Uncategorized

رواية أشلاء الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم علي اليوسفي

 رواية أشلاء الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم علي اليوسفي

رواية أشلاء الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم علي اليوسفي

رواية أشلاء الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم علي اليوسفي

إنه صباحٌ مختلف،خرج جواد  من المنزل باكراً ليقوم ببعض التمارين الرياضية المُعتادة في حيهم الهادئ ، ثم توقف أمام الفرن ليأخذ بعض الفطائر الساخنة للإفطار .
بينما كان ينتظر طلبه لاحظ مرور ليليا بجوار الفرن ،كانت مُرتديةً بنطالاً واسعاً من الجينز الأزرق  وكنزة صوفية ذات لونٍ أخضر باهت ،وتلف وشاحاً صوفياً بنفس لون الكنزة.   
كانت حاملةً لكتبها الجامعية وتمشي بخطىً سريعة ،ابتسم بتلقائية ماإن رآها ،سرعان مااختفت ابتسامته عندما لاحظ شابين يبدوا أنهما يتبعانها، عقد حاجبيه بريبة وقرر اللحاق بهم دون أن يلاحظوه ، فمشى خلفهم مُتخفياً وقد صدق ظنه بأنهم يتبعونها، بل ويزعجونها أيضاً .
استمرّ في ملاحقتهم حتى انزوت ليليا في زقاقٍ جانبي ضيق لتصل إلى الشارع الرئيسي، فتبعها الشابين وزادا من مضايقتها، أسرعا بخطاهما حتى حاصراها فأصبح كلاهما يمشيان على يمينها، ويقتربان منها حتى التصقت بالحائط وعجزت عن الحركة قبل أن تصل للشارع. 
ارتخت قبضتيها عن كتبها وزادت ارتجافتها مع ازدياد لمسات أحدهما جراءةً عليها  حتى أنها عجزت عن الصراخ، اقترب منها حتى ضربت أنفاسه الكريهة بشرتها فأشاحت بوجهها بعيدا عنه وهي تغمض عينيها  ،كاد أن يقبلها من رقبتها عندما امتدت يد أحدهم لتسحبه بعيداً عنها ويرميه على الأرض برفقة صديقه ،صارخاً بهما بقوة: أبعد فمك القذر عنها.
فتحت عيناها عندما سمعت هذا الصوت المألوف،  إنه جواد الذي تقدم نحوها ليأمرها بصوت جاد وهو ينحني ليأخذ كتبها : عدّلي ثيابك واخرجي من هنا ،فوراً.
ظلت لثوان ترمقه بنظرات غامضه لم يفهمها ،حتى شعر بحركةٍ خفيفةٍ خلفه ،التفت ليقابله أحد الشابين بلكمةٍ قوية على وجهه جعلته يلتفّ إلى الناحية الأخرى. 
صرخت ليليا بفزع وقد وقف الشابان بمواجهة جواد الذي نفض وجهه بشدة من قوة اللطمة،  وقف أخيراً باتزان عندما سمع صوت صراخها، استدار نحوهما وقد أربد وجهه بغضبٍ قاتل .
اقتربت منه غريزياً حتى أصبحت خلفه لتحتمي به ،وهي تنظر بهلع إلى الشاب الذي أخرج سكيناً حادة من جيبه ،ازدردت ريقها بصعوبة وقد علا صوت أنفاسها،  حتى سمعته يخاطبها بنبرةٍ غشيها الغضب ، وهو يحدج ذينك الشابين بنظرات لا تبشر بالخير: اخرجي من هنا ليليا ،الآن.
ارتجف جسدها وهي تومأ بتلقائية، استدارت لتخرج من الزقاق الضيق بخطوات أقرب للركض. 
لم تغادر نظراته الغاضبة وجه الشابين الذين بديا كأنهما تجرعا مُخدراً ما، استمع لصوت خطواتها المُبتعدة وتنفس براحة ماان شعر أنها أصبحت في مسافة أمان. 
هاجمه حامل السكين بضربةٍ تفاداها ببراعة ثم أمسك ذراعه ولواها حتى كادت تنكسر، فهجم عليه الآخر فقام بدفع الأول عليه ليسقطا كلاهما أرضاً وهو يصرخ بهما: اذهبا واعتديا على من هم بحجمكما. 
نفض يديه وهو يرمقهما باشمئزاز، ثم مشى عدة خطوات لينحني ويلملم كتبها مجددا ، لم يشعر إلا وأحدهما قد طوّق عنقه بيديه ليخنقه، ثم جذبه للخلف حتى أسقطه أرضاً وانهال عليه كلاهما بالضرب، حاول أن ينهض وقد نجح بصعوبة ،فأصبحت المواجهة بين ثلاثتهما عنيفة وقوية.
ماإن خرجت ليليا من الزقاق حتى بدأت بالصراخ لتستنجد بالمارة تزامناً مع مرور دورية شرطة في المكان، سمع الشرطيان صراخها فدخلا الزقاق ليجدوا العراك القائم بين الثلاثة، لم تكن مواجهةً عادلة أبدا، حيث كان جواد وحيداً أمام اثنين، تمكن رجلي الشرطة من فض العراك بمساعدة بعض المارة بصعوبة. 
………………………………………………………….
خرجت أميرة من حمام غرفتها وهي ترتدي مئزرها الطويل ،وتلف شعرها بمنشفةٍ قطنية، اتجهت نحو خزانتها لتخرج لها ثياباً، لكنها غيرت وجهتها عندما سمعت صوت جرس الباب، خرجت لترى من الطارق ولو أنها على يقين من هويته. 
رأت شادية من خلال زجاج الباب وهي تحمل في يدها علبةً بلاستيكية معتمه، ابتسمت أميرة ببشاشة وهي تفتح الباب لها وهي مُختباة خلفه ،فدخلتت شادية بابتسامتها المعتادة قائلة: صباح الخير. 
أغلقت الباب خلفها وهي تتجه نحوها هامسةً : صباح الخير. 
وضعت مابيدها ثم اعتدلت في وقفتها وهي تخبرها بحبور وهي تشير للعلبه: لقد اتصلوا بهاني باكرا جدا حتى أنه لم يتناول إفطاره ،فطلبتُ من راشيل أن تعد لنا بعض الفطائر الساخنة لنتناولها سويا ،ما رأيك؟؟؟
أماءت أميرة لها وهي تتمتم: طبعا، فقط دعيني أبدل ثيابي.
تحركت من فورها الى غرفتها، تاركةً شادية لتجلس في الصالة بتثاقل، لقد دخلت مؤخراً في شهرها الأخير من الحمل ،وبدأت نغزات بسيطة متكررة على مراحل متباعدة تضرب أسفل ظهرها. 
تنهدت بخفة وهي تنقل نظرها في الصالة، حتى لفت نظرها دفتر صفير أشبه بدفتر مذكرات مسنود على طاولة جانبية صغيرة، توقعت بدايةً أنه دفتر مذكرات أميرة، حاولت أن تتحاشى النظر إليه لكن فضولها غلبها، نظرت إلى الرواق حيث اختفت أميرة ثم تناولت الدفتر لتفتحه لتتفاجأ بمئات الرسائل القصيرة المختلفه. 
لفت نظرها أن كل رسالة مكتوبة قد بدأت بكلمة ( حبيبي) فعلمت أنها موجهةٌ جميعها إلى براء، قرأت آخر رسالة كتبتها مؤخراً والتي كان عنوانها ( رسالة إلى الألم) ،تأثرت بكلماتها كثيراً ،أغلقت الدفتر مجددا وهي شاردةٌ في نقطة في الفراغ، جميع ما سمعته من أميرة حتى الآن لم تجد فيه سبباً مُقنعاً ليفترقا. 
توجهت بدايةً للتخمين بأنّ الأمر له علاقةٌ بخيانة براء لها، لكنها الآن وبعد أن قرأت هذه الرسائل اقتنعت أن سبب ابتعادهما أكبر منهما ،وأكبر مما قد تتخيله هي.
أفاقت من شرودها على صوت إغلاق أميرة لبابها، أعادت الدفتر إلى لمكانه فوراً ثم اعتدلت في جلستها ورسمت ابتسامة مجاملة على شفتيها، حتى دخلت أميرة لتخبرها وهي تتجه صوب المطبخ: سأحضر الشاي. 
……………………………………………………………..
وقف جواد بجوار سيارة براء خارج قسم الشرطة وهو ينظر في المرآة الجانبية يتفحص وجهه، زفر بضيق وهو يرى الجراح الجديدة التي ملأت وجهه، بينما هو كذلك خرج براء من القسم هو الآخر مُحاولاً كتمان ابتسامته الساخرة، أشاح جواد وجهه بعيدا عنه وهو ينفخ بضجر، فلم يكف براء عن السخرية عليه داخل القسم ،وما زاد من ضيقه أن الضابط المسؤول لم يصدق عندما أخبره براء بأن جواد طبيب نفسي وخريج أشهر جامعات العالم، رمقهما بنظرة شك غيرُ مصدق لما سمعه البتة.
وصل براء إلى جواره وهو يمسح على رقبته من الخلف بابتسامة مكتومة،  حاول جواد تحاشي النظر إليه لكنه لم ينجح، فرمقه بنظرة مُغتاظة قبل أن يصيح به: والآن ماذا؟؟؟؟
حرر براء ضحكته الساخرة اخيراً وهو يخبره : لم تتمّ بعد أسبوعك الثاني هنا حضرة الطبيب، وهاأنت ذا خارجٌ من قسم الشرطة بسند كفالة بعد ضربك لشابين ثملين؟؟!! 
اشاح بوجهه بعيدا عنه متمتماً: هذا ماحدث. 
رمقه براء بنظرات متفحصه ،لم يصدق ماقاله جواد في القسم بأن سبب عراكهما هو أن الشابين حاولا الاعتداء عليه، فسأله بجدية: أخبرني جواد،  مالسبب الحقيقي الذي تعاركتما لأجله؟؟؟
يعلم بذكاء براء ويعلم أيضا أنه لم يصدق حجته الواهية في القسم، ومع ذلك حاول المراوغة معه فبحث سريعاً عن كذبةٍ يخبره إياها عندما هتف براء باستغراب وهو يحدق في نقطة ما خلفه: أليست هذه ليليا؟؟؟
التفت إليه جواد ثم استدار حيث ينظر براء ،فوجد ليليا تنظر لهما بتردد.
هرول ناحيتها تاركاً براء خلفه يطالعهما باستنكار، استغرقه  الأمر ثانيتين ليدرك أن الأمر أساسا له علاقة بليليا وأن جواد لم يذكر اسمها بالتحقيق خشيةً عليها وحمايتها ، ابتسم باستحسان على أخلاقه التي لم تدنسها حياة الاغتراب، وصعد في سيارته بانتظاره. 
………………………………
تبعته ليليا دون علمه بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه برفقة الشابين، بقيت تنتظره خارجاً حتى بعد  رؤيتها قدوم براء بعد أن قام جواد بمهاتفته من داخل القسم. 
وصل أليها وهو يسألها بقلق حقيقي : ليليا، ماالذي تفعلينه هنا؟؟؟
رفعت رأسها تنظر إليه بتردد ثم همست بحرج: أنا آسفة. 
استغرب اعتذارها فعلاً فسألها مجدداً : علامَ تعتذرين؟؟
ترقرقت في مقلتيها عبرات خجل وهي تطالع تلك الجراح التي كانت هي سبباً فيها،فتمتمت: آنا آسفة فأنا سبب ضربهم لك.
لاينكر استغرابه من تحميلها اللوم لنفسها،فهتفت بجدية: ليليا، ذينك الشابين هما المُلامين الوحيدين هنا، فهما من تبعاكِ وحاولا مضايقتك ،بينما انت متجهةً نحو جامعتك، أي أنه لاذنب لكِ.
ابتسمت بخفة وهي تتمتم : شكرا لإنك لم تذكر اسمي في التحقيق. 
بادلها ابتسامتها مُتحدثا: طبعاً لن أذكر اسمك ،فأنا أعلم أن في هذا إساءة لك وقد يمس سمعتك، وهذا آخر ماقد أودّ به في حياتي.
التمست الصدق والاهتمام في نبرة صوته فابتسمت وهي تومئ له بالإيجاب، عرض عليها أن يوصلها برفقة براء فرفضت بلطف، فأوقف لها سيارة أجرة ووقف ينظر في آثرها إلى خيالها المُبتعد.
أيقظه من شروده بوق سيارة براء التي اصطفت إلى جانبه دون أن يلاحظها، انزل زجاج النافذة ليتحدث بسخرية: إذاً حضرة الطبيب، هل ستركب معي لنرحل  ام أنك بانتظار شخصٍ آخر لتتعارك معه؟؟؟
ابتسم جواد باتساع ليردّ عليه بسخريةٍ هو الآخر: لا حضرة الضابط، أفضل أن أتعارك معك انت.
ثم رفع ذراعه يطويها وغيرها بحركة مسرحية مُضيفاً : نريد رجالاً لنتعارك معهم، ليس أطفالاً.!!!
قهقه كلاهما على كلماته الاخيرة ثم استقلّ السيارة بجوار براء متجهين إلى منزل الأخير .
 ……………………. ………………………………..
وصلا المنزل بُعيد الظهيرة بقليل، هاتف والدته ليخبرها بأنه سيبقى عند براء لئلا يثير قلقها .
خرج بعد فترةٍ قصيرة من بعد أن اخذ حماماً ساخناً،وارتدى بعض الثياب النظيفة من خزانة براء،  خرج للبهوّ ليجد مدبرة منزل براء ترص أطباق الطعام إلى المائدة، فجلس على كرسيه فوراً ،وقد حفزت هذه الروائح معدته الفارغة. 
حضر براء هو الآخر بعد أن غسل يديه ليجد جواد قد باشر بالطعام فعلاً ،فهتف به باستنكار مزيف،: أليس من الأدب انتظار قدوم  صاحب المنزل؟؟
رفع رأسه مُجيباً بلا مبالاة وفمه مملوء بالطعام فتناثرت فتاته أمامه: لم أستطع الانتظار،فقد بذلتُ مجهوداً مضاعفا اليوم. 
تجعدت تعابيره بانزعاج مصطنع هاتفا وهو يسحب كرسيه: أغلق فمك أيها المُقرف!!!
أنهيت إفطارهما وخرجا إلى الشرفة المقابلة للبحر،جلس جواد على كرسي ما وهو يتنفس بعمق هاتفا: يا الله كم هي جميلة رائحة البحر!!!
ابتسم براء بخفه ولم يعقب، بل اتخذ وضعيته المعتادة وسرعان ماغاص في تفاصيل الذكريات. 
Flash Back. 
لم ينتظر قدوم بقية رفاقه، بل تركهم في القصر وخرج مُصطحباً معه الكاميرا التي سبق وأن وجدها مُخبأة بجوار باب غرفة عمار. 
وصل قسم الأمن الجنائي وصعد فوراً إلى مكتبه،طلب أحد الأفراد العاملين في القسم التقني، وأمره بأن يجلب المُعدات اللازمة لفتح ذاكرة الكاميرا،  ماان حضر الشاب حتى أمره  براء بأن يُباشر عمله.
جلس طارق على الكرسي واضعاً أمامه حاسوبه الشخصي وبعد المعدات الصغيرة والأسلاك، فتح حاسوبه المحمول وأوصل به ذاكرة الكاميرا. 
وقف براء خلفه وهو يراقب بانتباه وتركيز شديدين، استطاع طارق فتح ذاكرة الكاميرا التي كانت ذات حفظ تلقائي، ضيق براء عينيه وهو يأمره: قدّم الشريط إلى تاريخ حدوث الجريمة. 
فعل طارق ماأمره به براء، قدّم المقطع إلى ساعة الجريمة و انحنى براء يراقب باهتمام،لاحظ إغلاق الأنوار ،بعد بعض الوقت ظهر خيال شخصين أمام باب الغرفة، ابتسم بمكر عندما لاحظ وجود عليا وشابٌ ما يقف بجوارها……ولكن مهلاً هذا.؟؟؟ اتسعت عيناه بصدمة وهو يرى يوسف يدلف برفقتها.
رغم شكه المُسبق فيه لكنه صُدم عندما لاحظ وجوده برفقة عليا، أخرجه من صدمته رنين هاتفه والذي ماكان سوى سمير، فتح الهاتف متحدثاً بأمر: أخبرني  إلامَ وصلت؟؟
أتاه صوت سمير بثقة ممزوجة بإعجاب: لقد تحدثت إلى أحد أشهر المهربين الذين تم إلقاء القبض عليه منذ يومين واحزر ماذا؟؟؟
تنفس براء بعمق مجيباً بثقة تامة: هو من أدخل يوسف خلسةً  إلى لبنان يوم الجريمة.
هتف سمير: نعم صحيح،واحزر ماذا أيضاً؟؟
– عقد براء حاجبيه بريبه في حين أردف سمير: لقد قمتُ بعملِ بحثٍ عن اسم والد يوسف،  سليم خاطر أتعرف من يكون؟؟؟
– أتاه سؤال براء بهدوء خطر: من يكون ؟؟؟
شدّ سمير ظهره وهو يجيبه بانتشاء: إنه شقيق عليا من والدتها!!!!
أغلق براء الهاتف وهو يحدّق  في نقطة في الفراغ وقد بدأت خيوط الجريمة تتضح أمامه، يوسف ابن شقيق عليا الذي قتله عمار فأراد الانتقام لمقتل والده.
ابتسم بفخرٍ لما وصل إليه ،ثم التفت نحو طارق وكاد أن يتحدث قبل أن يلاحظ امراً مريباً ، كانت الكاميرا تعرض مشهد وقوف يوسف وعليا أمام غرفة عمار بعد أن قتلاه، صاح بطارق بعجلة : جمد الصورة هنا! 
نفذ طارق الأمر ليأمره مجدداً: كبر الصورة هنا.
أشار له إلى بقعةٍ ما فنفذ، إنها كف يوسف الأيمن وهذا الوشم المميز رقم سبعة ذو ذيلٍ معقوف، لكن لحظة….. هذا ليس الرقم سبعه بل في الحقيقة هو……
اتسعت حدقتاه بشدة وهو يرى وشم الكوبرا ،…….همس لنفسه بصدمةٍ حقيقية : إنه الكوبرا!!!….
يتبع..
لقراءة الفصل الثلاثون : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية العشق الطاهر للكاتبة نسمة مالك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى