Uncategorized

رواية لمن القرار الفصل الثامن عشر 18 بقلم سهام صادق

  رواية لمن القرار الفصل الثامن عشر 18 بقلم سهام صادق

 رواية لمن القرار الفصل الثامن عشر 18 بقلم سهام صادق

 رواية لمن القرار الفصل الثامن عشر 18 بقلم سهام صادق

يُقاوم هو تخبطه، ذلك الصراع الذي أصبح يحتل كيانه، الصوت الذي يحثه على نيل ما يُرضيه كرجلًا، وتلك الخطيئة التي ستدنسه فيُصبح صفوان أخر وتكون الصورة قد أكتملت.
طالع إرتجاف شفتيها وتلك النظرة التي تُطالعه بها ورغم الخوف الذي يحتلهما إلا إن إحتياج صاحبتهما كان يراه بهما
الصغيره لا تُدرك مدى الخطر وهي تهمس اسمه بتلك النبرة التى تُحرك غريزته
والصوت يصرخ به ” أفيق “..
اغمض عينيه بقوة حتى يفيق من تلك الغفوة التى خدرته ابتعد عنها يُسلط عيناه نحو الطريق وقد أستجمع أخيرًا شتاته
– أنزلي يا فتون
وبعدما كانت تُطالعه بخوف.. نظرت إليه في حيرة من أمرها
أدار مفتاح سيارته وكأنه يُخبرها بتلك الطريقة إنه ينتظرها مُغادرتها 
لملمت أشياءها تنظر نحو باب السيارة الذي أغلقته للتو  تجمدت في وقفتها وقد تعلقت عيناها بالسيارة وهي تشق طريقها بسرعة جنونية جعلت جسدها يرتجف
التقطت أنفاسها تضم حقيبتها إليها واكملت سيرها شارده وأعين وقف صاحبها مُختبئًا يترصدها كالصقر في طيات الظلام
” طلعتي زيهم وأنا اللي كنت فاكرك شريفة “
……..
ينظر نحو السماء وقد لمعت النجوم فيها .. الليلة القمر كان غائب عن سمائه فاصبحت السماء غارقة في ظلامها.. يزفر أنفاسه مُستنشقًا الهواء العليل.
لحظات من الراحة كان يبحث عنها وها هو قد وجدها بعد عمليته التي استمرت لساعات 
شعر بتوقف سيارة سليم ولكنه ظل مكانه سابح في حيرته وأفكاره 
– بقالك كتير واقف 
– كنت محتاج الواقفه ديه جدًا.. كويس أنك قولتلي نتقابل في مكانا القديم 
جاوره سليم في وقفتها يُطالع سكون الليل زافرًا أنفاسه بإرهاق 
– أخبارك أيه مع ملك
– مرهق وتعبان 
رمقه سليم مُستنكرًا عبارته التي لم يكن ينتظرها 
– أنا بسأل عن علاقتك معاها مش حالتك دلوقتي يا دكتور 
– ما هي ديه حالتي فعلًا.. تعرف يا سليم أنا أول مره أعرف يعني أيه مشقة الحب وعذابه.. كنت فاكره عذاب لذيذ. 
وزفر أنفاسه لعله يرتاح من حيرته 
– علاقتنا معقدة… مقعدة لأبعد درجة ممكن تتخيلها 
ربَّت على كتفه بخفة يُخبره أن المرأة التي أختارها تستحق الفوز بها 
– طول عمرك محارب صبور يا صاحبي وملك تستحق.. أنت عارف نظرتي للستات مش أد كده بس قلبك أختار صح. 
وتلك الأبتسامة التي خطفت قلبه عادت تُنير تلك العتمة التي كادت أن تقف أمام طريقه.. ملك الرقيقة الهادئة الضعيفة كيف نسي إنها أضعف مما تحتمل وهو أكثر الناس دراية بما تعيشه.. وأبتسامة أرتسمت على شفتيه والسنين تعود به لصباه وهو يُعطيها لوح الشيكولاته التي تحبها ومها تلتصق بها حتى تنالها منها.. وصوته يعلو بها 
” ديه جايزتها يا مها لما تفوزي في اللعبة هجبلك واحده زيها ” 
ومها تعترض وتتذمر وهي تحسم الموقف بحنانها تقسم لوح الشيكولاتة بين ثلاثتهم هي ومها وميادة 
– رسلان سرحت في أيه 
– في طعم الشيكولاته 
قوس سليم ما بين حاجبيه يرمقه بغرابة 
– شكولاتة أية يا رسلان 
أدرك رسلان ذلك التَيَّهَ الذي أصبح سمة فيه مُطلقًا سراح أنفاسه
 – نستنى أن أنت اللي جايبنا هنا في نص الليل.. مش معقول هتكون جايبني عشان نتفرج على النجوم 
والإجابة كانت مُباغتة 
– حاسس أني بدأت أميل  للخدامة 
تجمدت ملامح رسلان ينظر إليه لا يستوعب ما يسمعه 
– مش فاهم نفسي هل هي رغبة فيها ولا حاجة تانية
– تقصد أيه أنك حبتها 
توقفت عيناه نحو تلك النقطة البعيدة التي يغلفها الظلام كحال قلبه.. والحكاية بدء يقصها عليه لعله يفهم حاله. 
……… 
النوم يُجافيها وكأنه يُعاندها كحال كل شيء معها.. خرجت من غرفتها قاصدة المطبخ لعلها تجد في الطعام راحة كعادتها ولكن ها هو الطعام أمامها تنظر إليه دون شهية 
– ملك أنتِ لسا صاحية.. ماما قالتلي أنك نمتي من ساعة ما رجعتي من برة 
والتقطت كأس الماء الموضوع على الطاولة ترتشف منه القليل ومازال الحلم السعيد الذي خطفته في غفوتها القصيرة يسير أمام عينيها وضعت كأس الماء جانبًا تمسح على شفتيها 
– حلمت حلم جميل أوي يا ملك
انتبهت مها على شرود شقيقتها بعدما طالعت عيناها الشاردة 
– ملك أنتِ سمعاني 
أجفلتها يد مها وقد وضعت على كتفها حتى تهزها قليلًا 
– أيوة يا مها.. كنتِ بتقولي حاجة 
عادت الأبتسامة تنير ملامحها تُمرر أناملها بين خصلات شعرها 
– كنت بقولك أني حلمت حلم جميل.. حلمت ب رسلان 
توقف قلبها عن دقاته وعلقت عيناها بملامح شقيقتها السعيدة 
– حلمت أني لابسه فستان فرح وهو جانبي 
ولو كان الكلام يقتل فهى قُتلت بالفعل.. مها تسرد تفاصيل الحلم وعيناها تلمع بالسعادة والتوق لتلك اللحظة 
– وأول مادار بيا وهو شايلني والناس بتسقف حوالينا الحلم خلص 
وحكت رأسها تنظر إليه تستعجب عدم رؤيتها لها بالحلم 
– بس أنتِ مكنتيش في الحلم يا ملك.. مش معقول هتسبيني في يوم زي ده 
والهروب كان أسلم حل رأته.. فهل ستننظر حتى ترى شقيقتها دموعها تأبى حبسها 
– تصبحي على خير يا مها 
أختفت من أمام مها التي وقفت ترمقها ولكن سرعان ما عادت لشرودها في حلمها الجميل.. لقد سارت وفق خطت والدتها ويبدو من حلمها أن القادم سيكون مثل ما أرادت وطمحت 
…….. 
– لا لا مش معقول يا سليم مش معقول تفكر في مرات السواق بتاعك.. سيبك من إنها خدامة عندك دية مرات راجل تاني عارف يعني أيه 
– ما أنا عشان كده هتجنن يا رسلان.. أنا عمري ما بصيت لست متجوزه فيوم ما أبص أبص للخدامة ومرات السواق 
زفر أنفاسه يمسح على وجهه وينظر نحو السماء 
– مدام ألفت كان عندها حق من البداية يا سليم. لازم تمشيها 
– معرفتش.. معرفتش.. كل ما قررت برجع في قراري.. أنت مشوفتش نظرتها ليا.. بحس سيلا هي اللي بتبصلي
تعلقت عيناه نحو كفيه ينظر إليهما وكأنه مازال يرى دماءها بهما 
– أنت لسا منستش سيلا يا سليم.. أنت عارف فات كام سنه على الحكاية ديه… سبعة عشر سنه 
– أنسى أزاي يا رسلان… ديه كانت غرقانه في دمها قدامي 
والصوت الذي جاهد على نسيانه يعود إليه.. صوت صرير السيارة التي فر صاحبها هربًا 
– سليم.. سليم 
اغمض عيناه يطرد ما عاشه تلك الليلة عن عقله إلى أن عاد لواقعه 
– أطرد الخدامة ديه.. اطردها عشان نفسك وعشانها.. قبل ما تضيعها معاك 
……… 
القرار قد أتخذه بعد ليلة قضاها ساهِدًا.. أن تُخلص نفسك مما يقودك للهلاك فهو أكثر القرارت صوبًا.. دماء صفوان النجار تسير في أوردته ويعلم أن الخطيئة التي أثبت لنفسه في مرات عديدة إنه لن يسقط فيها سيأتي يومًا وسيقط والصوت يتردد داخله 
” هيجي يوم وهتكون شبهي يا سليم.. دمى بيجري في عروقك” 
بملامح جامدة كان يتلقى أبتسامتها البشوشة وهي تضع له طعام الإفطار وقهوته الصباحية.. ورغم الخوف الذي عاشته ليلة أمس بعدما أوصلها لمنطقة سكنها إلا إنها تنسى كل شيء في يوم جديد لها معه.. رب عملها لا ترى فيه إلا فرد من عائلتها لا تعلم كيف ولكنها تضعه في تلك المكانة كما كانت تضع السيدة إحسان في مكانة خاصة 
رمقها بنظرة طويلة قبل أن يبصق الكلام من فمه وينهي ذلك الصراع الذي يؤرقه 
– كل سنة وأنت طيب يا بيه 
طالت نظرته إليها وقد تبدلت نظرته الجامدة إلا نظرة حائرة يُحاول أن يتذكر عن أي شيء تُهنئه
أطرقت عيناها تُخبره كيف عرفت يوم مولده 
– أنا شوفته بالصدفة يا بيه لما أخدت كتاب من المكتبة بعد يعني ما أذنتلي أني لو عايزة كتاب أقرء فيه اخده وأرجعه مكانه
تعلقت عيناه بها يُدقق النظر في تفاصيلها.. يُحاول أن يفهم ما تقصده.. إلى أن تذكر يوم ميلاده الذي قد نضج عن تذكره وبالأصح لا أحد يتذكر إلا القلائل في حياته ويتلخصون
( في خديجة ، وجده عظيم، ورسلان صديقه) ولكن خادمته الصغيرة تتذكره
– أنا مكنتش اقصد يا بيه أشوف حاجة خاصة بيك.. بس الكتاب أخدته بالصدفة
تذكر ذلك الكتاب تمامًا الذي لا يعلم كيف لم يتخلص منه يومًا فقد كان هدية من تلك الحبيبة المخادعة التي ركضت لاهثة خلف والده 
– هو أنت زعلت يا بيه 
نظر نحو قهوته التي بردت كحاله 
– القهوة بردت يا فتون.. لو سامحتي أعمليلي غيرها 
انصرفت من أمامه حتى تتخلص من ربكتها.. فعلى ما يبدو وقد فهمته إنه قد تضايق منها 
أعدت له فنجانًا أخر تُخاطب نفسها وهي تعده 
– ده البيه أزاي كنتِ فاكره أنه هيرد عليكي يا فتون.. اه من عقلك اللي بدء ينسى نفسه
لطمت رأسها حتى تفيق من سطحتيها التي نبهتها عليها السيدة ألفت قبل رحيلها من هنا 
حملت فنجان القهوة بإرتباك إليه.. لتقف مكانها تهتف به قبل أن يُغادر بعجالة 
– القهوة يا بيه 
لا رد تلقته فها هي تعود بفنجان القهوة كما هي.. ولكن مهلًا فلتتذوق طعم صنيعها.. تذوقت بضعة رشفات منه تتسأل كيف يعجبه مذاقها.. ورغم مرارة القهوة إلا أن لها عشاق والمرء لا يهوي أحيانًا إلا مذاق المرارة. 
……..
والطفل الصغير الذي يرقد أمامه على سرير المشفى بوداعة ويقبض على كف والدته التي تُجاوره حتى لا ترحل وتتركه كما تركته منذ ساعات يخلق داخله شعور جميل يجعله يبتسم 
– كله تمام يا بطل
الطفل يرمقه في صمت.. والأم تمسح دموعها تشكره وتتمنى أن يصبح يومًا مثله 
– يارب أشوفه زيك يا دكتور 
انصرف من الحجرة بعدما أتم فحص مريضه الصغير..
دلف حجرة مكتبه بالمشفى يجلس على مقعده يريح ظهره للخلف ودون أن يشعر كان يجد يده على شاشة هاتفه يتفحص صورهم في تلك الرحلة القصيرة التي سرقوها من الزمن .. اللحظات الجميلة كانت تعود لتقتحم فؤاده وعقله وهو كان أكثر من مرحب 
يده أخذت تتحرك على ملامحها يتمنى لو كانت صاحبة الصورة أمامه يلمس تفاصيلها ويغرق عشقًا بها 
– لو كنت بدأت أشك ف حبي ليكي يا ملك أبقى بكدب على نفسي.. حكايتنا أبتدت من زمان أوي 
ودون أن يُشعر كانت الأبتسامة تشق شفتيه يتذكر ذلك اللقب الذي كان يطلقه عليها في الصغر فتتذمر حانقة وتركض من أمامه باكية 
” الأرنبه الصغيرة ” 
والذكريات تأخذه لأيام مضت آوانها ولكن القلب كان يُخزنها وكأنه يعلم أن يومًا سيأتي والارنبة الصغيرة سيهيم بها عشقًا
…..
نظرت نحو الكعكة التي أتمت صنيعها سعيدة بشكلها البسيط..لا تعرف لما صنعتها بعدما لم يعيرها إهتمامًا بتهنئتها البسيطة
مر الوقت وقد مر موعد غداءه وقد جاء موعد إنصرافها
القت بنظرة أخيرة على الكعكة وقد وضعتها داخل البراد ورتبت المطبخ.. علقت حقيبتها على كتفها ورحلتها في العودة قد بدأت تُفكر هل عاد السيد سليم ورأي كعكتها، هل تذوقها أم لم يأتي بعد
خطوات كانت تتعبها وهي شاردة لا تفكر في شيء إلا كعكتها الجميلة.. أخرجت مفتاح الشقة من حافظتها تديره في فتحته
فانتفض جسدها بأكمله ومن أثر الصدمة لم تستطيع الصراخ وقد فات الآوان فصاحب اليد قد كمم فمها وأغلق الباب خلفه يهمس جوار أذنها
– وأنا اللي كنت فاكرك غلبانه وشريفة طلعتي زيهم
والصوت تعرف صاحبه تمامًا.. إنه هو.. صديق زوجها ذلك الذي أستباح لمسها وجعلها لليالي تنتفض مفزوعة خوفًا من كابوسها
– طب كنتِ قوليلي إن حسن مش مكفيكي وعايزه..
والكلمة البذيئة شوهت براءتها… يده تحركت ببطء على مفاتنها
– ولا البيه حاجة تانية..
قضمت كفه بعدما تمكنت أسنانها منه.. ليدفعها صارخًا
– يا بنت
– يا ناس.. إلحقوو…
ولكنه كان أسرع منها يجثو فوقها
– يا بنت.. أنتِ فاكره لو الناس جات هيفتكروا أن أنا اللي بتهجم عليكي.. لا فوقي لنفسك
– حرام عليك أنت بتعمل كده ليه.. أنا مرات صاحبي
ضحك مسعد مستمتعاً وقد عاد يُكمم فمها بعدما تمكن من محاصرتها
– صاحبي غرقان في العسل مع الرقاصة.. وأنا شايفك محتاجه الحنان بدل ما أنت مقضياها مع البيه
تسارعت أنفاسها تدفعه بكل قوتها ولكنه كان أقوى منها يعرف تمامًا كيف يُكبل ضحيته
– لو كنتِ شريفة مكنتش فكرت فيكي كده.. لكن كلكم صنف واحد
تلك الطرقات كانت طوق النجاة لها… حاولت الصراخ ولكنه كتم أنفاسها 
– مافيش حد هنا.. 
صوت جارتها الجديدة تلك العروس التي لا تعرف عنها شيء إلا إنها عروس جديدة  سكنت في شقة السيدة إحسان 
– خلاص يا هناء أنا هطلع أسأل الجيران اللي فوقينا إذا كان الميه مقطوعه عندهم هما كمان ولا إحنا بس 
الأصوات قد أبتعدت كما أبتعد هو يرتب ملابسه بعدما دبَّ الذعر في أوصاله يرمقها 
– لينا لقاء تاني.. 
غادر بعدما إطمئن أن الجيران دلفوا لشقتهم والوضع أصبح آمن 
حدقت بالباب الذي أغلقه خلفه لا تقوى على الحركة ولا تستطيع أن تتنفس.. ولم تشعر بحالها إلا وهي تلطم خدها وسائر جسدها.
……..
يغرز الشوكة بالكعكة ينظر نحو القطعة الصغيرة التي علقت بها.. لقد عاد حتى يصرفها دون عودة مهما بكت وتوسلت.. ولكنه وقف مذهولًا أمام الكعكة بعدما فتح البرَّاد يجلب لنفسه زجاجة ماء
عيناه ظلت عالقة بالكعكة.. فما السبيل أمامه وكل شيء يجعله يعود للنقطة التي هرب منها.. عاد يغرز الشوكة بقوة داخل قالب الكعكة.. الخادمة تتلاعب به أم شيطانه الذي بات يتلاعب به .. هو يعرف النساء من أعينهم وفتون أبعد عن أن  تكون بتلك الصورة.. فتون مازال داخلها قلب طفلة بريئة لم تكتشف قسوة الحياة بعد ولا نوايا البشر وخاصة الرجال ولو ظهر سليم الذي يحميها منه لكانت اليوم ساقطة معه في بئر الخطيئة وستكون خير مرحبة بهذا 
حدق بالكعكة مجددًا وكأنه يحدق بها ولم يشعر بنفسه إلا وهو يتذوق طعمها الذي وضعت فيه سعادتها وهي تصنعها له.. نظر نحوها بعدما إلتهم نصفها وكأنه ليس ذلك الشخص الذي كان عليه منذ ساعات 
…….. 
العبارة أخترقت أذني كاميليا التي كانت جالسة في البَهو تتصفح إحدى المجلات النسائية 
– ياريت يا ماما تبلغي خالتي أننا هنزورهم بكره 
القى عبارته وأكمل سيره نحو الخارج.. فانتبهت كاميليا على حالها ونهضت مسرعة تلحقه 
– رسلان أستنى.. فهمني طيب إيه الزيارة المفاجأة ديه لخالتك 
وقف جوار سيارته ينظر نحو ملامح والدته المستكينة 
– تفتكري يا ماما هنحدد ميعاد مع خالتي ناهد ليه
ابتلعت كاميليا ريقها تتمنى أن تسمع ما يتمناه قلبها 
– ليه يا رسلان 
– هطلب أيد بنت خالتي 
والسعادة تراقصت على ملامح كاميليا غير مصدقة أنه فاق أخيرًا من غفوته وأدرك أن ملك لا تُناسبه.. ولم تغفل عيناه عن تلك السعادة التي رأها فوق ملامحها
– تمام يا حبيبي.. هكلم خالتك 
– ياريت يا ماما متقوليش تفاصيل الزيارة لخالتي.. خليها مفاجأة 
اتسعت أبتسامة كاميليا وعقلها يأخذها للطريق الذي انتظرته.. أحتضنته بقوة فضمها إليه يسمع مباركتها 
– مها عروسة هايلة يا رسلان وبنت خالتك ومتربية قدام عنينا وعارفين أصلها اللي يشرف أي حد 
” مها ” وهل مها وحدها هي أبنة خالته؟ 
يتبع..
لقراءة الفصل التاسع عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً نوفيلا ورطة قلبي للكاتبة سارة فتحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى