترة اللي جيت فيها أمريكا أتعرفت علي أروي وأنس في شارع وبعدها عرضوا عليا أشتغل معاهُم فكرت خصوصًا إنِ كُنت دايما مش مطمنه لسيف وحساه هيغدُر بيا وقتها أشتريت خط جديد وقطعت معاه التواصل نهائي وبدأت أشتغل في المطعم بس جوا يعني بغسل الأطباق والكوبايات وحجات من دي بس عشان أصرف علي نفسي ماكونتش عايزة حاجة من سيف هو كان قايلي أنه هيبعتلي فلوس بس أنا ماوفقتش حتي عرفت أنه كان بيتصل بالسكن الخاص بالجامعة اللي حجزلي فيه عشان يكلمني بس كُنت برفض اكلمة
رَفعت وجهها تتفحص ملامحه خوفا من رده فعله لتراه يبتسم لها يُربط علي كف يدها القابع بين يداه يُحفزها علي أستكمال حديثها.
أستكملت حديثها بهدوء:
– بعدها اتعرفت علي نسرين وروبي صُحابي في الأوضة اللي قعده فيها وبس
قاسم: طب وشعرك إي اللي خلاكي تعملي كده وطريقتك ف اللبس أتغيرت جدريا
أردفت والإبتسامة ما زالت علي وجهها قائلة:
– ما أنا بصراحة كُنت عايزة أنساك ف قولت إي حاجة بتحبها فيا هخفيها خالص ف عشان كده قصيتو وغيرت لونه حتي عيني ركبت لينسيز فيها حتي لبسي غيرته عشان أغير شخصيتي خالص
قرص وجنتها بأصبعيه قائلًا:
– والله علي أساس هتنسيني
إيلا: ده كان تفكيري وقتها
قاسم: طب إي حوار الصور اللي قولتي أنك شوفتيها
عَبست وجهها قائلة بضيق:
_ ده كان أسوء يوم يُمر عليا بعد ما أتخطفت ما أنا بعد موضوع الصور ده قصيت شعري ولبسي وكده لقيت سيف بعتلي صورك مع ديما وبيقولي عشان تصدقيني اما أقولك أنهُم أتجوزوا
ضَر*ب أصبعه علي جبهتها قائلًا:
– وريني الصور كده يا هبلة
سَحبت هاتفها وفتحته وبحث عن الصور لتوجها إليه
سَحب الهاتف يُحرك عيناه علي الصور ثُم قرب الهاتف من عيناها وهو يُزوم علي الصورة قائلًا:
– مين اللي قُريب من مين الوقت ده كُنت معاها عشان أستدرجها ف الكلام يمكن اعرف حاجة عنك مش عارف إي اللي حصل وأتشعلقت فيا وأكيد هيا وسيف متفقين مع حد يصور عشان يخرب علاقتنا واضحة يا أم الذكاء
عضت أصبعها بندم قائلة:
– وانا إي عرفني أنهُم شياطين كده دح حتي صوتك وصوت بابي ومامي جابوا بالظبط
سَحب أصبعها من ثغرها قائلًا:
– كُل اللي عايزوا منك تثقي فيا مهما حصل
أردفت بإبتسامة:
– أنا واثقه فيك وأتغيرت خلاص مابقتش ضعيفة ولا هبلة
رفع كفوف يداها الإثنين يَطبع عليهُن قُبلتين قائلًا:
– أنتي عُمرك ما كُنتي ضعيفة طول عُمرك قوية .. بس اللي عاوزة تعرفيه مهما حصل أو شوفتي إي لازم تعرفي أن كُل اللي بعمله وهعمله عشان نكون سوا أنا لا حبيت قبلك ولا هحب بعدك
ضَحكت إلي أن صَدر من جوفها صوت ضحكة سعيده قائلة:
– وأنا كمان
ضَحك قاسم قائلًا:
– طب كملي مين صاحب الشركة ده وعرفتيه إزاي ؟
عضت شفتها ثُم تنهدت بَبُطء قائلة:
– هقولك
بدأت بسرد جميع ما حدث من بداية ذهابها إلي الملهي إلي الشركة .. بعدما أنتهت من الحدث دفعت يداه التي ضغط علي كفوفها ونَهضت تَركُض إلي أن وَقفت خلف الفراش قائلة:
– في إي بتبصلي كده ليه ! أنت قُلتلي مهما قولت مش هتتعصب عليا متخلفش بوعدك
أغمض عيناه بقوة وهو يَمسح بيداه علي وجهه يلتقط أنفاسة الهائجة بقوة يُحاول السيطرة علي ذاته وهي تُتابع ما يحدث بصمت تام وقدميها يتخبطان ببعضهُم إلي أن سَمعت صوته قائلة بنبرة جاشة حاول أن يخرجها بهدوء ولَكن لَم يستطيع:
– تعالي يا إيلا وبطلي شُغل العيال ده مش هعملك حاجة
أردفت بعدم أطمئنان قائلة:
– احلف
قاسم: يا بنتي تعالي قولت مش هعمل حاجة
اقتربت إليه بخطوات بطيئة إلي أن وَقفت أمامه ليسحبها من معصمها وأجلسها مُقابلة علي الأريكة قائلًا:
– هو دماغك دي فيها مُخ ولا بطيخة
أردفت بنبرة غاضبة:
– قااسم
قاسم بنبرة ضيق:
– بلا قاسم بلا بتنجان .. في بنت تروح مكان زي ده لوحدها جاوبيني
إيلا: ما أنا قبل كده روحت في مصر مع عز وس…
ابتلعت حديثها بعدما رأت تشنج وجهه قائلة بندم:
– سوري بجد يا قاسم مش قصدي بس كُنت محتاجة شُغل خصوصًا بعد كلام بابي أنت عارف إنِ بقيت أقوله جلال بيه بعد كلامه أنا مضغوطة جدًا والله وكُل ده مآثر عليا .. وكمان دي فُرصة حلوة هشتغل في الشركة مش ف بار مثلًا وبمُرتب حلو
رسم علي وجهه إبتسامة مُزيفة قائلًا:
– هتشتغلي ليه ؟
إيلا: أومال هصرف علي نفسي منين
كور يداه وضربها علي الحائط عدت مرات إلي أن نزفت يداه .. رَفعت يداه علي ثغرها بفزع ثُم بلعت لُعابها وهي تُقرب أصابعها من يداه ، سَحبها بعيدًا عنها قائلًا بنبرة خانقة:
– إيلا أرجوكي بلاش تدايقيني كفاية يعني روحتي مكان زي الزفت لوحدك ورايحة علي أساس تشتغلي هناك اي هتشتغلي رقاصة مثلًا وبعدها بتفكري تشتغلي ف شركة هو انتي هتقضي بقية حياتك هناك ولا إي عشان مش فاهم !
زَرفت دموعها وعيناها مُسلطة علي كفه الذي ينساب منه الد*م لا تستمع لحديثه.
أغمض عيناها بعدما فَهم وضعها اقترب منها وهو يَرفع كفه السليم يُزيل دموعها قائلًا بهدوء:
– حبيبي أنا كويس مافيش حاجة ولو زعلانة من عصبيتي أنا بعمل كده عشان خايف عليكي إي عرفك أنه كويس ماينفعش تثقي في حد ماتعملتيش معاه ولا تعرفي
تعالت شهقاتها تُردف بنبرة مُتألمة وكأنه لا يتحدث هي لا تراه سوا جرحه:
– وريني ايدك
حرك عيناه عليها بصدمة لتلك الدرجة جرحة يؤلمها .. ليردف قائلًا بهدوء:
– قومي طيب هاتي الأدوات عشان اخليكي يا ملبن تداوي جرحي بنفسك
أندفعت إلي علبة الاسعافات وسحبتها علي الفور ووضعتها علي الأريكة وجلست علي رُكبتيها علي الأرضية أمامه تَسحب يداه وبدات بتضميد الجرح وهي مازالت تبكي إلي أن أنتهت من لف الضمادات علي يداه لتدرس رأسها علي رُكبتيه تأن بصوت مُرتفع مبحوح أثر كتمانها لوجعها كُل تلك الفترة .. رَفع كفه وربط علي شعرها برفق قائلًا بتألم:
– عيطي خرجي كُل اللي ف قلبك
في وسط بُكائها أردفت قائلة بنبرة ضعيفة مليئة بالبحة:
– ليه يفرقونا عن بعض أحنا عملنالهُم إي يا قاسم أحنا حبينا بعض بس .. ااه .. ليه مش موافقين نكون سوا ليه إي اللي هيحصل أحنا لا أول ولا أخر اتنين يحبوا بعض مش كده ص . صح
دي وجهه بشعرها وأنسابت دموع عيناه قائلًا بتألم:
– صح يا حبيبي بس مهمًا عملوا وحاولوا يفرقونا أحنا هنفضل مع بعض مش كده
تعالت شهقاتها وهي تتمسك بقدمية قائلة:
– مش عايزة أرجع خلينا هنا سوا يا قاسم لو رجعنا هيفرقونا مش هيسبونا في حالنا حتي مامي لما تعرف هتشترك معاهُم وهتفرقنا .. ع عارف أنا مابقتش عايزة غيرك خلينا هنا
نَطق كلمة جعلتها كالمجنونة أبتعدت عنه بعدما قال:
– أنا مش جبان عشان أهرب ومواجهُمش أحنا هنواجهه الكُل بحُبنا وهنقنعهُم وهيتعملك أحسن فرح
وضعت يدها علي صدرها وهي تَجلس علي الأرضية أمامه تَضرب يدها علي صدرها ب ألم:
– أنت كده عاوزنا نحارب العالم كُله أنا تعبت بما فيه الكفاية بقولك إنِ هحارب معاك بس أنا مش قادرة تعبت .. كفاااية تتكلم زي الأفلام أحنا دلوقتي مش بنمثل أحنا في واقع اتحطينا فيه ومش هنقدر نوجهُم
ضَرباتها بدأت تَضعف مع كُل شهقة بُكاء .. وهي تراه يَتحامل علي جسده حتي ينهض .. إلي أن شعرت ب جسده يحتويها من الخلف يُعانقها يَسند وجهه علي كتفيها وهو يسحب خُصلاتها خلف أذنيها ويُحاوط خصرها بيداه الأثنين .. يَهمس إليها بصوته المُتألم:
– هشششش .. كفاية وجع كفاية بُكا ليه مُصرة توجعي قلوبنا .. أهدي أنا مُستعد أحارب لوحدي بس محتاج منك الثقة والقوة أنتي لو ضعفتي أنا حصوني هتنهار وراكي ماقدرش أشوفك بالحالة دي وأفضل علي رجلي .. أرجوكي استحملي أحنا ف بداية الطريق ماينفعش توقعي وتسبيني
تركت جسدها يستريح عليه وهي تُرجع رأسها إلي أن سقطت علي كتفه قائلة بنبرة ضعيفة:
– حاسة إني هموت قبل ما نكون سوا مش هيسيونا في حالنا أنت شايف عيلتي عملت إي فيا نهشوني وكُل ده عشان إي أنا ماعرفش
رَفعت عيناها وهي مُتكأ علي كتفه تَنظُر علي وجهه قائلة:
– هُما بيكرهوني ليه ؟
اغمضت عيناه وهو يَستند بذقنه علي رأسها قائلًا:
– مش كفاية حُبي ليكي ولا أنتي طماعة
ابتسمت بألم قائلة:
– كان نفسي نتجوز بسلام من غير كَم المشاكل اللي بنتعرض ليها هُما ليه بيعارضوا حاجة مش حرام ربنا ماحرمش حُبنا هو حرم التبني اللي اهلك عملوا مش انت قولتلي كده يبقي ليه يجيبوا الذنب ف النهاية علينا .. شكلنا هنشيل الليلة كُلها لوحدنا يا قاسم.
طَبع قُبلة علي شعرها قائلًا وهو يَكتم أنينه بشعرها:
– مش هتشيلي إي حاجة من النهاردة .. بس بلاش ضعف ع
ابتلع حديثه بعدما خرجت شهقة منه .. أما هي شعرت بشهقه لا تعرف أهي حقًا منه غير مُتصورة بالطبع لاا .. ولَكنها تأكدت بعدما أحست برطوبة علي شعرها ولَكن صوته إختفي يَكتمه مرة أخره وشعرت بتعلق يداه حول خصرها أكثر .. حاولت أن تلتفت إليه إلي أن نجحت ورفعت وجهها بين يدها لتري دموعه علي وجنته .. بمُجرد رؤيتها لدموع كان هذا أنذار لقلبها أن عليها مُساندته ف هي تضغط عليه وهو مازال مُتعب .. سَحبت رأسه داخل احضانها لتسري رجفه بجسده .. لذلك حاوطت رأسه أكثر ف هو بحاجة إليها قائلة بهمس خافت:
– خلاص بقي أنت عندك حق ف كُل كلمة مش هضعف تاني وهنفضل سوا
خفضت يد واحده ومسكت يداه تدخل أناملها بين أنامله تشد عليها قائلة:
– اللي أنت عاوزه هيتم بس بلاش توجع قلبي أنا أول مرة أسمعك بتعيط
بدأت ضربات قلبه اعلي شيئًا يُنبه أن الخطر قادم لا يجب أن يكونوا قريبان لتلك الدرجة ابتعد عنها وهو يَلهث من فرط اشتياقه إليها ، رَفع عيناه يَنظُر لها يَعشق ملامحها وتفاصيلها بأكملها تَجعله ينغمر بعشقها اللعين لتوارده أفكاره بأوقاتهُم سويًا مُنذ طفولتهُم إلي الان .. لَم يشعر بذاته سوا وهو يَسحبها من ذراعها داخله .. لحظات وهو يَضُمها إليه بقوة إلي أن هَمس لها بنبرة مُتحشرجة وقلب يخفق بقوة:
– بُكره توديني مكان جوزيف ده عاوز أشوفوا
همست له وهُما علي نفس الوضع:
– لاا خلاص مش عايزة إشتغل
أردفت بجدية:
– إنتي في الحالتين مش هتشتغلي بس أنا عاوز أشوفه وبعدها هشوف كُل اللي اتعاملتي معاهُم هنا عاوز أطمن
اردفت بنبرة حائرة قائلة:
– ليه القلق ده بس ؟
قاسم: مش ضامن شيف ولا ديما جايز يكون ليهُم أنك تقابلية
ابتعد عنه بعدما أتي أوجين بمُخيلتها قائلة:
– نسيت أقولك صح إن سيف كلمني عند طريق زميل ليا كُنت اتعرفت عليه بالجامعة و
قَطع حديثها قائلًا:
– بهدوء احكيلي من الأول عشان افهم
التقطت نفس وبدأت بسرد ما حدث بهدوء.
* أمام المُستشفي
وَصل خالد وهَبط السيارة وهو يَحمل جني بين ذراعيه ويركُض بها داخل المُستشفي وخلفه الديب .. كان خالد يُصرخ عليهُم إلي أن وجهوا داخل غُرفة الاستقبال وضعها ليرغموه علي الخروج.
وَقف خالد ليقترب الديب إليه يَقُف بجانبه لينظُر له خالد بغضب وكاد أن يصرخ به .. ليهمس له قائلًا:
– بلاش مشاكل أحنا مش لوحدنا صدقني حاولت ماجيش وراك بس رجلي مَطاوعتنيش ، أنا مش عايزك تصدقني دلوقتي بس المُهم أكون جنبك ونطمن علي مراتك اللي هيا مرات اخويا يعني مُحرمة عليا ولو حصل إي مُستحيل أفكر فيها
ضَر*ب خالد رأسه علي الحائط من الخلف وأغمض عيناه قائلًا:
– أمشي دلوقتي يا ديب حقيقي مش فايقلك
كتف الديب يداه وهو يَسند جسده علي الحائط قائلًا وكأنه لَم يستمع له:
– ماينفعش أمشي وأسيبك في الوضع ده ، طالما قبلت أنك تكون صاحبي يبقي مهما حصل بينًا لازم تعرف إنك هتلقيني ف ضهرك دايما مش هسيبك حتي لو أنت عاوز كده
تنهد خالد ولَم يتحدث بكلمة اخري كذلك الديب.
إلي أن فَتح باب الغُرفة وخرجت منه الطبيبة ليندفعوا لها .. ليردف خالد بخوف:
– إي اللي حصل هيا مالها والنزيف اللي حصل ده من إي ؟
تحدثت الطبيبة بعملية:
– كُل الأعراض اللي وضحت وأنا بكشف وكم الد*م اللي نزفته يخليني أشك انها اخدت حُقنه سيولة خصوصًا الكدمات اللي موجودة علي أيديها حُقنه السيولة بتعمل كدمات لفترة كام ساعه وبعدين تختفي
خالد: وحقنه السيولة دي بتتاخد ليه ؟
الطبيبة: أحنا بنوصفها للحامل لو عندها تجلط في الد*م غير كده ماينفعش الحامل تستخدمها لأنها لو استخدمتها بتسبب أجهاض الجنين بس لحقنا الجنين في الوقت المُناسب
تصلب وجه خالد وهو يَضغط علي يداه ليراه الديب .. أردف خالد بعدما تماسك قائلًا:
– طب سؤال
الطبيبة: أتفضل
خالد: مش مُمكن النزيف اللي حصل ده يكون أثرٍ ع .. علاقة
نَظرت له الطبيبة بشك ثُم قالت:
– لا يا أستاذ خالد أنا مُتاكدة من سبب النزيف أن زي ما قولت لحضرتك .. غير أن المدام عدت أول تلات شهور بسلام وماشية في الشهر الرابع يعني مافيش ضرر نهائي
خالد: طب هيا حالتها الصحية إي ؟
الطبيبة: محتاجة راحة تامة وتنتظم علي الفيتامينات عشان الجنين مايحصلوش إي ضرر وعشان صحتها طبعًا لآن الجنين كده كده بيتغذا منها ف هيا اللي مُتضررة ف نهتم بأكلها والفيتامين والمُتابعة طبعًا
أومأ لها خالد وهو يَشكرها لتذهب .. أردف الديب قائلًا:
– صدقت إن ماحصلش حاجة
نَظر له خالد قائلًا وهو يتجهه للداخل:
– والله علي أساس اللي شوفته ده كان مقلب
صك الديب علي أسنانه بغضب .. ليتكأ بظهره علي الحائط يَنتظرهُم.
* داخل الغُرفة
بعدما دَلف يَقُف أمامها يَنظُر علي حالتها ساكنه علي الفراش ومُعلق بيدها محلول ، أقترب منها وهو يَسحب مقعد ويجلس بجانبها يثني جسده للأمام وهو يَضع راسه بين كفوفه يُفكر بما حدث .. ف هو لَم يفعل إي شيءٍ بها بسبب أن طيلة مُعاشرته بها يَعرف جني جيدًا ليس من النساء التي يُمكن أن تخون مهمًا حدث يعرف انها تُحبه والديب أيضا لَم يفعل شي سيء معه ولَكن إذا لَم يخونوا ف من أفتعل هذا حتي يَضعهُم بهذا الموقف .. إلي أن تنهد بقوة وهو يقول لذاته أن عليه أن ينتظر عندما يستمع لها بهدوء.
مر وقت ليس بكثير لتبدأ بفتح مقلتيها تُطالعه بقلب يَنبُض عاليًا من فرط ما حدث لها .. ليراها ظَل ينظُر لها بدون أن يتحدث يُحاول إيجاد إي جواب علي كم الأسئلة التي تدور داخله ، ليراها تُجاهد بفَتح ثغرها إلي أن نَجحت تَهمس قائلة بضعف وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة:
– بعد ما صدقت إنِ أعمل كده .. أنا بقيت بكرهك .. ف بلاش تعمل حاجة اكتر من كده عشان تزود كُرهك جوا قلبي كفاية بجد .. خلينا ننفصل بهدوء ولو عاوز تصدق صدق بس وأنا بعيده مش عايزاك
لا يعرف لمًا آلمه قلبه بعدما أستمع لحديثها ، لَم يشعر بذاته سوا وهو يسحبها داخله ، ظَلت تَدفعه تُحاول أبعاد عنها وهي تَبكي بقوة ليزداد نشيجها إلي أن استكانت بين ذراعيه.
تَنهد بضيق من تصرفه يُعاملها برفق ومازال يُحبها بعدما حدث حتي ولو كان يوجد شيئًا خاطئًا يَجب أن تُراعي موقفه ف هو بالنهاية رَجُل شاهد زوجته بفراش رجُل .. بعد كُل هذا تقول إليه أنها تكره.
رَفع عيناه علي المحلول ليراه أنه أنتهي أبتعد عنها وهو يَضع رأسها علي الوسادة وتحرك يُخبر الطبيبة ليأخذها ويرحل.
خرج من الغُرفة يحملها بين ذراعيه مُتوجهه للمصعد ليدخل الديب معه .. تنهد خالد بقوة .. خرج من المصعد مُتوجهه حتي يُحاسب المُستشفي ليوقفه صوت الديب قائلًا:
– أنت رايح فين أنا حاسبت يا صاحبي
تحرك خالد بدون أن يردف ولو بكلمة وخلفه الديب .. وَصل إلي السيارة ووضع بها جني وقبل أن يصعد سَحبه الديب من معصمه قائلًا:
– لو مش مصدقني أستنا لما تفوق وأتكلم معاها بُراحة وأفهم منها وبعدها هستناك تجيلي عشان نفكر مين اللي عمل كده
رَبط علي كتفه ثُم توجه لسيارته وهو يُشاور إليه قائلًا:
– مستنيك .. سلام يا صاحبي
صَعد السيارة وتحرك بها .. ليزفر خالد الهواء من صدره ثُم صعد السيارة وأنطلق بها للفيلًا.
بعد مُدة وَصل الفيلا وصعد الدرج وهو يحملها بين يداه إلي أن دَلف غُرفتهُم ووضعها علي الفراش ثُم توجهه للخزانه يُخرج منها قميص بيتي مع ملابس داخلية وضعهُم علي الفراش ثُم نزع سُترته يليها القميص إلي أن ظل عاري الصدر فَتح الباب وهبط لأسفل مُتوجهه للمطبخ ظل يبحث عن وعاء غويط إلي أن سحبه بين يداه وتحرك لأعلي ودَلف الغُرفة.
كانت ريتاج تَقُف تُراقب ما يحدث وهي تفتح الباب قليلا وتنظُر منه ولَكن لَم تفهم ما حدث لتدخُل وتغلق الباب.
* داخل الغُرفة
تحرك خالد للمرحاض ومليء الوعاء بالماء الدافي وخرج ووضع الوعاء علي المنضدة بعدما قربها من الفراش وأتي بمنشفة صغيرة بدأ بنزع ثيابها عنها جميعًا وبلل المنشفة يَمسح بها عُنقها ثُم هبط بها لأسفل يَمسح كُل جُزء بجسدها وعيناه مُمتلئة بالدموع يَمسح وهو يتذكر إهانة عز له وكُلما تذكر يتألم أكثر .. أقترب منها ورفعها تَند رأسها علي كتفه وهو يَمسح بالمنشفة المُبتلة علي ظهرها إلي أن انسابت دموعه علي ظهرها لتختلط مع المياة.
تَوقفت يداه علي ظهرها وهو يَضمها داخله بقوة وتتعالي شهقاته يخشي فُقدانها ، أما هي شَعرت بحمل علي جسدها وصوت بُكاء حاولت الإبتعاد لتراه يحتجز جسدها بين ذراعيه مُتمسك بها بقوة.
كان خالد غارقًا بذكرياته عندما كان فقير ووالديه يعملان عند أهلها يَتذكر كُل لحظة بينهُم وهُم أطفال إلي أن كبروا وأحبها وبعدما تقدم لخطبتها ورفض عز وطردهُم ظَل أنينه يتعالي ، هو لَم يَكُن حاقدًا أبدًا عليها ولَكن أخيها السبب هو من جعله حاقد وكاره له إلي أن خطط حتي يَحصُل عليها وبعدما حصل عليها لَم يرحمها او يذيقها حُبه بل تعامل معها وكأنها هي من رفضته بسبب مُستواه ف ما كان لها ذنب من الأساس مما حدث.
كانت تُجاهد بدفعه وهو يزداد علي دسها داخل أحضانه إلي أن أصبح وجهها بأكمله بصدره ف لَم تستطيع ألتقاط نفسها وقل تنفسها ظَلت تضرب علي معدته بضعف حتي يَترُكها وهي تَصدر أصواتًا ضعيفه تَطلب المُساعدة .. إلي أن استفاق علي أنينها الخافت أبتعد عنها لتسقُط رأسها علي الوسادة وترفع يدها علي عُنقها وهي تُجاهد بالتقاط نفسها بصعوبة .. نَظر لها لا يعرف ماب ها إلي أن ساءت حالتها وكأنها علي مشارف الموت .. تحرك لها وثني جسده للأمام يَفتح فمها ويقرب فمه لها يَنفُخ بفمها بَبُطء ظَل هكذا ل مُدة قاربت علي ثانيتين . إبتعد عن فمها قليلًا يُراقب ارتفاع صدرها سريعًا ليتنهد بقوة عندما علم بأنها تستعيد ذاتها.
بعدما راه أنتظام صدرها جذبها لأحضانه مُجددا ولَكن بحذر وهي ترتجف بين يداه مُشمئزة منه لا تُريده أن يقترب منها .. ليشعر برجفتها ف سحب الملابس وبدأ بأن يلبسها قائلًا بعدما أنتهي:
– لسه بردانة أجبلك غطاء
راقبت عيناه وعبرات تنساب من مقلتيها بغزارة قائلة:
– كُل اللي عاوزاه دلوقتي ماتقربش مني أنا عاوزة أنام وبس
أغمض عيناه وهو ينهض ويدسها أسفل الغطاء .. ليندفع خارج الغُرفة علي الفور وهو يغلق الباب عليها.
* داخل شقة الديب
يَتسطح علي الفراش نائم بجسد مُرهق مما حدث .. ليستيقظ علي صوت نغمة مُزعجة سَحب الوسادة بغضب وهو يضعها علي رأسه ليظل الصوت يتردد بأنه ، أعتدل بجلسته وهو يَدفع الوسادة علي الأرضية سَحب هاتفه ليراه لا يوجد إتصال ولا إي شيءٍ به ، نَظر حوله إذا تلك الصوت لا يخرُج من هاتفه إذا ما مصدر هذا الصوت ؟
حرك عيناه بغضب وهو ينظر بأنحاء الغُرفة عن مصدر الصوت إلي أن أستمع له أسفل الفراش .. تحرك ونزل برأسه ينظر أسفل الفراش وهو مازال يقبع علي الفراش ليراه حقيبة سحبها ورفع جسده .. تنهد وهو يَفتحها ويسحب الهاتف ليراه عدت أتصالت من عز ورآه صور جني وخالد علي الهاتف ليعرف أن الهاتف ملكًا ل جني.
سَحب هاتفة بضيق وهو يتحدث معه:
– هاي سيري ، كول أبو الخُلد
* عند خالد بالحديقة
يَتسطح علي الأرجوحة وبين يداه سيجار وأسفله أعواد سيجار مُدخنة .. ليعلن هاتفه عن أتصال سَحبه وهو يري المُتصل ديبو نَفخ بضيق وهو يرد عليه.
أردف بأقتضاب:
– خير
الديب: يخربيت بوز أمك
خالد بغضب:
– أخلص
حك يداه علي شعره يَعرف أن خالد سيغضب لو قال هاتف زوجتك عندي ف تنتح قائلًا:
– عز بيتصل علي تلفون جني أعمل إي ؟
صَك خالد علي أسنانه قائلًا:
– ماتعملش حاجة أنا هكمله وهبعت حد ياخد الحاجة
أغلق الهاتف بدون أن يستمع لحديث الديب
نَفخ الديب بضيق ف هو علي علم أن إي رجُل مكان خالد سيفعل أكثر من هذا .. لينهض من الفراش ويدلف المرحاض.
أما خالد سَحب نفس من السيجار ونفث عنه بقوة .. لتقترب ريتاج له وَقفت أمامه وهي تَنظُر علي كم أعواد السيجار المُلقاه علي الأرض ليأتيها صوته قائلًا:
– إي اللي خرجك من أوضك ؟
حمحمت قبل أن تقول:
– أسفة علي كُل اللي حصل بس صدقني كُل ده من تخطيط خالتو هيا اللي قالتلي أعمل كده
سَحبها من يدها وهو يعتدل يُرغمها علي الجلوس علي أحد البوفات القابعة علي الأرضية ثُم نَهض وجلس أمامها علي واحد منهُم قائلًا باهتمام:
– اتكلمي
بلعت ريقها وهي تُردف قائلة:
– خالتو مش حابة جني وعايزاك تطلقها ف اتفقت معايا وحصل اللي حصل وكُل اللي عملته من توجهتها هيا صدقني أنا بسمع كلامها مش اكتر
مَشك معصمها بقوة قائلًا:
– وأنتي مافكيش عقل يفكر وافقتي علي كلامها ليه
خفضت عيناها قائلة:
– عشان بحبك ونفسي أكون معاك
خالد: ف العرض جه علي هواكي طبعًا
ريتاح بنبرة مُتألمة:
– مَظبوط
خالد: طب بُصي بقي أنت…
قَطع حديثه قدم جني بعدما وقعت عيناه عليها تَقُف .. رفع عيناه ليراها تُكتف يدها تنظُر له برفعه حاجب.
ترك ذراع ريتاج ورفع أصبعه يحك أنفه قائلًا:
– طب روحي أنتي يا ريتاج ونتكلم بعدين
أومأت إليه وهي تَنهض تحركت من جانب جني .. لترمي جني عليها نظرة اشمئزاز إلي أن اختفت ريتاج للداخل.
حرك عيناه عليها وهي واقفة بثبات وكأنها لَم يحدُث شيئًا أنس .. ظَل صامت ينتظرها أن تتحدث إلي أن عرف أنها تستفزه ، نَهض ومد يداه علي كتفها لتدفع يده بقوة قائلة بغضب:
– قولتلك أيدك متتمدش علياا
ابتسم بسُخرية وهو يرفع ذراعيه لأعلي توجه يجلس علي الأرجوحة يَمد جسده وهو يسحب سيجار من العلبة ويقوم بأشعالها وهو يسحب نفس منها.
التفتت جني تَقِف أمامه ومازالت تُكتف يدها حولها قائلة:
– عايزة الموبايل
نفث دُخان من السيجارة قائلًا بنبرة ساخرة قاصدًا إيلامها:
– بجد عايزة الموبايل طب أنا مالي بموبايلك شوفي أنتي نسيتي فين امبارح
تجمعت الدموع داخل مقلتيها ولَكن منعتها من الهبوط قائلة باستفزاز:
– طب هات موبايلك أتصل بالديب أكيد نسيت الموبايل عن…
ابتلعت حديثها بعدما نَهض وضع يداه علي فكها يضغط عليه بقوة ويداه الأخري القابع بها السيجارة خلف ظهره بدون أن يلمسها قائلًا بعيون لامعة أثرٍ غضبة:
– حسك عينك تتكلمي بالطريقة دي تاني .. أنا ماسك نفسي عنك بالعافية ومقدر حملك بلاش تخليني أفقد أعصابي
سقطت عيناه علي عيناها ليراها تنظُر له بكُره .. تركها وهو يستدير يوليها ظهره وهو يسحب نفس من السيجار وينفثه بغضب.
تقدمت له وهي تقول باستفزاز اكثر:
– وأنت إي اللي مخليك مُتاكد أن الطفل اللي ف بطني إبنك مش يمكن من راجل تاني
التفت لها وهو مُشتعل داخليًا وخارجيًا نيران الغضب تُخرج من جسده قائلًا وهو يصك علي أسنانه:
– أنتي كده حلوة .. عمالة تستفزيني ولما أكسرك علي كلامك ده ترجعي تزعلي مش كده
كَتفت يداها وهي تَرفع حاجبها قائلة بنبرة مُرتفعة:
– ااه .. عايزة أعرف أخرك إي يا خالد يا شيمي
ضرب قدمية علي الأرض بقوة قائلًا بغضب:
– متعليش صووتك واعرفي أنتي بتتكلمي مع جوزك مش واحد من الشارع
وَضعت يدها علي خصرها قائلة بنفس الثبات والبرود:
– معلش بقي اصل أنا ست شم*ال مش متربية بتجبني من أحضان الرجالة ف نُض الليل وأخرهُم صاحبك يا راجل
رَفع يداه لأعلي قاصدًا صفعها أما هيا لَم تتحرك ظَلت ثابته بمكنها .. ولَكن توقفت يداه غير قادرًا علي صفعها .. امتلئت عيونه بالدموع إلي أن أصبحت مُتوجهه بالأحمرار ليتحرك داخل الفيلا ارتداء ثيابه وسحب محفظتة ومُفتاح السيارة وتوجه لأسفل.
فَتح باب السيارة تَوقف ينظُر لها بألم لتُقابل نظراته بقوة ثُم تحركت تسير داخل الفيلا.. صَعد السيارة وقادها وقبل أن يندفع خارج البوابة تحدث مع رئيس الحرس:
– جني هانم وريتاج مايخرجوش برا الفيلا ولا حد يدخُل الفيلا غير لما تكلمني مفهووم
أومأ له ليندفع خارج البوابة.
* مساءًا أمام الملهي الليلي
هبطت قاسم وإيلا السيارة الأجرة وقبل أن يخطو خطوة للداخل سَحب كف يدها يُشبكها بكفه ثُم وجهه لها نظرة ذات معني لتفهم مقصده ليتوجهوا سويًا للداخل.
بعدما دَلفوا جلسوا سويًا علي أحد الطاولات ينتظر المدعو جوزيف.
نَظر لها بضيق يُسيطر عليه قائلًا بغضب:
– والله لربيكي علي اللي لبساه ده مااشي انا غلطان إن سبتك تروحي السكن لوحدك كُنت المفروض ارجعك تغيري المسخرة اللي لبساها دي
حركت اناملها النحيفة علي فُستانها قائلة:
– أنت هتفضل تزيد وتعيد في الموضوع يووه
صك علي أسنانه قائلًا:
– الفُستان مسخرة عشان أحنا ف مكان وس** فهمتي
اقتربت له قائلة بهدوء:
– الفُستان واصل ل رُكبتي وبكُم كمان يعني مش عريان
رَفع حاجبه قائلًا بغضب:
– والله بكُم يا حلاوتها تصدقي المفروض احط لساني جوه بوقي ومتكلمش
حركت كتفيها قائلة:
– ايوه
ضَربت كتفيها بيداه بضيق قائلًا:
– ايوه في عينك
رفعت يدها تُمسد علي كتفيها تأن بخفه:
– ااه طب بتضرب لييه خلااص بقي عدي الليلة
عض شفته بوجه مُشتعل من الغضب
لتنحني إيلا قليلًا عليه تَهمس له:
– جوزيف جه هو ده
حرك عيناه عليه يتفحص ملامحه يُحاول معرفته من خلال تفحص هيئته عن طريق السير الجلوس ف هذه عادته بسبب عمله.
نَهض وهو يسحب ذراعها يضعه بذراعه ( يُأنكجها ) ، ثُم تحركوا سويًا لعنده وعلي وجهها إبتسامة مُشرقة لمُعاملته لها.
وَقفوا أمام جوزيف لينظُر عليها ،ثُم حرك عينيه إلي قاسم ليرجع عينيه إليها وهو يقول:
– لماذا لم تُجيبي علي إتصالاتي ؟ ولم تأتي العمل ؟
وضع قاسم أصبعه تحت ذقن جوزيف يُحرك رأسه إليه ، أومأ له قائلًا بنبرة جادة:
– تحدث معي وليس معها
إتسعت عيناه ، ناظرًا إلي قاسم غير مُدرك لما حدث ، أخذ نفسًا بقوة قائلًا:
– من أنت لتتحدث معي وكأننا أصدقاء ؟
تجاهله قاسم واستدار حملها من خصرها ووضعها على المقعد المجاور للمقعد الذي سيجلس عليه ، ثُم جلس ووجه حديثه للويتر الواقف خلف البار قائلًا:
– عصير فراولة طازج تضعه عند حُبي
ابتسمت إيلا وهي تنظُر إليه بسعادة.
استدار ونظر إليه ، ولا يزال ينظر إليه بعينيه يتفحصه قائلًا:
– جوزيف صحيح
حقًا ، استفزه هذا الشخص ، هذا ما دار داخل عقل جوزيف ، ليضع رجلاً على الآخري قائلاً بنفاذ صبر:
– من أنت وماذا تريد؟
ابتسم قاسم قائلًا:
– قاسم جلال الجارح أسأل علي هذا الأسم في مصر فستعرف من انا.
هذا ما أريده أولاً وثانيًا ، سأخبرك بما تريده أنت من فتاتي
كاد أن يتكلم ، لكن قاسم قاطعه قائلاً:
– بالتأكيد ستطرح بضعًا من اسألتك الحمقاء احدهُمها من فتاتك
شاور قاسم عليها قائلًا:
– إيلا ذالك القمر الساطع في الليالي المُظلمة .. لَكن دعني أسألك ماذا تُريد أنت منها ولا تَقُل عمل وما شابه ، لأنني بمجرد النظر داخل هذين الجمرتين فهمت ما تُريد ، فلا تكن أحمق وتجعل الوحش الداخلي يخرج ويقتلع فحمتيك
سَحب جوزيف الكاس وارتشفه دفعه واحده ، ثُم مَسح يديه علي فمه ، قائلًا بغضب:
– لا تعرف من الذي تتحدث إليه بالتأكيد ؟ وإلا فلن تأتي وأنت تَفتح صدرك وتتحدث معي بهذه النبرة كما لو كُنت أحد عبيدك.
ابتسم قاسم وقال بنبرة استفزازية:
– لا أعرف جيدًا مع من أتحدث من أجل هذا ، سأختصر حديثي معك .. لا تقترب من إيلا مرة أخرى ، حتى لو رأيتها في مكان ما ، فتجاهلها أفضل من اقتلاع حياتك كلها وحينها لا تقُل لي ماذا فعلت ..
ضَرب قاسم بأصابعه علي رأس جوزيف من الجانب قائلًا بنبرة تهديد:
– أنت تعرف جيدًا ماذا كُنت تُريد أن تفعل. أنا لست أحمق حتي لا أعرف ما هو هدفك ، بعدما رآيت عيناك تتلألأ وأنت تنظُر إليها ف هي تنتمي إلي قاسم .. لذا إذا أردت أن تُنقذ حياتك فابتعد عنها.
نَهض جوزيف وهو يَبتلع ريقه خوفًا من ملامحه المُشتعله خصيصًا أنه لا يُريد افتعال مُشكلة داخل ملهي والده .. لينسحب من الملهي بأكمله.
أستدار قاسم ليراها تنظُر إليه وهي ترتشف العصير ، اقترب منها قائلًا:
– مالك ؟
باعدت الشَّفَّاطَة من شفتها وقربتها إليه ليرتشف العصير قائلة:
– مَبهورة أوي أنت شوفت وشه أحمر إزاي ده خاف أوي
رفع حاجبه وهو يبعد الشَّفَّاطَة قائلًا:
– وأنتي مبسوطة
إيلا: جدًا أنا عايزاك بقي تأكشن إي حد يدايقني هشاورلك عليه وتأكشنه
جذبها من ذراعها لينهضوا سويا وحاوط كتفيها قائلًا وهو يسير بها:
– حاضر هأكشنلك الناس كُلها
إبتسمت بسعادة لتتوقف فجأة وهي تَنظُر إلي المسرح .. حرك عيناه عليها ثُم علي ما تنظُر له .. رَفعت عيناها قائلة بأمل:
– هو ينفع تخليني اغنيلك
ضيق عيناه قائلًا:
– نفسك آوي يعني
إيلا: اوي اوي
ابتعد عنها وهو ينزع الجاكت البدلة ويلفه حولها تحت صدمتها ليغطي الفسُتان.
خفضت بصرها تنظُر إلي ذاتها ثُم رفعت عيناها إليه قائلة:
– إي ده إن شاء الله
أكمل إغلاق زرائر جاكت البدلة ثُم وضع كفوف يداه علي كتفيها قائلًا:
– موافق بس تطلعي كده غير كده يلا يا ماما ومافيش غُنا
ضربت قدميها علي الأرض وهي تنظُر له بضيق…

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

الرواية  كاملة اضغط على : (رواية قد انقلبت اللعبة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى