Uncategorized

رواية قلوب متوهجة الفصل الثاني بقلم إيمان كمال

 رواية قلوب متوهجة الفصل الثاني بقلم إيمان كمال

رواية قلوب متوهجة الفصل الثاني بقلم إيمان كمال

رواية قلوب متوهجة الفصل الثاني بقلم إيمان كمال

انصرفت من أمامه وخذلانها منه يمزق فؤادها، وأثناء سيرها وحيده تذكرت سبب فراقهما. 
“فلاش باك “
كانت “ندى” جالسه في غرفتها سعيده، تجهز ملابسها لتضعها في حقيبتها، فقد كان باقي ثلاث أيام  على زفافها من حبيب عمرها الذي عشقته منذ أيام دراستهما، فقد كان رجلاً استثنائياً في كل شئ، تحدت به كل الظروف، والفوارق الاجتماعيه، لم تعي لها حساب، ورمت كل التقاليد التي تمنعها عنه خلف ظهرها، ولم تهتم لشئ سوا ان تفوز به، واكتفت بما تشعر معه من احتواء، والأمان بين يديه، لم تشك لحظة في عدم حبه لها، فقلبها ملكه بدون أي مجهود منه، فإذا بها تسمع طرقات على باب غرفتها، أمرت بالدخول، وإذا تتفاجأ بصديقتها المقربه “شاهيناز” تقترب منها وعلى وجهها الحزن والآسى، رمقتها بقلق مردده :
– مالك ياشاهي في أية يابنتي؟ وشك مش مبشر بالخير خالص!
جلست على الفراش، ويديها تفركها بتوتر، كيف لها أن تصارحها وتصدمها في حبيب عمرها بهذا الشكل، كانت نظرات “ندى” لها حيره تشعر بأنها دلفت في طريق متاهه لا تعلم نهايته، سرعات قلبها تتزايد ولا تتوقف، تشجعت “شاهي” قائله :
– بصي ياندى ياحببتي أنا مش عارفه أقولك إيه؟! بس اتفضلي شوفي بنفسك الفيديو ده وأنتي هتفهمي كل حاجة.
أمسكت الهاتف بيد مرتعشه، ونظرت لما يعرض، اتسعت حدقتها في ذهول، وكانت صدمة عمرها حين رأت حبيبها في غرفة نومه، على فراشه، عاري الجسد، وتعتليه فتاة تحتضنه بشده، وتقبله بشوق ولهفه، في وضع مخل،  كانت قداماها لا تستطيع حملها، ترتعش من شده ذهول ما رأت، اعصابها ترتجف، كيف له أن يخونها بهذه الطريقه؟ كيف هان عليه حبها الذي ضحت من أجله الكثير؟ وقفت أمام الجميع لتتزوجه، حاربتهم بكل أسلحتها لتنول به، وهو الآن يخونها، 
انهارت قواها بوهن، وجلست ارضاً تبكي بشده، تصرخ بحرقة، وقهر السنوات التي عشقته خلالها، ضمتها صديقتها بحنان، وربتت على ظهرها وقالت :
– أهدي ياندى، والله مايستاهل دموعك دي، أحمدي ربنا أنه كشفه قدامك قبل ماتتجوزوا، عشان تعرفي ان ربنا بيحبك، ظهره على حقيقته؛ أنه كان طمعان فيكي، وطلع كلام عمو صح لما رفضه.
رفعت عيناها الدامعه، وأغمضتها بحزن، وقالت بنبرة يغلفها الانكسار والألم :
– شاهي هو اللي في الفيديو ده بجد! إزاي يعمل فيا كده؟ مستحيل أصدق عنيا، أكيد مش هو… أكيد اللي في الفيديو ده واحد شبه مش هو، مستحيل قلبي يصدق…! 
– هو ياحببتي للأسف هو، ارجوكي عشان خاطري اتماسكي، وشوفي هتعملي أية؟
– هعمل إيه في أيه! أنا خلاص انكسرت…. قلبي طعنه بسكينه تلمه، دبحني ياشاهي بدون رحمه… ليه كده يانبيل ؟ ليه تبيع حبي بالشكل ده ليه؟ 
كادت أن تتحدث لولا دلوج أباها غاضب وممسك بيده هاتفه مردد بصوت مرتفع حاد :
– شوفتي البيه اللي اتحدتيني عشان تتجوزيه بيعمل إيه؟ البيه مقضيها. فعلا الواطي هيفضل طول عمره واطي، لا أصل، ولا نسب عدل، عشان بعد كده تسمعي كلامي وتثقي في نظره أبوكي؛ لما قولتلك أنه واد حلنجي ونصاب، وطمعان في فلوسك، الفيديو منتشر عند كل أصحابنا، ومعارفنا، كذا واحد كلمني، وقالي شوف عريس بنتك عامل إيه..! فضحتها بقت بجلاجل، أوري الناس إزاي وشي، والفرح اللي بعد كام يوم، والقاعة اللي اتحجزت، والمعارف اللي عزمناهم، هنعمل إيه في كل ده؟ شوفتي عملتي فيا إيه ياندى.
قال حديثه مندفعاً كالرصاصات المندفعه بسرعه من مسدسه على عدو بدون رحمه أو شفقه، فأصابت قلبها المنكسر، لم يشفق على حالتها، ولم يرحم سيول دموعها، حدقها بنظرة تشفي ثم خرج، مغلق الباب بقوه انتفضت على أثارها هذه المسكينه، امسكت “شاهي” يداها حتى تنهض، لتغسل وجهها، لتسطيع أن تفوق وتفكر ماذا هي فاعله.
مر الوقت بطيئاً عليها، تشعر إنها دلفت داخل دوامه معتمه، تاهت ولا تستطيع الوصول إلى بر يصلها لبر الأمان، كانت الاتصالات بها متعدده من بعض أصدقاءها، حيث منهم المتشفي، ومنهم الذي يشفق عليها، ويدعو لها، وايضاً من اقاربها الذين لم يشعروا بما تعانيه، أغلقت الهاتف وقذفته بعيداً لعلها ترتاح من ضجيجه الذي لا يهدأ، ثم وضعت يداها على وجهها واستمرت جالسه في مكانها، صامته لا تتحدث، انصرفت “شاهي” وقابلت والدها الذي تسائل بلهفة اب :
– عامله أية دلوقتي؟
– منهاره خالص، ومش عارفه اساعدها إزاي ؟
– هتاخد وقتها وتنسى، وأنا هندمه على اليوم اللي فكر يقرب منها.
كان “نبيل” شديد القلق على محبوبته، فشل في الإتصال بها، كرر كثيراً وحين فشل نهض للذهاب إليها، وبعد وقت طويل، وصل لمنزلها، تقدم إحدى الخدم بفتح الباب له، سأل عليها بحب و ود، حينها خرج والدها من غرفة مكتبه، واستشاط منه غضب، وقال بكل حده وتوبيخ له :
– أنت ليك عين يابجح تيجي وتسأل عنها، عايز منها إية بعد ما فضحتنا بعملتك؟
هز رأسه وأغمض عيناه، فهو واقفاً امامه غير مستوعب لكميه هذه الاتهامات التي تلقى عليه بدون مقدمات، اقترب منه، وقال والحيرة تغتاله ..
يتبع..
لقراءة الفصل الثالث : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى