Uncategorized

رواية خط أحمر الفصل العاشر 10 بقلم عبدالرحمن أحمد الرداد

 رواية خط أحمر الفصل العاشر 10 بقلم عبدالرحمن أحمد الرداد

رواية خط أحمر الفصل العاشر 10 بقلم عبدالرحمن أحمد الرداد

رواية خط أحمر الفصل العاشر 10 بقلم عبدالرحمن أحمد الرداد

ظلت محدقة بها لعدة دقائق لا تعرف كيف تخرجها من تلك الحالة التي وضعت نفسها بها فهي من ألقت بنفسها إلى هذا الجحيم وهذا لن يجعلها تسامح نفسها طوال حياتها ، اغلقت عينيها واخرجت تنهيدة هادئة قبل أن تضع يدها على كف يدها الأيمن وتقول بهدوء :
– غلط اللي أنتي بتعمليه في نفسك ده يا ياسمين ! أنتي من كام يوم اغم عليكي وروحتي المستشفى والدكتور قال لازم تخرج من الحالة اللي هي فيها دي ، اللي حصل حصل يا ياسمين مش هنقدر نمنعه 
أغلقت عينيها بحزن قبل أن تنظر إلى ابنة خالتها وتردد :
– روحي لجوزك يا نايا وسيبيني .. زين المفروض لسة راجع من الشغل وعايزك جنبه 
هزت رأسها بالرفض عدة مرات وهي تقول بإصرار :
– زين عارف إني هنا ملكيش دعوة بيا وبيه ، أنا عايزاكي ترجعي لحاياتك ولشغلك وتخرجي من الحبسة دي .. القعدة دي مش هتفيد ولا هترجع اللي حصل 
رسمت ابتسامة تظهر مدى تألمها ورددت بعدم رضا :
– حاضر يا نايا هخرج من اللي أنا فيه وهرجع لشغلي ، مش ده اللي مزعلكم ! حاضر حلو كدا ؟
لوت ثغرها وحزنت على حالها وبعد عدة دقائق تركتها واتجهت إلى غرفة زوجها «زين» لتجده يشاهد التلفاز فاقتربت منه والقت نفسها بين أحضانه وهي تقول :
– حبيبي وحشتني 
مثل الحزن ورفع أحد حاجبيه وهو يقول بعدم رضا :
– ما أنتي سايباني لوحدي ، ده أنا ما بصدق الحبة الصغيرين اللي بقعدهم يبقوا معاكي علشان طول اليوم شغل 
اعتدلت قليلًا ورفعت رأسها للأعلى كي تنظر إليه ورددت بحب :
– معلش يا حبيبي بس كان لازم أتكلم شوية مع ياسمين ، الله يكون في عونها دي الـ 24 ساعة حابسة نفسها في الاوضة ومش بتتكلم ولا عايشة حياتها ، المفروض تتكلم معاها وتدعمها يا زين مش تخاصمها دي أختك بردو
نظر إلى نقطة بالفراغ وردد بعدم رضا :
– ادعمها في غلطها ولا طريقتها اللي متغيرتش 
ثم وجه بصره إليها مرة أخرى وتابع :
– ياسمين مكتفتش إنها شكت في نائل لا دي كمان شتمته وعايرته بفقره زمان زي ما كانت بتعمل قبل كدا ، ضيعت كنز من اديها بغبائها .. مبقتش ليا عين أكلم نائل تاني بعد اللي هي عملته وتقوليلي ادعمها !
اعتدلت في جلستها قبل أن تضم كف يده وهي تقول باستعطاف :
– يا حبيبي أنا معاك إنها غلطت وهي دلوقتي دفعت تمن غلطها وندمت جامد والندم ده اوحش عقاب في الدنيا هتسيبها كدا لغاية ما تعمل في نفسها حاجة ! أنت أخوها الصغير ويعتبر دلوقتي بعد ما اتطلقت انت ولي أمرها يعني لازم تكون سند ليها في محنتها وتسندها علشان تقوم تاني مش علشان غلطت تفضل مقاطعها طول العمر ، اللي حصل حصل دلوقتي وقتك أنت
نظر إليها وفكر للحظات قبل أن تقول هي مشجعة له بابتسامة :
– بتفكر في أيه قوم يلا روحلها دلوقتي وعرفها إنك العمود الفقري بتاعها اللي شايلها 
ابتسم هو لابتسامتها وهز رأسه بالإيجاب عدة مرات وهو يقول :
– حاضر ، ربنا يخليكي ليا يا أجمل واحن زوجة في الدنيا 
طبع قُبلة على جبينها قبل أن ينهض من مكانه ويتجه إلى غرفة شقيقته ، وقف أمام الغرفة وتردد للحظات في الدخول إلا أنه أتخذ قراره النهائي وطرق على الباب بخفة وانتظر لثوانٍ قبل أن يفتح الباب ليجدها على سريرها وتحضن وسادتها وتبكي بصوت غير مسموع فحزن بشدة على حالها وتقدم إلى الداخل حتى وصل إلى فراشها ، جلس على طرف الفراش ووجه بصره إليها قبل أن يقول :
– العياط والندم مش هيفيدوا بحاجة يا ياسمين 
وجهت بصرها تجاهه وازداد بكائها وهي تقول :
– لما الواحد يخسر بغبائه حاجة غالية ومش بتتعوض ولا فيه زيها يبقى لازم يندم ندم عمره ويحس إن روحه هي اللي ضاعت
نظر إلى الأسفل لثوانٍ قبل أن يوجه بصره تجاهها قائلًا :
– وهل علشان الحاجة الغالية دي ضاعت افضل طول عمري اعيط عليها ومكملش حياتي ؟ ولا ارجع واعيش حياتي على أمل إن الحاجة دي ترجعلي تاني !
جففت دموعها بمنديلها الورقي وهزت رأسها بأسف وهي تقول بحزن :
– نائل حذرني وقالي هتندمي وأنا قابلت تحذيره ده بإهانة ، أنا مكنتش متخيلة إني هعمل كل ده في نائل بس أنا من حبي ليه اللي حصل ده لغى عقلي وعلى أد حبي ليه على أد رد فعلي الغبي ده ، نائل عمره ما هيسامحني لأني وحشة أوي 
أمسك يدها وربت عليها بحب وهو يقول بحنو شديد :
– لا يا ياسمين أنتي مش وحشة أنتي اتصرفتي غلط في موقف ميحتملش الغلط ، مش عيب إن الواحد يغلط بس العيب اللي بجد هو إنه ميتعلمش من غلطه ، اخرجي من حبستك دي وارجعي لحياتك واللي فيه الخير يقدمه ربنا
شعرت بالراحة لحديثها معه وتأكدت أن أخاها دعم كبير لها لذلك اعتدلت وارتمت بين أحضانه فربت هو على ظهرها قائلًا :
– ربنا يسعدك ويرجعلك حياتك وابتسامتك تاني 
*** 
– مرح أيه يخربيتك هنموت
قالها «طيف» بعد جملة «ريموند» المستفزة ” استعد تامر .. المرح بدأ” فابتسم «ريموند» واخرج سلاحه وهو يقول :
– Don’t worry , it will be ok
(لا تقلق سيكون الوضع بخير)
ثم خرج من السيارة ونظر إليه من الخارج وهو يقول بإصرار :
– stay here
(ابقى هنا)
خرج عدد كبير من هذا الاسطول الذي كان على شكل سيارات واشهروا اسلحتهم الرشاشة وبدأوا في اشتباك حاد مع هؤلاء المسلحين الغير معروفين وكان الوضع حاد لدرجة كبيرة وكان «طيف» يتابع هذا الاشتباك بقلق واضح وأشهر سلاحه كي يخرج ويساعدهم ، فتح الباب الخلفي للسيارة وخرج بحذر بعدما جهز سلاحه وما إن وجد أحدهم يطلق الرصاص بغزارة باتجاه سيارته حتى اختبئ خلفها وظل هكذا لأكثر من دقيقة قبل أن يخرج بسرعة ويطلق الرصاص على هذا المسلح ليوقعه قتيلا على الفور ، إلتفت وبحث بعينه على «ريموند» فوجده يقف خلف احدى السيارات ويطلق النيران بقوة وقبل أن يقترب منه وجد أحد هؤلاء المسلحين يلتف بسرعة كبيرة لكي يبقى خلفهم ويسهل صيدهم فتحرك هو بسرعة وخفض جسده حتى لا يراه أحد وأمسك سلاحه بكفيه وقبل أن يطلق هذا المسلح الرصاص على «ريموند» أصابه «طيف» بطلق ناري في الصدر فالتفت «ريموند» في الحال ليجد «طيف» قد انقذ حياته 
ابتسم ورفع أحد حاجبيه وهو يردد باللغة العربية :
– دكتور وقناص ؟ 
رفع أحد حاجبيه وهو يردد بعدم رضا :
– مش ناقصة قر بالله عليك بدل ما اتنش رصاصة تجيب أجلي 
استمر إطلاق النار في المكان لأكثر من عشرون دقيقة وسقط الكثير من القتلى من الجهتين ولكن تم القضاء على العناصر المسلحة المعادية لرجال «ريموند» ، أسرع الجميع إلى سياراتهم مرة أخرى قبل حضور الشرطة والمباحث الفيدرالية إلى المكان وانطلقوا إلى مكان مجهول قبل أن أن يبدلوا سياراتهم ويتجهوا إلى المطار حيث الطائرة التي سيسافر «طيف» على متنها 
اتجه الإثنين إلى الطائرة وقبل أن يصعد «طيف» نظر إلى «ريموند» وهتف بتساؤل :
– الناس المسلحين اللي قطعوا علينا الطريق دول من مجلس الريد لاين 
ضم حاجبيه بعدم فهم وهو يقول :
– what ? please speak english
لوى ثغره وردد بتعجب :
– ما أنت كنت بتتكلم عربي من شوية أنت ملبوس !! حاضر 
The militants who attacked us are they from the Red Line council ?
هز رأسه بالنفي وهو يجيبه :
– No, this is an anti-us organization, the Red Line Council does not attack us because we are Sizka men
(لا ، هذة منظمة معادية لنا ، مجلس الريد لاين لا يهاجموننا لأننا رجال سيزكا)
هز رأسه بالإيجاب واستعد للصعود إلى الطائرة وهو يقول :
– I understand
(لقد فهمت)
وقبل أن يصعد أوقفه «ريموند» قائلًا :
– Our men in Egypt will know you as soon as you arrive, and the password is Red Line
(رجالنا في مصر سيعرفونك فور وصولك وكلمة السر هي ريد لاين)
– ok 
(حسنا)
***
ملت من اسئلتها الدائمة عن مكان تواجد زوجها وعدم تلقيها إجابة واضحة عن طبيعة المهمة الموكل بها لذلك قررت أن تعرف طبيعة تلك المهمة بنفسها وبدأت في مراجعة تقارير المهام التي قام «طيف» بتأديتها واليوم الذي تم اختفاءه به من وسط الفريق ثم بدأت في مراجعة أسماء رحلات الطيران التي غادرت مصر في اليوم التالي فلم تجد إسم زوجها من بين تلك الأسماء لكنها لاحظت شئ وهو اسم طبيب نفسي “تامر عبدالرحمن” ، ما لفت انتباهها حقا هي وظيفته وعمره فتاريخ ميلاده هو تاريخ ميلاد زوجها «طيف» كما أن الوظيفة هي وظيفته السابقة فقررت التحري أكثر عن الأمر وبدأت في البحث عن صور هؤلاء المسافرين وحصلت عليهم بالفعل وزادت دقات قلبها وهي تبحث بين الصور لتتفاجئ بصورة «طيف» من بينهم فتوقفت للحظات ونظرت إلى نقطة بالفراغ وهي تردد :
– يعني أنت طلعت مهمة برا مصر يا طيف ! ياترا طلعت المهمة دي مع مين ؟ 
في اليوم التالي قررت الذهاب إلى المطار لكي تراجع كاميرات المراقبة وبالفعل وصلت إلى مطار القاهرة وتحركت إلى الداخل بخطوات هادئة لكنها توقفت وتجمدت مكانها عندما وجدته ، كان هو «طيف» الذي افتقدت النظر إليه لفترة طويلة ، كان يسير مع رجلين آخرين وقبل أن تقرر التوجه ناحيته توقفت للحظات ورددت بصوت غير مسموع :
– افرضي هو لسة في المهمة ! ممكن كدا يتأذي .. أنا هراقبه وامشي وراه وساعتها هعرف هو لسة في المهمة ولا لا 
تراجعت إلى الخلف وتخفت كي لا يراها هو وانتظرت حتى خرج هو ومن معه ، تحركت بحذر وخرجت خلفه وراقبته من بعيد وهو يركب تلك السيارة فاسرعت واستقلت سيارتها بسرعة وسارت خلف تلك السيارة لكنها وضعت بينها وبينهم مسافة كبيرة حتى لا يلاحظها أحد أو يشك بأنها تراقبهم ، سارت لمسافة طويلة خلف تلك السيارة حتى وصلت إلى أحد الفنادق الموجودة بالقاهرة وخرج رجلين ومن خلفهما «طيف» الذي نظر حوله قبل أن يدخل ، جلس على مقعد بالاستقبال ونظر حوله وهو يردد بعدم رضا :
– مكتوبلك تشوف الفنادق أكتر ما تشوف عيلتك يا طيف ، حاسس الموضوع كبر سيكا وهودع
ظل هكذا إلى أن حضر أحدهم ليمد يده بكارت إليه قائلًا :
– ده كارت الاوضة بتاعتك هتقضي اليوم النهاردة وبكرا فيه عربية هتيجي تاخدك من هنا 
تناول منه الكارت ونظر إليه قبل أن يقول بتساؤل :
– وهتسيبوني لوحدي من غير حراسة ؟
ابتسم واجابه بثقة كبيرة :
– متقلقش رجالتنا متوزعين في الفندق .. أنت في أمان ، متخرجش بس أنت من الاوضة وخليك هنا وخد الخط ده خليه معاك هنكلمك عليه بكرا في وقت التحرك 
هز رأسه بالإيجاب وتركه ثم اتجه إلى الأعلى عن طريق المصعد ، سار إلى غرفته وفتحها قبل أن يلقي بجسده على السرير بتعب شديد …
على الجهة الأخرى ظلت «نيران» بمكانها بالسيارة بعد أن تأكدت أن زوجها لم ينتهي من تلك المهمة بسبب وجوده هنا ومن الواضح أن تلك المهمة خطرة لذلك قررت التواصل معه ومعرفة الأمر لكنها لا تعرف كيف تتواصل معه لأنه من المؤكد أنه مراقب وتحت حراسة شديدة ، فكرت عدة دقائق في كيفية الدخول والتواصل معه وابتسمت عندما خطر ببالها فكرة ، ذهبت لشراء ملابس وعدة أشياء أخرى ثم وضعتها بداخل حقيبتها وقامت بارتداء قبعة لتخفي وجهها قليلا ، اتجهت إلى الفندق مرة أخرى ودلفت إلى الداخل ثم اتجهت إلى المرحاض وبدلت ملابسها وقامت أيضا بارتداء شعر مستعار باللون الأصفر وغيرت من شكل وجهها عن طريق مستحضرات التجميل ، خرجت بعدما انتهت من كل ذلك ثم اتجهت إلى الاستقبال واقتربت وهي تقول بابتسامة ورددت باللغة الإنجليزية :
– Please, I would like to know the room number of a doctor Tamer Abdel Rahman, he has arrived today and I would like to prepare a surprise for him because his birthday is today
(من فضلك أود معرفة رقم غرفة الطبيب تامر عبدالرحمن ، لقد وصل اليوم واود تحضير مفاجأة له لأن عيد ميلاده اليوم)
ابتسم موظف الاستقبال وردد بوجه مبتسم :
– Okay I’ll know his room number now, please wait
(حسنا سأعرف رقم غرفته الآن ، من فضلك انتظري)
ضغط على ازرار الحاسوب الموضوع أمامه عدة ضغطات قبل أن يرفع رأسه ويردد بابتسامة :
– His room number is 313
(رقم غرفته 313)
ابتسمت واردفت :
– Thank you very much
(شكرا جزيلا)
تركته واتجهت إلى المصعد الذي أوصلها إلى الأعلى فتحركت بخطوات هادئة وهي تدرس الموقف من حولها ، وجدت شخص يسير في هذا المكان فتابعت سيرها دون أن تنظر إليه وما إن وصلت إلى نهاية هذا الطريق حتى نظرت خلفها لترى إن كان هذا الرجل قد اختفى أم لا فوجدته انحدر يسارًا ، اسرعت وعادت مرة أخرى حتى غرفة «طيف» وطرقت الباب بسرعة وهي تنظر من حولها بتوتر فكشفها يعني فشل خطة زوجها وتعرضه للخطر ، طرقت على الباب مرة أخرى ففتح هو الباب ليجدها أمامه ، فرك في عينيه وهو يقول بصوت شبه نائم :
– العنوان غلط يا كتكوتة 
وقبل أن يغلق الباب دفعته واتجهت إلى الداخل فصاح هو باعتراض :
– لا لا بقولك أيه انا واحد هيموت وينام يعني تسيبيني وتتكلي على الله يابنت الحلال واغزي الشيطان
أغلقت الباب وخلعت شعرها المستعار قبل أن تردد بابتسامة :
– وحشتني
اتسعت حدقتيه بعدم تصديق وعجز لسانه عن النطق ولم يشعر بنفسه إلا وهو يحضنها بقوة وشوق ، وكذلك هي فهي قد افتقدته كثيرا الأيام الماضية ، سند برأسها على صدره بينما سند هو برأسه على رأسها وردد بشوق كبير :
– يااه أنا مش مصدق نفسي ، مش مصدق إنك معايا دلوقتي وفي حضني .. وحشتيني أوي ووحشني حضنك ، قولي إني مش بحلم وانك معايا دلوقتي بجد 
رددت بصوت منخفض وعينيها مغلقتان :
– انت مش بتحلم يا طيف ، أنا معاك دلوقتي بجد أخيرا بعد الوقت ده كله بعيد عن بعض ، أنا حاسة إني روحي رجعتلي تاني وانا في حضنك ، مش عايزة ابعد عنك نهائي 
مسح بيده على شعرها وهو يردد بحب :
– الحياة من غيرك وحشة أوي ، كنت خايف مشوفكيش تاني بسبب المهمة دي بس الحمدلله إنك معايا دلوقتي 
ظلوا هكذا لأكثر من خمس دقائق قبل أن يبتعد عنها ويضم يديها قائلًا :
– أنتي عرفتني بالمهمة إزاي ووصلتيلي هنا إزاي ! حسب معرفتي بـ بابا فهو من تاسع المستحيلات إنه قالك على حاجة ، عملتي ايه بقى ؟ 
ابتسمت ورفعت كتفيها وهي تردد بفخر :
– مراتك مش قليلة .. أنا بعرف بردو أتصرف إزاي في المواقف اللي زي دي ، عرفت أنت سيبت الفريق امتى وبعدين روحت جبت قايمة بأسماء الناس اللي سافرت في اليوم اللي بعده من مصر لأن طالما دي مهمة سرية يبقى أكيد برا مصر ولفت انتباهي دكتور تامر عبدالرحمن وانه دكتور نفسي ونفس سنك ولما راجعت الصور طلع أنت ، قررت أروح المطار أعرف أنت كنت مع مين وقت سفرك لكن اتفاجئت بيك خارج ومعاك اتنين فقولت اكيد لسة في المهمة ومشيت ورا العربية لغاية ما وصلت لهنا .. فكرت إزاي اوصلك لغاية ما خطر في دماغي الفكرة دي وغيرت لبسي وطلعتلك بعد ما عرفت رقم الاوضة أيه رأيك بقى 
هز رأسه وهو يقول بذهول شديد:
– ده أنتي عفريتة ، مين يفكر تفكيرك ده ويعمل كل اللي عملتيه .. لا عاش بجد 
ضحكت ورددت بصوت هادئ :
– كلو علشان حبيبي اللي مدوخني وراه ، قولي بقى أيه المهمة دي ! باين مهمة خطيرة جدا
تحرك وجلس على طرف فراشه ثم نظر إليها واردف :
– أخطر مما تتخيلي .. تعالي اقعدي هحكيلك 
وقبل أن تتحرك خطوة واحدة استمع الإثنين لطرقات على بابا الغرفة فنهض هو بسرعة من مكانه وردد بهمس :
– هنعمل ايه !
نظرت هي من حولها فوجدت شرفة الغرفة فاتجهت إلى داخلها ووقفت على سورها القصير فاوقفها «طيف» وهو يقول باعتراض :
– بتعملي أيه يا نيران هتقعي ؟ 
نظرت إليه بعد أن رفعت أحد حاجبيها وقالت معترضة :
– أقع ! أيه يا طيف أنت نسيت شعلقات زمان ولا أيه .. متخافش عليا انا هنط على السير ده وهقف عليه تحسبًا لدخول حد هنا 
ضيق ما بين حاجبيه وردد بقلق :
– بس أنتي حامل 
ابتسمت كي تبث الطمأنينة في قلبه ورددت بحب :
– متقلقش علينا أنا أكيد مش هعرض حياتي أنا وبنتنا للخطر يا حبيبي 
تركها وهز رأسه بالإيجاب ثم اتجه إلى الباب وقبل أن يفتح وجد شعر نيران المستعار على الأرض وأيضا حقيبتها فاسرع ووضعهم أسفل الفراش وفتح الباب وهو ينظر بعينين مغلقتين ليمثل النوم فوجد أحد رجال «سيزكا» الذي ردد قائلًا :
– أيه يا عم تامر ساعة عقبال ما تفتح ؟
أجابه وهو يمثل الضيق وعدم النوم :
– حرام عليك يا جدع أنت صحيتني في نص الحلم ، كنت بحلم حلم جميل 
ربت على كتفه وقال باعتذار :
– لا مؤاخذة يا دكتور أنا بس جيت اتطمن عليك واشوفك محتاج حاجة ولا لا أصل أنت متوصي عليك من فوق اوي
ربت «طيف» على كتفه واردف :
– فيك الخير يا اخويا ، أحسن حاجة تعملها دلوقتي تسيبني أنام ومتصحنيش تاني لو مفيهاش إساءة أدب
– حاضر هسيبك ولو احتاجت حاجة هتلاقي رقم متسجل على الخط اللي خدته كلمني وهبقى فوق دماغك علطول 
***
قررت العودة إلى عملها مرة أخرى بعد نصائح الجميع لها بنسيان الماضي ومتابعة الحياة ، وصلت إلى الشركة بعد غياب دام اسبوعين ودلفت إلى الداخل وسط همسات العاملين ونظراتهم ذات المعنى ، وصلت إلى مكتبها فتبعتها «اسراء» إلى الداخل ورددت بابتسامة :
– حمدالله على سلامتك يا مدام ياسمين نورتي الشركة 
رسمت ابتسامة مجاملة وهي تردد بفتور :
– تسلمي يا إسراء ، عايزاكي بقى تقوليلي آخر المستجدات وكل اللي حصل خلال الاسبوعين اللي فاتوا 
اختفت ابتسامتها وانتظرت للحظان قبل أن تقول بتردد :
– فيه شركتين فسخوا التعاقد معانا بسبب إن مفيش حد يقعد معاها ويحدد شروط تجديد العقود ده غير إن العمل في الفرع التاني متوقف بسبب إن مفيش متابعة من حضرتك ، الأوضاع بقت في أزمة كبيرة 
تأففت بضجر وضمت وجهها بين كفيها قبل أن تردد بحزن :
– طيب أي أوراق او أي حاجة ابعتيهالي وانا هتصرف
هزت رأسها بالإيجاب وهي تقول بجدية :
– حاضر كل حاجة هتبقى على مكتب حضرتك دلوقتي
***
أغلق «طيف» الباب ثم اتجه إلى الشرفة مرة أخرى وأشار إلى «نيران» التي تحركت وساعدها هو على النزول لتسقط بين أحضانه ، ابتسم بحب وردد قائلًا :
– فيه مثل بيقول يا شايل الحزن وحاطت أيدك على خدك بكرا يجيلك الفرح ويبوسك من خدك ، وأنتي الفرح اللي جالي وسط ما أنا حزنان بوسيني بقى 
ضحكت بشدة على جملته تلك ورددت بسعادة :
– تصدق وحشني أمثالك الجميلة دي ، هبوسك حاضر بس مش قبل ما تحكيلي عن المهمة دي وتقولي أنت بتعمل أيه
هز رأسه بالإيجاب وأردف :
– بس كدا ! من عنيا
اتجهوا إلى الداخل وجلس هو قبل أن يقص عليها كل شئ من البداية حتى تلك اللحظة وكانت تعطيه اهتمامها وتتغير تعابير وجهها مع سرده للأحداث ، خبط بكفه الأيمن على كفه الأيسر وهو ينهي سرده قائلًا :
– بس كدا واديني هنا اهو مستني أشوف الدنيا هترسى على أيه 
ضيقت نظراتها وهي تردد بعدم رضا :
– يعني السنيورة سيزكا عينها منك وبتحبك صح كدا ؟ 
رفع أحد حاجبيه وقال مازحًا :
– يا حبيبتي أنا حكيتلك حكاية أكشن وضرب نار وعبدة شياطين ومنظمة عالمية وترابيزات بلياردو وبينج وكل اللي ركزتي فيه إن سيزكا بتحبني وعينها مني ! متخافيش يا حبيبتي جوزك عمره ما هيحب ولا هيدخل قلبه حد غيرك وبعدين أنا حكيتلك كل اللي حصل بالظبط أهو من غير ما اخبي حاجة
صمتت لثوانٍ قبل أن تنهض من مكانها وتقترب منه وتضم وجهه بين كفيها وهي تقول :
– حبيبي المهمة دي خطر أوي أنا خايفة عليك أوي ، أنت تعمقت أوي والناس دي مش بترحم ، سيزكا دي نفسها لو كشفتك هتكون اول واحدة تأمر بقتلك
ابتسم قبل أن يضع يديه على كفيها الموضوعين على وجهه وأردف :
– حبيبتي أنا خلاص بدأت المهمة ولازم أكملها للنهاية وبعدين المقدم يوسف عمل مهمات زي دي قبل كدا وبقى بخير وزي القرد اهو ، سيبيها على الله وهتعدي على خير ان شاء الله .. فكك بقى من كل الكلام ده وتعالي علشان أنتي وحشتيني أوي 
***
– أكيد عند أهلها يا أسماء متقلقيش 
قالها اللواء «ايمن» عندما أخبرته «اسماء» بغياب «نيران» منذ الصباح الباكر ولم تعود حتى الآن ، قالت هي ردًا على جملته الأخيرة :
– أنا كلمت مامتها وقالت إنها مش هناك ومجاتش النهاردة أصلا ، أنا قلقانة عليها يا أيمن 
– طيب يا اسماء أنا هتصرف وأعرف هي فين .. خير إن شاء الله
أنهى المكالمة معها قبل أن يرفع سماعة هاتفه ويردد بجدية :
– رماح عايزك في مكتبي 
اغلق السماعة وتابع النظر إلى ملف أمامه ، مرت ثوانٍ حتى حضر «رماح» ودلف إلى الداخل بعدما أذن له اللواء «ايمن» ثم ردد بجدية :
– تمام سعادتك
رفع بصره وردد بنبرة آمرة :
– عايزك تقلب الدنيا على نيران علشان مختفية من الصبح ، يارب متكونش عملت مصيبة وراحت تدور على طيف
هز «رماح» رأسه بالإيجاب وهو يردد بجدية :
– حاضر سعادتك ، إن شاء الله تكوم بخير وأي مستجدات هبلغ سيادتك بيها 
ثم رحل من أمامه ليبقى هو وحده يفكر في عدة أمور تخص العمل وأثناء تفكيره تلقى اتصال عبر هاتف مكتبه فرفع السماعة ليستمع إلى تلك الكلمات :
– “طيف وصل القاهرة النهاردة”
***
استيقظ من نومه ليجدها نائمة بجواره وتسند رأسها على صدره فابتسم تلقائيا ومسح على فروة رأسها بسعادة بالغة وظل هكذا لأكثر من عشر دقائق قبل أن تفتح عينيها وترفع رأسها قليلًا لتجد تلك الابتسامة التي كانت تزين وجهه فرددت بحب :
– صباح الخير يا حبيبي 
– مساء النور يا حبيبي ، إحنا بليل أنتي ناسية ولا أيه 
ضحكت ووضعت يدها على وجهه وهي تقول :
– اها صح ، حضنك نساني كل حاجة
ثم نهضت من مكانها على الفور وهي تقول بلهفة :
– يلاهوي أنا فعلا نسيت كل حاجة ! أنا لازم أمشي دلوقتي لأنهم بنسبة 100% هيكلموك دلوقتي أو حد هيجيلك 
ارتدت ملابسها بسرعة وشعرها المستعار بعدما عدلت من مستحضرات التجميل التي كانت على وجهها ثم اتجهت إلى باب الغرفة فاوقفها هو من ذراعها وهو يقول :
– هشوفك تاني إزاي ؟ 
ابتسمت وهي تجيبه بسرعة :
– متقلقش أنا مش هبعد عيني عنك 
وفتحت الباب فاوقفها ليرى إن كان أحدا بالخارج أم لا وما إن إتطمأن أن الوضع بخير حتى أعطاها الإذن بالخروج …
عاد هو ليجلس على سريره مرة أخرى وعلى وجهه تلك الابتسامة التي لم تفارقه فهو لم يكن يتوقع قضاء هذا الوقت الجميل مع حب حياته ، ظل هكذا لعدة دقائق قبل أن يعبث بهاتفه لأكثر من نصف ساعة وأخيرا اهتز هاتفه برنين فأجاب على الفور ليقول المتصل بجدية :
– هتلاقي شنطتين قدام اوضتك افتح الباب وخدهم ، هتلاقي فيهم لبس البسه وغطي راسك واخفي نفسك وانزل ، هتخرج من الفندق هتلاقي عربية لونها أحمر مستنياك هتركب فيها 
ثم أنهى المكالمة فتعجب هو من هذا الأمر لكنه نهض من مكانه وفتح الباب ليجد بالفعل الحقيبتين فسحبهما إلى الداخل وبدل ملابسه إلى تلك الملابس التي ساعدته كثيرا على التخفي ثم اتجه إلى الأسفل ومنه اتجه إلى الخارج ليجد تلك السيارة الحمراء التي أخبره المتصل عنها 
تابعته «نيران» التي كانت تجلس بداخل سيارتها وتراقبه وهو يتحرك إلى تلك السيارة وما إن تحركت حتى تحركت هي خلفها 
على الجانب الآخر بتلك السيارة شعر «طيف» بوجود شيء غير طبيعي لأن أحدهم أخبره في بداية اليوم أنه سيترك الفندق في اليوم التالي وليس هذا اليوم كما أن هؤلاء الرجال لم يراهم من قبل وقبل أن يخرج سلاحه ضربه الذي كان يجلس بجواره بظهر سلاحه على رأسه بقوة وأفقده الوعي في الحال.
بدأ الضوء يتسلل مرة أخرى لعينيه وفتحها بصعوبة ليجد نفسه مقيد اليدين وأمامه رجل وعلى وجهه ابتسامة هادئة فحدق به وردد بتساؤل :
– انت مين وأنا هنا ليه ؟ 
زادت ابتسامة هذا الرجل وضم كفيه وهو يقول بسخرية :
– طيف أيمن ضياء ، ظابط شرطة برتبة رائد .. تعرف إني لسة عارف المعلومات دي دلوقتي طازة ! دراعي اليمين هاني اللي واقف قدامك ده بني آدم برتبة عفريت جاب كل حاجة عنك ، كنت متخيل إنك هتخدع مجلس الريد لاين ! كنت عايز تخدع رئيستنا ! أنت وصلت لفوق أوي واللي يوصل لفوق أوي بيقع تتكسر رقبته
دار حتى أصبح خلفه وفجأة لف ذراعه حول رقبته وبذراعه الآخر ألصق فوهة مسدسه برأسه دون رحمة …
تركت «نيران» سيارتها وتسللت إلى الداخل خاصة أن المكان لم يكن شديد الحراسة وما إن وصلت إلى الداخل حتى وجدت «طيف» مُقيد اليدين وهذا الرجل يوجه سلاحه إلى رأسه فرفعت سلاحها لكنها تفاجئت بمن يركل يديها من الخلف ليطير سلاحها ويقع بعيدًا عنها ، حاولت الدفاع عن نفسها لكن هذا الرجل كان مسلحًا وردد بغضب :
– أمشي قدامي 
تحركت معه إلى الداخل وهي ترفع يديها فابتسم «خالد» الذي كان يوجه سلاحه إلى رأس «طيف» وردد بسعادة :
– الحبايب اتجمعوا .. أكيد أنتي نيران مراته 
لم ترد عليه ونظرت إلى زوجها بحزن وهزت رأسها لتطمأنه في حين تابع «خالد» قائلًا :
– هديك فرصة يا طيف تقنع مراتك تمشي ومش هأذيها .. أنا عايزك أنت بس لكن لو هي قررت تبقى هقتلكم انتوا الاتنين
لم يقدر على تهدئة أنفاسه السريعة التي كان لها صوت مخيف مرعب ، كانت نظراته تجوب المكان بحثًا عن وسيلة نجاه بينما كان الآخر يقيد حركة يده بإحكام ، كان هذا الرجل قوي الجسمان يلف ذراعه حول رقبته بقوة محاولا خنقه حتى لا يتمكن هو من الهرب وبيده الأخرى يلصق فوهة مسدسه برأسه دون رحمة ، لم يجد «طيف» وسيلة للهرب فأي محاولة تعني إنتهاء حياته وحياة زوجته في اقل من ثانية لذلك تحدث بصوت متحشرج يخرج بصعوبة وهو ينظر بضعف إلى «نيران» التي كانت تقف قبالتهم :
– أمشي يا نيران .. أنا مش مهم هو عايزني أنا بس .. المهم الخسارة متبقاش كبيرة ، انتي حامل .. بالله عليكي أمشي 
ضمت هي وجهها بين كفيها بألم شديد وهي تبكي بصوت مرتفع واخيرا تحدثت بصوت ضعيف يأبى الخروج :
– مش هقدر اسيبك وامشي يا طيف ، لو هتموت فأنا هموت معاك .. طريقنا كان من الأول واحد وهيفضل واحد حتى لو نهايته موتنا إحنا الاتنين 
اغلق عينيه بأسى شديد لتخرج عبرة من طرفيها قبل أن يتابع مجددا طلبه منها بصوت هادئ يتنافى مع هذا الموقف العصيب :
– أنا موافق على كلامك بس ابننا ملوش ذنب ، لو لوحدك هوافقك تكون نهايتنا مع بعض لكن كدا صعب ، علشان خاطري امشي علشان الخساير تبقى قليلة ، هو قال لو مشيتي هيخلص عليا أنا بس لكن لو فضلتي هيقتلنا إحنا الاتنين ، بالله عليكي اتحركي يا نيران 
هزت رأسها بتوتر شديد وزادت دموعها في الانهمار وهي ترجع بظهرها للخلف لكي تنفذ طلبه الصعب ، وصلت إلى باب هذا المخزن ورددت بصوت ضعيف للغاية من بين بكائها :
– أنا آسفة يا طيف مقدرتش احميك ، أنا آسفة .. غصب عني والله .. غصب عني  
على الجهة الأخرى بداخل هذا المخزن بعد خروج «نيران» منه إبتسم «خالد» بإنتصار قبل أن يقول بثقة وباللغة الانجليزية:
– لقد فعلت الصواب وانقذت حياة زوجتك وطفلها ، أنت الآن لي وحدي .. لن تموت إلا على يدي ، سأنال هذا الشرف .. الأمر بسيط وليس معقدًا كما اعتقدته 
ابتسم «طيف» ورفع اتجاه بصره إلى الاعلى حيث رأس هذا المجرم الذي يقيد حركته بالكامل وقال بعدم خوف :
– واضح إن أنا ورجالتي علمنا عليك وعلى كل اللي تبعك علشان كدا شايف إنه شرف ليك قتلي ، خليك عارف بس إنك كل ما تقتل حد مننا هتلاقي مكانه ألف ، أنا مش خايف منك ، أيوة أنا مربوط وانت اللي معاك السلاح بس أنت دلوقتي اللي خايف مش أنا ، اقتلني علشان أي تأخير فيه ضرر ليك انت 
ضحك الآخر بسخرية وبحركة قوية دفعه فسقط أمامه على الأرض قبل أن يوجه سلاحه إلى جسده دون رحمة وقبل أن يتحرك «طيف» أطلق هو رصاصة من مسدسه لتستقر في صدره لتتحول قوته واصراره إلى ضعف ، سقط بجسده على الأرض وتنفس بصعوبة وهو ينظر الى السقف قبل أن يظهر في الصورة «ظافر» الذي كان واقفًا ومبتسمًا لما فعله به ، تحرك خطوة تجاهه وقال بثقة شديدة :
– نحن أكثر قوة منكم ، أنت الآن جريح وضعيف ، عليك أن تدرك ذلك .. كانت الرصاصة الأولى لإضعافك أما الثانية فستنهي حياتك على الفور 
رفع مسدسه مرة أخرى تجاهه وأطلق رصاصته الثانية لتهدأ أنفاسه وتسقط يده بجوار رأسه وسط الدماء التي خرجت من جسده بغزارة معلنة إنتهاء كل شيء …
إلى اللقاء في الفصل القادم “بداية الأحداث في الوقت الحالي ونهاية الأحداث في الماضي”
يتبع..
لقراءة الفصل الحادي عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى