Uncategorized

رواية أشلاء الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم علي اليوسفي

 رواية أشلاء الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم علي اليوسفي

رواية أشلاء الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم علي اليوسفي

رواية أشلاء الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم علي اليوسفي

لم يكن يجب عليها أن تستهين بذكائه أبداً ،فها هو قد عرف الاسم الذي يستخدمه أخطر شخص في المنظمة .
حاولت ضبط انفعالاتها لتسأله بهمس مبحوح: أين سمعت بهذا الاسم؟؟؟
انفرجت زاوية فمه بابتسامة منتصرة وقد استطاع استدراجها ليسألها بثقة  :إذا فأنت تعرفينه؟؟؟
أسرعت لتجيبه بصدر متهدج : لأنني أعرفه سأنصحك براء، لاتحاول البحث خلفه  وإلا….
قاطعها بسخرية:وإلا ماذا؟؟ سيقتلني كما قتل المدير؟؟؟
وبنبرة خطيرة أجابته:صدقني القتل سيكون أسهل مما قد يفعله بك.
ثم أضافت بهمس خافت: انه خطير لدرجة لا تتصورها. 
ابتلعت ريقها ثم أردفت برجاء ممزوج بتهديد: ابقَ بعيدا لتحمي عائلتك .
……….. ……………………………
جلست أميرة في الصالة برفقة ملك التي كانت تتفقد الأوراق لتتأكد من صحة الامضائات،  لملمت الأوراق لتقف باحترام هاتفه: أشكرك على وقتك أنسه أميرة وأكرر اعتذاري لعدم حضوري يوم أمس.
بادلتها أميرة بابتسامة جذابة مرددة: لا داعي للاعتذار أنسة ملك .
همست ملك:أرجوك ناديني ملك فقط،  فأنا لاأحبذ الرسميات.
اتسعت ابتسامتها مردفة: وأنا أيضا أنفر منها.
أومأت ملك بالايجاب وهي تحمل حقيبتها عازمة على الخروج ليستوقفها صوت أميرة منادية باسمها بتردد: ملك ، مارأيك لو تساعديني في فهم كيفية سير العمل في الشركة؟ ؟
التفتت ملك صوبها وهي تبتسم باتساع متحدثة: بالطبع انستي، فهذا من دواعي سروري. 
قاطعتها أميرة رافعة يدها أمام وجهها قائلة: أرجوك فقط أميرة فنحن متقاربتان في السن.
ثم أضافت بنبرة ذات مغزى:أفضل أن نكون صديقتين أن لم تمانعي؟،؟
أشارت لها ملك موافقة وهي تمد يدها لتصافحها مجددا:طبعا لي الشرف بصداقتك، أميرة .
بادلتها الاخيرة ببسمة بسيطة ، ثم تحدثت وهي تخرج هاتفها من جيب سترتها الرياضية: هلا دونتي لي رقم هاتفك سمحت، لربما احتجت ﻹن أهاتفك؟؟؟
………. ……   
في هذه الأثناء خرج سمير من غرفة الأمن بعد انتهائه من التحقيق مع الحرس، متجها نحو القصر ليحادث الخدم ، فوجد أميرة تقف بالقرب من المدخل الداخلي وكان معها فتاة ما لم يتبينها جيدا، اقترب منهما منادياً  : أنسة أميرة أود أن أحادث الخدم لو سمحت؟؟
انتبهت ملك إلى نبرة صوته المميزة فاستدارت لتقابل وجه سمير هاتفة بدهشة: أنت ؟؟؟
ولم يتوقع هو ان بصادفها هنا  فهتف بها بتعجب: أنتِ ؟؟ ماذا تفعلين هنا؟؟؟
وقفت أميرة تراقب كليهما قبل أن تسأل باستفسار: هل تعرفان بعضكما؟؟.
شد ظهره لييجيبها وهو يبتسم بتسلية: الحقيقة لم نتعرف بشكل رسمي بعد.
أشارت له أميرة بالأيجاب لترسم ابتسامة عادية على وجهها متحدثة: ملك هذا حضرة الضابط سمير يحقق في قضية قتل والدي.
استدارت نحوه قائلة: حضرة الضابط هذه ملك وهي من موظفي شركة والدي. 
حركت ملك رأسها بتفهم  قائلة: اذا فأنت ضابط شرطة.؟؟ 
ثم اضافت بابتسامة جانبية: هذا يفسر كيف وصلت الى عنوان منزلي!!
عقدت أميرة حاجبيها بعدم فهم، في حين أردف سمير وهو يضع يده في جيبه مبتسما بغرور: إن معرفة عنوان منزلك أمر سهل حتى إن لم أكن ضابطا انستي.
.ابتسمت بمجاملة لتسأله وهي تعبث بحقيبتها : إذا سيد سمير ، أرجو أن تخبرني كم دفعت في الورشة ثمن تصليح السيارة؟؟،
عقد حاجبيه متحدثا: وهل هذا المكان المناسب لهكذا سؤال؟؟؟
طالعته بعدم فهم ليضيف: |أعني أنت هنا الآن في عمل وأنا أيضا.
ثم اردف بنبرة ماكرة. لكنني قد أقبل بدعوة على الغداء، حينها ربما أخبرك.!؟ 
رفعت حاجبيها من وقاحة حديثه، لكنها اضطرت للقبول لتدفع له دينه ،فتحدثت برسمية متعمدة: طبعا لامانع لدي سيد سمير.
ثم أخرجت هاتفها لتعطيه له: هلا دونت لي رقمك لأخبرك عن المكان؟؟؟
ابتسم باتساع وهو يشير لها موافقا، تحت نظرات أميرة المتفحصه لكليهما وقد لاحظت في عيني سمير اعجابا واضحا لملك. 
. ………………………………………………
لو انها تعلم فقط كم المجهود الذي يبذله لئلا ينقض عليها فيفتك بها لما تجرأت على الحديث معه بهذه العنجهية !!!
وضع براء أصبعه السبابة أسفل شفتيه يحركه برتابة وقد علم من كلامها أنها تعرف الكوبرا شخصيا.ضيق عينيه وانحنى بجذعه نحوها هامسا ببرود ساخر: تقصدين من تبقى من عائلتي، أليس كذلك؟ ؟؟
لم تجبه فأردف ببرود خطير: أخبريني من هو عليا واترك لي أمر حماية عائلتي. 
حدجته بنظرة مغتاظة لتصيح به : لم أنت مصر على التضحية بنفسك لهذه الدرجه؟؟ من أجل من؟؟؟ أمن أجل شخص بقذارة عمار؟؟
قاطعها صارخا باهتياج: لقد حاول قتلي أمس.
فغرت فاهها ورمشت عيناها بذهول وهي تحرك رأسها للجانبين بإنكار مرددةً:لا لم يفعل.
ابتعد عنها متحدثا بحزم : من هو؟؟؟
ازدردت ريقها بارتباك لتجيب كاذبة: إنه رئيس عمار. 
ثم أصافت مسرعة بتبرير:لقد أخبرتك أنهم منظمة كبيرة.
ساد الصمت لفترة، وقد  لاحظ توترها وتسارع انفاسها ليعلم أنها تراوغه فقط ، ولن تجيبه بما يريد سماعه بهذه السهولة،  أسند ظهره للخلف وهو يحدق فيها بجمود ويفكر في طريقة لدفعها للاعتراف بما يريد.
أما عليا فقد شعرت باصراره على أذية نفسه خاصة أن الكوبرا لن يتوانى عن قتله أذا مااقترب براء من كشف هويته ، فهمست له بضعف :أتوسل اليك براء، لأجل عائلتك ، أترك هذه القضية .
قهقه بسخربة لثوان قبل أن يصمت فجأة ليطالعها بعينين تشتعلان كالجحيم هامساً بغل: أنت أخر من يتحدث عن حماية عائلتي سيده عليا. 
سكت لثانية ثم اضاف ‘-أم أنك نسيتي ماذا فعلت ؟؟
رمشت عيناه وقد استحالتا ظلاما دامسا وهو يردف بغضب: لقد خنتي ثقتنا ودمرتنا! !!
صاحت به بعصبيه: أنا لم أفعل شيئا!!.
ابتسم بمرار ولم يعقب فأضافت بحزم : حسنا ، دعني أخبرك ببقية حكايتي لتعلم أنني لم أخن عائلتك قط.
تجهم وجهه وقد بدأت عليا بسرد باقي قصتها الشائكة. 
…………………………………………………………..
مرت سبع سنوات على حياتها المعذبة مع عمار في سجنه الكبير،  كان يأتيها فقط ليقضي وطره منها ثم يرحل ويتركها كأنها بائعة هوى رخيصة على حافة الطريق .
أجهضت خلال تلك الفترة مرتين بسبب الضرب العنيف الذي كانت تناله كلما علم بأمر حملها ، حتى حذرتها الطبيبة أنها اذا أجهضت الثالثة فلن تحمل بعدها أبدا.
…………………..
أغمضت عينيها لتهرب دمعة ثائرة من خضراوتيها متحدثة: كنت انتظر الموت كل ليلة لكنه كان يأبى أن يأتي فيحررني من أسري حتى…..صمتت لثانية لتفتح عينيها مجددا تطالع السقف مضيفة: حتى حملت بأميرة.
تنهدت بخفة ثم تابعت: عندما علمت بحملي خشيت على جنيني من بطش والده فلم أخبره بشئ حينها، حتى اقتربت ذكرى وفاة والدي فطلبت منه أن أزور قبريهما هنا، وقد وافق شرط أن يصحبني اثنان من حراسه المؤتمنين،  لم أجادله بالطبع فقد كنت افكر في طريقة للهرب ماان أصل الى هنا .
تنفست بعمق مضيفة: حطت طائرتنا على أرض المطار وخرجتُ  برفقة الرجلين معي ، ولكن ولحسن حظي حصلت مشكلة ما مع احدهما فتأخر في الداخل، فجلست انتظر خروجه في صالة المطار مع الحارس الاخر. 
Flash Back. 
جلست عليا على احد كراسي الانتظار في صالة المطار وهي تتلفت حولها ، فارتأت أنها أفضل فرصة لها  للهرب نظرا للازدحام الكبير، نظرت للرجل الاخر الذي بقي برفقتها لتخاطبه: اذهب وتفقد رفيقك عله يحتاج للمساعده.
طالعها بريبة قائلا: لا أستطيع تركك وحدك..
مدّدت قدميها أمامها وهي تفركهما متحدثة بتعب مصطنع: لن أستطيع التحرك من مكاني فقدماي متشنجتان. 
رفعت رأسها لتخبره بمكر: اسمع أنا جائعة، اذهب واحضر لي بعض الطعام. 
تلفت الرجل حوله ليرى كشكاً لبيع السندويشات على مقربة من مكانهما،فتحدث إليها بجمود: لن أتأخر. 
أومأت له بالإيجاب وهي تتصنع الوهن الشديد، فابتعد عنها عنها وهو يتلفتة  نحوها كل ثانية ليتأكد بأنها لم تزل في مكانها.
وصل إلى المحل فأملاه طلبه، ثم  التفت نحوها مرة أخرى ليتأكد أنها لم تتحرك. 
في هذه الأثناء كانت عليا تنتظر الفرصة المناسبة حتى حال بينها وبينه عربة التنظيف، تأكدت أنه ان يراها فقبضت على حقيبة يدها واستقامت لتركض بأقصى سرعتها لتخرج من المطار حتى أصبحت خارجه. 
لهثت وهي تبحث عن سيارة أجرة حتى وجدت واحدة استقلتها لتأمر سائقها بأن يتحرك بأقصى سرعته.
تلهى الحارس عنها لدقيقتين، وعندما التفت مجددا نحو مكانها لم يجدها،اتسعت عيناه بهلع وهو يركض إلى حيث كانت تجلس ليكتشف أنها لم تأخذ معها سوى حقيبة يدها ، أما جواز سفرها وبطاقتها فقد كانتا بحوزته، فخمن أنها ربما في الحمام.
هرول ليبحث عنها هناك لكنه لم يجدها،وبعد ربع ساعة كاملة من البحث تيقن من حقيقة وحيدة، أنها قد هربت!!.
……………………..
كان السائق يثرثر بلا توقف، دامجاً العربية مع لغته الإنكليزية الضعيفة لظنه أن عليا سائحاً اجنبياً، خمن هذا من شعرها الأشقر وعينيها الخضراوين وهيئتها التي تشير إلى مدى ثرائها،فهي منذ أن ركبت معه لم تحدثه أبدا. 
أشارت له لتوقف أمام إحدى المباني السكنية التي اختارتها عشوائيا، أخرجت من حقيبتها بعض المال أعطته له، ثم ولجت إلى المبنى وبقيت تنتظر حتى تأكدت من رحيله لتخرج مجددا وتستقل سيارة أخرى وامرته بأن يتجول بلا هدف. 
كانت تحتاج إلى بعض الوقت لترتب أفكارها، وتجد مكاناً لن يخطر على بال عمار لتأوي إليه .
من فرط المجهود البدني والنفسي الذي تعرضت له بدأت تشعر بالإعياء  حتى غابت عن الوعي،مما أثار رعب السائق لينطلق بها نحو إحدى المستوصفات الطبية حيث كان يعمل الطبيب محمد عادل هناك.
حملها السائق ودخل إلى المستوصف حيث اخذها منه الممرضون وادخلوها إلى غرفة الفحص. 
عاد السائق إلى سيارته ليجد حقيبة عليا فيها، التمعت عيناه بطمع، فأمسك الحقيبة ليتفحصها فلم يجد فيها سوى بضع أوراق مالية ولا شئ أخر قد يساعد في معرفة هويتها، اخذ المال من الحقيبة ثم ألقاها بجانب مدخل المستوصف،أدار سيارته وفرَّ هارباً .
يتبع..
لقراءة الفصل الرابع والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية العشق الطاهر للكاتبة نسمة مالك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى