روايات

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم أسماء عادل المصري

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم أسماء عادل المصري

رواية لأجلك نبض قلبي الجزء الثامن والعشرون

رواية لأجلك نبض قلبي البارت الثامن والعشرون

لأجلك نبض قلبي
لأجلك نبض قلبي

رواية لأجلك نبض قلبي الحلقة الثامنة والعشرون

ظل طوال الطريق ينظر بجانب عينه لتلك التى سحرته برقتها و اخلاقها فحاول اكثر من مره ان يحدثها و لكنه تحرج و تخوف ان يدخل بمدخل خاطئ فهو غير معتاد الا على جذب الفتايات الرخيصات سهله المنال اما تلك النوعيه لم يتعامل معها الا فى اطار ضيق
نظر فى مرأته الجانبيه و رأها و هى ترجع خصله شارده قد لفحتها الهواء فتمردت فانتهز الفرصه ليحدثها برقه ” اقفلك الشباك؟ ”
رددت عليه بصوت خافت ” بس الجو حر ”
اجابها ببسمه ساحره “اولع التكييف… انا مردتش اقفل الشباك عشان يعنى الازاز فاميه و قولت ممكن تقلقى منى”
ابتسمت بخجل و رددت بمدح ” انت اخو ابيه عمر.. يعنى اكيد زيه ”
ضحك عاليا و ردد بسخريه ” ابيه عمر!! و انا حتقوليلى ايه بقى؟ ابيه عدى؟! ”
تحرجت و اطرقت نظرها لاسفل و اجابت ” يعنى هو ابيه عمر كبير عننا و ديچا هى اللى خلتنا نتعود على كلمه ابيه دى ”
بسمته سحرتها عندما اوقف السياره و نظر لها بجانب عينه و ردد ” اهى بقت مرات ابيه عمر ”
ضحكا الاثنان فترددت من سؤاله عن سبب وقوفه و لكنه لم يمهلها وقت كبير فاشار على جانب الطريق و ردد برجاء ” انا محتاج اشرب فنجان قهوه لانى جاى من المطار على الفندق و محتاج افوق عشان فرق التوقيت عاملى صداع ”
تسائلت بفضول و عفويه” كنت مسافر فين؟ ”
” لفيت العالم فى شهرين و نص ”
انبهرت به و بطريقته الساحره فى وصف البلدان التى زارها اثناء ارتشافهما للقهوه و انتهز هو الفرصه ليظل معها اكبر وقت ممكن فاستفاض بقصه لمعالم زياراته للبلدان و العادات الغريبه الموجوده ببعضها من عادات للطعام لعادات زواج و غيرها و ظلت هى تحدق به بشغف و تركز بحديثه و عيناها تلمع ببريق نابض
انتهيا من شرب القهوه و نهضا و اتجها للسياره و اعاد القياده لوجهته حتى وصلا لمنزلها و قبل ترجلها نظرت له بامتنان و رددت ” متشكره جدا و تعبتك معايا ”
ابتسم لها و اجاب ” و لا يهمك اى خدمه ”
تردد قليلا فيما يجول بخاطره و لكنه فى النهايه استجمع شجاعته الهاربه و قبيل ان تدلف للبناء هتف مناديا ” نيره….اقصد انسه نيره ”
نظرت خلفها و ابتسمت برقه و رددت ” و ليه الالقاب؟ خلينا كده نيره و عدى و لا حتكون مبسوط بابيه عدى؟ ”
ابتسمت بسخريه فاقترب منها و ردد بوهج ” لا طبعا من غير القاب احسن،و الاكيد من غير ابيه دى انا بينى و بينك حوالى خمس سنين بس”
تردد و لكنه اردف ” طيب ممكن اخد رقمك؟!”
حاولت مشاكسته فهتفت بحيره مصطنعه ” عايزه ليه؟”
تحرج منها فتنحنح بضيق و اعتذر منها و هم بالرحيل حتى اوقفه ضحكتها الساحره و هى تردد بمزاح ” انا كنت بهزر ”
تبادلا ارقام الهواتف و ظل واقف ينتظرها حتى تصعد وهو ينظر لها باعجاب شديد
★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★
انتفض فزعا من صراخها المخيف و هى تستنجد به فهتف بلهفه ” فى ايه يا نهى؟عمر جراله حاجه؟”
اجابت بنحيب و بكاء ” ماما يا عمر، الحقنى و غلاوه عمر عندك ”
حاول التماسك و الظهور بموقف قوى فهتف ” طيب اهدى و اقفلى عشان اعرف اتصرف ”
نظرت خديجه بقلق و رددت و هى تجمع حولها ملاءه الفراش حتى تستر جسدها العارى ” فى ايه يا عمر؟”
اجابها بوجوم و هو يبحث بهاتفه عن رقم والده “الحاجه عنايات تعبانه”
هاتف ابيه الذى اجاب على الفور مازحا ” ايه يا عريس!سبع و لا ضبع؟!”
تلقى صوته الجاد يهتف بضيق ” بابا ركز معايا شويه”
انتبه الاخير لحديث ابنه فتجهمت ملامحه و هو يخبره بمرض الحاجه عنايات و ضروره ارسال سياره اسعاف و التواجد معها فهتف طه يطمأنه ” متقلقش انا حتصرف و خليك انت مع عروستك ”
اجابه بتوتر ” طيب بس طمنى على طول متسبنيش قلقان، اتصل بيا اى وقت ”
اغلق معه الهاتف فانتفضت هاله بقلق تردد متسائله “فى ايه يا طه؟عمر ماله؟”
شرح لها الامر دون اطاله و هو يتصل بمعارفه لارسال سياره للاسعاف ثم نظر لها و هو يرتدى ملابسه على عجاله ” انا رايح المستشفى، خلى بالك انتى متخليش حد يحس بحاجه كفايه ليله عمر اتضربت ”
تشدقت بحاجبها و هى تدمدم بتزمر ” يا عينى يا بنى….ده مستنى اليوم ده بفارغ الصبر ”
فور ان خرج طه امسكت هاتفها و اتصلت بابنها و لكنها لم تطل الاتصال عله مشغول بعروسه و لكنه كان ياخذ حمامه فنظرت خديجه للهاتف و دلفت المرحاض بعد ان استاذنت بخجل ” عمر!!”
نظر لها من خلف الحائط الزجاجى الذى يحيط صنبور الاستحمام و ردد ببسمه و غزل ” ما تيجى نتستحمى سوا ”
تحرجت منه فرددت ” متكسفنيش بقى، مامتك اتصلت ”
اغلق الصنبور و لف منشفه قطنيه حول خصره و اقترب منها و هتف متسائلا ” كانت عايزه حاجه؟”
اجابته ” ما انا ملحقتش ارد ”
نظرت له و هى تبتلع لعابها بحرج و اثاره من هيئته المهلكه و عضلاته المنمقه و التى تزينت بتلك الوشوم و قطرات الماء تنساب على صدره لتعطيه هاله خاصه جعلتها تحملق به و تشرد فى ملامحه
فرقع اصابعه امام وجهها و ردد بمشاكسه و هو يسحبها داخل احضانه و يثبت اناملها على صدره “انا بعد كده حاخد ضريبه على البحلقه ( التحديق) دى ”
تنفست بعمق و هو يطبع قبله مثيره على عنقها ليتحرك بها و هو يعتصر خصرها حتى يرتطم ظهرها باحد حوائط المرحاض و هو يلعق عنقها المرمرى بنهم و كانه جائع
قاطعهما رنين هاتفه برنه صغيره اخرى من هاله فانتفضت مفزوعه على غفله و الهاتف بيدها لتنظر لشاشته و تردد و هى تحاول جمع شتات نفسها” دى مامتك ”
تناول منها الهاتف و اعاد الاتصال ليردد ممازحا اياها ” ايه يا امى معكيش رصيد و لا ايه؟”
ضحكت على مزحته و رددت ” خايفه اكون بقلقكم و لا بعطلكم ”
اجابها دون خجل ليردد بوقاحه ” بصراحه انتى فصلتينا فى اهم حته يا امى ”
تحرجت خديجه فدفعته بعيدا لتخرج من المرحاض هرعا ليضحك عاليا و يردد وسط ضحكاته العاليه “اهى هربت يا ماما الله يسامحك ”
تنهدت بارتياح و تسائلت بفضول ” انا كنت عايزه اطمن عليكم بعد ما سمعت حكايه الحاجه عنايات…انتو كويسين؟”
خرج من المرحاض و هو لا يزال يحدث والدته ” اه يا امى تمام ”
نظر لحبيبته و هى تعبث بحقيبه سفرها تخرج منها ما يمكن ان ترتديه بعد ان وجدتهم تاركين ملابس فاضحه لترتديها فاجاب والدته بعد ان سالته عن احواله و قد فهم ما ترمى اليه فردد ” تمام يا امى و الله…..و ابقى طمنى طنط حياه على ديچا ”
هتفت متسائله ” يعنى دخلتو؟”
ضحك و ردد ” اه و ربنا….خلاص بقى يا ست الكل بقولك كله تمام ”
زغروته عاليه صدحت منها حتى صمت اذنه و تجمع على اثرها من يقطن معها ليستفسروا بفضول لتهمهم هاله تخبر حياه بتهليل ” الف مبروك يا حياه…الف مبروك ”
نظرت اسيل و ليان بعضهما البعض لتهمس ليان بتعجب ” مبروك ايه؟ ما الفرح خلص ”
نظرت اسيل لاختها الكبرى بسخريه و همست باذنها ” اقسم بالله حماره و مش بتفهمى ”
هتفت ” ليه الغلط طيب؟”
اجابتها على الفور ” اكيد مبروك على الدخله ”
تحرجت اسيل و رددت بتعجب ” الله يخرب بيتك انتى بتعرفى الحاجات دى منين ده انتى 16 سنه يا بنتى ”
احتضنت هاله قرينتها و ربتت على ظهرها فالتهبت احاسيس الاخيره و رددت بلهفه ” هاتى خديجه اكلمها و النبى يا هاله ”
اعطتها الهاتف لتجده عمر يردد بمباركه ” مبروك يا حماتى ”
” الله يبارك فيك يا بنى…ادينى ديچا اطمن عليها ”
اقترب منها و ردد بحنان ” مامتك…..”
قاطعته بضيق بعد ان كتمت صوت الهاتف ” ليه كده يا عمر؟ انا مش حعرف ابص فى وش حد منهم تانى، كده تكسفنى كده؟”
نظر لها بدهشه ليضحك منهارا و يجلس الى جوارها و يردد بلهاث ضاحك ” كده احسن ما تفضح انا و الاشاعات اللى طلعت عليا تتصدق ”
تحرجت من حديثه فاجابت والدتها ” ازيك يا ماما؟”
هتفت حياه متسائله بلهفه ” انتى كويسه يا ديچا؟ ”
اجابتها بخجل و صوت خافت ” اه يا ماما الحمد لله متقلقيش عليا ”
صاح عمر حتى تستمع حياه من الجانب الاخر “اقفلو بقى يا جدعان انا عريس ”
تحرجت خديجه من جرأته فنظرت له بحرج و والدتها تردد ” روحى يا بنتى شوفى جوزك، و تصبحو على خير ”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فى المشفى
جلس طه يحتضن الصغير عمر و تجلس نهى الى جواره تنتظر خروج الطبيب حتى يطمأنهما على حاله الحاجه عنايات
نظر طه لنهى و ردد بمعاتبه ” ليه يا بنتى مكلمتنيش انا؟ هو انا كنت حتاخر عليكى يعنى!”
اجابت بحزن و انكسار ” انا مليش فى الدنيا دى غير ماما الحاجه و عمر و متزعلش منى يا عمى، طول عمرى متعوده لما بحتاج حاجه بكلم عمر على طول و هو عمره ما اتاخر عليا ”
قوس فمه بضيق و ردد ” بس انهارده انتى عارفه انه مش حينفع يبقى معاكى، ظروفه انهارده مش حتسمح بده ”
صاحت بحده ” ليه؟عشان جوازته انهارده مش كده؟ لو تفتكر يا عمى نفس اليوم ده لما كنت انا العروسه وقف هو و فضل قاعد مستنيها ترجع من فسحتها مع امير، و انا متكلمتش و لا فتحت بوقى…لكن انا ظروفى مختلفه، انا واقعه فى مصيبه و مكانش فيا عقل افكر ”
ردد بتنهيده ” خلاص يا بنتى…ربنا يطمنا على الحاجه ”
خرج الطبيب بعد برهه و حدثهما بمهنيه ” هى حتتحط تحت الملاحظه 24 ساعه عشان نطمن انها حتعدى مرحله الخطر ”
نظر له طه بقلق و ردد بخوف ” هى عندها ايه يا دكتور؟”
اجابه ” ازمه قلبيه حاده و الوضع مش مطمئن لان واضح ان عضله القلب عندها ضعيفه جدا و مش متحمله و احنا مضطرين نستنى انها تعدى مرحله الخطر عشان نقدر نعملها قسطره ”
بكت و انتحبت و انهارت ارضا حتى صُرع الصغير عمر مما رأه فحاول طه تهدئتها و لكن دون جدوى فهاتف عدى على الفور ليحثه على العوده السريعه و لكن عدى اجابه ” انا يا دوب واصل المنصوره يا بابا، قدامى مش اقل من 3 او 4 ساعات ”
زفر بضيق و هاتف عمر باستسلام بعد ان يأس من تهدئه الصغير عمر و امه من نوبه بكائهما
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فى غرفه الفندق
ظل عمر يحاول مراضاه خديجه التى اتخذت منه موقف على جرأته بالحديث و تخجيلها امام العائله فردد ” خلاص بقى يا ديچتى….انتى يعنى كنتى حتبقى مبسوطه لو الناس صدقت ان عندى ضعف؟!”
اجابته بحده ” امى و اهلك عارفين انك زى الفل، و اللى عملته ملهوش علاقه بكده…لكن انت حبيت تستعرض ”
نظر لها بدهشه و تعجب من حديثها و مضايقتها و ردد باندهاش ” استعرض؟؟ ”
اجابته خديجه ” اه…. عشان توريهم انى ما اخدتش منك وقت ”
لمعت عيناه بحمره غاضبه من تفسيرها للامر فصرخ بها بغضب “خديجه تعالى هنا ”
هدر بحده اخافتها فابتعدت اكثر فحاول ارهابها اكثر و هو يقترب منها و يردد بفحيح مخيف ” لو طولتك مش حرحمك…تعالى هنا احسنلك ”
هزت كتفاها بالرفض و اردفت ” لا….انا زعلانه منك ”
لانت نبرته قليلا و هو يحاول اخفاء بسمه عبثيه ارتسمت على وجهه و هو يردد بمشاكسه ” ما انا حصالحك ”
” برده لا ”
ضغط على شفته السفلى بغيظ و اردف بتوعد “صدقينى لو مجتيش بنفسك حتزعلى منى”
اقتربت منه ببطئ و حزن فوضع اصبعه اسفل طرف ذقنها و رفع وجهها لينظر لايه الجمال التى تملكته و ردد ” حقك عليا متزعليش ”
قبلها بعمق على عنقها و بدء بمداعبتها فتمنعت عنه بدلال و ابتعدت عن قبضته فنظر لها باثاره و ردد ” تعالى ”
حركت كتفاها برفض فبدء بمحاوله الامساك بها و اخذت تحاوره يمينا و يسارا و تهرب منه و تلتف حول اثاث الغرفه و هو ينظر لها بتوعد و يردد محذرا ” اقسم بالله ما حرحمك…تعالى هنا متفرهدنيش ”
ضحكت بشده و ظلت تهرب منه و هو يحاول الامساك بها حتى استطاع بالنهايه امساكها من خصرها و لفها و حملها على كتفيه و راسها يتدلى خلف ظهره فاخذت تصرخ عاليا و هو يحاول اسكاتها بمرح ” حتفضحينا و الناس حيقولو بيعمل فيها ايه؟”
رددت بصراخ ” نزلنيييى ”
صفعها على مؤخرتها بقسوه فصرخت و هو يضحك و يستطرد ” اسكتى بقى ”
القاها على الفراش و انقض عليها يداعبها بانامله و شفتاه تستكشف بشرتها الناعمه حتى غابا عن عالمهما و انخرطا بحنايا عشقهما الابدى
اعتدل عمر فى نومته و امتدت يده لتسحبها داخل احضانه و هو يقبلها من عنقها و يردد بحب ” عمرى ما اتبسطت كده ”
التفت ذراعها حول خصره تحتضنه بعد ان تشبعت بعشقه و اسندت راسها على كتفه فتناول علبه سجائره ليشعل واحده و اخذ يدخنها بشراهه فرفعت نظرها له و رددت بجديه ” عمر انت بتدخن كتير اوى”
ابتسم لها و هو يكمل تدخينه و ردد ” انتى اول مره تاخدى بالك؟”
اجابته بتاكيد ” لا طبعا واخده بالى من زمان بس كنت بقلق من انى اكلمك، بس دلوقتى يعنى معتقدتش انك ممكن تتضايق منى ”
ابتسم لها بحب و اطفأ سيجارته بالمنفضه و قبلها و ردد ” و لا تزعلى نفسك و ادى السيجاره يا ستى ”
” انا خايفه عليك…..”
قاطع حديثها رنين هاتفه فتناوله من جواره و اجاب ” ايوه يا بابا….خير طمنى ”
تحدث طه بتنهيده ” مش عارف اقولك ايه يا بنى؟ ”
توجس خوفا فاردف متسائلا ” فى ايه؟ اتكلم يا بابا”
اجابه ” الحاجه عنايات تعبانه اوى و حتعمل قسطره بكره الصبح و عمر و نهى منهارين و مش عارف اهديهم، حتى اتصلت على اخوك بس لسه قدامه وقت كبير على ما يوصل ”
ردد عمر بضيق ” انت عايزنى اجيلك يعنى و لا ايه؟ مش حينفع يا بابا ”
نظرت له خديجه بحب و همست ” روح يا عمر…متسبهاش لوحدها فى الظروف دى ”
انحنى يقبلها بحب من صدغها و ردد بصوت خافت ” ازاى اسيبك لوحدك فى ليله دخلتنا و غير كده الوقت اتاخر ”
ابتسمت له و هتفت ” فعلا الوقت اتاخر يعنى يا دوب حنام عشان السفر بكره…انت اكيد حترجع قبل ميعاد الطياره ”
رد عليها بتاكيد ” طبعا ”
عاد يحدث اباه و ردد ” خلاص يا بابا انا مسافه السكه و جاى ”
اغلق الهاتف و دلف المرحاض ليتحمم و يتجه للمشفى حتى يطمأن على والدته رفيقه و اما خديجه فبعد ان تحممت خرجت من المرحاض تصفف شعرها و بدءت بتوضيب حقيبه سفرها من جديد بعد ان عبثت بها قليلا
★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★
فى المشفى
وصل عمر ليجد نهى تهرع ناحيته بانهيار باكى و تحتضنه و تسند راسها على صدره و تظل تبكى و هى تشكى له حالها ” شوفت يا عمر؟ شفت اللى حصل لى…..كل اللى ليا بيروحو واحد ورا التانى و خلاص مش حيبقى ليا حد، حتى انت عايز تسيبنا ”
ظلت قابعه فى احضانه تحاول كبح تلك الغصه التى مررت حلقها و تجاهد حتى تخفيها و لكنها فشلت فرفعت عينها ناحيه وجهه و رددت بانكسار ” انت عايز تطلقنى عشان اعترفتلك بحبى، مكنتش اتخيل حتى فى احلامى انك ممكن تكون بالقساوه دى، و لو ماما الحاجه جرالها حاجه حبقى لوحدى فى الدنيا دى لان زى ما انت شايفنى مرات احمد و عمرى ما حكون لك غير كده، انا كمان مش شايفه راجل غيرك يقدر يدخل حياتى و ياخد مكانك و بعد الطلاق حفضل عايشه لوحدى زى ما عشت طول عمرى لوحدى ”
ظل بكائها على صدره حتى تبلل قميصه من كثره دموعها فربت عليها بعد ان شرد لحظات فى حديثها و اخذت ومضات من الماضى تزور عقله تذكره برفيقه و تزيد من اصراره على رفضه لعلاقته بها و لكن حديثها قد اثر فيه فربت على ظهرها و احتضنها بقوه و هتف هامسا ” انا عمرى ما حسيبكم يا نهى و زى ما فضلت معاكم زمان حفضل معاكم لحد ما اكمل رسالتى للنهايه بس انتى لازم تساعدينى، انا مش قادر لوحدى على كل ده ”
اومأت براسها موافقه على حديثه و الحزن يغلف عيناها فمرر يده يمسح عبراتها بانامله و ردد ” انا حفضل جنبكم بس زى ما اتفقت معاكى فى الاول، مفيش حاجه حتتغير بينا يا نهى سامحينى ”
جلس ينتظر ان يطمأنه الطبيب على الحاجه عنايات و لكن دون جدوى فخرجت لهم احدى الممرضات تحدثهم بمهنيه ” ملوش لازمه قعادكم هنا، كده كده مفيش زياره فى العنايه و بكره الصبح الدكتور حيحدد ميعاد القسطره فالافضل تروحو كلكم و تيجو بكره الصبح ”
انصاعوا لحديثها و اتجهوا خارج المشفى و عمر يحمل صغيره النائم و دموعه لا زالت على صدغه فوقف امام ابيه و ردد برجاء ” بابا…انا بقول تاخدهم معاك بدل ما يفضلو لوحدهم ”
وافق ابيه على الفور و لكنه تردد فى محادثته فاضطر بالنهايه و ردد ” انت حتسافر الصبح و لا حتعمل ايه؟”
تنهد بحيره و نظر لنهى الباكيه و عينها معلقه عليه تتوسله بان لا يتركها فردد باستسلام ” حأجل السفر معنديش حل تانى….خدهم انت دلوقتى و نتقابل الصبح فى المستشفى ”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
عاد عدى من سفرته منهك القوى فدلف الڤيلا ليجد عائلته ما زالت مستيقظه و بينهم نهى الباكيه فنظر لوالده و ردد بحيره ” الحاجه عامله ايه يا بابا؟”
اجابه بحزن ” ربنا معاها يا بنى ”
اضاف عدى بفضول ” عمر عارف؟”
اجابته هاله بحزن بائن ” عمر يا حبيبى كان معاهم فى المستشفى و لسه رايح لعروسته و كمان اضطر يلغى شهر العسل عشان الحاجه حتعمل عمليه الصبح”
تنهد بضيق و نظر بجانب عينه لنهى التى تفرك يدها ببعضها البعض و جلس ينظر لها بغضب لاعنا فى نفسه و ردد و هو يشعر بان الامر ملفق حتى يضيعوا عليه فرحته بعروسه فهتف متسائلا ” يعنى حالتها خطيره للدرجه دى؟”
اجابه طه ” ايوه يا بنى ربنا معاها ”
استاذن بادب ” طيب متاخذونيش انا طالع ارتاح لانى محتاج انام من تعب السفر ”
بفرحه اردفت هاله ” اطلع يا حبيبى اوضتك جاهزه و نظيفه و زى الفل ”
صعد و اخذ حمامه و جلس على طرف الفراش يتذكر ما حدث معه من يومين عندما استلم رساله لوچين له
فلاش باك *************
( ازيك يا عدى…وحشتنا اوى، انا مش عارفه افاتحك ازاى فى الموضوع ده؟ بس انا حدخل فى الموضوع على طول….عمر و خديجه حيتجوزو بعد 3 ايام و انا لو ده حصل حموت نفسى، مش عارفه اقدر آامن على السر ده معاك و لا لأ بس انا معنديش حل تانى يا عدى لانك ابن عمتى و زى امير اخويا و طول عمرى بحبك و بحترمك…….انت لازم تيجى تمنع الجوازه دى مش عشانى لوحدى، لا….عشان حبك لخديجه و عشان نفسك و عشانها هى كمان اللى حتعيش عمرها محرومه من الخلفه….انا عارفه انك زمانك بتقول ما انتى كمان مستعده تعيشى من غير خلفه عشان حبك لعمر، حقولك معاك حق بس انا ظروفى مختلفه انا لما حبيت عمر مكنتش اعرف بالحكايه دى….و لما سلمتله نفسى برده مكنتش اعرف و دلوقتى انا الاحق بيه لانى من غيره حضيع….ساعدنى ارجوك)
جلس يعيد سماع تلك الرساله الصوتيه ربما للمره الالف و هو و يفكر فيما يفعله ايترك من يحب تقع فى شباك تلك الزيجه و التى تبدو من حديث لوچين انها ستجعلها تعيسه ام يتخذ موقفا حاسما و يقف ضد تلك الزيجه
امسك هاتفه و اتصل باخيه بعد ان قرر المواجهه و فور ان اجابه الطرف الاخر هدر به صائحا ” انتى حتفضل لحد امتى تاخد كل حاجه مش من حقك فهمنى؟!”
تردد عمر بالدخول معه فى هذا الحوار حتى لا يتازم الموقف اكثر فأثر الصمت قليلا حتى عاد عدى يوبخه بصوره فجه ” للدرجه دى انت انسان ندل و جبان؟ ازاى ممكن تعمل كده فى خديجه اللى المفروض انك بتحبها؟ بلاش كده….. ازاى تعمل كده فى بنت خالك؟ و لا صحيح انا نسيت انه مش خالك هو خالى انا و اللى حصل بينك و بين لوچين انا مش حسكت عليه، فاهم؟! ”
تحدث عمر بهدوء الذى يسبق العاصفه فردد بتحذير ” لاحظ ان انا لحد دلوقتى سايبك تغلط فيا و مش عايز اقسى عليك و بقول عشان الظرف اللى انت فيه بس لو زودت عن كده حشيل اى اعتبارات بينا و حزعلك منى جامد ”
تنفس بعمق حتى يهدأ من روعه و عاد يحدثه بصرامه اكبر ” لوچين اللى انت زعلان عليها دى انا اكتر من مره احاول ابعدها عن طريقى و هى لازقه و فهمتها بدل المره مليون قبل وجود خديجه و بعده انى مستحيل اشوفها حاجه غير اختى و هى اللى فى دماغها فى دماغها ”
عقب عدى بحيره ” زى اختك ازاى؟ هو و انت بتنام معاها و تاخد شرفها كنت شايفها اختك؟!”
جحظت عينى عمر من هول ما سمع فصرخ بصوره حاده صامه للآذان ” ايه؟ انت اتجننت؟مين اللى اخد شرف مين؟ انت بتخرف تقول ايه؟”
ارسل عدى الرساله الصوتيه لعمر و هو يردد باستخفاف ” اسمع بنفسك ”
استمع عمر لرسالتها فسبها بالفاظ نابيه ” آه يا بت ال*** يا و*** للدرجه دى القذاره وصلت بيها؟ مكفهاش تحالف الشر اللى عملته مع اخوها و مع نهى عشان يشككوا خديجه فيا و يبظو الجوازه ”
هتف عدى بضيق ” انت بتقول ايه؟”
اجابه بغضب ” اتفقو التلاته انهم يشككو خديجه فيا و يخلوها تفتكر انى متجوز نهى بجد ده بعد ما خالك و امير اتكلمو قدامها انى عندى ضعف جنسى و الكلام مكانش قدامها لوحدها ده كمان الحاجه عنايات و نهى كانو قاعدين و بعدها بقى الرساله دى و كانهم بيحاربو من كل الجبهات عشان الجواز يبوظ ”
احتار عدى مما سمعه فردد بصوت هادئ” يعنى انت مفيش بينك و بينها حاجه؟و جوازتك من نهى على الورق؟”
اجابه بلهفه ” ايوه يا بنى..انا محبتش حد فى حياتى غير خديجه، هى الهوا اللى انا عايش بيه و مش بس خايف، ده انا مرعوب ان تحصل اى حاجه تفرقنا عن بعض و هم الثلاثه عاملين تحالف بيخططو فيه ازاى يبعدونا عن بعض ”
صمت عدى قليلا و ردد بتوعد ” و احنا مش حنسيبهم يعملوها ”
” مش فاهمك ”
اجابه بمكر ” حقولك…انا حبعت للوچين افهمها انى حاجى اطربق الجوازه على دماغكم و حضطر مردش اليومين دول على ماما و اخواتى عشان يبان انى مضايق و تتطمن لوچين انى حنفذ لها اللى هى عيزاه فمتخططش لحاجه تانيه تكون بعيد عن تفكرينا…و بعد الفرح ما يخلص تتبسط انت و عروستك و تبقى خلصت ”
اعجب عمر بفكرته و ظل صامتا منبهرا بتخطيط اخاه الاصغر و لكنه ردد بالنهايه بقلق ” و انت يا عدى…..موقفك ايه من جوازى؟”
اجابه بفرحه ” اولا فرحان انى حخلص منك و حتعيش بعيد عنى و ساعتها انا اللى حشخط و اتحكم فى اللى حواليا”
ابتسم عمر و تسائل ” و ثانيا؟”
اجابه ” و ثانيا بقى يا سيدى، انا لقيت انك وحشتنى اكتر ما خديجه وحشتنى بكتير اوى، يعنى كل مكان اروحه كنت انت و ماما بتيجو فى بالى اول ناس قبل اخواتى البنات و بابا و خديجه طبعا”
ردد عمر بثقه ” مش قلتلك انك مش يتحبها زى ما انت فاهم، عنيك مفيهاش اللمعه بتاعه الحب يا دودى ”
ضحك الاخير و ردد داعيا ” ربنا يرزقنى باللمعه دى يا اخويا عشان اعرف الفرق و ارتاح ”
اجابه عمر بحب و تمنى ” يا رب…و ان شاء الله تلاقى اللى تجيبك على جدور رقبتك ”
عوده ***********
جلس عدى يفكر بتركيز و يردد فى نفسه ” معقول يكون تعبها خطه عشان ميخلوش عمر يتهنى بعروسته؟ ”
★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★
دلف عمر جناحه الفندقى بعد يوم طويل و شاق ليمشى على اطراف اصابعه و لكن صوت آذان الفجر الذى صدح عاليا تنبهت له خديجه فنظرت امامها لتجده يقف امام الفراش يغير ملابسه باخرى بيتيه مريحه استعدادا للنوم
نظر لها بحب فور استقياظها و اقترب منها يقبلها من اعلى راسها و يردد بقلق ” صحيتك؟”
اجابت بتثاؤب ” لا ابدا انا معرفتش انام اصلا … الحاجه عامله ايه دلوقتى؟”
اجابها و هو يفرد جسده المتعب على جانب الفراش الخالى ” تعبانه خالص و حتعمل عمليه الصبح ”
هتفت بقلق و خوف ” للدرجه دى؟ عمليه ايه؟”
” قسطره ”
اجابها و هو يتثائب و يريح جسده و راسه على الوساده فاقتربت منه تحدثه برقه و لطافه ” عمر ”
فتح عينه بوله و سحبها لتدخل احضانه و هو يردد ” الله يخرب بيت عمر ”
ضربه خفيفه على صدره باناملها الرقيقه و هى توبخه ” بطل تدعى على نفسك…… احنا المفروض مسافرين الصبح صح و لا فى جديد؟”
جلس و نظر لها بوجوم و تخوف و كانها قرأت ما بداخله فتنهد ببطئ و هو يزفر انفاسه بضيق و ردد بحذر حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه ” انتى شايفه نعمل ايه؟ نسافر و نسيب الدنيا هنا كده؟”
اجابته بضيق حاولت اخفاؤه ” لا طبعا عمر الباشا مستحيل يعمل كده ”
اقترب منها و احتضنها بقوه و نظر بعينها و ردد ” و خديجه الباشا ممكن تعمل كده؟”
” لا ” اجابته باقتضاب فردد بلهفه ” حعوضك ”
تقوس فما بضيق و رددت ” بعد العيد مش بيتفتل الكحك ”
ضحك عاليا و هو يسحبها لتنام فوق جسده و هو يردد بعبث ” لا احنا حنفضل نعمل فى الكحك ده طول العمر عشان احنا حنفضل فى عيد على طول يا عروستى الباربى ”
استندت بكفيها على صدره و حاولت الاعتدال فى نومتها و لكنه تدحرج ببراعه حتى اصبحت هى اسفله و بدء باستثارتها بافعاله و لمساته و اخذ يقبلها بنهم فرددت معقبه ” مش انت جاى تعبان و عايز تنام؟!”
اجابها و هو لا يزال على حالته المنتشيه و قبلاته العميقه على انحاء جسدها ” لا ما انا محتاج اشحن عشان اقدر اكمل، و بصراحه الشحن ده غير الشحن بتاع الاول ”
ليغمز بطرف عينه و يردد بمشاكسه ” الشحن القديم كان زى كارت الفكه كده، انما الشحنه دى بقى اللى تقعد مع الواحد لاخر الشهر ”
ابتسمت بخجل ليبدء بنزع ثيابه و ثيابها بمهاره و هو يوصم جسدها ببصمته المتملكه لها و لعشقه و لقلبه النابض بحبها
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فى صباح اليوم التالى و بعد ان اوصل خديجه لبيت العائله و اصطحب نهى للمشفى جلس يتحدث مع الحاجه عنايات قبيل تجهيزها للعمليه الجراحيه
نظرت له بحزن و خوف و رددت ” حبيبى يا بنى، نهى قالت لى انك هنا من امبارح، معقول سبت عروستك عشانى؟!”
اجابها و هو يقبل يدها ” معنديش اغلى منك يا امى”
ظلت تربت على كتفه و هى تنظر له بحزن و تردد بتخوف ” اوعى تسيبهم يتبهدلو فى الدنيا دى لوحدهم يا عمر، لو جرالى حاجه حيفضلو لوحدهم ”
تضايق عمر منها فهو لم يقصر ابدا منذ ان طاب من اعيائه بعد عودته من معسكرات التعذيب و ظل معهم فى كل كبيره و صغيره تخصهم حتى اثناء تواجد رجال العائله قبل وفاتهم الواحد تلو الاخر
هتف معاتبا ” انا برده حعمل كده؟ انا حسيبكم، عمرى ما اقدر اسيب الامانه بتاعه احمد الله يرحمه ”
دمعت عيناها و رددت بحزن دفين ” انا كنت طول الوقت بزق نهى عشان تقرب منك لانى مش حطمن على حفيدى غير معاك، لكن انت…..”
صمتت لتكفف عبراتها وعادت تستطرد ” تقدر تقولى انت ناوى على ايه من ناحيه نهى؟ ”
اطرق راسه بخزى فهتفت ” عايز تطلقها…طيب و بعدين؟”
اجابها ” انا عايزها تشوف حياتها بدل ما هى واقفه قصاد حيطه سد ”
اذدرت لعابها و هتفت بالم ” طيب ده كان ينفع الاول و مع ذلك كنا خايفين من اللى حيتجوزها انه ازاى يقبل بوجودك فى حياتها و حياه حفيدى؟ انما دلوقتى لما تبقى طليقتك؟ تفتكر اللى حيتجوزها حيوافق بوجودك، و لا تبقى بكده بتقطع كل صله بيهم؟!”
تحير و ظل يفكر و هو لا يعلم كيف وقع فى هذا الامر المحير لتردد هى ” انا داخله العمليات و مش عارفه حخرج منها و لا لا، و عايزه اطمن عليهم ”
شهامته كانت و ما زالت توقعه فى عقبات لا حصر لها اولها عندما اصر على انقاذ رفيقه حتى بعد ان فارق الحياه فطالته رصاصه غادره، و عندما حاول انقاذ ابنة الامير و عاد اليها بعد ان كان قاب قوسين من الهرب و تسبب بقتلها و تسبب لنفسه بتلك الاعاقه التى لازمته طوال حياته و بعدها عندما وافق على زيجته من نهى حتى يرضى صغيره…. و الآن ماذا بفاعل؟
تنهد بضيق و اردف ” مش حقدر يا جماعه ارجوكم متضغطوش عليا بالشكل ده….انا كده حخلف بكل الوعود اللى فى حياتى و انا مستحيل اعمل كده، حخلف بوعدى لاحمد الله يرحمه و حخلف بوعدى لنفسى و حخلف بوعدى ليكم و لخديجه ”
و قبل ان يكمل حديثه دلفت الممرضه حتى تاخذها لغرفه العمليات فنظرت له بحزن و الم و هم يريحوا جسدها على السرير النقال الخاص بالعمليات و فور ان اقتربت من دخول العمليات نظرت خلفها لتهتف بصوتها المتعب ” نهى و عمر امانه فى رقبتك، اوعى تفرط فيهم….اوعى يا بنى، دول من ريحه احمد و اخر حاجه ليه فى الدنيا من بعدى ”
لتدلف للداخل فترتمى نهى عليه تحتضنه باكيه و هو يربت على ظهرها بحنو و يطمأنها برقه “متلقلقيش، حتقوم منها بامر الله”
ليجلسا على تلك المقاعد الموضوعه باستراحه المشفى فى انتظار خروجها و نهى تبكى بحرقه واضعه راسها على صدر عمر اما هو فباله مشغول باخر كلماتها و التى يمكن ان تكون وصيتها الاخيره و كيف عليه تنفيذها دون المساس بمباءئه او المساس باى شئ قد يضر علاقته بحبيبته
★★★★★★☆☆☆☆☆☆★
فى ڤيلا الباشا
حاولت مرارا و تكرارا ان تدلله و تشاكسه حتى يتناول طعامه وسط رفضه البائن و نظراته لها المليئه بالحقد و الكره الغريب على طفل بعمر السابعه
نظرت له بمرحها الدائم و هى تشاكسه و تلاعب اخاها بالطعام حتى يتناول ما بيدها فرددت خديجه بلهو ” طيب انا حدى حته اللحمه دى لمحمد ياكلها عشان يكبر و انت حتفضل صغير و مش حتكبر ”
لتنظر الى اخاها و تغمز بعينها حتى يفهم الاخير لهوها و تردد ” افتح بوقك انت يا حماده و خد كل دى من ايدى ”
لم يهتم الصغير بمحاولاتها فنزل من على مقعده و توجه للخارج ليجلس بالحديقه فتنهدت بحزن على حاله الصغير و تركت من يدها صحن الطعام و تبعته لتجلس الى جواره تحدثه بصوت طفولى ” انت زعلان ليه يا عموره؟”
نظر لها بضيق و ردد بطريقه فظه ” انا مش عايز اكلمك ”
تنهدت بحيره و مسحت على راسه بحنان و هتفت متصنعه العبوس ” بس انا كده حزعل و اعيط لانى بحبك و بحب اتكلم معاك ”
اجابها بفظاظه ” احسن…يا رب تموتى ”
شعرت بوغزه مؤلمه بصدرها من حديثه فتقوس حاجبيها بحزن و دمعت عيناها قليلا و لكنها عادت تحاول فهم ما به فهو لم يكن ابدا يعاملها بتلك الطريقه الا من يوم زفافها فرددت بتساؤل ” ليه كده يا عمر؟ انا زعلتك فى ايه بس؟”
اجابها بحده لا تتماشى مع صغر سنه و حتى حديثه و كأن شخص كبير يملى عليه ما يقوله فردد بحده” انتى اخدتى منى بابى و مش عيزاه يحب مامى، عايزاه ليكى لوحدك و انا ابقى من غير اب و مامى تفضل تعيط… انتى بتكونى مبسوطه و مامى بتعيط”
تجهمت ملامحها و اغمضت عينها لحظه لتستجمع نفسها بعد ان شعرت بقسوه حديث ذلك الطفل الذى لم يتعدى عمره الثمان سنوات فاردفت بشرح مستفيض عله يفهم الامر ” انت عارف ان انا و عمر متجوزين من قبل ما يتجوز مامتك يا عمر صح؟ ”
اومئ براسه مأكدا حديثها فرددت ” يعنى انا ما اخدتش باباك منك لانه جوزى، و لما جيت تقولى انك عايزه يتجوز مامتك عشان تكون مبسوط و سألتنى لو حزعل انا قلتلك ايه؟ ”
نظر لها الطفل بتشتت و ردد ” قلتى مش حتزعلى ”
ابتسمت له و هى تعبث بشعره و تردد بحب ” عارف ليه قلتلك كده؟ عشان انت قلتلى انك حتبقى مبسوط لو عمر اتجوز مامتك و عشان انا بحبك وافقت ”
رفعته قليلا ليجلس باحضانها و رددت بحب ” انا بحبك اوى يا عمر عشان انت ولد مؤدب و جميل و بتسمع الكلام و عشان بابى عمر بيحبك….. و انا اى حاجه بابى عمر بيحبها بحبها انا كمان ”
دمعت عيناه و ردد بفضول ” طيب انتى ليه مش عايزاه يحب مامى و على طول يقول لى انها مرات بابى احمد البطل ”
نظرت له بتفهم لحالته و رددت بايضاح ” لان مامى فعلا مرات احمد البطل ”
هتف بحده ” لا… مامى مرات بابى عمر زيك بالظبط و هى على طول بتعيط بسببك و قالت لى انك حتخلى بابى يبعد عننا ”
ظلت تهدئه و تردد بحب و هى تحتضنه بقوه حتى يستشعر دفئ قلبها الصادق ” لا يا حبيبى و الله انا مش عايزه كده و عمرى ما حخليه يبعد عنك ابدا لانك انت ابنه ”
انتفض من احضانها و صرخ بها بحده مهللا ” يا رب تموتى، يا رب تموتى… انا مش بحبك و مش عايزك……. ”
قطع صراخه صوت عمر الجاد و الهادر ” عمر ”
انتفض الصغير على اثر صوته المخيف فنظر له بخوف و هو قادم نحوه و خلفه امه تطئطئ راسها بخزى فردد عمر بحده يتبعها معه لاول مره ” ايه اللى انا بسمعه ده؟ من امتى بتتكلم مع الكبار بالطريقه دى؟ ”
انحنت خديجه تهدئه بحنانها و تردد بتوسل ” معلش يا عمر، اكيد ميقصدش عشا….. ”
تدخلت نهى بصوره سافره و عيون جاحظه تهدر بها ” متدخليش بين ابنى و ابوه لو سمحتى ”
انتفض عمر من انحنائته ليرمق نهى بنظرات ناريه متوعده و اعاد بصره لصغيره و ردد بصيغه آمره ” عمر… اعتذر لابله خديجه حالا ”
رددت خديجه برجاء ” خلاص يا عمر عشان خاطرى ملوش لزوم ”
نظر لها بحده و ردد بصوت قاتم ” اسكتى يا خديجه”
صمتت ليعيد عليه أمره و يردد ” اعتذر بقولك ”
اطرق الطفل راسه بالم و ردد بصوت منكسر ” انا اسف يا ابله خديجه ”
انحنت فورا ناحيته لتحتضنه و لكنها تفاجئت بسحبه بعيدا من قبل نهى و هى تردد بحده و غضب ” انا مش عيزاها تلمس ابنى، اظن ده من حقى ”
امسك يدها امام صغيرها بقسوه و غرز اصابعه بلحمها و احتدت نظراته لها و تحدث من بين اسنانه المغلقه بعنف ” ده ابنى و دى مراتى و اللى انا اقول عليه يمشى و مش عايز شغل الحريم و الضراير ده لانى مش حسمح بيه، اعرفى مكانتك كويس و اتعاملى على اساسها….. فاهمه؟ ”
صرخت بحده و هى تنتزع يدها من بين اظافره و تردد بوقاحه ” لااا لو ده اللى حيحصل من اولها يبقى انت اللى لازم تفهم ان ده ابنى انا و انك ملكش فيه اى حقوق و لا ليك عليه اى اوامر و من انهارده تنسى وجودنا فى حياتك لانى مش حقبل خلاص بالوضع ده”
رمت تلك القنبله امامهما و سحبت طفلها و اتجهت خارجا و عمر متسمر بمكانه يضغط على اسنانه بغضب و يكور قبضه يده بقسوه و خديجه تقف خلفه تدعمه بالتربيت عليه و مواساته بالكلمات المهدئه

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية لأجلك نبض قلبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى