Uncategorized

رواية خلف باب تفاحة الفصل التاسع 9 بقلم مروة جمال

 رواية خلف باب تفاحة الفصل التاسع 9 بقلم مروة جمال
رواية خلف باب تفاحة الفصل التاسع 9 بقلم مروة جمال

رواية خلف باب تفاحة الفصل التاسع 9 بقلم مروة جمال

مرحباً! 
وصلت امرأة لحافة لم تكن نبتغيها.. 
أرادت الحب أم خدعت نفسها به لا فارق، المرأة أحياناً تبحث عن الحب كنوع من التوازن النفسي. 
– أحبك يا مختار! 
صمت لفترة سخيفة، كان يفكر بجدية.. يحسب خساراته من جملتها تلك.. بعد وقت طويل ردّ بجمود أوجعها: 
– ما المفترض أن أقول بعد هذا 
قالت بكبرياء:
– لا شيء.. لا أطالبك بشيء.. تلك مشكلتي وحدي 
– ربما تتوهمين! 
– ربما! 
تركته بعدها ورحلت في صمت، ارتدت حجابها وعلقت حقيبتها وقامت بشراء مشتريات كثيرة لمنزلها في هذا اليوم حتى أنها خربت ميزانية الشهر كله.. كانت تائهة لعدة أسباب، تائهة لأنها أحبته وتائهة لأنها اعترفت. هو لم يكن رجلاً مثالياً بل العكس رجلٌ تزوجها دون علم زوجته، لم يكن هاديء الطباع كزوجها الأول أو حتى متفهماً متفانياً كي يُسعد المرأة التي معه. هو عادي جداً.. ومع هذا أحبته.. في التفسير النفسي هي أقنعت حالها بهذا الحب كي تتقبل الوضع الغريب الذي تعيشه معه. الحب هو الذريعة التي نقنع بها ضميرنا من أجل التنازلات. الحب يمنح المرأة القناعة كي تتقبل عيوب الرجل الذي معها. ابتسمت لنفسها في خواء..  واجهت نفسها في لحظة قاتمة بازدواجيتها. كيف تحب رجلاً لو كان زوجها لـ لعنته! 
كانت شاردة حتى أنها توقفت أمام مقهى بالمصادفة وحادثها النادل في نوع من اللطافة كي يبيع قهوته، ابتاعت واحدة وأعطاها هو قدح صغير هدية من نكهة بالبندق وجلست على طاولة جانبية ترتشفها في هدوء وهي تتأمل الناس حولها. عائلة صغيرة تستمع باليوم، فتاة وفتى في بداية الحب.. وامرأة وحيدة مثلها كانت تبكي، تترك لعبراتها الإنهمار بشكل مثير للانتباه حتى أن أحد الرجال تطوع كي يناولها بعض المناديل ويتأمل فتنة وجهها. 
كانت اسم المرأة ندى وكانت تبكي بسبب نفس الرجل في مصادفة عقيمة. لم تكن لبنى تعرف شكلها ولم تفكر أبدا. من قبل في التلصص على عائلته. 
أما مختار  فرغم كل الفوضى كان يشعر بالانتشاء لوقوع امرأتين في غرامه ولهذا توجه لمطعم لحوم شعبي شهير وأكل مع أصدقاءه احتفالاً بالمهزلة! 
*** 
عيناها متورمة.. لاحظ جداً وشعر بالاختناق. 
زوجة تمارس النكد وتخرب عليه احتفاله! 
– ما بكِ يا ندى؟! 
قالها متأففاً.. ذهب إلى مرآة الحمام ونظر لنفسه بخيلاء ثم أخرج عدة الحلاقة ليشذب شاربه وتذكر أن يسألها مجدداً بعد خمس ساعات حين أخرت موعد عشاءه، دمج السؤال يلومها لأنها نسيت وضع العشاء له ثم اتهمها بإهماله! 
أما هي فبعد ٤ ساعات بكاء ومكالمة مطولة مع شريفة استعادت نوعاً ما ثباتها. أعدت له البيض المقلي بحليب منتهي الصلاحية كانت تعلم أن نتاجه وجع معدة مزعج لعدة ساعات وجلست تتأمله وهو يأكل ثم سألته سؤالا صادماً..
– متى سيسقط شعر رأسك ؟ 
– ماذا! 
رمقها بنظرة حادة غاضبة جداً، أي عبارة تلك تقولها زوجة لزوجها الذي يحملها فوق كفوف راحته! 
تابعت بعدها بهدوء أغاظت: 
– أنت تعلم أن والدك عانى من الصلع بعد الخمسين مباشرة وأنت يا حبيبي اقتربت 
بعدها توجهت لمرآة ضخمة وبدأت في مراقبة رشاقة جسدها حيث نجحت في الأشهر السابقة ومع تدليله لها في الاهتمام بنفسها قليلاً وفقدان بعض الكيلوجرامات. قالت بغرور مقصود: 
– لقد بات جسدي مثالياً الآن! 
قطب حاجبيه في انزعاج طفولي ثم برطم:
– وهذا شكرك لي.. بعد أن دللتك فأصبحتي تمتلكين كل الوقت لـ ندى ومختار لا
– حبيبي أنا حين أهتم بندى أهتم بك! 
ثم لوت شفتيها في دلال أعجبه واستفزه:
– لا تقلق اذا ما حدث سآخذك لمركز لزراعة الشعر!  
ضيق عيناه بتمرد خبيث: 
– هذا بدلاً من أن تقولي لي أحبك! 
لم يكن يعلم أنها في تلك اللحظة تراه في أسوء صورة ممكنة قد تراها زوجة لزوجها. لم يكن خائناً فـ حسب بل يعقد مقارنة بينها وبين آخرى 
الأمر جلياً لا يحتاج تفسير 
كانت غبية لسنوات والآن حان وقت التحليل والتفسير والكيد 
– أنا لا أعلم يا مختار إن كنت أحبك أم لا! 
يتبع ……
لقراءة الفصل العاشر : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى