Uncategorized

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل السادس بقلم دعاء الكروان

 رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل السادس بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل السادس بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل السادس بقلم دعاء الكروان

بعد أن انصرفت زينة مع رامز ، رن هاتفه برقم شقيقه فابتسم يوسف مجيبا بحبور :
ـــ حبيبى اللى ناسينى …
يحيى : 
ـــ مقدرش أنساك يا حب العمر .. وحشتنى اوى يا يوسف. 
يوسف : 
ـ و انت اكتر يا حبيبي ، كنت مختفى فين كدا ؟
يحيى :
ـــ مشغول شوية ف الرسالة .
يوسف :
ـــ بلاش تضغط على نفسك أوى يا يحيى ، إن لبدنك عليك حق ..
أجابه بمرح :
ـــ متقلقش يا چو ، أنا كل ما احس انى زهقان بروح الكافيه أقعد مع عمار شوية نرغى ف اى هرى  
أجابه بقهقهة  : 
ـــ ابقى وصل سلامى لعمار، واحشنى من زمان ما قلدتش كلامه ، انا قربت أنسى الكام كلمة اللى كنت عارفهم و بكلمه بيهم .
ضحك يحيى بصخب مردفا : 
ـــ حاضر هخليه يكلمك لما اروحله تانى و لوانى مش عايز أروح بعد الموقف البايخ اللى حصل هناك معايا .
قطب جبينه و أردف بقلق بالغ : 
ـــ موقف ايه خير ؟!
هز كتفيه بعدم اكتراث مجيبا : 
ـــ خير ، عادى يعنى كان فى ….
و أخذ يقص على شقيقه ما حدث بينه و بين ديما مرورا برد فعل عمار المضحك انتهاء بإضحاكه للحاضرين بالمقهى فى ذلك الوقت .
ضحك يوسف قائلا :
ـــ بقى دا كله يطلع منك ، و بعدين انت مالك و مال لبسها ، هى كانت من بقية اهلك ؟ 
أجابه نبرة مغتاظة : 
ـــ ما هو لبسها كان مستفز أوى ، معرفش أنا قولتلها كدا ليه ، بس كنت بكلمها و كأن سهيلة هى  اللى قدامى .
أومأ متفقا معه قائلا:
ـــ اه يعنى قولتلها الكلام دا من منطلق انك اعتبرتها أختك .
يحيى :
ـــ بالظبط كدا .. بس تقول ايه بقى ؟! .. خيرا تعمل شرا تلقى .
يوسف :
ـــ المهم يعنى اعتذرتلها ؟ 
يحيى : 
ـــ عمار قعدنا مع بعض و حكم علينا احنا اﻻتنين نعتذر لبعض ، و قعدنا نتكلم شوية و بعدين روحت .
أردف يوسف برجاء :
ـــ امممم… يا رب يحصل اللى ف بالى بقى و نفرح فيك .
يحيى بإستنكار : 
ـــ نعم ؟؟ مع دى ؟؟
قطب جبينه مردفا باستنكار : 
ـــ و مالها دى ؟؟
أجابه بنفى قاطع : 
ـــ ﻻﻻﻻ .. دى مش استايلى خالص .. بقولك لبسها مستفز و بعدين يا عم انا هتجوز من بلدى .. البلدى يوكل ..
يوسف : 
ـــ و هى منين؟!
يحيى :
فلسطينية من غزة .
يوسف : 
ـــ كويس ما روحناش بعيد .
ضيق عينيه باستغراب مردفا: 
ـــ انت بتقول ايه يا يوسف ؟! انت بتتكلم بجد ؟!
أجابه بجدية مؤكدا : 
ـــ جد الجد كمان .. ياض نفسى أشوفك عريس بقى..
رد بسخرية : 
ـــ شوف مين بيتكلم ؟.. طب ايه رايك بقى نعملها سوا ؟ 
أجابه بمراوغة :
ـــ مش لما اﻻقى العروسة اﻻول ؟! 
كاد يحيى ان يجيبه فقاطعه يوسف سريعا :
ـــ و أوعى تقولى سهيلة ، و انت عارف ليه يا يحيى ..
أجابه بارتياح خفى : 
ـــ خلاص يا عم بلاها سهيلة ، شوف غيرها ؟ 
أجابه بجدية تامة : 
ـــ يا حبيبي انت عارف انا مشغول بالشركات و الصفقات و المناقصات و سفرى كل شوية من المحافظة دى للمحافظة دى و من البلد دى للبلد دى ، هتجوز ازاى بنظامي دا ومين اللي هتتحمل كدا ؟.. صدقني انا كدا هظلم البنت اللى هتجوزها ..
هز رأسه بيأس مردفا:
ـــ طب و اخرتها يا يوسف ؟!
أجابه بتهرب و مراوغة :
ـــ شد حيلك انت بس و خلص دراستك و تعالى ساعدنى و شيل معايا شوية ، و ليك عليا يا سيدى هتجوز اتنين مش واحدة !! ..
ضحك يحيى من مزحته و قال :
ـــ بس انت اتجوز واحدة بس انا راضى .
رد بمرح :
 ـــ ﻻ اتنين عشان محدش يجيبلى سيرة الجواز تانى .
امتد مزاحهم بالكلمات الدافئة و الأحاديث المرحة التى تهون عليهما فراقهما و تقرب بينهما المسافات مهما بعدت، حتى أنهيا المكالمة.
أما عند زينة ….
عرّفها رامز على العم ابراهيم و اتفق معه على أن يقتصر عملها على مكتب مدير الشركة حسب أوامره ، فرحب العم ابراهيم بذلك ، كما رحب بزينة بحفاوة ، فهو رجل بشوش الوجه طيب اللسان ، يحبه كل العاملين بالشركة.
انصرف رامز الى مكتبه و ترك زينة مع العم ابراهيم .
أجلسها على احدى المقاعد الموجودة بالمطبخ و أردف بحبور : 
ـــ يا أهلا و سهلا يا بنتى ، منورة المكان والله .
أومأت له بإحترام و أردفت بإمتنان: 
ـــ ربنا يخليك يا عم إبراهيم . دا المكان منور بيك انت .
رد بحب بنبرة حانية و كأنه يتحدث مع إبنته: 
ـــ ربنا يبارك فيكى يا بنتى .. انتى هتتبسطى اوى بالشغل مع اﻻستاذ يوسف ، راجل سكرة و محترم و بيقدر اى حد بيشتغل عنده ، و بيعامل الكل معاملة واحدة ، محسس الموظفين كلهم  إن الشركة بتاعتهم و أنهم شغالين معاه مش شغالين عنده .
كان ذلك الرجل يزيد فى الحديث عن يوسف و تزيد البسمة التى شقت وجهها اتساعا من فرط اعجابها بذلك الذى إستحوذ على تفكيرها فى غضون دقائق .. فالخوف من القادم يا زينة .. هكذا حدثت نفسها. 
سألها بمجاملة :
ـ ها با بنتى تحبى تشربى ايه بقى بمناسبة اول يوم شغل ليكى ؟ 
شهقت شهقة خافتة ثم أردفت: 
ـــ يا خبر يا عم إبراهيم و دا يصح بردو ؟؟ انت تقعد مرتاح كدا زى الباشا و انا هعملك بقى كوباية شاى محصلتش .. ثم نهضت من مقعدها متجهة نحو الغلاية الكهربائية .
فضحك الرجل المسن قائلا بعفوية : 
ـــ شكلك بنت حلال يا زينة يا بنتى .
وقعت تلك الكلمات عليها كالصاعقة ، و تسمرت فى مكانها و امتلئت عينيها بالعبرات عندما ذكّرتها هذه العبارة بحقيقتها المُرة أﻻ و هى كونها نتاج علاقة غير شرعية أى ” بنت حرام ” كما يُطلق عليها فى مجتمعنا ، و لكنها سرعان ما تداركت نفسها حتى ﻻ تُشعره بوجود شئ يدعو الى الريبة، و أكملت ما كانت تفعله بقلب منكسر و روح تائهة و عقل مشغول بتلك الحقيقة المُرة التى لا تستطيع التملص منها مهما حاولت.
فى فيلا راشد سليمان …
كان جالسا فى غرفة المكتب يفكر بعمق فى امر ما ، فأقر شيئا فى نفسه و من ثم استدعى سعاد مدبرة المنزل لكى تخبر سهيلة انه يريد التحدث معها .
حضرت سهيلة لغرفة المكتب و دخلت لوالدها و قبلت ظهر يده و جبينه و جلست قبالته ثم سألته بتوجس : 
ـــ خير يا حبيبى كنت عايزنى ف ايه ؟ 
أخذ يقلب بصره بينها و بين كارت صغير موضوع أمامه على المكتب بحيرة  ثم حسم أمره بأن يخبرها باﻻمر الذى كان يفكر فيه، أخذ نفسا عميقا ثم أردف بقلق من ردة فعلها : 
ـــ سهيلة … جايلك عريس .
تجهم وجهها من هذه المفاجاة الغير مرغوب فيها بالمرة، و اصفر وجهها و نهضت من مقعدها قائلة برفص : 
ـــ بابا حضرتك عارف رأيى ف الموضوع دا كويس ..
نهض هو اﻻخر من مقعده و أجابها بعصبية : 
ـــ ﻻ مش عارف .. و بعدين انتى عرفتى مين العريس عشان ترفضى ؟! 
أجابته بوجه محمر من شدة الغضب: 
ـــ أيا من يكن .. يا بابا انا لسة صغيرة مش عايزة اتجوز دلوقتى .
احتدت نبرته أكثر صارخا بها :
ـــ مش عايزة تتجوزى دلوقتى و ﻻ مستنية يوسف يحن عليكى و يتجوزك ؟
رمقته بنظرات عاتبة فأجابها بجدية تامة : 
ـــ إيه ؟ الحقيقة بتوجع .. مش كدا ؟.. لحد امتى هتفضلى ترّخصى نفسك ليوسف ؟ انتى … 
و كاد أن يكمل حديثه اللاذع اﻻ انه بتر عبارته عندما علا صوت نحيبها، فرقّ قلبه لها و اقترب منها و قام بضمها الى صدره بحنان بالغ، فتصلب جسده حين قالت بلا مبالاة : 
ـــ بابا انت لو قولتله يتجوزنى هيتجوزنى علطول .. يوسف مبيرفضش ليك طلب .
أبعدها عن حضنه و رمقها بإستنكار شديد وقال لها بعصبية مفرطة : 
ـــ انتى اتجننتى ؟ عايزانى اعرضك عليه ؟ اااايه ؟ انتى مخك دا راح فين ؟ بايعة نفسك و كرامتك عشان ايه ؟ 
ثم صمت قليلا يستعيد البقية المتبقية من هدؤه ثم أردف بجدية:  
ـــ سمعى كويس الكلام اللى هقوله دا عشان مش هعيده تانى .. جواز من يوسف انسى .. إﻻ ف حالة واحدة بس. 
رمقته بترقب فاسترسل مردفا : 
ـــ لو يوسف بنفسه جالى و طلب ايدك منى بدون أى ضغط من أى مخلوقٍ كان … سامعة ؟
لن يجد منها إلا الصمت و الدموع المتدفقة من عينيها ، فهى تشعر اﻻن بأن آمالها فى الزواج من يوسف تنهار و ما من سبيل اﻻ ان تخضع ﻻوامر أبيها لحين إشعار آخر ….
غادرت سهيلة غرفة المكتب على الفور و اتجهت نحو غرفتها وارتمت على سريرها تنعى حالها بوابل من الدموع، فلا بد من معجزة تدفع يوسف لطلب يدها من أبيها..
هدأت قليلا بعد نوبة بكاء ضارية، و قررت أن تهاتف صديقتها لينا لكى تحكى لها ما حدث لعلها تخفف عنها و تجد عندها حلا كما تظن. ..
سهيلة بصوت متحشرج من أثر البكاء :
ـــ ألو .. إزيك يا لى لى عاملة إيه ؟ 
لينا :
ـــ أنا كويسة … مال صوتك متغير كدا ليه ؟ .. انتى كنتى بتعيطى ؟؟
لم تسطع ان تسيطر على بكائها و انخرطت فى البكاء مجددا ثم قصت على صديقتها ما حدث منذ قليل مع أبيها ، تصنعت لينا الحزن و التعاطف مع صديقتها ، بينما كانت تضمر لها الشماتة ، فأجابتها :
ـــ حبيبتى يا سولى ، هتفضلى ف العذاب دا لحد إمتى ؟ 
سهيلة بانهيار : 
ـــ انا مش هتجوز حد غير يوسف ، لو ماتجوزتهوش هموت نفسي ..ااااه .
لينا : 
ـــ اهدى يا بنتى بس .. حرام عليكى نفسك ، اهدى بس و كل مشكلة و ليها حل .
أردفت و ما زالت على نفس الحال : 
ـــ حل ايه دا بس اللى هيخليه يطلبنى للجواز .. دا دماغه حجر .
لينا بخبث :
ـــ ان كان هو دماغه حجر ، فانتى دماغك من حديد ، و مسيرك هتوقعيه و بكرة تقولى لينا قالت .
أجابتها بيأس و إنهيار:
ـــ عارفة يا لينا أنا عايزاه يتجوزنى باى طريقة ، مش مهم يكون بيحبنى ، نتجوز بس و انا هعرف أخليه يحبنى .. ااه انا هموت يا لينا هموت .
إبتسمت لينا بتشفى و تصنعت الحيرة و الحزن ﻻجلها و قالت بنبرة يكسوها المكر: 
ـــ سبينى بس أفكرلك ف أى خطة كدا تخليه يضطر يتجوزك ، طالما مش فارق معاكى بقى الحب من عدمه .
دب اﻻمل بداخلها و ردت عليها بابتسامة بلهاء و هى تكفكف دموعها بظهر يديها كاﻻطفال : 
ـــ بجد يا لى لى هتساعدينى ؟؟
أجابتها بمكر :
ـــ طبعا يا قلبى .. هو احنا لينا غير بعض ؟
أجابتها بحب صادق:
ـــ حبيبتى .. ربنا يخلينا لبعض و ما يحرمنى منك .
ابتسمت لينا بخبث ، و راحت تفكر كيف ستفسد حياة صديقتها ، عفوا فلنقل عدوتها ، فمثل هذه الفتاة ﻻ تستحق لقب صديق ، فهى ﻻ تريد لسهيلة أن تكون أفضل منها .
فى شركة ال سليمان …
قاربت الساعة على الرابعة عصرا و هو موعد إنتهاء الدوام بالشركة. 
عند زينة ، أخبرها العم ابراهيم بتحضير عصير الليمون الذى طلبه يوسف لتوه و بعدها تستأذن منه حتى تنصرف الى بيتها .
طرقت باب مكتبه فأذن لها بالدخول ، فتحت الباب و تركته مفتوحا و تقدمت خطوة الى الداخل فرفع بصره من حاسوبه الشخصى و رمقها بجدية : 
ـــ حطى العصير على الترابيزة بتاعت الصالون.. وأشار لها عليه.. ثم أعاد بصره مرة أخرى للحاسوب ، بينما هى وقفت لوهلة تتأمله وهو منهمكا فى عمله مرتديا نظارة طبية جعلته أكثر جاذبية ، حاولت كبح بسمتها حتى ﻻ يلحظها و تحركت نحو الصالون  الموجود باحد اركان الغرفة الواسعة و وضعت العصير على الطاولة الصغيرة ثم إتجهت بالقرب من مكتبه فحمحمت قائلة :
ـــ احم.. تؤمرنى بأى حاجة تانية يا يوسف بيه؟ 
نظر لها من خلف نظارته الطبية و قال لها بابتسامة ودودة :
ـــ شكرا يا زينة. .. تقدرى انتى تروحى و بكرة ان شاء الله قبل 8 تكونى موجودة .
أومأت له باﻻيجاب مردفة :
ـــ ان شاء الله حاضر .. عن إذن حضرتك ..
استدارت لكى تنصرف و لكنه نادى عليها فإلتفتت له قائلة :
ـــ نعم يا يوسف بيه ؟
أجابها برسمية : 
ـــ أوﻻ بلاش يوسف بيه دى ، خليها مستر يوسف زى باقى الموظفين ما بيقولو ، ثانيا حبيت افكرك بس بالـ سى ڤى بتاعك تجيبيه معاكى بكرة إن شاء الله. 
أجابته بتلجلج طفيف : 
ـــ حـ حاضر .. اكيد طبعا مش هنساه ..
انصرفت من أمامه بخطوات بطيئة فهي أصبحت تتمنى المثول أمامه ﻷطول قدر ممكن ، فحقا يوسف مختلف تماما عمن رأت من الرجال ، فهى ترى تلك الهالة من الوقار و الرزانة التى تحيط به بوضوح تام ، هو بالطبع ليس فريد من نوعه في هذا العالم و لكنه بالنسبة لها هو كذلك فى عالمها هى 
، و فى بيئتها التى نشأت و تربت فيه . 
غادرت الشركة و استقلت سيارة أجرة الى مسكنها ، كانت تجلس فى السيارة شاردة الذهن فى أحداث يومها اﻻول مع يوسف ، فتارة تبتسم عندما تتذكر إبتسامته الوقورة و طريقة مناداته لاسمها ، و تارة تغضب عندما تتذكر تفحصه لملابسها و تركيزه فى عينيها ، تارة تشعر أنه مختلف و تارة تشعر بأنه مثله كمثل اى رجل تعاملت معه من قبل ، أصبحت فى حيرة من أمرها ، هل تصدق وصف على الرفاعى، أم تصدق وصف العم ابراهيم ام تترك الحكم للايام ؟ 
و لكن الذى تعرفه اﻻن أنه استطاع أن يقلب كيانها و يشغل تفكيرها من أول يوم ، فماذا سيكون الحال فى اﻻيام المقبلة ؟.. ﻻ ﻻ يا زينة يجب أن تتحلى بالقوة و الثبات و أﻻ تتركى لقلبك العنان حتى لا تقعين بشباك الحب  بدﻻ من أن توقعيه انتى بشباكك ..هكذا  أخذت تنهر نفسها و عزمت أمرها بأن تسيطر على ذمام قلبها و ﻻ تتأثر به ، فهى قبلت هذه اللعبة حتى تثبت أن رجال بنى ادم كلهم سواء ، و قبل هذا يجب عليها أن تنجح بمهمتها حتى يـَتثنّى لها الحصول على المقابل المالى الذى سينتشلها من أسر جلال و سهام و تصبح حرة نفسها .
عند يحيى فى لندن ….
كان جالسا خلف مكتبه فى الشقة التي استأجرها مدة مكوثه فى لندن منهمكا فى دراسته على الحاسوب فأتاه اتصاﻻ من عمار فأغلق حاسوبه و زفر بارهاق و لمس زر الرد ووضع سماعة الاذن فى أذنيه و اتجه الى مطبخه لكى يعد لنفسه فنجان من القهوة و هو يتحدث مع صديقه مجيبا : 
ـــ حبيبى و الله اتصلت ف وقتك .
عمار :
ـــ كيفك حبيبى  .. اشتقتلك كتير .
يحيى :
ـــ و انا كمان اشتقتلك .. معليش يا عمورى مشغول جدا ف الدراسة ، انت اللى عامل ايه .
عمار :
ـــ انا كتير منيح .. ما راح تيجى ؟
يحيى :
ـــ مش عارف .. انا نفسي اغير جو اصلا.
عمار :
ـــ خلاص خلينا نتقابل المسا .
يحيى : 
ـــ اوكى. . هنخرج فين ؟
عمار :
ـــ خلينا نتقابل بالكافيه يا زلمة .
يحيى :
ـــ تانى يا عمار ؟؟ .. ﻻ ﻻ يا عم خلينا نتقابل برة أحسن .
عمار :
ـــ ههههه … ليش بقا ؟!
يحيى :
كفاية اللى حصل المرة اللى فاتت .. انا مش عايز احتك تانى باﻻخت دى .
عمار :
ـــ و الله ديما بنت كتير مهضومة … انت ما بتعرفها .. لما تحكى معا راح تحبها كتير .
يحيى :
ـــ ﻻ .. ﻻ عايز احبها و ﻻ تحبنى ، دى بنت تنكة و لسانها متبرى منها .
عمار بحزم: 
ـــ خلاص يحيى .. انا ناطرك بالكافيه المسا و ما راح اقبل أعذار … اوكى ؟ 
يحيى بقلة حيلة :
ـــ اوكى يا عمورى انا مقدرش على زعلك .
عمار :
ـــ تمام … بخاطرك 
يحيى :
ـــ مع السلامه.
أغلق الهاتف و أخذ يهز رأسه يمنة و يسرة بأسف و قال لنفسه  “هروح بقى و امرى الى الله ” ..ثم اتجه لمكتبه مرة أخرى و فتح حاسوبه ليكمل دراسته …
يتبع…… 
لقراءة الفصل السابع : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى