Uncategorized

رواية قلب يأبى العشق الفصل السابع 7 بقلم فرح طارق

 رواية قلب يأبى العشق الفصل السابع 7 بقلم فرح طارق 
رواية قلب يأبى العشق الفصل السابع 7 بقلم فرح طارق 

رواية قلب يأبى العشق الفصل السابع 7 بقلم فرح طارق 

جلس حسن وأمامه عمر، الذي كانت زينب تجلس بجانبه واردف
– عمر انت عارف أنا جيت ليه النهاردة، ف انا عايز اتجوز دينا.
دلفت دينا بتلك اللحظة وهي تحمل صينية بها أكواب من البيبسي، وياسمين معها، وجلست بجانب أخيها، ثم اردف عمر
– وانا موافق طالما دينا موافقة يا حسن، وقولتلك انا مش هلاقي اجدع منك عريس لاختي.
– طيب اذا كان كدة ف انا ليا طلب، نعمل شبكة وكتب كتاب والفرح وقت ما العروسة تحب، بس مش كتير يعني، يادوب نجهز الشقة وهي تشوف هتجيب ايه ونتجوز.
طالعه عمر بتردد من الأمر بينما هتفت دينا بجدية وحزم
– موافقة بس ليا شروط.
رفع حسن حاجبيه وابتسامة ترتسم على شفتيه قائلًا
– وايه شروطك يا ست دينا ؟
رفعت دينا أنفها بشموخ وتعالي بينما ياسمين كانت تربط على ظهرها تحُسها على تكملة الأمر، واردفت
– الشبكة هتبقى بعد شهر من دلوقت، انت عارف انا بنت وليا حاجات لازم تتعمل وده هيكون معاه كتب كتاب يعني يوم ف العمر، ثانيًا مش عايزاهم ف الحارة، عايزة الفرح يكون ف قاعة وحلوة واختارها بنفسي.
حرك عمر رأسه بإعجاب لحديث شقيقته الجاد، وهو يجزم داخله أن تلك الكلمات خرجت من فم ياسمين وليست شقيقته، بينما أكملت دينا
– تاني شرط ليا..
مش هسكن ف شقتك اللي هنا، ولا أي شقة قريبة من المكان ده، انا كان نفسي اتجوز وابعد عن الحارة وكل ده خالص، ف هنسكن ف مكان تاني وانا اللي..
قاطعها حسن بجدية
– محترم كل شروطك، وحاضر يا دينا كلها هتتنفذ، والشقة مكان ما هناخدها اكيد هشوف هتعجبك ولا لأ، بس فكرة المكان دي انا هدور ف كذا مكان، والشقة المناسبة هعرضها عليكِ وتشوفي.
– ماشي.
نظر عمر لشقيقته واردف بهدوء
– فيه حاجة تاني عايزة تطلبيها يا دينا ؟
– لأ دول شروطي، عن اذنكم.
أنهت حديثها ونهضت من مكانها و ولجت لغرفتها بينما نظر عمر لـ حسن
– دينا قالتلك طلباتها يا حسن، واللي هي عاوزاه هي قالته وانا مش هعوز غير راحة أختي وبس.
ابتسم حسن واردف
– وكل اللي هي طلبته هيتنفذ يا عمر.
بعد وقت دلف عمر لغرفة ياسمين، و وجدها تجلس على الفراش وتمسك بالمصحف بين يديها وهي ترتدي إسدال الصلاة، بينما أغلقت ياسمين المصحف وهي تصدق داخلها، وجلس عمر بجانبها..
طالعته ياسمين وجدته ينظر للفراغ بشرود لتقرر قطع الصمت قائلة
– اوضتك وحشتك ولا ايه ؟ 
ابتسم عمر وهو يستلقي على الفراش و وضع رأسه على قدميها واردف وهو ينظر لها
– لأ، ياسمين اللي فضلت صاحبتي ف الغربة ٣ سنين، اللي لما كانت بتكُح بس تيجي وتقولي هي اللي وحشتني.
نهض من مكانه واكمل حديثه
– ايه أتغير ؟ اتجوزنا مثلًا ! طب ده انتِ متغيرة معايا من وقت ما كمال بيه اتوفى.
– متغيرتش بس هو كنت متأثرة بموت بابا، بعدها نزلنا مصر وحصل حاجات بسرعة كبيرة لينا، واننا اتجوزنا بالسرعة دي! كل ده مخليني متلغبطة.
ابتسم عمر ومد يديه وهو يزيل غطاء رأسها واردف
– طلبات دينا برة عن إنها بنت وده يوم عمرها والكلام اللي قالته ده بتاعك صح ؟
– وهي دينا مش بنت عشان تفكر كدة ؟ 
– مقولتش كدة!
اكمل حديثه وهو يرتب خصلات شعرها 
– قصدي صيغة الكلام وترتيبه ده منك انتِ وطريقتك مش طريقة دينا أختي.
توترت ياسمين من حركة يده بين خصلات شعرها، واردفت
– طيب ايه المشكلة ؟ 
ثبت عمر يديه أسفل ذقنها واردف وعينيه تطالعها بحنو
– انتِ عايزة كدة يا ياسمين ؟ فرح وقاعة وليلة، عايزة كل ده ؟
– مفيش بنت مبتتمناش ده، بس لو عملت كل ده مين هيجي من عندي ؟ انت عارف إن بابا مكنش ليه حد وكان لوحده، بابا لو كان ليه حد مكنش اتقتل، وماما كمان ماتت من وهي بتولدني، كبرت على إني مليش قرايب، حتى صحابي بعدنا من وقت ما سافرت دبي، الفرق بيني وبين أي بنت إن هي بتتمنى اليوم ده وانا كنت خايفة يجي.
مد أنامله ليمسح دموعها التي كانت تسيل على وجنتيها، بينما اردفت ياسمين بخفوت
– هو احنا ايه ؟ 
عقد عمر حاجبيه واردف بتساؤل
– مش فاهم قصدك ؟ 
ابتعدت عنه ياسمين واردفت
– يعني انا وانت ايه ؟ علاقتنا ببعض تتسمى ايه ؟ صداقة ! بس..
قاطعها عمر وهو ينهض من مكانه واردف بهدوء
– انا رايح اشوف دينا عشان رايح المكتب.
هرولت ياسمين خلفه سريعًا وهي تمسك ذراعه
– مجاوبتش على سؤالي يا عمر.
– مكتوب كتابنا زي اي اتنين مكتوب كتابهم! 
– بس احنا مش زي اي اتنين وانت عارف كدة، سبب اننا نكتب الكتاب كان غصب عنك وعني.
– وانا مش بعمل حاجة غصب يا ياسمين، ومش انا اللي اتغصب على حاجة ف حياتي، ويوم ما انغصب تكون على جواز ! 
رجعت خطوات للخلف واردفت بدهشة
– يعني كل اللي حصل انت موافق عادي عليه ؟ كلوا برضاك كدة ؟ طب وانا ..! افرض مش عاوزة ؟ 
– وايه اللي هيخليكِ مش عاوزة ؟ ولو مش عاوزة ده ليه سمحتي ليا اشيل الحدود اللي بينا واتقرب منك عشان نكسر الحواجز، ونكمل حياتنا بشكل طبيعي.
– لأ يا عمر، اللي جمعنا سوى حاجة واحدة، إنك تعرف مين قتل بابا وتحبسه وقتها اكيد هتبعد، وعشان عندك ف حارتكم الكلام كتير ف عادي كتبنا الكتاب لحد ما الموضوع يخلص وبعدها هنطلق ! 
– دي نظرتك لكل ده ؟ طب خلينا نفترض إن حصل زي ما قولتي بعدها هتعملي ايه ؟ 
– هرجع تاني دبي وأكمل حياتي هناك، أو هروح أعيش ف ڤيلتنا ف مصر واكمل حياتي.
– اتفقنا يا ياسمين.
شعرت بغصة داخل حلقها من جملته التي قالها بجدية لها، هل اقتنع بكل شيء قالته ؟ هي لا تريد كل ذلك! هي تريد البقاء معه وكان عليه أن يفهم هذا !
– اتفقنا يا عمر.
قالتها بـ عقل أنثى يأبى الخضوع والاستسلام، وهي ترفع رأسها بشموخ وكبرياء يعكس انحطام قلبها.
غادر عمر الغرفة بل الشقة بأكملها واتجه لشقة صديقه الذي قص عليه ما حدث بينهم..
حسن بتفكير
– طب وانت مضايق ليه ؟ هو انت عايز غير كدة يا عمر ؟ 
تراجع عمر للخلف وهو يستند على الأريكة 
– عايز أخلص من كل حاجة يا حسن، حاسس إني ف كابوس عايش فيه بقالي ٣ سنين.
ربط حسن على كتف صديقه
– هتخلص، صدقني مسألة وقت بس، وبعدين مش انت شغال على المشروع ؟ والراجل قولت حاسس إنه هيقبل البرنامج ؟ انت بس تحط رجلك ف الشركة دي عشان تقدر تدخل الوسط كلوا.
تراجع حسن للخلف واكمل 
– وبعدين والله ياسمين دي بنت حلال، جرب حظك معاها وحاسس إنك مش هتندم يا عمر.
– هجرب حظي ف نفس الحفرة ؟ ياسمين تختلف ايه عن ريم ؟ نفس الطبقة ونفس المستوى والتربية! ياسمين دلوقت قِبلت الوضع لسبب واحد وهو موت أبوها، غير كدة مكنتش هتقبل تعيش هنا.
– بس انت مش نفس عمر! واحدة واحدة هتكبر وتنجح! وبعدين ما كلهم بنات، وعندك دينا اختك..اتربت وكبرت ف الحارة بس أول ما لقيت فرصة تطلعها منها مسكت فيها، أي بنت بتتمنى الأفضل لحياتها، خاصةً لو قدامها اختيارات يا عمر.
– هو فيه اختيارات ف الحب ؟
– فيه الأفضل للحب، إنك تحب وتدور علة إنك تعيش افضل حياة مع اللي بتحبه، وده مش عيب، مش عيب إني أحب حد وأفضل انحر واتعب عشان اعيش معاه الحياة الأفضل، مع ريم انت كنت هتعمل كدة، بس صدقني مكنتش تستاهل، اللي تستاهل تعمل ده هو ياسمين يا عمر، جدعة عندها إستعداد توقف جمبك طول الوقت، لو وقعت هتلاقيها سندتك ومتقولش غير كدة لأن ده واضح قدام عينيك زي ما واضح للكل يا عمر.
تنهد حسن واكمل بجدية
– بلاش يبقى قلبك متمرد عن العشق كدة، انت بتفكرني بـ رواية قريتها كان إسمها قلب يأبى العشق، واهو ده قلبك يا عمر.
نهض عمر من مكانه واردف
– أنا رايح أشوف المكتب، وموضوع ياسمين ده آخر حاجة ممكن أفكر فيها يا حسن.
– طب ليه ميكونش أول حاجة ؟ الست تحب إنها تحس بأن هي أول تفكير ليك وأول إهتماماتك يا عمر، فكر وقرب وجرب ع الأقل تلاقي جانب حلو ف حياتك وسط كل ده يخرجك شوية! 
عمر بتفكير في حديث حسن
– والكلام اللي هي قالته ؟
– وهو فيه ست هتيجي تقولك حافظ عليا يا عمر ؟ هتقولك عشان خاطري انا بحبك اتمسك بيا ؟ الكلام ده بيطلع ف الأفعال يا عمر مش الكلام، الأفعال دي انت اللي بتحددها مش انا هحددهالك يا صاحبي.
طالعه عمر بتفكير لتمر ثوانٍ ثم استدار وغادر الشقة بأكملها متجهًا للمكتب لبدء أول يوم عمل لهُ.
بينما امسك حسن بالجاكيت الخاص به، ورحل خلف عمر مسرعًا لـ يلحق به.
وصل عمر للمكتب مع حسن، ودلفوا للداخل..
كان المكتب عبارة عن شقة بالدور الأول كان قبلهم عيادة لطبيب أسنان، وعبارة عن غرفتين وريسبشن، أحدهم مكتب لـ عمر والآخر لـ حسن، تركوا الريسبشن حتى مع الوقت يأتي بسكرتير خاص لهم.
ابتسم عمر بإعجاب 
– حلو يا حسن، الشغل فيه جميل تسلم ايدك.
– تسلم يا صاحبي، كمان الشقة كانت عيادة أسنان ف الدكتور كان مخليها نضيفة ع الآخر، يادوب حبة تظبيطات صغيرة وطلعت زي ما انت شايف كدة.
ابتسم له عمر وشرع الإثنان ببدء عملهم..
جلس عمر على المكتب الخاص به بارتياح، و وضع اللاب توب الخاص به، وفتحه وشرع بالعمل على التصميم..
بدأ أن يكمل عمله عليه ولحظة توقف وهو يتذكر سهرته هو وياسمين على ذاك التصميم معًا..وجملتها تردد بداخله ( لو عملته من غيري هزعل) 
أغلق عمر الحاسوب وظفر بضيق وهو ينهض من مكانه وأخذ متعلقاته ليغادر المكتب.
بعد وقت وصل للمنزل، وفتح باب الشقة و ولج للداخل و وجد ياسمين تجلس وبجانبها والدته يشاهدون أحد الأفلام.
ألقى عمر السلام على والدته ثم هتف وهو يذهب نحو غرفته
– ياسمين تعالي خلصي التصميم معايا لأني هسلمه بكرة.
نظرت ياسمين نحوه بتعجب ونهضت من مكانها وسارت خلفه، و وجدته يجلس على الفراش وهو ينظر للحاسوب بتركيز.
جلست ياسمين بجانبه، وبدأ عمر بالعمل على التصميم وياسمين تساعده.
مر الوقت عليهم حتى انتهى العمل على التصميم بأكمله، لتتسأل ياسمين
– هتسلمه بكرة ؟
– أيوة.
ابتسمت ياسمين لهُ واردفت
– شكرًا ليك يا عمر.
طالعها عمر بتعجب من شكرها لهُ
– ليه ؟
– على حاجات كتير اوي، على كل حاجة عملتها ولسة بتعملها دلوقت علشان بابا، على مخاطرتك وتفكيرك ف مين قتل بابا وأنك تجيب حقه، وعلى جوازك مني يا عمر، وانك النهاردة جبت التصميم عشان قولتلك هزعل، رغم انك كنت ف المكتب وكان ممكن تعمله عادي بس رجعت مخصوص عشاني.
ابتسم لها عمر ومد يده يرتب خصلات شعرها واردف
– انا بالنسبالك ايه يا ياسمين ؟ بقالك ٣ سنين تعرفي عمر، عايز أعرف دلوقت عمر بالنسبة ليكِ ايه ؟ 
– تعرف كرتون روبانزل ؟ 
امأ لها بمعنى نعم لتتسع ابتسامتها وتكمل حديثها
– انا البنت دي يا عمر، كنت دايمًا محبوسة ف العالم بتاعي مبطلعش منه، ويوم ما بابا اداني الفرصة أخرج لقيت وحوش كتير اوي مستنية خروجي، بعدين ظهر الأمير بتاعي اللي انقذني من كل ده، وفضل معايا ينقذني طول الوقت، ملى وحدتي ودخل العالم بتاعي من غير استئذان وكنت مبسوطة بـ ده، حسيت العالم بتاعي اتملى واكتمل بيه هو، دايمًا كنت بقول لـ بابا انا نفسي ف أمير زي الأمراء اللي بشوفهم ف أفلام ديزني كان بيضحك ! لدرجة إني صدقت إنه وهم بس كان جوايا حاجة بتقولي أن فيه أمير.. أمير موجود علشان ياسمين، بعدين لقيته، لقيتك انت يا عمر.
أدمعت عينيها واحتضنت يده بين يديها وهتفت
– احيانا بقول يا ترى مين هي أميرتك ؟ لقيتها ولا لسة ؟ يا ترى البنت اللي انت حبيتها كانت دي أميرتك ؟ بس انا مؤمنة بأن اللي بيخرج من الحياة بتاعتنا ف هو بيخرج لأنه مش بيكون مكانه، ف لو هي أميرتك زي ما بفكر هتخرج ليه ؟ هو مكانها ازاي هتخرج منه! مين أميرتك يا عمر ؟
قالت سؤالها الأخير وهي تنظر لعينيه بتوجس وخشية من سؤالها، وكأنها تترجاه أن يرضي روحها وألا يكسر جناحيها الآن..!
بينما مر الوقت على عمر وعينيه تطالع ملامحها، تمر على معالم وجهها وكأنه يحفرها بداخله..لتتركز عينيه بمكانٍ وتميل رأسه تلقائيًا بذات المكان، ليحتل عذرية شفتيها وهو يسرق منها قبلتهم الأولى.
مر الوقت عليهم لا يعلم كلاهما كم مر، سوى أنهم معًا قط..
ليقطع وقتهم معًا صوت طرقات على الباب، ليبتعد عمر عنها بضيق واضح على ملامحه، وهو ينظر لـ ياسمين التي احمر وجهها بخجل شديد..
ابتسم عمر على خجلها ونهض من مكانه ليفتح باب الغرفة، و وجد دينا تقف بالخارج واردفت بهدوء
– ازيك يا عمر، كنت عايزة أخد رأي ياسمين ف كام حاجة وماما قالتلي إنك جوة عشان كدة خبطت. 
– ولاوية وشك كدة ليه ؟ افرضي وشك يا بت! 
حاولت دينا رسم الإبتسامة على وجهها، ليخبرها عمر
– مش هتضحكي عليا بالضحكة الصفرا دي! ع العموم مش هتكلم كتير ف الموضوع ده يا دينا بس وقت ما تحبي تفتحي لاخوكِ قلبك زي الأول، ف انا موجود وسامعك..
رجع عمر للغرفة وأخذ اللاب وخرج مرة أخرى..
يتبع…
لقراءة الفصل الثامن : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى