Uncategorized

رواية عشقت امرأة خطرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 رواية عشقت امرأة خطرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 رواية عشقت امرأة خطرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 رواية عشقت امرأة خطرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

“فى وسط المنزل “
أمام “فايز” وعماد” ونيسه” وثبت”صبا” من جلستها فور ما سمعت ما طرحه “فايز” عليها بجديه
وما كان لديها سوى جواب واحد تمتمت بصدمه :
_ مــستـحـــيــل
قهقه “عماد ” بضحكات عاليه من هذه المفاجأه بالامس رفض والده زوجا لها والان يعرض بمنتهى
السعاده والقبول والترحيب “عامر” إبن أخته كانت ضحكاته متهكمه يفهما والده لكنه تجاهلها بينما “ونيسه”
تبتسم بسعاده فسترحل كبوسها المرعب وإبنة عدوتها اللدوده
تمعنت”صبا” فى وجوهم لتتأكد أنها ليست بكابوس مرعب وياليتها ما تحققت ،إنه بالفعل حقيقه مؤكده فما كان
منها إلا أن صرحت برفض قاطع وتشدد:
_ لاء أنا مش موافقه
رفضها من قبوالها لم يهم “فايز” لقد كان خبر خطوبتها إعلام وليس سؤال للاجابه عنه بدل عصاه لليد الاخرى
وقال بنبره بارده :
_ يا بنتى إنتى ما أخديش بالك من اللى قولته ولا ايه ؟
أنا قولت إنى خطبتك لإبن عمتك “عامر ” ،مش بقولك إيه رأيك فى عامر ؟
زاغ بصرها بتشت لم تصدم فى حياتها صدمه كهذه لم يأتى فى بالها أن يقرروا نيابة عنها هذا الشئ أو يجبروها
على أمر دون أى إعتبار لرائيها أجفلت قليلا ثم هتفت متوسله:
_ بس أنا مش عايزه معقول يا جدى مش هتعمل إعتبار لرفضي
صمت قليلا قبل أن يجيب بنصف إبتسامه لطيفه لعلها تهون عليها الصدمه قليلا :
_ مافيش هنا حد ليه رأي عشان يقبل أو يرفض قرار جدك يا صبا، ثم إن عامر إبن عمتك
مناسب جدا ليكى وبدل العيشه مع مرات ابوكى والقاعده هنا بين ولاد عمك الرجاله
لم تستسغ قراره كل شئ حولها كان يمشى ضدها وكأنها تحارب العالم بأكمله سمعت “ونيسه” زاجره بحده :
_ ولاااا إنتى كنتى عايزه تبقى طول عمرك كدا عزبه
رغما عنها ترقرقت عينها بالدموع وكاد يختل توازنها وعندما وجدت أنها أصبحت محط أنظار الجميع
ركضت بأقصي سرعه لغرفتها
تركتهم من خلفها يتحدثون دون أن تكترث بما يقولون
هتفت “ونيسه” متعجبا من حالتها :
_ حد عارف مالها دى كأننا قولنلها هنقتلك
رد عليها “عماد ” بإمتعاض :
_ دا اللى فارق معاكى مش فارق معاكى إن إبنك اترفض وعامر اللى عجب
كان “فايز” لايزال بينهم يسمع ويرى لكن حقد ” عماد” لم يستطع إخفاؤه ردت عليه “ونيسه” بسخط :
_ نعم مين قال إنى كنت راضيه بيها اصلا الحمد لله إنها هتمشى على رجليها بدل ما كنت أخرجها على ضهرها
لكم “فايز” الارض بعصاه الابنوسيه ليوقف الجدل الدائر على” صبا” محذرا بلهجه قاسيه:
_ بس كفايه كلام مش عايز حد يفتح موضوع بلال تانى” صبا” ما اتقدملهاش غير عامر وانا وافقت
اشار نحو “ونيسه” وأمرها مشددا :
_ وإنتى علميها كل حاجة البيت البنت لازم تخرج من هنا عارفه كل حاجه ومش عايز خناق
تمتمت وهى تلوى فمها :
_ أعملها إزاى دى ؟
“فى الاعلى “
زرعت الغرفه ذهابا وايابا وهى تتحدث مع والدها بعصبيه ودموعها تنهمر دون توقف تحاول إقناعه
بالعدول عن هذه الفكره الذى بدى مقتنعا بها تماما :
_ يا بابا بالله عليك انا مش عايزاه إعمل أى حاجه عشان خاطرى
جائها صوته النافذ الصبر كعادته عندما تطيل التحايل عليه :
ـ يووو عليكى يا صبا إنتى متعبه كدا ليه؟
هتفت وهى ترجوه لعله يفهمها لمرة واحده مرة واحده ستنقذها :
ـ انا مش عايزاه مش متقبلاه إفهمنى
إستدعى هدؤئه ليقنعها فزفر قائلا :
ـ بكرة تعودى عليه إدى لنفسك فرصه بس بلاش الرفض من غير داعى
ضغطت على رأسها وصرت على أسنانها لم تتقبل ابدا أن يرتبط إسمها بإسمه نظرت نحو الشرفه
المفتوحه على مصراعيها وإستخدمت آخر سلاح بيدها هددت من بين اسنانها :
ـ لو أصريتوا هموت نفسى اللى بتفكروا فيه دا مستحيل
هنا إشدد غضب والدها وصاح بها غير راضى عن عنادها :
ـ إعمليها يا صبا إعمليها بس لو فلتى من الموت أقسم بالله لأسود عيشتك
أغلق الهاتف بوجهها ظنا منه أنها لن تفكر ولن تجرأ على هذا ، لقد إعتاد سماع شكوى زوجته عنها أنها
عنيده متعبه لا ترضح بسهوله والآن هو تيقن من هذا فصبا كثيرة الجدال رفضت رشدى من قبل وهاهى ترفض
عامر لا يعرف إلى متى سيستمر الرفض
خرجت للشرفه وراحت تنظر للاسفل بأعين دامعه تفكر جديا فى إنهاء حياتها المأسويه هذه
من بعيد كانت تتابعها أعين” زيد” الذى لاحظ دورانها فى غرفتها يتضح عليه الانزعاج من شئ لم
يعلم سببه بعد ركز عليها حتى أنه ترك فمه مفتوح وهو يقرأ ما فى رأسها دون أن يفهم سبب محاولاتها
للانتحار تحرك من مكانه عندما بدأت برفع قدمها لأعلى السور متأهبا لأى حركه مفاجأه لكن بُعد المسافه
قد لا يجعله المنقذ لها مع ذلك هرول تاركا “مريم” خلفه لعله ينقذ ما يمكن إنقاذه عينه لم تسقط عنها وهو يركض
باتجاهها توقف اخيرا حين تراجعت لتمسك بهاتفها من جديد وتعود للداخل للتحدث بتوتر يتضح على خطواتها
المتبعثره فى الغرفه عندها عاد “زيد” لابنته بعدما أحدث قلقه إضطراب تام فى نبض قلبه .
“لدى صبا “
ـ لو سمحتى كلمى بابا ارجوكى وانا عمرى ما هنسالك الجميل دا وحيات وليد
وصلتها ضحكة “مها ” المتهكمه وعرفت أنها لن ولم تساعدها ابدا لقد وصلت لغايتها
اخيرا بعد طردها من المنزل ، لكنها لم تحرمها من الاجابه :
ـ من امتى الادب دا يا صبا هو العريس مش عاجبك للدراجادى
تمالكت “صبا” نفسها حتى لا تلعنها علنا وتلعن قسوتها التى إعتادتها حاولت جاهده
تحملها كى تساعدها :
ـ ايوا مش عايزاه اكيد انتى فهمانى
قاطعتها “مها” بتعالى لقد جائتها الفرصه لتنتقم من عنادها السابق معها :
ـ ايوا فهماكى زى ما رفضى رشدى برضوا على أيامى كنتى بتقبلى وترفضى ،لتكونى فاكره إن حد هيراضاه
تفضلى طول عمرك كدا ترفضى دا ودا ودا واحنا نطول بالنا ، إنتى مستنيه إيه ولا مستنيه مين ؟
قالت “صبا” بانفعال لا تعرف كيف فلت منها :
ـ انا مش مستنيه حد انا من حقى اختار اللى اتجوزه هو يعنى مافيش فى الدنيا غير عامر ورشدى
هتفت “مها ” بضيق :
ـ إنتى اللى اتبطرتى على رشدى روحى بقى لسى عامر بتاعهم يارب يعرف يربيكى
فشلت محاولتها الاخيره وتخلت عنها زوجة ابيها حاصرها اليأس ورحبت جدا بفكرة الموت
لتنهى هذه المأساه وترد بخنوع :
ـ شكرا
همت للاغلاق ،لكن صوت “مها ” وهى تمنعها من الاغلاق هادره :
ـ استنى انا ممكن اساعدك لو هتوعدينى أنك هتسمعى كلامى
تأهبت للتنفيذ وحركت رأسها بالقبول لتقول بسرعه:
ـ هسمع هسمع كل اللى تقولى عليه
هتفت “مها ” بهدوء ماكر للغايه لعلها تؤثر عليها :
ـ مادام كدا كدا لازم تتجوزى دى حقيقه مفيش منها مفر
لو فكرتى بعقلك كدا ثوانى هتلاقى إن “رشدى” أنسب ،رشدى شب حلو ودماغه متنوره
وبيحبك لو وافقتى عليه هخليه يكتبلك شقه بإسمك لو إرتاحتى معاه كملى ولو عايزه تطلقى
إطلقى ساعتها الشقه هتبقى بتاعتك وماحدش هيقدر يحكم عليكى وأهى جوازه والسلام
منك سمعتى الكلام ومنك عملتى اللى فى دماغك والخناق مافيش اسهل منه مع إنك مش
هتحتاجيه مع رشدى هما شهرين وهيزهق وانا عارفه.
سممت رأسها بالكلام وألجمت لسانها وملئت قلبها بالحسره ليتها لم تطلب منها المساعده
ليتها بقيت تظن أن لديها قلب قبل أن تثبت قسوتها ،هذه المره عن كل مره أذتها من قبل وخاصتا
وقعة “رشدى” السابقه معها إذدرئت ريقها لتقول بعد صمت طويل باشمئزاز:
ـ عن إذنك
قبل ان تغلق “مها ” الخط بينهما هتفت :
ـ فكرى من هنا لحد ما بابا يرجع ويكتب الكتاب يا حلوة يا رشدى يا عامر.
لم ترد عليها وأغلقت الهاتف وإنفجرت فى البكاء وإلتف بكامل جسدها على الفراش
باكيه حزينه مكسورة تعانى من الخذلان والالم ترجو والدتها أن تضمها الآن حضنا واحدا
يسكن كل هذه الآللآم ويمحيها .
“بالاسفل “
جلس “زيد” مع جده واندهش من موافقه جده على “عامر ” زوجا لصبا وقد فهم جيدا
سبب غضبها بالغرفه الذى إنتهى بمحاولة للانتحارلم تكتمل تحمحم متسائلا :
ـ طيب ياجدى هى موافقه
رمى له “جده” نظره جاحظه وكأنه يمنعه من المواصله ،مستنكرا طريقه تفكيره وهتف :
ـ ومن امتى حد بيبقالوا رأى بعد رأيي يا زيد
رفع إصبعه ليشير نحوه بغيظ مسترسلا :
ـ وإنت كمان دورك جاى
تغاضى “زيد” عن تهديده الجلى ليكسب ثقته من جديد حتى يستمع لرأئيه الذى تجاهله من مده كبيره:
ـ سيب الموضوع دا على جنب خلينا فى القرار اللى صدر جديد
حاول إقتاعه بهدوء :
ـ ياجدى مهما كان الدنيا اتغيرت والجواز بالذات شرطه القبول لو هى مش عايزه بلاش تغصبها خاصتا
إنها ما عاشتش عندنا ولا إتعودت على طبعنا ماينفعش نجبرها تطيع الاوامر وهى اصلا ما تأسستش عليها
كأنك بالظبط جبت سمكه من البحر ورمتها فى الصحراء اكيد هتموت
إنزعح جده من حديثه وصاح به محتدا :
ـ هما كل اللى اتجوزه ماتوا ولا إيه ياسى زيد ؟ إذا كان الرجالة عندنا مالهاش رأى البنات اللى هيبقالها رأى
إنت هتمسك مكانى لو سيبت كل واحد يعمل اللى على هواه هتخربها
وضع يده اسفل ذقنه وهو يستقبل حديث “جده” الصارم و قراره الصارم الذى لم يقصد به ظلم “صبا” ابدا
بل هى قواعد جعلت لهذه العائله مكانه وأصَلت جذورها بالارض ودونا عن الكل خرج منها
الحكم والسمع والطاعه والسلطه والنفوذ
حاول إقناعه لآخر مره لعله يغير هذا القرار من أجل حفيدته المسكينه :
ـ بس هى من حقها تختار مهما كان دا جواز وعشرة عمر
لم يهتم بما قاله وأجاب بنفس حدته :
ـ ما لهاش اختيار غير إللى على هوايا يا “زيد” ودا لازم تحطه فى رأسك مادام هتبقى الكبير
يبقى لازم تشوف الاصلح للكل هى كدا كدا هتجوز بدل ما تطلع برا العيله تبقى فى كننا وعلى رأى
المثل “جحا أولى بلحم توره”.
حاول “زيد” أن يوضح نقطه أخيره من بعد الذى رأه هاتفا بقلق :
ـ الاجبار عواقبه مش حلوه يا جدى
لم يهتم بما قاله واشاح بوجهه عنه وكأنه لا يصدق أنها من الممكن أن تتمرد على عائله كعائلة الواصل
وهى تقف على ارضهم الثقه جميله لكن احيانا تكون مُـــهـــلــكـــه.
قطعت “صبا” التواصل معهم وإبتعدت تماما عن الجميع ثلاث ايام متواصله وهى
لا تغادر غرفتها ولا تجتمع معهم مع مرور الوقت بدأت تفكر فى حيله تخرجها من هذا
القصر تريد أن تعيش لكن ليس على هواهم،بالنسبه لهم لم يهتم احد الجميع منشغل بعيدا
عنها إلا شخص واحد إفتقدها وبشده وبدأ مزاجه يسوء لغيابها “مريم” التى طرقت باب غرفتها
بأصابعها الصغيره دموعها تتكوم فى مقلتيها وفمها ملتوى بخيبه لرفضها المستمر فتح الباب
لها لكن هذه المره قررت “مريم” ندائها بحراره :
_ صاصا ..افتحي مريم حلوه
نهضت رغما عنها لا يمكنها أن ترد “مريم” الطفله التى ترى فيها نفسها بل وترى لها نفس المصير
فى يوما ما ستفرض على زيجه لا ترغب بها وتغصب على رجلا لا ترغبه ولن تجد لها نصير أو حامي
قد يتزوج أبيها إمرأة متسلطه تأذيها كما تأذت وهى صغيره ربما ترى ألم ضعف ما تألمت هى ،هى عرفت هى كيف
تتغلب عليه لكن مريم محتمل لها ان تفشل، نهضت رغما عنها لتفتح لها وفى نفس الوقت تحرك زيد صوب مريم
ليمد يده لها ويأخذها معه بعدما يأس من وقوفه كهذا امام باباً بعد مدة قصيره سيصبح فارغا ،فجأه فتحت “صبا”
الباب ليراها “زيد” لاول مرة منذوا أيام أعينها الغائره وبشرتها شاحبه نحولها زائد والارهاق المسيطر على وجهها
حولها لشبح مخيف يشبه “صبا” لكن بالتأكيد هو النسخه اليأيسه وعلى غير العاده غير متأنقه منامتها واسعه للغايه
وشعرها غير مرتب لم تهتم بنظراته التى طالت إليها وفتحت يدها لتمسك بيد “مريم” التى قفزت فرحا لاستجابتها
شعر “زيد” بألم حاد إنتابه لرؤيتها كدا كزهره إعتاد رؤيتها متفتحه وفجأه آلت للذبول وكأن الكون تغيرت سجيته
سقطت النجوم وإختنقت العصافير ،الكون بأكمله إختل ليطفى شعلة الطاقه هذه،قبل أن تجذب مريم إلى جانبها تشبث
“زيد” بيد “مريم” لتقف بينهم يداها مُعلقه مع كل واحدا منهم
من بعدها هتف بصدق تام :
ـ مهما حصل حتى لو إتجوزتى “عامر” وفى يوم ضايقك أنا فى ظهرك، افتكرى إنك على طول فى حمايتى.
رفعت بصرها تجاه كلماته لمستها وشعرت بصدقها رغم اللعنات التى صبتها على هذه العائله إلا أن” زيد” أثلج
صدرها بكلماته إرتعشت شفاها بإبتسامه طفيفه وحركت رأسها فترك يد “مريم ” لها وإستدارليتركها لها ببال مطمئن .
ضمتها إلى أحضانها لترتاح كانت بحاجه لهذا الحضن وهذا السند وتشتم رائحتها رائحتها التى تشبه رائحه “زيد”
“بعد مده فى الاسفل “
تحممت “صبا” وارتدت عباء مفتوحه اسفلها بنطال لم تغفل عن إخفاء شحوبها أسفل طبقات المكياج
لتعود لجمالها المعادل لجمالها الطبيعى اصتحبت معها “مريم” وزينتها بفستان أخر ملئ بالورود
وصففت شعرها على شكل كعكتين جانبتين بدت فرحه بهم من ضحكاتها وحركت رأسها لكلا الجانبين
رأتها “ونيسه” التى تقف امام باب المطبخ ولوت فمها وتأففت من حضورها من جديد لكنها لم تقلق
هذه المرة لا يوجد سوى “زيد” المنهمك فى العمل على الاريكه فى الساحه وبلال بالاعلى ويحيى بالخارج
لذا لا داعى للقلق تعرف وان وقفت بوجه زيد لن يراها لعبت “صبا” مع “مريم” فى الساحه بالكره وبدأ المرح بينهما
ـ جـــــــــــــون ,,,,, يلا يا مريم احدفى الكوره تانى
استجابت “مريم” وقذفت لها الكره إلتقطتها “صبا” وعاودت قذفها تجاهها وهى تصفق بحماس مرحها مع “مريم”
جعلها تنسي نفسها تماما ،ترجعت بظهرها للخلف دون انتباه و صاحت وهى تُهلل بحماس:
ـ احدفى الكورة بسرعه
وما إن راتها تسجيب لطلبها حتى أضافت:
ـ شاطرة
وأثناء تراجعها الاهوج وخطواتها العمياء تعرقلت قدمها فى الاريكه التى يجلس على طرفها “زيد “فإختل توازنها
لتميل بظهرها للخلف وتسقط شر سقطه فى أحضان الذى يجلس ممسك بهاتفه ويتصفح قائمه الصور الخاصة
ببعض تصميماته بتركيز ،لكن سقوطها بين ‏ذراعيه كان مفاجأة صادمه جعلته يشعر بالذهول ثوان معدودة كانت
كفيلة لتخبط مشاعرهم معا وتربك كل حواسهم حتى دفعها عنه” زيد” بضيق وهو يقول بغضب جم :
‏ـ انتى مش هتبطلى تحطى نفسك فى مواقف بايخه
استعادت توازنها الذى اوشك على الاختلال بسبب دفعه السريع وعدم تأهبها لذلك ،زادت حرج من حديثه
واجابته بتوتر:
ـ انا ما اقصدتش
هب من مقعدته ولازال يسيطر الغضب على نبرته الخشنه حين قال :
ـ عارف انك ما تقصديش لكن كل تصرفاتك بيتفهم غلط خلى بالك من تصرفاتك مش كل الناس م
مكن تفهمك زيي
وقبل أن تفكر فى اجابه كان غادر المكان بأكمله .
فى نفس الوقت ركضت اليها” مريم” تمسك بالكرة وهى تتمتم بلغتها البسيطه والركيكه :
ـ انتى كويسه
إكتفت بالايماءواحتضنتها على الفور تحاول تخفيف ما اصابها من توتر فى احضانها لعل
هذا الحضن الدافئ يمنع دموعها من الانزلاق ،سالتها “مريم ” دون تعقيد :
ـ مريم حلوه
اجابتها بعدما نظمت انفاسها فى احضانها :
ـ اه يا حبيبتي مريم حلوه
ـ اهـــــــلا بــــمــــرات إبـــنــى
صوتها العالى الذى تبعته بضحكه مستفزه جعلت “صبا” تنفض من احضان “مريم “بسرعه
إقتربت منها “بثينه” وعيناها تقطر حقد أضافت نبرتها الغليظه لترعبها أكثر:
ـ مش تاخدى حماتك بالحضن
جذبتها عنوه إلى أحضانها ولاول مره تشعر بضعف وقلة الحيله لا تقوى على دفعها ولاحتى
الدفاع عن نفسها امام يدها التى تتحسس جسدها بحريه ووقاحه
لترمى لها إنتقاد لازع :
ـ يوه مالك عاملة زى الخشبه كدا ابقى أكليها كويس يا ونيسه
أجابت “ونيسه” من خلفها :
ـ دى عايشه على القدره بقالها كام يوم قاطعه الزاد
اخيرا دفعتها “بثينه” عنها وهى تقول :
ـ لاا بالله عليكى يا مرات اخويا تاخدى بالك الايام الجاين دول لأحسن كدا الناس هتاكل وشنا
ابتلعت “صبا” دموعها وإستمرت فى الصمت بعد كان صعب عليها أن يخنقها الشعور بعدم
الامان والتخلى وقبول المصير إجباريا فلم تجد سوى حل واحد وهو الفرار من المكان وعلى الفور
امسكت بيد “مريم” لتصعد للاعلى لكن جذبت “بثينه ” من يدها “مريم” وهى تهدر :
ـ سيبى مريم عايزه اقعد معاها لو عايزه تطلعى اطلعى لوحدك
إسترسلت وهى تولى “ونيسه” إهتمامها متسائله :
ـ صحيح “زيد” طالع واخد فى وشه ومضايق ليه ؟
رمقت “ونيسه” صبا ” بسخط ثم هتفت وهى تلوى فمها :
ـ اصل صبا خبطت فيه وإنتى عارفه “زيد” ما بيحبش حد يلمسه وبيقرف
ضحكت “بثينه” بصوت عال وردت عليها مازحه :
ـ عنده حق والله دى شبه البورص الجعان
لم تتحمل”صبا” الاهانه لكنها لم يكن لها طاقة لرد أو الدخول فى أى مشكله قد تسفر عن ضربها
من قبل الاثنين ويبدوا هذا ما يدفعونها إليه لاذت بالفرار من بينهما وركضت نحو الدرج
دون أن تنظر خلفها رغم سماع صوت “ونيسه” الواضح لها بالنداء ،لكنها تجاهلته حتى كررت الاخرى :
ـ يابت ابقى إنزلى ساعدينى فى المطبخ
اطلقت ساقها للريح واغرقت الدموع عينها حتى تشوهت الرؤيه وأصبح كل ما امامها خيالات، خطوه هوجاء
إتخذتها نحو غرفتها جعلتها ترطم بجسد صلب فأسرعت بمسح أعينها لرؤيه الجيده اول ما رأت كانت ضحكه
صفراء تمتلئ بالخبث نظرت إلى “بلال” نظره مطوله وهمست بإسمه بقلق :
ـ بلال
تعرف أنه قد يكون غاضب منها بسب نفيه من القصر ولاول مرة تراه من يوم الحادث والواضح من
عيناه التى تقدح بالشر أنه ينوى الا نتقام هتف بجملة مخيفه رغم بساطه فحواها :
ـ اهلا ست صبا
دس يده فى جيبه ليخرج هاتفه وضعوا بوجها ليريها الفيديو الذى إلتقطه لها وهى تخرج من غرفة
“زيد” ، إتسعت عينها وهى ترى بعينها هذا الفيديو القصير وهى تنطلق راضه من غرفة زيد،أسرعت بكتم
شهقاتها الفزعه وتحمحمت لتوضح :
ـ أنا هوضحلك
رفع طرف إصبعه بتعالى ليوقفها هادرا بسخريه وبرود :
ـ توضحى إيه ؟ انا مش عايز توضيح سمعت إنك إتخطبتى لعامر وكمان مش عاجبك
أمسك بطرف ذقنها بقوة ليسترسل بغضب :
ـ أحسنلك تغورى من البيت لأحسن هخرجك من البيت بفضيحه
ضيقت عينها من فرط قسوته ثم دفعت يده عن طرف ذقنها وإندفعت من امامه دون أن تلتف ضاقت الدائره
فلاعيش لها هنا إما ان تموت أو تخرج للزواج تساقطت دموعها تبعا وهى تركض باتجاه غرفتها
وقلبها ينتفض بحزن لا أخر له دلفت إلى غرفتها واغلفت الباب من خلفها لتدفع كل شئ من حولها
بغضب وجنون اين المفر من كل هذه المشكلات لارشدى مناسب ولا حتى عامر .
____________جميع الحقوق محفوظه لدى الكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد________
“فى المساء “
إجتمعت العائله على العشاء وإنضمت لهم “صبا” رغما عنها بناء على رغبة جدها واومره النافذه
الجميع حاضر “عماد وبلال ويحيى “معهم ونيسه وكذلك بثينه وغاب كالعاده “زيد” عن الطاوله
تناولوا الطعام فى صمت وإنشغلت “صبا” بالنظر لهم والتفكير فى مخرج يقلب الطاوله عليهم جميعا
مخرج غير متوقع يجبرهم على الانصياع دون نقاش نظرت بأتجاه عمتها اولا
فبارزتها “بثينه ” بنظرات توعديه وكأنها تريد أن تؤكد لها أنها ستحرقها فى جحيم أبدى، تعرف “صبا”أن نقطة
ضعفها بالتأكيد إبنها الوحيد
حولت نظرنها نحو “ونيسه” والتى لم تخفى بغضها التى إعتادته تدرك جيدا أنها تعشق اولادها ومصدر قوتها
هو “زيد” الكبير المنتظر للعائله تركتها”صبا” تفترسها بنظراتها دون إهتمام
الاسوء كانت نظرات”بلال” التى تجعلها تخاف بلال تحديدا يغار من “زيد” وما يظنه أنها فضلته عليه وهذا
يجعله يتمنى تمزيقها إربا ونثر جسدها للطيورـ حاولت الثبات وهى تحاول الخروج من هذه الورطه بأقل خسائر
تحدث “الجد” وهو يتناول طعامه :
ـ انا كلمت حسين انهارده وقال إنه نازل قريب وقال إن الشهر اللى هينزل فيه نكتب الكتاب ونعمل الفرح
استرسل وهو يوجه حديثه لبثينه:
ـ إيه رأيك با بثينه جاهزه ولا إيه ؟
إنتفضت “صبا” من جلستها على هذا الخبر الصادم الذى أحدث إضطراب وشلل تام فى افكارها
ألقت “بثينه” نظره سريعه على “صبا” لتقول بفخر :
ـ انا جاهزه بس مستنين العروسه تتخن شويه
تابعت سخريتها بضحكات حتى تظهر فى ثوب مزاح فلا يعلق والدها
بالفعل انساقت “ونيسه” معها بضحكات عاليه ثم عاد “فايز” للحديث بعدما إكتفى من الطعام :
ـ وانتى يا صبا لو عايزه حاجه ولا نفسك فى حاجه تقولى
نظراتها تحولت فجأه لقوة وعداء لا مثيل لها نظرة تدل ان الشر قادم لامحاله بنظره خاطفه راجعت وجوهم
جميعا حتى تستمتع بالتغيرالذى سيطرأ عليها بعد ما تفجر القنبله الاخيره التى خبأتها فى جعبتها ،إن كانت
زيجتها إنتقام فالتنتقم على طريقتها الخاصه، إنتظرت حتى عاد يسألها جدها بفضول لصمتها الذى يبدو له تفكير :
ـ عايزه حاجه يا صبا ؟
رفعت طرف ذقنها وهتفت بثبات غير معهود :
ـ أنا مــش هــــــتجوز غــــير “زيـــــد ” إبن عــــمى.
تصلبت نظراتهم بذهول عليها عندها فقط إلتقطت كأس العصير لترتشف منها برويه وتنسجم
مع إبتسامه الشر المخيفه والمرعبه التى إرتسمت على ثغرها،مفأجاه لم يستوعبها أحد ولن يكن
يجرأ عليها أحد من نساء الواصل لن يجرأن على الاختيارفى أمر كهذا لم يسبق لهم مصادفة من يجرأ
حتى جائتهم المتمرده الخطيره،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يتبع…
لقراءة الفصل الرابع عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى