Uncategorized

رواية توليب الفصل السادس والعشرون 26 بقلم سلمى سعيد

 رواية توليب الفصل السادس والعشرون 26 بقلم سلمى سعيد

رواية توليب الفصل السادس والعشرون 26 بقلم سلمى سعيد

رواية توليب الفصل السادس والعشرون 26 بقلم سلمى سعيد

تسللت أشعة الشمس الي غرفتها تداعب وجهها حتي تستيقظ وبالفعل استيقظت فتحت عيناها الخضراء بهدوء تحاول الاعتياد على اشعة الشمس
دقيقة واعتدلت بجلستها مستندا على فراشها متنهدا بحزن وهي تنظر للشرفة متذكرا ما حدث أمس لتغلق عيناها بشدة 
( فلاش باك أمس..)
بهيام يطالعها يتأمل ملامحها الجميله ببطء شديد يحفر كل ابتسامة وضحكة بقلبه كم هي جميلة وبريئة خاصتاً وهي هكذا جالسه على قدميه مثل الطفلة الصغيرة..كم مفتون بها هو بل مأخوذ بها لأبعد حد.
تنظر هي حولها بعدم تصديق بل يكاد قلبها يتوقف بأي لحظة من فرط السعادة لا تصدق أن أسر فعل كل هذا لها فقط..تتأمل فساتين الزفاف بانبهار فكل منهم مبهر عن الآخر بل خطفو أنفاسها من شدة جمالهم 
أفاقت من تأملها على تقبيل أسر لعنقها بحرارة شديدة ، لتغلق عيناها وهي تتنهد بهيام وخجل..بينما أسر يوزع قبلاته علي طول عنقها النعام 
بهمس شديد تحدث بجانب أذنها عندما وجدها مغلقه الأعين
_ توليب.
فتحت عيناها تنظر له بخجل شديد وعشق دفين رآه هو بوضوح..التقت أعينهم معاً ليخفق قلبها بصخب وهي ترى تلك النظرات التي تبعث من عيناه..نظرات تكاد تكون الأكثر اهلاك بالعشق 
سار بأنامله على خصلاتها المنسابة بسلاسة ونعومة أخذ يرتب لها الخصلات وهو يتأمل عيناها الخضراء..بهمس وعشق مهلك بدأ في الحديث وعيونه تتنقل بين عيناها وبين شفتيها الذي أخذوا في الارتجاف بتلقائيه 
_ انا يكن مبعرفش اعبر عن حبي ليكي بالكلام وكمان طبعي شديد شويتين ومبعرفش اتفاهم معاكي علي طول بس انا حابب النهاردة اقولك كل اللي في قلبي ليكي يا تولي
رمشت بأهدابها بهدوء منتظرة حديثه..اخذ يدها مقبلها بعمق ليكمل حديثه وهو ينظر بداخل عينيها الخضراء اللامعة
_ اول مرة شوفتك فيها مكنتش مصدق انك حقيقه..كنتي زي لوحة خيالية رسمها فنان عبقري، كنتي مهلكة..مصدقتش انك حقيقه غير لما وقعتي في حضني مغمى عليكي..من اللحظة دي ومن اول لما دخلت المشتل لحد ما وقعتي في حضني وانا حسيت بحلم  عمري ما حسيت بيها في حياتي وانا بين اديا ملاك زيك ..وعدت الايام والحاجة دي بتكبر في قلبي كل يوم اكتر وانا بحاول أنكرها وافكر نفسي ان جي فترة مؤقتا وهمشي وان طبيعي احسن نحيتك كده عشان انتي حلوة…حلوة اوي كمان..بس للاسف ده مكنش مجرد إعجاب عشان مفيش إعجاب يولد الغيرة..ايوا غيرة انا عمري ما فكرت اني هبقى شخص غيور كده في يوم من الأيام بغير عليكي حتى من ابويا..يوم ما رجعنا من أسوان انا كنت مقرر اني اعترفلك بحبي بعد الحفلة و خصوصا بعد ما قضينا وقت كبير سواء هناك اتأكدت من مشاعري وكمان شوفت الحب في عيونك..بس للاسف قرار بابا بوظ كل حاجة..صدقيني مكنتش اقصد اي حاجة يا توليب من اللي  انا قولتها..إن بس فكرة اني اتحطيت قدام الأمر الواقع دي جننتني وخلتني اقول كل الكلام الأهبل ده بس صدقيني كان من ورا قلبي كله..انا اسعد واحد بالحصل ده..فكرة انك مراتي وعلى اسمي ده كفيل يخليني اسعد راجل في العالم…توليب انا بحبك اوي..لا انا بعشقك..وصدقيني انا هعوضك علي كل حاجة وحشة عشتيها معايا او مع غيري 
كانت تستمع له و قلبها يتراقص فرحا..رفعت يدها و وضعتها علي وجنته وخجل شديد اقتربت منه مقبلا وجنته بعمق..ليغلق هو عيناه متنهدا 
فتح عيناه ما ان شعر بابتعادها …نظرت توليب داخل عيناه وبابتسامة مهلكة ظهرت على ثغرها  لتفتك بقلبه الملتاع بعشقها
تحدثت بخفوت وهي تناظره بهيام 
_ انا كمان بحبك اوي يا آسر من سنين كتير اوي..و انا مسمحاك علي اللي حصل قبل كده 
تحدث بمزاح
_ ما انتي اخدتي حقك وبهدلتني 
_ هههههه..انا مالي ده بابا
_ اه بابا يعني كنتو عاملين رباطيه عليا
ابتسمت له ثم بنظرات يملؤها العشق تحدثت 
_ انا بحبك اوي بجد..مهما حصل..كفايه انك خلقت مني توليب تانيه خالص..و خرجتني من سجن خوفي..انت احلى حاجة حصلت في حياتي يا أسر
دون سابق إنذار جذبها إليه مقبلا شفتيها  بنهم وعشق يشر بقلبه سيتوقف تحت وقع نظراتها و اعترافها بالحب..
ابتعد عنها قليلا مستندا جبينه على خاصتها وكلهما يلهثان .بهمس وهيام همس لها 
_ مهلكة يا توليب مهلكة
ابتسمت بخجل شديد وهي تغلق عيناها..تشعر بسعادة لا مثيل لها لا تسمع شئ سوا صوت دقات قلبها الصاخبة حتى انها تشعر  ان اسر يسمعها
عانقها بقوة تحاوط الآخرة عنقه تبادله العناق..كان كلاهما في عالم آخر.. مكتفين بأحضان بعضهما بعضا الدافئة..ولكن تذكرت توليب شئ فجأة لترفع رأسها مبتعدا عن أسر
تحدث هو بضيق 
_ في ايه ما كنا حلوين 
نظرت له بارتباك قليلا وبدأت
في فرك يدها بعنف، ليتحدث أسى بقلق وهو يرى تغيرها المفاجئ
_ في ايه يا تولي
نظرت له بارتباك شديد أعادت خصلاتها لخلف اذنها وهي تقول بتعلثم 
_ انا كنت عايزة اسألك علي حاجة كده يا آسر
_ قولي يا روحي
_ هو انت عملت ايه مع فهد
احتدت نظراته فجأة و تشنج جيدة بقوة من فرط الغضب..تحدث بحدة قائلا
_ في ايه يا توليب..ايه اللي جاب سيرة الحيوان ده دلوقتي..
تعلمت اكثر خصوصا وهي ترا عروق رقبته بزرت وبقوة 
_ انا بس بسأل..انت قولتلي انه اتحبس.
رفعها من ذراعيها ببعض الحدة وهب واقفا امامها..ارتجفت هي بخوف من نظراته..بينما أسر جن جنونه عنه سؤالها علي ذلك الفهد 
تحدث بحدة 
_ طب ما انتي عارفة اهو..عايزة تعرفي ايه تاني
_ هو مش هيخرج
قالتها بخفوت وخوف.. ليجن أسر أكثر ليجذبها من خصرها بنعف له لتصطدم توليب بصدره العريض مستندا بيديها عليه
رفع راسها ببعض العنف ونظر داخل عيناها التي ترمش بها سريعا دليلا على خوفها
بحدة وحذر تحدث
_ توليب انتي اتجننتي ولا ايه.. مالك حصل ايه ما احنا كنا كويسين فهد ايه ده اللي بتسالي عليه..لا و كمان بتسألي هيخرج ولا لا !!! توليب ده ضرب عليا نار..وخطفك وصورك وانتي…
صمت..صمت فجأة وصر على أسنانه بغضب جحيمي وهو يتذكر تلك الصور و ما فعله ذلك الفهد هو و والده..ابتعد عنها قليلا معطيها ظهره وهو يتنفس بعمق محاولا الهدوء…وبدأت النيران الغيرة تنهش قلبه..لماذا تذكرته الآن ولما تسأل عنه 
نظرت هي له بندم على سؤالها..التمعت عيناها بالدموع وهي تقترب منه..بالتأكيد غاضب منها وبشدة 
وضعت يدها على ذراعه منادية له بهدوء..لتشهق بفزع عندما استدار سريعا وامسك معصمها بقوة ، ليزيد ارتجاف جسدها خوفا من غضبه التي أصبحت تعلمه جيدا..
كاد ينفجر بها غضبا ولكن دموع عيناها التي أخذت في الطول بفزع و ارتجاف جسدها الواضح  ونظراتها الخائفه..جعله يترك يدها سريعا عائدا للوراء قليلا..لتنظر هي له وعيناها ماذلت تزرف الدموع بصمت
استدار معطيها ظهره مرة أخرى وهو يتنفس بصوت مسموع..بينما خرج  نشيج ناعم من ثغرها وهي تبكي ولكنه سمعه يزيد غضبه من بكائها 
تحدثت هي بخفوت
_ أسر
لن يلتفت ولن يفعل فهو الآن في قمة غضبه و اذا استدار يأذيها بغضبه..
تحدثت هي مبررة وليتها لم تفعل
_ انا مقصدش اضايقك والله..بس هو صعبان عليا خصوصا انه مش بعقله يعني ممكن تبعتو مستشفى يتعالج وبعدين يمشي..بس حرام يفضل في السجن
ماذا..هل ما سمعته صحيح الآن..هل توليب قالت هذا، إخراج فهد ومسامحته خل ما سمعه صحيح..اشتعلت النيران أكثر و ذاد غضبه اضعافا لا يوجد خليه بجسده غير متشنجة الآن بل تكاد عروقه تنفجر من شدة الغضب وكان هذا واضح من الكنزة الخاصة به
التفت لها بأعين متوحشه..جعلتها ترتجف وتعود للخلف بزعر وهي تراه يتقدم منها ببطئ هكذا وعيناه مسلطة عليها 
جذبها من ذراعها  تفتح هي عيناها بفزع وصدرها يعلو ويهبط خوفا وفزع
دنا منها وخاصتا بجانب اذنها لتشعر بانفاسه الحاره تلفح عنقها
بفحيح دب الرعب بقلبها تحدث أسر
_ اقسم بالله يا توليب كلمه كمان وهروح اقتله بأيدي..فسكتى واتقي شري وبطلي كلام الهبل بتاعك ده..فهما!!!..فهمااااا
انتفضت على..علو صوته لتوما براسها سريعا وجسدها يرتجف 
جذبها من زراعها وسار للمصعد وهي تبكي بصمت وهو يتنفس بقوة..لم يكونا هكذا منذ دقائق يا الله ماذا فعلتي توليب 
هبط المصعد ليجزيها من يدها مرة أخرى وسار بها للسيارة ليفتح الباب ويجعلها تدلف بعنف ، جلس هو إلا ولكن لم يتحدث بل ظل صامتا 
كانت تنظر له وعيناها تذرف الدموع بينما أخذت تفرك يدها بخوف وقلبها يكاد يهوي من بين أضلعها من فزعها..
وصلو للقصر وأسر كان يقود بسرعة عالية وصامت لم ينظر لها حتى ، مما جعلها تبكي أكثر ولكن بصمت وهدوء
تحدث دون ان ينظر لها 
_ انزلي 
ردت عليه بصوت مبحوح
_ وانت
_ بقولك انزلي 
قالها بصوت عالي جعلها تترجى من السيارة سريعا..ما أن ترجلت من السيارة حتى أدار المحرك وذهب مسرعا للخارج مرة أخرى
لم تستطع منع نشيجها أكثر من هذا لتبدأ بالبكاء بصوت عالي وهي تلعن نفسها لأنها فتحت ذلك الموضوع..افسدت كل شئ بحماقتها
لينتهي بها الأمر بغرفتها تبكي بنحيب حتى غلبها النوم وهي تنتظره 
( باك)
اخرجها من شرودها صوت أسر الذي يقف أمامه فراشها، نظرت له بالهفة وهي تنهض من الفراش مقتربة منه
كادت تضع يدها على كتفه ولكن ابتعد عو عنها سريعا لتقول بذهول
_ أسر 
نظر لها بجمود متحدث بجدية 
_ جهزي نفسك احنا مسافرين أسوان كمان ساعتين 
أنهى حديثه وتحرك قاصدا الخروج من الغرفة ولكنها ركضت خلفه و تمسكت بقميصه ليلتفت لها بجمود 
تحدث هي بتعلثم
_ انت..انت مش عايز تكلمني ليه..أسر انا اسفه انا..
قاطعها وهو يقول بحدة 
_ انا مش عايز رغي علي الفاضي يلا عشان ورانا طيارة يا توليب 
نفض يدها وخرج من الغرفة..لتسقط توليب علي الفراش جالسه وهي تنظر أمامها بذهول من طريقته معاها…ضربت راسها بكف يدها محدثه نفسها بتيه
_ ده باينه هيبجى مرار طافح …الله يحرقك يا توليب يخربيت لسانك اللي هيوديكي في داهيه ده 
وبالفعل بعد مرور ساعتين كان أسر وتوليب في طريقهم لأسوان والحرس ظل لهم..كان ال
جو مشحون بشدة، أسر با يتحدث مع توليب ابدا بينما توليب تحاول التحدث معه بكل الطرق ولكن هو كان يقاطعها 
بعد وقت طويل هبطت طائرة أسر الخاصه بمطار أسوان 
كان باسم يقف منتظر أسر وتوليب ، ليجدهم بعد دقائق أمامه ولكن بهيئة غريبة 
أسر محتضن خصر توليب ويسير بخطوات سريعا ويبدو عليها الغضب..بينما توليب كانت مثل الطفل الصغير..كانت تجاهد لان تواكب سيره السريع وكادت تسقط أكثر من مرة 
اقترب باسم من أسر يحتضنه بود ليبادله أسر العناق 
نظر له متحدث بمرح 
_ ايه يا عم ده انت ناقص تطير بالسرعة دي
تحدث أسر بجديه 
_ ازيك يا باسم 
_ مالك يالا في ايه 
أسر بجديه
_ مالي في ايه..يلا بينا نمشي زمان توليب تعبانه
تحدث باسم بهدوء عندما وجد أسى هكذا وقد علم ان هناك شيئ ما 
_ لا احنا هنروح نتغدا في الاستراحة الأول..انتو اكيد جعانين وبعدين اطلعوا على الاوتيل 
ا ماء أسر بصمت بينما توليب تحدثت له بخفوت
_ أسر ممكن ترد عليا 
لم يجبها بل سار بها وكانه لم يسمع شئ لتبتلع هي غصة بكائها في صمت 
_________________________
دلف أسر وتوليىب للمكان وكم كان جميل مما جعل توليب تشهق بفرح وهي تتقدم اسر وتنظر للمكان 
مال باسم علي أسر وتحدث بهدوء
_ هز في ايه..انتو ضاربين بعض
نظر له أسر بطرف عيناه وصمت لم يجيبه ليقول باسم بمرح
_ ايه ضربتك ولا ايه…مخليك مصدرها الوش الخشب
اجابه ببرود
_ اسكت يا باسم انا مش طريقك اصلا ولا طايق نفسى..فخاف علي نفسك واسكت احسن
كان يتابع توليب بعيناه وهي تقف تتأمل النيل و تدور بعيناها في المكان..كانت الشمس مسلطة عليها في منظر مهلك  
صدح هاتف باسم ليجدها صبا..ليتحدث سريعا لأسر
_ ادخل يا أسر وانا هكلم صبا واجيلك 
أومأ له أسر..ثم التفت ينظر لتوليب مرة أخرى..كم يعاتبه قلبه علي معاملته لها ويحثه على الذهاب لها واخذها بين اضلعه ولكنه ذات رأس سميك ومازال الغضب موقد بقلبه..
سار وكاد يقترب منها لكن فجأة ومن العدم وجد أمراءة تقف أمامه تحجب طريقه..ولم تكن تلك المرأة سوى كارلا تلك المرأة مديرة شركة الإعلانات…تحدثت كارلا بذهول ودلع وهي تنظر لأسر 
_ اييييي أسر هون شو ها الصدفه الحلوة يااا…كتير اشتقتلك 
تحدث أسر باستغراب 
_ كارلا..بتعملي ايه هنا
كارلا بدلع وهي تضربه بكتفه 
_ بعمل سياحة مع رفقاتي هون..بس شو عم تعمل انت هون وشو كل ها الوسامة 
كان يرتدي أسر بنطال اسود جينز وقميص ابيض ضيق كثير ويظهر عضلات جسده القوية بالإضافة إلى بعض الأزرار المفتوحة..فكان وسيم للغايه
أسر بابتسامه 
_ مفيش جاي سياحة باردو بغير جو بس مع مراتي توليب 
امتعضت نظرات كارلا بعدما قال اسر اسم توليب..ولمن ابتسمت باصطناع وهي تقترب منه بشدة 
_ عن جد وين هي بدي اتعرف عليها يا اسوووري 
علا صوتها بآخر الحديث لتلتفت توليب التي كانت شاردة..علي الصوت..دارت بعينيها بالمكان لتقع عيناها علي أسر و امراءة ملتصقه به…جحظت عيناها من هول الموقف وخصوصا وأسر يبتسم لتلك المرأة 
نظرت كارلا الأسر متحدثه باعجاب شديد و دلع
_ عن جد فرحت كتير اني شيفتك أسر..ما بتعرف كل ما بشوفك شو بيصير بقلبي عن جد ..
فهم أسر مغذا حديثها لينهي الحوار بهدوء
_ وانا فرحت امتر اني شوفتك يا كارلا..فرصه سعيده جدا..عن اذنك بقى عشان اشوف توليب 
_ اوكي باي
وقبل أن يتحرك جحظت عيناه عندما وجد كارلا مالت عليه مقبلاه بجانب حدود شفتيه بعمق..ابتعدت هي سريعا وهي تبتسم بخبث وهي تنظر لتلك العلامة التي تركها أحمر الشفاه خاصتها 
بينما توليب ما يحدث معها ليس ذهول او صدمه..بل صاعقه..امرأة تقبل زوجها وليست اي امرأة فهي سمعت اسمها..انها تلك الكارلا التي تعمل مع أسر..ذات قوام انثوي خارق وكأنها من رسومات الكاريكاتير وترتدي ملابس اقل شئ يقال عنها أنها فاضحة…حسنا تشعر بالدماء تفور براسها الآن..ستقتلها ستقتل تلك الكارلا..بل ستقتل ذلك الاسر ايضا
بينما أسر شعر بالغضب من فعلت كارلا وكاد يعنفها بالحديث ولكن لا يعلم من أين ظهرت وحد توليب تقف أمام عينيه وعيونها الخضراء داكنه بشكل مخيف
بغيره حارقة وغضب عارم انقضت توليب علي كارلا تبرحها ضربا بعد ان وجدتها تقبل أسر!!!
سقطت كارلا أرضا وهي تصرخ بشدة و ذهول بينما أسر فتح عيناه بذهول لا يعلم ماذا يحدث..بينما توليب أصبحت مثل النمرة المتوحشة تقضم عنق كارلا  بشراسه و عنف وهي ممسكة شعرها بعنف شديد تريد لو تقطعه فهي الآن في أعلى مراحل الغيرة 
حاول رجال الأمن الاقتراب ولكن صرخ بهم أسر بالعودة للخلف محذرا أين منهم ان يلمس توليب حتى النساء الأجانب او اي احد من الموجودين …وقف بذهول لا يعلم ماذا يفعل الآن هناك شعورين متضاربين بداخله ..خوفه من ردة فعل توليب اتجاهه بسبب تلك القبله المباغتة التي قبلتها له كارلا…ام يذهب وينقذ كارلا من يد توليب وقتها حقا ستقتله توليب بدم بارد وسيكون لديها حق
فتق علي صوت صراخ كارلا
_ اه اه اسرررر لك العما بعد هيدي المتوحشة عني 
صرت توليب علي أسنانها بغل والتفت تنظر لأسر بشراسه 
_ لو قربت مني هعلم عليك انت فاهم 
_ تعلمي عليا 
قالها أسر بصدمة وهو يقف مذهول…هل تلك الفتاة  هي توليب الخجوله البريئ
ة..تكاد تقتلع رأس كارلا…يا الله ستقتله توليب حتما بعدما تنتهي من كارلا
زاد صراخ كارلا وأسر مازال بمكانه لم يتحرك قيد أنملة..بينما توليب لا ترى أمامها من شدة الغيرة..وبدأت تهوي علي وجه كارلا بصفعات متتالية حتي تورمت يدها
سريعا وكانه فاق من صدمته حالا..ركض أسر علي توليب يحملها من خصرها بعيدا عن كارلا..او جثة كارلا!!!
ظهرها مقابل صدره تركل بيدها وقدمها في الهواء بينما خصلاتها التصقت بوجهها 
تحدثت بصراخ وهي تحاول الفرار من يد أسر
_ وسع يا اسر والله لقتلها 
نظرت ل كارلا وتحدثت بشراسه جديدة كليا عليها
_ والله لدلق عليكي مياه نار و اخلي كل السليكون ده يسيح يا كارلا الكلب
كانت كارلا تبكي والأمن يحاول مساعدتها بالوقوف…نظرت باتجاه توليب الذي يحملها أسر وتحدثت بصراخ وغل
_ وحياة الله لذتك بالحبس مع المجرمين وراح تشوفي 
اشتعل غضبها أكثر لتلتقط احد المزهريات من علي الطاوله قاصده حذفها علي كارلا…ليصرخ بها أسى يغضب
_ توليب انتي اتجننتي ولا ايه.. ارمي اللي في ايدك ده هتروحي في دنيا يا مجنونه
التفت براسها له وبغضب وغيرة حارة تحدثت 
_ خايف عليها اوي…طب خد
شهق الجميع بصدمة عندما حطمت توليب تلك المزهرية على رأس أسر 
انزل أسر توليب ببطء وظل واقفا بصدمه…بينما توليب حجزت عيناها من فعلتها..يا الله لقد حطمت المزهرية علي راسه
بنفس الوقت دلف باسم  ركضاً عندما رأى ما حدث لأسر وهو يدلف للمكان 
بهلع اقترب باسم من أسر ليجده يقف متصنم لا يفعل شئ فقط ينظر باتجاه توليب بصمت وصدمة وكأنه تمثال
ضرب باسم وجنتيه ونظر لتوليب الخائفة بشدة..ناظرها بهلع وهو يلطم وجنتيه 
_ قتلتيه..قتلتي صاحبي الله يخرب بيتك 
نظرت له توليب بغيظ وهي تقول 
_ احسن..ده مصير كل خاين
باسم بذهول
_ خاين
نظرت لأسر وباين تطلق شرار تحدثت
_ الخاين ده..بيخوني مع لبنانيه و كلها سيليكون…يعني خاين وبتاع سيليكون 
يقف بثبات وهدوء يتابع انفعلات وجهها التي تتحول من الصدمة و الدهشة الي ألم واضع خصوصا وان دموعها اخذت مجراها بغزارة وهي تقراء تلك الأوراق..الأوراق التي تثبت طورتها بعمليات غير قانونيه منها الاحتيال والاختلاس من الشركة الخاصه بها هي وعادل ومنها بعمليات اخري لا تعلم عنها شئ ولكن..ما يصدمها ان توقيعها علي كل تلك الأوراق وانها المسؤوله عن كل تلك العمليات والمتورطة الوحيدة ، رفعت عيناها التي تغرقها الدموع وهي تنظر ل ماهر وهي تحرك راسها نافيه
_ انا مليش علاقة باي حاجة من دي..انا اصلا مبدخلش في اي حاجة في الشغل كل حاجة عادل هو الي ماسكها انا بس بتابع من بعيد وااا
عادت بنظرها للاوراق وهي تقول بعدم تصديق وقد وضحت أمامها الصورة كاملة 
_ وبمضي 
لا تصدق هل كان عادل يخدعها لتوقع علي تلك الأوراق ويورطها..وهي كانت كالساذجة تسير خلفه باعين مغلقه وتثق به ثقة عمياء..لم تستطع التحمل لتبداء في البكاء بصمت مرير وهي تشعر الان كم هي مغفله 
اقترب منها ماهر بهدوء شديد وجلس جوارها علي نفس الاريكة ولكن علي مسافه..رفع يده بهدوء وربت علي ظهرها بقلق وهو يرا هدوءها الغريب هذا بعد رويتها لتلك الأوراق 
_ متخافيش يا جيلان الورق ده الاصلي ومفيش منه اي نسخة تانيه يعني انتي كده في امان 
التفت له ببطء وهي مازالت تبكي بصمت..حركت راسها في هدوء لم يعجبه ابدا ، وجدها تاخذ نفس عميق للغايه وهي تهب فجأة من جلستها رافعه راسها بسموخ 
نظرت له وبهدوء وبكليمات متقطعه بسبب كتم صوت بكاها تحدثت 
_ شكرا يا ماهر طول عمرك راجل محترم وجنتل مان ، بس عن اذنك حبه ابقا لوحدي دلوقتي 
حمحم في حرج وهو يهب واقفا وهو يغلق زر بدلته الرسميه السوداء..نظر لها متحدث بجديه وهدوء بنفس الوقت 
_ انتي متأكدة انك عايزة تبقي لوحدك يا جيلان ، يعني مش عيزاني اقعد معاكي لحد ما عادل يرجع ، عادل لو شاف الورق ده ممكن ياذيكي واا
قاطعتهه وهي تحرك راسها بالنفي لتقول بارتباك 
_ متخفش انا مش هجيب سيرة باي حاجة علي الاقل دلوقتي 
لم يفهم حديثها ليقول باستغراب 
_ ازاي يعني 
_ هتفهم كل حاجة بعدين بس مش دلوقتي يا ماهر ، معلش انا عايزة ارتاح شويه ومش قدرة اتكلم
اوماء في هدوء دون حديث خصوصا وهو يراها بدأت تفرك جبهتها بعنف ، وقد بداء ذلك الألم الذي يداهمها بالعودة  وبداء جسدها بالارتجاف 
_ طب عن ازنك يا جيلان 
تحدث وهو يطالعها بقلق..صار حتي وصل للباب وهي تسير معه كاد يهم بالخروج ولكن بتلك اللحظة كانت جيلان في حاله دوران شديد لتجد جسدها يتهوا بخفه مغشيا عليها علي ماهر الذي التقطها سريعاً وعلامات الفزع اخذت مكانها علي وجهه..
 ***********************
بصمت يجلس وهو يطالعها بنظرات تطلق شرار ولكن محافظ علي بروده قدر المستطاع..لانه و ببساطة شديدة اذا تحدث سيقتلها ببرود بسبب فعلتها تلك 
بينما هي تتململ بمقعدها بارتباك وخوف بل بهلع شديد بسبب نظراته القاتله لها والباردة بنفس الوقت ولكن تحاول أن ترسم البرود والا بمبلاه مصطنع علي وجهها ولا تظهر ارتجاف جسدها بل قلبها يقفذ هلعا بين ضلوعها 
بينما باسم يجلس بجوار أسر يراقب نظراته الباردة التي يعلم جيدا ان بعدها اعصار شديد علي تلك الفتاة الصغيرة توليب ، يشعر بالش
فقه علي ما سيحل بها من دمار لا يعلم هل يحزرها الان ويجلعها تهرب ام ماذا!!
فهي بالتأكيد لو تعلم ما كان سيحل بها بعد فعلتها الهوجاء تلك لتمنت الموت 
تحدث اسر اخيرا بصوت جليدي دب الرعب باوصال كل من باسم وتوليب
_ روح يا باسم شوف كارلا عملا ايه 
تحدث باسم قائلا
_ كارلا !! انا معرفش هي فين من ساعت ما مراتك ضربتها وهي مختفيه ، تقريبا مشيت 
اوماء أسر و هو ينظر لتوليب نظرات حارقة وبصوت اجش حاد تحدث 
_ شوفها فين عشان توليب تعتزرلها 
شهقت توليب بكل ما تحمل من قوة وهي تنتفض من علي المقعد، تحدثت بغضب عارم ضاربه بخوفها منه عرض الحائط وقد عادت غيرتها بالسيطرة عليها 
_ ااا ايه يا عنيا اعتزر من مين، كارلا انا توليب الشافعي اعتزر لكارلا سيلكون…واعتزرلها علي ايه ان شاء الله علي حضنها ليك وعلي البوسه يا أسر بيه 
انتفض من جلسته ضاربا الطاوله بغضب جعلها تنتفض بفزع . تحدث بغضب عارم
_ توليب صوتك عالي وبعدين عادي يعني كانت بتسلم عليا..
_ بتسلم عليك والله !!! طب حلو اوي النظام ده يعني انا اي حد يجي يسلم عليا يحضني ويبوسني عادي 
هنا واشتعلت الدماء بعروقه وقد أشعلت هي فتيل غيرته هو،ليجذب باسم من ملابسه مبعده عن طريقه  ليلتف لتلك التوليب التي تكورت علي نفسها سريعا بيقعدها وهي ترا نظراته التي تحولت لنظرات قاتلا
بغضب جذب مقعدها حتي أصبح مشرف عليها بجسده بينما هي اختفت بداخل المقعد..مال علي اذنها متحدث بهدوء خطر
_ بتقولي ايه..مسمعتش 
لم يجد منها اجابه ليعيد حديثه 
_ قولي يا توليب كونتي بتقولي ايه
تحدثت هي بتعلثم شديد
_ مقولتش يا أسر والله 
نظر لها وتحدث بابتسامه خبيثه 
_ والله 
تحدثت سريعا 
_ اه والله هو انا اصلا حد يعرفني غيرك انت وبابا ماهر يا روحي
_ اممم جبتي ورا يعني 
نظر لوجهها المشعل احمرار من الانفعال، ليصدمها ويصدم باسم الذي يتابع باعصاب متوترة..وهو يميل علي وجنتها مقبلها بعمق شديد لتفتح توليب عيناها في ذهول بينما باسم وصل فمه للارض من صدمته من ردة فعل الاخر 
بتلك اللحظة الذي رفع أسر راسه مبتعدا عن توليب و وقف معتدل كانت هناك قوة من الشرطة تدلف للمكان مقبلين عليهم
نظر كل من أسر وياسم للشرطة باستا اب وقد قطب أسر حاجبيه بتوجس من شئ ما بعقله 
بينما توليب لم تكن هنا فهي بالكاد تهدء ضربات قلبها العاليه من الفزع و من قبله أسر لوجنتها 
اقترب الظابط متحدث بجديه 
_ فين أسر البارون 
تحدث أسر بجديه
_ انا أسر البارون 
تحدث باسم قائلا 
_ في ايه حضرتك 
الظابط بجديه
_ في بلاغ متقدم من السيدة كارلا الحسيني بالضرب والاعتداء عليها باصابات اكتر من واحد وعشرين يوم وبتتهم حرم حضرتك توليب البارون 
هنا واستيقظت توليب من صدمتها علي حديث الشرطي!!
يتبع….
لقراءة الفصل السابع والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى