Uncategorized

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثاني عشر بقلم دعاء الكروان

 رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثاني عشر بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثاني عشر بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل الثاني عشر بقلم دعاء الكروان

مر أسبوع آخر على الابطال ازداد خلاله تعلق يوسف بزينة حتى أنه أصبح لا يتخيل ان يمر يومه دون أن يراها، حاول كثيرا ان يتجاهلها و يتجاهل شعوره ناحيتها و لكنه لم يستطع فقد أصبحت إدمانه. 
أما يحيى فأصبح يخترع الحجج للذهاب الى المقهى حتى يرى ديما، و هى أيضا اصبحت مقيمة تقريبا به تتلهف على لقاء حبيبها، فيبدو أن قلوبهما قد التقت و قضى الأمر. 
بالنسبة لجلال مازال مستمرا فى تدريباته التابعة للشركة التى عمل بها و اعتاد ان يتحدث الى زينة ليلا على هاتف والدته، و كانت زينة تختصر فى الحديث معه قدر الامكان حتى يفهم انها لا تبادله نفس الشعور و دائما ما تذكره انه اخاها فتحتل خيبة الامل جوارحه و رغم ذلك لا يستطيع الا يكلمها و يطمئن عليها و يعطيها الوصايا العشر . 
كانت زينة تهاتف على الرفاعى يوميا بعد انتهاء دوامها
حسب تعليماته تخبره انه لا جديد فى علاقتها بيوسف
بينما هى تقضى ليلها ما بين التفكير فيه فى يقظتها و الحلم به فى المنام. 
أما راشد و سهيلة فيبقى حالهما كما هو. 
أما لينا فقد استغلت باقة الانترنت التى حصلت عليها بسهولة أسوأ استغلال فقد قامت بعمل حساب جديد باسم مستعار حتى لا يعرفها احد من أقاربها. و قامت بمراسلة الرجال و الحصول منهم على أموال مقابل رؤيتها بملابس خليعة عبر كاميرا الهاتف الخاص بها، و بالطبع كانت تنتظر حتى ينام والديها و أختيها الصغيرتان اللتان تنامان معها بالغرفة حتى تفتح حسابها اللعين و تشرع فى فعل ما أملاها عليها شيطانها اللعين، حتى أدمنت ذلك الامر ولم تستطع الكف عنه فهذا يعتبر مصدر سهل للحصول على الاموال، و هذا جُل ما تسعى اليه. 
فى بداية أسبوع جديد يأتى على أبطالنا……. 
كان يوسف طيلة الاسبوع الماضى منذ موقف زينة و العميل المهم، يفكر بأن يأتى لها بملابس محتشمة و كان مترددا فى اتخاذ هذه الخطوة الى ان حسم أمره فى هذا اليوم و قرر أن يفعلها و ليحدث ما يحدث فهو لم يعد يتحمل نظرات الرجال لها.
أثناء سيره بالسيارة فى طريقه الى الشركة ، توقف أمام إحدى محال الملابس النسائية، فترجل من سيارته و من ثم دلف الى المحل ….
يوسف لاحدى عاملات المحل:
ـــ السلام عليكم… لو سمحتى عايز أشترى فستان محجبات.
العاملة: 
ـــ تحت أمرك يافندم، بس المقاس ايه؟!
سكت لوهلة يفكر ثم حك مؤخّرة رأسه بجهل و قال: ـــ الحقيقة مش عارف، انا اول مرة أشترى لبس حريمى.
أومأت له العاملة بتفهم: 
ـــ طب هى طويلة و لا قصيرة؟!
أجابها بحيرة:
ـــ امم يعنى متوسطة الطول تقريبا.
العاملة: 
ـــ طب حضرتك بالتقريب كدا ممكن يكون وزنها كام؟
يوسف بتفكير:
ـــ يعنى ممكن ٦٠ او ٦٥ ك بالكتير.
أومأت له مبتسمة قائلة: 
خلاص يافندم انا كدا عرفت المقاس، نيجى بقى للالوان ت…..
قاطعها يوسف قائلا بنفاذ صبر: 
ـــ لا بصى انا كدا هتأخر 
انتى ممكن تختارى حاجة على ذوقك بس تكون هادية و فضفاضة…. اوكى.
أومأت باحترام: 
ـــ تمام يافندم… اتمنى ذوقى يعجب حضرتك.
يوسف: 
ـــ ان شاء الله 
همت أن تنصرف فاستوقفها قائلا: 
ـــ لو سمحتى عايز معاه حجاب يليق عليه.
أومأت له العاملة بالايجاب ثم انصرفت لتحضر الفستان.
بعد قليل أتت العاملة و معها فستان غاية فى الرقة لونه رمادى فاتح به حزام أسود قطيفة من المنتصف عند الخصر و مزين بورود سوداء قطيفة عند نهاية الاكمام و فى الذيل و معه حجاب أسود قطيفة سادة و سكارف من نفس لون الفستان. 
أعجب به يوسف كثيرا و اشتراه و هم أن يخرج من المحل و لكنه عاد مرة أخرى و قال للعاملة: 
ـــ ممكن آخد واحد كمان زيه، بصراحة ذوقك حلو. 
ضحكت العاملة على اطرائته و قالت: 
ـــ طبعا طبعا يافندم، دى شهادة أعتز بيها… ادينى خمس دقايق هجيب لحضرتك دريس تانى أحلى من دا كمان. 
يوسف: 
ـــ اوكى. 
بالفعل أتت العاملة بفستان لونه اوف وايت مطرز بالون الفضى من الوسط و الصدر تطريز غاية فى الرقة و معه حجاب من اللون الفضى. 
انبهر به يوسف و أخذ يتخيل زينة فى هذه الملابس مما دعاه لمغادرة المحل سريعا الى حيث الشركة لكى يفاجأها بها.
صباحا فى لندن …..
كان يحيى يجوب غرفته ذهابا و إيابا، متحيرا غير قادر على أخذ خطوة جادة فى علاقته بديما، فتارة يفكر بأن يفاتحها فى موضوع الخطبة و الزواج، و تارة أخرى يتراجع و يقنع نفسه ان شعوره معها مجرد اعجاب، فتوقف فجأه و كأنه تذكر شيئا و قال لنفسه: “هو مفيش غيره يوسف اللى هينصحنى و يقوللى اعمل ايه بالظبط”.
فأمسك بهاتفه و اتصل على شقيقه…
يحيى بمرح:
يا مساء الأنوار 
ضحك يوسف و أردف:
مساء ايه يبنى احنا لسة الصبح.
حك مؤخّرة رأسه بحرج مصطنع: 
اه صح… سورى أصلها هربانة منى..
حول ملامحه للجدية مردفا:
المهم.. ايه يبنى الغيبة دى كلها؟! 
يحيى بمزاح:
عيب عليك يا يوسف.. انا عمرى اغتابتك؟!
سكت يوسف قليلا حتى استوعب معنى جملة شقيقه، ثم انفجر ضاحكا:
يخرب عقلك يا يحيى فصلتنى.
يحيى مكملا وصلة المزاح: 
هو انت عندك حد غيرى يفصلك عن الواقع المرير بتاعك؟!
رد عليه بنبرة حالمة ناظرا للحقيبة الورقية الموضوع بها ملابس زينة الجديدة قائلا: 
ـــ هو من ناحية فى.. فى.
يحيى: 
ـــ اوبااا… دا فى تطورات جامدة بقى و انا معرفش؟!
كاد ان يرد و لكن قاطعه يحيى قائلا: 
ـــ استنى استنى… معقول!… أخيرا يا يوسف انتبهت لسهيلة.
تجهم وجهه و رد عليه بحدة طفيفة: 
ـــ هو انت يبنى مفيش على لسانك غير سهيلة؟!… ساعات بتحسسنى ان مفيش بنات فى الكون غيرها ؟! 
أجابه يحيى ببراءة:
ـــ ما هو مفيش بنات فى حياتنا غيرها يا يوسف، و بعدين انت هتعرف بنات فين يعنى؟… دا تلت تربع موظفين الشركة رجالة و الربع اللى باقى ستات متجوزين.
تنهد بأسى ثم أردف بجدية: 
ـــ دا موضوع يطول شرحه يا يحيى، أكيد هنتكلم فيه قريب ان شاء الله.
يحيى:
ـــ ماشى يا يوسف براحتك، مع انى مش عارف ازعل و لا أفرح؟! 
يوسف: 
ـــ طبعا هتقولى زعلان عشان سهيلة.. مش كدا؟
… بس متقلقش ف كلتا الحالتين هتزعل؟
ـــ يحيى باستنكار: 
قصدك ايه؟!… مش فاهم.
يوسف بغموض: 
ـــ هفهمك بعدين… المهم انت أخبارك ايه؟!
يحيى: 
ـــ ايه الغموض دا يا يوسف.. متفهمنى يا أخى فى ايه؟!
أجابه بمراوغة: 
ـــ مش لما أفهم أنا الأول؟
يحيى بنفاذ صبر: 
ـــ يوسف…. مال كلامك كله بقى بالألغاز كدا ليه؟!
يوسف بصدق:
ـــ صدقنى يا يحيى هحكيلك كل حاجة ف الوقت المناسب… هو انا ليا غيرك ياض أحكيله أسرارى؟! 
يحيى:
ـــ ماشى يا عم يوسف خودنى ف دوكا و توه براحتك…. بس أنا مستني اسمعك على أحر من الجمر… اوكى؟!
يوسف بحب:
ـــ طبعا يا حبيبى ربنا يخليك ليا.
عاد لمرحه مرة أخرى مردفا:
ـــ يا عم اخدت المكالمة كلها لحسابك و نسيتنى انا كنت عايزك ليه أصلا؟!
يوسف:
ـــ و انت يا حيوان مبتكلمنيش الا لما تكون عايزنى ف حاجة؟!
كاد يحيى أن يرد و لكن قال له يوسف: 
ـــ لحظة كدا يا يحيى.. ثم نظر للماثل أمامه و قال له: 
ـــ فى حاجة يا رامز؟!
رامز بعملية:
ـــ كنت عايز أفكر حضرتك باجتماع قسم الحسابات بعد ربع ساعة بالظبط… أأكد عليه و لا اكنسله؟!
يوسف:
ـــ لا، الاجتماع زى ماهو و بلغ موظفين القسم يبتدو يتجمعوا حالا فى قاعة الاجتماعات .
رامز:
ـــ تمام مستر يوسف… عن إذنك.
قال يحيى على الهاتف:
ـــ لو مشغول يا حبيبي أكلمك ف وقت تانى؟!
أجابه بأسف: 
ـــ للأسف يا يحيى عندى اجتماع دلوقتى…. ادينى بس ساعة بالكتير و كلمنى.
يحيى بضيق خفى: 
ـــ خلاص هكلمك بكرة بقى… انا يا دوب الحق السرير… أصل كنت سهران طول الليل بدرس و ببحث ف الرسالة.
أجابه بحب:
ربنا يقويك يا حبيبى.
يحيى:
. يلا شوف اجتماعاتك و أرروح اشوف انا السرير.
يوسف: 
ـــ اوكى يا حبيبي… سلملى عليه و قوله انه واحشني.
يحيى بابتسامة مرحة: 
ـــ ماشى هقوله… سلام يا چو.
أغلق يحيى هاتفه ثم زفر بعنف قائلا : 
اوووف.. ايه الحظ دا؟!… هفضل محتار كدا لحد امتى… بس يا ترى مخبى عليا ايه يا يوسف ؟! 
ثم اتجه الى التخت و تدثر بالغطاء و أخذ يفكر تارة بديما و تارة بيوسف الى أن غط فى النوم دون أن يشعر. 
أغلق يوسف هاتفه و التقط حقيبة الملابس و اتجه الى خزانة صغيرة مخصصة لوضع حلته فيها و أغلق الخزانة و من ثم اتجه الى قاعة الاجتماعات.
و أثناء انشغال يوسف فى الاجتماع حضرت سهيلة الى مكتبه فرحب بها رامز و أخبرها أن يوسف مشغول فأخبرته أنها سوف تنتظره فى مكتبه و أثناء حديث سهيلة مع رامز.
رأتها زينة حيث كانت متوجهة للمكتب لتقوم بترتيبه أثناء الاجتماع و لكنها اختبأت حتى تعرف من هى تلك الزائرة التى سوف تنتظره فى مكتبه، وبعدما دخلت سهيلة الى المكتب، عادت زينة مرة أخرى الى المطبخ و الفضول يأكلها. 
و بعد إنتهاء الاجتماع دخل يوسف الى مكتبه مباشرة فتفاجأ بوجود سهيلة… 
يوسف بدهشة:
ـــ سهيلة انتى هنا من امتى؟! 
سهيلة:
ـــ من نص ساعة بس. 
سألها باستغراب: 
ـــ ماتصلتيش ليه قبل ماتيجى. 
سهيلة: 
ـــ اتصلت و تليفونك كان مقفول. 
يوسف بتذكر: 
ـــ اممم… ايوة صح انا بقفلة وانا فى الاجتماع… خير فى حاجة؟! 
أجابته بضيق و استنكار: 
ـــ فى ايه يا يوسف.. يعنى مينفعش اجى غير لما يكون فى حاجة. 
يوسف: 
ـــ لا طبعا انتى تيجى ف اى وقت… بس انا استغربت لانك من زمان مجيتيش. 
هزت كتفيها لأعلى بعدم اكتراث: 
ـــ عادى زهقت من قعدة البيت و لينا صحبتى الوحيدة اللى كنت بخرج معاها باباها مانعها من الخروج فقولت أجى أغير جو بس مش أكتر. 
أومأ متفهما: 
ـــ اوكى… تشربى ايه؟!
سهيلة: 
ـــ كابتشينو.
رفع يوسف سماعة الهاتف و قال: 
ـــ رامز خلى عم ابراهيم يجيبلنا اتنين كابتشينو… ثم أكمل بتأكيد و بنبرة تحذيرية: 
ـــ عم ابراهيييم… مفهوم؟! 
ثم وضع السماعة و حمد ربه فى نفسه أنه قد أخفى حقيبة الملابس قبل مجيئ سهيلة و إلا سوف تُدخله فى تحقيق، و لربما ظنت أنه أحضر لها هذه الملابس كهدية فيتجدد املها فيه مرة أخرى.
بعد قليل من الحديث المتبادل بينهما وجد زينة تدخل اليهما حاملة صينية عليها المشروب المطلوب فجحظت عينيه من الغضب و اعتصر قبضته من الغيظ، فهذه المرة الثانية التى تخالف فيها اوامره رغم سابق تنبيهه لها. 
تقدمت نحوهما و هى متمعنة النظر لسهيلة فوجدتها جميلة و محجبة فاشتعلت بداخلها نيران الغيره غير مبالية بذلك الذى يغلى من الغضب. 
بينما سهيلة كانت تنظر لها باستغراب تسأل نفسها منذ متى و يعمل لدى يوسف إناث؟! وأيضا ليست محجبة و هو الذى ينهرها كلما رآها بدونه؟! 
بينما يوسف كان على يقين بكل ما يدور بخلد سهيلة فقال لنفسه ” لقد وقعت فى الفخ يا يوسف ” 
لذلك أكد على رامز أن يأتى العم ابراهيم بالمشروبات و لكن ماذا يفعل لتلك الشقية العنيدة و التى سوف تفقده عقله يوما ما. 
استمرت حرب النظرات بين ثلاثتهم فأراد يوسف أن ينهى هذه الحرب فتوجه بالحديث لزينة قائلا بغضب مكتوم: 
ـــ شكرا ع الكابتشينو… اتفضلى انتى بقى. 
أخيرا انتبهت له زينة فوجدت ملامحه لا تنذر بخير فأومأت بالايجاب ووضعت الصينية و غادرت سريعا و هى تلعن فضولها و تلعن تلك الفتاة الجميلة و تلعن معهم يوسف لأنه سمح لنفسه ان ينفرد بالجلوس معها. 
انتظر خروجها و عاد بنظره الى الجالسة أمامه يأكلها الفضول هى الأخرى فأخذ نفسا عميقا ثم زفره ببطئ حتى يستعد لوصلة الأسئلة التى سوف تلقيها عليه. 
و بالفعل لم ينتهى من التقاط نفس عميق إلا و قالت له سهيلة بغضب: 
ـــ مين دى يا يوسف ؟! 
أجابها ببرود: 
ـــ زى ما انتى شايفة… بنت بتشتغل عندى. 
ردت باستنكار: 
ـــ يا سلام… و انت من امتى بتشغل بنات عندك.. و ف مكتبك كمان… لا وايه كمان بشعرها. 
احتدت نبرته و هو يصيح به: 
ـــ سهيلة… دى حاجة متخصكيس… و مالكيش تدخلى ف شغلى، انتى مش هتحاسبينى أشغل مين و مشغلش مين. 
اغتاظت أكثر من جوابه فقالت له بنبرة مرتفعة: 
ـــ بقى هى دى يا يوسف اللى انت مطنشنى عشانها… بقى الجربوعة دى تاخدك منى. 
انتفص من مكانه من الغضب و قال لها بحدة أكبر:
 ـــ الزمى حدودك و بطلى تخاربف… و بعدين ايه جربوعة دى.. والله مش ذنبها انها اتولدت لقت نفسها فقيرة زى ما انتى اتولدتى لقيتى نفسك غنية، محدش بيختار عيلته يا بنت عمى. 
قامت من مجلسها هى الاخرى و قالت و ما زالت تغلى غضبا و غيرة:
ـــ الكلام دا كله ميهمينيش… و لو انا كلامى غلط… خلاص مشيها. 
أجابها بعصبية و انفعال:
ـــ انتى يا بنتي جرى ف مخك حاجة… انتى مالك أصلا… 
جلس على مقعده مرة أخرى لعله يهدأ قليلا ثم أردف بخفوت:
ـــ سهيلة روحى دلوقتى زمان الناس كلها سمعتنا. 
سهيلة بغصب: 
ـــ انت بتطردنى عشان الزفتة دى؟! 
أثارت عصبيته مرة أخرى و صاح بها و قد بلغ من الغضب أقصاه:
ـــ يووووه…. مش هنخلص بقى من الاسطوانة دى؟! … قومى يا سهيلة روحى يلا انا مش ناقص زن و صداع. 
أردفت و هى على وشك البكاء: 
ـــ انا زنانة يا يوسف؟!… ماشى عن إذنك… 
خرجت مسرعة كالاعصار صافعة الباب خلفها بغضب و غل. 
زفر يوسف بعنف على غباء ابنة عمه، و استند بكوعيه على المكتب دافنا وجهه بين كفيه عله يستعيد بعضا من هدوء أعصابه و ثباته. 
فى منزل لينا 
كانت لينا نائمة بالطبع فهى تقضى الليل أمام كاميرا هاتفها شبه عارية أمام الرجال و تنام عند الفجر، فلاحظت ذلك شقيقتها الصغرى ذات الثلاثة عشر عام، فبيتت النية بأن تخبر أباها، فوضع شقيقتها يدعو للقلق.
ذهبت ألاء لوالدها الذى كان يتناول افطاره استعدادا لذهابه للعمل و قالت له.
ألاء ببعض من التردد:
ـــ بابا انا كنت عايزة أقولك حاجة.
ربت حسن على ظهرها بحنان وجذبها ليجلسها بجانبه : ـــ تعالى يا ألاء يا حبيبتى قولى اللى انتى عايزاه. 
ألاء ببراءة الأطفال:
ـــ لينا يا بابا من يوم ما اتحبست و هى بتفضل سهرانة طول الليل ماسكة الموبايل و بتتكلم مع ناس غريبة و كلهم رجالة يا بابا… كل ما اصحى باليل عشان
أشرب ألاقيها لسة صاحية و بتتكلم و هى بتكون فكرانى منعوسة و مش واخدة بالى. 
صُعِق الاب من هذا الكلام و ألجمته الصدمة، فهل يعقل أن ابنته الكبرى التى سعى لأن يعلمها على أفضل ما يكون و عانا الأمرين لأجلها قد وصلت لهذه الدرجة من الانحطاط؟! 
فقال لابنته بصوت متحشرج من الصدمة:
ـــ اسمعى يا ألاء.. تعرفى تدخلى دلوقتى تجيبيلي تليفونها؟! 
هزت رأسها بنفى: 
ـــ مش هتعرف تفتحه يا بابا ، دى قافلاه برقم سرى. 
أجابها بخيبة أمل و انكسار: 
ـــ خلاص يا حبيبتى سبينى انا هتصرف ، بس متعرفيش حد انك قولتيلى و لا حتى أمك.. ماشى؟! 
الاء:
ـــ حاضر يا بابا. 
أجابها بحزن و انكسار: 
ـــ يحضرلك الخير يا حبيبتي و ربنا يجعلك عوض عن أختك الكبيرة. 
انصرفت الابنة و جلس الاب مكانه يفكر فى تلك. المصيبة التى وقعت على رأسه من حيث لا يعلم، و شرد بناظريه فى الفراغ يفكر كيف سيواجه ابنته الكبرى بفعلتها الشنعاء. 
يتبع….
لقراءة الفصل الثالث عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى