روايات

رواية سجينة توب الرجال الفصل الرابع عشر 14 بقلم هدى مرسي أبو عوف

 رواية سجينة توب الرجال الفصل الرابع عشر بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل الرابع عشر بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل الرابع عشر بقلم هدى مرسي أبو عوف

خرجت بهيره من الغرفه قائله : يلا بينا انا جهزت اها .
نظر لها حازم فى زهول :انت بهيره بت عمتى ؟
تنحنحت قائله : واه معرفنيش ولا ايه ؟!
حازم مصدوما : صُح انت بهيره واه معقول ده ؟!
تضايقت بهيره من كلامه ونظراته،التى جعلتها تشعر انه كان يرها سيئة الشكل،وانه كلاخرين صدق الصوره التى ارتهم لهم رقيه وفقط، فاخذت نفس وزفرته ونظرت الى الاسفل،غضب على من نظراته اليها، وكاد ينفجر فيه لولا خوفه من غضب خالته،التى لاحظت غضبه فقالت لكى تنهى الامر : يظهر انك مكنتش بتشوفها بعينك قبل كده يا استاذ حازم،يلا بينا عشان منتاخرش على المحامى .
واشارت الى بهيره التى اسرعت اليها وخرجت معها،ركبتا الاثنتين بالكرسى الخلفى،ولحقا حازم وعلى بهم وركبا هما الاخرين، وصلو مكتب المحامى وصعدو اليه،كانت بهيره تحمل فى يدها حقيبة عمها، دخلو جميعا وجلسو امامه،اشار على الى حازم قائلا : حازم ابن خال بهيره .
جلال : اهلا بيك يا استاذ حازم اكيد قالولك على موضوع القضيه ؟
حازم : ايوه وانا مستعد للشهاده ويها .
جلال: بداية كده انا سألت عن موضوع الانتحار ده، ملقتش اى حد يعرف بيه، اللى معروف فى البلد ان الوفاه كانت طبعيه،وده هيصعب الموضوع شويه لان كده عمك زور فى اوراق رسميه .
حازم : اللى جلنا موضوع الانتحار ده ممرض الوحده، هو يعرف ابوى من زمان وهو اللى كلم ابوى وحكاله،وكمان عمها دارى على الموضوع خاف من الفضيحه .
جلال : اه يعنى ممرض الواحده عارف ده كويس،بس هو جاب جثه منين ؟
حازم : الممرض جالنا انهم ليجو دثه فى البحر وملامحها رايحه وعم عزمى جال انها هى دثة بهيره .
جلال : اه كده وضحت هو قال يخلص من الموضوع اصلا،بس هل الممرض ده ممكن يشهد معنا ؟
حازم : لاه مظنيش لان دى فيها ضرر ليه .
جلال : يبقا عمك وولاده هيكونو العقبه الاولى فى القضيه بس المهم دلوقتى،جبتيلى اى ورق يساعدنى .
وضعت بهيره الحقيبه على طاوله صغيره كانت امامها فتحتها واخرجت منها ملف وقدمته للمحامى قائله : ده ورجى كله من اول شهادة ملادى لحدت الاعدايه،لجيت الورج ده كانت دساه عمتى حدا عمى من زمان .
امسك جلال الورق ونظر قائلا : ممتاز ده شئ جميل هيفدنا فى حاجات كتير .
على : ممكن اخده اصوره واخلى معنا صوره .
جلال : اكيد طبعا ده الاضمن، بعد ما نخلص كلمنا خده صوره، وخلى معاكم صور منه،وانا مش هاخده كله هاخد اللى يلزمنى بس .
بهيره : طب دلوك هتعمل ايه ؟
جلال : هرفع القضيه وهنبدأ الاجرأت خطوه خطوه،وهنشوف ايه الحال هناك، هبعت حد من عندى يجمع كل المعلومات عن عمك وولاده،ونشوف طريقنا هيبقا ازى .
حازم : انا بتحدت ويا ابوى وبعرف منه الاخبار اهناك .
جلال : كويس جدا اى معلومه تعرفها تقولها لنا اكيد هتكون مفيده .
حازم : تمام .
جلال : وبالنسبه لمقدم الاتعاب .
فتحت بهيره الحقيبه وخرجت منها عشرين الف جنيه وضعتهم قائله : اتفضل ده مقدم وان شاء الله بعد فتره هجيب دفعه تانيه .
اخذهم جلال ونظر بهم قائلا : تمام كده .
على : طب ممكن الورق اصوره ؟
قدم له جلال الملف قائلا : مش عايز منه غير شهادة الميلاد خلى الباقى عندكم لما احتاجه هطلبه .
على : تمام هصورها واجبهالك تانى .
قامو جميعا ونزلو ركبو السياره، صور على الورق، واعطى له ما اراد وابقى الباقى مع بهيره، اوصلهم على الى منزل خالته،نزلو جميعا من السياره،نظر حازم ل عبير قائلا : ده بيتك يا دكتوره؟
عبير : ايوه ( واشارت الى الطابق الثالث) ودى شقتى واللى جنبها على طول هى اللى اجرتها بهيره .
حازم : مهوصكيش بت عمتى امانه عندك .
ابتسمت قائله : متخفش دى اختى الصغيره .
ابتسمت بهيره فهى لاول مره ترى احد يهتم بها دون سبب،
صعدتا معا الى الاعلى وذهب على هو حازم معا، ادخلتها عبير الشقه التى استأجرتها لها قائله : دى شقتك هى مش كبيره قوى اوضتين وصاله بس جميله هترتاحى فيها ان شاء الله .
نظرت عليها بهيره وشاهدتها قائله : هى مفهاش مطبخ ولاحمام ؟
ضحكت عبير قائله : وهو ده ينفع بردو ؟! بصى ياستى الطرقه الصغيره دى منها كل حاجه .
دخلتا معا من الممر الصغير الذى بداخله الحمام والطبخ وبعدهم الغرف، ابتسمت بهيره قائله : دى زينه جوى وفيها فرش كمان .
عبير : ماهى بتتاجر مفروش رصى حاجاتك براحتك بقا وارتاحى وانا هروح شقتى،وهبقا اجيلك تانى .
تركتها عبير وذهبت الى شقتها ودخلت هى غرفه وجدت بها خزانه وسرير فاحضرت حقيبتها من الخارج وبدات بوضع ملابسها بالخزانه .
……………
عاد فايز من القسم اخبر والدته بكل ماحدث،فصكت وجها قائله : يا مراريى بس انت خابر ان اخوك معملش ده ومتهملوش روح للمحامى بسرعه وخبره وشوف هيجولك ايه .
فايز : طب وابوى هتخبريه ؟
رقيه : ملكش صالح بايه بس اهم حاجه وانت عند المحامى كلمه عشان يشوف موضوع الورث يخلصه .
فايز : هو ده وجته لما نحل مشكلة اخوى لاول .
نظرت له معنفه : هوده وجته خلص جبل مايجى اللى اجرتله البيت يطلعنا فهمت .
هز فايز راسه بالموافقه وخرج ذهب الى المحامى،صعدت رقيه الى غرفة عزمى،جلست الى جوره فتح عينه ونظر لها بدأ يزوم ويحاول ان يتكلم،ربطت على يده قائله : بدك حاجه ؟
حرك راسه بصعوبه وحاول ان يتكلم : ش شش ننن .
رقيه : متتعبش نفسك انا خابره عتسال عن شاكر ؟
فهز راسه بالموافقه فاكملت :سافر مصر يخلص شوية اوراج واول مايعاود هيجيك .
فحاول مره اخرى ان ينطق: ننننن …. نننننن .
فهمت رقيه انه يسال عن نوراه اخذت نفس وزفرته قائله : عم تسال على نوره وش البومه دى غارت خلاص ربنا ريحنا منها وماتت .
فزام وحاول رفع راسه فعلمت انه يريد ان يفهم كيف حدث ذلك،فقالت : اتكتلت واحد ضرب عليها نار وماتت، ومتخافش فلوسنا هتعاود مش انت الوريث الوحيد لها .
فهدأ فربطت على يده قائله : متخافش وراك رداله ومهنهملش حجنا ابدا،ارتاح انت بس طول ما وياك رقيه اطمن .
وكانت نتظرتها كلها تفاخر وخبث، عاد فايز فنزلت له لتعرف منه ماحدث بعيد عن عزمى فهى لاتريده ان يعرف بامر شاكر، اقتربت منه قائله : جالك ايه المحامى ؟
اخذ نفس وزفره فى زهق قائلا : جال التعهد ده بلوه وهو سبب اتهامه فى ايه اصلا،حالها الوحيد ان الكاتل يتمسك ويجول ان مش هو اللى اتفج وياه .
فكرت قائله : فهمت اكده متخافش اطلع ارتاح وادخل اجعد ويا ابوك اشوى .
تركها وصعد الى الاعلى امسكت الهاتف وتحدثت مع احد وصعدت بعدها هى الاخرى  .
…………..
عاد حازم الى المنزل وبدل ان يدخل غرفته صعد الى السطح، نظر الى باب غرفة بهيره المغلق،وهو يلوم نفسه كيف لم يعرفها من اول لحظه، ولماذا خافت منه لهذه الدرجه، وشعر بالحسره عليها،تذكر خجلها منه وكيف انها كانت تترك باب الغرفه دائما مفتوح،وكيف فزعت عندما خلع قميصه،وتعمدها دوما الجلوس بعيدا عنه،وبدأ يلوم نفسه قائلا : كيف مختش بالى ده كان واضح جدا، حركاتها نظرتها خجلها،دموعها لما حكيت لها عن ندمى وحزنى عليها،كلامها حتى وجتها كيف محستش بيها كيف؟ وليه متضايق دلوك عشان فرجتنى،حاسس انى اتوحشتها من دلوك،كانى اتعودت على وجدها معاى ولا اكون ….
واغلق عينه وجلس على كرسى ينظر الى غرفتها ويتذكر مواقف لهم معا يبتسم ويتنهد بحزن على فراقها،ويتمنى انه كان عرفها من قبل،وكان هو من قدم لها يد المساعده،وظل جالسا لبعض الوقت ونزل الى غرفته .
…………..
فى المساء قبل ان تذهب عبير الى عيادتها مرت على بهيره وجلست معها،نظرت لها قائله : ها عجبتك الشقه ؟
بهيره : جميله والمنطجه هاديه .
عبير : عايزكِ تريحى كده شويه وهجبلك كتب تذاكرى .
بهيره : بس انا بدى اشتغل عشان مزهجش من الجاعده لحالى .
عبير : المذاكره هتشغلك متقلقيش وكمان هجبلك كمبيوتر تتفرجى على دورس عن طريق النت .
بهيره : كيف ده ؟
ابتسمت قائله : لما نجيبه هوريكى وهعلمك كل حاجه عليه .
ابتسمت قائله: زين .
عبير : بكره بامر الله ننزل نشترى ليكِ شوية لبس وكمبيوتر .
بهيره : وبدى تلفون كمان غير ده .
عبير : ماشى ياستى كل اللى انت عايزه .
بهيره : عندى سؤال ؟
عبير : اسالى .
بهيره : هو ليه على اصر يصور الورج ويخلى معنا نسخه،هو مش واثج فى المحامى  ؟
عبير : لاء طبعا اكيد واثق فيه بس الصح انك مهما كانت ثقتك فى اللى قدامك تكون حريصه .
بهيره : تصدجى صُح كلام زين،بس انا مجلجه معرفاش عمى هيعمل ايه لما يعرف انى لسانى عايشه ؟
عبير : طلما انت على حق متخافيش من اى حاجه، ومتعمليش حساب لاى حد خلى ديما اهم حاجه عندك انك متغضبيش ربنا وبس .
بهيره : صُح رضا ربنا هو الاهم .
عبير : انا همشى عشان عندى عياده وهبقا اعدى عليكى وانا راجعه .
بهيره : تروحى وترجعى بالسلامه .
تركتها وذهبت الى العياده، وفى اليوم التالى ات اليهم على واخذهم بالسياره الى مول كبير،
دخلت عبير وبهيره الى قسم الملابس،وقف على يراقبهم من بعيد، وكانت عينه على بهيره يرى تصرفتها وبرأتها،فهو يتمنى ان يكن معها ويساعدها فى الاختيار ،كانت بهيره متحيره لاتعرف كيف تختار ملابس،وتذكرت كلام سيف عن ملابس البنات الضيقه وان هذا  الامر يصعب عليه غض بصره،فلاحظت ذلك عبير فابتسمت قائله: مالك محتاره ليه ؟
بهيره متحيره: معرفاش الخلجات دى هتبجا ضيجه ومكسمه ،وانا معايزاش امشى اترجص فى الشارع، والرجاله تتفرج على .
عبير : نقى اللى يعجبك وادخلى قسيه ولو ضيق نجيب مقاس اكبر .
بهيره مستنكره: واه ادخل اغير اهنه فى المحل كيف ده ؟!
عبير : امال كنتى بتختارى لبسك زمان ازى ؟
تنهدت فى حزن : مكنتش عختار حاجه مرت عمى هى اللى كانت بتدينى الجديم بتاع بنتها .
نظرت لها واخذت نفس وزفرته قائله: خلاص محدش هيخترلك تانى، انت اللى هتنقى وتختارى،واقولك تعالى نروح ناحية الفساتين بلاش الجيبات وانا هعلمك ازى تختارى .
ابتسمت بهيره وتحركت معها،وارتها كيف تختار واشترت ملابس خروج وبيت وكل ما قد تحتاجه،وبعدها دخلو قسم الاجهزه واشترو الحاسب الالى والهاتف الجديد وعدتان الى على واعادهم الى المنزل، عاد الى منزله سير على الاقدام وهو يتذكر حركات بهيره وضحكها مع خالته،وتعابير وجهها التى كانت تضحكه فى بعض الاحيان وتنهد وابتسم واكمل الطريق وهو يفكر بها يتمنى ان تكون له .
…………..
طلب محامى شاكر من فايز الذهاب الى القسم لحدوث اشياء جديده فى القضيه،ذهب الى هناك وجد شاكر يقف عند الباب فاقترب منه قائلا: كيفك ياواد ابوى عامل ايه ؟
شاكر بذل وانكسار : يعنى ماشيفش انا اتبهدلت فى الحجز ده ولازما تخرجنى منيه مجدرش خلاص .
تأمل فايز منظره فهو فى حاله رثه ورائحته كريه ويبدو انه قد ضرب ففزع قائلا : حد من الجسم اهنه مد يده عليك ؟
شاكر بانكسار : لاه المسجين اللى جوه حاجه فظيعه بهدلونى جوى ياواد ابوى، ولما شكيت للضابط جلى مجدرش اعملك حاجه، دول جاين اهنه بس على ماينجلوهم لمكان تانى، ومحدش اصلا جادر عليهم .
غضب فايز قائلا : واه يابوى حاسس كنى متكتف مجدرش اعمل حاجه .
شاكر : كلم المحامى ندفع اى فلوس بس اخرج من اهنه لو جعدت اكتر هموت اكده .
قبل ان ينطق فايز نادى العسكرى على اسمه،فادخله ودخل معه فايز،كان الضابط يجلس هو ووكيل النيابه والكاتب،وعندما راه الضابط نظر له قائلا : ايه الجايبك وياه وين المحامى ؟
فايز : جاى دلوك بس عايز اعرف هتخرجو اخوى ميتا ؟
الضابط : انا مجدر الحاله اللى انت فيها عشان اخوك،وعشان اكده هجولك،احنا جبضنا على الجاتل، واحد بلغ عنه وهنعمل بينه وبين اخوك مواجه، ان عرفه هيتنه محبوس لكن لو جال مش هو هخرجه من اهنه .
شاكر : انا جولت كتير انى مليش صالح بجتلها .
الضابط : هيبان دلوك العسكرى راح يجيبه .
دخل المحامى قائلا : اسف على التاخير  انا علوان ذكرى، المحامى حاضر مع المتهم .
الضابط : اهلا بيك اخرج بره انت دلوك .
اشار الى فايز كان يريد ان يعترض فاشار له المحامى بالخروج،فخرج ودخل عسكرى ومعه رجل ضخم الجثه يرتدى جلباب صعيدى وعمه،نظر اليه الظابط قائلا : عتريس انت اعترفت انك انت اللى جتلت نواره .
عتريس فى عبوس : ايوه حصل واحد رادل جانى وادانى مبلغ كبير وجالى اكتلها .
الضابط : هو الشخص اللى واجف جدامك ده ؟
واشار له على شاكر فنظر اليه متفحصا وقال : لاه مش هو التانى كان لابس دلبيه وكان مدارى وجه عنى .
الضابط : يعنى انت اصلا مشوفتش شكله ؟
عتريس : لاه مشوفتوش انا يخصنى اسم اللى هتجتل بس .
الضابط : طب لو اتكلم ممكن تعرف صوته ؟
عتريس : ممكن يعنى .
الضابط : اتكلم ياشاكر ؟
شاكر بخوف : اتكلم اجول ايه يعنى انى جولت مليش صالح بكتلها .
الضابط : عتريس سمعت صوته هو صوت اللى دفعلك ؟
عتريس : مخبرش هو يشبه شويه بس مش خابر .
الضابط بغضب : يعنى هو ولا مش هو؟ عايز اجابه واضحه ؟
عتريس : مخابرش جولت الصوت جريب منه،وبعدين انا جتلت كذا واحد غيرها اشمعنا هى يعنى اللى هعرف اللى دفعلى .
المحامى : اعتجد كده يبجا موكلى برئ ولازما يخرج .
كان وكيل النيابه يتابع كل ما يحدث وهو جالس صامت،لكنه يشير براسه او يومأ للضابط بما يفعل .
الضابط : شهادة عتريس كده متبرأهوش .
المحامى : بس كمان متدنهوش يبجا من حجه يخرج .
فكر الضابط قائلا : هخرجه بكفاله بس ممنوع يسافر بره لانه لسه متهم فيها .
نظر وكيل النيابه الى الضابط واومأ براسه بالموافقه،فهم
المحامى ان الامر قد انتهى على ذلك فقال: طب هخرج اجول اخوه عشان يجيب الكفاله ويطلعه هى كام .
الضابط : خمسين الف جنيه .
خرج المحامى اخبر فايز،الذى عاد مسرعا الى المنزل ليجلب النقود من والداته، انتفضت والدته قائله : اجيبهم من وين دول .
فايز : واه يا اما هاتى دهباتك نبيعها وادفع الكفالا واخرج اخوى .
ضربت بيدها على راسها وعددت قائله : يامرك يارقيه يامرك مفيش دهب ياولدى مفيش بعته كلاته .
صدم فايز قائلا : بعتيه ليه هو مكانش فى فلوس خالص فى الدار ؟
رقيه بعديد : لاه خلصو فى المستشفى كلهم .
نظر لها بعدم تصديق: ابوى كان جيال انه سياب وياك فلوس كتير وكمان دهبك راح ومتجوليش فى المستشفى الفلوس راحت وين ؟
رقيه بعديد : اديتهم للى جتل نواره امال كنت هدفع له من وين .
صدم فايز قائلا بحده: كيف يعنى تعملى اكده ؟ كيف ؟
نظرت اليه بحقد : امال كنت اسيبها تاخد مالنا وارضنا، كان لازم اموتها، وكمان انا متأكده انها سبب فى اللى جرى لابوك ده .
مستنكر : لاه ابوى هو اللى غلط لما اتدوزها، وبعدين راحه تتعملى مع مجرمين وجتالين جتله كيف ده يعنى ؟!
نظرت له فى غضب : انا كنت بدافع عنكم وعن دوزى ومالى ومال عيال .
فايز غاضبا : مش بالكتل يا اما مش بالكتل ؟
زاد غضبها قائله : وانت واخوك لما كنتو مستنين بهيره عشان تكتلوها كان ده كان ايه هاه؟ ولا هو حلال ليكم وحرام ليا .
فايز مبررا : لاه بهيره هى اللى ضيعت شرفنا لما هربت وتستاهل الكتل .
رقيه بخبث واصرار : ونواره كمان تستاهل الكتل، واسمع زين معايزش حد يعرف بالحديت ده نهائى، حتى اخوك فاهم .
نظر لها فايز مستنكرا : ماشى يا اما مهجولش لحد، بس متتصرفيش من حالك تانى ابجى شاورينا الاول .
نظرت اليه غاضبه : ماشى . المهم دلوك روح لعمك درغام هات منه الفلوس، وخرج اخوك وشوف المحامى عشان اخبار اجرأت الورث ايه ؟
فايز : ماشى هروح دلوك .
……………
دخلت كل منهن شقتها،رتبت بهيره كل الاشياء التى اشترتها،اتت اليها عبير قائله : اطمنت على الاولاد وجيتلك قوليلى فى حاجه فى حاجه نسينها ؟
ابتسمت قائله : لاه ربنا يكرمك يارب كل حاجه كنت محتجاه اجت .
عبير : هاتى الكمبيوتر لما اعلمك عليه واظبتلك التليفون .
نظرت لها فى احراج :اصل صراحه كنت عايزه اعرف المحامى عمل ايه واستحيت اسال على
ابتسمت قائله : ولا يهمك هكلمه انا دلوقتى واسأله .
اخرجت الهاتف من جيبها وطلبته وفتحت المكرفون كى تسمعها واشارت لها بعدم الكلام،اجاب قائلا: ايوه ياخالتى فى حاجه ؟
عبير : لاء ابدا ياحبيى بس نسينا نسالك المحامى عمل ايه ؟
على : مش عارف هكلمه اساله واتصل بيكى اقولك .
انهى على المكالمه واتصل بالمحامى الذى اجابه قائلا: اهلا ياعلى لسه كنت هكلمك .
على : خير فى حاجه ؟
جلال : للاسف وانا بجمع المعلومات عن الثروه اللى قالت عليها،لقيت عمها باع الارض كلها او بمعنى اصح دفعهم مهر لواحده اتجوزها، واللى باقى جزء من فلوسها بس اللى فى البنك .
على : طب والحل ايه دلوقتى ؟
جلال : هتحفظ على الفلوس فى البنك قبل ماتتسحب هى كمان، وهعجل بسرعه فى القضيه .
على : طب والارض اللى اتباعت؟
 جلال : لما نثبت وجود بهيره، الارض كلها ترجع، لان مابنى على باطل فهو باطل ،ده المختصر يعنى مش هقولك على نص القانون، وحاجات كتير مش هتفيدك فى حاجه .
على : المهم يعنى حقها هيرجع ؟
جلال : ان شاء الله،متقلقش بس انا قولت احافظ على الباقى، وعموما انا بدأت الاجرأت خلاص، بس قولت اعرفك عشان تعرفها .
على : تمام شكرا ليك .
انهى معه المكالمه واتصل بخالتها اخبرها بالامر، نظرت بهيره الى عبير قائله: انا ميفرجش وايى الفلوس ولا الارض، كل اللى يهمنى هو انى ارجع تانى، ياخدوها كلها مش مهم .
عبير : وليه تسيبى حقك مدام فى سكه انك تاخديه .
بهيره : عشان اتجى شرهم، وبعدهم عنى،انا بشترى راحتى بالفلوس .
عبير : طب خلى الكلام ده دلوقتى، واقعدى اعلمك ازى تشغلى الكمبيوتر والتليفون .
كانت عبير لا تريد خوض حوار معها فى هذا الوقت .
………….
ذهب فايز ل درغام وقص عليه الامر، ربط درغام على كتفه قائلا : معلش يا ولدى شده وتزول ان شاء الله، معلش هو ظابط الجسم ده صعب جوى، وشايف نفسه وشويتين، ووكيل النيابه اللى وياه كمان،بس انا هجبلك الفلوس تطلع اخوك .
دخل احضر له النقود واعطاه له قائلا: ابوك عامل ايه دلوك ؟
نظر اليه حزينا: الدكتور جال هيفضل اكده مفيش امل انه يتحرك تانى .
درغام : لا حول ولا قوة الا بالله، معلش يا ولدى ربنا جادر على كل شئ،بس انت كلم المحامى يشوف طريجه تجدرو بيها تراعو ارضكم .
فايز : هكلمه وهو اكيد هيعرف شكرا ليك ياعم درغام .
اخذ فايز النقود وذهب مسرعا الى القسم،دفع مبلغ الكفاله وانتظر مع المحامى حتى ينتهى من الاجراءت ويخرج معه، فنظر للمحامى قائلا : جولى يا استاذ ايه اخبار الورث هيخلص ميتا ؟
علوان : انا بدأت اجرأتى بس دى جريمة جتل لازما تخلص لول وبعدين يتوزع الورث .
فايز : واه يعنى لسه جدمنا وقت، طب لو عايز اخد فلوس من البنك اخدها كيف وابوى تعبان اكده ؟
علوان : حلها بسيط هنجدم ورج بحالة ابوكم للمحكمه، وهى هتدينا حكم واحد منكم يبجا هو المتحكم فى كل حاجه .
فايز : طب شوف لنا طريجه نراعى بيها الارض بسرعه عشان  متبوظش كمان .
علون : متجلجش هبدا اجراتى من بكره وهشوف لكم حل فى دى  ان شاء الله .
خرج شاكر قائلا : يالا يا اخوى بينا من اهنه لحسن انا مجدرش خلاص .
فايز : يالا .
علون : اخرجو انتو انا هدخل  اخلص شوية حاجات، وهبجا اكلمكم .
هز فايز راسه بالموافقه خرجا الاثنان، عادا الى المنزل تفاجاءة رقيه من شكل شاكر والبهدله التى هو عليها،فصكت وجهها قائله : يا وجعه مربربه مين اللى عمل فيك اكده يا ولدى ؟
شاكر غاضبا : مش مهم ،المهم دلوك ابوى عامل ايه ؟
رقيه متحسره عليه : مش مهم كيف لازما تجولى لو ضابط الجسم نكسروه على دماغه كيف يعمل فيك اكده .
شاكر : انت خابره ان ضابط الجسم مايقدرش يعمل اكده
فايز : مش وجته سبيه يطلع يسبح ويغير هدومه ويرتاح .
هزت راسها باستسلام قائله: طب اطلع دلوك وبعدين هنشوف اللى عمل اكده وناخد حجنا منيه .
شاكر بحده : يوه انا طالع مجدرش اتحمل حالى اكده .
تركهم وصعد الى الاعلى نظر فايز لها قائلا : انتِ خابره الضابط ميجدرش يمس حد من اهل البلد، بس الجسم فيه ناس تجال جوى، عشان بيجولو فى مهمه عشان يمسكو تجار سلاح، والضابط مفيش بيده حاجه .
رقيه : ماشى ياولدى،هطلع اطمن على ابوك .
تركته رقيه رن هاتفه فنظر به وجده المحامى فاجاب قائلا : خير يا استاذ فى حاجه ؟
علوان : لاه بس كنت هخبركم بان النيابه خلاص سمحت بدفن الجثه،وهياجى اخوها يستلمها النهارده، والدفنه بكره ان شاء الله،ولازم حد منكم يبجا معاه، لانها مرت ابوكم، وكمان عشان الراجل ميشل منيكم، ويبجا متأكد انكم ملكوش يد فى كتلها .
لم يفهم فايز قائلا : اخو مين مفهامش هى نواره لها اخوات اصلا ؟
علوان : …..
يتبع..
لقراءة الفصل الخامس عشر : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى