Uncategorized

رواية حياة الفصل الثامن عشر 18 بقلم روان عاطف ومريم صابر

 رواية حياة الفصل الثامن عشر 18 بقلم روان عاطف ومريم صابر

رواية حياة الفصل الثامن عشر 18 بقلم روان عاطف ومريم صابر

رواية حياة الفصل الثامن عشر 18 بقلم روان عاطف ومريم صابر

بعد مرور خمس سنوات
في صباح يوم من ايام الصيف الدافئ
في منزل ياسمين
ناهد مستندة على باب غرفة ياسمين و رقية اللتان كانتا يستعدان للإنطلاق و الذهاب إلى اماكن عملهما
تنهدت ناهد قائلة : ” امتااا بقا اشوفكو بتجهزوا لفرحكو يا بنات “
ياسمين بابتسامة: ” والله انا موفقه يا امي بس نقولي عريس عدل “
ناهد : ” يابنتي مانتي بيتقدملك عرساان زي الفل و بترفضيهم “
ياسمين : “اعمل ايه يعني يا ماما مالغلط بيبقى عندهم انااا بعمل اللي عليا و بصلي الاستخاارة….آخر مرة العريس طفش لوحدو يا أمي…هوا انا اللي بقله يطفش !”
زفرت ناهد و قالت : “طب و انتي ياا روقااا “
رقية :” ما قلنا منتكلمش في الموضووع داا بقاا”
ناهد : ” ليه يا رقية دانتي لسه صغيره يا بنتي نفسي اشوفك فرحانه مع عريسك و اشيل عيالك “
زفرت رقية بضيق و قالت : ” ااه وبعد كدا امووت انا و هوا و عيالي يتيتموا”
شهقت ناهد و قالت : ” ايه اللي بتقوليه دا يا رقيه…بعيد الشر عنك يا بنتي”
التفتت ياسمين الى رقية و ربتت على كتفها و قالت : ” بعيد الشر عنك يا رقية…اللي حصل لخالتي و عمي و اخوكي دا قدر ربنا مينفعش نعترض عليه”
تنهدت رقية قائلة :” الله يرحمهم…بعد اذنكو ” خرجت رقية من الغرفه
فقالت ياسمين لوالدتها : ” متزعليش منها يا ماما هيا برضو معذورة”
ناهد : ” ربنا يهديها و يوسع رزقكو انتو الاتنين يابنتي “
ياسمين : ” ياا رب….يلا سلام عشان منتأخرش “
و خرج ياسمين و رقية من البيت
ياسمين : ” رقية…لما تخلصي الشغل اوعي تمشي…اناهعدي عليكي متعمليش زي المرة اللي فاتت عشان فضلت ادور عليكي كتير “
رقية : ” ماشي يا ياسمين….يلا بقا الساعه بقت 9 “
و ذهبت رقية إالى الصيدلية و ياسمين إلى المستشفى التي تعمل بها طبيبة باطنة
*************************************************
عبدو :” بس خلاص كدا…دا كل الورق اللي محتاج توقيعك يا أستاذ ياسين”
ياسين :” ماشي يا عبدو…و قلنا بلاش استااذ دي دا احنا سننا متقارب يعني”
عبدو بابتسامة : ” مااشي يا ياسين”
ياسين : “يلا سيبني بقا اكمل الشغل اللي مش راضي يخلص دا”
لم يتحرك عبده فقال ياسين : “مالك يا عم واقف كدا ليه”
عبدو :” كأني شايف حسن بيه الله يرحمو قاعد أدامي يا ياسين..نفس الكلام و نفس الطريقة “
ياسين :” الله يرحمو…و من وصيتو ان احنا ناخد بالنا من الشغل يا عبدو و اهو علمني انا و يوسف ازاي نشتغل مكانو…كان واثق فيك جداا عشان كدا خلاك تبقى المساعد بتاعو و بتاعنا من بعدو…اوعى تخذله يا عبدو “
عبدو :” عيب عليك يا ياسين…دا حسن بيه بيه دا ربنا العالم معزتو ف قلبي اد ايه…الله يرحمو “
ياسين بابتسامة : ” طب يلا بقا على شغلك…عشاان اخلص انا كمان..”
خرج عبده من مكتب ياسين متوجها الى مكتبو
تنهد ياسين و قال : ” امااتصل على يوسف”
*******************************************
يوسف : ” ايه يااا عماااد السااعه بقت 9 يابني انتاا فين “
– تعبااان يا عم عنندي برد ياا يوسف
= برد !!!…الف سلااامة يا عمدة
– أكيد انتا ميرضكش اني آجي أعدي المرضى…خصوصا اني جراح بقا
ضحك يوسف قائلا : “لا ياخويا ميرضينيش طبعا..المهم خد بالك من نفسك…انتا هتعمل ايه دلوقتي “
– هروح اجيب دواا بقا و اشرب اي حاجه سخنة…هوا هاني جه المستشفى !
= هااني بيصيف مع ابوه و امه يااا عم عقبااالنا
– ااه صح دا انا نسيت
= ماشي يا عمدة…الف سلاامة عليك متطولش في التعب بقا المستشفى محتجاالك
– الله يسلمك يا يوسف…سلاام
ترررن ترررن ( موبايل يوسف )
رد يوسف و قال : “…انتاااا فين يا عم…يعني عشان عريس بقاا هتتقل علينا…كنت لسة هكلمك
فرد ياسين : ” عريس !…انا كنت نسيت الموضوع داا “
ضحك يوسف ثم قال : ” طب هتيجي و لا ايه يااا عم يااسين…انتااا دكتور بااطنة و المستشفى محتجااالك انتا كمان…هشتغل لوحدي يا جدعاان “
ياسين : ” جاااي يااا سيدي…يعني انا كنت بلعب يعني منا ف ام الشركة بخلص شغل..”
يوسف : ” مستنييك اهوو…صحييح الواد عبدو عامل ايه “
ياسين : ” الحمدلله كويس لااحس دمااغي..كل شوية يدخل عليا بورق عاوز توقيع و عملا و حاجات كدا “
ضحك يوسف و قال : ” بس واد جدع ياا ياسين…ربنا يكوون ف عونه”
ياسين : ” و يكون ف عوني انااا كماان…اقفل اقفل انااا جايلك اهو”
************************************************************
هاني تنفس بعمق : ” ياااا سلااام عالجو الجمييل…عجبك يا بابا “
بكر : ” طبعا يا بني…سبحان اللي خلق و أبدع “
هاني بإبتساامة : ” ايه رأيك يا ماما…العين السخنة حلوه !! “
وجيدة : ” اااه حلوة و..هتحلو أكتر لما نيجي هنا و انا معايا عيالك”
هاني : ” يا أمي هوا انتي مبتزهقيش من الموضوع دا “
وجيدة : ” لأ يااا حبيبي مبزهقش و هفضل أزن علييك لحد مااا تدور عالبنت اللي قلبك هيرقلها و تتجوز “
تنهد هاني قائلا : ” ربنااا يسهل يا ماما…ادعيلي الاقيها بس”
وجيدة رافعة يديها : ” يا رب يابني….يا رب تلااقي اللي تستاهلك و تصونك “
و صمت قليلا ثم قال : ” أنا هرووح أجيب حاجة ساقعه “
سار و هو شاارد في البحر و لونه الازرق المستمد من لون السمااء…و السحاب الأبيض…فكونت لوحة طبيعية رقيقة و فائقة الجماال
لم يفق من شروده حتى اصطدم بها بدون قصد
فقال : ” أناااا آسف جداا…أناا….” صمت عندماا رآها و تذكرها و تذكرته..ف قالت بشوق : ” هااني !!…انتا هنا ! “
كيف ينساها و قد كانت حبه الأول.. فقال مبتسما : ” منى !! “…لم تدم ابتسامته طويلا فقد رأى دموعا جفت على وجنتيها و حزن وااضح على وجهها
هاني : ” انتي..انتي…” قطع سؤاله يد قوية تمتد على قميصه و قد أمسكت قميصه بشدة
– مش تاااخد باااالك ياااا أخ
فالتفت إليه هاني و قال : ” خااالد !! “
تركه خالد ثم قال بابتساامة : ” هاااني….عاامل اييه يابني واااحشني…فينك بقالك اكتر من سنتين مبتسألش عليااا “
كانت منى ناظرة للأرض فاستئذنت قائلة : ” بعد إذنكو “
و غادرت المكان
قال هاني معتذرا: ” معلش يا خالد…انا خبطت فيها غصب عني “
رد عليه خالد : ” ولا يهمك…بس ابقى خد بااالك…حد غيري كان عملك كفتة “
ضحك الإثنان ثم قال خالد : ” و بمنااسبة الكفتة….أنااا عازمك انهااردا عالغداا…لازم تدوق الكفتة بتاعتي….انتا هنا لوحدك و لا معاك حد ! “
هاني : ” لا مش لوحدي معايا ابويا و امي “
خالد : ” خلاااص هما كمان معزومين عالغدا…و بالمرة نقعد مع بعض قعدة حلوة كدا…و بالمرة أعرفك على علي “
هاني : ” علي مين !! “
خالد بملامح هادئة : ” علي..جوز اختي “
اتسعت عينااا هاني من المفاجأة و أخذ يفكر لم يتخيل بل لم يخطر على باله أن تصبح لأحد غيره..لم تتخلى عنه بهذه السهولة…كيف لذلك الحب ان يمحى من قلبها و ذاكرتها بسهولة و هو الحب الأول…قطع تفكيره خالد قائلا : ” قصدييي..جوز اختي مستقبلا…هوا دلوقتي خطيبها ” ساد الصمت بينهما فقال خالد : ” ماالك يابني…سرحت ف ايه “
هاني : ” لأ……لأ مفيش….انتا ازاي ياد انتا متعزمنيش على خطوبة اختك”
خالد : ” مش لااقيلك طريق يااا سيدي…هوا حد بيعرف يوصلك يا هاني “
هاني : ” عالعموم مبروك….بعد اذنك بقا “
خالد : ” هستناااكو عالغدا….سلاام”
***************************
كانت رقية في الصيدلية…بدأت عملها و استقبلت السيدات و الفتياات و معها زميلتها في العمل كوثر و كانت فتاة كبيرة في الثلاثينات بلامح قوية و نظرة حادة…لذلك فكانت تستقبل الشباب
مرت ثلاث ساعات و هما في العمل حتى أذن الظهر .. فقالت كوثر : ” أنااا هروح أصلي الظهر في الغرفة جوا يا رقية…ما تيجي تصلي”
رقية : ” و لو جيت معاكي و جه زبون و لا زبونه و ملقاش حد في الصيدلية !! روحي انتي صلي و لما تخلصي انا هصلي و انتي اقفي مكاني “
كوثر : ” ماشي يا حببتي..”
و دخلت كوثر لتؤدي صلاتها
و في أثناء ذلك دخل و هو يسعل و معه منديله….رأته فعرفت ملاامحه
فقال : ” السلام عليكم
فردت : ” و عليكم السلام “
نظر إليها فقال مبتسما : ” رقية !! ” و أخذ يسعل ثانية
تركته رقية و التقطت..دوااء للسعال و مسكن و كتبت له بعض الوصفاات التي تخفف البرد
قدمتهم ناحيته و قالت : ” اتفضل”
فقال عماد : ” شكرا….هوا ايه الورقة دي “
فردت عليه : ” كتبتلك وصفات تخفف البرد….و معاهم دوا و مسكن….الف سلامة يا دكتور عماد”
ف قال عماد بإبتسامة : ” الله يسلمك…شكرا يا رقية..”
و خرج عماد من الصيدلية متوجها لبيته
وخرجت كوثر من الغرفة و قالت : ” كان في راجل مش كدا !!…معلش يا رقية “
تنهدت رقية قائلة : ” ولايهمك يا كوثر..مش اول مرة يعني..يلا هروح انا أصلي”
**************************
نزل يوسف من مكتبه و تلقى تحية من العاملين بالمستشفى
و خرج على عجلة من أمره متوجها إلى السيارة…فاصطدمت به
تألمت ياسمين فقاال : ” أنا اسف..انتي كويسة ! “
ياسمين لا زالت تتألم و قالت : ” اه اه كويسة ولا يهمك “
فأردف يوسف : ” يااسمين “
ف نظرت إليه قائلة : ” يوسف ! “
يوسف : ” انتي جيا المستشفى ليه….تعبانة ولا حاجة !! “
ياسمين : ” لأ…انا بشتغل هنا…انا دكتورة هنا….انتا بتعمل ايه هنا “
يوسف بابتسامة : ” اناااا دكتور برضو هنااا…أنااا و ياسين صحاب المستشفى دي…لسه عارف منك دلوقتي انك دكتورة معانا هنا “
ياسمين : ” و انااا برضوو..انا معرفش غير ياسين و دانا…عالعموم فرصة سعيدة…بعد اذنك “
ياسمين في نفسها : ” دا انا هولع فيكي يا دانا “
يوسف في نفسه : ” لما أشوفك هعلقك يا ياسين”
وصل يوسف إلى السيارة…و لحقه ياسين
ياسين : ” ايه يابني انتا ماشي ولا ايه “
يوسف : ” لأ كنت بجيب الباالطو من العربية…”
ياسين : ” يادي البااالطو…يابني مش مشكلة لو ملبستش البالطو محدش هيقلك حاجه يعني “
يوسف : ” يا عم انا بفرح لمااا البسه انتا مالك يا سئيل….و بعدين تعالالي هنا….انتا ازاي متقليش إن ياسمين دكتورة في المستشفى عندنا “
ياسين : ” ايه دا هوا انتا لسه معرفتش!! دا انا كنت بحسبك عرفت….دي بقاالها اكتر من شهرين شغالة معانا هنا “
يوسف : ” يا حلاااوة…و أناااا مليش لااازم ف ام المستشفى دي…مش المفروض تقلي يا ياسين “
ياسين بمرح : ” كنت عاملهالك مفااااجأة”
يوسف : ” طب يلاا على عيادتك..” قال ياسين بثقه في نفسه : ” مرااتي جواا !! “
يوسف :” ااه ياخويا جواا…اقعد ذلنااا بقااا…يلا من هنا “
ضحك ياسين قائلا : ” عقبااالك يا اخويااا “
***************************
دخل ياسين المستشفى و دخل إلى عيادة العيون
و قال : ” بخ “
صرخت ثم قالت : ” رعبتني يا ياسين حرام عليك” و تنهدت بقوة
ضحك ياسين و قال : ” سوري يااا حببتي..مكنتش عارف ان قلبك خفيف كدا”
دانا : ” هزاارك تقيل يا ياسين والله “
ياسين برجاء : ” آسف بقااا خلاااث….ثااامحيني يااا تانا بليييز”
ضحكت دانا من أسلوبه و قالت : ” خلاث يا ياثين “
ياسين : ” …عايزك في موضوع ياا دانا “
دانا : ” خير “
ياسين : ” ما تيجي نقصر و نقرب الفرح شوية “
دانا : ” ماحنا متفقين بعد شهر كمان يا ياسين “
ياسين : “…يا دانا إحنااا بقالنا شهر مكتوب كتابناا…..الرحمة يا نااس….بتهيألي كفاية..قلت يبقى فرحنا يوم فرح أخوكي نور “
اتسعت عينا دانا و قالت : ” اسبوعين يااا ياسين !!”
ياسين : ” بصي اناا كنت بفكر إن أناا و نور نشيل مصاريف الفرح مع بعض بدل ما هوا يشيل لوحدو و أناا أشيل لوحدي.ووالله أنا كنت بفكر فيه هوا مش فيااا…أنا لو عليا نعمل الفرح دلوقتي لو عايزة بس انا فكرت ف صاحبي..قلت بدل ماا يغطي كل مصاريف الفرح..يغطي نصها..أنا قلت لأخوكي الموضوع و اقتنع ووافق نعمل الفرح في نفس اليوم…هااا ايه رأيك”
دانا فكرت قليلا ثم قالت : ” يعني بعد أسبوعين يا ياسين”
ياسين : ” يس يا حببتي..أسبوعين…و لو انهم كتير برضو بس عشان خاطر نور بقا “
ردت دانا بسعادة : ” أصيل”
رد بثقة : ” طول عمري والله “
دانا ضاحكة : ” خلاص انا موافقه”
ياسين بمرح: ” هيييييح بقا أخيرا “
ضحك الاثنان ثم قالت دانا : “يلا بقا ع شغلك”
فقال ياسين بمرح : ” هتوحشيني اوي في الكام سااعة دول”
إبتسمت دانا بخجل و نظرت أرضا
ياسين : ” طب ردي طيب….أي حااجة طيب”
نظرت إليه قائلة باتساامة : ” يلا على عياادتك يا ياسين
ياسين : “برضو…ماااااشي. .. استعنا عالشقا بالله”
***************************
في العين السخنة
اجتمع هاني و والده و والدته مع خالد و زوجته حياء و أخته مني
خالد : ” ملكش نصيب تشوف علي يا هاني يا خساارة كنت هتحبه جدا”
هاني بحنق : ” خسااارة فعلا “
و نظر لمنى نظرة عتااب ف اضطرا منى للنظر في الأرض و أشاح بوجهه عنها
بكر : ” و هوا راح فينياا خالد”
خالد : ” أصلو بيحب الشغل جدا يا عمي…تلاقيه طوول اليوم يا اما ف شغله يا اما قاعد عاللاب توب بيخلص شغل”
وجيدة : ” أوماال هيفضى لمراته ازاي..هتعيش مع حيطان البيت هيا ولا ايه..”
خالد : ” لأ يا طنط أكييد أكييد الوضع هيختلف بعد الجوااز “
وجيدة : ” والله شكلك غاصبها عالجوازة دي يا خالد “
خالد : ” انااا !! أبدا والله…حتى اسألي منى اهي جمبك اهي “
وجيدة : ” قوليلي يا منى “
منى بخفوت : ” نعم يا طنط “
ف نظر هاني إليها مجددا
وجيدة : ” قوليلي انتي بتحبي الواد علي خطيبك !! “
نظرت منى إلى هاني ثم إلى أخيهاا و قالت في نفسها : ” ياريتني كنت اقدر اقول لأ…منا لو قلت لأ اخويا هيخسر شغله “
أعادت وجيدة السؤال مرة أخرى و لم تجب منى
تنهد هاني و قال: ” بعد اذنكو انا رايح اقعد ادام البحر شوية “
حياء : ” أصل منى خجولة جدااا يااا طنط..و بتتكلم قليل كمان “
و بعد دقائق قال خالد : ” أهو الأكل جهز اهو…حيااء روحي هاتي العصير من التلاجه…..منى حببتي روحي نادي لهاني عشان الغدا..يلا “
ذهبت حياء و من بعدها منى…
تقدمت ناحيته ببطء ثم قالت بصوت خافت : ” الأكل جهز يا هاني…اتفضل عشان….”
التفت إليها بغضب مقاطعا كلامها ثم تنهد و قال : ” مبروك…”
منى : ” هاني انا….”
هاني مقاطعا : ” اأناا فرحنلك يا منى…بجد فرحنلك…”
منى بحزن : ” من قلبك يا هاني” و قال في نفسه : ” انتي ملكيش اي ذنب…من حقك تعيشي حياتك و تفرحي….انا اللي غبي… انا اللي كان المفروض امنع نفسي و متعلقش بيكي…..عشان لما تسيبيني…متوجعش..بس انتي وحشتيني يا منى و انا لسه بحبك…مقدرتش انسى..مقدرتش…انا اتأخرت اوي..”
بلع هاني ريقه بصعوبة و قال : ” اه…اه طبعاا…فرحنلك من قلبي يا منى….”
– ترقرقت الدموع في عينيها عندما سمعت صوته المهتز و رأت الشوق و الإنكسار و القهر في عينيه…
فردت بإرتباك : ” طب…. طب ممكن تسمعني عشان أفهمك “
= قال بنبرة ضعف و حزن: ” آنتي مش مجبورة تفهميني حاجة يا منى…خلاص كدا…كل واحد فينا هيشوف حياته بعيد عن التاني ” صمت هاني قليلا ثم تنهد و قال : ” عالعموم مبروك….و..بعد اذنك عشان ماشي”
صمتت منى و وقفت أمام البحر قليلا تنفست بعمق لتمنع نفسها من البكاء و قالت بخفوت : ” يا رب…يا رب انتا عارف انا وافقت ليه…أنا وافقت عشان خاطر أخويا بس…يا رب انتا عارف اني وافقت غصب عني عشان شغل اخويا..بس لما شفت هاني…قلت لنفسي انتي اتسرعتي…بس انا برضو مش عايزه أضحي باخويا و سعادته عشان سعادتي انا….انا مش عارفه اعمل ايه….أعمل ايه بس…”
***************************
بعد إنتهاااء يوم من العمل و انتهى الجميع من أعماله حان وقت الانصراف و العودة إلى المنازل
– الو…ايوا يا روقا…لا لا مش هتأخر انا طالعة من العيادة اهو…مش هتصدقي قابلت مين انهاردا…هحكيلك لما أجيلك بقا…سلااام
نزل يوسف من مكتبه و خرج ياسين من عيادة العيون الخاصة بالرجال و دانا من عيادة العيون الخاصة بالنساء
يوسف : ” على فكرة عماد تعبان..لازم نزورو انهاردا يا ياسين “
ياسين : ” خلاص هوصل دانا البيت و آجيلكو على هناك ” سبقهم يوسف إلى الباب
دانا بخفوت : ” طب ليه اللف..ما أروح أنا مع ياسمين…دي حتى وحشتني أوي و نفسي اقعد معاها”
ياسين : ” خلاص مااشي…موافقة بالإجمااع ” ثم همس لها : ” شكلك زهقتي مني يااا دانا “
قالت دانا ضاحكة : ” زهقت منك !!…أنااا لا يمكن أزهق منك ياا ياسين…دا انتا جوزي ياد”
ياسين : ” ياااد !!…حد يقول لجووزو ياااد…..عالعموووم…عجبتني يا بت “
ضحك الاثناان و لحقا يوسف عند الباب
لتقت ياسمين بهم فقالت : ” السلاام عليكم “
رد الجميع : ” و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته “
دانا : ” ازيك يا ياسمين “
ياسمين مبتسمة : ” الحمدلله انتي عاملة ايه “
دانا : ” الحمدلله بقلك ايه…انا مضطرة اغلس عليكي انهاردا و أروح معاكي…عشان ياسين رايح مع يوسف هيزورو عماد عشان تعبان شوية “
ياسمين : ” ماشي يا ستي…تعالي غلسي عليا براحتك…”
يوسف : ” طب ما تيجو نوصلكو ف طريقنا…مش مشكلة لو اتأخرنا على عماد يعني “
ياسمين : ” لأ شكرا يا دكتور يوسف…البيت قريب من هنا متقلقش”
يوسف : ” طيب خدو بالكو من الطريق “
ياسين : ” أنا عن نفسي مش قلقاان…ياسمين معاها وحش “
ضحكت ياسمين فقالت دانا : ” كداااا يا ياسين…مااااااشي….يلا سلام عليكم “
و خرجت الفتاتان في طريقهما للصيدلية التي تعمل بهاا رقية
ياسين : “إيه يااا عم يوسف…مش هتنوي ولااا ايه “
يوسف : “…نويت يا ياسين…إن شاااء الله هتقدملها بس مش دلوقتي بقا…. “
ياسين : ” مستني ايه يابني…ما تنجز”
يوسف : ” يا سيدي أخلص منك الأول و بعد كدا ابقا اتجوز انااا”
ياسين : ” ماشي يا سي يوسف…يلا بقا نروح لعماد “
يوسف : ” هيا بنا”
*************************
ياسمين و دانا في طريقهما لرقية
ياسمين : ” اه صحييح تعاليلي هناا…انتي ازاااي متقوليليش ان يوسف معانا في المستشفى اللي بنشتغل فيها”
دانا ” ايه دا انتي متعرفيش “
ياسمين : ” لأ ياختي معرفش “
دانا ضاحكة : ” المرة الجيا بقا”
ياسمين : ” بقلك ايه احنا هنروح ناخد رقية من الصيدلية و نروح على عيادتها علطول و هنقعد هناك شوية “
دانا : ” هيا مش صيدلانية يا بنتي! “
ياسمين : ” يخربيتك صيدلانية ايه…رقية كانت معانا في طب ياا دانا…مالك يا حببتي سخنة ولا حاجة ! “
دانا ضااحكة : ” اااه صحيييح”
ضحكت ياسمين و قالت : ” حقك يا عم….مانتي خلااص فرحك قرب بقااا”
دانا : ” اسكتي يا ياسمين مش احنا قربنا معاد الفرح اكتر ! “
ياسمين : ” بجدد !! “
دانا : ” و فضل عليه أسبوعين “
ياسمين : ” الف مبروووك يااا دونا…عقباااالناا ياااا رب “
داناا : ” ربنااا يرزقك انتي و رقية و منى باللي يفرحوكو و ياخدو بإيديكو للجنة “
ياسمين : ” ياا رب ….يلا بيناا الصيدلية اهي “
***********************
في أثناااء ذلك في الصيدلية التي تعمل بها رقية
كوثر : ” رقية يا حببتي…خدي دول “
رقية بوجوم : ” ايه دول يا كوثر…منا قلتلك لأ مش هاخد حاجة”
كوثر : ” يا بنتي انتي كتر خيرك إنك ساعدتيني و فتحتي الصيدلية دي و شاركتك فيهاا…مش معقول تقفي هنااا طول النهار كل يومين و متاخديش حقك “
رقية بهدوء : ” كوثر أناا ساعدتك و فتحت الصيدلية دي عشان أفرحك و بس…انا مش عايزه حاجة يا حببتي…” ثم أكملت بمرح : ” و بعدين كفاية عليا اني استغليتك و اتعلمت منك شغل الصيادلة بقااا…دا احنا بقالنا تلات سنين مع بعض”
كوثر بإبتسامة: ” ربنااا يحفظك و يوفقك يااا روقا ياا رب “
رقية : ” يااا رب يا حببتي “
دخلت ياسمين و دانا إلى الصيدلية
فألقو التحية ” السلااام عليكم “
فردت رقية و كوثر : ” و عليكم السلاااام”
ياسمين : ” ازيك يااا كوكو عاملة ايه “
دانا : ” ازيك يا كوثر “
كوثر : ” الحمدلله يا حبايبي “
رقية : ” يلاا بعد إذنك يا كوثر…ألقاكي بعد يومين…سلاام “
**********************************
نور : ” والله يا عمي…..ياسين اقنعني بالموضوع دا…و هتبقى فرحة كبييرة يعني لما يبقى فرحي أنا و أختي ف نفس اليوم….عالأقل ابقى متطمن عليها”
تقي بإبتسامة : ” والله أناا موافقة ياا نور….ايه رأيك يا بابا”
والد تقى : ” انا معنديش مانع أبدا…بالعكس بدل الفرحة تبقى فرحتين “
نور : ” يبقى على بركة الله “
يتبع..
لقراءة الفصل التاسع عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
اقرأ أيضاً رواية اتخطفني لأكون له سجية للكاتبة وفاء كامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى