Uncategorized

رواية النمر الجامح الفصل السابع 7 بقلم أميرة أنور

 رواية النمر الجامح الفصل السابع 7 بقلم أميرة أنور

رواية النمر الجامح الفصل السابع 7 بقلم أميرة أنور

رواية النمر الجامح الفصل السابع 7 بقلم أميرة أنور

رفعت “مرام” رأسها لتنظر إلى المربية بحزنٍ شديد، تحدثت بيقين:
_كدا أحسن يا دادة أنا مش عايزة أتجوز حد يشك فيا أو يقيدني ومش عاوزة حد يكون عارف حكايتي و”مالك” عارف حكايتي كلها يعني في أي وقت هيعيرني بيها
تنهدت المربية بحرارة لتجلس بعد ذلك أمامها وتمسكها من يديها وتقول بثقة:
_لا يا “مرام” تفكيرك كدا غلط جداً يا بنتي يا حبيبتي هو من صغره عارفكوا ومتربي معاكي أكيد مش هيعمل اللي إنتي حطاه في دماغك فاهمتي
أومأت “مرام” برأسها بتفهم ولكنها قالت بضياع حيثُ أنها لا تعلم ما الذي يحدث معها:
_بس هو مش بيحبني عارفة ليه لإنه شكاك واللي عمله قبل كدا لا يمكن أسامح عليه أنا كمان مش بحبه أبداً
ابتسمت المربية ثم أغمضت مقلتيها لتجعلها تطمأن تحدثت بهدوء:
_يا حبيبة قلبي إنتي بلاش أفكارك دي وبعدين هو أنا اللي هقولك بتحبيه ولا لاء
ردت عليها “مرام” دون تفكير:
_لا مش بحبه خالص ولا هحبه ودا آخر كلام وعن إذنك يا داده
قامت من مكانها حتى تغادر ولكن أوقفتها المربية بسؤالها:
_طب مش هتأكلي إنتي نزلتي الصبح قبل ما تفطري
_فطرت مع “دنيا” و…
لم تكمل حديثها حيثُ رن هاتفها أمسكته وردت على الفور:
_الو
استمعت للمتصل فقالت بهدوء:
_كلمت “أحمد” متقلقيش خالص هيحصل اللي نفسك فيه يا روحي هساعدك لحد ماتتجوزي….!
………………………………………………………….
خرج من الفيلا وصعد سيارته وهو يشعر بأن العصبية ستجعل جسده ينهار، كور يده وضربها على محرك السيارة ليقول بعدها بصراخ:
_ليه يا “مرام” فعلا اللي خلف ما بيموتش ولا بيختفي إنتي نهيتي حبي الكبير ليكي…
يتلك اللحظة توهم “مالك” بأن حبيبته تتكلم معه حيثُ أنه تخيلها وهي تبتسم بسخرية وتقول:
_طب ما إنت بعتني وسمحت لنفسك تبعني إيه يا أخي لا وكمان بتشك فيا
أمسك “مالك” بيدها ثم قال بانفعال:
_أنا بعتك لا بالعكس أنا كنت خايف عليكي مش أكتر وبعدين أنا عمري ما شكت فيكي
ردت عليه بعلو فلقد نفذ صبرها:
_لا بتشك يا “مالك” عارف ليه عشان شكيت في حبي ليك أنا عمري ما هحب حد في حياتي غيرك إنت حب حياتي وطفولتي إنت كل حاجة ليا
ابتسم “مالك” من حديثها ليقول بعد ذلك بحب:
_بجد يا “مرام”
هزت “مرام” رأسها ليعود “مالك” ويقول بغضب:
_بس مين “أحمد” دا أنا مش بشك فيكي بس بضايق أما بسمع اسم حد من بوقك بغير
قهقهت “مرام” بشدة ليفوق بعد ذلك على صياح أحدهم به قائلاً له بجموح:
_يا بيه يا اللي مش عارف تسوق بلاش تخليه أبوك يجبلك عربية إنت كسرت لي العربية خالص….!
تنهد بشدة ثم قال بحنق:
_أنا مكنش قصدي بص أنا مستعد أدفع أي تكاليف للعربية
ثم وبعد أن أنهى حديثه جلب من سيارته دفتر الشيكات الخاصة به ليكتب مبلغ كبير كتعويض له ويعطي له دون أن يعلم رأيه بالموضوع، حرك السيارة مرة ثانية وأنطلق بسرعة فائقة نحو منزله…
………………………………………………………….
_هقولك ليه عشان هي فعلا خطبيبتي وكنا هنعلن كدا أصل هي يا “حمدي” بيه مش شمال وأنا بحب حريمي يكونوا بيحبوا السكك اليمين عندك أختي وولاد عم “مالك” صاحبي كلهم بيحبوا السكك النضيفة مش زي بنتك توتو لامؤخذه
لم يستطيع “حمدي” التحمل أكثر من ذلك حيثُ أنه حرك النقطة التي يضعف منها وهي ابنته، صرخ بعنف به:
_برا براااا إنت وهي غور في داهية يا “إبليس” إنت الشيطان اللي بيطلع لي كل شوية…
ابتسم “جبل” بسعادة وقال باستفزاز:
_الله طب حلو كويس إني إبليسك اللي بيخوفك متعرفش قد إيه فرحان دا إنت يا أخي خلتني أحب نفسي أوي شكراً
عاد يصرخ الآخر بانفعال شديد حتى أنه كاد أن يضربهم:
_بقول برا
أمسك “جبل” يد “ملاك” ثم قال بانتصار:
_يالا يا غالية..!
استغربت “ملاك” مما يفعل ولكنها صمتت حتى تخرج لأنها تعلم بأن ما قاله كان مجرد حديث في صالحها
خرجان معا وما أن وصلا إلى السيارة تنفست “ملاك” براحة حيثُ كان هذا المنزل كجهنم بالنسبة لها، تنهدت بشدة حين قال “جبل” بسخرية:
_لابس عريان ما هو يعني بذكائك يا لابس يا عريان يعني هيلبس جسمه
ثم وبعد أن أنهى حديثه تذكر شيء، فعاد يقول بغضب:
_وبعدين أنا مش قولتلك إني الراجل مش كويس ليه بقى مش بتحبي تسمعي الكلام
أغمضت عينها بتعب لترد بعد ذلك بتوتر:
_والله يا “جبل” كان لازم أعمل المقابلة يارتني سمعت كلامك بس أنا قولت أنا صحفية وبشوف حاجات كتير مش كويسة بس اللي شوفته إنهاردة مامرش عليا أبداً
غمز لها “جبل” حين قال بخبث:
_طب شوفيلك شغلانة تانية
إنكمش حاجبيها باستغراب لتقول بتساؤل:
_قصدك إيه؟
رد عليها بثقة:
_مش بحب مراتي تشتغل حاجة تتعبها وتخليها في حتة ممكن يحصل لها حاجة وحشة وهي موجودة فيها فهمتي قصدي
رفعت حاجبها بغضب ثم رفعت سبابتها في وجهه بتحذير وقالت:
_بقولك إيه إحنا بس صحاب تمام وبعدين أنا إفتكرتك بتهزر عشان تخليه يتعصب
ابتسم “جبل” بثقة ليقول بعد ذلك بيقين:
_بصي يا “ملاك” كان لازم أعمل كدا عشان أنا عارف الراجل دا راجل معندوش دين ولا ملة فلما أقول إنك خطبتي يبقى لازم تكوني كدا وبعدين مش مهم نتجوز نجرب بس وأحب أقولك حاجة أنا معجب بيكي من يوم ما شوفتك بس كنت بكدب نفسي عشان كدا كنت بتخانق معاكي كتير…
لم تصدق حديثه قط حيثُ قالت باستغراب:
_دا إزاي أصل إنت يعني كنت هتقتلني وبعدين إنت لحد إنهاردة كنت كارهني وبعدين إحنا شوفنا بعد مرتين
رد عليها بثقة محاولٍ أن يقنعها بحديثه:
_بصي يا “ملاك” هقولك على حاجة إحنا بس هنكون صحاب الفترة دي لحد ما تقنعي بيا ولو مش حاباني هنفضل صحاب
أومأت “ملاك” برأسها حيثُ كانت توافقه على الحديثه، بتلك اللحظة بعد أن وافقت على ما يقول أكمل حديثه بأمر:
_طب إيه هنبات هنا يالا أروحك بقى وبليل نتقابل عزمك ونتمشى شوية
ابتسمت “ملاك” بحب ثم قالت بقبول:
_وأنا قبلت العزيمة.
حدق بها “جبل” بنظرات غريبة لا أحد يعلمها هل هي نظرات العشق أم نظرات الخداع
……………………………………………………………..
في شركة المنشاوي..
كان “جلال” المنشاوي يجلس بمكتبه والغضب يملأ وجهه، تحدث بجموح مع السكرتيرة:
_عاوزة إيه مش قولت محدش يدخل عليا في الوقت دا ولا لازم أرفض حد منكم عشان تفهموا
ردت عليه بعد أن أصيبت برعشةٍ جعلت جسدها ينتفض:
_يا فندم بأكد على حضرتك الحجز بتاع السفر
_مسافر متزفت خلاص برا بقى
وبالفعل خرجت الموظفة الخاصة به ليتحدث بعد ذلك بغضب في الهاتف:
_وإنت إزاي محاولتش تتصرف شوفلك حل إن شاء الله يكون بفلوس الدنيا كلها مستعد أدفعهم إنت عارف لو “مرام” أو “جبل” عرفوا أنا ممكن أخسرهم وهخسر كمان كل حاجة..
بعد أن أنهى حديثه سمع حديث المتصل ليغلق بعد ذلك الهاتف، لا يعلم ما الحل حتى يقوم به ظل يتحدث مع نفسه:
_دي هتكون مصيبة لازم الموضوع دا ينتهي بالقتل دا الحل الوحيد عشان نخلص…
بهذة اللحظة رن هاتفه، نظر إلى شاشة الهاتف ليقوم بعدها من مكانه ويرد في سرعة:
_إلحقيني في مصيبة
ردت عليه المتصلة وقالت بحد:
_مش أكتر من المصيبة اللي عندي يا “جلال”
رفع “جلال” حاجبه باستغراب ثم قال بحنق:
_هو لسه في مصايب تاني لا كدا كتير والله الوحد تعب قولي يا ست المصيبة اللي عندك خلينا أخدهم مرة واحدة
أردفت لتكمل ما بدأت في قوله:
_الصحفية “ملاك” اللي جت العزاء بتاع “عزمي” واللي قولتلي هتعمل مقابلة مع “جبل”
_مالها؟
قهقهت بشدة على ساذجته لتقول بعد ذلك بانفعال:
_طلعت بنت “ناصر” و “هدى”
صرخ “جلال” بجموح:
_إيه يانهار أسود البت دي لازم تموت أنا مكنتش أعرف عنها حاجة بعد ما المربية أخدتها كويس إن “جبل” مش حاببها
قهقهت المتصلة بسخرية لتقول بعد ذلك:
_أوه لا والله إبنك كان باين عليه إنه عاوزها مش عشان أعجب بيها بس هو ماعجبش لا هو عشان كان كل واحد فيهم بيببص للتاني نظرة تحدي فهو مش عاوز أي بنت تتحدى “جبل” المنشاوي
ابتلع ما في حلقه بتوتر ثم قال بتلعثم:
_يعني “جبل” ممكن يتجوزها طب و “دنيا” أنا حاطت عيني على حد من عيلة “عزمي”
ضحكت بشدة ثم قالت بيقين:
_بص يا “جلال” ابنك لو حط في دماغه الجواز فهيتجوزها حتى غصب عنها فخليه وهو أصلاً مش هيحبها هيوريها اللي عمرها ما تستحمله ويكون سهل قتلها فهمت
رد عليه بعدم إقتناع:
_ماشي بس إفرضي إن البنت دي رجعت عشان تنتقم وإفرضي هو إتعلق بيها هنعمل إيه ساعتها
_كدا كدا هنقتلها وهي وجودها ممكن يكون مكسب
…………………………………………………………..
وصل الفيلا الخاصة به ليدخلها وينادي أهله:
_”دنيا” “ريناد” طنط “عبير”
اجتمع الجميع فوراً فعاد يقول بصرامة:
_جهزتوا
ردت عليه “عبير” ببسمة صغيرة:
_أيوا يا حبيبي!
هز رأسه ليقول بعد ذلك بأمر:
_تمام العربيات برا روحوا عليها
اتجهت “عبير” ومعها “ريناد” حيثُ كانوا ينفذان أمره، كانت “دنيا” ستفعل مثلهم ولكنه أوقفها حين قال:
_”دنيا” عاوزك في حاجة
توقفت عن السير، شعرت بأنه سجعلهم يبقوا في المنزل، ابتسمت بسعادة حين استدارت له تحدثت بفرحة:
_كنت عارفة إنك هترجع في كلامك صح طب ليه خلتهم يروحوا على العربية هناديهم بسرعة
جاءت حتى ترحل ولكن بعد أن طال صمته قال بحد:
_أقفي يا “دنيا” قراري مش هيتغير
وبالفعل توقفت عن السير بفقدان أمل، نظرت له بضيق ثم قالت:
_طب عاوزني في إيه؟
تنهد بقوة ثم قال بعد أن أمسك يدها:
_هتردي بصراحة
أومأت برأسها باستغراب ثم قالت بتوتر:
_أيوا بس قول لي في إيه.؟
أردف بخوف مما يدور في رأسه:
_”مرام” بتحب حد
هزت برأسها ببسمة صغيرة:
_أيوا
جذ على أنيابه بقوة تمنى أن يذهب ويقتلها، أحمرت عينه من شدة الغضب، تحدث بجموح:
_طب روحي يالا على العربية
وضعت “دنيا” يدها على كتفه وقالت بابتسامة:
_بس بتحبك إنت من وإنت صغير بس إنت السبب اللي عملته خليتها تبني حاجز كبير بينكوا عرفت ليه بقى
كان لا يصدق حديثها، هو يعلم بأنها تحبه ولكن من يكون هذا الذي تحدثت عنه وكانت تجلس معه في المطعم، من يكون لتدافع عنه هكذا، تحدث بهدوء:
_طب ماتعرفيش أي حد في حياتها
_لا
هز برأسه ثم قال بخبث:
_تمام حلو أوي هتشوفي هعمل إيه؟
………………………………………………………………..
_موافقه
قالتها بهلع شديد، لتمسك بعد ذلك “لميس” يدها وتقول بثقة:
_إنتي صبرتي وربنا هيحقق كل أمنياتك وهيخرجك وصدقيني يا طنط هترجعي لحياتك
شعرت “فوقية” بمصداقية حديثها، تنهدتت بقوة ثم قالت بعد أن حاولت أن ترسم بسمة ولكنها كانت يملأها الخوف:
_مصدقاكي بس أوعدني يا دكتورة
أمسكت “لميس” يدها وقالت بيقين:
_بوعدك
صمتت قليلاً عن الحديث مما جعل “فوقية” تقلق بشدة وتسألها عنـ:
_سكتي ليه في حاجة
ابتسمت “لميس” قبل أن تقول بقوة:
_هما أكيد هيحاولوا يقتلوني بس متخافيش يا طنط أنا مش هيهمني حياتي أكتر من إني أنقذ شخص من أيدهم أنا هتكلم عنهم وبعت رسالة لحد بصورتك وحالاتك والحد دا هو اللي هيقوم بالفضيحة كل اللي عاوزاه منك تحكيلي كل حاجة وليه بيعملوا معاكي كدا..
أغمضت “فوقية” عينها بشدة حيثُ أنها لا تريد أن تعلم ما حدث كل ما قالته:
_عارفة أما تعرفي إن صاحبة حياتك بتخونك وإن جوزك حب عمرك أناني وبرغم من حبه ليكي خلاكي زي الميتة عشان الفلوس هو مش عاوز يموتني للدرجة إن بيجي كل أسبوع يقعد ويكلمني ويعتذر ليا ويقولي هفضل أحبك وأنا حطيتك هنا عشان متهربيش مني
استغربت “لميس” من حديثها فكيف له أن يفعل هكذا بحبيبته، الحب يعني التضحية، كيف له أن يفرط بها هكذا، تمنت أن تقتله، أخرجت أنفاسها التي تراكمت بداخل قلبها لتقول بعد ذلك بتساؤل:
_طب يا طنط ليه يعمل كدا
_عشان أنا كنت هسيبه وهو عاوزني أكون متقيدة عشان كدا كنت باخد جلسات كهرباء كعقاب لما أكون بحاول أهرب لكن هو محاولش يجنني عشان أفضل متذكرة وجوده
هزت “لميس” رأسها بتفهم لتقول بعد ذلك باستفسار:
_جاي إمتى؟
_ يوم السبت
أومأت برأسها ثم قالت لها:
_
…………………………………………………………………………
وصل إلى منزلها، تحدث معها بـ:
_متقلقيش هخليه السواق يجبلك العربية هنا
ابتسمت له لتهز بعد ذلك برأسها وقالت بنبرة رقيقة:
_تمام مافيش مشكلة خلي بالك من نفسك
ابتسم “جبل” ليقول بعد أن غمز لها:
_طب بذمتك مش عاوزاني أعجب بيكي تعرفي أنا محدش سألني قبل كدا عن نفسي
ابتسمت له ثم قالت بضيق مصطنع:
_إنت مش بتدي لحد فرصة عشان يقولك أصلاً أنا والله خايفة من الصداقة لتيحي بكرا تقول لي أنا مش بصحاب تاني يوم
قهقه عليها بشدة حيثُ أنها كانت تتحدث وهي تمثل صوته وحركاته كانت تشبه الأطفال، رد عليها بحب:
_إنتي غيرهم يا قمري وبعدين وبرغم الخناق والكره اللي كان بنا إنتي الوحيدة اللي طلبتها للجواز يعني متخافيش مني
ابتسمت له ثم قالت بخوف:
_طب يالا عشان “سوسو” ممكن تقتلني بقى لإني اتاخرت وهي كانت حاسة إني هتعب إنهاردة
رفع يده ليحذرها بـ:
_سـاعة تكوني لبستي وأنا أكون جهزت مش عاوز تأخير يا حلوتي
إنحنت “ملاك” قليلاً لتقول بطاعة:
_تؤمر بحاجة تاني يا سلطان
ابتسم لها ثم قال بأمر:
_بلاش ضيق ولا قصير مش بحب اللي مني يلبس حاجة ملفتة
نظرت له باستغراب ثم قالت:
_ليه هو كان فيه حد بيلبس ضيق وهو خارج معاك
_البنات الشمال وإنتي مش شمال
بتلك اللحظة كانت سترد عليه ولكنها سمعت المربية الخاصة بها تقول بحد:
_”ملاك”
رفعت رقبتها لتنظر لها لتجدها تقول بصرامة:
_إطلعي!
_حاضر
في سرعة قالت:
_هطلع لاحسن أتسلخ يالا سلام
_سلام
……………………………………………………………….
وصلت سيارة “مالك” إلى المنزل الجديد والذي يكون ملك لعائلته قريب من منزل “جبل” ومنزل “جلال” المنشاوي حيثُ وبرغم الخلاف الذي يحدث بين “جبل” وأبيه بسبب بعده عن المنزل إلا أن “جبل” فضل أن يكون قريب منهم حتى يرى شقيقته دائماً وحين يريد ألا يعرف والده شيءٍ عنه يخفي نفسه في أحد المنازل الذي يمتلكها، كانت بتلك اللحظة “مرام” تسير بالخارج ومعها إحدى أصدقائها، ابتسمت حين وجدت “دنيا” تنزل من السيارة وتجهز لكي تدخل المنزل المقابل لمنزلها ابتسمت بسعادة واتجهت نحوها:
_وأخيراً رجعتي تاني أنا فرحانة إننا هنكون مع بعض
ابتسمت “دنيا” وقالت بحب:
_برغم إني عاوزة أقعد في بيت جدو التاني بس وجودك هنا مفرحني
بتلك اللحظة سمعت كل منهم مكالمة “مالك” مع أحدهم والذي كان يقول فيها بصوت عالي وخبث:
_لا يا حبيبتي ملكيش دعوة أنا هحلها حددي بس معاد مع عمي عشان قراية الفاتحة وبعد أربعين جدي نعمل الخطوبة
نظرت له “مرام” فتذكرت مع حدث معها منذ هذا الصباح إلى الآن شعرت بالغيرة تنهش قلبها كانت تريد أن تعلم مع من يتحدث وهل ما يقوله صحيح، يريد أن يجعلها تغير أم إنه لا يريدها بحياته، تحدثت بعد أن جذت على نواجذها بجبروت:
_طيب يا “دنيا” إنتوا تعبانين هروح أنا أتمشى ونتقابل على الساعة عشرة كدا عندي لإني دلوقتي هروح أجيب شبسي سلام…
ابتسم “مالك” بانتصار ثم قال بصوت خافض:
_اللي جاية هيكون أحسن
……………………………………………………………..
صرخت “سامية” في وجهه بغضب:
_أي حد من عيلة المنشاوي متقابلهمش فاهمة ولا “جبل” ولا “جلال” المنشاوي فاهمة
استغربت “ملاك” من أفعالها فقالت بتساؤل:
_ليه يادادة وبعدين عندي عمل معاه
رفعت “سامية” سبابتها بهدوء لتقول بعد ذلك بتحذير:
_كلمتي لازم تتسمع مش عاوزة أشوفك مع الراجل دا
مازالت “ملاك” عند رأيها حيثُ قالت بصرامة:
_عمري ما بعرف أعامل حد وحش وأنا مش عارفة السبب هتقولي هبعد وخلي بالك بقينا صحاب وكمان طالبني للجواز وأنقذ حياتي النهاردة وأنا هوافق لو حسيت براحة
ضربت “سامية” بيدها على صدرها ثم قالت بصراخ:
_لا يمكن يحصل أبداً
_ليه
_كدا وخلاص
أومأت “ملاك” برأسها لتقول بعد ذلك ببرود:
_ هسمع الكلام أما تكوني مستعدة تقول لي ليه همشي بقى لإنه مستنيني تحت عشان هأكل برا عن إذنك
نزلت من المنزل بعد أن أستعدت وأرتدت فستان لونه بنفسجي وعقدت شعرها كذيل الحصان، رأها “جبل” فقال بنبهار:
_بجد إيه الجمال دا
ابتسمت بسمة صغيرة وقالت:
_تسلم
صعدت السيارة معه لينطلق إلى أقرب مطعم، تم تجهيز طاولة خاصة لهم، جلست عليها أما هو فجلس ولكن كان يعطي الأوامر للعامل، كانت تنظرت له بميول، لا تعلم ما الذي يشدها هكذا لتحملق لمقلتيه، لم تستطيع أن تسمع حديثه إلا حين وضع يده على معصمها وقال بصراخ:
_يا بنتي مالك سرحتي في إيه؟
فاقت من هذه النظرات والتي كانت ستقعها في خطأ، عاد يسألها مرة أخرى:
_”ملاك” مالك يا “ملاك”
أغمضت حدقتها بخجلٍ جم، لترد بعد ذلك بـ:
_لا ولا حاجة أبداً
أخرجت أنفاسها برأحة بعد أن رأته لم يلقى عليها أي سؤال آخر، حيثُ أنها لا تحب الكذب فماذا كانت ستقول له، أتقول أعجبت بعينك فجذبتني لك ولم أستطيع ألا أنظر لها
أفاقها “جبل” من حديثها مع نفسها بسؤاله:
_تشربي إيه
ابتسمت له وقالت بتفكير:
_أممم مش عـ….
وقبل أن تكمل حديثها قاطعها أحدهم والذي كان خلفها حين قال بثقة:
_عصير ليمون بنعنان مشروبها المفضل أو مثلا يعني أي حاجة بيحبوها الأطفال أصلها طفلة
استغرب “جبل” حتى أنه كان سيقوم ويضربه حيثُ فكر بأنه شاب يغازلها ولكن حين حدق في “ملاك” وجدها تبتسم مما دفعه أن يقول:
_مين دا
_مصطفى صديقي
يتبع..
لقراءة الفصل الثامن : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية لا تعشقني كثيراً للكاتبة بتول علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى