Uncategorized

رواية أسيرة النسر الفصل الرابع 4 بقلم سامية صابر

 رواية أسيرة النسر الفصل الرابع 4 بقلم سامية صابر

رواية أسيرة النسر الفصل الرابع 4 بقلم سامية صابر

رواية أسيرة النسر الفصل الرابع 4 بقلم سامية صابر

_____
توقفت ملك عن الحركة وهي تنظُر ل زين برُهبان، في حين اللذان فِ الداخل شعرا بالصدمة من وجود زين بالخلف ،قال زين بنبرة صارِمة
=بتعملي إيهِ عندك يا ملك ؟
ابتلعت ريقها قائلة
=كُنت هشوف هايدي عايزة حاجة ولا لا ..
=مفيش داعي اتفضلي علي تحت جيبي الفطار وتعالي.
التفت زين إلي الخادمة التي تقُول لهُ بإحترام
=زين بيه ،الحاج محمود عايزك تحت ضرورى..
=قوليله جاى.
هزت رأسها وهبطت للاسفل، فِ حين رمق هُو ملك بصرامة وتركها وهبط للأسفل، التفتت ملك الي الغُرفة بصرامة، وفتحتها بقسوة لترى الاثنان يقفان كالحجر، قالت بغضب شديد
=دي مش اختك صح زي ما قولت، انتوا ماشيين مع بعض اد ايه انتوا زبالة وعايزين الحرق ،لا وكمان عايزين تأذوا زين بمُنتهى البساطة كمان؟؟ مش هسمح ليكُم بالقرف ده وهنزل اقوله علي كُل حاجة سمعتها…
قالت هايدي ببرود
=هه مفكرة هيصدقك؟ تبقي عبيطة أوى أوى يعني، زين بقا بيكرهك وبيكره وجودك حواليه ومش بقا بيثق فيكِ ف كلامك ده تولعي فيه طالما معندكيش اى ادلة، وانا عندي اللي يثبت اننا اخوات علي فكرا، وبعدين تخيلي زين يعرف انهُ ده حبيب القلب هتعملي ايه وقتها ؟هيقتلك… لانه مثلاً هيفكر انكُم كُنتوا سوا هنا! ومفيش اي اذي عليه لأنه هيقول انك رميتي نفسك عليه..
قالت ملك بغضب
=كلامك ده ميفرقش معايا ،انا هنزل اقوله علي كُل حاجة وتولعي انتِ وهو واللي يحصل يحصل…
=كويس بعدها علي طول زين هيتبخر في الهواء ده لو صدقك اصلاً…
=قصدك ايه!؟
=قصدي ان زين علي حافة الموت في اى وقت… ف خُدي بالك لو فكرتي تنبهيه بأي حاجة …
رمقتهما ملك بإشمئزاز، ورحلت الي غرفتها، يجب أن تجِد حل جذري لتلك المُشكِلة… ان يُعاونها أحد للحفاظ علي زين ،هي غبية.. لا تُجيّد التصرُف ف اى شيء، ايجب ان تبوح ل زين ام لا؟ وهل سيُصدقها؟
في حين ف غرفة هايدى، قال جمال بقلق
=انا قلقان منها…
=متقلقش دلوقتي هكلم الباشا وهو هيتصرف معاها بقا .. امشي انت دلوقتي علشان زين ميرجعش فجأة..
=طيب ماشي .
قالها بضيق ومِن ثُم غادر بضيق ،أقفلت هي البال وجلست تتحدث مع الباشا…
____
رفعت بؤبؤ عينيها للشمس حتي تخترق جمال عينيها الزرقاء ، رغم أنهُ نقص خُلقي الا ان النقص مِن المُمكن ان يكون جمالاً، ف ظهر عينيها زرقاء ك موج البحر ولطيفة بالفِعل .. تنهدت بضيق وهي تتصبب عرقًا بتنهيدة كبيرة، قالت لها العجوز بضحكة طِيبة
=لِسه هتتعبي اكثر يا بنتي، شِدَّي حيلك قبل ما الباشا الكبير يُوصِل…
قالت هي بأرق
=اتعب اكثر من كده حرام؟ ده من يُوم ولادتي وانا تعبانه يا خالة…
=انتِ قولتيلي انك اتربيتي في الميتم؟
=اه يا خالة، كُنت آسيرة الميتم ل ٢٠ سنة وبعدها خرجت وقولت هرتاح م الهم بس شيلت مسؤولية نفسي اكثر ولازم اصرف واكمل حياتي ،كان نفسي اتعلم في المدارس ويبقي ليا اُم واب واعيش حياة كويسة كده بس الحمدُلله ربنا اخد حاجات كتير مني ..
=يمكن يديكي الأحسن ربنا كريم أوي مع العباد الصابرين زيك، متعرفش القدر مخبيلك ايه بعد العذاب ده كُله…
=ياريت يا خالة ياريت…
دلفت اليهم سماح الخادِمة قائلة
=فيروز، خالة مديحة الباشا الكبير وصل ،انتِ يا خالة خلصي اللي بتعمليه هنا بسرعة وانتِ يا فيروز تعالي خُدي القهوة للبيه بسرعة اصله جاى عمال بيزعق ومِش طايق نفسه…
=حاضر.. استُرها معايا يارب انا عبيطة….
اتجهت فيروز بسرعة الي غُرفة الباشا الكبير ووضعت القهوة برفق ، بينما هُو مُنغمس بالتفكير ف ماذا يفعل فِ تلك التي علمت كُل شيء ومِن المُمكن ان تُفسِد كُل شيء ،تنهد مُقررًا التخلص منها نهائي، رفع نظره ليري فيروز تُحدِق بهِ بغباء قال بعصبية
=واقفة بتعملي ايه عندك ؟ مش حطيتي القهوة يلا من هنا..
هزت رأسها وهي تركُض للخارج بقلق
=هو ماله متعصب ليه…؟؟
ولكِن قبل ان ترحَل لفت سماعها قوله وهو يقول بغضب شديد
=لازم نتخلص منها، هتوقف لينا علي الواحدة انت عارف واللي عرفته مِش قُليل ابدًا، ويمكن تقول ل زين ف اي لحظة ، زي ما بقولك كلم هايدي واتفق معاها علي الخطة واقتلوها خلينا نخلص… اقتل مرات زين زي ما بقولك يا شوكت..
شهقت فيروز وهي تضع يديها علي فمها، ثُم ركضت بعيدًا قائلة بضيق
=هيقتلوا حد بريء! يالهوي يالهوي، اعمل ايه؟؟ هعمل ايه يعني؟ ما انا مش هعرف اعمل حاجة !! بس لا ما ينفعش انا عرفت كُل حاجة ولو سكت هبقي شيطانة حرام روح بريئة تتعذب بالطريقة دي ،علي الاقل هنبههم وربنا يستُر…
التفتت مرة اُخرى الي المكتب لترى الباشا يخرُج ويصعد للأعلي ،دلفت الي المكتب بهدوء نظرت للأشياء الموجودة علي المكتب بضيق شديد فهي لا تُجيد التكنولوجيا، والقراءة لديها ضعيفة بعض الشيء ،تنهدت وهي تفتح اللاب تنظُر لهُ بتدقيق، ثُم ظلت تبحث عن الاسم الذي قالهُ ” زين ” ظلت تبحث لعدد كبير، حتي رأت صور لِ شاب وسيم جدًا ورجُل اعمال، أخذت عنوان منزله وكتبتهُ فِ ورقة وطوتها داخل جيوبها، ثُم أقفلت كُل شيء وخرجت قائلة بفخر
=التكنولوجيا طلعت سهلة اهي مفيهاش حاجة يعني…
أكملت بإبتسامة
=بس الواد جامد بصراحة…
صمتت قليلاً قائلة بقلق
=جامد ايه بس.. انا شكلي هروح في داهية باللي بعمله استٌر يارب…
اتجهت إلي الخالة مديحة قائلة لها بأبتسامة
=يا خالة…
=مفيش خروج …
=بالله عليكي يا خالة والله مش هتأخر ده هما ساعتين هعمل حاجة وهرجع… بالله بالله…
=خلاص كفاية زن يا ست فيروز ،روحي بس متتأخريش ماشي …
=حبيبتي يا خالة حاضر..
تركتها فيروز وخرجت للطريق العام استقلّت سيارة وأعطت العنوان للسائق ليوصلها الي المكان الذي تٌريده، ف هو بعيد عنها بما يقرُب ساعة فقط… فهما في نفس البلدة..
____
فتحت عينيها بألم شديد في رأسها لترى أدهم يجلس بجانبها يُملس على وجهها بقلق ،قالت وهي تنظٌر حولها
=ايه اللي حصل.. ؟
قال لها بقلق
=انتِ كويسة يا رنا ؟ ده اُغمي عليكِ فجأة…!
صمتت بعض الشيء ثُم تذكرت ما رأت ف انهارت في البُكاء في حُضن أدهم ،الذي عجز عن أي رد فعل فقال بتوتر
=اهدي يا رنا اهدي..
=اهدي ازاي يا ادهم ؟ الشخص اللي حبيته ووثقت فيه واديتهُ كل حاجة عندي يخوني كده ؟ ليه هو انا لما بندي حُب واهتمام وكُل ما عندنا يعملوا فينا كده لييه انا عايزة افهم ليه….؟؟
=يمكن الصور متفبكره ولا حاجة يا رنا اهدي وكلميه علشان نفهم فيه ايه بس الأول..
=فبركه ايه ده هو اللي باعتها بكُل بجاحة ليها وكإن ده رد علي اتصالاتي عليه وكُل اللي عملته علشانه وهو الموضوع واضح من بدري بس انا اللي عامية ومش بشوف ودلوقتي فتحت اهو ولازم افسخ خطوبتي منه فورًا…
=اهدي طيب لازم تفكرى الاول .. او سيبيني انا اكلمهُ…
=سيبني يا ادهم انا عايزة اقعُد لوحدي ،معلش سييني ..
=طيب انا هسيبك تهدى، بس مش هتاخدي اي قرار الا لما اعرف يمكن فيه حاجة تانية…
=ماشي .
هز رأسه وتركها بضيق وغادر في حين هي انهارت في البُكاء بصدمة وحيرة…
“توقعَ الخيانه من الجميع، خصوصاً هذا الذي تستثنيهِ”
____
كان زين يجلس مع هايدي في غٌرفتهم الخاصة بهم ،حتي دلفت اليهم ملك وهي تحمل الصينية بالاطعمة بضيق وغيرة ،وضعتها أمامهم قائلة بعصبية
=عايزين حاجة تاني؟
رمقها زين بتسليه وهو يرى غيرتها الواضحة علي وجهها
=لا ، أما هحتاج هقولك…
رمقتهُ بوجه أحمر من الغضب وغادرت، في حين تنهد هو بتسلية ،نظر ل هايدي قائلا
=افطرى انتِ وانا عندي شُغل مهم خارج شوية وهرجع تمام…
قالت وهي تبتسم بفرحة
=لا يا حبيبي مع السلامة …
بالفعل غادر زين الغٌرفة بينما نهضت هي الي غرفة ملك ووقفت بجانبها وعلّت صوتها بعض الشيء
=ايوة يا شوكت، زي ما بقولك زين لسه خارج وانت تقتله حالاً هيكون في المكان ده “…” بعد نص ساعة وانت تقوم بمُهمتك تمام مع السلامة ..
انهت كلامها وهي تبتسم بثقة ان ملك استمعت للحديث بأكمله ثُم عادت الي غرفتها، هبت ملك بسرعة واقفة بقلق وحيرة لا تعلم ماذا عليها أن تفعل الان ،ركضت للخارج حتي تلحق ب زين…
استقل زين السيارة التي مرت بجانب السيارة التي بها فيروز ،الاثنان كانُوا يمَرون بجانب بعضهما البعض عكس التيّار، هبطت فيروز من السيارة تنظُر للفيلا بحيرة وقلق ،دلفت الي الداخل تسال البواب قائلة
=معلش يا حاج عايزة اقابل زين بيه ؟
=زين بيه لسه راكب عربيته دي يا بنتي ومشي…
=طيب مفيش اي حد غيره هنا؟
=فيه الست ملك اهي بتجرى اهي.. خير يا ست ملك بتجرى ليه..؟ فيه حاجة انادي الحرس…
قالت بتنهيدة
=لا لا مفيش حاجة عديني بس..
=الانسه دي عاوزة زين بيه…
قالت فيروز بلهفة
=لو سمحتي عايزاكِ ف موضوع بس ثوا…
قالت ملك علي عجلة
=مش وقته بعدين…
ركضت ملك الي السيارة استقلتها، لتنطلق بها الي المكان الذي سيتواجدِ بهِ زين بعد قليل، رمقتها فيروز بقلق وحيرة، ركضت خلفها ودلفت الي التاكسي وطلبت منهُ اتباع السيارة التي بها ملك…
في حين نظرت هايدي من الأعلي الي السيارة التي توجد بها ملك قائلة بإبتسامة انتصار
=باي باي ملك…
تنهدت براحة وهي تدلف للداخل بفرحة…
اكثر مخلوق مؤذي هُو الإنسان، الذي يكون علي هيئة شيطان، الذي في بعض الأحيان تنعدِم عندهُ الروح الإنسانية.
___
هبطت ملك بلهفة الي مكان كبير جدًا وواسع، وقفت تنظٌر حولها بإستغراب تليها فيروز، ولكنها انصدمت وهي ترى المكان الذي يوجد بهِ ملك مليء بالقَنابل، صرخت وهي تتراجع للخلف بخوف قائلة
=قنابل!؟
قالت بصراخ
=يا مدام ملك….
نظرت لها ملك بتحديق، وما هي إلا ثواني وانفجر المكان بها وأصبح كوم قْش بالفِعل، وبداخِلهُ ماتت روحِ بريئة …
يتبع..
لقراءة الفصل الخامس : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية حطام عشق للكاتبة سارة علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى