Uncategorized

رواية خلف باب تفاحة الفصل السابع 7 بقلم مروة جمال

 رواية خلف باب تفاحة الفصل السابع 7 بقلم مروة جمال

رواية خلف باب تفاحة الفصل السابع 7 بقلم مروة جمال

رواية خلف باب تفاحة الفصل السابع 7 بقلم مروة جمال

العاشرة صباحاً بتوقيت القاهرة.. 
رجل وامرأة وعيون شاخصة.. 
تنظر إليه في احتقار وينظر لها في هدوء! 
” لا يريد زواجاً صورياً” 
ذكر مثلما يقول كتاب بائس، ورواية سيئة لن يقرأها أحد. ردّت وقد خالط صوتها الغيظ: 
– هل تراني رخيصة لتلك الدرجة! 
قال بنبرة ثقيلة واضحة.. عملية بتعبير قاتم:
– ولكنه زواج قانوني.. وأنتِ وافقني مسبقاً، ما الذي تغير! 
زفرت بملل:،
– هل سنعيد حديثنا ثانية! أخبرتك أسبابي 
لا يعلم لمَ الآن تتجلى أمامه محاسنها ويصر عليها، لقد جاء وفي نيته الطلاق بالفعل ولكن شيء تبدل. هل لأنها تمتلك منطقاً لفت انتباهه، أم لأنه يراها الان وهي تحت عصمته، من حقه.. أم لأن ندى ترفضه، تبتعد عنه في أكثر لحظاتهما قرباً، يكاد يكون أجبرها لتكون معه في وضع حميمي ولم يكن بالنسبة إليه شعورًا جيداً. هي تحتاج طاقة كي يسترضيها، يحايلها.. يقدم ويقدم كي تغفر له! 
كيف والخطأ منقسم بين كلاهما وفجأة بات هو المذنب الوحيد. زفر بتعب، قال بانفعال كان الصدق الوحيد وسط تلك المعادلة المقلقة: 
– أسبابك هي التي جذبتني نحوك 
ثم أردف بما زلزل مواطن اعتراضاتها: 
– أنا منجذب لعقلك يا لبنى 
هل كان على استعداد لزواج آخر؟ لا.. 
فعلها معانداً والتجربة الآن تعجبه، تثير انتباهه، أما هي فـ وافقت عليه في البداية لأنه مغرور! 
نعم بكل بساطة تامة مغرور 
لا توجد بينه وبين زملاءهم في العمل صدقات، مهتم بأناقته ينظر للجميع باستعلاء ولهذا لا يحبه أحد.. متجهم لا تناسبه الثرثرة ويُقال أنه ليس بصاحب علاقات نسائية. 
أي كان مثالياً لها.،
إلا أن ضميرها لامس ترددها: 
– زوجتك ليس لها ذنب 
التقط بداية رضوخها على الفور، منحها ما تحتاج سماعه: 
– أخبرتك لن تعلم، بل ستعيش أفضل فترات حياتها 
– كيف؟ 
– الخيانة تغذي قدرتنا على المنح! 
تزينت أعماقها برغبة التجربة، بحثت أنوثتها عن السند.. ليس أكثر، كانت تحتاج رجلاً كجدار.. تستند إليه ولو حتى بشكلٍ مشاعري بحت. 
الغريب أن عيناها انطفئت وقلبها نبض، ونصت شفتيها ما لم تتوقعه. 
– موافقة! 
**** 
بعد ثلاثة أشهر 
المرأة المُخانة سعيدة 
عبارة خبيثة في عدة حكايا 
تجربة جارة.. فيلم سينمائي حديث.. قصيدة كتبها رجلٌ مزواج! 
يعاملها كحجر نادر 
يدللها 
يغدق عليها بالهدايا.. 
ويحتويها! 
أليست تلك أمنية كل امرأة 
رجلٌ يجيد الاحتواء 
سألته مرة في لحظة صفاء: 
– كيف تبدلت هكذا بعد خمسة عشر عاماً! 
قال بنصف صدق:
– ربما حين خفت أن أفقدك 
بات يملك سر السعادة، أن يكذب أحياناً! 
لم يعد يشعر بالنقصان حين تتجاهله ولم تعد تشعر هي بالانهاك فبات يضغط على نفسه كي يساعدها. تتعامل هي مع الأيام بمبدأ إسقاط الذاكرة، تحاول أن تتذكر كلمة تزوجت وتحبس فضول البحث عن تلك الأنثى التي كادت تشاركها به. أما هو فـ فهم أن المكر مفتاح سعادته مع المرأة والدراما التي افتعلها كانت الفشل بعينه. 
رتب مواعيده بمهارة 
 حرص على ألا يفضحه هاتفه 
لبنى حريصة أكثر منه وتلك هي ميزتها، لا تبحث عن استمرارية ولا إنجاب يزلزل المنطق. 
اكتشف كلاهما أن بينهما توافقاً فكرياً غريباً 
حيث هي تعارضه على الفور، تحترم الفكر الرأسمالي وهو يعشق الاشتراكية. تؤمن بحرية المرأة ويؤمن هو أن عقول النساء لا تستعب الحرية الكاملة
هذا الاختلاف يؤدي إلى نقاشاً يمتعه، يتعلم منها وتتعلم منه.  
هي مختلفة تماماً عن ندى، معاً قد تمثلان المرأة الكاملة..
يالها من سعادة مثالية 
كيف لم يكتشفها جميع الرجال 
عليه أن يؤلف عن تجربته كتاباً 
ويوزعه بالمجان.. 
ابتسمت له ندى وهي تناوله طبق كعك بكريمة البرتقال، أسندت رأسها على كتفه وظلت تتابع ثرثرات مواقع التواصل من الهاتف الجديد الذي ابتاعه لها بينما عيناه هو مع نشرة الأخبار 
لم ينتبه لصافرة الرسالة التي وصلتها 
وكلمات صديقة قديمة في مصادفة سقطت فوق رأسه 
النساء ماهرات جداً في تمرير النكد لبعضهن البعض 
– ندى! هل تزوج مختار!!!
يتبع ……
لقراءة الفصل الثامن : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى