Uncategorized

رواية حكاية حياة البارت السادس 6 بقلم الكاتبة دينا دخيل

 رواية حكاية حياة البارت السادس 6 بقلم الكاتبة دينا دخيل 

رواية حكاية حياة البارت السادس 6 بقلم الكاتبة دينا دخيل 

رواية حكاية حياة البارت السادس 6 بقلم الكاتبة دينا دخيل 

حياه بهدوء مخيف ودموع تأبي النزول
هتعرفي دلوقتي
فخرجت حياه لأبيها وقالت له
حياه : بابا 
حسين :نعم يا حياه 
حياه بنبرة صوت خاليه من المشاعر 
بلغ كريم أن موافقه اتجوزه 
حسين بفرحه : بجد يا حياه 
طب فكرتي كويس يبنتي 
حياه وهي تتذكر حديث مني 
اااه يا بابا فكرت كويس ودا اخر كلام عندي 
حسين بفرحه احتضن إبنته وهو يبارك لها وجاءت مريم أيضا وهي تبارك لها والفرحه تعتري ملامح وجهها الا شيماء فهي الوحيدة التي علي علم بما يحدث مع حياه وتكاد تبكي مما هي فيه
وحياه معهم بجسدها فقط
اما عقلها يكاد ينشل من التفكير فيما سمعته والقرار الذي اتخذته 
حسين : طب أنا هروح ابلغ كريم بالموافقه ونحدد معاد للخطوبة قريب قبل ما أسافر السعودية تاني 
وغادر 
مريم بفرحه : وأنا هروح أقول لمرات عمي سميه ولعلا 
وعندنا فرررررررح 
وذهبت مريم لبيت عمها 
 دخلت  حياه غرفتها والصمت والملامح الجامدة والنظرات التائهه تعم عليها 
شيماء بحزن : اتسرعتي وعملتي ليه كدا يا حياه 
حياه بهدوء مخيف : دا الصح يا شيماء 
خدي اللي بيحبك  وشاريكي ومتاخديش اللي بتحبيه 
شيماء : طب كنتي واجهتيه الاول 
حياه بسخرية : اوجهه بأي حق !!!!
أنا مجرد بنت عمه يا شيماء 
شيماء : بس …
حياه : شيماء معلش روحي البيت دلوقتي عايزه ابقي لوحدي 
شيماء بخوف عليها: لا يا حياه مش هسيبك لوحدك 
حياه بترجي : عشان خاطري يا شيماء سببيني دلوقتي الله يخليكي
والا هخرج أنا برا البيت 
شيماء بتردد : ماشي يا حياه همشي دلوقتي بس هجيلك بكرا 
وغادرت شيماء بيت حياه وكأنها تركت معها قلبها 
فهي تود البقاء معها في تلك الظروف ولكن هي تعلم حياه جيدا …. تفضل البقاء بمفردها في تلك الظروف 
اغلقت حياه عليها غرفتها وبدءات تستوعب اللي حصل والقرار اللي اخدته
حياه بانهياار : لييييييه يا يووووسف لييييه 
لييييه تعمل فيا كدا وأنا محبتش حد قدك لييييه
وقالت وهي تصرخ بأعلي صوتها والنحيب يعتري صوتها 
دا انت لو كنت طلبت حيااااتي كلها كنت قدمتهالك علي طبق من دهب 
أنا قلبي اتكسر النهارده بسببك يا يوسف
مكنتش اتوقع ان هيجي يوووووم واوافق علي واحد غيرك يبقي جوووززي 
والله أنا عمري ما أذيت حد لييييييه الحاجه الوحيدة اللي كنت. بتمناها وانك بس تحبني 
بس … بس انت عمرك ما حبتني ولا فكرت فيا يا يوسف 
عمررررررررررك …. كنت بحاول أعمل كل حاجه عشان بس تحس بيا
بس ..  بس .. أنت مش شايفني اصلا 
ثم ضحكت بهيستريا والدموع تملئ وجهها  وهي تقول 
ههههههههههه وأنا اللي حسيت أنك اخر فتره اتغيرت معايا وكان عندي امل 
هههههههه طلعت ساذجه اوووووي 
طلعت بوهم نفسي ….. طب … طب منى دي احلي مني ف ايه 
أنا بس كنت عايزه فرصة بس تعرفني وكنت هتحبني 
أنا …. أنا متأكده 
لو بس كنت شوفت حبي ليك كنت هتحبني 
ثم قالت بصراخ وهي تسقط علي الأرض 
يااااااااارب يااااااااارب أنا خلاص الحاجه اللي كنت عايشه عشانها رااااحت 
يااااارب ليه العقااااب دا …. ليييييييييه 
أنا …  أنا عارفه انه مش ذنبه انه محبنيش …. القلب مش بيختار مين اللي يحبه 
بس أنا …. أنا بس كان نفسي يحبني 
ثم قامت من علي ارضيه غرفتها ومسحت دموعها بيدها بعنف شديد وكأنها تعاقبها علي نزولها من عيناها 
وقالت بتصميم 
هحاول انسااااك يا يوسف …  لا مش هحاول … أنا لازم انسااااك وابدأ حياتي مع شخص غيرك 
وانت طالما قلبك حب منى يبقي مش هتمنالك غير السعاده وانك متتكسرش زي كسرتي دلوقتي
ثم ذهبت لفراشها لتنام كعادتها للهروب من واقعها فقط تذهب لتنام وهي علي آمل أنها حين تستيقظ سيتغير واقعها للأجمل
عند مريم 
ذهبت لتخبر سمية وعلا بقرب خطبة حياه علي كريم 
مريم :. طنط سمييييه … طنط 
يوسف : مريم 
ازيك يبنتي عاش من شافك 
مريم : الحمد لله يا يوسف 
اخبارك ايه
يوسف : أنا الحمد لله
سمية وقد جاءت علي صوتها 
ازيك يا مريم يحبيبتي
مريم بفرحه أنا فلع
وعندي خبر حلو ليكم 
نظر لها يوسف وسمية باستغراب
خبر ايه 
مريم بحماس : حياه كان جيلها عريس ووافقت 
وقع الخبر علي اذن يوسف كالجمر ولكنه اخفي ذلك بمهاره 
سمية بفرحه : ألف مبروووووك يحبيبتي
ربنا يتمملها علي خير يارب وعقبالك 
مريم بخجل : الله يبارك فيكي ب طنط 
هي فين علا 
سمية : علا مش هنا
 اصلها النهارده بدءات تدريب في مكتب صحافه 
مريم : اااه ماشي 
خلاص ابقي بلغيها 
همشي أنا بقي 
سلام
وغادرت المنزل وهي سعيدة 
سمية : كان نفسي حياه تبقي من نصيبك يا يوسف 
مكنتش هتلاقي احسن منها 
بس يالا كل شئ قسمه ونصيب …. ربنا يتمملها علي خير 
وذهبت للمطبخ 
بينما صعد يوسف لغرفته والجمود يعتريه 
يوسف بصدمه وهو يتحدث ويرد علي ذاته
معقولة وافقتي بسرعه كدا يا حياه 
الله طب وأنت مالك توافق ولا لا … أنت عمرك ما اعتبرتها غير بنت عمك… ايه مضايقك دلوقتي
بس … بس كنت فاكر ..
فاكر ايه يا يوسف … أنت حياه طول عمرك مبتقولهاش غير اختي واكيد هي معتبراك اخوها الكبير … مالك بقا 
يوسف بحزن : مش عارف مالي 
بس حسيت قلبي وجعني لما عرفت انها هتتجوز 
كنت دايما مبسوط وأنا شايفها بتكبر قدام عينيا ومجتهده 
عمر ما تخيلت ان هيجي يوم ومشوفهاش غير صدف او انها هتتجوز 
اومال كانت تفضل يعني متراهبنه طول عمرها جمبك ولا ايه 
طب أنا ليه مفكرتش ان اتجوز حياه زي ما امي قالت … ليه عمري ما فكرت ف كدا 
أنا مش عارف ايه المشاعر الغريبه اللي حاسس بيها دي 
بس أكيد فتره وهتأقلم مع الموضوع ….. اتمني
عند علا 
كانت وصلت المكتب عند حسام وهي متوترة وخائفه من تلك المرحلة الجديدة عليها 
رحب بيها حسام جدا وحاول ان يخف توترها 
حسام : بصي يا علا … هنبدأ تدريب كدا نظري وافهمك تعملي ايه 
وبعدها هتنزلي تدريبات عملي 
علا بتوتر : طب تمام
حسام بابتسامه : أهم حاجه يبقي عندك ثقه في كلامك 
وقوه كدا عشان لما تنزلي وتجيبي المعلومات … تقدري تحصلي عليها بسهولة 
علا بإطمئنان : حاضر
ثم بدأ حسام يشرح لعلا كيفية حصولها علي المعلومات من أي شخص 
وكانت علا منتبهه له جيدا وبدءات تفهم منه كل شيء والفرحه تملئ قلبها فهي كانت خائفه بشده من العمل ولكن حسام لم يترك لها مجالا للخوف 
وكان يشعر حسام بالفرح أيضا معها ولم يمل من الشرح لها وبدأ يعجب بشخصيه علا 
حسام : أنا بقول كدا كفايه عليكي النهارده 
ونكمل بكرا 
علا : خلاص تمام
متشكره جدا لحضرتك
حسام بابتسامه : العفو يا انسه علا 
ثم ودعته علا وذهبت لمنزلها وهي تشعر بالفرح من اول يوم عمل لها 
وحين وصلت بيتها علمت بخبر خطبه حياه وفرحت كثيرا وذهبت لمنزل حياه لتبارك لها 
عند كريم بلغه حسين بموافقه حياه عليه 
كريم بفرحه : بجد وافقت يا عمي 
حسين : اه قالتلي النهارده انها موافقه 
مبروووووك
كريم وهو يحتضنه : الله يبارك فيك يا عمي 
ان شاء الله ننزل نجيب الدهب بكرا او بعده 
والخطوبة تبقي في خلال الاسبوع دا 
حسين : وأنا كمان كنت هقولك كدا 
لأني معاد سفري كمان اسبوع 
كريم : علي خير ان شاء يا عمي 
حسين : طب أنا همشي دلوقتي.. وهنبقي علي تواصل 
كريم بذوق : تمام يا عمي … وهنتظر حضرتك 
ثم ذهب حسين من منزله
وقام كريم بالاتصال بشخص ما بسرعه 
مفيش مبروك ولا ايه … حياه وافقت علي الخطوبة 
_____
هههههه اه الحمد لله… وهنحدد معاد الخطوبة واعرفك 
سلام 
واغلق الهاتف وذهب ليختار بدله لخطبته 
عند مريم 
كانت تتحدث بالهاتف مع أحمد وهي تخبره بخطبة حياه اختها 
احمد بملل : مبرووك يقلبي… عقبالنا
مريم بخجل: ان شاء الله يقلبي 
احمد بخبث : بس أنتي كدا مش هتيجي الرحله 
مريم : مش هعرف يا احمد 
الاسبوع دا كله هبقي مشغوله مع حياه 
تتعوض ان شاء الله
احمد بضيق : ماشي يا مريم 
مريم : معلش يا احمد الباب بيخبط 
هضطر اقفل
سلام واغلقت الهاتف
احمد بخبث 
استني اسبوع كمان مفيهاش حاجه  … ما انا استنيت كتير هههههههه
ذهبت مريم لتفتح الباب 
علا : لولولولولولولوييييييي
مبروووووك
مريم بفرحه : الله يبارك فيكي يروحي
ادخلي ادخلي 
علا : اومال فين عروستنا 
مريم : جيت من عندكم لقيتها نايمه … مش عارفه في عروسة تنام دلوقتي ههههههههه
علا : عندك حق والله … المفروض تبقي بتشوف هتلبس ايه وهتعمل ايه 
مريم : ههههههههه لا حياه اختي في الطراوة 
علا : طب بصي سيبيها نايمه وهاجيلها بكرا 
مريم : ماشي يحبيبتي
وغادرت علا المنزل 
في اليوم التالي
استيقظت حياه من نومها ورأسها يكاد ينفجر من وجعه ولما لا …وقد زرفت أمس دموعها وطاقتها بأكملهم 
دخلت المرحاض وخرجت لتؤدي فرضها وهي تدعي الله ان يعينها علي نسيان يوسف 
وخرجت من غرفتها وهي تحاول التماسك حتي لا ينكشف امرها امام عائلتها 
حسين : صباح الخير يحبيبتي
حياه بابتسامه باهته : صباح الخير
مريم بشفاوة : احلي صباح علي احلي عروسه في الدنيا 
اكتفت حياه بابتسامه لها
حسين: انا روحت لكريم امبارح يا حياه وهيجي النهارده علشان نحدد الخطوبة 
حياه بحزن تحاول ان تخفيه : تمام يا بابا
ومر اليوم بدون احداث تذكر غير الترتيب لمجيء كريم بالليل وجاءت شيماء وعلا ايضا ليكونوا بجانب حياه 
اقترب موعد مجيء كريم وجلست الفتيات لتجهيز حياه لمقابلته واختاروا معها فستان رمادي اللون وعليه حجاب ابيض ولم تضع حياه اي شيء على وجهها لزينته فقد اكتفت بطبيعتها الجميله 
شيماء : يا حياه ما ينفعش كده ابتسمي شويه انت شكلك مش شكل عروسه خالص
 حياه بحزن  : بحاول والله يا شيماء بس مش قادره بجد مش قادره حاسه ان انا مخنوقه وحاسه ان في حاجه كاتمه علي نفسي حاسه اني باموت
 شيماء بحزن : طب يا بنتي طالما انتي الموضوع مضايقك كده ليه اصلا وافقتي من الاول وليه حطيتي نفسك في موقف زي ده 
حياه بتنهيده وجع : عشان ده اللي لازم يحصل يا شيماء كده كده يوسف خلاص مش هيبقى ليا وانا مش هاقدر انساه غير لما ابقى مع حد تاني وبرضو مش هقدر افضل واقفه اتفرج عليه وهو مع منى عارفه ان انا هتعب بس انا متاكده اني في الاخر هنساه 
شيماء: متاكده انك هتنسى يا حياه
 لم تنتطق حياه بحرف ونظرت لها نظره تائهه ضائعه فذلك السؤال هي ذاتها لا تعرف اجابته 
دق الباب وقام حسين بفتحه وكان كريم قد جاء
 دخل كريم مع حسين وبدؤل يتناقشون في امور الخطبه
ثم قام حسين بالنداء على حياه فدخلت حياه الغرفه فابتسم لها كريم ولكن هي لم تنظر له حتى وفسر ذلك كريم بانها خجلت منه
 كريم  : ممكن ننزل بكره يا عمي ونجيب الشبكه بس حياه تحب ايه تجيبه 
حسين: يا ابني الشبكه دي بتبقى هديه منك لعروستك فاللي انت تجيبوا احنا مش هنتناقش في النقطه دي
 كريم : طب انت يا حياه  تحبي ننزل بكره ولا ايه 
يناسبك الميعاد !
 حياه : انت ممكن تجيب اي حاجه يا كريم انا اصلا ماليش في الاكسسوارات والكلام ده كله ف اي حاجه هتجيبها اكيد هتعجبنى
 ابتسم لها كريم ثم قال:
 خلاص يا ستي عشان ما تتعبيش معايا هاجيب انا الشبكه على ذوقي وان شاء الله تعجبك وممكن نخلي الخطوبه كمان ثلاث ايام ايه رايك يا عمي
 حسين:  والله يا ابني انا ما عندي مانع انا اصلا عايز افرح بحياه بس المهم رايك انت يا حياه
 شعره حياه ان الاختناق يزيد على قلبها فكانت تود ان تعيش تلك اللحظات ولكن مع حبيب قلبها يوسف ولكنها سرعان ما وبخت نفسها على تفكيرها فقد اخذت قرار بنسيانه وتكمله الحياه بدونه 
فردت على ابيها : اي وقت يا بابا انا موافقه عليه 
بس أنا مش عايزه خطوبة كبيره … كفايه حاجه هنا في البيت علي الضيق كدا 
كريم : بس يا حياه كنت عايز اعملك خطوبة كبيره 
حياه بجدية : معلش يا كريم دا طلبي الوحيد 
وتبقا تتعوض في الفرح
كريم بفرحه: خلاص يبقى ان شاء الله الخطوبه كمان تلت ايام من النهارده وهنا في البيت 
حسين بفرحه : مبروك يا اولاد 
وتعالت الزغاريط بالبيت وقام حسين و علا و مريم وشيماء بالتهنئه لحياه وكلا منه يتمنى لها السعاده وشيماء تتمنى ان تبدا حياه جديده بدون الم وتستطيع نسيان يوسف
حين سمع يوسف الزغاريط تملئ بيت عمه علم أنهم قد حددوا موعد الخطبة 
ولاول مرة يشعر بالغيره 
ولكنه نهر نفسه وقال 
غيره !!
غيره ايه يا يوسف
الغيره بين اللي بيحبوا بعض انما أنا مبحبش حياه وهي مبتحبنيش 
أنا مش عارف أنا مالي 
ليه الاحاسيس الغريبة دي … مش عارف افهمها 
يارب ريح قلبي وبالي 
مرت الايام بدون احداث مهمه تذكر غير ترتيب حياه واختها وابنه عمها وابنه خالتها لأمور الخطبة 
ورفضت حياه شراء فستان جديد فكيف لها أن تفرح وتشتري ما هو جديد وهي لا تزال تتقبل كريم كخطيبها
ولكن اصر ابيها ومريم عليها بشراء ملابس جديدة
ونزول كريم لشراء شبكة حياه مع تجهيز نفسه لخطبته
وجاء اليوم الموعود 
يوم خطبة حياه وكريم 
كان حسين قد كفل يوسف بتزين البيت لإقامه الخطبة وساعده في ذلك 
وكانت سمية وعلا وشيماء ومريم مهمتهم بالمطبخ 
وتجهيز حياه
شيماء : ادخلي البسي يالا يا حياه 
بقينا العصر عشان تلحقي تجهزي نفسك 
حياه بدموع تحاول إخفاءها 
مش قادرة يا شيماء اتخيل ان كمان كام ساعه هلبس دبلة شخص غير يوسف 
شيماء بتعقل : احنا قلنا ايه 
مش قولتي هتنسيه 
حياه بحزن : يارب اعرف 
شوفتي يا شيماء دا كمان هو اللي بيزين البيت لخطوبتي 
لما أنا هموووت 
شيماء : باباكي اصلا اللي قاله 
بس أنتي لازم بقا تتأقلمي علي وجوده كأبن عمك وبس وتحافظي علي مشاعر كريم يا حياه عشان متظلمهوش معاكي
حياه بحزن: عندك حق
حاضر 
شيماء : طب يالا البسي 
دخلت حياه غرفتها وارتدت فستانها الذهبي وحجاب من نفس لونه ووضعت بعد الميكب الخفيف لتداري علامات الحزن البادية علي وجهها 
وبدأ اصحابها واقاربها في المجيء الي الحفل وبدءات الاغاني تعم المكان فشعرت حياه بأن كل تلك الاشياء تختنق بسببها فخرجت لحديقة بيتها في الهواء لعلها تهديء قليلا
وكانت منى تقف مع يوسف بالحديقة يتناقشون في العمل وحين رأت منى حياه تقف بالقرب منهم 
فمثلت وكأنها ستقع فأمسك بها يوسف مسرعا حتي لا تقع علي الأرض وفي تلك اللحظة كانت رأتهم حياه 
وكانت معتقده انهم يتقربون من بعضهم فوقفت تنظر اليهم والغيرة تنهش في قلبها وكأن به نيران شديدة
وشعرت وكأن حرارة كل العالم اجتعمت في عينيها ولكنها رفضت نزولها 
يوسف : براحه يا منى …. كنتي هتقعي 
مني بخداع : اااااااه …. شكرا يا يوسف انك لحقتني 
كنت هقع 
يوسف : العفو 
المهم روحي أنتي بقا المكتب كملي الشغل دا وهتابع معاكي بكرا 
منى : ماشي سلام
وغادرت وهي تبتسم بشر 
يوسف وقد رأى حياه تقف بالقرب منه 
فتوجهه إليها 
يوسف بابتسامه مصطنعه 
مبروووووك يا حياه …. ربنا يتمملك علي خير … كريم شكله بيحبك وشاريكي 
ربنا يسعدكم 
نظرت له حياه بحزن شديد … أحبيبها يبارك لها علي خطبتها بغيره ويدعي لهم بالسعاده 
فشعرت بأنها لا تستطيع التحمل اكثر من ذلك وان طاقتها قد نفذت 
حياه بغضب : انت بتباركلي علي خطوبتي 
لا وكمان بتزين البيت بايدك 
أنت ايييييييه. 
نظر لها يوسف متعحبا من حديثها 
مالك يا حياه … أنا ايه مش فاهم
حياه بحزن 
يعني من امتا كنت فهمت حاجه تخصني … ولا من امتا كنت بتحس أصلا 
يوسف بغضب : انا مش فاهم منك حاجه
حياه : انت كمان بتضايق عليا 
يوسف بغضب : ومضايقش ليه … طالما كلامك مالوش مبرر ومش فاهموه
حياه بغضب شديد وبدون وعي : مالوش مبرر 
لا ليه 
ليه يا يوسف 
كل كلامي دا عشان بحبك وهتخطب لغيرك بسببك يا يوووووسف
صدم يوسف مما سمع أحقا تحبه ومنذ متي وكيف لم يشعر بذلك 
حياه بغضب : ايه مصدوم 
اه يا يوسف بحبك ومن زمان اوووي 
من لما كنا صغيرين … تعبت وانا مستنياك تحس بحبي ليك … بس انت عمرك حتي ما فكرت فيا 
والنهارده هتخطب لشخص عمري قلبي ما دقله أصلا بسببك وبسبب انك خلاص مش حاسس بيا 
بس عايزاك تعرف أن عمرك ما هتلاقي ولا هتقابل حد يحبك زي ما انا حبيتك 
بس انا هنساك يا يوسف هنساااااك وانت ربنا يسعدك مع مني 
ثم ركضت من أمامه لتدخل البيت مسرعه ولم تسمح له بالتفوه بحرف
يوسف بصدمه 
بقا بتحبيني كل الحب دا وانا مشوفتش ولا حسيت بيكي حتي 
ثم تعالت الزغاريط بالبيت فاختنق يوسف من تلك الأجواء وركب سيارته وقاد بأقصي سرعه لديه حتي توقف علي النيل 
ونزل من سيارته وما زالت الصدمه تعتري ملامح وجهه 
يوسف بحزن : انا بس عرفت دلوقتي ليه كل مره كنت اقولها اختي كنت احس انها تضايق 
بس … كان قصدها ايه بربنا يسعدني انا ومنى 
وإنها وافقت عليه بسببي
ياربي لو كانت فاكره أن ف حاجه بينا 
بقا سكتي كل الوقت دا يا حياه وجايه تقوليلي يوم خطوبتك انك بتحبيني 
انا مش عارف المفروض اتصرف ازاي دلوقتي ولا فاهم مشاعري ولا عارف أفسر احساسي 
انا حاسس اني تايهه 
بس … بس الحاجه الوحيده اللي نفسي اعملها دلوقتي
هي أن أوقف خطوبتك يا حياه ….. ياريت دا كان ينفع 
انا يمكن مش بحبك زي ما بتحبيني … بس لو الزمن رجع بيا كنت حاولت احبك 
انا مش عارف ازاي كنت اعمي عنك يا حياه 
انا لو كنت ركزت في كل فعل منك او نظره عينك اللي مكنتش بفهمها … كنت شفت حبك 
ثم قال بغضب وهو يضرب بيداه علي سيارته
انا غبي …. غبيي اني ضيعتك من ايدي 
وكانت تلك اول شرارة الحب التي نبتت بقلب يوسف تجاه حياه ولكنها متأخرة … متأخرة للغاية 
عند حياه 
دخلت البيت وحاولت إخفاء أثار دموعها وهي ما زالت لم تستوعب كيف صرحت بحبها ليوسف وبذلك اليوم 
قطع تفكيرها نداء مريم عليها لكي تأتي لعريسها كريم 
خرجت حياه لهم وهي تحاول جاهده في إظهار ابتسامتها 
وجلست بجانب كريم الذي كان يبدو أنيقا جدا في بدلته السوداء 
مريم : يالا لبسها الدبله يا كريم 
حياه باعتراض : لا … مش هينفع يلمس ايدي
هلبسها لوحدي
كريم بابتسامة: ولا يهمك يا حياه … براحتك 
فلبست حياه الدبلة وخاتمها ولبس كريم دبلته 
وتعالت الزغاريط والتهنئة بين الأصدقاء والأقارب 
حتي انتهت الخطبة وجلس كريم مع حياه يتحدثون 
كريم بابتسامة: الشبكه عجبتك يا حياه 
حياه : امممممم جميله 
كريم: بس مش اجمل منك 
كانت حياه جالسه معه بجسدها 
أما عقلها ليس معه نهائيا فكانت تفكر ماذا فعل يوسف بعدما صرحت له بمشاعرها
كريم : حيااااه ..  حياه 
انتي مش معايا خالص 
حياه بوهن : انا اسفه يا كريم بس تعبانه اووي ومش مركزه 
كريم بابتسامة: خلاص انا همشي دلوقتي عشان ترتاحي 
حياه : ماشي
فخرج كريم من بيتها واتجهه نحو سياره كانت تنتظره بها فتاه
____: ها نقول مبروك 
كريم بضحك : هههههههههههه مليون مبروك … دا انا كيمو 
__: تعجبني يا كيمو هههههههههههه
يالا نحتفل احنا بقا 
كريم : يالا 
وكانت تلك الفتاه الذي يتحدث معها  منى ..
يتبع..
لقراءة البارت السابع : اضغط هنا
لقراءة باقي أجزاء الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية خائن قلبي للكاتبة يارا حسنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى