Uncategorized

رواية لاجئة في الصعيد الفصل الخامس 5 بقلم نور زيزو

 رواية لاجئة في الصعيد الفصل الخامس 5 بقلم نور زيزو

رواية لاجئة في الصعيد الفصل الخامس 5 بقلم نور زيزو

رواية لاجئة في الصعيد الفصل الخامس 5 بقلم نور زيزو

_____  بعنــــــــوان ” إختطــــاف ” _____
أستيقظ “فريد” من نومه ليلًا ولم يجدها بجواره ، اعتدل فى جلسته وهو يفرك عينيه باحثًا عنها بنظره فى أرجاء الغرفة ولم يجدها ووجد الشرفة مفتوحة ، نزل من فراشه مُتجهًا إلى الشرفة ، رأى “فرح” جالسة على الأريكة الخشبية بوضع الجنين تضم قدميها إلى صدرها وتضع رأسها فوق ركبتيها مغمضة العينين فسألها بنبرة هادئة :-
– بتعملى أيه يا فرح ؟
أجابته وهى مُغمضة العينين بنبرة أكثر هدوءً يكاد يسمعها :-
– بدور فى عقلى على اللى مفقود 
تبسم بخفة عليها وقال مُتمتمًا :-
– مجنونة 
فتحت عيناها بضجر وهى ترفع رأسها للاعلى حادقة به بأختناق وأشمئزاز نظرة مُخيفة ثم قالت مُستاءة :-
– سمعتك على فكرة 
تلعثم فى حديثه وهو يقول :-
– أنا …
قطعت حديثه بتذمر قائلة :-
– أنت مزعج جدًا يا فريد 
أنزلت قدميها أرضًا ترتدى حذاءها لتقف مُتجهة للخارج ، مسكها من ذراعها برفق وقال :-
– على فين ؟
– هروح فى مكان مكنتش مزعج فيه يا فريد 
قالتها بنبرة مُستاءة فقال مُبتسمًا :-
– طب أنا عارف المكان دا ، ومستحيل ازعجك فيه 
حدقت بعينيه بهدوء وقال مُتسائلة :-
– فين ؟؟
جذبها من يدها نحوه حتى أرتطام جسدها بصدره وطوقها بذراعيه بحنان ثم تمتم بنبرة مبحوحة :-
– هنا .. مستحيل حاجة تزعجك طول ما أنتِ بين أيدى يا فرحى 
تبسمت وهو تلف ذراعيها حول خصره وحدثته بدون صوت قائلة :-
– أزاى وأنت كدة شتت كل أنتباهى بنبضات قلبك دى 
أغمضت عيناها بأستسلام لذلك الشعور الدافىء الذي يجتاح روحها وقلبها بهذه اللحظة ، تبسم على هدوءها وسكونها بين ذراعيه …..
            ____________________________
كان “متولى” جالسًا فى بيته منتظر عودة أبنته بقلق وخوف عليها وبعد طول أنتظار عاد الرجال بدونها فوقف بغضب قائلًا :-
– هى فين ؟؟ معودتش وياكم ليه ؟؟
– ملجينهاش يا سعادة البيه ، جلبنا البلد كلتها عليها ملهاش اى أثر 
صرخ بيهم بأغتياظ قائلًا :-
– يعنى أيه ، فص ملح وداب .. أجلبوا البلد عليها ومتعودوش غير وهى وياكم 
أومأ الرجال بنعم ثم ذهبوا من أمامه ليحدث نفسه بغضب :-
– روحتى فين يا رحمة ؟؟ خلعتى جلبى عليكى 
            ____________________________
أستيقظت “فرح” صباحًا لتجده يقف أمام المرأة مُرتدى عبايته ويصفف شعره فأعتدلت فى جلستها وهى تقول :-
– أنت خارج 
أجابها بنبرة غليظة دون أن يلتف لها قائلًا :-
– أنتِ فكرتى نفسك مراتى بجد ولا أيه ؟؟ 
أنهى جملته وخرج من الغرفة ، أتسعت عيناها بذهول من حديثه القاسي ، أمس كان يعاملها بحب ويدللها والأن تغير معها ببروده وغلظته .. أعتكفت بغرفتها بحرج بعد جملته ولم تنزل للأسفل للفطار أو غيره ، دق باب غرفتها لكى تدخل “مروة” عليها وتجدها فى فراشها نائمة وتحتضن وسادتها فأغلقت الأضواء وخرجت قبل أن تزعجها فى نومها ، فتحت “فرح” عيناها بحزن وهى تنظر على الباب لتذرف دمعة من عينيها ….
            ____________________________
كان “فريد” جالسًا مع “فؤاد” فى غرفة المكتب يتحدث معًا فقال “فؤاد” :- 
– ناوى تطلجها ميتى ؟
صمت “فريد” قليلًا ثم قال :- 
– قريب يا حج متقلقش 
أجابه “فؤاد” بنبرة تحذير قائلًا :-
– أنا مش جلجان لأن خابر زين أن ولدى مهيكسرليش كلمة وأنك مهتربطش أسمك وأسم العيلة بواحدة مالهاش أصل من فصل ومنعرفيش عنيها حاجة 
دلف “جمال” فى تلك اللحظة بعد أن سمع جملة والده ليقول بأستغراب :-
– أنت هتطلج مرتك ولا أيه يا فريد 
– مش دلوقت 
تبسم “جمال” بمكر ليقطع بسمته حديث والده حين قال :-
– وأخيرًا ظهرت يا سبع الرجال ،كنت فين من عشية 
– موجود يا حج بس أنت خابر زين أن ماليش فى الأفراح والعزومات دى 
رمقه “فؤاد” بعيناه ثم قال :- 
– طب روح شوف مصالحك والشغل فى الوكالة ، التجار عاوزين يستلموا البضائع 
– تحت أمرك يا حج 
قال وخرج من الغرفة تاركهما معًا ويبحث عن “فرح” بنظره ليخبره بما سمعه ويهدم سعادتها مع “فريد” ولن يجدها ليسمع حديث والدته مع “مروة” 
– لا يا امى أنا لاجتها لسه نايمة محبتش أصحى من النوم ، وعمومًا فرح أول ما هتصحى بتنزل 
– ماشي ، شوية أكدة لو منزلتش أطلعى ليها تانى مشان تجهز ومنعوجش على الفرح 
جاءت “ليلى” لهم وجلست على الأريكة وهى تقول :-
– صباح الخير يا مرات خاله … أمال فرح فين مش شايفها 
– جولى مساء الخير العصر أذن يابتى ، وفرح لستها نايمة 
تبسمت “ليلى” بمكر وهى تقول :- 
– نوم الهنا ….
            ____________________________
خرج “محسن” من غرفة مكتبه شاردًا بتفكيره بها وهو يقول :-
– معقول يا فرح وافقتى تتجوزى حد متعرفهوش … أمال ليه كنتى رافضنى أوووى كدة … عشان زين اللى باعك ولا عشان نسيتى زين وحبك له وافقتى تقبلى رجل تانى … وبعدين معاكى يا فرح ….
قطع تفكيره حين جاء “على” له وقال :- 
– يا باشا .. ليلى على التليفون 
اخذ منه الهاتف ليقول :-
– أزيك يا ليلى ؟
– معقول أقولك على مكان فرح ولسه سايبها هنا 
أجابها وهو يخطو بقدميه للأمام فى منزله :-
– اه معقول عادى 
قهقهت “ليلى” ضاحكة بسخرية وهى تقول :-
– بس اللى أعرفه بقى أن عاشقها بجنون ، أزاى سيبها كدة مع راجل تانى .. 
– مالكش فيه وأوعى تتخطى حدودك يا ليلى وتنسي أنتِ بتكلمى مين 
أجابته بثقة ونبرة قوية :-
– لا عارفة أنا بكلم مين طبعًا ، بس مش عشقك دا هو اللى خلاك برضو تقتل زين عشان يفضالك الطريق وتتجوزها 
وضع يديه فى جيبه بغرور وقال :-
– أنا مبسخنش على فكرة ، وخدى بالك أن طريقتك دى مش هى اللى هتخليكى تنتقمى من فريد لأنه رفض يتجوز أختك وهو عارف أنك بتحبيه 
أتسعت عيناها بذهول وقالت مُتلعثمة :-
– أنت ….
– أنا عرفت سرك أزاى ، مش بقولك مغفلة وغبية لأنك قبل ما تلعبى لازم  تعرفى بتلعبى مع مين … وأياكى يا ليلى تتصرفى من دماغك ولا تأذي فرح فاهمة مش هحذرك تانى كتير 
أغلق الهاتف دون أن ينتظر جوابً منها ثم قال :-
– خلى عينك على ليلى عشان دى متهورة وبلغنى بكل الجديد 
– تحت أمرك يا باشا 
            ____________________________
دقت “مروة” باب الغرفة ودلفت مُجددًا لتجدها بنفس الوضعية فى فراشها ، استغربت نومها كل هذه الوقت فأقتربت من الفراش وحين ألتفت وجدتها مُغمضة العينين ووجهها به الكثير من الدموع ففزعت بقلق عليها وهى تقول :-
– وااا مالك يا فرح ، بتبكى ليه ؟
فتحت “فرح” عينيها بصمت تحدق بها ، جلست “مروة” بجوارها حيث أعتدلت “فرح” فى جلستها هى الأخرى ، جففت “مروة” دموعها لتبتعد “فرح” عنها فسألتها :-
– مالك يا خيتى هو فريد زعلك ولا أيه ؟ 
أجابتها “فرح” بأستغراب قائلة :-
– أنا أختك !! 
– طبعًا مش مرت أخويا تبقى خيتى .. 
جهشت “فرح” فى البكاء عن أى أخوة تتحدث بعد حديث أخاها ، أحتضنتها “مروة” بذهول من بكاءها وهى تجهل السبب ، أربتت على ظهرها برفق وهى تقول :- 
– مالك يا فرح .. احكيلى يا حبيبتى ؟
– مفيش .. سبينى لوحدى ممكن 
قالتها “فرح” وهى تبتعد عنها بحزن وتجفف دموعها بأناملها ، لبت “مروة” طلبها وخرجت من الغرفة تاركها خلفها تكمل بكاءها ووحدتها ….
            ____________________________
تجهز الجميع مساءً للذهاب إلى العرس ودلفت “فتحية” إلى غرفة “فريد” لتراها واقفة مُتكئة على باب الشرفة وشاردة فقالت :-
– وااا لسه ملبستش يا فرح .. كدة هنعوج يابتى 
أستدارت “فرح” لها بوجه عابس وقالت :-
– معلش يا طنط أعذرينى مش هقدر أجى أنا تعبانة شوية 
– ألف سلامة عليكى يا بتى ، طب إحنا مهنتأخرش عليكى 
أومأت لها بنعم لترحل “فتحية” وتتركهم وظلت هى واقفة أمام الشرفة تراقبهم حتى أنطلقت سيارتهم خارج المنزل فأسرعت بالدخول إلى الغرفة وبدلت ملابسها من ملابس الصعيد والعباية إلى فستان زفافها الذى رأها به فهو الشيء الوحيد الذي تملكه هى وخرجت من المنزل هاربة منه كما جاءت ……
            ____________________________
تحدث “فريد” مع صديقه ليخبره بأن هناك رجال يبحثون عنها فى منزلها القديم ومنتظرين عودتها بأحر من الجمر ، أنهى الحديث مع صديقه وعاد للمنزل باحثًا عنها ولم يجدها بغرفته ووجد ورقة على الفراش بجوار ملابسها وحين أخذها كان محتواها ( منذ اليوم الذي التقينا به وأنا لا أعلم شيء سواك ولم اثق بشخص سواك وحتى أن أمانى كان بك وحدك ، كنت كل شيء وكل عالمى ، لا أعلم أى ماضي فقدته لكنى سعدت بفقدانه ما دام المقابل هو رؤيتك ومقابلتك لكن فى هذا الصبح كسرت كل شيء كسرت ثقتى بك حتى أنى لم أعد أعرف من أنت وأمانى بك أختفى أصبح كالغرباء كان يجب أن أخشاك منذ أول لقاء ، أتمنى أن أكون سدت لك الدين وردت الجميل لك بهذا الزواج المزيف مقابل أنقذك لى لكن الأن لا أريد أن أكون زوجتك المزيفة لا أريد البقاء مع شخص أخشاه ، أسفة يا حضرة الضابط لكن هذه المريضة ترفض وجودك معها ، يمكننى تقبل قسوة العالم لكن لا يمكننى تقبل قسوتك أنا .. الأن ما دومت تقرأ هذه الورقة فأنا حتمًا لم أعد موجودة فى منزلك ،أتمنى أن تنسي هذه الزوجة التى جلبت لك الكثيرة من المشاكل سأعود إلى حيث لا أعلم .. إلى حيث يأخذنى عقلى بذكراه المفقود … أسفة لأنى رحلت دون أن أودعك أيها الغريب …. فرح ) أغلق قبضته بقوة على هذه الورقة وكيف هربت من منزله وإلى أين وهى بأرض الصعيد .. خرج من الغرفة ركضًا كى يذهب ويبحث عنها … 
            ____________________________
كانت “فرح” تمشي بالطريق وهى تسأل عن موقف السيارات كى تعود إلى الإسكندرية ليراها “جمال” وهى تمشي مُرتدية فستان زفاف فأقترب منها بهدوء وقال :-
– فرح على فين دلوجت ؟؟
أكملت طريقها دون أن تجيبه ليبتسم بمكر وهو يقول :-
– ووواااا أوعاكى تجولى أن فريد عملها ؟؟
أستدارت له بأستغراب وهى تسأله :-
– هى أيه ؟؟
– طلجك .. سمعت الصبح بيجول أنه هيطلجك .. هو طلجك يا فرح 
تجمعت دموعها بعيناها وهى تفهم الأن لما قسي عليها حتمًا لأنه أراد الطلاق ، ذرفت دمعتها وهى تبكى ثم قالت :-
– عن اذنك ؟
– طب أنتِ رايحة فين أوصلك 
– الموقف 
أبتسم لها وهو يقول :- 
– أركبى أوصلك ،، الموقف بعيد جوووا فى أول البلد 
نظرت له بتردد وأرتباك حتى أبتسم لها وفتح باب سيارته ، تنهدت بأختناق وهى تريد الهرب من هنا إلى حيث لا يعلم عنها شيء ولا تسبب له بأى مشاكل ثم صعدت إلى السيارة ، تبسم “جمال” وهو يغلق لها الباب ثم ألتفت ليصعد بجوارها وقال :-
– شكلك تعبانة يا فرح
نظرت من النافذة بصمت ليبتسم بمكر وهو يقود سيارته به …..
            ____________________________
كان يقود سيارته بغضب ويكاد عقله يقتله من التفكير بها وكيف خرجت فى هذا المساء وحدها ، كان يخف قلبه وينقض بأستمرار قلقًا عليها من أن يُصيبها شيء مع حلول الليل ، مر بسيارته بجوار سيارة أخاه القادمة من الأمام ليرى “جمال” جالسًا فى سيارته وحده ويتحدث بالهاتف لم يعرى له أنتباه وأكمل طريق ، أبتسم “جمال” بمكر وهو ينظر على الأريكة الخلفية و “فرح” نائمة عليها فاقدة للوعى ، مسك حقنة المخدر وألقى بها خارج سيارته من النافذة وأكمل حديثه بالهاتف قائلًا :-
– أنا جربت منك أهو .. أول ما أوصل معاوزش حد فى الدوار خالص من الرجالة … ماشي سلام ..
أنهى حديثه ومكالمته ثم نظر لها وهو يقول :-
– متجلجيش يا فرحته ، أنا هخضه عليكى بس …. 
            ____________________________
وقف “محسن” من مقعده فزعًا حين علم بخبر أختطافها وهو يتحدث بالهاتف قائلًا :-
– وأنت أزاى تسيبه يأخدها .. أنت مجنون … أعرفلى مكانه فين وأنا هبعتلك الرجالة 
أغلق الهاتف بغضب وهو يقول :-
– لا عاش ولا كان اللى يلمس منك شعرة يا فرح … كان لازم تعرفي أن محدش هيحميكى ويخاف عليكى قدى يا فرح … على … يا علــــى 
دلف “على” إلى غرفة المكتب بسرعة ليقول “محسن” :-
– جهز الرجالة هتروح تجيب فرح من الصعيد 
أومأ له بنعم وخرج من الغرفة …..
            ____________________________
بحث “فريد” عنها فى كل مكان ولا يوجد لها أثر فى البلد كلها وكل الشوارع لا توجد بها فتاته الصغيرة الخائفة الوحيدة … 
ضرب مقودة السيارة بأختناق وعجز من العثور عليها ….
               ____________________________
– يا فرح أنا بحبك ، بعشق التراب اللى بتمشي عليه 
صرخت بوجهه بأشمئزاز قائلة :-
– أنت مجنون أنا متجوزة .. بتحبنى أزاى .. أنت أكيد مجنون 
أجابها “محسن” بحنان وهو يمسك يديها بين يديه قائلًا :-
– يطلقك وهديله اللى هو عاوزاه .. 
صُدم بصفعة قوية نزلت على وجنته من يدها فتحولت نظراته من الحب الفياض إلى الغضب الشديد الذى رعبها ……..
يتبع..
لقراءة الفصل السادس : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية المؤامرة للكاتبة منة محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى