Uncategorized

رواية وجع الهوى الفصل الخامس 5 بقلم ايمي نور

 رواية وجع الهوى الفصل الخامس 5 بقلم ايمي نور

رواية وجع الهوى الفصل الخامس 5 بقلم ايمي نور

رواية وجع الهوى الفصل الخامس 5 بقلم ايمي نور

ادارها بين ذراعيه يتراجع بها ناحية الفراش دون ان ينفصل 
لقاء شفتيهم يتأوه بقوةوهو يجذبها اليه يأسر جسدها الصغير بين ذراعيه يشعر بحرارة وليونة جسدها فوق جسده فتزداد 
شفتيه حرارة ولهفة لها فلا تجد امامها سبيلا امام هجومه الكاسح لجميع حواسها
 سوى ان تهمم برفض ضعيف علها تستطيع ايقافه به لكنه تغلب عليه حين وصل بها الى فراشهم يستلقى معها فوقه تاركا أسر شفتيهاا لينحدر بقبلاته متلهفا بشوق فوق حنايا عنقها بقبلات ناعمة لكنها لا تقل شغفا عن سابقتها جعلتها تشهق بأنين ناعم وهى تغمض عينيها بضعف جعله يشتعل بنيران رغبته
 بها اكثر ليظل ينهل من رحيق بشرتها قبل ان يتوقف عن تقبيلها رافعا عينيه المغشية بنيران رغبته وشغفه فتفتح عينيها تحدق ببطء بعينيه ويلفها الخجل والارتباك فيظل يبادلها النظرات حتى همس امام شفتيها بذهول
: مش ده اللى المفروض يكون بينا … مش المفروض احس بكده وانا معاكى
اتسعت عينى ليله يظهر ارتباكها وعدم ادراك لمعنى ما يحدثها به فيجيبها جلال بتحشرج وابهامه يمر فوق شفتيها السفلى التى ترتعش اسفله قائلا بتفهم يدرك عدم فهمها لحديثه
:عارف انك مش فاهمة انا بقول ايه .. هتصدقينى لو قلتلك ان انا كمان مش فاهم ولا قادر اسمى اللى بيحصل ده بايه .. بس مهمنيش كل اللى يهمنى انك هتكونى ليا ومعايا الليلة
كانت عينيه اثناء حديثه لها تتابع حركة ابهامه فوق شفتيها لتصيبه الرجفة هو الاخر حين شعر بنعومتها تحت اصابعه تشتعل عينه بالنيران فينهى
 كلماته ينحنى ببطء نحوها غير مدرك لحالة الجمود التى اصابتها ليوقف صوتها المرتجف بألم وانكسار اقترابه من فمها حين همست
: بس انا اقدر اقولك ده يبقى ايه
رفع جلال وجهه اليها عاقد حاجبيه معا ينظر لها بفضول وحدة لتكمل بخفوت عينيها لا تحيد عن عينيه يظهر المها جليا له داخلهما قائلة
 
: جوازنا جوازة مصلحة مش المفروض يكون فيها اى مشاعر لا منك ولا منى ..علشان كده انت مستغرب انك حاسس ناحيتى بحاجة ولو حتى قليلة
تحشرج صوتها بغصة مشاعر تعصف بصدرها ودموع التمعت بعينيها لكنها تجاهلتهم تكمل بمرارة ترتفع فى حلقها كالعلقم
:مش قادر تصدق ان ممكن ليله اللى اهلها رموها عليك ورضيت بيها علشان الارض ممكن تحس ناحيتها بأى مشاعر حتى ولو رغبة فى سواد الليل وهتنتهى الصبح
اعقبت حديثها برفع يدها تدفعه فى صدره بقوة تبعده عنها مستغلة حالة الجمود التى
 اصابته ناحجة فى ذلك تنهض سريعا عن الفراش تكمل بصوت مختنق بعبراتها لكنها لم تسمح لها بالانطلاق خارج سجن عينيها قائلة بجمود ورأس مرتفع بكبرياء
:بس مش انا اللى ارضى بالقليل اللى هترمهولى يابن الصاوى كفاية عليا اوى اتغصبت
 على جوازة زى دى ومعنديش استعداد تانى اتغصب على حاجة من تانى حتى ولو كانت ليلة محدش غيرى هيدفع تمن ضعفك فيها ادام رغبة هتنتهى تانى يوم الصبح
كان جلال اثناء حديثها يجلس بجمود تعصف عينيه بنيران غضبه مع كل حرف تنطق
 حتى ظنت انه فى ايه لحظة سينقض عليها ليخرسها بالقوة عما تتفوه به ولكن فورا انتهاء كلماتها المهينة له فوجئت بالبرود
والاقتضاب يعلو وجهه بدلا من ذلك الغضب العاصف
الظاهر فى بداية حديثها رافعا ستار عاتمة اللون فوق عينيه فلاتستطيع قراءة ما بهم من مشاعر ليشعرها هذا بالخوف والرعب اكثر من غضبه 
السابق لكنها لم تتراجع او تحاول اصلاح كلماتها السابقة لها تبادله النظرات بتحدى واهن
 لكنها تمسكت به الى اقصى حد لا تريد خسارة معركة وحرب العيون بينهم حتى تعالى صوت رنين هاتفه قاطعا الصمت الحاد بينهم لكنه تجاهل تماما ظلا ينظر
 اليها لا تحيد عينيه بعيدا عنها فشعرت برجفة تزحف داخل جسدها فتحتصن نفسها بقوة تشعر بخسارتها المعركة وعدم قدرتها على الاستمرار بالنظر اليه تهم بخفض عينيها عنه
 لكن يأتى رنين هاتفه قاطعا الصمت الساد بحدة لكنه تجاهله لا يحيد بعينيه الحادة عنها فتمللت بقلق فى وقفتها قبل ان تراه يلتفت ناحية هاتفه الملقى فوق المنضدة الصغيرة بجوار
 الفراش بعد ان تعالى رنينه مرة اخرى بعد صمته للحظة يلتقطه مجيبا فيسود الشحوب وجهه بشدة فور استماعه للطرف الاخر للحظة ثم يجيبه قائلا بأسف وحزن
:سبحان من له الدوام ..امتى ده حصل
شعرت ليله باهتزاز قدميها لحظة نطقه لكلماته تلك ينقبض قلبها بشدة مؤلمة تكاد تنهار ارضا حين سمعته يكمل بجمود فعلمت انها المعنية بالحديث
: متقلقش انا هعرفها ومسافة السكة وهنكون عندكم
اغلق الهاتف يلقى به فوق الفراش زافرا بقوة لتسأله بصوت مرتجف خائف
:مين اللى مات ياجلال ؟
ضغط جلال شفتيه معا للحظة قبل ان يلتفت اليها قائلا بأسف وحزن
:البقاء لله …..جدك جاد تعيشى انتى
دارت بها الغرفة مترنحة تغيم الدنيا فى عينيها ليسرع جلال بأتجاهها ممسكا بها بلهفة ينزل بجسده معها ارضا وهو يضمها الى صدره بحماية يحتوى 
ارتجافها بجسده بعد ان انهارت قدميها فلا تقوى على حملها ناظرة امامها بجمود ودموع متحجرة تشعر بانهيار عالمها هامسة بذهول وارتجاف
:ليه ياجدى ..ليه تسبنى طب كنت استنى اقولك انى مش زعلانة منك …لييييييييه ياجدى ليييييييه
صرخت بكلماتها الاخيرة بانهيار ترج ارجاء الغرفة
يصل مقصدها لجلال كسين حاد لكنه تجاهل ما اثارته بداخله بفعل كلماتها تلك من ضمها الى صدره يشعر بالعجز وهو يراها بهذه الحالة لا يعلم كيف
 يستطيع التهوين والتخفيف عنها فلا يجد امامه حلا سوى جذب راسها الى كتفه هامسا لها بصون رقيق متعاطف كلمات تهدئة 
خرجت منه بصعوبة حين دست وجهها الباكى فى حنايا عنقه مستسلمة له دون مقاومة فتلامس بشرته دموعها الدافئة المنسابة فوقها يرتج 
جسدها بين يديه بعنف بفعل شهقات بكائها القوية شاعرا لاول مرة بحياته بالضعف كان سببه رؤيته لدموعها
**************
:كفاية يا بنتى بكى بقى عنيكى خلاص مبقاش فيها
نطقت صالحة والدة ليله الملقية براسها فوق كتفها بتلك الكلمات تحتضنها اليها بقوة تربت فوق شعرها فى محاولة لتهدئتها لتجيبها ليله بانهيار والم
:مش قادرة ياماما مش قادرة اسامح نفسى انه مات
وهو فاكر انى لسه زعلانة منه ومهانش عليا اكلمه اقوله انى مش زعلانة منه ابدا ياماما
اسرعت شروق تجذبها من بين احضان والدتها لتحتضنها هى تشير الى والدتها بطرف عينيها ان تتركهم لحالهم قائلة بهدوء
:سبينى مع ليله شويه ياماما وانزلى انتى للستات تحت اكيد مرات عمى محتجالك دلوقت
فزفرت صالحة بقلة حيلة تنهض من مكانها قائلة بخفوت
:حاضر يابنتى وكمان احضرلكم لقمة تكلوها دى من امبارح على الحال ده
تحركت مغادرة للغرفة ليسود الهدوء لدقائق لم يسمع فيه سوى صوت شهقات ليله الباكية لتحتضنها شروق اكثر تشعر بالشفقة والم عليها تعلم جيدا مدى
 تعلق ليله الشديد بجدهم الراحل فالمها لرحيله يعادل الامهم جميعا عليه وان لم يكن اكثر الا انه من بعد ان قام بتزويجها بتلك الطريقة اصبح يبتعد عن لقائها يتعمد القسوة فى حديثه معها
 كما لو كان يخشى اعطائها الفرصة لاعتراض على قراره او حتى الحديث عما يقلقها لتتم الزيجة وهم على هذه الحالة من التوتر والبعد لاينطق بكلمة تخص زيجتها ابدا لتتدهور
 حالته الصحية من بعد ذهابها الى منزل زوجها لكن ظل على عنده رافضا رفضا قاطعا اقتراحها ان تقوم بالذهاب الى ليله او حتى احضارها الى هنا ليحدثها ويطوضح لما فعل ما فعله
 معها بعد ان قام باستدعائها هى وسعد قبل وفاته بعدة ايام ليقوم بتوصيتها على ليله يخبرها بما ينتوى القيام به حتى يطمئن قلبه عليها ثم يجعلهم يقسموا له على كتاب الله ان يظلا
 محتفظين بسر حديثهم حتى يقوم هو باخبارها بنفسه ولكن يأتى قضاء الله فلا يمهله
 الفرصة لذلك لذا هى تشعر ان المسئولية التوضيح اصبحت ملقاة على عاتقها هى لكنها لا تعرف كيف تبدء حديثهم ذاك
تنحنحت بقوة قائلة بعطف
: ليله حبيبتى انا مش عوزاكى تعملى فى نفسك كده صدقينى جدى كان عارف انك استحالة هتزعلى منه وكان ناوى كمان يبعتلك تقعدوا سوا بس ….
قطعت كلماتها بأسف ووجع لتشهق ليله بالبكاء تدفن وجهها فى عنقها شروق قائلة بصوت مكتوم متألم
: ياريتنى كنت كلمته ياشروق وعرفته انى مش زعلانة كان هيحصل ايه لو كنت انا اللى كلمته الاول ليه ياشروق معملتش كده ليه ..
اخذت تبكى بهستريا يرتج جسدها بعنف مع كل شهقة بكاء تخرج منها لتتنهد شروق بألم تزحف عبراتها هى الاخرى فوق وجنتها تضمها اليها
 اكثر تعلم ان لاسبيل الان لتفتيح الجراح فحالة شقيقتها لن تحتمل صدمة اخرى كالتى 
بصدد قولها لها لذا لاذت بالصمت لوقت اخر مناسب ثم اخذت تهدهدها بين ذراعيها بحنان تتمتم بكلمات
 مهدئة خافتة للحظات حتى شعرت بأرتخاء جسد ليله بين ذراعيها فتلقى نظرة نحوها لتراها قد ذهبت فى النوم تنطق ملامحها بالارهاق والتعب فتحركت من مكانها بهدوء
 تحركها معها حتى جعلتها تستلقى فوق الفراش تهم بوضع الغطاء عليها حينها تعال طرق هادئ فوق باب الحجرة فأذنت للطارق بالدخول فترتبك يديها تلقى بالغطاء مرة اخرى مكانه
 وتعدل من وضع حجابها فوق شعرها حين رأت جلال الصاوى يدلف الى الغرفة بهدوء
 وبوجه متجهم الملامح متنحنحا بهدوء وهو يغض بصره ارضا قائلا باقتضاب وصوت جاد
: ازيك ياشروق …اسف انى دخلت كده بس كنت عاوزة اطمن على ليله
التمعت عينى شروق تسرع قائلة بلهفة
:متقلقش هى كويسة ونامت دلوقت من كتر عياطها بس لو تحب انا ممكن اصحي….
رفع جلال رأسه بلهفة يلقى نظرة اهتمام نحو تلك المستلقية فوق الفراش قائلا بحزم
:لاا خليها زى ماهى انا بس كنت بطمن عليها .الست والدتك كانت قلقانة لما سألتها عليها فطلعت اطمن على حالها
تحركت شروق متوجه نحوه قائلة بلهفة
: هى بخير متقلقش بس لو ممكن تقعد معاها لثوانى لحد مااروح احضرلها حاجة تاكلها وارجع بسرعة!
اسرعت تكمل برجاء واستعطاف حين رأت التردد يعلو فوق ملامحه
:ثوانى ومش هتأخر اصلها مأكلتش حاجة من امبارح وخايفة اسيبها لوحدها وانزل
تنهد بقوة يضع يديه داخل جيبى بنطاله يظهر التفكير والتردد فوق ملامحه وهو يلقى بنظرة اخرى ناحية ليلة النائمة بعمق لا تدرى شيئ عن الحديث
 الدائر ترق نظراته فوقها للحظة لكنها كانت كافية لتراها شروق قبل ان يهز راسه لها موافقا بضعف فابتسمت شروق بسعادة تتجه ناحية الباب مغادرة تفتحه ثم تلتفت ناحية ذلك الواقف
 ظهره لها يعطى كل اهتمامه وتركيزه لشقيقتها النائمة فوق فراشها لتبتسم بضعف تغلق خلفها الباب بهدوء فيتحرك هو بخطوات بطيئة بأتجاه 
الفراش عينيه معلقة عليها حتى وقف يتأملها بهدوء لبرهة يرى جسدها الملتف فى تلك العبائة السوداء والتى انحصرت قليلا عن ساقيها وخصلات شعرها المتموجة يخفى وجهها تماما عنه
انحنى فوقها يمد يده يزيح تلك الخصلات بعيدا ليصدم لمرأى تلك الدموع تلطخ وجهها الشاحب بشدة وهالات عينيها الدالة على مدى ارهاقها فزفر بقوة جالسا بقربها يزيح بإنامله دموعها تلك بنعومة يزحف الى صدره شعورا بالضيق وعدم الراحة لرؤيته لها بحالتها هذه 
فهو يعلم جيدا بمدى تعلقها بجدها والعكس وقد ظهر هذا جاليا ليلة زفافهم حين اخذه الجد على انفراد يحدثه بصوت حنون راجى ان يعاملها بالحسنة وان يرعى الله فيها فهو اهداه
 قطعة من قلبه ويرجو منه العناية والاهتمام بها يومها اثر جلال فى نفسه ان يصونها ويراعها اكراما لهذا الشيخ الجليل وحبه الواضح لها لكن تأتى الريح بما لاتشتهى السفن لينهار كل
 ماكان ينتويه لها بعنادها وكلماتها القاسية غير محسوبة العواقب فتجعل رغبته فى معاقبتها تتغلب على كل شيئ شعر به حتى فى تلك اللحظات التى يحس فيها بالضعف واللين اتجاهها
خفض نظراته نحوها حين شعر بارتجافة جسدها يراها تضم جسدها بشدة فأسرع بجذب الغطاء الملقى فوق الفراش يضعه بحنو فوقها يدثرها به جيدا 
ثم تراجع مرة اخرى مستندا بظهره فوق حاجز الفراش يتأملها بأهتمام تتشرب عينيه تفاصيل وجهها بملامحها الرقيقة 
وبشرتها الشفافة الرقيقة كبشرة طفل صغير و شعرها بلونه البنى الرائع وخصلاته المتموجة الثائرة دائما الذى اثار اهتمامه منذ اول مرة رأها به يغريه دائما للعبث به ومحاولة تهذيبه
كما لو كانت انامله تقرأ ما يجول بفكره تسلل ببطء نحوه تلامسه برقة شاعرا بنعومته
 فوق بشرته يده برغم تموجاته الثائرة فلم يشعر بنفسه ويده تقبض على حفنة منه رافعا اياها الى انفه يستنشق رائحته
 بعمق مغمضا عينيه بمتعة واستمتاع غائبا للحظة من الزمن فى تلك الرائحة والتى تشبه رائحة ليالى الربيع العطرة فى جمالها
تيقظ خارجا فورا من حالة الثمالة التى اصابته حين رأها تتحرك فى الفراش ببطء
 وهى تتنهد بأرهاق ثم تفتح عينيها بصعوبة فأسرع بالاعتدال جالسا بوجه متجهم حين وجدها تنتبه لوجوده معها ناهضة
 بسرعة وتخبط تسحب الغطاء معها تضمه الى صدرها برعب ظهر جاليا فى عينيها جعل
 زاوية فمه ترتفع بأبتسامة ساخرة وعينيه تتابع حركتها الدفاعة تلك وهى تسأله بتلعثم وارتباك
:انت بتعمل ايه هنا فى اوضتى؟
اتسعت بسمته الساخرة اكثر وهو يقترب منها بوجهه سائلا اياها بسخرية
:فى ايه قولتى!..اوضتك ! اوضتك هناك فى بيت جوزك انتى هنا ضيفة يوم ولا التانى وهتمشى
ثم نهض واقفا ينظر لها مشيرا ناحية الغطاء المتشبثة بأناملها به بقوة فوق صدرها قائلا بسخرية وتهكم
:ملهوش لازم على فكرة خوفك ده انا مش غريب برضه ولا ايه
ارتخت اناملها من حول الغطاء يشعرها حديثه بغباء فعلتها فهى محتشمة الملبس ولا داعى لاخفاء نفسها عن عينيه تعلم جيدا انها حتى ولو كانت 
عارية تمام امامه فهو لن يقوم ابدا باختلاس النظرات اليها لذا انزلت رأسها بخجل وهى
 تتخلى تماما عن الغطاء ثم ترفع وجهها مجددا بأرتباك حين قال بصوت جاد
:اهلى تحت من بدرى مع والدتك ومرات عمك وانا كنت طالع اشوف لو تقدرى تنزلى تستقبليهم بس انا شايف تخليكى مرتاحة احسن
ليكمل وعينيه تمر فوق ملامحها المرهقة التعبة بأهتمام للحظة قائلا بعدها بجدية وصرامة لا تقبل المناقشة
:شروق نزلت تجهزلك غدا فياريت تاكلى علشان تقدرى بعد كده تكملى ومتتعبيش وانتى بستقبلى الناس اللى جايه اتفقنا
وجدت نفسها دون ان تشعر تهز راسها له بالايجاب عينيها معلقة بنظرة عينيه
 المهتمة يتبادلان النظرات هى بدهشة مما يبديه من اهتمام بها وبما يخصها
اماهو فوقف ينظر لها بتفكير وقلق للحظات مرت كالدهر حتى قاطعهم صوت فتح الباب تدلف شروق من خلاله فورا دون ان تطرقه تظهر علامات
 القلق والارتباك فوق ملامحها تنهت بعنف فيما تمرر عينيها بينهم ليسألها جلال بهدوء
:فى ايه مالك ياشروق حالك عامل كده ليه ؟
لم تجيبه شروق بل وقفت تنظر اليه بخوف وقلق تفرك كفيها بقلق لتسرع ليلة ناهضة من الفراش بأتجاهها تمسك بكفيها بين يديها تسألها بقلق وخوف قد انتقل اليها
:ماتقولى ياشروق مالك ..ماما حصلها حاجة ماما
هزت شروق رأسها بالنفى تبتلع لعابها بصعوبة قائلة بعدها وهى تنظر الى جلال بقلق ثم الى ليله قائلا بخفوت وتلعثم
:ابن عمك.. راغب وصل تحت.. ومصمم ..يطلع…هنا ويشوفك
هدر صوت جلال كالرعد ترتج الغرفة من شدته قائلا
: من ده اللى يطلع لمين وفين؟طب يعملها كده وانا اكسره قبل ما يخطى خطوة هنا
مد يده يزيح شروق عن طريقه خارجا من الباب كالعاصفة الهوجاء تتراقص شياطين غضبه من حوله
لتلطم شروق وجنتيها بكفها تلتفت الى ليله الواقفة مكانها بجمود مرتعبة تحدثها قائلة بذعر
:انا ايه اللى هببته ده شكل جوزك مابتفهمش الحقيه يا ليله بسرعة قبل ما يصورلينا قتيل هنا
افاقت ليلة من جمودها تلقى نظرة مرتعبة ناحية شقيقتها تسرع ناحية الفراش
 تختطف حجابها الموضوع على طرفه ثم تهرول وراء جلال تحاول انقاذ ما يمكن انقاذ
خرجت من باب غرفتها تحاول اللحاق به هاتفة بأسمه برجاء لتجده ولذهولها واقفا مكانه بالفعل على بعد خطوة من غرفتها فهمت بالتنفس براحة ظنا انه
 قد استجاب لندائها تتبخر راحتها فور ان علمت سبب توقفه لامحة بعينيها راغب ابن 
عمها يقف فى مواجهته بهيئته التى لم تتغير فمازال كما هو رغم مرور عدة سنوات على اخر مرة 
رأته بجسده متوسط القامة وشعره البنى حتى عينيه التى طالما اخافتها بنظراتها لها وما تحمله من شهوة تثير بداخلها نفورها منه لم تتغير ايضا
 مازالت تبعث الرجفة بداخلها كما تراها الان حين ادار عينيه اليها يمرر نظراته الوقحة فوقها بتركيز وقح
تجعد وجهها نفورا حين ناداها راغب باسمها بصوته الخشن المتحشرج بلهفة واشتياق
اثار النفور بداخلها لكن يأتى صوت جلال هادرا ليعيد اهتمامها له حين هتف بصوت شرس
: ايه اللى مطلعك هنا عند الحريم يابن المغربى
ارتفعت شفتى راغب بسخرية يجيبه بتهكم
:الحريم اللى بتتكلم عنهم دول كانوا يخصونى قبل ما يخصوك يابن الصاوى
لا تعلم ليله كيف حدث ما تراه الان ففى ثانية واحدة كان جلال امام راغب يمسك بتلاليب قميصه يلصقه بالحائط ثم يقبض فوق عنقه كالطود حوله
جسده كله متحفزا تشتد عضلات ظهره حتى كادت ان تمزق بذلته من حول جسده يفح من بين انفاسه بشراسة
:لم لسانك بدل ما اقطعولك واعرف انت بتتكلم ازاى
بدل ما ادفنك مكانك ولا ليك عندى دية
راغب بصوت مختنق لكنه حاول بث الثبات فى نبراته قائلا باستفزاز وسخرية
:مالك اخدت الكلام على قلبك كده ليه …انا اقصد انها بنت عمى قبل ماتكون مراتك … ولا انت دماغك راحت بيك لفين
احتقن وجه جلال بالغضب يحكم قبضته اكثر واكثر فوق عنق راغب فأخذ وجهه بالاختناق
 تجحظ عينيه وهو يحاول المقاومة وابعاد يدى جلال القابضة فوق عنقه فلا يجد لديه القدرة على ذلك
لتسرع ليله والتى كانت تقف مكانها بتجمد تتابع الموقف برهبة حتى تلك اتت تلك اللحظة حين وجدت وجه راغب يكسوه اللون الازرق فتسرع ناحيتهم تجذب يدى جلال من حول عنقه هاتفة بذعر وحدة
:ابعد عنه …ابعد انت اتجننت هتموته …. ابعد بقولك عنه والا هصوت والله وهلم عليك البيت
فور نطقها لكلماتها الاخيرة التفت اليها جلال ينظر اليها بذهول وعدم تصديق كما لوكانت كلماتها سقطت كدلو ماء بارد فوقه لكنها لم تهتز تكمل بثقة وتحدى
: ايوه زى ما سمعت ..مانا مش هسيبك تضربه فى بيته ووسط اهله وهقف اتفرج عليك
تركت يدى جلال راغب ببطء وهو مازال ينظر ناحية ليله بجمود متجاهلا راغب 
والذى اخذ يشهق بقوة محاولا التنفس بصعوبة وقد اصبح وجهه خاليا من اى مشاعر بعد انتهائها حديثها المتحدى له 
يجعلها تتملل فى وقفتها بقلق وهى ترى عينيه الشيئ الوحيد الناطق بالمشاعر فى وجهه وقد اصبحت تعصف ببراكين ثورة غضبه شاهقة بهلع حين جذبها من معصمها على حين غفلة 
يجر خلفه كالذبيحة التى تجر لقضاها فاخذت تصرخ تحاول جذب يدها منه لكنه زاد من احكام قبضته يسير بخطوات واسعة هابطا الدرج وهى خلفه تتخبط فى خطواتها تحاول مجاراته دون ان تسقط
بينما وقف راغب يتابع مايحدث دون ان يحاول التدخل تتابعه عينى شروق بكره وقد سارت بأتجاهه قائلة بحنق وغضب
: راجع عاوز منها ايه تانى يا راغب ..ابعد عنها بشرك بقى كفاية اللى حصلها بسببك
تجاهل راغب حديثها له تماما ترتفع ابتسامة سرور خبيثة فوق شفتيه ينظر باتجاه الدرج   محدثا نفسه بخبث ان لكل شيئ بداية وهو يكفيه دافع ليله عنه امام زوجها الليلة كبداية لما يخطط له
**************
:اوعى سبينى خلينى اقوم من هنا بلا قلة قيمة
نطقت قدرية بحديثها الحاد هذا بصوت خافت حانق وهو تحاول جذب ذراعها من يد ابنتها حبيبة المتشبثة بقوة بها تحاول احتواء غضب والدتها قائلة برجاء وصوت خافت
:علشان خاطرى ياماما هى ساعة اللى هنقعدها انتى عارفة جلال مش هيعديها لينا لو عملنا مشكلة هنا
التفتت لها قدرية بحدة عينيها تشتعل بالغضب والغل قائلا بغيظ
:بت انتى كمان متعصبنش بكلامك .. مانت شايفة قلة القيمة اللى احنا فيها من ساعة ما قاعدنا مشفناش حد غير امها اللى سابتنى وخرجت ومن ساعتها مشفناش وشها والمحروسة مرات اخوك ولا جات ولا عبرت
اخذت تفرك كفيها معا بغيظ تجز فوق اسنانها قائلة
:بتعمل علينا صاحبة بيت البايرة الا لولا ابنى مكنش هيبقى ليها قيمة وسط الحريم
همت حبيبة بالحديث محاولة تهدئة غضب والدتها حتى استمعت لصوت زوجة عمها زاهية تقول بخبث
:والله ليكى حق يام جلال انا مش عارفة انت اصلا وافقتى تيجى هنا ازاى
نظرت حبيبة بحنق هامسة
:اللى جابها هو اللى جابك يامرات عمى ولا كنت عاوزة جلال يسود عشتنا كلنا
توترت زاهية تعتدل فى جلستها بأرتباك قائلة
:انا مقصدش حاجة يا حبيبتى بس بقول مدام عملنا الواجب نقوم بقى واكيد جلال مش هيضايق ولا هيقول حاجة
نهضت قدرية من مكانها تعدل من وضع حجابها تهتف بحزم
:قومى منك ليها يلا بينا من هنا ولو جلال اتكلم انا اللى هرد عليه وهعرفه اللى عملته المعدولة مراته
عقب حديثها نهضت من مكانها تتجه ناحية الباب مغادرة بخطوات سريعة غاضبة تتبعها حبيبة وزاهية التى ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة خبيثة سعيدة
وما ان خرجوا من الغرفة باتجاه باب المنزل الخارجى ليتوقفوا بغته مكانهم حين وصلت الى مسامعهم جلبة شديدة تأتى من اعلى الدرج يتضح بها    صوت جلال وصوت ذكورى اخر فى حديث شاحن عنيف وما هى لحظات حتى ظهر جلال بوجه محتقن عاصف بالغضب يجر ليله خلفه بعنف من يدها فيسقط حجابها عن راسها من شدة تعثرها فى خطواتها خلفه تحاول جذب يدها منه تصرخ به    ان يدعها لكنه تجاهلها تماما يستمر فى جرها حتى وقف بها امامهم يتنفس بشدة وعينيه مشتعلة بوحشية تتطاير شراراتها حول المكان قائلا بصوت حازم موجها حديثه للجمع الجاحظ العينين بذهول
:يلا اسبقونى على العربية حالا وانا جاى وراكم
حاولت قدرية الحديث تحاول الاستفهام منه عما حدث لكنه قاطع حديثها بغضب
:مش وقته يا امى اسبقونى على العربية زاى ما قلت
اسرعت قدرية تهز راسها بالموافقة تجذب حبيبة وزاهية من يدهم تغادر فورا لتحاول ليله فور مغادرتهم جذب يدها منه قائلا بحنق
:سيب ايدى باجلال انا مش ماشية من هنا الا بعد……
التفت اليها لتصمت فورا تحاول ابتلاع لعابها بصعوبة حين رأت وجهه الشرس تتسع
 فتحة انفه ضاغطا فوق اسنانه رافعا سبابته امام وجهها يهمس من بين انفاسه الحانقة
:اسكتى خالص صوتك ميطلعش وحسابى معاكى بعدين فى بيتنا .. يابنت الاصول
نطق كلمة الاخيرة بتأنيب يجذبها مرة اخرى متحركا بها ناحية الباب وبعد خطوات توقف
 بغته يلتفت اليها مرة اخرى يمد يده ناحيتها لتجفل مبتعدة عنه لكنه لم يعيرها اهتمام بل اسرع بجذب حجابها بعيدا عن 
راسها تشهق بحدة حين ادارها للخلف يجمع خصلات شعرها يلويها بيده و يثبتها ككعكة حول راسها بحركات سريعة غاضبة ثم يلفها مرة اخرى اليه يضع حجابها باحكام حول راسها بينما
 وقفت امامه ترتجف بوهن تطاوع يده فى حركاتها دون اعتراض تخفض عينيها ارضا بخجل كطفلة صغيرة مذنبة
فور انتهائه جذبها ورائه مرة اخرى مغادرا بخطوات سريعة غاضبة تسير هى خلفه 
دون مقاومة او اعتراض ضاغطة على شفتيها بتوتر وخشية يرتجف قلبها رهبة مما هو أت
يتبع..
لقراءة الفصل السادس : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية زهرتي الخاصة للكاتبة زهرة التوليب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى