Uncategorized

رواية غيور ولكن كاملة بقلم منى الفولي – جميع الفصول

 رواية غيور ولكن كاملة بقلم منى الفولي – جميع الفصول

رواية غيور ولكن كاملة بقلم منى الفولي – جميع الفصول

رواية غيور ولكن كاملة بقلم منى الفولي – جميع الفصول

  • لقراءة الفصل الأول : اضغط هنا
تمددت فوق فراشها بسكون لا تبالي بذلك الذي ينظر لها بأعين عاشقة وهو يناجيها مترجيا: شغف لا تتجاهليني هكذا، أكل هذا الجفاء لأنني أصررت أن نجلس بمفردنا قليلا.
لم يتلقى منها أي رد بل أنها حتى لم تلتفت إليه، فجلس مجاورا لها ممسكا بوجهها يديره لمواجهته وهو يهمس متوددا: شغفي، حبيبتي.
ساءه صمتها وأن لم تعيد إدارة وجهها عنه ولكنها شخصت ببصرها بعيدا تأبى أرواء ظمأ روحه بنظرتها المحبة التي أعادته للحياة منذ التقها، فصرخ معاتبا بعذاب: لقد خذلتيني شغف، نعم خذلتيني، أوهمتيني أنك تتفهمين حالتي ومخاوفي  ولكنك خذلتيني، أنا لم أخفي عنك شيئا أخبرتك بمعاناتي منذ الصغر، [تهدج صوته يتجرع كأس الذكرى المر]  كره أبي لي وشجاره مع والدتي مدعيا أنني سبب أهمالها له، حملها المفاجئ بأخي لتهملني بدوري لافهم ماذا كان يعني أبي قبل انفصالهما بأنها أحادية الاهتمام؛ حين انصب اهتمامها بأخي ولم تعد تلتفت لي إلا لتوبيخي من أجل ذلك الكريه الصغير.
اختنق صوته ليكمل بصوتا مرتعش:
أخبرتك باعتيادي الاهمال والنفور وأن حبك لي يخيفني، ولكنك تمسكتي بي واقسمتي أنك لن تخذلينني مثلهم [لان صوته وانبسطت ملامحه وهو يردف بحب] أعلم أنك بررتي بقسمك وأني عشت معك أجمل سنتين بعمري كله.
ليحتقن وجهه ثانية وتشتد يده الممسكة بوجنتيها دون أن يشعر، وهو يردف بغيرة طفل صغيرة هجرته أمه لسواه:  ولكنك منذ أن حملتي بصغيرك المدلل بدأت معاناتي؛ لم تبالي برفضي لحملك واصررتي على تمسكك به مدعية بأنك لست كأمي وأنك قادرة على رعايتنا سويا، ولكن الذي حدث أنه استولى عليك كليا.
علا صوته فجأة وزاد تشنجه غير مبالي بوجهها اللي زاد احمراره مصطبغا بالدماء وهو يهدر بجنون: أخبريني متى جلسنا بمفردنا منذ حملك به، أتعلمين كم مرة سهرت وحيدا لأنك متعبة وترغبين بالنوم، كم مرة أكلت وحدي لأنك أكلتي قبل مجيئي لأنه كان جائع، كم مرة شعرت بالغيرة وأنا أراك تحديثينه متصورة أنه يفهمك وتتركيني أحترق شوقا لحديثك وهماساتك التي اختصتيه بها.
هدأ فجأة كما ثار فجأة وفكت يده أسر وجنتيها، ليمسح عليها برقة وهو يعاتبها مستعطفا: الأن تخاصميني لمجرد أنني اصررت على إخراجه من الغرفة لبضعة دقائق، [سقطت  دمعة حزينة من عينيه لم يبالي بها، وهو ينتحب متوسلا] بضعة دقائق استعيدك فيها لي وحدي، بضعة دقائق ابثك شوقي دون أن يركل ويثور وكأنك اصبحتي ملكا له. 
زادت حسرته وهو يرى بعينيه نفورها من النظر إليه، ويلمس بيديه برودتها معه، غص حلقه بمرارة خاضع لسيف الحب، يسعى  لسعادة حبيبة ولو كان ثمنها شقاءه وحرمانه، ليتمتم مستسلما: حبيبتي، أنا لا احتمل خصامك وتجاهلك، وكذلك لا احتمل أن أكون السبب بحزنك وألمك، [مبتسما بمرارة]  ساذهب لاجلبه بنفسي لوكان هذا سيجعلك تصفحين عني، لن اعترض لالتصاقه بكي ثانية، ولكن لا تتجاهليني هكذا شغفي.
هاله مظهرها وصمتها، فعزم على تنفيذ ما انتوى عليه توا، تحرك بخطى ثقيلة متجها لباب الغرفة ليفتحه ببطئ لينظر لها نظرة أخيرة عاتبة، ليشيح بوجهه عنها وهو ينظر لذلك الجسد المسجي أمام الباب بحقد،  وهو ينحني ملتقطا أياه ليحمله متجها إليها، متكئا على الفراش وهو يرفع الغطاء عن جزعها، متأففا من كل تلك الدماء المحيطة بها، محاول اخفاء تقززه من لمس أمعاءها حتى لا تغضب حبيبته، امتدت يده تزيح تلك المدية التي استخدمها لفصلهما، معيدا  ذلك الجنين الملطخ بالدماء لتلك الفجوة التي صنعها بمديته، محاولا أن  يعيد الوضع لما كان عليه قدر الإمكان، معيدا الغطاء محاولا إخفاء أي تقصير حتى لا يثير حزنها، أمسك بالمنشفة يمسح يده من الدماء، واقترب من وجهها محاولا مسح الدماء التي لوث بها وجنتيها بثورته القريبة، وهو يبتسم ببراءة وهو يسألها برقة: ها قد أعدته إليك، فهلا صفحتي عني حبيبتي.
الرواية كاملة متوفرة على موقعنا بشكل حصري
لقراءة باقي حلقات الرواية اكتب تعليقاً لتظهر لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى